الثلاثاء ٠٨ أغسطس ٢٠١٧
عندما يتفق جميع أصحاب التفكير السليم في العاصمة واشنطن على شيء بعينه - كما حدث أخيراً مع قانون فرض العقوبات الجديدة على روسيا - فقد يعد ذلك تحذيراً من أن المناقشات لم تغادر عقلية القطيع التي تتابع ولا تفكر. لقد أصبحت العقوبات بالفعل من الأدوات المبالغ في استخدامها في مجال السياسة الخارجية، قبل أن يوقع الرئيس دونالد ترمب على مضض على قانون ينص على فرض عقوبات جديدة على روسيا وإيران وكوريا الشمالية. وقد مرر مجلس النواب الأميركي التشريع في الأسبوع الماضي، بتصويت 419 عضواً مقابل اعتراض 3 أعضاء، في حين صوت مجلس الشيوخ على القانون بموافقة 98 عضواً مقابل اعتراض عضوين اثنين. كانت هذه هي نسخة الكونغرس من الاندفاع الأخير. كما منح الكونغرس لنفسه أيضاً صلاحية مراجعة أية محاولات رئاسية لوقف أو تعليق العقوبات على روسيا بصفة خاصة. ولقد أرفق السيد ترمب بياناً بالتوقيع، يقول فيه إن التشريع كان معيباً بشكل خطير لأنه يتعدى بصورة غير سليمة على السلطة التنفيذية.…
الثلاثاء ٠٨ أغسطس ٢٠١٧
عضو مجلس الشورى المحترم عبدالله السعدون قدم توصية في المجلس تلزم البلديات بوقف «تقزيم الأشجار» وفرض المعايير البيئية الإيجابية في التشجير، وأنا بدوري أقترح توصية تلزم الإدارات بوقف تقزيم الموظفين الأكفاء وفرض المعايير المهنية الإيجابية في التعيين ! فوضع الإنسان المناسب في المكان المناسب وفق معايير الكفاءة والأهلية هو من أهم أدوات الإصلاح التي ستقضي على ضعف وتعثر الأداء في المؤسسات الحكومية، وما لم يتخلص بعض المسؤولين من سياسة تقريب الأكثر ولاء وقرابة بدلا من الأكثر كفاءة وعطاء فإن تحقيق التحول المطلوب لإنجاز مقومات رؤية ٢٠٣٠ ستعاني من التعثر وستصاب بالوهن ! أعلم أن التخلص تماما من ثقافة المحسوبيات وتقرب الأصحاب والأقارب والموالين في الوظائف ليس ممكنا وتعاني منه جميع المجتمعات في العالم، لكن على الأقل لنقلب الهرم ليكون في نسبه الدنيا بدلا من أن يكون القاعدة وغيره الاستثناء! عندما أطلق برنامج التحول الوطني وأعلنت رؤية ٢٠٣٠ ساد شعور عام بأن هناك تغييرا شاملا سيبدل ثقافة العمل والإنتاج، ويمكن أصحاب…
الثلاثاء ٠٨ أغسطس ٢٠١٧
هناك رابط عجيب بين مرتزقة قطر والأخبار الملفقة، ولا يأتي يوم دون أن ينعق أحدهم تجاه دولة الإمارات على وجه الخصوص، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تسلم المملكة العربية السعودية والبحرين وجمهورية مصر من هذا الهراء. المثير والغريب أن أي حدث لا يسرّ آلة الإعلام القطرية لابد أن يتحول الموضوع إلى هجوم على العاصمة أبوظبي، فعندما يدلي يوسف العتيبة بتصريح يتعلق بالأزمة والأوضاع في الإمارات ومجلس التعاون الخليجي، يتم تحوير الكلام وتفسيره تفسيراً آخر ليتم فيه اتهام أبوظبي. تشارك الإمارات في عاصفة الحزم بقرار مشترك مع دول التحالف لإعادة الشرعية، فتظهر تقارير وبرامج صعلوكية تؤكد أن الحرب في اليمن تقف وراءها أطماع في ثروات وكنوز اليمن المدفونة في صحراء حضرموت! تقف الإمارات والمملكة العربية والسعودية والبحرين ومصر جنباً إلى جنب ضد الإرهاب، وضد ما تقوم به قطر مدعوماً بالأدلة والفيديوهات والوثائق التي لا تقبل أي شك، فيخرج المرتزقة أن كل ما يحدث لقطر تم بتخطيط من أبوظبي، وليس…
الثلاثاء ٠٨ أغسطس ٢٠١٧
بعضهم لا يحب الجمال، بل لديه مناعة قوية بحجم الجبال، ضد الجمال، لأنه بلا قلب ولا روح ولا حياة. هؤلاء الأشخاص أموات لم يسكنوا القبور. بل إن قبرهم الأوسع هي الأرض. هؤلاء الأشخاص قد يديرون مؤسسات، أو دولاً، مصير الملايين متعلق بإرادتهم، وإرادتهم أصبحت في الحضيض، لأنهم ارتضوا أن يكونوا قيحاً في جسد الوجود. عندما تجد قائداً مثل حاكم قطر، يصر على أن يكون دملاً في خاصرة أشقائه، وأن يعمل على تلقيح هذا الجسد، بالبؤس والشقاء، والتعاسة والفوضى والقلق وعدم الاستقرار، فلا تستغرب أبداً. هذا الشخص يشعر أن لا وجود له في هذا العالم، إلا بإشاعة الضجر في أوساط الآخرين، بل ويتلذذ عندما يرى الآخر سئم من تصرفاته، لأن هذا الإحساس يعطيه الضخامة والفخامة وكبر الحجم. هذا الشخص لا يشعر بحجمه إلا عندما تكون هناك مشكلة عند الآخرين بسببه. هذا الشخص يرى في القبح، جمالاً، وجلالاً، وكمالاً، لشخصيته الناقصة، ويرى النشاط والحماس لطاقته المحبوسة في كنف مركبات عقد النقص. إنه…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ٠٧ أغسطس ٢٠١٧
رغم الفرق الشاسع بينهما، إلا أن صورة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو يقبل رأس فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، دعتني إلى استحضار صورة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وهو يقبل رأس شيخ الفتنة يوسف القرضاوي. وتأمل الفرق بين توقير واحترام رموز الاعتدال ونبذ التطرف والغلو، وبين احتضان وإيواء غلاة المتطرفين الذين يدعون إلى العنف والقتل وإراقة الدماء، ويبيحون العمليات الانتحارية، ويبررونها لمن يقدم عليها، ويحمِّلون أنفسهم مسؤولية سفك دماء البشر أمام الله والناس أجمعين دون خوف أو خجل. هذه ليست مجاملة لشيخ الأزهر الطيب، ولا هي ادعاءات وافتراءات على شيخ الفتنة القرضاوي، فأقوال وأفعال الرجلين ليست سرية، وأفكارهما مدونة في كتب مطبوعة، ومواقفهما مصورة ومسجلة في موقع اليوتيوب على الشبكة العنكبوتية، ومتداولة في وسائل التواصل الاجتماعي كافة. وكل من يقول إن هذا الكلام يفتقر إلى دليل أو برهان فهو مراوغ أو…
الإثنين ٠٧ أغسطس ٢٠١٧
تمارس اليوم خلايا عزمي بشارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لعبة قذرة للإيقاع بين السعوديين من خلال حسابات وهمية بأسماء سعودية وصور سعودية، وصلت حد الاختباء خلف شعارات أندية الأهلي والنصر والاتحاد والهلال، ولكن المتصفح الجيد لهذه الحسابات سيجد ما يدعو للحيطة والحذر منها، فما واجهته من هذه الحسابات واجهه زملاء كثر، لكن ينبغي التحذير من عدم الوقوع في شراك هذه الحسابات التي تهاجمنا وتهاجم إعلامنا، تحت غطاء خدعة فيها الصورة والاسم سعودي والتوجه قطري وأحيانا يتم الاستعانة بأسماء ناعمة، للتسويق لمنهج وفكر الزلمة عزمي وبصورة رتب لها جيداً، وأزعم أن ما أتحدث عنه مر على كثير من ناشطي «تويتر» وأدركوا من خلاله أن الأسماء كثر والمغرد واحد أو ثلاثة! ما هالني أن هذه الخلية العزمية وصل بها الغباء إلى الاستعانة تزويراً بأسماء وقبائل سعودية، حيث قدمت لنا في قالب كوميدي، فلان العتيبي وفلان الزهراني والمطيري والغامدي....إلخ على أنهم سعوديون يدافعون عن قطر ومع الحوار وتأمل الحساب تجد نفسك أمام خدعة…
الإثنين ٠٧ أغسطس ٢٠١٧
كان لافتاً لدى ساسة المسيحيين اللبنانيين، وقواعدهم الاجتماعية، شبه الإجماع على دعم حزب الله الشيعي في حربه على جماعات سورية راديكالية على الحدود اللبنانية - السورية. حتى الزعيم اللبناني الأعلى صوتاً في مناهضة المشروع الإيراني، سمير جعجع، تراجع خطوة إلى الخلف، ولم يواصل ذا الخطاب الحادّ ضد حزب الله ودولته الحاضنة؛ الجمهورية الإيرانية التي أسسها رجل الدين الراديكالي الثوري، السيد الخميني، حسب ملاحظة الزميل والإعلامي اللبناني نديم قطيش بهذه الجريدة. أن يدعم أشخاص مثل جبران باسيل أو سليمان فرنجية أو الرئيس عون، حروب حزب الله «الطائفية» الخادمة للمشروع الإيراني، فهذه «شنشنة نعرفها من أخزم»، كما يقال، لكن أن يصل هذا الحماس لقواعد مسيحية حامية للجمهورية، تقليدياً، باعتبارها «أم الصبي» ومن أجل ذلك ترفض المشاريع الإقليمية المخترقة لسيادة لبنان، ومنها المشروع الإيراني، فهذا تطور جدّ خطير، وجدّ مثير. خطير في دلالاته على يقظة المشاعر الطائفية الرثّة، وعلى فكرة سيئة هي الأخرى، نبعت حين حاول التيار العوني ومن ينظر له، الترويج لها،…
الإثنين ٠٧ أغسطس ٢٠١٧
نشأ بيل ماكدرموت Bill McDermott في أسرة متوسطة الحال في لونج آيلاند بالولايات المتحدة، ومنذ سنواته الأولى لم يَخْبُ طموحه أو حلمه بالفوز، ولم تعقه ظروف أسرته عن الحلم، وككثير من الأطفال كان مضطراً للعمل منذ المرحلة الابتدائية، فبدأ بتوزيع الصحف والحليب، وكان حريصاً على أن يتميز في ما يقوم به، مهما كان بسيطاً، فكان يراعي متطلبات واحتياجات زبائنه بمنتهى الدقة، ثم التحق بالعمل في محل بقالة، وسرعان ما اكتسب ثقة صاحب المحل، وقبل أن ينهي المرحلة الثانوية كان قد امتلك ذلك المحل، ثم بدأ بتقديم منتجات وخدمات جديدة، مثل خدمة التوصيل إلى المنازل، فشكل ذلك طفرة في مبيعات المحل، كما بدأ في تقديم الشطائر والوجبات التي تعدها والدته بكل عناية ودقة، بجانب افتتاح ركن لألعاب الفيديو التي جذبت العشرات من اليافعين. اكتشف بيل أن السر ليس في تنويع ما يقدمه، بل في التعرف إلى احتياجات زبائنه، وتلبيتها، والحرص على التطوير والتحسين المستمرين، تعلم أيضاً أن الالتزام والثقة وتكوين علاقات…
الإثنين ٠٧ أغسطس ٢٠١٧
بالنسبة لقطر وإسرائيل والعلاقات التي تربط بين الحكومتين لا يبدو القرار الإسرائيلي مستغرباً في ظل المحاولات المستمرة لأصدقاء قطر إخراجها من حالة العزلة التي تعيشها وتحسين صورتها أمام الرأي العربي والخليجي والقطري، والعالمي، فالمفاجأة أن البيان الذي صدر حول إغلاق مكاتب قناة الجزيرة في الأراضي المحتلة لم يكن موجهاً ضد قناة الجزيرة ولا دولة قطر، وإنما ضد الدول العربية المقاطعة لقطر، فما تضمنه البيان الإسرائيلي من حيثيات هو أن إسرائيل تدعي أنها أغلقت مكاتب الجزيرة لأنها تريد علاقات أفضل مع الدول «العربية»، وأنها «استندت لمواقف عربية اتخذت نفس القرار».. والسيناريو الذي يلي ذلك معروف، حيث يقوم الإعلام القطري باختلاق القصص عن علاقة الدول العربية المقاطعة لها ومن ثم يتهجم المغفلون على الدول المقاطعة وتستمر قطر في حملاتها الدعائية ضد الدول العربية المقاطعة وترتدي ثوب المظلومية بأن إسرائيل عدوة الأمة هي في خندق الدول المقاطعة نفسه.. اللعبة القطرية المكشوفة لا تحتاج إلى تحليل، أو تفسير، فمن تابع وسائل التواصل الاجتماعي بالأمس…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الأحد ٠٦ أغسطس ٢٠١٧
زرت جمهورية التشيك ثلاث مرات في أوقات مختلفة من السنة، أعجبتني براغ في الشتاء وعشقتها في الصيف أكثر رغم حرارتها وزحامها، مدينة تضج بالتاريخ والأمجاد وتختال كعروس حلوة تجر ذيل ثوب عظيم حاكه التاريخ وطرزته يد الأيام بالقلاع والقصور والمتاحف والطرقات الملكية، لكن براغ - هذه المدينة الجميلة الفاتنة فعلاً - كانت تخبئ وجهاً آخر لم أعرفه في المرات السابقة، كان وجهاً لم يترك في نفسي سوى الكثير من الأسئلة، محاولة أن أتجنب السقوط فيما هو أسوأ! لقد بدت العنصرية المقيتة واضحة تماماً في سلوكيات الكثير من سكان المدينة، العنصرية بكل ما ينتج عنها من تعبيرات الكراهية، ومحاولة الإيذاء اللفظي وأحياناً الجسدي، التجاهل، الإلغاء، الإقصاء، الإهانة المتعمدة وغيرها من الإشارات، هذه العنصرية التي صارت توجهاً فكرياً وسلوكياً تفشى بين سكان الأرض في السنوات الأخيرة بعد أحداث تفجير برجي التجارة في نيويورك 2001، كان من الصعب إخفاؤها! في المجر، وضعت مصورة صحفية ذات يوم قدمها لتعرقل لاجئاً سورياً كان يحمل طفله…
الأحد ٠٦ أغسطس ٢٠١٧
طرح الكاتب الكويتي خليل علي حيدر ـ وهو كاتب شيعي المذهب أقرأ له في الصحافة الكويتية منذ أكثر من ٢٠ عاما ـ سؤالا مهما في مقال نشرته جريدة الجريدة مؤخرا: هل العالم معجب بالتجربة الإيرانية؟! الكاتب يتساءل في مقاله عن سر نجاح إيران في التعامل مع مخاوف العالم الغربي واستفادتها منه، كما أنه يسلط الضوء على تحول النشاط السياسي للقوى السياسية الشيعية في دول الخليج وخاصة البحرين والكويت نحو الصبغة الطائفية منذ نجاح الثورة الخمينية، والتأثير السلبي لذلك على مكاسبها الحقوقية والسياسية ودخولها في حالة عزلة داخل مجتمعاتها ذات الأغلبية السنية! في مقالات سابقة له سأل الكاتب شيعة الخليج عما كسبوه وخسروه من معاداة السعودية، وأسئلته في الغالب إجابات تخاطب العقول التي أسرها الغزو الأيديولوجي للثورة الإيرانية، وخلاصة آرائه أن الشيعة العرب لا يكسبون الكثير بالتقوقع المذهبي والتمترس الأيدلوجي بإيران بل يخسرون الكثير مقابل مكاسب الاندماج في مجتمعاتها والتعايش الذي كان قائما لقرون قبل أن تنجح الثورة الإيرانية في خلق…
الأحد ٠٦ أغسطس ٢٠١٧
كان بوسع الملك فهد، رحمه الله، أن يفعل للسعودية مثل ما حاول فعله الشيخ حمد بن خليفة، ولي عهد قطر حينها، وحاكمها الحقيقي. ففي قمة مجلس التعاون الخليجي، في الدوحة، عقب الغزو العراقي، جرب الشيخ حمد أن يبتز قادة مجلس التعاون الخمسة الآخرين الجالسين أمامه على طاولة القمة عندما منع مناقشة تحرير الكويت المحتلة إلا بعد حصول بلاده على اعتراف منهم بحقّها في جزر حوار وفشت الدبل من البحرين! وكان الملك فهد أول الخارجين الغاضبين من القاعة حيث اعتبرها مساومة مهينة. فقد مثّل احتلال صدام للكويت فرصة ثمينة للمساومات لمن شاء. وعلى العكس من ذلك كانت السعودية ترى في الوقوف ضد احتلال الكويت وفاءً بالعهد، واحتراماً لمبادئ مجلس التعاون، وحماية لكيانات الدول من البلطجة والفوضى، مهما كانت دوافع الخلافات ونزاعاتها. وبالتأكيد مصلحة الرياض في هزيمة صدام، مع هذا كان هناك خيار آخر أقل مخاطرة: التعايش معه. ومن دون رغبة السعودية وموافقتها لم يكن ممكناً مواجهة الاحتلال، ومنها استضافة نصف مليون…