الجمعة ٠٧ يوليو ٢٠١٧
• قبل أن تحدث ألمانيا نقلة في عالم كرة القدم مرت بعدة تجارب، ركزت خلالها على العقول قبل الأقدام، وربطت المراحل بالدراسة والتخطيط وأي تخطيط، فما نراه على أرض الواقع من نتائج وبطولات يجعلنا نعتبر هذه التجربة التي صنعت في ألمانيا براءة اختراع في كرة القدم تجعلنا على الصعيدين الخليجي والمحلي نطالب بضرورة الاستفادة منها، إن أردنا على الأقل الوقوف في وجه النمر الآسيوي، وأظن بل أكاد أجزم أن العالم المحب لكرة القدم، وأولهم الإنجليز، سيبحث عن تلك العقول الألمانية لإخراج مهد كرة القدم من إخفاق جعل قيمة أقوى دوري في العالم مجرد أرقام للفرق وصفر مكعب على صعيد المنتخبات في كأس العالم وبطولة أوروبا. • ما فعلته ألمانيا وآخرها في بطولة القارات لا يمكن أن يكون للصدفة فيه دور، بقدر ما هو عمل كبير استعين خلاله بعدة تخصصات وليس فقط أهل كرة القدم لوضع كل تخصص في خدمة كرة القدم، والتي تعامل معها الألمان كصناعة تشبه صناعة السيارات الفارهة…
الجمعة ٠٧ يوليو ٢٠١٧
إذا كان قادة قطر قد حسموا أمرهم، واعتقدوا أنهم يديرون دولة عظمى وقاعدتها قناة الجزيرة، ومنظرها عزمي بشارة، وأنهم مستغنون عن محيطهم الخليجي فلا ضير. فلتتخذ دول التعاون قرارها وتنأى بنفسها عن هذا التيار الجارف، وتذهب إلى حيث تكمن مصالحها، مصالح شعوبها، لأن أنصاف الحلول لا تجدي في صناعة الوجود، والمحافظة عليه. فلن تستمر الأمور بهذا التجاذب، ولن تصلح الحياة بهذه العلاقة الورقية. وعلى ما يبدو، فإن المخالب الشيطانية قد تمكنت من القبض على مكان اتخاذ القرار، والسوداوية قد تحكمت بلب صانع القرار وهو لا يستطيع تحريك إبرة في خيط، من دون الإتكاء على استشارة المنظر القابع على أرض قطر، مثل شوكة ذبابة التسي، تسي. وهناك من يشجع، ويدفع بعجلة حاكم قطر إلى المزالق والمهالك، لأنه انتهز نقطة الضعف في السياسة القطرية، وركب على قاطرتها، وصار هو من يتحكم في مقودها. فقطر اليوم عبرت المحيط، ووصلت إلى مضايق ضحلة، وقد تختفي عن الأنظار بعد فترة وجيزة، ولن يبقى منها سوى،…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الجمعة ٠٧ يوليو ٢٠١٧
إزاء الحرية التي ظلت حلماً في عالمنا، والحريات التي يتلاعب بها الحمقى من مدعي الدين وتجار السياسة، تصبح المطالبة بقوانين رادعة لكل هذا العبث والمتاجرة بعقول الناس أمراً لا بد منه، فليس هناك فرق بين الرصاصة التي تغتال الجسد والرصاصة التي تغتال الحرية، حرية التفكير! لقد كتب ابن خلدون في مقدمته الشهيرة: «أن الإنسان كائن اجتماعي بالفطرة»، ولو قُدّر له أن يعيش في أيامنا هذه لكتب أن الإنسان كائن عدواني، الحرب أساس بقائه وحيويته مع الأسف! وأن هذا التقدم التقني زاد من عدوانيته وتوحشه! وأن استراتيجيات ومظاهر توظيف الدين كمطية لبلوغ أهداف السيطرة والتوسع تكشف بجلاء عن حقيقة ومدى هذا التوحش، ومن المؤسف أن يسمى خدام هذه الاستراتيجيات رجال دين وعلماء، والدين منهم براء! إن للعلماء والفقهاء والمفكرين حق احترام الاعتراف بفضلهم وعلمهم، لا احترام التسليم بعصمتهم، وبالتالي المشي وراء دعوات بعضهم التخريبية، هناك فرق كبير بين الاثنين. مسألة التسليم بالرأي المعصوم الذي لا يناقش ولا يراجع تتعارض أولاً مع…
الجمعة ٠٧ يوليو ٢٠١٧
مما لا جدال فيه أن شركة الزيت العربية الأمريكية (أرامكو) قامت بدور تنموي جبار في المنطقة الشرقية شملت قطاعات عديدة وذلك في بواكير نشوء المجتمعات الحديثة في المنطقة. في مقدمة هذه القطاعات قطاع التربية والتعليم. ذلك أن أحد ملاحق الاتفاقية التي وقّعتها الحكومة مع شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا (أرامكو لاحقا) في 29 مايو 1933 حول التنقيب عن النفط واستخراجه وتصديره تضمن ضرورة قيام أرامكو ببناء المدارس الحديثة في نطاق المنطقة الشرقية وتأثيثها وتجهيزها وصيانتها مع دفع رواتب معلميها وادارييها ثم تسليمها للدولة لادارتها بمعرفتها. وبعد فترة من التردد والتباطؤ بسبب انشغالها بمهمات أكثر أهمية، التزمت أرامكو بهذا البند خير التزام، فراحت تبني مدارس البنين (ولاحقا مدارس البنات) بمستوياتها المختلفة على أحدث التصاميم الهندسية والجمالية وتؤثثها بأرقى الأجهزة والمعدات والأثاث فغدت دور العلم هذه مضربا للأمثال في جمالها ونظافتها وحسن تصميمها وجودة محتواها. البداية كانت مع المدارس الابتدائية التي بنتها الشركة في خمسينيات القرن العشرين في الدمام (مدرسة الدمام الثانية…
الخميس ٠٦ يوليو ٢٠١٧
مع انقضاء مهلة الـ48 ساعة الإضافية التي استجدتها السلطات القطرية، تبدو الدوحة اليوم أمام مفترق طرق خطير للغاية ربما تدفع ثمنه غاليا من المجتمع الدولي، الذي لم تعد تنطلي عليه حيل الدوحة ومراوغاتها، مع استمرار تعاملها الإرهابي مع أشقائها الذي تزايد خلال الأزمة، بل إن الدوحة تعمدت أن تمارس أسوأ ما لديها من أفعال، وكأنها تقول للعالم هذا سلوكي الطبيعي، وهو لا يختلف عن ما قبل موقف الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، إنه الغرور السياسي وسياسة شراء الذمم بأموال الغاز الحرام التي مارستها طوال 20 عاما. إلا أن السؤال المستحق يقول: هل من في قصر الوجبة اليوم هم الحكام الفعليون؟ وهل هم المسيطرون على مقاليد الأمور في الدوحة؟، أم هم مجرد ساكنين بالتراضي؛ الحقائق على الأرض تقول غير ذلك، بل تجزم أنهم ليسوا سوى حكام «فخريين»، ليس بيدهم لا حل ولا ربط، على الرغم من أن ذلك لا يعفيهم من أي تبعات قانونية وجزائية على ما ارتكبته الدوحة في عهدهم. أما…
الخميس ٠٦ يوليو ٢٠١٧
خلال أزمة الخريف العربي قدمت «الجزيرة» القطرية دعما مكشوفا لأنشطة وقلاقل وفوضى قوى المعارضة في الكويت والبحرين والسعودية والإمارات وعمان، كما أن دعمها للمعارضين السعوديين مستمر طيلة ٢٠ عاما، وقد اتهم بعض رموز السلطة في قطر بتقديم دعم مالي لمعارضين في الكويت والسعودية والبحرين، وظهرت تسجيلات تكشف التآمر على إسقاط نظام الحكم في السعودية ! لذلك عندي سؤال للقيادة القطرية السابقة واللاحقة: هل كانوا يظنون أن إسقاط أنظمة الحكم الملكية في دول الخليج المحيطة بقطر كان سيجعل نظام الحكم في إمارة قطر بمنأى عن السقوط واللحاق بها ؟! هل كانت القيادة في قطر تظن أن قطر تملك مقومات الصمود في محيط ثوري تحكمه الفوضوية والاضطراب ؟! أعجز عن فهم ما الذي كانت قيادة قطر في ذلك الوقت تتوقعه من سقوط الكويت في فوضى الحراك السياسي الذي دفع أمير الكويت للتصريح بمقولته الشهيرة «راحت إلا» بعد أن انزلق حراك المعارضة إلى الفوضى المدمرة، أو تحول البحرين إلى نسخة مصغرة من الجمهورية…
الخميس ٠٦ يوليو ٢٠١٧
مثل الكتاب المفتوح نتنبأ بخطوات الدوحة، فقد سبق ومارستها في الأزمات المشابهة الماضية. فهي حريصة على إظهار الرفض الدعائي، وتمثيل أدوار بطولية تلفزيونية لا تنسجم مع قدراتها، ولا تعكس حقيقة قراراتها التي تنوي أن تتخذها. سمعنا أمس قرار قطر رفض مطالب الدول الأربع، لا تصدقوها، لأنها ستتنازل سراً في وقت لاحق. هذا ما فعلته في خلافها مع السعودية عام 2013، ثم كررته في خلافها في العام الذي تلاه. إعلامياً، بالغت في تشددها، ومن خلال الوسطاء أنفسهم، عادت ووافقت على ما طلب منها خلف أبواب مغلقة. استعانت بسمو أمير الكويت وسيطاً، تطلب منه من جديد التدخل ووقف الأزمة دبلوماسياً وحدودياً. وعندما وافقت الدوحة على كل المطالب تلك السنة، بما فيها إسكات قناتها الجزيرة، لم تقل إنه انتقاص من سيادتها. كان شرط أمير قطر الوحيد ألا تعلن تفاصيل الاتفاق، وبالفعل أبقت عليها السعودية سراً إلى أن اندلعت الأزمة الأخيرة قبل أسابيع وخرجت معظم معلوماته الى العلن. واليوم في احتفالية إعلامية تفاخر وتطبل…
الخميس ٠٦ يوليو ٢٠١٧
عدم الرد في أحيان كثيرة يكون أفضل من الكلام، خصوصاً عندما يصر الطرف الآخر على الإنكار والمكابرة، والهدوء مهم جداً في التعامل مع الأزمات الكبيرة، وخاصة في هذه الأزمة التي نمر بها في الخليج هذه الأيام، والتي كشفت وأكدت إلى أي مدى تمتلك الدول المقاطعة الحلم والصبر والحكمة، وإلى أي مدى يمكن أن تكون هادئة ومتمسكة بأصول الخلاف -وضمن القوانين الدولية والأعراف العربية- وخصوصاً في ظل الضجيج الذي تسببه قطر التي تحترف إثارة الضجة، وتأجيج الرأي العام، وتحويل الأزمات مهما كانت صغيرة إلى نكبات، وفي النهاية لا تستطيع هي أن تكون هادئة، وبالتالي تفقد كل تركيزها لإيجاد أي حل، أو الوصول إلى أي مخرج للمشكلة التي تقع فيها، وهذا ما حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية، وانتهى بعدم نجاح قطر في إقناع الدول الأربع المقاطعة بإنهاء المقاطعة عنها وفتح الحدود والأجواء والبحار وعودة الأمور كما كانت، لقد فشلت قطر بشكل لافت في أن تجد لها وسيلة مناسبة للتعامل مع أزمتها مع…
الخميس ٠٦ يوليو ٢٠١٧
ثاني نظرية مؤامرة شيوعاً بعد «التفاهم الأميركي الإيراني» هي التفاهم الإيراني الإسرائيلي في ظل الحكم الثوري، والتي سننقضها بأمثلة من الواقع. إيران وإسرائيل متفاهمتان لكن عندما وصل الخميني إلى الحكم عام 1979 أطلق على إسرائيل اسم الشيطان الأصغر، وقطع العلاقات معها. إيران وإسرائيل متفاهمتان لكن الأولى لم تتوقف عن إطلاق تصريحات معادية للصهيونية، سواء داخلية أو خارجية. إيران وإسرائيل متفاهمتان لكن الأولى سلمت السفارة الإسرائيلية إلى منظمة التحرير الفلسطينية. رغم التفاهم بينهما إلا أنه في عام 2000 قال خامنئي إن إسرائيل ورم سرطاني، وعام 1997 قال خاتمي عن إسرائيل إنها غير شرعية وطفيلية، وعام 2005 قال أحمدي نجاد إن إسرائيل يجب أن تُمحى من الخريطة. في حرب لبنان عام 2006 ساعد الحرس الثوري حزب الله بشكل مباشر، ومئات من الحرس الثوري أطلقوا صواريخ على إسرائيل من جنوب لبنان. في العام نفسه أشرف الحرس الثوري على إطلاق حزب الله صاروخاً على سفينة إسرائيلية. بالمقابل قتلت إسرائيل تسعة أفراد من الحرس الثوري…
الأربعاء ٠٥ يوليو ٢٠١٧
قطر تسير وحيدة في أحلامها ومع أوهامها بعيداً عن أشقائها الخليجيين والعرب بعد أن باعت كل شقيق وأخ وصديق، واشترت الغادر والبعيد بأبهظ الأثمان، وهذا ما يجعل كل مواطن خليجي وعربي يريد الخير لهذا البلد يتساءل: متى تهدأ قطر ومتى تعقل؟ لكن يبدو أن هذا التساؤل متأخر جداً، فقد يضطر المواطن الخليجي إلى أن يتهيأ نفسياً لأن يكون خليجه بلا قطر اعتباراً من اليوم، وقد يتهيأ المواطن العربي لأن يتكلم عن الخليج والعرب بلا قطر من الآن فصاعداً، ويعتبر هذا من أسوأ الاحتمالات.. ولكن يبدو أن هذا ما تريده قطر -إلا إذا فاجأتنا بعكس ذلك- فحتى كتابة هذه الأسطر كل المؤشرات تدل على أن لا تغيير في سياسات وقرارات ومواقف قطر، وبالتالي لا تغيير في قرار المقاطعة العربية لقطر، وهذا بطبيعة الحال يعني مزيداً من العناد، والارتماء في حضن كل عدو للخليج وللعرب، وليس في حضن الإيراني والإسرائيلي فقط. وهذا ما يجعلنا نطرح تساؤلاً آخر، وهو هل تكون قطر بقرارها…
الأربعاء ٠٥ يوليو ٢٠١٧
أصبح الطرح عادياً عندما يتحدث أحد حول إعادة رسم الخريطة الجغرافية للشرق الأوسط، أو تقسيم دوله، أو استذكار المخططات القديمة في التاريخ من سايكس بيكو إلى مختلف المحاولات التي تلت غربياً وعربياً لإعادة تشكيل المنطقة، وكان آخر هذه المحاولات ما تم خلال ما سُمي بالربيع العربي الذي نتج عنه دول عربية هشة وفاشلة ودون سيادات. تورطت قطر فيما سُمي بالربيع العربي، وكان لها دور بارز في اندلاع الثورات والحركات الاحتجاجية في الدول العربية، إضافة إلى تورطها الأهم في دعم وتمويل الجماعات الراديكالية الإرهابية. كان واضحاً من الدور القطري أنه يسعى لدعم أجندات التغيير في المنطقة من خلال الفوضى وما أتبعها من استقرار للفوضى مازال قائماً إلى اليوم. وكانت المخرجات المتوقعة من هذا الدور أن تتغيّر خريطة الشرق الأوسط بما يرضي بعض القوى التي تحالفت معها الدوحة، لكن يبدو أن النتيجة لم تتحقق حتى الآن رغم دموية هذه السياسة التي راح ضحيتها ملايين البشر، وضاعت وراءها مئات المليارات. دائماً ما كانت…
الأربعاء ٠٥ يوليو ٢٠١٧
من الواضح جداً، أن القيادة السياسية في دولة قطر الشقيقة، التي تدير أزمة مقاطعة الدول الخليجية والعربية بوساطة اختلاق «أزمة» جديدة، أنها لا تسعى لمصلحة وطنها ولا شعبها، مع أن هاتين الخدمتين أمتع عملين يمكن أن يقوم بهما أي سياسي مخلص لبلاده، وبهما يدخل سجل الخالدين، لكن يبدو أن لهث هؤلاء القادة وراء الانتصارات الإعلامية اللحظية والمصالح الشخصية والأحلام السياسية بأن يكونوا مؤثرين في الإقليم، حتى ولو كان هذا التأثير من النوع السلبي الذي يدمرهم تاريخياً ويصنع الخراب والإرهاب في العالم.. يطغى على سلوكياتهم، في حين أن الأزمة تحتاج إلى مبادرة شجاعة لكسر الاحتقان السياسي والقبول بالمطالب الخليجية التي ستصب في النهاية في مصلحة دولة قطر نفسها. وبينما تمنى الخليجيون (سياسيون وأشخاص عاديون) أن تفاجئهم القيادة القطرية بالموافقة على الـ13 بنداً التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين ومصر، بعد تمديد المهلة الممنوحة لقطر 48 ساعة إضافية، بناءً على طلب من سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح،…