آراء

د. عبد الحميد الأنصاري
د. عبد الحميد الأنصاري
كاتب قطري متخصص في حقوق الإنسان والحوار الحضاري والفكر السياسي

الإقصاء.. خطاباً ومنهجاً سياسياً

الأربعاء ١٩ أبريل ٢٠١٧

على مر التاريخ الإسلامي، كان الإقصاء هو المنهج الحاكم للمجتمعات العربية والإسلامية، وكانت السياسة المستمرة لكل طائفة حاكمة هي إقصاء وتهميش الطوائف الأخرى، وكان الخطاب الديني والمذهبي خطاباً إقصائياً للفرق الدينية الأخرى. تاريخ الخلافة الإسلامية، ومنذ أول خلفاء بني أمية، وحتى آخر سلاطين بني عثمان وسقوط خلافتهم عام 1924، كان تاريخاً من القمع والقهر والإقصاء والتمييز والتهميش ضد الطوائف والأقليات والمستضعفين. كان الخلفاء يتظاهرون برعاية أمر الدين، ويضعون على وجوههم أقنعته ويستخدمون شعاراته لإخضاع البلاد والعباد تحت مقولات: وجوب طاعة الخليفة، ويهدمون في كل يوم تعاليم الدين ومقاصده في تحقيق العدل والحرية والشورى والمساواة والتكافل واستقلال بيت مال المسلمين عن مال السلطان. هناك فترات تحقق فيها العدل، خاصة خلال العهد الراشدي وفي عهد الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز، وبعض الخلفاء الآخرين، لكنها كانت ومضاءات مضيئة في سماء مظلمة، وقد شكلت استثناءً من القاعدة العامة. لقد منّ الله سبحانه على عباده بأن منحهم حرية الاختيار، وحق الاختلاف، فخلقهم مختلفين أجناساً وألواناً…

ياسر حارب
ياسر حارب
كاتب إماراتي

موتٌ صغير

الأربعاء ١٩ أبريل ٢٠١٧

عندما التقيتُ لأول مرة بفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيّب - طيّبَ الله طريقه - في مكتبه قبل سنوات، جلستُ صامتاً كوني أصغر الحاضرين سنّاً. وعندما حان وقتي للحديث، قلتُ له: «يجمعنا موتٌ صغير يا مولانا». فضحك لكلامي، وقال: «رحم الله الشيخ الأكبر». فشيخ الأزهر متخصصٌ في فكر مُحيي الدين بن عربي، الذي قال: «الحُبّ موتٌ صغير»، ففهم الإمام من كلامي أنني أقول له، بلغة ابن عربي، إنني أحبه. وقبل سنوات كنتُ في الحج، وبينما كان أعضاء حملتنا جالسين في مِنى بانتظار الخروج لرمي الجمرات، انزويتُ عنهم في طرف المكان أقرأُ في كتاب. فجاءني شيخ الحملة يسألني عما أقرأ، فابتسمتُ في وجهه وقلتُ له إنه لن يُحب ما سيرى، وطلبتُ منه وأنا أمازحه أن يتركني لوحدي؛ فأصرّ على معرفة عنوان الكتاب، الذي كنتُ قد قلبْتُه على وجهه، عندما اقترب مني. وبعد إلحاح أريتُه العنوان، فشهق عندما قرأ «رسائل ابن عربي» وتعوذ من الشيطان ومن ابن عربي، وأنكر عليّ…

الكتابة في زمن «مستعجل»!

الثلاثاء ١٨ أبريل ٢٠١٧

كانت الكتابة، وما زالت، عندي بلسماً من كل أوجاع الحياة، تبحر بك بكل هدوء نحو عوالم التأمل والتفكير والتعبير، تحفزك على الاطلاع والقراءة والبحث عن فكرة جديدة. وتزداد متعة الكتابة (وقيمتها) حينما يشهد الكاتب ما تحدثه من أثر أو حراك أو جدل! وهج الكتابة يأتي من ردات الفعل على ما يكتبه الكاتب ويثيره من حوار ونقاش وجدل، ويزداد ذلك الوهج حينما تسهم الكتابة في التغيير أو التطوير أو علاج خلل. تأتي الكتابة أحياناً مثل ذلك الحجر الذي يحرك الماء الراكد، أو كصرخة توقظ النائم أو اللاهي من خطر داهم، ثم تتحول الكتابة إلى إدمان جميل حينما يجد الكاتب صدى لما يكتبه، وحينما يكتب وفكره غير ملوث بمخاوف من مقص رقيب حكومي أو اجتماعي، وحينما تصبح قناعة راسخة لدى صاحبها بأنها ستعطي أُكلها - لصالح المجتمع - وإن بعد حين. وهكذا، كانت الكتابة أداة مهمة من أدوات التفكير والتنمية، ومساهماً كبيراً في صناعة الوعي. ولكنني، وفي زمن التواصل الاجتماعي، ألح في…

جعفر الشايب
جعفر الشايب
كاتب وناشط حقوقي، راعي منتدى الثلاثاء الثقافي، وعضو المجلس البلدي بمحافظة القطيف

السفارة السعودية وتكريم الاعتدال

الإثنين ١٧ أبريل ٢٠١٧

أقامت السفارة السعودية في بيروت مؤخرا حفلًا تكريميًا للإمام موسى الصدر دعت له مجموعة من شخصيات المجتمع اللبناني بكل فئاته وأطيافه، احتفاء بدور الصدر وموقعه في المجتمع اللبناني وعلاقاته الإيجابية مع مختلف قواه وكذلك مع الوسط العربي بشكل عام. الإمام الصدر تمكن من تجسير علاقة إيجابية بناءة مع الداخل اللبناني بكل تعقيداته وتفاصيله ونسج شبكة علاقات حسنة مع الجميع، كما تمكن بانفتاحه وإيجابيته من الانفتاح والتفاعل مع المحيط العربي بكل أريحية ومودة. وهنا في المملكة كانت له علاقات وصلات ولقاءات مع كبار المسئولين كالملك فيصل والملك عبدالله - رحمهما الله- وغيرهما من رجالات الدولة. هذا الحفل يحمل في طياته رسائل إيجابية عديدة منها أن المملكة منفتحة على جميع الأطياف، وأنها مهتمة بتعزيز مشاريع الحوار ومبادرات اللقاء بين جميع الفرقاء، وأنها كذلك تدعم اتجاهات الاعتدال في المجتمعات العربية. في لبنان كما في غيره من البلاد العربية هناك اتجاهات معتدلة تقف على رأسها شخصيات تسعى وتعمل جاهدة على نزع فتيل التوتر في…

علي عبيد
علي عبيد
كاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة

هُدِّمت صوامعُ وبيعٌ وصلواتٌ ومساجدُ

الإثنين ١٧ أبريل ٢٠١٧

المتطرفون الذين استهدفوا الكنائس في مصر لم يضيفوا إلى تاريخ الفتوحات الإسلامية انتصاراً لم يحققه المسلمون قبلهم في الحروب الصليبية، والمهاجر الأوزبكي الذي دهس بشاحنته مجموعة من المشاة في العاصمة السويدية «ستوكهولم»، لم يكسب للإسلام أنصاراً جدداً نستطيع أن نضيف أسماءهم إلى قائمة أنصار المدينة الذين آووا المهاجرين الأوائل في بداية الدعوة. التنظيمات التي تزعم أنها إسلامية، وتتبنى العمليات الإرهابية التي تحدث في أنحاء المعمورة، لم تتقدم خطوة في تطهير الأرض من «الكفار» الذين تقول إنها ستطهرها منهم، وجماعات الإسلام السياسي التي تستغل هذه الحوادث للشماتة من الأنظمة التي أفشلت مشروعها وعرّتها وكشفت سوءتها، لم تنجح في تحسين صورتها وجعل العالم يحبها، والخاسر الأكبر من هذه العمليات، هو الإسلام الذي يزيده هؤلاء المسكونون بترويع البشر وقتلهم كل يوم تشويهاً، ويضيفون إلى قائمة أعدائه مزيداً، والمتضررون هم المسلمون الذين تُغلق في وجوههم حدود البلدان، وتجري معاملتهم على أنهم إرهابيون محتملون في المطارات، ويتم التضييق عليهم كلما حدثت عملية من هذا النوع…

سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

وراء كل مستَغِّل.. مُتفاخـِر..

الأحد ١٦ أبريل ٢٠١٧

وراء كل مستغل أو نصاب أو محتال، مُتفاخر، والمتفاخرون هم نوعية من البشر تُسهّل مهمة كل نصاب، بالتأكيد هذه النوعية ليست جزءاً من شبكة الاحتيال أو الاستغلال، بقدر ما يُعتبرون هدفاً لكل محتال، فهم يعشقون التميز غير المفيد، ويبحثون عن الرفاهية بمبالغة شديدة، ويحبون التفاخر والتعالي في الكماليات، ويبالغون أيضاً في امتلاكها، وتالياً فهم عملياً يشكلون سوقاً رائجة لكل مستغل أو نصاب أو محتال! آسيوي يحمل جنسية أوروبية، أدرك أن مجتمع الإمارات يضم كثيرين من هذه النوعية، فأسس تجارة رائجة استهدف بها فقط عُشاق المفاخرة بالكماليات، أولئك الذين لا يترددون في صرف مبالغ كبيرة فقط من أجل امتلاك شيء مختلف، حتى وإن كان غير مهم، أسّس شركة وهمية تحمل اسم مدينة أوروبية شهيرة يعشقها أهل الإمارات، ولم ينسَ بالتأكيد إنشاء حسابات تواصل اجتماعي من تلك المدينة، للإيحاء بشهرة العلامة التجارية التي استحدثها هو وأسسها في منزله بدبي! تقوم فكرته على طلاء الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية الشخصية الـ«آي باد» بالذهب الخالص،…

«ربان البلاد»

الأحد ١٦ أبريل ٢٠١٧

احتفى أبناء الإمارات احتفاءً يفوق الوصف بالرائعة الشعرية الجديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والمتمثلة في قصيدة «ربان البلاد»، وهي تعبر عما تحمله القلوب وتجيش به الصدور من حب وفخر واعتزاز بقائد فذ بمكانة ودور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتعدد خصائله القيادية النبيلة وشمائله من حكمة وعدل ورشاد، وجهد متصل يصل الليل بالنهار للنهوض بالبلاد، والتفاف أبناء الوطن خلف «الزعيم»، وهو يمضي بالاتحاد نحو المجد». رائعة فارس القصيد والقوافي ورمز الطموح والإيجابية عاشق المركز الأول، حملت صورة من بهاء خصوصية التجربة الإماراتية الملهمة والمتمثلة في التقدير المتبادل بين الرموز القيادية للوطن وهي تعمل صفاً واحداً كفريق عمل واحد لإضافة المزيد من المنجزات والمكتسبات لصرح الإمارات الشامخ المشاد بالحب والتآلف والبذل والعطاء. قصيدة «ربان البلاد» طبقت الآفاق ونحن في رحاب منجز ملهم لقيادتنا غداة إطلاق سموهما…

ناصر الظاهري
ناصر الظاهري
كاتب إماراتي

«آي.. فون»!

السبت ١٥ أبريل ٢٠١٧

هي عبارة أنين ووجع من هذا الجهاز الذي لا نقدر على أن نستغني عنه، بعد ما جعل العالم في أيدينا أو جيوبنا، واستولى على كافة حواسنا، وأصبحنا تابعين له، مؤتمرين بأمره، حتى أغنانا عن الصديق وقت الضيق، ولم يعد الإنسان بحاجة لمساعدة صديق، هو جاهز إن نسيت أمراً أو أردت أن تتذكر شيئاً، مسعف للذاكرة، يكفي أنه يصغّر العالم ويقربه، ويجعل المعلومة سهلة، والخدمة جاهزة، بدءاً من النشرة الجوية وتوقعاتها والاحتياطات اللازمة من مظلات، ومعاطف صوفية، وتجنيبك الازدحام، وتوصيلك للمطعم الصغير المنزوي في شارع قصي في نيويورك مثلاً، تقدر أن تحرس، وتراقب، وتشغل مدفأة بيتك الخشبي في مرتفعات الألب، تؤمن سيارتك من السرقات، ومحاولات الخدش بمسامير ومفاتيح من حاقدين لا يعرفونك، لكنهم تغيظهم سيارتك، هذا الجهاز جاهز وبالمرصاد بالصوت والصورة، مسألة الوقوف في طابور ومراجعة محاسب البنك، وإبراز بطاقة الهوية، والإجراءات المعطلة تستطيع أن تختصرها في دقائق، وأنت تحتسي قهوتك، من تحويلات وسحوبات وإجراءات مصرفية في أي بلد تكون، والله…

الحصة السابعة

السبت ١٥ أبريل ٢٠١٧

منذ زمن، لم نجتمع على وجبة الغداء، اكتشفت أن المرحلة الابتدائية، والمتوسطة، والثانوية.. هي التي كانت تجمعنا ببناتنا وأبنائنا. وأذكر أن ابنتي (لميس) أطلقت على وجبة الغداء هذه اسم (الحصة السابعة) التي لا بد من تواجد الجميع بلا استثناء. حين خرج الجميع إلى الجامعة.. لم نجتمع في الحصة السابعة، لاختلاف المواقيت، لكن ظل البيت هو الرمز والملاذ الذي يمكن الابتعاد عنه لبرهة، لكنه لا يُجرأ على هجره أو الابتعاد عنه. لكن ذلك بدا كمؤشر جديد، حيث بدأ الابتعاد يأخذ مساراً جديداً، وطال الابتعاد عن البيت وتسارع الخروج منه. كان الألم ينتشر قليلاً قليلاً، يمنحني أنا وسيدة البيت شعوراً بالوحدة. بعد عمر موغل في كل شيء، بدأت تجابهنا مشاكل مع الأشجار.. تلك التي أحببناها، بل أطلقنا أسماء البنات والأبناء عليها. لكن الأشجار بدأت بالإيذاء، معقول؟ نعم! قررنا أن نجتمع، ولأول مرة منذ فترة بعيدة ونعيد (الحصة السابعة). لكن هذه الوهلة كانت ضد الأشجار. الكثير من الحاضرين، غالبهم الدمع، قلت لهم: أنا…

محمد الحمادي
محمد الحمادي
كاتب صحفي

أبوظبي الحوار.. وقيادات الثقافة

الثلاثاء ١١ أبريل ٢٠١٧

أكثر من ثلاثمائة من القيادات الثقافية من ثمانين دولة، هم من المؤثرين الثقافيين والفنيين في العالم، اجتمعوا يوم أمس في منارة السعديات في أبوظبي اجتماعاً غير تقليدي، وفي الوقت نفسه ليس لقاءً ثقافياً كالمعتاد، ليس هدفه النقاش والتنظير، ولا الجدال والتعليق، وفي الوقت نفسه ليس غايته فقط سماع موسيقى الشعوب ولا فنون الأمم، وإنْ كان كل ذلك سيكون حاضراً ضمن جلسات وخلال أيام القمة التي تستمر حتى الخميس المقبل، إلا أن الهدف الأكبر والأبعد الذي تسعى إليه أبوظبي ودولة الإمارات هو إعلاء صوت الفن ونشر لغة الثقافة بين شعوب العالم، وذلك لسبب عميق وبعيد، وهو مواجهة كل محاولات الصدام بين الحضارات والأمم، وجعل الفن والثقافة بديلاً للتطرف والإرهاب، فقد أثبتت لنا الأيام أن الفنون قادرة على جمع البشر بمختلف أجناسهم وأعراقهم وجنسياتهم ولغاتهم، وهذا ما تعجز عنه السياسة والدبلوماسية وحتى المال، أو أي شيء آخر، فلا يختلف شخصان مهما كانا ومن أين جاءا على روعة مقطوعة موسيقية، ولا على جمال…

عبده خال
عبده خال
كاتب و روائي سعودي

مشروع «القدية».. الحلم يتحقق

الإثنين ١٠ أبريل ٢٠١٧

العالم يتداخل في نقاط متعددة لمجابهة تكاليف الحياة، وكل دولة تبحث عن مصادر دخل تبقيها في حالة نمو، ومهما تنوعت مصادر الدخل الوطني تظل هناك إستراتيجية للإبقاء على ديمومة التنمية. ومنذ إعلان رؤية 2030 أرادت الدولة الخروج من نفق المصدر الرئيس للبلاد إلى آفاق أشمل وأعم بتنوع مصادر الدخل بدلا من الاعتماد الكلي على النفط خصوصا بعد ظهور بوادر إشارات على نضوب الثروة، ومع هذه الرؤية تغيرت النظرة، فبدلا من اعتماد الاقتصاد الوطني على الإنفاق الحكومي في الإنتاج والاستهلاك أو ما يعرف بالنظام الريعي حيث الدولة هي المصدر الوحيد في كل الأنشطة الاقتصادية، فهي المانحة وهي المنتجة وهي المشغلة وهي الواهبة للأفراد وللقطاع الخاص الذي عاش طفيليا على الإنفاق الحكومي، هذه الصورة استمرت من غير إحداث تنوع صناعي أو تقني أو زراعي أو استثماري يسهم في ضخ أموال تضاف للدخل الوطني.. وهي الصورة التي خلقت نوعا من البلادة والاتكالية على الدولة في كل شيء حتى إذا ظهرت رؤية 2030 كان…

هالة القحطاني
هالة القحطاني
كاتبة سعودية

كُن أنتَ

الأحد ٠٩ أبريل ٢٠١٧

لا تستطيع أن تدلي برأيك، وتقول ما يختلج في صدرك بكل صدق، بل بدلا من ذلك تردد ما يقول الآخرون، وتوافقهم الرأي، حتى لو كنت غير مقتنع، فقط كيلا تبدو غريبا أو شاذا عنهم. وحين تواجه بنظرة استنكار من أحدهم، تدّعي أن ما قلت لم يكن سوى دبلوماسية، وأنت تعرف جيدا أنك ضُبطت متلبسا بالمداهنة، وإن كنت تتمنى لو أدليت برأيك الصحيح، بدلا من أن تخذل من كان يؤمن بنزاهتك ويتوقع منك الصدق. ومع ذلك تنافح بأنك لم تحترف الكذب، بل أقنعت نفسك بأنه ذكاء، مع أنك تعرف أن صمتك وتجاهلك عن قول الحق مرارا وتكرارا، كان سببا لتحول من كنت تتملقه إلى طاغية بطش بمن كان حوله بجهل، ولم يستثنك منهم.  حين لا توافق على المعتقدات والأفكار الخاطئة، تسهم بذلك في تصحيح مفاهيم كثيرة، وتصبح من الذين يحدثون تغييرا إيجابيا في المجتمع، بدلا من أن تثقله، وتسحبه إلى الوراء بخوفك من أن تُنعت أو تُتهم بمسميات ترفضها. هل مؤلم…