علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ١٦ يناير ٢٠١٧
ذهب الرجال الأوفياء الأخيار إلى بارئهم، ورجعت نفوسهم المطمئنة إلى ربها راضية مرضية، لتدخل في عباده وتدخل جنته، وخاب الخونة الأشرار ذوو النفوس الشريرة، التي تكره الحياة والخير والنماء، وتنشر الموت والشر والخراب. ذهبت نخبة من أبناء الإمارات الأخيار، ليزرعوا بذور الخير في أرض أفغانستان المجدبة، التي تعاني من الفقر والجهل والتخلف، بعد أن نشرت فيها قوى العنف والإرهاب، الخراب، فكانت في انتظارهم أيادي الغدر، التي استطاعت أن تنال من أجسادهم التي نذروها لنشر الخير والنماء، لكنها لم تستطع أن تنال من أرواحهم المحلقة دائماً في سماء الطهر والنقاء، تلك التي لا يعرفها الأشرار، ولا يستحقون أن يستظلوا بها. وأيّاً كان أولئك الذين أقدموا على هذه الفعلة الخسيسة والجريمة البشعة، فاغتالوا رجالاً ذهبوا لغرس بذور الخير في تلك الأرض التي عصفت بها الصراعات، وأيّاً كانت جنسياتهم وطوائفهم وانتماءاتهم، فهم ليسوا أكثر من جبناء، دفعتهم الخسة والنذالة للإقدام على فعل جبان. لم يستطيعوا مواجهة الخير بخير مثله، فكان الغدر هو وسيلتهم…
فاضل العمانيكاتب سعودي مهتم بالشأن السياسي والاجتماعي والوطني
الأحد ١٥ يناير ٢٠١٧
مازال السؤال الكبير يُطرق مسامع المشهد الثقافي العربي منذ عقود وحتى الآن: من المسؤول عن تدهور "منظومة الذائقة العربية"، الثقافية والفكرية والحضارية والفنية والاجتماعية؟ والإجابة عن هذا السؤال الملتبس، تحمل الكثير من الهموم والشجون والتعقيدات، فضلاً عن الإجابات المعروفة والمباشرة والجاهزة. في مساحة محدودة كهذا المقال، أجدني مضطراً لممارسة الاختزال والاختصار والتركيز، لذا سأكتب عن صورتين ذهنيتين/ نمطيتين تم تكريسهما وتقديمهما كإجابة لذلك السؤال، بل وعلى الكثير من الأسئلة المعقّدة الأخرى التي تحتاج لدراسات متخصصة وتحليلات متعمّقة، لا مجرّد انطباعات متعجلة أو إسقاطات جاهزة. الصورة النمطية الأولى، هي للمواطن العربي البسيط الذي حُمّل أسباب ذلك التدهور الثقافي والأخلاقي والحضاري في العالم العربي، لأنه -أي المواطن العربي- لا يبحث عن "المحتوى" الجيد من الأفكار والرؤى والآداب والثقافات والفنون. وهذه التهمة المستمرة لهذا المواطن العربي البسيط، محاولة خبيثة للالتفاف حول حقيقة ذلك التدهور في منظومة الذائقة العربية. المواطن العربي، وهو القارئ والمشاهد والمتابع والمتفاعل والمتأثر بكل ما يُنتج، ينجذب للأسلوب العصري الجذّاب…
الأحد ١٥ يناير ٢٠١٧
أعاد سماحة المفتي في المملكة العربية السعودية، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، لدى إجابته عن سؤال، على محطة «المجد» التلفزيونية، الحديث عن مشاريع التطوير الترفيهية، وهي جزء من خطط الرؤية المستقبلية للمملكة، التي تسعى للاستفادة منها في خططها التنموية، وإنهاء نحو عشرين عامًا من العزلة والجمود. أثار كلامه جدلاً؛ فاحتفى به من احتفى، وانتقده من انتقد، لكن في رأيي، أن ما قاله المفتي فيه تأييد وليس ضد التوجه الجديد. لم يقل إنه ضد السينما مطلقًا ولا ضد الحفلات، إنما كانت لديه تحفظات، ردًا على سؤال أقحمت فيه عوامل افتراضية. وسماحته اشترط لرفضه في حال كانت الوسيلة لنشر الخلاعة والإلحاد. لكن المفتي لم يقطع إجابته بالرفض والتحريم، كما اعتدنا من بعض رجال الدين المتعجلين أو المتطرفين، بل دعا الله أن يوفق القائمين على هيئة الترفيه، وأن يحوّلوها من سوء إلى حسن. كرسي الإفتاء في السعودية موقع ديني كبير، فهو بمثابة مفتي كل المسلمين السنّة في العالم، كون المملكة العربية السعودية تمثلهم…
الأحد ١٥ يناير ٢٠١٧
ملايين المشاهدات حققتها أغنية سعودية ساخرة نشرها مبتكرها ومصورها الفنان السعودي الشاب ماجد العيسى على موقع يوتيوب، خلال أسبوع واحد فقط انتشرت فيه الأغنية بين متصفحي الإنترنت السعودية والعرب انتشاراً لفت انتباه بعض الصحف الأجنبية التي أشارت إليها وترجمت كلماتها الطريفة إلى اللغة الإنجليزية بمعان بدت أكثر طرافة لدى متلقينا العربي! اعتمدت أغنية «هواجيس» على دمج أغنيتين شعبيتين تترددان على ألسنة النساء البدويات في حفلات الأعراس والأفراح بلحن تراثي معتاد وبطريقة ساخرة، وكعادة هذا النوع من الأغاني الشعبية يغيب اسم الشاعر، أو الشاعرة، تماماً عن المشهد غالباً؛ لأنها تمثل من يرددها لاحقاً تمثيلاً ثقافياً بشكل حقيقي أحياناً وبشكل مستعار أحياناً، لكن لا يشك أحد أن كاتب هاتين الأغنيتين الشعبيتين امرأة أو امرأتان ليس فقط لأنهما على لسان امرأة وبلغة نسائية وحسب، ولكن أيضاً لأنهما تعبران عن مكنونات المرأة بدقة شديدة لا يمكن للرجل أن يعبر عنها على هذا النحو من الحميمية. الأغنية الأولى مكونة من بيتين فقط تقول الشاعرة المجهولة…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الجمعة ١٣ يناير ٢٠١٧
نعم، نتائج امتحانات الطلاب التي أعلنها الدكتور علي النعيمي منذ عدة أيام على الهواء مباشرة، كانت صادمة وإن لم تكن جديدة، فكثيرون في حقل التعليم يعلمون أن أوضاع ومستويات الطلاب آخذة في التدهور لأسباب مختلفة، الدكتور النعيمي قال الحقيقة بوضوح: 15 % نسبة النجاح، أي أن 85 % من مجموع الطلاب راسبون! هذا يذكر بأمرين: الأول بتلك النتائج التي كنا نسمعها تذاع في نتائج امتحانات الثانوية العامة في منتصف الثمانينيات، المدرسة الفلانية »لم ينجح أحد«، والفرق أن عدد التلاميذ في تلك المدرسة النائية غالباً ما لا يتجاوز أربعة أو خمسة طلاب في معظم الأحيان، وهي نتيجة قد تبدو مقبولة ومبررة قياساً بتلك الأيام البعيدة، لكنها غير مقبولة أبداً، بعد كل هذا التطور الذي أصاب جميع بنى المجتمع ومجالاته في دولة الإمارات، وبعد كل ما نراه ونلمسه من اهتمام القيادة ورعايتها لبرامج وخطط وتوجهات مؤسسة التعليم الأولى في المجتمع: وزارة التربية والتعليم. الأمر الثاني الذي تحيلنا إليه هذه النتيجة هو ذلك…
الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧
عرف العراق أول آلة موسيقية في الحضارة الإنسانية، لكن في إحدى حالات الانحطاط قبل ألف عام، لاحق المتطرفون آلات الموسيقى فدمروها. لم تكن المعركة بين الحلال والحرام كما يشاع؛ بل كانت من أجل الهيمنة على الناس والاستحواذ على خياراتهم! نحتاج إلى قراءة بانورامية للمشهد السياسي والاجتماعي لبغداد؛ حاضرة الدولة الإسلامية، عشية تسلم الخليفة الراضي مقاليد الحكم هناك. في عام 322 للهجرة، أي ما يقارب 934 للميلاد، كانت الدولة العباسية في حالة تمزق وانحلال سياسي، مع انشقاق أقاليمها وقيام دويلات في أطرافها. شهدت البلاد حركات يمكن اليوم تصنيفها بأنها «إرهابية»، كالقرامطة، وشهدت حركات تطرف فكري بعضها ادعى الألوهية، وفي تلك الفترة، خصوصًا في السنة الأخيرة لحكم الراضي، شهدت بغداد ما يشبه الفيضان، «غرقت بغداد غرقًا عظيمًا، حتى بلغت زيادة الماء تسع عشرة ذراعًا وغرق الناس والبهائم، وانهدمت الدور...». وسط هذا المشهد، فوجئ الناس بحركة تطرف من نوع خاص، قام بعض المتدينين بمهاجمة مجالس الترفيه واللهو حتى صاروا، كما يقول ابن الأثير…
الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧
لأمثالي ممن تابعوا رحلة شرطة أبوظبي منذ أن كانت «كرافانات» متناثرة في منطقة الكرامة من عاصمتنا الحبيبة وبعض الملحقات في قصر الشيخ مبارك بن محمد، رحمه الله، في سبعينيات القرن الماضي، وحتى يومنا هذا في عصر خدماتها الذكية، تبدو الرحلة محطات متسارعة تختزل في طياتها جهداً كبيراً وعظيماً ينبئ عن عظمة الرؤية ووضوح البوصلة التي استهدفت خدمة وإسعاد الإنسان، وأكدت إيجابية التفاعل مع تطلعاته وطموحاته في خدمات جهاز شرطي بٌني على عقيدة واضحة بأنه جزء أصيل ومكون مهم وجد ليكون مع الناس ولأجل الناس وفي خدمة الناس بكل ما تحمل الكلمة من معنى، لا جهاز للتسلط والسلطة وإنفاذ القانون ومطاردة الخارجين عليه فقط. هي هذه الروح الوضاءة الوثابة التي جعلت من شرطة أبوظبي في هذه المكانة السامية والمتميزة عند أفراد المجتمع ممن ينعمون بالخدمات المتنوعة التي تقدمها لهم في مختلف المجالات والميادين، وتحرص معها في المقام الأول أن يكونوا شركاءها الأساسيين والاستراتيجيين في الوقت ذاته، فهم الهدف والغاية التي تتقدم…
الثلاثاء ١٠ يناير ٢٠١٧
الساعة الآن الثامنة مساءً، أنتَ جالس في بيتك، ترتدي ثياباً منزلية مريحة. أعددتَ وجبة دافئة، اخترتَ فيلماً جديداً، ضغطتَ على زر التشغيل، وبينما يقوم جهاز «أبل تيفي» بتحميل الفيلم تفتحُ هاتفك، فترى صوراً لأصدقائك في مقهى جديد، وتحت الصور دعوة لك للحضور.. تنظرُ إلى وجبتك، فيلمك الذي بدأ، دون أن تشعر، تُرسلُ اعتذاراً في «جروب الشباب»، فيلحّون عليك بالحضور، وهم يقولون «فاتك».. حينها تدخل في أزمة نفسية، وتفقد الأمسية متعتها! هذه الحالة تُسمّى فومو FOMO، وتعني Fear of Missing Out، أي الخوف من أن يفوتنا شيء. نخاف من ألّا نعرف «الكوفي شوب» الذي افتُتِحَ في شارع جميرا قبل أيام. نخاف من ألّا نتذوق الحلوى الجديدة التي وصلت إلى «دبي مول» أخيراً. نخافُ من ألّا نحضر كل شيء، ونجرّب كل شيء، ونرى كل شيء، وربما نعرف كل شيء. صار جلوسك في بيتك بعطلة نهاية الأسبوع دليلاً على مقدمات الاكتئاب، هذا ما يقوله لك أصدقاؤك. أما الذهاب في رحلة برية، والمبيت في…
الثلاثاء ١٠ يناير ٢٠١٧
ضمن مشروع الحل السياسي الذي يتم تداوله لإنهاء الحرب في سوريا، يصر الروس والإيرانيون على بقاء بشار الأسد، متعهدين للمعارضة رئيساً فقط لما تبقى من فترة حكمه الحالية «احتراماً للدستور»، مع تشكيل حكومة تمثل فيها القوى المعارضة، ووعود بصلاحيات مستقلة للأقاليم والمحافظات. ومن يسمع هذا العرض المغري سيقول إن كان هذا هو الشرط للسلام فمرحباً به، وبالفعل لا يبدو بقاء الأسد ثمناً مستحيلاً لو وُجد من يَضمن تنفيذ التعهد. توجد فيه علتان، الأولى، أن الرئيس أجرى الانتخابات وربحها، ولا أحد يعرف كيف، خاصة أنها نفذت وسط الحرب الأهلية الرهيبة في منتصف عام 2014، فكيف سيتم إخراجه عندما يستتب له الحكم بالكامل وتنزع أسلحة المعارضة؟. والعلة الثانية، أن موعد نهاية رئاسة الأسد بعيد جداً، 2021، أي سيحكم اربع سنوات أخرى، وهي طويلة وأكثر من كافية يقوم فيها بتصفية كل القوى المعارضة وشبه المعارضة. الاقتراح الروسي الإيراني لبقاء الرئيس المؤقت، هو في الواقع حكم مؤبد، وعلى المعارضة أن تدرك أنها إن رضت…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ٠٩ يناير ٢٠١٧
«لقد قتلته تنفيذاً لشرع الله، ولكي أقيم حدود الله في الأرض»، هكذا أجاب عادل أبو النور سليمان، قاتل المواطن المصري القبطي يوسف لمعي، الذي باغت ضحيته بضربة سيف في رقبته، أردته قتيلاً في الحال، وفر هارباً، في واحدة من أبشع الجرائم، التي شهدتها مدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية الأسبوع الماضي. القاتل، الذي أقدم على نحر ضحيته أمام محله في الشارع، على مرأى ومسمع من ابني القتيل اللذين كان داخل المحل، يعمل بائع حلويات بموقف فيكتوريا للميكروباص، وشهرته «الشيخ عادل عسلية»، أمي لا يجيد القراءة والكتابة، ويعتنق بعض الأفكار التكفيرية. وقد قال في التحقيقات، التي أجريت معه بعد إلقاء القبض عليه، إنه استند في عملية القتل إلى فتاوى عدد من الشيوخ، الذين يشاهدهم باستمرار في الفضائيات، ويؤكدون دائماً إباحة دماء المسيحيين، ودماء من يبيعون الخمور والمسكرات، باعتبار أن القتيل مسيحي يملك محلاً تباع فيه الخمور. وأضاف أنه ما زال مصراً على رأيه، ومقتنعاً وفخوراً بما فعله، ولو لم تنجح محاولته تلك…
عبدالله حميد الدينعبدالله حميدالدين يكتب حول الأديان والسياسة في مجتمعات الشرق الأوسط، مع التركيز على المملكة العربية السعودية واليمن. لديه دكتوراة في الأنثروبولوجيا الاجتماعية من كنغز كولدج بريطانيا. يمكن متابعته على تويتر عبر @amiq1
الأحد ٠٨ يناير ٢٠١٧
بالنسبة للبعض منا، فإن الساعات القليلة قبل وبعد بدء العام الجديد، ستظل مرتبطة دائماً بالمأساة. فتركيا والعراق وأفغانستان واليمن والصومال، كانت جميعاً أهدافاً لهجمات إرهابية أودت بحياة الكثيرين، وحولت احتفالات رأس السنة، والتفاؤل باستقبال عام جديد إلى دموع ومخاوف من القادم الأسوأ. وعلى الرغم من أن الهجمات كانت محلية، إلا إن الألم الذي تسببت به كان عالمياً. في اسطنبول، تم قتل سياح من أكثر من بلد، وعم الحزن عائلات كثيرة في جميع أنحاء العالم. لقد تسببت الهجمات الإرهابية على ملهى "رينا" الليلي في مقتل أبرياء من 14 بلداً، من بينهم عدد من السعوديين. على المستوى الشخصي، لا أعرف أيّ من الذين قتلوا، ولكنني أعرف أشخاصاً يعرفون بعض الضحايا. هؤلاء لم يحزنوا فحسب على الموتى، ولم يشعروا فقط بالغضب من لا معقولية الجريمة، ولكنهم شعرواً كذلك بالخوف على أنفسهم وعلى أقاربهم وأحبائهم. كما قال أحدهم: "لا يوجد مكان آمن. لا يوجد بلد في مأمن. يمكنهم إيذاؤنا مهما كنا بعيدين". هذا هو…
الأحد ٠٨ يناير ٢٠١٧
تحرير منطقة «ذوباب» الساحلية من المليشيات الانقلابية في اليمن انتصاران وأكثر، فالأول هو انتصار بتحرير واستعادة أرض يمنية لتكون تحت حكم الشرعية، والآخر هو انتصار للجيشين اليمني والإماراتي، فقد جاء هذا الانتصار بقيادة إماراتية لقوات التحالف وقوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية اليمنية، كما أن الجنود اليمنيين المشاركين في العملية هم جنود تدربوا على أيدي قوات الإمارات المسلحة.. وهذا هو دورنا الحقيقي، فنحن في اليمن لتقديم المساعدة الحقيقية للأشقاء. قيادة قواتنا المسلحة في اليمن لقوات التحالف العربي في عملية تحرير «ذوباب» بلا شك كان لها دورها في تحقيق الانتصار، ومشاركة قوات يمنية مدربة على أيدي قواتنا المسلحة في تحرير «ذوباب» لها دلالاتها المهمة، أهمها نجاح الإمارات في المساهمة في تأهيل جيش يمني نظامي واحترافي وقادر على تحقيق الانتصارات، وهذا يعني أن اليمنيين لن يحتاجوا مستقبلاً إلى من يحارب عنهم، فقد أصبحوا قادرين على الانتصار، كما كانوا طوال تاريخهم الطويل، ونحن اليوم نساعدهم على التدريبات الحديثة ليحققوا بأنفسهم الانتصار، فهذه أرضهم…