الجمعة ١٦ يونيو ٢٠١٧
قطر غير قادرة على استيعاب الواقع الجديد، ولا تريد أن تصدق أن الحليف الأميركي الذي كانت تلعب معه في المنطقة لم يعد موجوداً تماماً، بل نقيضه هو الموجود، لذا فإنها فرحت كثيراً بالأمس، عندما وقعت الولايات المتحدة الأميركية صفقة طائرات إف 15، ظناً منها أنها ما زالت حليفاً، والحقيقة أن هذا هو التزام مؤسساتي في الولايات المتحدة لا يمكن أن تتراجع عنه، والمهم لأميركا هو أن هناك 12 مليار دولار دخلت الخزينة الأميركية، وأصبحت الإدارة الأميركية على ثقة بأن هذا المبلغ لن يذهب لتمويل جماعات إرهابية أو تمويل الإخوان، أو يوضع في حقائب وتترك في مطارات العالم!! بعد مرور أسبوعين على إعلان أربع دول عربية هي السعودية، والإمارات، ومصر، والبحرين وبعض الدول الأخرى في يوم الاثنين 5 يونيو 2017 قطع علاقاتها مع قطر أصبح من المهم أن نذكر وبشكل بسيط ومبسط ما الذي فعلته قطر لتتلقى هذه الضربة القوية من أقرب شقيقاتها ولتدفع هذا الثمن الباهظ لأخطاء ارتكبتها، ولماذا يبدو…
الخميس ١٥ يونيو ٢٠١٧
لم يكن ينقص هذه المقاطعة الخليجية العربية لقطر إلا ظهور حمد بن جاسم! فقد ظهر الوزير المخضرم بعد طول غياب ليتحف العالم ببعض التعليقات والتصريحات التي كانت «تنقص» الحفلة في الدوحة، ليزيد النار حطباً وليسقط ما بقي من ستر على الأفعال المشؤومة. يحب البعض أن يطلق «أمير المتآمرين» على الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وهو الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في عهد الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ويحب أولئك أن يطلقوا عليه هذا الوصف لأدواره في كثير من الأحداث خلال الربع قرن الماضي وذلك منذ انقلاب حمد بن خليفة على والده الراحل ومن ثم بداية سلسلة من المؤامرات على الدول الخليجية ابتداءً بالبحرين حيث أعلنها صريحة في أحد المؤتمرات الصحفية بأنه «يمكن» أن يعمل ضدها، مروراً بتآمره على المملكة العربية السعودية، وقد سمع العالم التسجيلات الصوتية المسربة له وهو يتآمر مع القذافي على آل سعود، ووصولاً لمؤامرته الكبرى على…
الثلاثاء ١٣ يونيو ٢٠١٧
قلناها، ونرددها، وعلى من يريد أن يسمع ويفهم ويستوعب، فلديه الكلام، أما من لا يريد ذلك، فسيدفع ثمن غبائه السياسي باهظاً، فحل أزمة قطر مع السعودية ومصر والإمارات والبحرين وليبيا واليمن وغيرها من الدول، ليس في بريطانيا ولا ألمانيا ولا حتى الولايات المتحدة الأميركية، حل هذه الأزمة في البيت الخليجي والعربي، حل الأزمة في الرياض، عند ملك الحزم سلمان بن عبدالعزيز، وهروب قطر إلى الأمام لا ولن يفيدها أبداً، والمحاولة المكشوفة لكسب الوقت، هي في الحقيقة مضيعة لوقت الشعب القطري - لو كان وقته ومصالحه تهم القيادة القطرية -، كما أن رهان الدوحة على تململ قيادات الدول المقاطعة وتراجع حماسها مع مرور الوقت، هو رهان خاسر - كرهانات قطر الخاسرة سابقاً - فالدول المقاطعة لن تتراجع، ولن تتزحزح شبراً واحداً عن موقفها المبدئي والأخلاقي في مواجهة تصرفات الدوحة، ولن تسمح لها بالعودة من جديد لدعم وتمويل الإرهاب، واحتضان المتهمين بالإرهاب في منطقتنا التي لطالما كانت عنصر أمن وأمان وخير وسلام…
الثلاثاء ١٣ يونيو ٢٠١٧
في إحدى التغريدات طالبت الوعاظ والدعاة بالإصغاء لما يقوله محمد شحرور في برنامج النبأ العظيم الذي يقدمه الصديق يحيى الأمير.. وأضفت للمطالبة أن يكفوا عن إعادة الكلام المكرر لكي يتسع الخطاب الديني في التنوع والقيمة. وكما هي العادة جوبهت الدعوة بالتشكيك ونبذ الدكتور شحرور من حياض الفرقة الناجية. وبين ما يقوله الدكتور شحرور من أفكار جديدة فتقها من الآيات القرآنية كرؤى تدخل الخطاب الديني إلى العالمية، وتأكيد أن الرسالة المحمدية هي الرسالة الخاتمة، فإن معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم هي القرآن الذي يحمل في طياته المعجزات المتلاحقة عبر الزمن. فإذا كان كل نبي حمل معجزة وقتية رآها قومه وانتهت بانتهاء الرسالة، إلا أن معجزة القرآن مستمرة كلما حل زمن تكشفت عن معجزة تؤكد عالمية القرآن وعالمية الرسالة. والدكتور محمد شحرور بدأ في فتح الستار عن خزائن القرآن منذ وقت في كتبه المتلاحقة ولأن القراءة بطيئة لدينا لم يتنبه إليها إلا القلة القليلة من القرّاء، وعندما بدأ يظهر في البرامج…
الإثنين ١٢ يونيو ٢٠١٧
تباكي الإعلام القطري على قطع الأرحام وجهٌ آخر لسلسلة التناقضات والتخبط الواضح للسياسة القطرية، ورغم انكشاف الهدف الرئيس من هذا التباكي، وهو دغدغة مشاعر البسطاء من الناس واستجداء عطفهم، إلا أن من المفيد أن يعرف القطريون أن من يطلب صلة الرحم عليه أن يعرف أولاً أن طعن الأقارب والأرحام في ظهورهم هو أشد وطأة من أي شيء آخر. من يغذي الإرهاب، ومن أسهم بشكل مباشر في استهداف جنودنا في اليمن، من خلال تمويل وتسليح الجماعات الإرهابية التي تشن هجمات على قواتنا، لا يحق له إطلاقاً أن يتباكى على قطع الأرحام، فهل كانت هذه الأرحام عائقاً يوماً أمام جنون وتناقضات وعداء السياسة الخارجية القطرية المشبوهة؟! لا يجيد القطريون الكذب، على الرغم من كثرة كذبهم، وكثرة تلاعبهم بالألفاظ، ولا يستطيعون إقناع المواطن البسيط، رغم الآلة الإعلامية التي يتلاعبون فيها بمشاعر المواطن العربي، ما اضطر الصحافة القطرية إلى الانزلاق إلى منزلق التزوير والفبركات والكذب، من خلال سرقة صور مواطنين إماراتيين من وسائل التواصل…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ١٢ يونيو ٢٠١٧
يبدو أن قطر لا تصغي إلى النصائح الجيدة، والمؤكد أنها لا تستمع إلا إلى النصائح السيئة، وتسد أذنيها عما سواها. ولعل التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى أميرها، والتي حاولت قطر عبثاً التبرؤ منها، والادعاء بأنها مزيفة ومدسوسة عليها، كانت استجابة لواحدة من هذه النصائح غير الجيدة، التي تجد هوى في نفوس قادة قطر وأصحاب القرار فيها. قبل عشرين عاماً وجّه المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نصيحة غالية لقطر، عندما طلب منها ألا تقارن نفسها، وهي التي لا يزيد عدد سكانها عن نزلاء فندق، كما وصفها رحمه الله، بدولة كان عدد سكانها وقتها 65 مليون نسمة، هي مصر التي يربو عدد سكانها اليوم على 90 مليون نسمة. وكان حمد بن جاسم آل ثاني، وزير خارجية قطر وقتها، قد شن هجوماً على مصر، متهماً إياها بالتورط في محاولة انقلابية تم إحباطها عام 1996 في قطر. وقال الشيخ زايد، عليه رحمة الله، وقتها: «لا أريد…
الأحد ١١ يونيو ٢٠١٧
صدر بيان نسب لقيادة الإخوان المسلمين، من القاهرة، بمناسبة الأحداث المؤلمة التي تشهدها المنطقة، والضغوط التي تتعرض لها كوادرهم في أكثر من دولة، وما يعنيه ذلك من احتمال جفاف الضرع الذي تستمد منه الحركة قوتها المالية والإعلامية. وقد تضمن البيان، الذي سنفترض صحته، لعدم صدور ما ينفيه، كماً كبيراً من الشتائم المقذعة بحق عدة جهات، وشكل ما يشبه إعلان حرب من منظمة إرهابية على حكومات شرعية. بسبب ضيق المساحة، فإننا لن نورد كامل البيان، بل سنتطرق فقط للفقرة التالية:… تابَعتْ جماعة (حركة) الإخوان باستياء بالغٍ ما صدَر عن السعودية، من اتهاماتٍ بحقِّ الجماعة، ووصمها بالإرهاب، وانتهاج العُنف، وإذ تستنكر الجماعةُ هذه الاتهامات الباطلة تُؤكِّد أنها منذ نشأتها تتمتّع بعلاقات وأوَاصِر مَحبّةٍ مع شعوب الخليج، وحُكامها، وقَدَّمت الجماعةُ، عبر مُحبّيها ومُنتسبيها، خدمات ثقافية وعلمية ومعرفية وسياسية واقتصادية ومجتمعية جليلة لا يُنكرُها إلا جَاحِد. وبما أنني، في نظر من يمثلهم، ويا عيني على من يمثلهم، جاحد، فإنه من حقي توضيح سبب جحودي.…
الأحد ١١ يونيو ٢٠١٧
ما تعرضت له جريدة الاتحاد، أمس، لا يدل إلا على أن الأفعال الصبيانية لها من يمارسها، على الرغم من سذاجتها وتفاهتها وقلة تأثيرها، فقد فوجئنا يوم أمس بخبر منسوب لجريدة «الاتحاد»، يبدو وكأنه منشور في صفحتها على الموقع الإلكتروني ومصدره «وام»، خبر غريب في شكله، ومريب في مضمونه، منسوب لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومفاد الخبر أن سموه يدعو خادم الحرمين الشريفين، في اجتماع بينهما، إلى «اتخاذ خطوات حازمة للحد من سياسات مزدوجة تتبناها بعض دول مجلس التعاون الخليجي، في إشارة إلى دولة الكويت وسلطنة عُمان».. ومن يعرف الشيخ محمد بن زايد، يدرك للوهلة الأولى أنه من المستحيل أن يكون هذا موقفه أو كلامه، فاحترام وحب وتقدير الشيخ محمد بن زايد للشيخ صباح الأحمد وشعب الكويت وللسلطان قابوس وشعب عُمان، يعرفه الجميع ولا يحتاج إلى دليل، وقد أعجبني تعليق مغرد عُماني وصلني على الخاص في «تويتر»، حيث قال: «أشك…
السبت ١٠ يونيو ٢٠١٧
ربما آخر شخص يتذكره العالم في الأزمة الخليجية الحالية هو المواطن القطري، الذي وجد نفسه ضحية سياسة حكومته المنشغلة لسنين في إيذاء الدول الأخرى ودعم الجماعات المتطرفة. قطر أصبحت، الآن، هدفاً بعد أن كانت تستهدف دول المنطقة، مطمئنة وضامنة أمنها بالاحتماء بالقاعدة الأميركية، وبروابط مجلس التعاون الخليجي. اللعبة تغيرت بعد أن تبنّت السعودية ومصر والإمارات والبحرين قرار القطيعة. أحست سلطات الدوحة بالألم وهي تحاول استغلال مواطنيها، مدعية أنها عقوبات موجهة ضد المواطن القطري، تستنسخ لغة نظام صدام قديماً، وحماس حالياً. هذه هي المرة الأولى التي تشعر فيها حكومة قطر بخطر وكلفة ثمن سياساتها العدائية ضد بقية الدول. فقد دأبت على تخريب المجتمعات العربية، بنشر ودعم الحركات الفكرية المتطرفة، وتمويل المنظمات المسلحة. وما نراه من احتجاجات حسابات مواقع التواصل الاجتماعي في المنطقة المؤيدة لها، معظمها يتبع هذه الجماعات الملاحقة دولياً، مثل السعودي الإرهابي عبد الله المحيسني، والمتطرف الكويتي حامد العلي، وعشرات غيرهم الذين أصبحوا مشكلة للعالم، وليس لمصر والسعودية وغيرهما. فمعظم…
الخميس ٠٨ يونيو ٢٠١٧
الدول الصغيرة تغريها الأدوار الكبيرة. تجد فيها نوعاً من الثأر مما تعتبره «ظلم الجغرافيا». تعتقد أحيانا أن الدور يوسع الخريطة ويحميها. وتستسلم لمتعة اللعب على ملاعب الآخرين. ومشكلة الأدوار الكبيرة أنها جذابة وكثيراً ما توقع في الإدمان. ومن الصعب إقناع المدمن بالعودة إلى دور يوازي حدود الخريطة. وفي الغالب لا بدَّ من العلاج بالصدمة. بديهي أن تسعى دولة ما إلى تعزيز دورها أو تلميعه، لكن المسألة تكمن في طبيعة الدور وما إذا كان يدخل ساحات الآخرين من بواباتها الرسمية والشرعية. التسرب إلى الساحات من دون علم الحكومات والإمساك بأوراق على أرض الآخرين وتحريكها والسعي إلى تغيير ملامح تلك الساحات أعمال مثيرة لكنها محفوفة بالأخطار. واستخدام تعبير الدول الصغيرة لا يتضمن أي إساءة. إنه وصف لواقع. وأنا أصلا من دولة صغيرة وهشة في آن. كانت الأدوار الكبيرة سابقاً مرهونة بالثقل السكاني وحجم الجيش والموقع الجغرافي وعوامل أخرى. في العقود الأخيرة اختلفت بعض الحسابات. صار باستطاعتك حجز دور إذا امتلكت القوة الناعمة،…
الخميس ٠٨ يونيو ٢٠١٧
نتحدث في هذا المقال عما يُسمى إعلام الظل، وهو ذراع إعلامي مشبوه تموّله قطر، وتستخدمه في تحقيق أهدافها، بعد أن فقدت قناة الجزيرة مصداقيتها، فرأت أن تستخدم الدوحة لتحقيق مآربها إعلاماً لا تظهر فيه صورتها العابثة على السطح، ولا يتم التحدث عنها بشكل مباشر، فإذا بها تنكشف، والمعلومات عنها تتسرب، بما لا مجال لدولة قطر أن تدعي براءتها من هذا الإعلام العميل، أو أن تتوقع بأنه سيكون فاعلاً في إقناع المتابعين للشأن القطري المتورط بالإرهاب بأن لا علاقة لها بذلك. * * هذا الإعلام الرخيص، الذي يعْرض نفسه لمن يدفع أكثر، يعتمد على مجموعة من الإعلاميين المرتزقة، ممن لا يجدون أنفسهم إلا حيث هم الآن، فلا يشتري ضمائرهم ولا يتعاون معهم، إلا من هو في مستوى التفكير القطري المحدود، ومن هو متورط إلى أذنيه في الإرهاب كما هي الحالة القطرية، بأمل أن يكون هذا الهجوم الإعلامي منقذاً، ومحسناً للصورة القطرية، بينما هو أضعف من أن يلعب هذا الدور، وأعجز من…
الخميس ٠٨ يونيو ٢٠١٧
هل باتت قطر بسياساتها وساستها إشكالية مزمنة في الجسد العربي عامة والخليجي منه بنوع خاص سيما بعد التصريحات الأخيرة للأمير تميم عن العلاقات مع إيران، ورؤيته السلبية لجيرانه من دول الخليج، عطفاً على التصريح لا التلميح بالعلاقات الجيدة مع إسرائيل؟ ربما ما خفي عن البعض، وهو مكشوف ومعروف بلا شك لجموع الباحثين المحققين والمدققين في الشأن القطري، كان أكثر هولاً، سيما ما يتصل بعلاقات قطر بالإرهاب الدولي «القاعدي» و«الطالباني»، وصولاً إلى «الداعشي»، والأدوار القاتلة التي لعبتها ولا تزال في دعم الإرهاب حول الشرق الأوسط. هذه القراءة ليست نصاً إنشائياً لتوصيف أبعاد الأزمة القطرية وتبعاتها واستحقاقاتها، وإنما هي بحث معلوماتي مدعوم بالحقائق والأدلة والأرقام، عن الدولة صغيرة الحجم، ذات الكوادر المحدودة للغاية، والتي خيل إليها أنها قادرة على صياغة شكل المنطقة، ما أدى إلى أزمتها الراهنة، وهي حكماً أزمة عاصفة لها أن تقتلع أعمدة خيمتها. قاعدة الانشقاق العربي في كتابه «قطر... إسرائيل الصغرى ورأس الأفعى» يرصد الكاتب والباحث المصري الأستاذ «بلال…