الأربعاء ٣٠ نوفمبر ٢٠١٦
ماذا يعني انتخاب دونالد ترامب بالنسبة للشرق الأوسط؟ تجمع عدد من كبار وزراء الخارجية هنا نهاية الأسبوع الماضي لاستكشاف تداعيات الانتخابات الرئاسية في أكثر مناطق العالم اشتعالاً. ويستضيف وزير خارجية الإمارات، الشيخ عبد الله بن زايد، التجمع السنوي المعروف بمنتدى «صير بني ياس». ولأنني لا أستطيع نسب التعليقات لأصحابها، فلن أشير للمشاركين بالاسم، لكن على أي حال فقد ضم المنتدى ممثلين عن جميع الدول العربية تقريبًا، وعن الولايات المتحدة، وأوروبا، وروسيا، والصين، والأمم المتحدة. التغيير في حدّ ذاته كان مرحبًا به في الخليج العربي الذي امتعض الكثير من أوجه سياسات أوباما المتعلقة بالشرق الأوسط، لكن سحابة من الغموض غلفت مواقف ترامب للدرجة التي جعلت حتى مؤيديه يقولون إن «لا أحد يعلم أين يقف ترامب». وبالنظر إلى السجل الخالي للرئيس المنتخب، فقد ركز الكثير من المتحدثين على سماته الشخصية الظاهرة. وجادل أحدهم أنه من الواضح أن ترامب رجل أجوف؛ ولذلك من المجدي التملق له كما فعل الكثير من قادة دول العالم…
الأربعاء ٣٠ نوفمبر ٢٠١٦
دقيقة ستصمت فيها الألسنة وتلهج القلوب بالتضرع والدعاء لشهداء هذا الوطن الأبرار، ففي الساعة الحادية عشرة وثلاثين دقيقة من صباح اليوم ستبدأ دقيقة الصمت في مدن وشوارع الدولة، بل وحتى وسائل الإعلام المسموعة والمرئية ستصمت عن الكلام لنذكر شهداء الإمارات الأبرار بالتضرع والدعاء، فهؤلاء الذين لم ولن ننساهم يوماً منذ انتقلوا إلى جنة الخلد أصبح لهم «يوم» في كل عام هو الثلاثون من نوفمبر، اليوم الذي احتلت فيه إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، واستشهد أفراد قوة الدفاع عن الجزر الذين واجهوا بعددهم القليل وقوتهم المتواضعة قوات الاحتلال. الإمارات قيادة وشعباً لا تألو جهداً في تكريم من ضحّى من أجل الوطن والحق والأمة، والنصب التذكاري الذي أُنشئ في أبوظبي، وسيتم تدشينه اليوم في ساحة الكرامة، شاهد على بطولة وبسالة أولئك الجنود الذين قضوا في مختلف المعارك على أرض الدولة وخارجها، ووضع هذا النصب أمام مسجد الشيخ زايد الكبير له رمزيته الكبيرة، ودلالته العميقة، فكل الأماكن كانت متاحة لهذا…
الأربعاء ٣٠ نوفمبر ٢٠١٦
لقد كان تأسيس دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971، بداية التحولات المجتمعية التي نقلت المجتمع من مرحلة القبيلة إلى مرحلة الدولة الحديثة، دولة المؤسسات ذات الأطر والهياكل التشريعية والتنفيذية والقضائية، التي تهدف إلى تحقيق مصلحة الوطن والمواطن. وقد ترتب على قيام دولة الاتحاد اتساع دائرة الوطن. لقد حدد دستور دولة الإمارات، مقومات الاتحاد وأهدافه الأساسية وطبيعة السلطات الاتحادية، والحقوق والواجبات المكفولة للمواطنين. كما حدد الدعامات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية التي تؤسس مجتمع الدولة الحديثة. تلك المقومات التي تؤكد المساواة والعدالة الاجتماعية، وتوفير الأمن والطمأنينة، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين.. وأن الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، ويكفل القانون كيانها، ويصونها ويحميها من الانحراف.. وأن التعليم عامل أساسي لتقدم المجتمع، وهو إلزامي في مرحلته الابتدائية ومجاني في كل مراحله. واحتل العمل أهمية قصوى في المجتمع، وأصبح ركناً أساسياً من أركان تقدمه. وحسب نص الدستور: «يقدر المجتمع العمل كركن أساسي من أركان تقدمه، ويعمل على توفيره للمواطنين وتأهيلهم له، ويهيئ الظروف…
عبدالله المطيريكاتب سعودي مهتم بقضايا الفكر والفلسفة والحريات وحقوق الإنسان
الأربعاء ٣٠ نوفمبر ٢٠١٦
في السعودية هناك سؤال مؤرق يطارد كثيرا من المشتغلين بالفلسفة، وهو: لماذا الفلسفة؟ وكأن الفلسفة مطالبة بتبرير وجودها. شخصيا أقبل هذا السؤال وأعتقد أن كل علم مطالب بتبرير وجوده. التبرير الذي أعنيه هنا هو ما يكشف حضور الآخر في اشتغال الذات. أعني بذلك أن يكون للعلم بعد جماعي ولا يعبر عن اشتغال أناني. شخصيا أعتقد أن أحد القيم الأساسية في البحث الفلسفي هي قيمة الاشتغال بالأخلاق. في جمهورية أفلاطون يحضر سؤال ما العدالة كسؤال محوري للمحاورة. ما العدل؟ ما الحق وما الخير؟ كان سقراط يريد فتح هذه الأسئلة في بيئة مشبعة بالإجابات. يتميز المبحث الأخلاقي أنه مشغول بمجال لا يحتمل اللاأدرية. المجال الأخلاقي مجال عملي مرتبط بالإرادة بشكل مباشر. في كل يوم يتخذ الإنسان بالضرورة قرارات ومواقف تتعلق بعلاقته بالآخرين. هذه القرارات لا يمكن تجنبها، فهي جزء من ضرورات الحياة، وبالتالي فلا مفر من سؤال الأخلاق، كما أن الساحة الاجتماعية لا يمكن أن تخلو من الإجابات المتعلقة بأسئلة الأخلاق. سقراط…
الثلاثاء ٢٩ نوفمبر ٢٠١٦
وقعت المفاجأة وتم انتخاب دونالد ترامب.. وأضحى هذا الانتصار بمثابة زلزال اجتماعي وسياسي، ونزلت بعض الولايات الأميركية إلى الشارع للتعبير عن رفضها لهذا الاختيار.. ولعل وصول ترامب إلى الرئاسة في الولايات المتحدة الأميركية يثير الكثير من الأسئلة التي تتعلق بمستقبل الولايات المتحدة الأميركية بوصول رئيس أميركي جديد، عبر في بعض خطاباته الانتخابية عن حالة من العداء إلى الأميركيين اللاتينيين وإلى المسلمين. ولأول مرة على حد علمي يصل إلى سدة الرئاسة في أميركا، رئيس عبر خطاب يختلف فيه عن بعض قواعد الولايات المتحدة الأميركية. ولعل السؤال الأساسي في هذا الصدد، هل سيستمر الرئيس ترامب في خطابه إلى بعض الأميركيين، أم وصوله إلى الرئاسة سيتطلب منه خطابا أكثر اتزاناً واقتراباً وانسجاماً مع القيم الأميركية الأساسية؟ وهل الإستراتيجية الأميركية التي يتبعها الرئيس ترامب ستتغير بما يراعي الخطاب الانتخابي الذي عبر عنه ترامب؟ يبدو أن أي رئيس لأميركا، مهما كانت أولوياته وقناعاته السياسية والاقتصادية والدفاعية، إلا أنه معني بطبيعة مصالح الشركات الاقتصادية وشركات السلاح…
الإثنين ٢٨ نوفمبر ٢٠١٦
حقيقة امتلاك القوات المسلحة السعودية ترسانة متطورة وعالية التقنية، حقيقة لا يستطيع المتابع في الداخل أو الخارج تجاهلها أو الاستهانة بثقلها في الشرق الأوسط. وعملية تطورها المستمر لا يفرضه فقط حجم وموقع المملكة، بل ونوعية التحديات التي تصاعدت مؤخرا، وأخذت تنمو بشكل متسارع في المنطقة. والأمر الذي ربما لا يعرفه الكثير خارج هذا الوطن، بأن المملكة تملك أغلى وأثمن ترسانة بشرية من ذهب، تضرب جذورها وتتغلغل في أعماق أرضنا الصحراوية، متشعبة بصلابة في باطنها، تتغذى على الحب الجارف للوطن وأبنائه. فحين أنعم الله على المملكة باحتضان الحرمين الشريفين، سخر لحمايتها أفراد شعبها، جنودا وقيادة. فضرب سياج الوطن المتين من جنودنا الأوفياء، وما زالوا يضربون دروسا وأمثلة للشجاعة والثبات والتجلد، قُدمت في أوقات عصيبة، وتحت وابل من الرصاص، بنبل وأخلاق الكبار المشبعة بالحكمة والإيثار والتضحية. فالأشاوس لا يحاربون أو ينجون بأنفسهم فقط، بل لديهم تلك الشجاعة لتعريض أنفسهم للخطر لمساعدة بعضهم البعض. وسلسلة الأعمال البطولية التي يخوضها أنبل الرجال في الحد…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ٢٨ نوفمبر ٢٠١٦
«عندما يتوفى قائد الشرطة، ويحزن الشعب بهذه الطريقة، فاعلم تماماً أنك تعيش في بلاد يسودها الأمان والعدل، ويحكمها القانون». عبارة تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة الماضي، عندما فجعنا بوفاة الفريق خميس مطر المزينة، رحمه الله، فوقع الخبر على أبناء دولة الإمارات والمقيمين فيها كالصاعقة، وعم البلاد الحزن، وتناقل الجميع مآثر الفقيد، واستذكروا ما قدمه من خدمات ستبقى خالدة في ذاكرة الوطن، بعد أن انتقل إلى الرفيق الأعلى، ووُري جثمانه الثرى. صورة قادة الشرطة في الخيال الإنساني، والعربي على وجه الخصوص، عادة ما ترتبط في أذهان العامة بالبطش والظلم. نلمس هذا في كتب التراث والروايات التي تفننت في وصف ممارسات الشرطة، والأساليب التي يستخدمونها في التعامل مع البشر. ومن أمثلة ذلك قصة «دليلة والزيبق» الشهيرة، التي تدور أحداثها بين مصر وبغداد، وتحكي قصة فساد كبيرة، يشترك فيها كل أطراف السلطة، ابتداءً من الحاكم وانتهاءً بالعسكر والعسس، فالكل في دائرة الفساد مشترك، حيث يقوم الوالي بوضع المقدم «سنقر الكلبي»…
السبت ٢٦ نوفمبر ٢٠١٦
يهمني كثيراً أن أنقل لكم صورة حية من مشاركتي يوم أمس في المنتدى الخليجي للإعلام السياسي في عاصمة البحرين المنامة، وهذه هي النسخة الرابعة للمنتدى الذي ينظمه معهد البحرين للتنمية السياسية، وكانت ورقتي حول «مستقبل الهوية الخليجية».. لقد كان التنظيم رائعاً والمشاركون والحضور من جميع دول الخليج، وكان الحوار شفافاً وشيقاً، ولكنه كشف لي حقيقة مهمة، لابد أن ينتبه إليها المسؤولون في دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً أن قمة مجلس التعاون الخليجي ستعقد بعد أقل من شهر في المنامة أيضاً. لاحظت في مناقشاتنا بجلسات المنتدى، وفي الأحاديث الجانبية أيضاً، أن مستوى الاقتناع بوجود هوية خليجية لم يعد كالسابق، وبدا واضحاً أن الحديث عن الخلافات والاختلافات بين دول الخليج أصبح يأخذ حيزاً من الحوار والنقاش، ويعتبر البعض الاختلافات عائقاً وسبباً لتراجع العمل الخليجي، فضلاً عن الحديث عن دور أمانة مجلس التعاون الخليجي الذي يكاد يتفق الجميع على أنه دور مفقود، وخصوصاً فيما يتعلق بتعزيز الهوية الخليجية والدور الإعلامي. لا شك أن…
السبت ٢٦ نوفمبر ٢٠١٦
تقول العرب "اختيار الرجل قطعة من عقله"، أتذكّر هذا القول حينما أقرأ مختارات جميلة تثري، وأتذكّر أن صاحب الاختيار يقدم لنا شيئا من عقله ووجدانه جميلا خلابا يكشف عن ذوق رفيع، وعلى النقيض مَن يقدم لنا الأفكار السريعة المستهلكة أو المثيرة لغرض الجذب، والتي مهما حلقت عاليا فهي بالنهاية أشبه بفقاعة الصابون التي سريعا ما تختفي وتذهب بكل تكسر اللون القزحي المتموج وكأنها لم تكن يوما! الحرفية الإعلامية التي تقوم بها المؤسسات المميزة هي ما يجذب المتابعين ومعهم يأتي المعلنون، فالفقاعة الإعلامية صعدت ببعض الشباب إلى أفق المرئي والمتابَع؛ مع أنه قد لا يملك أكثر من مال أو معلومات بسيطة، ولكنها رسائل غير عميقة جاذبة للجماهير، والجماهير هم الفئة المستهدفة دائما؛ وقادت بالتالي إلى المزيد من تجهيل المجتمع بجعله متابعا لما يطرحه الشباب ويتابع تفاصيل يومهم، وهو ما يزال بحاجة إلى وقته ليستفيد منه في تنمية ذاته وممارسة خياراته بعيدا عن توجيه قاصر من قاصر! لو تابعنا مسيرة الإعلام لرأينا…
الأربعاء ٢٣ نوفمبر ٢٠١٦
هل سألتم أنفسكم يوما لماذا نجح نظام دموي مثل نظام صدام حسين في توفير الرعاية الصحية والسكنية والتموين الغذائي والضبط الأمني والقوة العسكرية المهابة للعراقيين حتى في سنوات الحصار الاقتصادي الأممي بينما فشلت الأحزاب الشيعية التي حكمت العراق في ظل نظام يفترض أنه ديمقراطي في توفير أدنى أسباب العيش للعراقيين حتى في السنوات التي بلغت فيها أسعار النفط أعلى مستوياتها في التاريخ؟ الجواب من وجهة نظري يعود إلى كون الخلفية الفكرية للأحزاب الشيعية تقوم وتقعد على فكرة (المظلومية) لذلك سرعان ما تواجه ورطة وجودية عظيمة حين تجد نفسها فجأة في موقع الحكم فهي مصممة فكريا شعبيا على أن تكون (مظلومة)!.. والمظلوم لا يعرف كيف يدير شؤون الناس فهو يبحث دائما عن ظالم ما كي يقاومه ويتصارع معه ويأخذ ثارات التاريخ منه. النظرية نفسها يمكن تطبيقها في لبنان، فحين انفرد حزب الله بحكم لبنان تورط لدرجة العجز عن حل مشكلة القمامة التي ملأت شوارع بيروت فاضطر فيما بعد لاستدعاء خصمه السني…
الأربعاء ٢٣ نوفمبر ٢٠١٦
أين كنا وأين أصبحنا؟ هذا سؤال مهم، يختص بجملة من مشروعاتنا وبرامجنا. الحقيقة أن البعض يستمرئون النظر إلى النصف الفارغ من الكأس. ولكنني أحب أن أتطلع دوما إلى النصف الممتلئ. هذه النظرة تجعلنا ـــ بل تلزمنا ـــ بالنظر إلى الماضي بتقدير وإجلال، والنظر إلى المستقبل باستشراف وتفاؤل ويقين. كثيرة هي المنجزات التي تستحق الاحتفاء والفخر. عدد محطات تحلية المياه في المملكة 28 محطة تنتج ما يغطي 60 في المائة من احتياج المملكة من المياه. وهذا بالمناسبة يعادل 18 في المائة من الإنتاج العالمي من مياه البحر المحلاة. الأمر نفسه يتعلق بالخدمات الأخرى مثل الكهرباء والصحة والضمان الاجتماعي... إلخ. هذه مجرد نماذج للنصف الممتلئ من الكأس، وما أكثر النماذج التي تستحق التنويه. قبل سنوات قليلة كان الحديث عن السياحة لدينا يشوبه كثير من الشك، ولكننا اليوم أمام واقع جديد، يؤكد أنه في غضون 15 عاما تمثل عمر الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تغيرت الصورة. الذين يستحضرون صور الماضي يدركون حجم التغير…
الثلاثاء ٢٢ نوفمبر ٢٠١٦
معهد البحرين للتنمية السياسية، يضطلع بأداء رسالة سامية تتمثل في إذكاء ثقافة الديمقراطية وقبول الآخر وتعزيز ثقافة الحوار على مستوى المجتمع الخليجي، وقد كرس نشاطه لتعميق مناخات الحرية وحقوق الإنسان، وروح المسؤولية الوطنية للإعلاميين ورفع مستوى الوعي السياسي والتنموي. نظم معهد البحرين للتنمية السياسية المنتدى الخليجي الرابع للإعلام السياسي، بعنوان "الإعلام والهوية الخليحية" ضم نخبة من المثقفين والفنانين والإعلاميين وجمعاً غفيراً من الجمهور البحريني، كما شهد تكريم ثلاثة فائزين بجائزة الصحافة في موضوع "ثقافة السلم الأهلي". يأتي هذا الحدث الخليجي الاستثنائي، في الاحتفاء بدعاة ورموز التسامح وثقافة قبول الآخر ونبذ التطرف والكراهية في المجتمع الخليجي، ليواكب اليوم العالمي للتسامح، الموافق 16 نوفمبر، والمعتمد من الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1996، ليكون يوماً عالمياً تحتفل به دول العالم، تأكيداً أن التسامح وحده، هو الذي يضمن بقاء الإنسانية، كما يأتي هذا التكريم لهذه القيم العليا، في بلد عُرِف تاريخياً بعراقة قيم التسامح الإنساني، وترسخ جذورها في البنية المجتمعية. معهد البحرين للتنمية السياسية،…