الثلاثاء ٠٣ مايو ٢٠١٦
بينما كنت أتصفح موقع تويتر وجدت «هاشتاقا» حماسيا يقول (نطالب بجلد لجين الهذلول) ولم أستطع فهم هذه الحماسة للمطالبة بجلد لجين وسحب جنسيتها، ولكن على الأغلب فإن ذلك بسبب آرائها المتعلقة بقيادة المرأة للسيارة أو تصريحاتها الجريئة لوسائل الإعلام الأجنبية، بخصوص أحوال المرأة السعودية، وقد قرأت في هذا الموقع من قبل هجوما بذيئا عليها وعلى زوجها المدون المعروف فهد البيتري بسبب عدم تقبل البعض لهذه الآراء، هكذا بكل بساطة نجلد سيدة ما لمجرد أن آراءها لم تعجبنا وكأنها إذا صرحت بهذه الآراء فإن تصريحاتها ستتحول إلى قوانين وأنظمة وتشريعات وليست آراء مواطن عادي يعبر عن قناعاته الشخصية. واذا كانت لجين في لعبة التصنيف العشوائي المحلي تصنف باعتبارها (ليبرالية) لمجرد أنها طالبت بقيادة المرأة للسيارة، فإن هواية استعداء السلطة ضد المختلف قد طالت الكثير ممن يصنفون بأنهم ( إسلاميون ) أو محافظون، حيث تهاجمهم أصوات من الطرف الآخر وتطالب بسجنهم أو طردهم من وظائفهم، وبهذا نكون من الشعوب القليلة في هذا…
الثلاثاء ٠٣ مايو ٢٠١٦
تضمن الحديث الذي أدلى به سمو الأمير محمد بن سلمان ما عده المراقبون والمثقفون رد اعتبار للحضارات التي شهدتها الجزيرة العربية في حقبة ما قبل الإسلام وذلك حين تحدث سموه عن متحف للآثار يضم بين مقتنياته آثار الحقب التاريخية والحضارات القديمة التي سبقت ظهور الإسلام، ولا سبيل لنا كي ندرك قيمة ما تضمنه حديث الأمير إلا إذا ما تذكرنا ما درجت عليه كتابات كثير من المؤرخين من تجاهل لتاريخنا السابق لظهور الإسلام وما يذهب إليه خطاب كثير من المتشددين من إدراج ذلك التاريخ تحت مسمى الجاهلية ومن ثم إثارة الريبة حول كل محاولة للعناية به والكشف عن قيمه الحضارية متجاهلين ما أكده النبي عليه أفضل الصلاة والسلام من أنه بعث متمما لمكارم الأخلاق، وهو ما يعني أن ثمة قيما وحضارات جديرة بإعطائها حقها من الرعاية والاهتمام. هذه النظرة الدونية لتاريخنا السابق على البعثة المحمدية وقف حجر عثرة دون إحياء كثير من الأعمال التي كانت تمثل أنموذجا للعناية بذلك التاريخ، ولعل…
الإثنين ٠٢ مايو ٢٠١٦
توضع القوانين، أو تصدر الأحكام، أو يبنى التحكيم عادة بناء على سابقة ماضية. لا أعتقد أن ثمة سابقة في التاريخ للقرار الروسي بالمحافظة على الهدنة في اللاذقية وضواحي دمشق؛ حيث هدوء نسبي، وتركها مشتعلة في زلازل حلب. وتقضي الأصول الأدبية واللياقة الصحافية في هذه الجريدة، ألا نستخدم كلمة «وقاحة»، فيأذن لي الزميل رئيس التحرير: سابقة بسابقة. وقاحة قبيحة ليست أسوأ منها سوى الطلب الأميركي من الرفيق بوتين، السهر على الهدنة حيث أمكن! ربما أيضا حلب إذا تكرمتم أيها الزعيم الإنساني الكبير. في مثل هذه الكوارث والفواجع أيها السيد أوباما، لا تناشد الدول «الشريك المفوض». تناشد الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وتدعو إلى اجتماع طارئ، وليستخدم بوتين الفيتو ومعه الصين، فماذا بقي من سوريا منذ الفيتو الأول؟ ومن بقي من السوريين؟ على الأقل في إمكان السيد أوباما التظاهر بأنه مطلع على ما جرى في سوريا، وأنه يتجرأ ويطلب من قسيسه جون كيري أن يطلب من الحائط الإسمنتي لافروف تخفيف معدل القتل والدمار…
الإثنين ٠٢ مايو ٢٠١٦
لم يعتد أهل الشرق الأوسط الانشغال بحدث إلا إذا كان عنفياً بامتياز. حرب بين دولتين جارتين. أو حرب أهلية. أو ضربة إرهابية مدوية. أو حرائق متزامنة على غرار ما خلفه إعصار «الربيع العربي». أو يقظة مفاجئة لنزاعات قديمة تلتهم الحاضر وتعيد إلحاقه بالماضي. وفي الشرق الأوسط يتقدم القلق على كل ما عداه. قلق الخرائط من مخترقيها أو الذين يستعدون للقفز منها. وقلق الجيوش من حروب لا تشبه تلك التي تدربت على خوضها. وقلق الحكومات من الفشل الاقتصادي المتمادي وتقصير الإمكانات عن تلبية الحاجات. يدفع الشرق الأوسط حالياً أثمان مرحلة انتقالية. لم تعد أميركا مستعدة لدفع دم جنودها وبلايينها لاقتلاع نظام وإحلال آخر. الإدارة الدولية للإقليم غائبة. وروسيا تصطاد في بحيرة الدم السورية. وإيران تواصل اختراق بلدان وتطويق أخرى. لا تستطيع المنطقة العيش إلى ما لا نهاية على وقع التمزقات والانهيارات والاستنزاف. لكن انتظار النظام الإقليمي الجديد قد يكون طويلاً ومدمراً. في هذا الشرق الأوسط الكئيب والرهيب جاء الحدث هذه المرة…
الإثنين ٠٢ مايو ٢٠١٦
ورد في كتاب «الحياة الاجتماعية عند العرب» أن أقدم صالون أدبي عرفه العرب هو صالون «عَمْرة»، الذي تأسس على يد امرأة في النصف الأول من القرن الأول للهجرة، ولولا أن الشاعر، وهب بن زمعة، المكنى أبا دهبل، «وكان عفيفاً»، قد زعم الرواة أنه أحبّها، وقيل أعجب بها، لما عرفنا تاريخ هذا الصالون، ويذكر المصدر نفسه أن «عَمْرَة كانت امرأة جزلة أصيلة الرأي يجتمع إليها الرجال للمحادثة، وإنشاد الشعر والأخبار». ولم تكن المرأة في تاريخ العرب بمعزل عن المشهد الثقافي، إذ كانت ولاتزال شريكة في تشكيل هذا المشهد والمساهمة فيه، وكان صالون مي زيادة أحد أهم الصالونات الثقافية العربية التي يشار إلى حضورها الثقافي المهم خلال القرن الماضي. وفي التاريخ الإماراتي، وَجَدْتُ ذكراً لعدد من المجالس الثقافية القديمة التي كانت صاحباتها سيدات فاضلات في مجتمعنا، أذكر منها مجلساً في دبي لسيدة اسمها (سلامة)، وكان ممن يترددون على مجلسها شاعر الإمارات الكبير، سالم بن علي العويس، الذي أشار إليها في إحدى قصائده…
الإثنين ٠٢ مايو ٢٠١٦
مئات الكتب والمؤلفات الأدبية هي نتاج دور النشر المحلية والعربية لكتاب مواطنين خلال العامين المنصرمين، شهدنا توقيع العديد منها خلال انعقاد معارض الكتب في الدولة وفي مناسبات خاصة، ولا شيء في ذلك، بل هو أمر يثير الفرح والفخر أن نرى هذه الكم من الإصدارات خلال فترة وجيزة. لكن هل غزارة الإنتاج هذه مؤشر على نوعية الكتب وجودتها وأن هذه الإصدارات تستحق أن تكون كتاباً أو مؤلفاً يثري المكتبة العربية أم فقط كتابات لمشاهدات أو مواقف مر بها صاحبها، هي أقرب لمقالات أفرزتها المواقف. حقيقة ليس هناك من يكره كثرة الإنتاج الأدبي وغيره، وليس هناك من لا يسعد لرؤية أسماء وطنية تسطع في سماء التأليف والكتابة، وأقلام تكتب وتعبر وتحجز لها مقاعد في صفوف المؤلفين والكتاب العرب وغيرهم. ولكن أيضاً من غير المعقول أن يجد كل شيء طريقه إلى الطباعة والنشر ويصبح كتاباً، فيفقد خير جليس أهميته ومكانته بين الناس، وهنا لا بأس باختيار ما يستحق أن يطبع في كتاب، يقدم…
الإثنين ٠٢ مايو ٢٠١٦
على مر التاريخ اتسمت العلاقات الخليجية المغربية برسوخها وتميزها، وفي هذه الأيام تمر بأفضل حالاتها وأقوى مراحلها، ووجود العاهل المغربي محمد السادس اليوم في دولة الإمارات، بعد زيارته الرياض والمنامة والدوحة هو استمرار لنهج دعم العلاقات الخليجية المغربية، والعلاقات الإماراتية المغربية، وفي الإمارات لطالما اعتبرنا وجود ملك المغرب بيننا كأنه في بلده، لأن الإمارات بحق بلده الثاني، والإمارات قيادةً وحكومةً وشعباً تستقبل العاهل المغربي بكل حب وحفاوة وترحاب. ولا ننسى من أسّس هذه العلاقات المتينة بين البلدين، وهما المغفور لهما بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخوه الملك الحسن الثاني، رحمهما الله، وطيّب ثراهما، فلم يدخرا جهداً لإيصال العلاقة بين البلدين إلى أرقى المستويات، واليوم تكمل الإمارات والمغرب بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وجلالة الملك محمد السادس، وإلى جانبهما أخواهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو…
الأحد ٠١ مايو ٢٠١٦
ربما يكون السيناريو الأكثر خطراً على مستقبل العالم العربي، ومنطقة الخليج تحديداً، هو نشوء تحالف تبادل منافع بين ثلاثة أطراف تُضمر للدول العربية عداء وكراهية لا حدَّ لهما. وهذه الأطراف الثلاثة هي: إيران وذيولها من التنظيمات الشيعية المتطرفة، وجماعة «الإخوان المسلمين»، والسلفية الجهادية متمثلة بـ «القاعدة» و «داعش». ومثل هذا السيناريو ليس مُستبعداً، على رغم ما يبدو من عداء مُستحكم بين إيران وتنظيماتها الشيعية والسلفية الجهادية، فالتقاء المصالح بين أضلاع «مثلث الخراب» يجعل التئام شملها وارداً جداً في لحظة معينة يحدث فيها اتفاق ضمني على تأجيل الخلافات أو تناسيها إلى حين، وإيجاد شكل من أشكال التعاون على الهدف المشترك، وهو إسقاط الدولة الوطنية العربية. الرابط بين الطرفين اللذين يبدوان متنافرين، أي إيران والتنظيمات الشيعية من جهة، و «القاعدة» و «داعش» من جهة أخرى، سيكون جماعة «الإخوان المسلمين»، التي حرص مؤسسوها على وضع الأسس لممارسة الانتهازية السياسية من خلال التوصيف، الذي وضعه حسن البنا لها في كتابه «الرسائل»، وهي أنها «دعوة…
سعيد المظلومضابط في شرطة دبي برتبة مقدم ،
حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة سالفورد
بالمملكة المتحدة في إدارة التغيير وعلى درجة الماجستير في الإدارة العامة (MPA) من جامعة ولاية أوريجون بالولايات المتحدة الأمريكية،
مهتم في مجال الجودة والتميز المؤسسي ، يعمل حالياً مديراً لمركز أبحاث التميز بالإدارة العامة للجودة الشاملة بشرطة دبي
الأحد ٠١ مايو ٢٠١٦
اليوم وقد قاربت الثمانين، ومرت علي أحلك الظروف وجدتُ أنَ كل مشكلة لها حل، فلا تقلق - عابد خزندار. جيمس دايسون شاب إنجليزي، خريج كلية الفنون الجميلة، كان في أيام العطل الأسبوعية يخصص وقتاً لتنظيف شقته بواسطة المكنسة الكهربائية التي كان يعاني كثرة عيوبها وضعف قوة الشفط بعد استخدامها بمدة بسيطة. دايسون علمته الحياة ألا يستسلم سريعاً، لذلك جد واجتهد لحل هذه المشكلة ولم تفتر همته حتى اخترع طريقة تصلح عيوب المكانس المطروحة للبيع في الأسواق، لكنه للأسف لم يجد من يتبنى اختراعه! هنا راحَ دايسون يفكر خارج الصندوق، بل وخارج الحدود فانطلق إلى اليابان وهناك، في عام 1983، تعاقدَ مع شركة يابانية، وبعدها بثلاث سنوات فقط فاز بجائزة الصناعة الأولى في اليابان، لينتقل بعدها إلى الولايات المتحدة ويستحوذ منتجه على 20% من سوق المكانس الكهربائية فيها. والغريب في الأمر أنه على الرغم من كل هذا النجاح إلا أن منتج دايسون لم ينَلِ القبول لدى مصانع بلده (بريطانيا)، وهنا كان…
د. حنيف حسنرئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي منذ العام 2014، وزير سابق، وأكاديمي، وكان مديراً لجامعة زايد.
الأحد ٠١ مايو ٢٠١٦
جاء إطلاق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 حدثاً متميزاً، بل حدثاً غير عادي، في ظروف غير عادية، سواء على مستوى الخليج أو المنطقة أو العالم. حملت هذه الرؤية الجديدة في ثناياها، آمالاً وطموحات كبيرة تليق بحجم المملكة الشقيقة ومكانتها الدينية والقومية وموقعها الجغرافي الهام وتاريخها الحضاري الفريد، هذه الميزات التي أدرك الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، باعتباره رئيس المجلس السياسي والاقتصادي أهميتها وكيف تصنع وتنصع معاً كميزات استراتيجية للمملكة. هي الروح والتاريخ، ففيها مهبط الوحي، وقبلة المسلمين، والحرمان الشريفان. وهي مقصد لملايين المسلمين كل عام، وفيها قلب العروبة، ومن الجزيرة العربية ظهرت القبائل العربية الأصيلة وانتشرت في بقاع الأرض، وموقعها الجغرافي لا مثيل له في العالم، من حيث التوسط بين عدة قارات، والإشراف على أهم الممرات المائية في العالم. أما عن تاريخها العريق، فمن أقصى الجنوب إلى أعالي الشمال، ومن الحجاز إلى نجد مواقع أثرية وتاريخية ضاربة في الأصالة والقدم، وشاهدة على حضارات عريقة، في دلالة واضحة…
السبت ٣٠ أبريل ٢٠١٦
في روايته «الحبل» (التي أصدرتها «دار الجمل» بالعربيّة بعنوان «الفتنة»)، يعيد المثقّف العراقيّ كنعان مكيّة بناء عراق ما بعد صدّام انطلاقاً من حدثين أساسيّين: - مقتل السيّد مجيد الخوئي يوم 10 نيسان (أبريل) 2003، أي يوم سقوط صدّام، على يد طرف شيعيّ آثرت الأطراف السياسيّة الشيعيّة جميعها أن تبيّض صفحته وتنفي التهمة عنه، على رغم أنّ رموز هذه الأطراف طويلاً ما كانوا أصدقاء المغدور وحلفاءه، وعلى رغم أنّه قضى بطريقة بالغة الوحشيّة. - وإعدام صدّام حسين نفسه في 30 كانون الأوّل (ديسمبر) 2006 بالطريقة التي أُعدم فيها، وهي طريقة عشوائية وثأريّة، لكنّها قبل أيّ تعريف آخر طائفيّة في أوقح أشكال الطائفيّة وأكثرها استفزازاً. الحدث الثاني رسم عراق ما بعد إطاحة الطاغية بلداً مشاعاً للحرب الطائفيّة التي كان ولا يزال مسرحاً لها، مباشرةً في 2006 ومداورةً في كلّ وقت، فيما الحدث الأوّل أعلنه مكاناً لانحطاط العلاقات الأهليّة، تضامناً وصراعاً، داخل «البيت الشيعيّ». فتحكيم المبدأ القَبَليّ «أنا وأخي على ابن عمي، وأنا…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
السبت ٣٠ أبريل ٢٠١٦
إذا كنت تعتقد أن الحب عالم من الورود والأحلام والشعر، فاعلم أنك لست مخطئاً لكنك بحاجة لأن تراجع قناعاتك جيداً، فللحب وجه آخر، وجه قد يكون على النقيض تماماً، هذا الوجه الذي لا يريد الكثيرون الاعتراف به، أو التعرف عليه ولو من باب الاحتياط والحذر على الأقل، وهو الوجه الذي يفاجئ أو يتفاجأ منه بعضنا حين يسمع قصة نصب واحتيال وغدر واستغلال تحت مظلة الحب وكأنه لم يكن يتوقعها فيظل غارقاً في تساؤل عبثي: أين الخلل في القصة؟ هل هي في الحب أم في العشاق؟ متناسين دورة الطبيعة الخالدة وأنه لا شيء في هذه الحياة مكتملاً إلى الأبد أو كاملاً بذاته إلا الله، فحتى القمر إذا بلغ تمامه واكتمل وصار رمزاً للبهاء والكمال سرعان ما يتناقص في اليوم التالي من الشهر! لا علاقة للحب كمفهوم أو كمعنى مجرد بتجربة الناس وما يخرجون به من استنتاجات، فالحب عاطفة أولاً ونمط حياة وسلوكيات متداخلة بين شخصين أو أكثر بحاجة إلى ذكاء، وفطنة…