السبت ١١ يونيو ٢٠١٦
في المجلس العامر لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تجددت لقاءات ومجالس العلم والفكر بانطلاق موسم المحاضرات الرمضانية التي يحرص عليها سموه، جريا على عادته في جمع أهل الِذكر من علماء الدين والمفكرين والرواد للتبصير بكل ما فيه نفع للأوطان والمجتمعات. وبحضور سموه كانت البداية والانطلاقة لموسم هذا العام بمحاضرة قيمة للغاية في هذه المرحلة التاريخية من حياة الأمة، وكانت بعنوان «حماية المجتمع من التطرف» للدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في جمهورية مصر العربية الشقيقة، استهلها بالتعبير عن الشكر والامتنان للمواقف الأخوية والمبدئية لدولة الإمارات تجاه بلاده، وهي واحدة من البلدان الشقيقة التي استهدفها المتطرفون من المتاجرين بالدين الإسلامي الحنيف، اعتقاداً منهم بأنها ستكون لقمة سائغة لهم، وقد تصدت لهم بكل قوة لتخرج منتصرة بفضل من الله ووعي أبنائها ويقظة أجهزتها والتفاف أشقائها وأصدقائها من حولها. ولتخرج كذلك بتجربة في التصدي لهذه الشراذم من البشر الذي استعرض المحاضر هشاشة…
السبت ١١ يونيو ٢٠١٦
عرفت ( حسن الحارثي ) يرحمه الله كاتباً جاداً في صحيفة الوطن السعودية يكتب بلغة جاذبة تشعر معها أنك أمام كتب يحترم قلمه وجمهورة حتى أنك لتشعر أنه يتعب على لغة مقالته وهذا ما أفرز كاتبا شموليا ومثقفا جادا . وترسخت علاقتي به عبر الميديا حينما جمعنا أحد قروبات الواتس آب في رمضان المنصرم مع آخرين منهم الأصدقاء ((عبدالله صالح القرني)) و((سامي الفليج)) و((حسن آل عامر)) حيث فتح لي الواتس نافذة حوارية مع عقل حسن ومنتجه الإبداعي ويومها كان مدار حوارنا الشخصي برنامجه الدرامي ( 1مينيت ) الذي كان يبثه من خلال منصة اليوتيوب وكان هذا بالتزامن مع إطلالته القوية من خلال مسلسل (سيلفي) الذي أحتل الشاشة متسيدًا الموسم الرمضاني الدرامي في العام الماضي استنادا إلى نسبة المشاهدة العالية وصداه القوي وما آثاره من ردود أفعال. كنت أتحدث مع حسن الحارثي -يرحمه الله – عن عمله اليوتيوبي أكثر من الحديث عن تجربته ومشاركته في كتابة حلقات (سيلفي) رغم أن سيلفي…
الجمعة ١٠ يونيو ٢٠١٦
قال: إن زخم معركة الفلوجة التي تشنها الحكومة العراقية٬ مصحوبة بميليشيات شيعية٬ وفرق عشائرية سنية٬ وإسناد جوي واستخباري أميركي٬ يضعف لسببين: الأول٬ شراسة مقاومة «داعش» في الفلوجة٬ والثاني وهو الأهم نكث الطرف العراقي الرسمي بما تعهد به لواشنطن. حتى لا يكون الأمر ملتبًسا٬ فإن أي جهد ومسعى لمحاربة «داعش»٬ هو مسعى حميد٬ بل هو واجب الدولة العراقية٬ وكل العالم المتحضر٬ فـ«داعش» وأمثاله خطر على الإنسانية كلها. وهذا الكلام من باب «توضيح الواضحات». لكن حملة الفلوجة كما قلنا سابقا معرضة للانتكاس٬ وحصد الحنظل المر٬ إن تركت قيادتها لأمثال هادي العامري وأبي مهدي المهندس وقاسم سليماني٬ وغيرهم من محاربي الراديكالية الشيعية٬ بنكهتها الخمينية. هذا لم يحدث٬ وهناك نقمة غربية «خفيفة» على عدم التزام رئيس الوزراء حيدر العبادي٬ وهو أيًضا القائد الأعلى للقوات المسلحة٬ بمنع الميليشيات الشيعية (الحشد الشعبي) من دخول مدينة الفلوجة٬ والاشتباك مع سكان المدينة المنكوبة. وترك هذه المهمة لقوات الجيش والفرق المتخصصة٬ والحشد العشائري السني. قيل من قبل٬…
الجمعة ١٠ يونيو ٢٠١٦
لا حرج عند الرئيس السوري بشار الأسد في القول إن «حمام الدم لن يتوقف»... كأنه يتحدث عن «حمام الهنا» الذي تشتهر به الأحياء الدمشقية والحلبية... طبعاً هو برر ذلك بأنه لن يتوقف عن محاربة الإرهاب. لم يختلف خطاب الأسد الأخير عن خطاباته السابقة. إنكار كامل للواقع واسترسال في تجاهل وجود معارضين لنظامه المستبد، عبر وصمهم جميعاً من دون استثناء بـ «الإرهاب» الذي يريد «اقتلاع جذوره»، فضلاً عن مساواته الرافضين حكمه العائلي وبطشه، بـ «داعش» وسائر التنظيمات الإرهابية. الإنكار يبلغ درجة تجاهل وجود الخصوم الفعليين في الداخل عندما يقول «لم نرَ أطرافاً أخرى ... لا يوجد أطراف أخرى»، في حديثه عن وفد المعارضة في مفاوضات جنيف - 3 التي أفشلتها براميله المتفجرة ومحاولة جيشه مع الإيرانيين السيطرة على حلب منذ سريان الهدنة أواخر شباط (فبراير) الماضي. لا جديد في وصف الأسد معارضيه بالخونة، ورفضه «المرحلة الانتقالية» وفق جنيف 2012 ومفهومه لها. فوفق خطته للحل، يطلب استسلام المعارضة، وصولاً إلى مؤتمر وطني…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الجمعة ١٠ يونيو ٢٠١٦
نعلم جميعاً أن القلق المفرط، الاكتئاب، الميول الانتحارية، اختلالات الشخصية، الاعتداءات الجنسية والتشوهات الجسدية نتيجة الحوادث، السرطان، إضافة إلى بعض الأمراض غير المألوفة، كمتلازمة إسبيرجر (أحد أنواع مرض التوحد)، وغيرها من الأمراض، أصبحت شائعة بشكل غريب في أيامنا هذه، ما يفسر الجهود الطبية الجبارة للبحث عن علاجات جادة وحقيقية، إلا أن البريطانيين أوجدوا مؤخراً علاجاً طريفاً بأحد أكثر الأدوات توافراً في المحيط الذي نتحرك فيه، إنه العلاج بقراءة الروايات والكتب، كما أعلنت هيئة القراءة في بريطانيا! إن ما يسمى ببرنامج (العلاج بالروايات)، أطلق عام 2013، وبدأ بالكبار الذين يعانون من أكثر أمراض العصر شيوعاً، كالاكتئاب والمشاكل النفسية، ثم أطلق برنامج آخر لمساعدة المسنين الذين يعانون خرف الشيخوخة وعائلاتهم كذلك عام 2015، ومؤخراً، أطلق برنامج للمراهقين، ما يوضح التحولات الكبيرة، في ما يخص مفهوم القراءة والبرامج المتعلقة بنشر هذه الثقافة، التي خرجت عن أطرها التقليدية، لتأخذ منحى علمياً وطبياً وعلاجياً، على جانب كبير من الأهمية! لقد قال الكتاب والفلاسفة والأدباء والمربون،…
الجمعة ١٠ يونيو ٢٠١٦
عندما نسمع عن اختفاء عشرة آلاف طفل عراقي وسوري في أوروبا، هؤلاء الصغار الذين شرَّدتهم الحرب وطاردتهم عدوانية «داعش»، ونكَّلت بهم أنظمة جائرة فاجرة، لم تسع إلا إلى ترسيخ ثوابتها الاستبدادية على حساب جيل بأكمله.. السؤال الذي يطرح نفسه.. أين يذهب هؤلاء؟ تقارير الأمم المتحدة تقول إن النسبة العالية من هؤلاء يختفون في ظروف غامضة، ولكن هذه التقارير ترجح نفسها أنه ليس من المستغرب أن تلتقط هؤلاء الصغار عصابات التجارة بأعضاء البشر، وليس بعيداً أن تكون أذرع «داعش» قد أسقطت هؤلاء الصغار في شراكها، لاستخدامهم لأغراض عدوانية، ومن المعروف أن الكثير من أصحاب الأحزمة الناسفة في سوريا والعراق وغيرها من الأطفال والمراهقين. إذن.. ماذا فعل المجتمع الدولي إزاء كارثة كهذه قد تهز العالم، بداية من أوروبا نفسها وانتهاء بدول الشرق الأوسط؟.. ألا يكفينا تقارير البكائيات، ونشر الأخبار المفجعة فحسب، من دون تحريك ساكن لإنقاذ أناس كان من الأجدر أن يكونوا في صفوف مدرسية يتعلمون كيف يحبون وكيف ينتمون إلى الإنسانية،…
الجمعة ١٠ يونيو ٢٠١٦
للحوادث تاريخٌ يُذكر، وخبر ينشر، وأعظم الحوادث أثراً ما كان به حياة الأمم وسعادة البشر، وذلكم هو تنزُّل القرآن العظيم على سيد الأولين والآخرين، سيدنا محمد بن عبدالله، صلوات الله وسلامه عليه، فإن الله تعالى أرَّخ لنزوله زماناً وإنساناً ومكاناً، فأخبر أنه أنزله في شهر رمضان فقال سبحانه: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} وفي ليلة مباركة {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} وهي ليلة القدر{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، وعلى الإنسان الذي اصطفاه الله تعالى على العالمين وجعله رحمة وبشيراً ونذيراً لهم، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ}. وأما المكان فإنه مرتبط بالإنسان الذي نزل عليه القرآن، فهو مكة أم القرى، التي بها ولد وبها نشأ، وفي غار حراء الذي كان به يتحنَّث ويخلو بنفسه للتفكر في ملكوت الله؛ فهو تاريخ موثق ويجب أن يتجدد ذكره في كل وقت، ولكنه في ذكرى تنزله أعظم وأحرى، ولذلك كان لرسول الله، صلى الله…
الخميس ٠٩ يونيو ٢٠١٦
«من منا سيعيش إلى الأبد؟»، قالها في اللقاء الأخير الذي جمعنا معًا ومضى. لم يكن يعلم أنها ستكون العبارة الأخيرة التي أسمعها، ولم أكن أعلم أنني حبست في صدري كلامًا لم يسمعه. كنت كعادتي أهوّن الأمور كثيرًا عندما يأتي الحديث عن أحواله الصحية، وكان كعادته واقعيًا وكأنه يجهز من حوله ليوم وفاته. كلما شعر بدنو أجله، قوي إيمانه بالقدر أكثر وأكثر. عندما أخبره الأطباء قبل سنتين بأنه لن يسير على قدميه من جديد، قال: مشينا طويلاً في هذه الحياة، فما المانع من سنوات قليلة بلا أقدام؟ لم ينكسر رغم كل ما فعله به المرض. فلما رحل، غاب عن مشهد الحياة بصمت مهيب يستحقه، وطويت صفحته كما أرادها بيضاء تسر الناظرين. اجْنِ ما زرعت يداك يا علي. أصدقكم القول، لست بالشخص المناسب لكتابة الرثاء، لست بارعًا ولست قادرًا، أما والمرثي هنا هو زميلنا وصديقنا وأستاذنا علي إبراهيم نائب رئيس التحرير، الذي وافته المنية بعد صراع طويل مع المرض، فلا يهم إن…
الخميس ٠٩ يونيو ٢٠١٦
واجب الدولة المركزية بسط قانونها داخل الحدود وقد تلجأ إلى القوة لفرضه على العصاة. هكذا تبدو حملة الحكومة العراقية على الفلوجة منطقية لتليها حملة على الموصل وما جاورها. وبهذا الواجب نسلّم، إذا كانت الدولة مركزية حقاً وكان قانونها واحداً يتساوى أمامه المواطنون. والحال أن «حزب الدعوة» الحاكم في بغداد، يهرب من عجزه أمام المعارضة الوطنية والنفوذ الإيراني المتمادي بفتح معركة لتحرير الفلوجة من سيطرة «داعش». أي أنه يصدّر المشكلة إلى خارج العاصمة من دون أن يحلّها في المكان الصحيح: بغداد. الهجمة على الفلوجة لا تحظى بترجمة واحدة تقوم على إخضاع الطرف للمركز وصولاً الى المصلحة العليا للدولة ومواطنيها. ثمة ترجمات أخرى لا يمكن أن تنسب الى «الإعلام المعادي» لأنها تصدر عن وقائع حياة الأفراد والجماعات منذ الغزو الأميركي وحل الجيش العراقي وتسليم الحكم إلى جماعات الإسلام السياسي الشيعية الآتية من المنافي الأوروبية ومن جوار إيراني نظم اللاجئين العراقيين حزبياً وعسكرياً فشكّلوا بعد عودتهم ذراعاً له، ويصعب عليهم التنصُّل من هذه…
الخميس ٠٩ يونيو ٢٠١٦
لاشك في أن كثيرين سيصفونهم بالمجانين، لكنهم بالتأكيد ليسوا كذلك، هم باختصار شعب حضاري راقٍ بمعنى الكلمة، شعب مثقف مخلص لوطنه، يحافظ عليه وعلى مقدراته، حتى لو كان الثمن إلغاء مزايا مغرية، شعب يقدّر العمل، ولا يريد أجراً سهلاً من دون عمل. ما حدث في سويسرا قد لا يستوعبه عقل، خصوصاً إن كان ذلك العقل عربياً، فالعقلية العربية غالباً مُحبّة للأخذ، كارهة للعطاء، خصوصاً إن كانت الحكومات هي مصدر هذا الأخذ، يعتبرونها مالاً سائباً من حق المواطن أن ينهش منها متى ما وجد الفرصة المناسبة لذلك، ما حدث في سويسرا يستحيل حدوثه في أي دولة عربية! هناك حيث لا يعرف كثير من السويسريين أحاديث الرسول، صلى الله عليه وسلم، التي تحث على العمل، ولم يقرأوا سيرته العطرة التي تشجع على الجهد والكد، ولم يصلهم كثير من التعاليم الإسلامية التي ترفع من قيمة العامل والمنتج، وترفض الاتكالية والكسل، ولم يسمعوا يوماً بأن «السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة»، ومع ذلك رفض…
الخميس ٠٩ يونيو ٢٠١٦
قبل أن تغمض أعين الناس في هذه المنطقة، كان الكل يتساءل أين سيضرب الإرهاب في اليوم الرابع من رمضان؟ فبعد استهداف الإرهاب في صباح أول يوم من رمضان مقر المخابرات الأردنية بمخيم البقعة، الذي استشهد فيه خمسة من أفراد المخابرات العامة، تلقى العالم خبر الهجوم على حافلة قوات مكافحة الشغب في صباح الثاني من رمضان في حي بيازيد في اسطنبول، والذي راح ضحيته 11 بينهم سبعة من رجال الشرطة بالإضافة إلى 36 جريحاً، وبالأمس في ثالث أيام شهر رمضان المبارك استهدفت سيارة مفخخة مقر الشرطة في محافظة ماردين جنوب شرق تركيا، وأسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى و30 جريحاً، ومن البديهي أن يكون سؤال ليلة البارحة قبل أن ينام الآمنون هو: على ماذا سيستيقظ الناس هذا الصباح؟ وأي مدينة ستضربها يد الإرهاب الغادرة في هذا الشهر الفضيل؟! الذي هو شهر الرحمة والإيمان والتسامح والعفو، والذي حوله الإرهابيون إلى شهر القتل والتفجير والغدر والخوف! منطق الإرهابيين مقزز، ومجرد استعدادهم للقتل في شهر…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الخميس ٠٩ يونيو ٢٠١٦
ما من صورة تأتي من سوريا أو العراق أو اليمن أو ليبيا، وما من مقطع يصور حوادث الغرق والفقد التي يتعرض لها اللاجئون، ما من قصة أو خبر يحكي مآسي التشرد والهروب. إلا وتحضر تلك الأوهام الكبرى التي صدرها الغرب لنا باعتبارها أطواق النجاة، الاشتراكية، الديمقراطية، حقوق الإنسان، الحريات الشخصية.. وتكر المسبحة ولا تنتهي من ذكر المقولات العظيمة والسرديات الكبرى، لكن ماذا كانت النتيجة؟ هل صار الوطن العربي اشتراكياً وديمقراطياً وحراً ومتقدماً فعلاً وكما حاولوا إقناع مواطنيه ليبرروا هذا الخراب الحاصل؟ الأوهام لا تبني الواقع ولا المستقبل، لكن الأفكار قد تبني مستقبلاً أفضل فقط إذا قرر أبناء بلد ما أن يوظفوا تلك الأفكار لصالح بلدانهم وفق ما يلائم واقعهم وهويتهم وثقافتهم، أما أن تصدر لهم الأحلام جاهزة عبر أجهزة المخابرات، مدعومة بالخطط والأجندات والأسلحة ووعود التدريب، فمن المؤكد أنه لا حلم سيكون ولا تغيير لصالح هؤلاء المغفلين سيحدث، الذي سيحدث أنهم سيفيقون من الحلم ليجدوا أيديهم تقبض على الخراب والتشرد…