السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠١٥
شهيد: تعني ضمان تذكرة دخول الجنة، ليس لنفسه فقط، بل سوف يُشفّع ويقوم بتأمين تذاكر دخول لسبعين من أهله وصحبه.شهيد: تعني التحفيف، حيٌّ له مسار خاص لا يمر بمحطة الموت كما نمر بها نحن العاديون، سُئل الصالحون عن شعورهم وهم في سكرات الموت، قال أحدهم: «كأنك عصفور حي في مقلاة، فلا أنت تطير فتنجو، ولا تموت فينتهي عذابك»، وآخر وصفه بشعور التمزق وكأن عصا بمسامير تغوص في قطن مبلول ثم تُنزع فتخرج بندفٍ قطنية هي روحنا، الشهيد يختصر كل مسافات الوجع تلك فيكون وجعه كقرصة.شهيد: تعني الخلاص، خلاصٌ من كدر الدنيا وهمومها وضغوطها واستبدال جنة عرضها السموات والأرض بذلك كله، جنة يسرح مع الأنبياء والصديقين.شهيد: تعني موسم تحقق الأمنيات العظيمة، الأمنيات التي يقنتُ لأجلها الأئمة والصالحون والمجتهدون.شهيد: تعني أن الله اختارك بالاسم أنت وحدك من دون خلقه، لأنها اتخاذ: «ويتخذ منكم شهداء» فليس كل طالب شهادة أهلاً لها إلا من يختاره الله وحده.شهيد: تعني البطولة، فلو أنه لم يمت بشرف…
السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠١٥
يد تبني وتحيي ويد تقاتل وتقدم الغالي والنفيس فداء للوطن والواجب، فلقد حمل الإنسان من طهر هذه الأرض في قلبه الكثير وغادر إلى اليمن ملبياً نداء الشقيق يشد من أزره ويضع يديه في يديه لاستعادة الحق والشرعية. جمعة الأمس، والتي كانت جمعة مختلفة، تستحق أن نطلق عليها جمعة العطاء بسخاء، جمعة بذل فيها الإماراتيون وقدموا أنفس ما لديهم، دماء زكية طاهرة كذات طهر النفوس التي قدمتها وحملت أكفانها على أكفها تلبية للواجب، فعادت الأرواح ترفرف في سماء الوطن فخراً بصنيع أصحابها في حرب مقدسة بكل ما تحمل الكلمة من معان. هي حرب الوجود في مواجهة عدو شرس لا يقيم للعدالة أو الشرف وزناً، حرب طرفها الآخر باغ يريد طمس وجود شعب وينهب وطنه ويقدمه على طبق من ذهب لقوى خارجية لتحقيق أحلام التمدد فيه، وعلى حساب أرضه وإرثه وحضارته ومستقبله وحاضره بل وحياته. دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وتضحياتهم لن تذهب سدى، بل هي الطريق التي ستمهد لمن بعدهم لأن…
الجمعة ٠٤ سبتمبر ٢٠١٥
ليست إلا حرب السلام، سلام اليمن والمنطقة. تؤكد هذا اليقين المشاهدات على الأرض في عدن المحررة، حيث بشارة يمن المستقبل تلمع ضحكة فرح في عيون الكبار والصغار، وحيث شمس اليمن السعيدة تشرق بدءاً من عدن الثقافة والتاريخ والحضارة والتجارة، نحو الانتشار الواثق في أفق اليمن وفي أرض اليمن، أما جدة وجدية ما حدث فقد حق أن تتناولها الركبان، وكأن تاريخ الأخوة العربية المهمل في زاوية ما من زوايا التاريخ يعيد نفسه، لكن في الشكل الأوضح والأبهى تجلياً هذه المرة، فقد تم تعاون عربي حقيقي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وبمشاركة فعالة ومؤثرة من دولة الإمارات العربية المتحدة، أقل ما يمكن أن يقال فيه أنه تعاون ملموس، يلمس بالعقل والقلب والوجدان واليدين، وأنه إشارة إلى القدرات المهمة الكامنة في منطقتنا وفي أمتنا، وعندما بادرت دولنا إلى نجدة الشعب اليمني وتكريس شرعية قيادة، كان أمن اليمن هو الهاجس الشاغل، سواء في حد ذاته، أو في كونه ركناً محورياً وأساسياً في أمن الخليج…
الجمعة ٠٤ سبتمبر ٢٠١٥
قام شاب أميركي بتجربة صادمة، أراد أن يكشف للآباء خطورة هذه الأجهزة بأيدي صغارهم، والتي قد تنتهي بهم إلى مصائر فادحة. سجل بحساب منتحل في "الفيسبوك"، وضع صورة مزيفة لمراهق، وعمرا افتراضيا خمسة عشر عاما، ثم قام بمراسلة ثلاث بنات في سن الطفولة، أعمارهن اثنتا عشرة وثلاث عشرة وأربع عشرة سنة، وفي أيام معدودة نجح في مواعدتهن. رتب القصة مع آبائهن الذين كانوا إلى آخر لحظة غير مصدقين أنهن سيفتحن الباب لغريب، أو سيخرجن من المنزل. الصدمة أنه وعبر الرسائل كنّ ينتظرن نوم أو مغادرة آبائهن. أولاهن خرجت وقابلت الشاب في حديقة مجاورة للبيت، الثانية فتحت الباب للشاب كي يدخل، والثالثة ركبت معه السيارة. الحديث عن أطفال لم تتجاوز أعمارهن الرابعة عشرة، استجبن للقاء شخص مجهول، لا يعرفن عنه سوى مراسلات الفيسبوك. هذا لا يحدث فقط في أميركا، بل يحدث في كل مكان، بطرق مختلفة. الأمر كارثة بالفعل، لأنه لا يتوقف فقط عند احتمال الاعتداءات الجنسية، أو الانزلاق في عوالم…
الجمعة ٠٤ سبتمبر ٢٠١٥
الحمد لله الذي وهبنا الأمن والأمان في وطننا، الحمد لله الذي جعل الشعب والحكام أخوة، الحمد لله الذي رزقنا حكاماً أخياراً، الحمد لله الذي أسكن الراحة في قلوبنا، وجعل في الوطن رزقنا وسعينا، الحمد لله الذي نصرنا على من عادانا، الحمد لله الذي أيد جندنا ورفع راية الحق بأيديهم، الحمد لله الذي أخزى أهل التحزب والإرهاب. أن الإنسان حينما يقع في خطر من الأخطار إما أن يفكر في أسباب النجاة ويأخذ بها فيظفر بالنجاة، وإما أن يستسلم ويترك الأسباب التي يظفر من خلالها بالنجاة فيهلك، ولتعلم أن الفتن كثيرة ولها شرور مهلكة مميتة،،، لقد صار العرب اليوم في فتنة عظيمة تحيط بهم من جميع النواحي، فلننتبه لأنفسنا ولنأخذ حذرنا، عالم اليوم يخوض قضية آلمت المضاجع، وأثارت عنده المكنون، إنها فتنة الإرهاب. إن الإرهاب شرّ يجب التعاون على اجتثاثه واستئصاله، كما يجب منع أسبابه، عانت منه دول، وذاقت من خطره مجتمعات. الإرهابيون يرتكبون الجرائم الفظيعة عندما يقدمون على قتل الأبرياء، وتدمير…
الجمعة ٠٤ سبتمبر ٢٠١٥
يمر الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن بحالة تباطؤ، في وقت تواجه اثنتان من كبريات اقتصادات الأسواق الناشئة، واللتان قادتا النمو العالمي في جزء كبير منه على مدار الأعوام الـ15 الماضية، مصاعب اقتصادية. ويبقى التساؤل الذي يطرح نفسه الآن ما إذا كانت أكبر الاقتصادات الناشئة، الصين، تواجه مصاعب هي الأخرى. الملاحظ أن أسعار السلع تشهد تراجعًا حادًا، كما يتضاءل حجم التجارة. علاوة على ذلك، بدأ مؤشر «بالتيك دراي» لتكاليف الشحن، الذي كان قد تعافى من مستوى منخفض قياسي في وقت مبكر من العام الحالي، في الانحسار مجددًا. كما تظهر مؤشرات على أن التراجع الراهن مرتبط بدورة اقتصادية - والمعتقد أن أسعار النفط ستعاود الصعود يومًا ما. وينطبق القول ذاته على أسعار أسهم وسندات الأسواق الناشئة. وربما نعاين حاليًا مؤشرات مبكرة على تغييرات أطول أمدًا في الاقتصاد العالمي - تغييرات يمكن أن تكون شديدة الإيجابية، لكنها تحمل أيضًا إمكانية إحداث تغيير كبير في الأسلوب الذي يسير به العالم اليوم. بعد ارتفاع هائل…
الجمعة ٠٤ سبتمبر ٢٠١٥
قريبا، وتحديدا في الخامس عشر من سبتمبر، تحل الذكرى السنوية لرحيل واحد من رجالات الصحافة في المملكة العربية السعودية، ممن عشقوا الصحافة والكتابة وهاموا بها منذ سنوات شبابهم، وتميزت أعمالهم بالجرأة والشفافية والصراحة، وامتزجت أرواحهم بقضايا وطنهم وأمتهم العربية، وحقوق المسحوقين والمعذبين من مواطنيهم، فدفعوا ضريبتها اعتقالا وسجنا، وإغلاقا لمنابرهم الصحفية. إنه المرحوم يوسف الشيخ يعقوب، إبن قاضي الجبيل المعين من قبل الملك عبدالعزيز آل سعود، ومدير أول مدرسة حكومية فيها «يوسف الشيخ يعقوب» رحمه الله، شقيق زميلنا في صحيفة الأيام الأستاذ إسحاق الشيخ يعقوب. يحتل إسم يوسف الشيخ يعقوب مكانة رفيعة في تاريخ الصحافة السعودية بصفة عامة وصحافة المنطقة الشرقية بصفة خاصة. كيف لا وهو الذي دخل التاريخ مع شقيقه أحمد كصاحب ورئيس تحرير أول جريدة تصدر من الدمام في يوم السبت 11 رجب 1374 للهجرة المصادف للخامس من مارس 1955. حملت الجريدة اسم «الفجر الجديد» اتساقا مع الطموحات التي اعتملت في النفوس في أوائل الخمسينات من القرن الماضي…
الجمعة ٠٤ سبتمبر ٢٠١٥
ماذا سيحدث غدا في البيت الأبيض بين سلمان بن عبدالعزيز وباراك أوباما، ما الذي سيتم نقاشه بين المملكة العربية السعودية والإدارة الأمريكية، ما هي الأولويات في الملفات التي يحملها ملك دولة عربية لها أهمية كبرى سياسيا واقتصاديا تتجاوز محيطها العربي ورئيس الدولة الكبرى التي تتحكم في معظم مفاصل السياسة العالمية. كيف سيكون جو المحادثات والمباحثات بين حليفين استراتيجيين منذ زمن طويل يرى الكثير من المراقبين أن علاقتهما الآن ليست كما كانت عليه من الدفء والتناغم في المواقف. هذه الأسئلة وغيرها هي الأبرز في ساحة الإعلام منذ إعلان خبر الزيارة قبل وقت قصير جدا من بدئها، وهو الأمر الذي أعطى مجالا واسعا للقراءات والاحتمالات لدى المهتمين بعلاقة البلدين. بالتأكيد هي زيارة مهمة في كل الأحوال، ولها أهمية خاصة كونها الزيارة الأولى للملك سلمان بعد توليه مقاليد الحكم، وربما الأهم أنها تأتي بعد تحولات دراماتيكية في الساحة السياسية كان أبرزها وأهمها القرار التأريخي الذي اتخذه الملك سلمان بإطلاق عاصفة الحزم كتحول جذري…
الجمعة ٠٤ سبتمبر ٢٠١٥
من الكتب التي استهوتنا خلال مرحلة المراهقة كتاب الراحل أنيس منصور "الذين هبطوا من السماء"..بغض النظر عما يُثار حول هذه النوعية من الكتب التي يراها البعض أنها تروّج للخرافات والأساطير، فقد كانت مادة الكتاب مشوقة، وتستفز العقل للتفكير والخيال!تذكرت الذين هبطوا من السماء يوم أمس، وأنا أتابع قضية العنف الأسري الجديدة التي تعرض لها عدد من الأطفال في منزل والدهم في إحدى المناطق. الأولاد يعيشون مع زوجة والدهم، بعد طلاق أمهم.. الصور التي ترافق الخبر تؤكد الاعتداء.. الأب ينكر التهمة ويقول إنها محاولة لتشويه سمعته!- سأرتدي عباءة المحقق.. وأقول لكم: الأب بريء تماما.. زوجته هي الأخرى بريئة؛ ولأن القاعدة تقول "لا دخان دون نار"؛ فهذا الاعتداء قامت به مخلوقات فضائية قادمة من الفضاء.. ترتكب هذه الجرائم، وتعود من حيث أتت.. وعليك رغما عنك تصديق هذا.. لست أفضل حالا من وزارة الشؤون الاجتماعية التي صدقت هذه الفرضية، وعزفت عن متابعة القضية، وأعادت الأطفال إلى أبيهم وزوجة أبيهم.. وغير هؤلاء كثيرون تم إعادتهم…
الخميس ٠٣ سبتمبر ٢٠١٥
من الأمور التي تضايق الكثيرين تلك الطاولة التي تضلع ما أن تحاول أن تجلس حولها، وتكون قد تكبدت عناء حجزها، واختيار زاويتها ومكانها في مطعم أو مقهى، تقول إنها تظهر للواحد في الحظ، وأعرف صديقاً هولندياً، ممن تعدوا الستين، وممن يعشقون جلسة المقاهي بعد تقاعده، ويتفنن في اختيار مطاعم العشاء، وتثيره مثل تلك الطاولة التي تترجرج، ولا تجلس مستقيمة للحظة، وتظل تهبع كلما وضعت مرفقك عليها، ومرات تظل أنت ومن تجلس أمامك، وحولك تحاولون جاهدين إصلاح الأمور، لكن دون فائدة، فيأتي النادل، ويصلحها بوضع أي شيء تحت رجلها، ولا يعتذر، صديقي الهولندي هذا لا يذهب إلى مطعم أو مقهى دون أن يحمل في جيبه خشبة صغيرة لإصلاح طاولته التي تتمايل، وإن كانت طاولته صحيحة، وطاولة جيرانه في المقهى ترقص، قام وتبرع من نفسه، وأخرج تلك الخشبة من جيب معطفه، وزرعها تحت رجل الطاولة، ولقد تعجب منه، كيف له كل هذا الصبر، ودائماً أقول: «أش كاظنه على هالنشبة»، لكن مرات أقول:…
الخميس ٠٣ سبتمبر ٢٠١٥
تحدثت في مقالتي السابقة عن مدى تأثير إعلام "داعش" على الشعب الأميركي، ومدى استخدامه لحديث الرؤى الاتصالية لكسب تأييده، ولكن - ولأن العالم ليس أميركا فقط - ماذا عن الشعوب الأخرى، وخاصة العربية؟ في نفس كتاب "داعش (تنظيم الدولة).. في عيون الشعوب"، المنشور لسامر أبو رمان، الذي تحدث عن الاهتمام الأميركي، تطرق في الوقت نفسه للشعوب العربية، وغيرها.. ف"على صعيد متابعة التطورات المتعلقة ب"داعش" عند البلدان العربية، المشمولة في استطلاع الرأي العام العربي حول التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، نجد أن 75% من الرأي العام العربي يتابعون بشكل دائم أو يتابعون أحيانا، بالإضافة إلى أن 13% يتابعون نادرا، وفقط 11% لا يتابعون على الإطلاق، وتصدرت الدول المتابعة لبنان والعراق واللاجئون السوريون، وهي الدول التي لها علاقة مباشرة ب"داعش"، وعند مقارنة آخر هذه النتائج مع الرأي العام الأميركي نجدها متقاربة إلى حد ما". أما بالنسبة للشعوب غير العربية، فقد "أظهرت نتائج استطلاع البريطانيين والألمانيين أن 7% من المواطنين البريطانيين تؤيد "داعش"،…
الخميس ٠٣ سبتمبر ٢٠١٥
عبّر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أخيراً عن اندهاش وانزعاج من تصريح لرئيس هيئة الأركان الأميركي الجنرال أوديرنو، قبيل تقاعده، قال فيه أن تقسيم العراق «يمكن أن يحدث»، بل إنه «قد يكون الحل الوحيد». كانت تلك خلاصة انتهى إليها عسكري قيادي أمضى أعواماً عدة في العراق، وبمعزل عن دوافعه ونياته فالمؤكد أنه تعامل مع جميع مكونات المجتمع وتحادث معها بصراحة لا تميز العلاقات في ما بينها. لكن رد مكتب العبادي اعتبر تصريحاته «غير مسؤولة» وتنمّ عن «جهل» بالوضع في العراق. كل مَن يريد للعراق أن «يبقى» (!) موحداً يتمنى طبعاً أن يكون العبادي محقّاً وأكثر علماً بحقائق بلده، وهو مؤهّل لذلك. لكن، بعد أسبوع، كان المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني من أشار إلى «التقسيم» ولو من زاوية مختلفة وفي سياق إلحاحه على مواصلة الإصلاحات التي أعلن عنها رئيس الوزراء، بل المضي بها بوتيرة أكثر سرعة. قال المرجع، في إجابات مكتوبة عن أسئلة لـ «فرانس برس»: «إذا…