آراء

سلمان الدوسري
سلمان الدوسري
رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط

النفط السعودي واستقرار العالم

الأحد ١٦ نوفمبر ٢٠١٤

هنا في مدينة بريزبن الأسترالية، حيث تعقد القمة السنوية لقمة العشرين، الأنظار معلقة بانتظار كلمة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي رئيس وفد بلاده نيابة عن خادم الحرمين الشريفين. تعقد القمة وأسعار النفط تصل إلى أدنى مستوياتها في 4 سنوات دون 77 دولارا، بينما وكالة الطاقة الدولية تتوقع استمرار تدهور الأسعار، ومجموعة العشرين لن تستطيع دعم النمو العالمي، سواء مع ارتفاع أسعار النفط بشدة أو مع انخفاضه أيضا بشدة، فكيف تعاطت السعودية مع هذا القلق الكبير الذي يتزامن مع انعقاد أهم قمة في العالم؟ 3 رسائل بالغة الأهمية، في ظني، أرسلها الأمير سلمان في كلمته أمس، متعلقة بأسواق النفط العالمية؛ الأولى أن بلاده مستمرة في سياستها المتوازنة ودورها الإيجابي والمؤثر لتعزيز استقرار أسواق الطاقة، والأخذ في الاعتبار مصالح الدول المنتجة والمستهلكة، وهذا الأمر لو لم تقم به السعودية لما خرج العالم من كبوته إثر الأزمة المالية العالمية 2008 وما تبع ذلك من ارتفاع أسعار النفط لـ150 دولارا، لولا…

محمد الرميحي
محمد الرميحي
محمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت

شكوك متبادلة

السبت ١٥ نوفمبر ٢٠١٤

نما الشك الأميركي تجاه الحليف العربي، منذ عام 2001 عندما تم الإجهاز على أكبر مبنى في نيويورك، واستهدف الهجوم أيضا البيت الأبيض، ومقر الوزارة الأكبر في الولايات المتحدة (البنتاغون)، واختفت لساعات قيادات أقوى دولة في التاريخ الحديث من جراء تلك المفاجأة المذهلة. لقد ظهر (مارد) خفي قد شق طريقه من اللاشيء، لم تستطع كل استخبارات البلد الكبير أن تتوقعه، أو حتى تتصور حدوثه، وتصاعد ذلك الشك في السنوات اللاحقة بترجمته إلى سياسات تقبلها بعضنا بصدر رحب، وقد كتب في هذا الأمر المجلدات، وجرى فيه حبر كثير، وما زال، لتفسير ما حدث على أوجه مختلفة، وفرز أيضا سياسات ما زالت آثارها على الأرض ونتائجها تظهر تباعا. قابل ذلك الشك الأميركي تجاه العرب (المسلمين) شك أخرى معاكس نما بعد أحداث 2011؛ فقد أنتج (الربيع العربي) شكا عربيا (مسلما) نما بسرعة، مقتنعا بأن كل ما حدث في (ربيع العرب) هو من تخطيط وترتيب وحث أجهزة الولايات المتحدة، وهذا التدبير هو الذي أطاح بأنظمة…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

السعودية وقمة العشرين والبترول

السبت ١٥ نوفمبر ٢٠١٤

وصل الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي عهد المملكة العربية السعودية، إلى مدينة بريزبن الأسترالية، للمشاركة في قمة العشرين، وقد سبقته عاصفة من التساؤلات، والتحليلات، حول مسار أسعار النفط، هل هي حرب ضد إيران وروسيا، أم ضد إنتاج الولايات المتحدة من النفط، أو مجرد فصل جديد من الدورة البترولية التاريخية؟ وفي قمة بريزبن للدول العشرين الأكبر اقتصاديا في العالم، ليس موضوع الطاقة وحده سيناقش، بل ستكون هناك لقاءات سياسية جانبية أكثر إلحاحا، فمن المتوقع أن تثار قضايا الحرب والسلام في سوريا والعراق وإيران، والتطرف المسلح، إلى جانب أوكرانيا، والبيئة وإيبولا. السعودية هي الدولة الكبرى في مجموعة أوبك، إنتاجا وتصديرا، وتملك مفتاح استقرار سوق الطاقة، لكنها ليست من هواة خلط البترول بالسياسة، تدرك أنها لعبة خطيرة قد تهدد قوت مواطنيها. وبعد أن قيل الكثير حول الأسعار المتدحرجة، تحدث أخيرا وزير البترول السعودي، المهندس علي النعيمي، نافيا وجود أي دوافع سياسية خلف خفض الأسعار، وأن السوق وحدها من تتحكم فيه. يرد بذلك…

أزمة العقار.. الطريق المسدود

السبت ١٥ نوفمبر ٢٠١٤

يمكن القول إنّ حلول وزارة الإسكان التي تركّزتْ فقط طوال الفترة الأخيرة على دعم جانب التمويل بالنسبة للأفراد وصلتْ إلى آخر طريقٍ ممكنٍ لها! حيث دفعتْ بآخر ورقةٍ لديها ممثلةً في برنامج التمويل الإضافي، الذي يقوم على كونه برنامج تمويل مشتركا يعمل وفق التالي: إمّا (1) إضافة قرض إضافي من المصرف المموّل إلى قرض صندوق التنمية العقارية ليشتري المواطن عقاراً جاهزاً. أو (2) شراء المصرف المموّل الأرض للمواطن، ويقوم صندوق التنمية العقارية بتمويل بناء العقار عليها. أو (3) تمكين المواطن الحاصل على قرض من صندوق التنمية العقارية، الذي قد أتمّ بناء منزله، من الاستفادة من القرض الإضافي لبناء دور جديد، أو شقة على عقاره، ورهْن عقاره لدى المصرف المموّل. أو (4) إمكانية اقتراض المواطن من المصرف المموّل قرضاً إضافياً في حال عدم تغطية قرض صندوق التنمية العقارية لتكاليف بناء عقاره، ورهن ذلك العقار لكل من الصندوق والمصرف المموّل حسب حصّة كلٍ منهما. هكذا فهمتْ وزارة الإسكان "توجيه مجلس الوزراء بالتسهيل…

الاقتصاد في السياسة الأميركية

السبت ١٥ نوفمبر ٢٠١٤

من خلال دراسة مستفيضة، ومسح متعمق لسياسة الولايات المتحدة الخارجية توصلت إلى أنه من الناحية السياسية والتاريخية أن طبيعة ومستوى التنمية الرأسمالية في داخل الولايات المتحدة هي المسؤولة عن كافة التحولات التي تطرأ عليها، بمعنى أن سياسة الولايات المتحدة الخارجية، يتم تحديدها بنيوياً لأنه يوجد رابط واضح بينها وبين طبيعة الاقتصاد السياسي القائم، فالتأطير الأساسي لدستور البلاد يدخل في المسألة لأن واضعيه الأوائل كانت أغلبيتهم من أصول اجتماعية تنحدر من ملاك الأرض المهتمين بالتصنيع والتجارة، وبالتالي فقد جاء الدستور عاكساً لمصالحهم التي قامت الدولة بحمايتها. إن الفئة التجارية هي التي قامت بتأسيس الولايات المتحدة، وتلك الفئة ركزت منذ البداية على قدسية الملكية الخاصة، وبتحديد وتعريف المقاييس الخاصة بالالتزامات التعاقدية لكي تحفظ التعاملات القانونية والنظامية بين جماعات المصالح المتنافسة. قوة جماعات المصالح تلك كانت علاقية، بمعنى أنه كانت لديها الإمكانيات والقوة والنفوذ، لكي تؤثر على الدولة، وتحدد سياستها، وحركتها بسبب هيمنتها على المشهد الاقتصادي والسياسي عند لحظة تاريخية معينة. ويتبع ذلك…

هاشم صالح
هاشم صالح
مفكر عربي يقيم في باريس

المخاض الانتقالي العسير

السبت ١٥ نوفمبر ٢٠١٤

فوجئت برحيله مفاجأة كاملة، ولم أصدق في بداية الأمر. لم أكن أعرف أنه مريض. لا أزعم أني كنت من أصدقائه المقربين، بل ولم ألتقِ به إلا مرة واحدة. كان قد سمع أني معجب بمؤلفاته وبطريقة تفكيكه لـ«عقدة العقد التراثية». وبالفعل، فقد عبرت عن ذلك أكثر من مرة في الجرائد العربية، وبخاصة في «الشرق الأوسط»، وكان من قرائها ويستشهد بها أحيانا، فاتصل بي في أحد الأيام لكي نتعارف، بعدها سافرت إلى المغرب الجميل، وأصبحت متنقلا هنا أو هناك ومشردا في شتى أصقاع الأرض، ولم أعد أرى أحدا. نعم، لقد أمضيت وقتا ممتعا جدا في قراءته قبل أي معرفة شخصية، واستغربت كيف أنه تنويري قاطع إلى مثل هذا الحد، وشكل ذلك بالنسبة لي سعادة حقيقية. أقول ذلك، وبخاصة أنه سليل عائلة دينية عريقة في تونس.. هل يعني ذلك أن أولاد المشايخ هم الأكثر قدرة على تفكيك الأصوليات الدينية؟ ليس بالضرورة، ولكن عندما تكون رائحة اللاهوت والكهنوت تملأ البيت صباحا ومساء، فإن ذلك…

سعيد المظلوم
سعيد المظلوم
ضابط في شرطة دبي برتبة مقدم ، حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة سالفورد بالمملكة المتحدة في إدارة التغيير وعلى درجة الماجستير في الإدارة العامة (MPA) من جامعة ولاية أوريجون بالولايات المتحدة الأمريكية، مهتم في مجال الجودة والتميز المؤسسي ، يعمل حالياً مديراً لمركز أبحاث التميز بالإدارة العامة للجودة الشاملة بشرطة دبي

الأسرار السبعة!

الجمعة ١٤ نوفمبر ٢٠١٤

على متن الطائرة بتاريخ 23-7-2001 مع بداية رحلتي العلمية لدراسة الماجستير في الولايات المتحدة، حدث لي موقف طريف لكنه لا يخلو من ألم، فعندما وزّع المضيف بطاقة الجمارك الأميركية لتعبئتها قبل الهبوط اكتشفتُ أنني لا أحمل قلماً، أصدقكم القول: كنتُ متردداً في سؤاله عن معنى القلم، Pen أم Pencil! ولا أكتمكم سراً فقد كانت اللغة الإنجليزية بمثابة «عقدة» لي منذ الصغر، وكان حلمي ـ حينذاك ـ أن أقرأ رواية باللغة الإنجليزية، ولذلك عندما سَنَحَت لي فرصة استكمال الدراسات العليا قررت أن تكون في دولة غربية؛ عسى أن أحقق هذا الحلم! اليوم أصبحت اللغة الإنجليزية أساسية للتوظيف واستكمال الدراسة؛ لذا أجرَتْ كريستين آبارتا مقابلة لمجموعة من خبراء الترجمة في موقع TED العالمي واستنتجت منها سبعة أسرار تعين على تعلم لغة جديدة. - ابدأ اليوم ولا تنتظر الغد، ابدأ بحفظ الكلمة نطقاً ومعناها تعريفاً، ثمّ تعرف إلى القواعد، وانطلق بـالتحدث مع الآخرين. - اليزابيث بوفارد التي قضت 27 عاماً في تدريس اللغة…

عبد الله ثابت
عبد الله ثابت
كاتب و روائي سعودي

درويش – مارادونا.. واحد بصيغتين

الجمعة ١٤ نوفمبر ٢٠١٤

الهاجس بالدهشة والمفاجأة، الانشغال بالجمالي والعميق والبعيد، هي الاستيعاب الوحيد الذي يمكن من خلاله للفنّان أن يبقى حيًّا، ليس حيّاً بالمعنى المجازي فقط، في نموّ فنّه، بل وبالمعنى المباشر. دون هذا الهاجس والانشغال سيموت.. ستفارق روحه جسده فوراً، سيذهب جثمانه للمقبرة، وروحه ستذهب للعماء. هذا النوع من الهاجس والانشغال يمنح الأشياء بُعداً آخر، مفاجئاً وسحرياً، حيث لا تغدو الأشياء كما هي عليه في ظاهرها، بُعداً لم تره فيما يحيط بك، لكن عازفاً، أو شاعراً، أو روائياًّ، أو موسيقياًّ، أو رساماً، أو لاعباً في رياضةٍ ما، أو أو.. الخ، حكّ مكاناً غير مأهولٍ في ذهنك، فانتبهت،. وقلت: يا الله! يا سلاااام! من الأشياء التي لا أملّ من العودة إليها، تلك الكتابة الشهيرة، من ثمانية مقاطع، التي دوّنها محمود درويش، عن.. وإلى فلتة كرة القدم العالمية مارادونا، وكانت قد نشرتها مجلّة اليوم السابع قديماً. (الرسالة موجودة كاملة بمواقع عدة على النت). أذكر أني حين سمعت عنها أول مرة فكرت؛ ما الذي يمكن…

عبدالله المغلوث
عبدالله المغلوث
كاتب وصحفي سعودي

حبيبنا

الجمعة ١٤ نوفمبر ٢٠١٤

اتصلت على صديق عزيز فرقتنا المسافات والظروف. مزقت علاقتنا وحولتها إلى أشلاء متناثرة. عندما سمعت صوته بعد سنوات من الفراق والحنين تداعت في ذهني كل الذكريات الجميلة، التي جمعتنا. قلت له عفويا: اشتقت لك. لكن عندما تردد صداها في رأسي شعرت بحرج شديد. عشرة أصوات في رأسي تهزني. تردد بصوت واحد عال: ماذا فعلت يا رجل. كيف اشتقت له؟ من سلبك ثقلك ورزانتك. فتداركت قائلا: اشتقنا لكم. قبل أن أغلق السماعة، وبعد حديث شيق وممتع معه استعدنا فيه لحظات لا تتكرر قررت أن أودعه بكلمة "أحبك" تعبيرا عما أكنه له من محبة كبيرة في أعماقي تكبر وتزداد كلما تذكرت مواقفه الشهمة ومروءته. لكن لم أستطع أن أتفوه بهذه الكلمة القصيرة الصغيرة. شعرت بأنني كمن يدفع شاحنة ضخمة فلم أقدر أن أزحزح هذه الكلمة من أعماقي قيد أنملة. ظلت حبيسة قفص صدري شأنها شأن كل المشاعر التي نكتنزها نحن الشعوب العربية باحتراف. اكتفيت بـ (مع السلامة يا حبيبنا). حبيب من؟ إنه…

محمد الباهلي
محمد الباهلي
كاتب من الإمارات

تدمير التاريخ والحقوق!

الجمعة ١٤ نوفمبر ٢٠١٤

لاشك أن هناك تحديات ومخاطر ضمن المشهد الحالي في فلسطين، وبالأخص ما يجري في القدس الشريف، البقعة المباركة ومسرى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم عندما عرج إلى السماء، والعاصمة الدينية والتاريخية والسياسية والاقتصادية لفلسطين، والتي تتعرض لهجمة خطيرة بهدف تهويدها، حيث تستغل إسرائيل في ذلك انشغال العالم العربي والإسلامي وحالة التدهور السياسي والأمني التي أصابته. وقد قطعت إسرائيل شوطاً كبيراً نحو تحقيق ذلك الهدف، وهي في طريقها لإكماله. ومؤشرات ذلك واضحة للعيان، ومنها الجهود المتواصلة لطمس الآثار العربية والإسلامية في القدس الشريف وما حولها من قرى، والعمل على تهويد ملامح المدينة المقدسة عبر هدم المنازل وإزالة الآثار الإسلامية وبناء الكنس والمستوطنات اليهودية على أنقاضها، واستقدام اليهود من شتى بقاع العالم لتوطينهم بغية تغيير الخريطة الديموغرافية على حساب أصحاب الأرض الأصليين الذين أصبح نصيبهم من الاحتلال الطرد والتهجير.. هذا علاوة على الاستمرار في أعمال الحفريات الأثرية، لاسيما تحت المسجد الأقصى تمهيداً لبناء ما يسمونه «الهيكل الثالث»، إلى جانب الاعتداءات…

شهداء الأحساء يقولون لنا: لا للكراهية

الخميس ١٣ نوفمبر ٢٠١٤

الدالوة، الأحساء والرياض والمملكة، وشعاع النور في أرض الكرامات على شبه جزيرة الحضارات، يأتي امتداداً لثراء قوم جاء الشعر ديواناً لهم ضمن نطاق فصيح اللغة والأخلاق، حيث هم العرب، وحيث سجايا العروبة الحقة تهنأ بعطايا الزمن، ودولة تأتي ظاهرة حضارية متجددة بألق، أضحت ملاذاً للأمان فوق ما هي عليه من نطاق لمشروع تنمية فريد، وضع نموذجاً حياً لكيف يكون البناء للإنسان والمكان، محفوفاً بالمحبة ضمن دولة جاء التوحيد منظومة بناها الأولون، وما برح يحمل رايتها الأوفياء تحت الظلال الوارفة للدولة السعودية الفتية، التي تهفو لتحقيق النماء متصالحاً وحال مجتمعٍ يسعى حثيثاً ليقارع العالمية التي هي كفء لحال الثراء فيه؛ ثقافةً وإنساناً. جاء النبأ بإهراق دماء الأبرياء المؤمنين في الاحساء، في حسينية تبث صدى سجايا بني الدالوة، امتداداً لمفهوم الهناء، ونثر عبق المزيد من الأمل، ضمن وطن أشبه ما يكون عائلة، بل هي عائلة ضاربة الجذور في حال المحبة والاحترام والثقة. جاء النبأ كالصاعقة حين تبدت دماء الصلوات نتاجاً لفعل إرهاب…

مازن العليوي
مازن العليوي
كاتب سوري في صحيفة الرؤية الإماراتية، ويعمل حاليا في مجال إعداد البرامج الحوارية الفضائية ، رئيس قسمي الثقافة والرأي في صحيفة "الوطن" السعودية اعتبارا من عام 2001 ولغاية 2010 ، عضو اتحاد الكتاب العرب (جمعية الشعر)، واتحاد الصحفيين العرب، بكالوريوس في الهندسة الكهربائية والإلكترونية، وبكالوريوس في اللغة العربية وآدابها، لديه 3 مجموعات شعرية مطبوعة

“دراما” لا نهاية لها

الخميس ١٣ نوفمبر ٢٠١٤

المكان: بقايا أبنية وأكوام حجارة. الزمان: قبل أيام. التصوير: نهاري خارجي. الموسيقى التصويرية: صوت رصاص لا يهدأ. المشهد: أشخاص يصرخون، ورجل يهرب من طلقات قناص ليختفي على يمين الكاميرا ويختبئ داخل بناء منهار.. لحظات، ومع حركة الكاميرا يسارا يظهر طفل يتلوى على الأرض نتيجة إصابته برصاصة القناص.. أصوات تقول إنه ما زال حيا إنه يتحرك.. يقف الطفل ليركض خطوات أخرى باتجاه سيارة محطمة، تأتيه طلقات نارية، يقع مرة أخرى على الأرض قبل أمتار من السيارة.. ينهض ثانية ويجري لما خلف السيارة ليظهر ممسكا بيد أخته الصغيرة فيجريان معا تحت وابل من الرصاص إلى بناء على الطرف الآخر من الطريق. * * * ما سبق ليس سوى حدث واقعي تم تداوله خلال الأيام القليلة الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أحسب أن شخصا شاهده لم يشعر بالمرارة والألم لما يجري في سورية من كوارث.. ربما وحده القناص القاتل ومن ماثله لا يرف لهم جفن، بل لعلهم يستلذون بالقتل. أي بطولة تلك…