آراء

د.منصور أنور حبيب
د.منصور أنور حبيب
اختصاصي طب الاسرة والصحة المهنية

حركة وطن

الأحد ٠٩ نوفمبر ٢٠١٤

هل سألت نفسك كم دقيقة تتحرك في اليوم؟ وهل المقصود من الحركة البدنية منها فقط؟ وما علاقتها بحراك الوطن؟ الحركة عند الطبيب هي الرياضة وعند الموظف الانتقال من طابق إلى آخر، وعند ربة البيت غسل الأواني. فالتعريف يختلف من بيئة لأخرى ومن منظور لآخر، لكن العامل المشترك هو تحريك الجسم. الكون في حركة دائمة وكذلك خلايا أجسامنا في دوران مستمر. إذاً الحركة جزء لا يتجزاء من تفاصيل حياتنا اليومية ومن دونه تتوقف الحياة. من الناحية العلمية بينت الدراسات المستفيضة أن ممارسة الحركة والنشاط البدني بجميع أنواعه يحفز الجسم لإفراز هرمونات ومواد تساعد على إعادة بناء الجسم بطريقة صحية وتجدد الخلايا التالفة، وهذا بدوره يقلل من احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة والخبيثة. أما من الناحية النفسية فإن الحركة تحسن من المزاج وتقي من الإصابة بالاكتئاب والتوتر. ولا ننسى دور النشاط البدني في زيادة التركيز خلال اليوم، وهذا يزيد من إنتاجية الموظف في عمله وربة الأسرة في بيتها والطالب في مدرسته. لكن ما…

رزان خليفة المبارك
رزان خليفة المبارك
الأمين عام لهيئة البيئة - أبوظبي

المدينة في قلب الحل

الأحد ٠٩ نوفمبر ٢٠١٤

وفقا لتقرير الكوكب الحي، نحن نستهلك ما مقداره مرة ونصف أكثر مما ينتجه كوكب الأرض، فلو كانت الأرض بنكا، فإننا الآن نصرف كل مدّخراته والاحتياطي أيضا من دون أي ضمانة لاسترجاع ما نصرفه أو خطة إنقاذ تعفينا من الإفلاس. العالم اليوم يواجه عددا من القضايا البيئية العالقة التي يجب معالجتها واتخاذ ‏إجراءات صارمة إزاء أي مخالفات للحد منها لضمان استدامة النمو السكاني. وتشير التقديرات إلى أن عدد ‏سكان العالم سيصل إلى 9.5 مليار نسمة بحلول عام 2050. وإذا استمرت نفس معدلات الاستهلاك ‏فسنحتاج إلى ما يعادل 3 كواكب للحفاظ على نمط معيشتنا الحالية. وبحسب منظمة الصحة العالمية، يعيش 54 في المائة من سكان العالم في المناطق الحضرية والمدن، في حين كانت تلك النسبة 34 في المائة فقط في عام 1960، ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة إلى 66 في المائة بعد نحو 35 عاما. وتساهم المدن بنسبة 60 إلى 80 في المائة من استهلاك الطاقة، و75 في المائة من انبعاثات…

مصطفى النعمان
مصطفى النعمان
كاتب وسياسي يمني عمل سفيراً لليمن في عدة عواصم كان آخرها مدريد

محمد عبد الملك المتوكل.. غياب العقل

الأحد ٠٩ نوفمبر ٢٠١٤

نبأ اغتيال الدكتور محمد عبد الملك المتوكل يوم الأحد الماضي كان صادما ومفجعا لي على المستوى الشخصي، ولكل يمني كان يحلم بأن مشروع الدولة المدنية التي نادى بها وعمل من أجلها ودفع حياته ثمنا لها، سيرى النور. وأراد قاتلوه أن ينال محمد ما يستحقه من عقاب جزاء اعتداله ودفاعه عن الحق أيا كان مستحقه وتنديده بالظلم أيا كان متلقيه وإصراره على أن بناء الدولة يسبق كل حديث.. وكان الرئيس السابق علي عبد الله صالح دائما ما يمازحه عند اعتراضه على آرائه، ويقول له ساخرا – حسبما كان يقول لي - إن ما تلقاه في طفولته من أفكار حول الحرية والعدالة والمساواة على يد الأستاذ أحمد محمد النعمان بمدينة حجة في بداية الأربعينات من القرن الماضي ما زال عالقا في ذاكرته و«معشعشا في دماغه». ليس من حقي الحديث هنا عن الجهة التي تقف وراء اغتياله وإنهاء صوته النزيه، المعتدل، الرزين، المنفتح على الآخر، والخالي من العقد النفسية التي صارت تتحكم بأفعال…

عبدالله فدعق
عبدالله فدعق
داعية إسلامي من السعودية

فتشوا عن التعايش

الأحد ٠٩ نوفمبر ٢٠١٤

الخلل الكبير والواضح بين مكونات المجتمع زاد كثيرا من حدة الجدل حول مصطلح (التعايش)، الذي جاء في المعجم الفرنسي (لوبوتي لاروس) أنه بمعنى: "قبول رأي، وسلوك الآخر القائم على مبدأ الاختلاف، واحترام حرية الآخر، وطرق تفكيره، وسلوكه، وآرائه السياسية والدينية؛ فهو وجود مشترك لفئتين مختلفتين، وهو يتعارض مع مفهوم التسلط، والأحادية، والقهر، والعنف".. الأحداث المحيطة بنا ـ داخليا وخارجيا ـ تشير إلى أن أي صراع كبير أو صغير بين أبناء الوطن الواحد لا يمكن حله والقضاء عليه إلا بنشر ثقافة التعايش المشترك، وهذا التعايش يحتم علينا بذل كل جهد في وقف ومنع خطاب الكراهية والتحريض، وصيانة وحدة البلاد، والذود عن تراب الوطن، والحفاظ بكل قوة على نسيجه المجتمعي، وعدم التفكير في المساس بأمن البلاد والعباد.. ما من شك في أن أيسر طرق الرد على العابثين بالأمن، والمستهترين الذين لا همّ لهم إلا إيقاد نار الأحقاد بين الناس هو تطبيق أدبيات العيش المشترك، وأهمها الاحترام المتبادل، والالتفاف حول راية البلاد.. الآن…

عبدالله المغلوث
عبدالله المغلوث
كاتب وصحفي سعودي

أشعلها

الأحد ٠٩ نوفمبر ٢٠١٤

يشجب محمد الفواز حال دورات المياه في مسجد حيه؛ في كل مرة يدخلها للوضوء يُصاب بخيبة أمل، إثر عدم نظافتها. خاطب وزارة الأوقـــــاف، تحدث مع الإمام، طرق كل الأبواب من أجل الاهتمام بها، لكن وضعها لم يتغير كثيرا. قرر محمد قبل نحو عام أن يسهــم في مواجهة هذه المشكلة، خصص ساعتين أسبوعيا لتنظيـــف دورات ميـــاه مسجد حيه، شعر المصلون بالفرق الكبير الذي تركه محمد على دورات المياه؛ فلم تعد نظيفة فحسب، بل عطرة. استثمر محمد هذا الشعور الإيجابي تجاه مبادرته وكتب على باب دورة المياه: "إذا أردتموها نظيفة هكذا يجب أن نعمل معا، ونوزع العمل فيما بيننا". كان التجاوب غفيرا؛ فدورات مياه هذا المسجد الكائن في الظهران لم يعد تنظيفها مقتصرا على محمد؛ بات يشارك معه أكثر من 20 مصليا يتناوبون على تنظيفها طوال الأسبوع. أحس محمد أن الوقت أمسى مناسبا لكي يطور هذه المبادرة، عبر إشراك الأطفال فيها؛ حتى يصبح هذا السلوك مستداما؛ حاول دعوتهم لكنهم لم يتجاوبوا بما…

جمال خاشقجي
جمال خاشقجي
كاتب سعودي ويشغل حالياً منصب مدير قناة "العرب" الإخبارية

إرهابكم لن يفرقنا … ولكن

السبت ٠٨ نوفمبر ٢٠١٤

كان مانشيت صحيفة «الجزيرة» الصادرة من العاصمة السعودية الرياض الأربعاء الماضي رائعاً، إذ سطّر وبالخط الأحمر العريض «إرهابكم لن يفرقنا». رسالة مطمئنة، يحتاجها السعوديون وهم يرون جيرانهم من حولهم يتحاربون ويقتل بعضهم بعضاً وقد انقسموا طوائف وأحزاباً، ولكن، هل صحيح أنهم «لن يفرقوننا»؟ هل اختار العراقي الشيعي والسنّي هذه الحرب التي يعيشونها؟ هل لنا ان نتفكر كيف اشتعلت نار الطائفية في العراق ومن أشعلها؟ الطائفية والكراهية ليست اختيار عامة الشعوب، جُل الشعوب معتدلة وسطية، مثلهم مثل أهل الأحساء الذين صُدموا مساء الإثنين الماضي من أول وأخطر حادثة طائفية تجري في محافظتهم. المعتدون ليسوا من المنطقة، ولا يمثلون غالب السعوديين، إنهم فرقة تحمل كرهاً عميقاً نحو الشيعة، بل نحو «الآخر» عموماً بغض النظر عمّن يكون هذا الآخر. رؤيتهم للوطن والمجتمع لا تنسجم مع رأي الغالبية، ولو جرت انتخابات في السعودية لما فازوا بها، ولكنهم قادرون على جرّنا جميعاً إلى أتون الطائفية مثلما فعلوا في العراق، لماذا؟ لأننا مستعدون لذلك، لأننا لم…

أحمد عدنان
أحمد عدنان
كاتب وإعلامي سعودي

علمنة السعودية ممكنة: القضاء والتعليم

السبت ٠٨ نوفمبر ٢٠١٤

الدعوة إلى التفكير في الخيار العلماني بالسعودية ترسخ فكرة الدولة الحكم التي لا تنحاز لتيار ضد آخر، وفي نفس الوقت، تمنع أي تيار من فرض أجندته على الآخرين. لا أميل لشعارات “الإسلام هو الحل”، أو “العلمانية هي الحل”، فالإسلام دين وليس حلا أو مشكلة، ولأن هذه الشعارات تسطيح يحمل في طياته رومانسية مفرطة ومستحيلة، ولعلي أرى أن أي فكرة أو منهج ممكن أن يحمل مقدمات الحلول أو طريقها، فحصر حل واحد لجميع المشاكل غير منطقي وغير واقعي. موضوع حاكمية الشريعة طرِح متأخرا في تاريخ المسلمين، ولم يكن موضوع جدال في دول المسلمين الأولى إلا في عهد علي بن أبي طالب، حين رفع الخوارج شعار “الحاكمية” فقاتلهم عليه! الغريب أن هذا الشعار ركيزة أساسية في تيارات الإسلام السياسي اليوم. إن الثورات السياسية التي شهدتها الدولة الأموية ثم الدولة العباسية كان موضوعها “العدل” وأحيانا “الأحق بالخلافة” لا الحاكمية. العدل هو الغاية، وكانت الحاكمية- من وجهة نظر البعض- سببا للعدل، وللأسف فإن “الإسلاموية”…

هند خليفات
هند خليفات
كاتبة عربية أحيانا ,, ساخرة دوما @hindkhlaifat hindkh79@yahoo.com

هل في الإسلام “توحش” !

السبت ٠٨ نوفمبر ٢٠١٤

عشرات السنين بل لا أبالغ ان قلت مئات السنين لم نكتشف ان السنة والشيعة يجب أن يقتل أحدهما الآخر! لم نكتشف هذه الحقيقة إلا عندما أراد الغرب ذلك! يا لطيف ما الذي حل بالمسلمين؟! يقتلون بعضهم بعضا بدم بارد وليس مثل دينهم تحريما لقتل النفس ويشدد أن القاتل والمقتول بالنار ليس مثل دينهم حقنا للدماء وتحريما لقتل النفس .. يارب سترك، لم يسلمهم من بعضهم أن كلاهما يشهدان أن لا آله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، كل منهما يُكفر الآخر وكأن عنده من الله سلطان، يتنابزون بالروافض والنواصب؛ والخاسر الوحيد هو الأمة الأسلامية وهيبتها ، والرابح الوحيد هو عدو الإسلام والمسلمين ! اللهم إنا براء من مسلمي الفروع تاركي الأصول، براء ممن تركوا تبعية نبيك ورسولك وتشددوا في إتباع أصحابه وتقديسهم كرسل في تنزيه لم تمنحه ياربنا إلا لرسولنا نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، اختطفوا أرحم وأشرف دين ليقتلوا بإسمه آلاف الأنفس البريئة وهم يعلمون أن من…

د. علي الطراح
د. علي الطراح
حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة متشجن الأميركية في عام 1984 . عمل مستشاراً ورئيساً للمكتب الثقافي لسفارة دولة الكويت في واشنطن 1989-1992 ومستشاراً إعلامياً ورئيس للمكتب الإعلامي في سفارة دولة الكويت في واشنطن 1992 - 1995 . عميد كلية العلوم الاجتماعية، وأستاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت .

لماذا عنف الشباب؟

السبت ٠٨ نوفمبر ٢٠١٤

العنف بين الشباب يشغل العالم وتعمل الدول على معرفة أسباب انتشاره بيهم، خصوصاً بعد ظهور «داعش» كتنظيم دولي استطاع أن يغرر بكثير من الشباب على اختلاف ثقافاتهم. واليوم ينشغل العالم بقضية العنف بين الشباب المسلم والعربي دون أن ندرك أبعاد الظاهرة المدمرة لطاقات الشباب الذي أخذ بالتحول نحو سلوك العنف المدمر للذات وللمجتمع. انتشر «السلوك العدواني»، بلغة علم النفس، بين شباب دول الخليج العربي، وهي دول تعتبر مترفة اقتصادياً، لذلك أصبح السؤال المحير أكثر إلحاحاً: لماذا يتحول الشباب نحو العنف؟ ومن هنا يبدو الأمر محيرا عند التفكير في أسباب اتجاه بعض الشباب نحو التشدد والتطرف والإرهاب، وهي ظاهرة خطيرة تشير إلى أن سلوك العنف يستشري في المجتمع وأن على الدول وضع استراتيجيات لمعرفة أسباب الظاهرة وأبعادها المستقبلية. والعنف -كما نعرف- ليس غريزة وإنما سلوك يتعلمه الإنسان من البيئة الحاضنة، ليتحول إلى سلوك ثم إلى أيديولوجية مسيطرة تبرر له سلوكه. وقد تساعد على ذلك الغرائز النفسية والأجواء التربوية والظروف السياسية والاجتماعية…

حازم صاغية
حازم صاغية
كاتب وصحفي لبناني

تحالف الأقلّيّات وانبعاث الخلافة

السبت ٠٨ نوفمبر ٢٠١٤

إحياء ذكرى عاشوراء في دمشق (كما غطّته «الحياة» الاثنين الفائت) حدث غير عاديّ في دلالاته. وهذا لا يعود فحسب إلى «أمويّة» العاصمة السوريّة والغلبة الكاسحة تقليديّاً للونها السنّيّ، ولا إلى حقيقة أنّ إحياء عاشوراء على هذا النحو غيرُ معهود في تلك المدينة. إنّه يرجع، أوّلاً وأساساً، إلى أنّ الأقلّيّة العلويّة ليست، بالتعريف، شيعيّة إثني عشرّية، ولا تحتفي تالياً بعاشوراء، علماً أنّها هي الطائفة الأقلّيّة الأكبر في سوريّة التي يمثّل شيعتها أقلّيّة ضئيلة العدد. لقد جاء في الخبر: «شهدت شوارع دمشق إحياء غير مسبوق من حيث التنظيم والكثافة لذكرى عاشوراء بفضل تسهيلات قدّمها نظام الرئيس بشار الأسد، وشارك فيها شيعة من سوريّة ولبنان والعراق وإيران وعناصر ميليشيات تقاتل إلى جانب القوّات النظاميّة ضدّ المعارضة السوريّة». وترافق الحدث الدينيّ والطقسيّ هذا مع حدث سياسيّ وعسكريّ مفاده أنّ إيران وحّدت تنظيمات شيعيّة عراقيّة وأفغانيّة وسواها تقاتل في سوريّة تحت قيادة إيرانيّة. لكنْ في اليمن أيضاً جدّ تطوّر مشابه. والخبر اليمنيّ يقول بدوره: «أحيت…

سعيد المظلوم
سعيد المظلوم
ضابط في شرطة دبي برتبة مقدم ، حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة سالفورد بالمملكة المتحدة في إدارة التغيير وعلى درجة الماجستير في الإدارة العامة (MPA) من جامعة ولاية أوريجون بالولايات المتحدة الأمريكية، مهتم في مجال الجودة والتميز المؤسسي ، يعمل حالياً مديراً لمركز أبحاث التميز بالإدارة العامة للجودة الشاملة بشرطة دبي

عن «جمال» أكتب!

الجمعة ٠٧ نوفمبر ٢٠١٤

قبل الكتابة عن (جمال) لابد من كلمة شكر إلى مجموعة جميرا على تفاعلها المباشر مع مقال «دو خمس نجوم»، حيث تم التواصل معي لتوضيح الإشكال بأن الأمر كان مجرد تصرف فردي وليس من سياسة المجموعة، وفي مبادرة طيبة قاموا بإرسال منتجات المجموعة إلى صديقي (محمد). وبالعودة إلى (جمال) صاحب الشخصية الاجتماعية المرحة، الذي عرفته في المرحلة الثانوية خلال دراستنا في مدرسة أحمد بن حنبل بالشارقة، فقد كان «رياضياً» عاشقاً لكرة القدم، إذْ لعب في الفريق الأول بنادي الشارقة منذ موسم 89 -90 لمدة ثلاثة مواسم، أذكر أنه كان متألقاً بشكل لافت. يقول (جمال): توظفتُ بعد حصولي على الثانوية في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وظللتُ أمارس هوايتي كلاعب في النادي، إلا أنني ـ في الحقيقة ـ كنت «غير مرتاح»، خصوصاً حينما رأيتُ زملائي شقوا طريقهم إلى الجامعة وشرعوا في التخرج الواحد تلو الآخر، وهكذا جاء القرار الصعب! قررتُ أن أتركَ عالم الرياضة والروتين اليومي لأسافرَ بعيداً ـ مبتَعثاً من الدولة ـ…

نجيب الزامل
نجيب الزامل
كاتب سعودي

مخاوفنا .. ماذا نصنع بها؟

الجمعة ٠٧ نوفمبر ٢٠١٤

هل نكشفها أم نحتفظ بها في صدورنا؟ يقول فيلسوف اسكتلندا الشهير "روبرت لويس ستيفنسون": احتفظ بمخاوفك داخل نفسك، أما شجاعتك فأشرك معها الآخرين". قد تبدو نصيحة بالية لا تتفق مع الظروف التي نعيشها الآن في بلدنا، ولكن تحتاج إلى نقاش في مسألة كشف الخوف كعنصر من عناصر الشجاعة إذا صحت مقوماته. فهناك مخاطر خارجية تدور حولنا وهي واضحة، ولكن هناك مخاطر داخلية أكبر خطرا وهي أقل وضوحا. وفات الحديث الآن، أو أنه ليس الوقت المناسب لمناقشة من كان السبب أو المتسبب، أو ما هي الأسباب التي ولدت مجتمعا غاضبا؟ ثم كيف أننا حلمنا طويلا أن الخطر الداخلي بالذات بعيد عنا، وأننا مجتمع السكينة والطيبة والتعامل الهادئ، فإذا الغضب العارم الذي لا يرى إلا بواسطة عينين من الكراهية والانتقام يعم بعض فئاته. لقد تحولنا بسرعة الضوء من مجتمع هادئ، جزيرة سلام معزولة عما يجري في العالم من قلاقل، فإذا القلاقل تصنع في داخل بلدنا، وفوجئنا أن جزيرة السلام الهادئة تنفث فيها…