آراء

د.علي راشد النعيمي
د.علي راشد النعيمي
أكاديمي إماراتي

وطن يرقى بالإنجازات

الأحد ٠٩ يونيو ٢٠١٣

تعودت الشعوب على أن تستمع إلى وعود من قادتها بتحقيق إنجازات يتطلعون إليها وتحقيق آمال يحلمون بها. وألفت العديد من تلك الشعوب أن يُباع لها الوهم تلو الوهم، وأن تنسيها الوعود اللاحقة الوعود الماضية، إلا الإمارات، فإننا لم نعتد على وعود من قادتنا بتحقيق آمالنا، أو بالارتقاء بالخدمات التي تقدم لنا بل ما ألفناه واعتدنا عليه، أنه بدلاً من الوعود التي قدمها الآخرون لشعوبهم، فإن قادتنا يصدرون الأوامر لتحقيق ذلك ويضعون الخطط المستقبلية لبناء غد مشرق للأجيال القادمة. المتأمل لمسيرة التنمية في الإمارات يجد أنها قد اكتسبت صفة الديمومة والاستمرارية حتى ألف الناس واعتادوا على رؤية الإنجاز تلو الإنجاز، وأصبح التطوير والارتقاء بالخدمات أمراً يمكن ملاحظته في الأيام، وليس في الشهور والسنين ويدرك ذلك بصورة جلية الأجانب الذين يزورون الإمارات بين الفينة والأخرى من خلال ما يشاهدونه بأم أعينهم من تطوير يشمل جميع أنواع الخدمات. ومما يؤكد ذلك ما حققته الإمارات من مراتب متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2013،…

خالد السليمان
خالد السليمان
كاتب سعودي

خط الاتصال مقطوع مع هيئة الاتصالات!

الأحد ٠٩ يونيو ٢٠١٣

من يقرأ بيان هيئة الاتصالات عن أسباب إيقاف تطبيق الفايبر بحجة أنه لا يفي بالمتطلبات التنظيمية والأنظمة السارية يظن أن هيئة الاتصالات «ذابحها» الحرص على الوفاء بالمتطلبات التنظيمية والأنظمة السارية، بدليل أن شركة كشركة الاتصالات المتكاملة حصلت على رخصتها دون حتى أن تستكمل إجراءات تأسيسها الصحيحة! طبعا، لن أحدثكم عن تكشير الهيئة عن أنيابها عندما يتعلق الأمر بمصالح شركات الاتصالات، ودفن رأسها في الرمال عندما يتعلق الأمر بمصالح المشتركين، ففي الحالة الأولى سارعت الهيئة لإلغاء خاصية التجوال الدولي المجاني وأوقفت بعض برامج الاتصال المجاني عبر الإنترنت، بينما في الحالة الثانية عجزت عن أن تفرض على شركات الاتصالات منح المشتركين حقهم في نقل أرقامهم حتى وهم لا يدينون لمزودي الخدمة بقرش واحد! إنها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات التي حيرتنا حالة انفصام الشخصية التي تعاني منها بين أسد في حروبها مع المشتركين ومصالحهم، ونعامة في حروبها مع شركات الاتصالات ومصالحها، للأول القرارات الحازمة التي تطبق قبل أن يجف حبرها، وللثاني البيانات الاستجدائية…

رضوان السيد
رضوان السيد
عميد الدراسات العليا بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية - أبوظبي

الثورة السورية… قبل وبعد القصير

الأحد ٠٩ يونيو ٢٠١٣

سقطت القصير، واحتفل بذلك النظامان السوري والإيراني، ووُزِّعت الحلوى في ضاحية بيروت الجنوبية، وهنأَ خامنئي الأسدَ ونصرالله بالانتصار. وما كان الانتصار بالطبع على إسرائيل، بل على سكان بلدة سورية على الحدود مع لبنان. وقد أعلن «نصرالله» عن بدء القتال فيها قبل ستة أشهُر، وقال إنه يقاتل دفاعاً عن اللبنانيين(الشيعة) في تلك الناحية. ثم قال قبل شهر إنه مضطرٌّ لقتال «التكفيريين» على الحدود وفي دمشق، حيث تُنتهْكُ المقدَّساتُ الشيعية والمزارات. وقبل أسبوعين أضاف إلى هدف قتال التكفيريين: منع نظام الأسد من السقوط، لأنه إنْ سقط سقطت المقاومة في سوريا ولبنان وفلسطين! ليس من النزاهة في شيء التقليل من شأن ضربة القصير، فالضربة قاسية من الناحية المعنوية على الثورة ومؤيديها، ربما أكثر من قسوتها من الناحية العسكرية والاستراتيجية. ويرجع ذلك إلى أن الثوار استطاعوا الصمود هناك، وما تمكنت كتائب النظام من زعزعتهم رغم تقدمها في مدينة حمص. لذلك تدخَّل «حزب الله» بقوة لمساعدة قوات النظام محتجاً بما ذكرناه. لكنّ الواقع أنّ تدخُّله…

طارق إبراهيم
طارق إبراهيم
رئيس تحرير جريدة الوطن السعودية سابقاً

لا أقصد تغريدة التحرش بـ”الكاشيرات”!

الأحد ٠٩ يونيو ٢٠١٣

من خلال عملي الصحفي، وقفت شخصيا على الكثير من القصص المشابهة لما هو مثار نقاش وجدل في مجتمعنا في هذه الأيام؛ بسبب بعض التغريدات التي تبث عبر "تويتر" أو بسبب رأي نشر لكاتب في صحيفة، أو بسبب حديث تم تسجيله وبثه عبر "يوتيوب"، ولعل من آخرها التغريدة التي تم تفسير محتواها على أنه دعوة للتحرش بالسعوديات العاملات في وظائف كاشيرات، بهدف دفعهن إلى ترك العمل، والتي نفى صاحبها صحة ما تم استنباطه من فحوى كلامه، رغم أن هناك قناعة ـ عند عدد ليس بقليل من المتابعين ـ أنه لا يمكن فهم غير التحريض من تلك التغريدة. أقول وقفت شخصيا على آراء لمشاهير نشرت على ألسنتهم، ويوم أن مورست عليهم ضعوط من أطراف معينة، أو يوم أن كانت تداعيات ما صرحوا به أكبر مما توقعوا، تراجعوا عما قالوا، ولكن هذا التراجع لم يكن وفق ما يفهم من كلمة "تراجع"، بل تمثل تراجعهم في تكذيب الصحيفة، واتهامها بنشر ما لم يكن صحيحا…

خلف الحربي
خلف الحربي
كاتب سعودي

هل (الأمن والأمان) نكتة !

السبت ٠٨ يونيو ٢٠١٣

على طريقة الشيخ القرضاوي في الاعتراف بسوء التقدير، أعترف بأنني كنت واحدا من ضمن الكثيرين الذين كانت تستفزهم عبارة (نعمة الأمن والأمان)؛ لأنها تأتي أحيانا في سياق وأد الإصلاحات، أو يتم وضعها في كفة تختلف عن كفة الحريات، فأنا مؤمن بمقولة أنه لا أمن بلا حرية ولا حرية بلا أمن، ولكن ما يحدث اليوم في الكثير من بلدان العالم العربي، وخصوصا في سوريا والعراق من صراعات طائفية متوحشة وغياب كامل للقانون يجعلني أعيد النظر بهذه العبارة التي تعتبر اليوم أهم ما تملكه المملكة ودول الخليج، بل إنها الثروة الحقيقية لهذه الدول وليس البترول، فالعراقيون ــ على سبيل المثال ــ لا يستطيعون الاستفادة من ثروتهم النفطية بعد أن غاب الأمن والأمان وحضرت الفتنة الطائفية!. نحن لسنا محصنين أبدا من الفتنة الطائفية، فما يحدث في سوريا يغذي الاستقطاب الطائفي في بلداننا، وثمة قوى دولية وإقليمية يهمها أن يمتد الحريق الطائفي حتى يصل إلى هذه المناطق الآمنة، إما لتخفيف الضغط عن مناطق الصراع…

جمال الشحي
جمال الشحي
كاتب و ناشر من دولة الإمارات

حياة بلا مشكلات

السبت ٠٨ يونيو ٢٠١٣

يقول ألبرت آينشتاين «لو كنت على وشك أن أقتل، وأمامي ساعة واحدة فقط لأبحث عن طريقة لإنقاذ حياتي، فإنني سأكرس أول خمس وخمسين دقيقة في البحث عن السؤال المناسب، وبمجرد الوصول إلى ذلك فإن العثور على الإجابة سيحتاج إلى خمس دقائق فقط». كجزيرة معزولة في محيط تحيط بنا المشكلات، تحاصرنا، وتفرض أجندتها علينا، تتحكم في تحركاتنا، وتقرر خطواتنا، وعلينا التنفيذ، من يستطيع الهروب من مشكلاته والتزاماتها؟ الجواب: لا مفر هل فكرت يوماً أن تكون سباحاً ماهراً في بحر مشكلاتك؟ إن كنت لا تستطيع الاستغناء عن البحر فكر جدياً في السباحة، لن يتركك أبداً في حالك، وأفضل من أن تكون معزولاً في جزيرتك، جرب السباحة للضفة الأخرى. بلا إنذار مسبق تأتينا المشكلات والهموم، تفتح أبوابنا عنوة، تشاركنا تفاصيل حياتنا، تفضح سترنا، تجبرنا على التعامل معها، ولا نستطيع بعدها إغلاق أبوابنا، ونتساءل، ونحن في ذروة همومنا، كيف نتعامل مع مشكلاتنا؟ يقول الكاتب ديل كارينجي «اكتشف النظام في الأشياء التي لا تجد فيها…

جمال خاشقجي
جمال خاشقجي
كاتب سعودي ويشغل حالياً منصب مدير قناة "العرب" الإخبارية

إخراج الفيل من البيت السعودي

السبت ٠٨ يونيو ٢٠١٣

العالم العربي يتغير كل يوم وبشكل جذري بضغط من شبابه الذين باتوا الغالبية، بل إن الناجحين الأقوياء، جيراننا الأتراك، يخرج شبابهم غاضبين يريدون من حكومتهم أن تستمع إليهم، فحري بالحكومة السعودية أن تستمع إلى شبانها وشاباتها، فهل فعلت ذلك؟ أزعم أنها فعلت، فما يجري في السوق السعودية من تغيير هائل لقواعدها بالحملة الماضية بقوة لتخليص البلاد من الاعتماد على العمالة الوافدة بفرض مختلف التشريعات تحت مسمى «تصحيح أوضاع العمالة»، إنما هو محاولة من الحكومة السعودية لإعادة البلاد إلى طبيعتها. قبل أن يقول القارئ إني أبالغ، فإن الصورة أعمق من مجرد مئات من الباكستانيين والفيليبينيين والبنغال وغيرهم من الجنسيات الوافدة، يحتشدون منذ الصباح الباكر أمام سفارات بلدانهم يبغون تصحيح أوضاعهم أو إكمال أوراقهم كي يتم ترحيلهم بسلام إلى بلادهم. البعض يرى تأثيرات ذلك في مجرد بقالة تغلق، أو مطعم يقفل أبوابه. هؤلاء الأجانب هم الفيل الكبير في البيت السعودي الذي على رغم سعته، والقدرة المالية للجالسين فيه، وخبراتهم الواسعة، فإنهم بينما…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

سندفع ثمن خذلان الشعب السوري

السبت ٠٨ يونيو ٢٠١٣

لم ينبس الأمين العام للجامعة العربية بكلمة واحدة، ولا منظمته العتيدة، طوال خمسة وأربعين يوما دام فيها حصار بلدة القصير السورية، ثم سكت طوال عشرين يوما من عمليات القصف والتدمير والقتل للبلدة التي يسكنها أربعون ألفا! ومعظم الحكومات العربية هي الأخرى لم تفعل شيئا منذ عامين من الذبح والقتل، حيث اكتفت بالفرجة عن بعد. وبعد هذا كله يلوم البعض الغرب والشرق لماذا لا يتدخلون لنجدة السوريين؟! لو كانت هناك عزيمة حقيقية لما كانت هناك مأساة من الأساس، ولو كان هناك إحساس بقيمة الإنسان، وحرص على لجم المجرمين لما استمر النظام في سوريا يبطش بالناس ويدمر المدن ويهجر الملايين من المدنيين الأبرياء، والآن يقطع البلاد كما يشتهي من أجل إعادة رسم الخريطة من جديد. ونظام بشار الأسد يعتقد أنه قادر خلال عام أو عامين على تصدير مشكلته عبر الحدود باللاجئين والسلاح والميليشيات، يريد تغيير خريطة لبنان السياسية، وإسقاط النظام الأردني، وتخريب تركيا بالفتن، ونقل المشكلة للسعودية والعراق والبقية. ما الخطأ الذي…

بدرية البشر
بدرية البشر
كاتبة سعودية مقيمة في دبي

هل أصبح خروج المرأة من المنزل عبئاً عليها؟

السبت ٠٨ يونيو ٢٠١٣

دعتنــــي قريبتي حيــــن زرت الرياض إلى عشاء عائلي في مطعم فرنســي فتح حديثاً، وحين أقول عائلي فإنني أقصد الإناث طبعاً. المطعم يقع في شارع التحلية، حيث تصطف عشرات المطاعم والمقاهي والمحال التجارية التي تعني بيع سلع للشباب، وهم أكثر الجمهور استهلاكاً وصرفاً للنقود، احتجنا نصف ساعة كي نصل إلى الشارع، وساعة أخرى كي نصل إلى المطعم نفسه من شدة زحام السيارات، ومراهقين وشبان معظمهم لا ينشد غير الفرجة والتسكع، تركنا السائق وذهب كي يحضر زوج قريبتي من المطار، لكن قريبتي المتوترة طوال الطريق والتي كانت تحثنا على الإسراع حتى لا تقاطعنا صلاة العشاء زفرت قائلة: «ألم أقل لكم، ها قد أغلقت أبواب المطعم بسبب الصلاة». وقفنا في شارع ممتلئ بشبان يزعقون في حضور كل امرأة وقد تلفعت من رأسها حتى أخمص قدميها، ويطلقون أحياناً تعليقات ساخرة أو أغاني من نوافذ سياراتهم المفتوحة، دققنا باب المطعم كي يفتح لكنه لم يجب، درنا للباب الخلفي للمطعم ودققنا بابه، لكن الموظف لم يجب…

رضوان السيد
رضوان السيد
عميد الدراسات العليا بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية - أبوظبي

سوريا بين جبهة النصرة وحزب الله!

الجمعة ٠٧ يونيو ٢٠١٣

تسارعت الحملات الإعلامية خلال الأسبوعين الأخيرين من جانب وسائل إعلام حزب الله وحلفائه في لبنان والعراق، مُهَوِّلةً من شأن «التكفيريين» الذين تأخر «الحزب» كثيرا في مواجهتهم. وقد لام الحزبَ على هذا التأخر والتردد قوميون ويساريون أيضا. وهذا ليس غريبا على الطوائف والإثنيات الحزبية والآيديولوجية في سوريا ولبنان وفلسطين. فالبعثيون والشيوعيون والقوميون السوريون هم مع النظام السوري ومع حزب الله وإيران منذ أكثر من عقدين. وهؤلاء يتقاضون بدلات مادية أو سلطوية ومن إيران إلى لبنان وسوريا وفلسطين بالطبع. كل هذا - كما سبق القول - ليس جديدا وليس غريبا، فالمشكلة لدى هؤلاء وبالدرجة الأولى إيجاد طرف داعم يستطيعون الاستناد إليه بعد الانهيار التدريجي ثم الزلزالي للأنظمة الاستبدادية الحاكمة أو التي كانت حاكمة (وهم شركاء صغار لها) باسم العروبة أو الحداثة أو العلمانية أو المقاومة. والطريف وغير الظريف أن هذه الحداثة كلها التي مثلها بالنسبة لهم الأسد والقذافي وصدام حسين، صارت الآن (من دون أن يجدوا حرجا في ذلك!) بأيدي آل الأسد،…

مازن العليوي
مازن العليوي
كاتب سوري في صحيفة الرؤية الإماراتية، ويعمل حاليا في مجال إعداد البرامج الحوارية الفضائية ، رئيس قسمي الثقافة والرأي في صحيفة "الوطن" السعودية اعتبارا من عام 2001 ولغاية 2010 ، عضو اتحاد الكتاب العرب (جمعية الشعر)، واتحاد الصحفيين العرب، بكالوريوس في الهندسة الكهربائية والإلكترونية، وبكالوريوس في اللغة العربية وآدابها، لديه 3 مجموعات شعرية مطبوعة

محاولات جديدة

الجمعة ٠٧ يونيو ٢٠١٣

محاولات الجيل الجديد الإبداعية في كسر القوالب التي رسخت لفنون الكتابة تأتي استمرارا لمحاولات بعض المبدعين من أجيال سابقة، ففن الرواية مثلا، وهو الأكثر انتشارا منذ سنوات، يشهد تطورا ملحوظا في بنية الرواية وخروجها عن النمط المتعارف عليه، من حيث البداية والمتن والنهاية، إذ تداخلت الحالات في بعضها من سرد وسيرة ذاتية وحكايات شخصية أو توثيقية وغيرها .. وفي الشعر توقفت المحاولات التجديدية عند النثريين بعد زمن على انطلاق التفعيلة وانتشارها، وبرغم ذلك لم يحقق كتّاب النثر - تحت مسمى الشعر - من الشباب جزءا من حضور الروائيين الشباب وانتشارهم. أما القصة القصيرة فاكتفى حداثيوها بما أسموه (ق ق ج) أي قصة قصيرة جدا، وخرجوا أيضا عن القالب القصصي المعروف وحبكته التي درسونا إياها في منهاج اللغة العربية. يحق للمبدعين الجدد أن يجربوا، وليس من حق أحد أن يلومهم، فكما وضعت القوالب القديمة يمكن أن تظهر قوالب جديدة، ويمكن أن نرى ذات يوم أعمالا تكتب من غير قوالب، ولعلها سوف…

سمير عطا الله
سمير عطا الله
كاتب لبناني

حائط الأكاذيب

الجمعة ٠٧ يونيو ٢٠١٣

خلال الحرب اللبنانية تولى كل فريق «تطهير» مناطقه بعد عقود من الاختلاط بين الطوائف. وكانت منطقة «النبعة» حيا شيعيا مكتظا بالفقراء في الجهة الشرقية من بيروت. وقام حزب «الكتائب» بهجوم شرس وشامل عليها. ولما تم له الانتصار شرب مقاتلوه «الشمبانيا» احتفالا أمام كاميرات التلفزيون. يومها كتبت ما عنوانه «نصر أبشع من الهزيمة». تذكرت «النبعة» وركامها وأنا أشاهد دمار القصير والاحتفالات الممتدة من طهران إلى جنوب لبنان. احتفالات بانتصار مقاتلي حزب الله الذي حسم للجيش العربي السوري أول معركة بين الشعب والنظام. عدنا نسمع تعابير درجت في حرب فيتنام وحروب إسرائيل كـ«الغارات الوقائية» و«تمشيط» المدن، أي سحقها كما بالمشط. منذ عامين ومدن سوريا وقراها تقصف بطائرات بوتين وصواريخه وكأنها أرض عدو وأدغال كثيفة. حتى الإنذار الذي كان يعطيه الأميركيون للمدنيين لا يعطى. ولا الإنذار الذي كان يعطى لهم في الحرب العالمية الثانية. وما كان يعقب أي معركة أي احتفال، لأن قتل الناس ليس بهجة ولأن الفتنة أشد من القتل. تغيرت في…