ميناء الفجيرة شريان تدفق النفط الإماراتي إلى الأسواق العالمية
دبي - صبري صقر ومنى خليفة في قلب منطقة الخليج العربي، حيث تتقاطع الجغرافيا مع الأهمية الاستراتيجية، يبرز ميناء الفجيرة واحداً من الركائز الحاسمة في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، لا يعود ذلك فقط إلى موقعه الفريد، بل إلى الرؤية الاستباقية التي جعلت منه محوراً رئيساً في شبكة الاقتصاد البحري للإمارات والمنطقة بأسرها، وبينما تتحرك الموانئ في العالم لتُعيد تشكيل دورها، في ظل التحولات الاقتصادية والمناخية والتكنولوجية، يشكل ميناء الفجيرة حالة استثنائية من التوازن بين البنية التحتية المتقدمة، والحس السيادي، والوظيفة الاقتصادية المتكاملة. ففي الوقت الذي تتسابق فيه الموانئ العالمية على تحديث بنيتها وتوسيع خدماتها، فإن ميناء الفجيرة يقدّم نموذجاً متقدماً لدمج الجغرافيا بالحوكمة، والاقتصاد بالسيادة، الأمر الذي أسهم في دعم الدور الحيوي الذي يؤديه في تشكيل مكانة الدولة في الأسواق العالمية، وسلاسل القيمة الحديثة. وعلى مدى 42 عاماً، منذ بدء تشغيله عام 1983، شهد الميناء سلسلة من مشاريع التطوير المتواصلة، حيث تم تعزيز خدمات الحاويات والبضائع العامة، وسلع الصب الجاف والسائل، ليتمكن من تقديم مجموعة شاملة وفعّالة من الخدمات، وقد بدأ الميناء بطول رصيف قدره 370 متراً، وفي عام 2024، بلغ الطول الإجمالي للأرصفة أكثر من 9.5 كيلومترات. ومع تطور المنطقة الصناعية النفطية في الفجيرة، بالتوازي مع ميناء الفجيرة، لتصبح صاحبة أكبر طاقة تخزينية تجارية في منطقة الشرق الأوسط…
