د. ميثاء سيف الهاملي
د. ميثاء سيف الهاملي
كاتبة و شاعرة إماراتية

ما سويتم لكم افواد ؟؟!!

آراء

لآخر لحظة والعقلاء يمدون لكم كف العون ويقدمون النصيحة تلو الأخرى، لآخر رجاء ونحن ندعو الله ان لا يكون ما سمعنا صحيح وأن ما يتداول هو كابوس وسيأتي من يهزنا صباحا : ( نشوا الشمس ظهرت ) ولكن أبيتم بكل مكابرة إلا أن تدموا قلب الإمارات وتفطروا قلوبنا حزنا على إنسانيتكم التي تسببتم في إهدارها لمن لا يستحق.

( كيف هانت عليكم ) هل من عاقل يغدر بأبيه ويطعن أخيه ويروع قلب أمه ؟ كيف هانت كل سنين التعب والسهر لزايد واخوانه وجحدتم طيب وكرم خليفة ! كيف تجرأتم على جعل اسم الإمارات سهل المنال لكل حاقد وخبيث وظالم يتربص بكل نجاح ويحفر المكائد لكل طموح ومكافح !

( يا قو قلوبكم ) حين خططتم وتواصيتم بهدم الروح فينا ثم ذهبتم لبيوتكم الأمنة والحديثة مستقلين سياراتكم المريحة من أحدث ماركات العالم ثم وضعتم رؤوسكم لتناموا وكأنكم لم تفزعوا في هذه اللحظات ( روح زايد ) ، زايد الذي أمضى الأيام متنقلا من إمارة لأخرى يمد اليد ويقدم الدعوة لإخوانه ليجمعهم تحت ظل الإتحاد، زايد الذي كان يردد في كل حديث الحمد لله.

نمتم ولكن عين الله لا تنام وأعين كل مخلص لهذا الوطن العظيم ساهرة لحمايته من كل دسيسة ومكيدة داخله أو خارجه ، نمتم محصنين ضمن حدود يفخر بها ويتمناها كل إنسان وأرض عشقها حتى الغريب الذي أقام في حماها ولو مجرد أيام ، لتجازوها وولاتها بالتآمر والخطط السوداء العفنة بعد أن دُس لكم السم في العسل وغرر بكم من لا يسعى إلا للحصول على مطامعه ثم سيرمي بكل تعهداته في وجه الريح ،وأعتقد ان ما يجري الآن في ذاك البلد الغالي علينا أكبر دليل على جزاء ونهاية من يصدق وعودهم وشعاراتهم التي البسوها ثوب الإسلام زورا وبهتانا.

أي منطق ومبادئ تسمح لك أن ترفل في خير الإمارات وظل خليفة وولائك لذاك الذي يسكن ( …) وهل لازلتم بعد كل مآسي الحريق العربي تطالبون بربيعهم ؟ وللآن ( بعدكم ما سويتوا لكم افواد ) !! لعمري انكم في غيكم تعمهون.

لا تشبهون ملامحنا و لا مفرداتنا ولا قلوبكم تماثل قلوب أهل الإمارات الخيرة الطاهرة ، تلك القلوب التي جبلت على الطيب والكرم وبعيدة كل البعد عن سوء النية والتخوين والمؤامرات .

وهذا الذي جعلنا عند بداية هذا الكابوس البشع ندعو الله كلنا انها مجرد إشاعة من مبغض وبعد أن تأكدت الأخبار كنا ندعو الله أن يهديكم ويعيدكم للصف الواحد والروح الأطهر الأسمى ولكنكم أبيتم عنادا أن تتخلصوا من أغلالهم الضالة فكانت النتيجة الآن التي لا يتمناها أي إنسان عرفكم أو صافحكم ، أما نحن فلا نردد الآن سوى ، كفانا الله شركم وحمى الإمارات ممن كان يغذيكم بسمومه و حفظ رئيس الدولة وإخوانه و كل نبض لأبونا زايد ما دام الزمان .

خاص لـ ( الهتلان بوست )