منى بوسمره
منى بوسمره
رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان، نائب رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية

لا وقت للراحة.. لنصنع تاريخنا

الثلاثاء ٠٤ ديسمبر ٢٠١٨

لا توجد أمة على مر العصور نهضت وتقدمت إلا بالعمل، ومن الأمثلة الحديثة على ذلك اليابان وألمانيا اللتان نهضتا من قلب ركام الحرب العالمية الثانية، ثم الصين والهند وسنغافورة وكوريا الجنوبية وماليزيا والبرازيل وجنوب إفريقيا، وكلها جعلت العمل قيمة كبرى في السلوك الاجتماعي والإنتاجي. لكن المثال الأسطع في عصرنا هو الإمارات التي جعلت العمل قيمة عظمى، حتى نجحت في أن تتحول بسرعة مذهلة إلى دولة مزدهرة تتمتع برخاء هائل، فأثارت عن جدارة إعجاب العالم، ودخلت نوادي الكبار في الاقتصاد والتكنولوجيا والفضاء وغيرها. والسؤال هل تكفي الأموال والموارد لتحقيق النهضة؟ وهل يكفي التخطيط؟ بالتأكيد لا، إن لم يقترن ذلك بوجود نهج قيادي ينشر قيم العطاء والتفوق ويستنهض الشباب من أجل سيادة قيم العمل والإنتاجية في المجتمع، ضمن معادلة تنظم الطاقات والموارد وتبدع في توجيهها، ليكون الناتج الإجمالي حصاداً ينفع الناس ويحدث فرقاً إيجابياً في حياتهم. بالأمس أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على تلك القيمة من جديد في تدوين عبر «تويتر» بعد تفقده تطور الأعمال الإنشائية في موقع أكسبو 2020 باعتبارها نهج الإمارات الذي نهضت به بسواعد أبنائها فكتبوا تاريخاً مبهراً لإنجازات الوطن وما زالوا يفعلون ذلك كل يوم، فلا مجال للراحة، كما يقول صاحب السمو الشيخ محمد، بل كل يوم هو يوم عمل وإنتاج من أجل الوطن. وما قاله…

شعب الاتحاد والمستقبل

الأربعاء ٢٨ نوفمبر ٢٠١٨

في إجابته عن سؤال في إحدى الندوات عن دور الثروات وصغر الكتلة البشرية في تقدم الدول الحديثة النشأة، مقارنة مع دول قديمة في المنطقة ذات كثافة سكانية، ذهب الشيخ محمد بن راشد في إجابته إلى عمق المسألة، ضارباً مثلاً بالصين واليابان وكوريا الجنوبية، وهي دول ذات كثافة سكانية هائلة، ومحدودة الموارد والثروات، في رسالة ذات مغزى تلامس كبد الحقيقة. كان سموه في ذلك يشير إلى أن الثروة والعامل البشري، مهما كبرا أو صغرا، لا يشكّلان بالضرورة أساس النهضة وبناء دولة حديثة، ولكن الأمر يحتاج بالضرورة إلى حسن الإرادة والإدارة والتخطيط، فسنغافورة مثلاً لم يكن بها ثروات ولا كثافة سكانية، لكن حسن التخطيط أنتج المدينة الدولة التي تنافس بحداثتها واقتصادها المتطور دولاً عملاقة، فحققت المعجزة ونهضت حين توافرت الإرادة والتخطيط القصير والطويل المدى والتشريعات اللازمة التي توفر البيئة الصالحة للتقدم والبناء والتعايش، على عكس ليبيا التي تتمتع بثروة هائلة وكتلة بشرية محدودة على مساحة أرض شاسعة، لكنها حصدت ما نراه اليوم من خراب ودمار. إذاً أين يكمن السر؟ جوهر القول أن المسألة فكرة وحلم وقيادة رشيدة، ثم تأتي بعدها الثروة والعامل البشري، يربطهما نظام إدارة فعّال وشفاف، وجميعها مزايا تجسدت في دولة الإمارات، بتحقيق حلم وفكرة الاتحاد عبر قيادة صانته بفكر ونهج وحدوي وارتباط قوي بماضيها الأصيل، وطموح بمستقبل واعد، لذلك…

الاجتماعات الحكومية.. طريق المئوية

الثلاثاء ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨

منذ الاتحاد قبل 47 عاماً تظلل الإمارات، قيمة عامة قادت مسيرة النهضة، حتى غدت تسري في كل شرايين الوطن، وأصبحت نهجاً واستراتيجية، قادت مسيرة النهضة بتميز ورفعت اسم الإمارات عالياً، وصنعت معجزة مستمرة. تلك القيمة يجدها المراقب في كل أركان الوطن، وفي وجدان المسؤولين والعامة، بعد أن أثبتت نجاحاً باهراً في تحقيق الأهداف الوطنية، وما زالت، إنها قيمة العمل الجماعي الذي أرسى أركانه الراحل الكبير الشيخ زايد، طيب الله ثراه. من تلك القيمة ولدت الاجتماعات الحكومية السنوية التي تنعقد اليوم في دورتها الثانية في أكبر جلسة عصف ذهني وطنية تتدارس وتخطط لتحقيق الأهداف الوطنية مثل رؤية الإمارات 2021، ووضع الاستراتيجيات لمئوية الإمارات 2071 التي تشكل هذه الاجتماعات طاقة سير نحوها. وتأكيداً لهذا النهج قال الشيخ محمد بن راشد الذي يترأس تلك الاجتماعات مع أخيه الشيخ محمد بن زايد إن الاجتماعات التي يشارك فيها 500 مسؤول حكومي اتحادي ومحلي «تجسيد لروح الفريق الواحد في دولة الإمارات التي أرساها زايد، روح الاتحاد، وإن المستقبل يحمل الكثير من التغيرات السريعة ونحتاج العمل بروح الفريق الواحد لنكون قادرين على الاستفادة من فرصه». سموه في هذا التوصيف يؤكد المعادلة الناجحة للتفوق ومواجهة التحديات حين يؤكد الحاجة إلى استمرار النهج الجماعي في العمل والإدارة، لأن القوة فيه والإبداع منه، فهو زاد النهضة وسر التقدم، خاصة في…

الإمارات والسعودية.. روابط فريدة

الإثنين ٢٦ نوفمبر ٢٠١٨

كانت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية، والمباحثات التي عقدها في الإمارات ناجحة بكل المقاييس، ومعبّرة عما بين الإمارات والسعودية من علاقات تاريخية أصيلة ممتدة، مثلما تعبّر أيضاً عن تطلعات البلدين إلى المستقبل. لم يكن الأمير محمد بن سلمان ضيفاً في الإمارات، بل كان في بلده وبين أهله، مستهلاً جولة عربية وعالمية، بما يمثله من مكانة سياسية ونهج يسعى لتحديث بلاده والمنطقة، وتعزيز موقعها بين الدول الأكثر أهمية هذا الزمن. الزيارة، التي استمرت عدة أيام، وشهدت مباحثات مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أكدت الرؤية المشتركة إزاء أبرز القضايا بشأن التطلعات نحو المستقبل، في عالم لا يقبل سوى الشراكات، ولا مكان فيه إلا للدول القوية الواعية لحاضرها ومستقبلها. من تلك الرؤية الواحدة المنصهرة في فكر ووجدان قيادتي البلدين وشعبيهما، جاءت تصريحات الشيخ محمد بن راشد التي أكد فيها وحدة الهدف والمصير وصلابة العلاقات وعلو الطموحات، حين قال إن الإمارات مع السعودية «في السرّاء والضرّاء»، مجسّداً علاقة الشقيق بالشقيق في أفضل حالاتها، ومكرّساً المواقف المبدئية لدولة الإمارات التي لا تحكمها المصالح، بل تنبض عروبةً نقية، وهو ما أكده أيضاً الشيخ محمد بن زايد بقوله إن «آفاقاً واسعة من التعاون والشراكة الوثيقة والمثمرة تنتظر الإمارات والسعودية»، وإن «الإمارات ستظل على الدوام وطناً محباً…

قائد الأمل.. بوصلة الربيع الحقيقي

الأحد ٢٥ نوفمبر ٢٠١٨

إيمان قوي بالمستقبل المشرق، وتفرد في الفكر ونهج العمل، ومدرسة رائدة في بث الأمل والتفاؤل، وتحفيز الطاقة الإيجابية، للارتقاء بالإنسان وحياته، ورؤية استباقية ثاقبة لمواجهة تحديات المستقبل وتحويلها إلى فرص لبناء الشعوب والأوطان.. هذه وأكثر هي مدرسة محمد بن راشد، التي لا تعرف المستحيل ولا تتوقف عن تحفيز أحلام الشباب العربي، لاستعادة أمجاد حضارتهم، وتفجير طاقاتهم للنهوض ببناء أوطانهم وضمان مستقبل أفضل لمنطقتهم. في حواره الشامل مع «الشرق الأوسط»، أضاء محمد بن راشد أكثر من شعاع أمل في منطقتنا، والبشائر عندما تأتي على لسان فارس الأمل والعمل، فهي حقائق سنراها واقعاً ولو بعد حين، فبقدر ما يؤكد سموه أن ثمن الخريف العربي كان باهظاً، يبشر بأن رياح الإصلاح والتغيير والتحديث تهب في معظم أرجاء عالمنا العربي وتعد بربيع حقيقي. قائد تحلى بالشجاعة أمام مختلف التحديات، حتى تحققت بجهوده الإنجازات والمعجزات، يضع يده اليوم على مواطن القصور وما يتوجب عمله، فمن الأزمات نستفيد الدروس الثمينة، ونحول التحديات إلى فرص، فعالمنا العربي بحاجة إلى مواصلة الجهود للنهوض بالأداء الحكومي والتعليم وإعطاء الفرص للشباب والأجيال القادمة لقيادة التغيير الإيجابي، وتشجيعهم على التفكير والابتكار، لأن من يعجز عن الصعود إلى قطار التقدم، فهو مقصر بحق وطنه وشعبه ونفسه، كما يؤكد سموه. رؤية شاملة يقف وراءها التزام صادق بعالمنا العربي وقضاياه، وهذا الالتزام هو جزء…

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨

العلاقة الاماراتية - الأردنية، علاقة تاريخية، ممتدة حتى يومنا هذا، وهي علاقة تستند في جذرها إلى الجهد المبارك لقيادتي البلدين، منذ عهد الراحل الكبير، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وملك الأردن الراحل الحسين بن طلال. هذه العلاقة، استمدت عناوينها، مما بين الشعبين، من أواصر تستقي قوتها من العروبة والإسلام، وترتكز إلى الرؤية الموحدة للدولتين، إزاء الأزمات، والمخاطر التي تهدد المنطقة، وما يمثله البلدان، من نموذج للاعتدال والتسامح. الفهم المشترك لمصالح المنطقة، والسياسات الموحدة، إزاء أبرز القضايا، سواء على الصعيد الإقليمي أو العالمي، يعد سمة أساسية لهذه العلاقة القائمة بين البلدين، وهو فهم ساهم إلى حد كبير، في تعزيز الاستقرار في المنطقة، وخفض منسوب أزماتها، وردع كل خصومها. زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى الأردن، أمس، واستقباله من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ومن الشعب الأردني، بهذه الاحتفائية والتقدير والمحبة، تأتي تعزيزاً لهذه العلاقات، خصوصاً، وأن للإمارات مكانتها الكبيرة في وجدان الأردنيين، وهي مكانة خبرناها مراراً بين الأشقاء في الأردن. لقد دعمت الإمارات بكل الوسائل، الأردن، وما تخلت عنه، وما خذلته في كل ظروفه الصعبة التي مر بها سابقاً، أو يمر بها حالياً، ووقفنا وقفة الأخ إلى جانب أخيه، دون أن تبتغي بلادنا في ذلك، غاية، سوى أن يبقى الأردن آمناً، قوياً، مستقراً، وأن ينعم شعبه،…

زايد رائد التضامن العربي

السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨

يجمع العرب على أن الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس دولة الإمارات وبانيها، كان أباً للعرب، زعيماً فريداً من نوعه، بمواقفه التي بقيت حاضرة حتى يومنا هذا. الشيخ زايد، رحمه الله، حاضر في وجدان العرب، فهو الرمز الأكثر اقتراباً من تطلعاتهم بالوحدة، وليس أدل على ذلك، من صياغة نموذج وحدة دولة الإمارات العربية المتحدة، بهذه البصيرة السياسية، التي جعلته مع الآباء المؤسسين في الإمارات، يقيمون أقوى وأهم نموذج وحدة عربية، ولتصبح اليوم من أبرز دول العالم، على صعيد برامجها وتطلعاتها وإنجازاتها. هو الزعيم الذي استبق هذا العصر، بما نراه من دولة ذات سمات عالمية، وبقلب إماراتي عربي، ووجدان يحترم الموروث، وما يمثله الإسلام من روح. كل من عرف الشيخ زايد من الزعماء لمس فيه عروبته، وحكمته التي كانت سبباً في نجاة المنطقة من ويلات كثيرة، وقد أثبتت الأيام أن مبادئ الشيخ زايد، هي طوق النجاة لهذه الأمة، ولا يزال كثيرون يستذكرون مواقفه، التي تأسست على مبادئ محددة، يمكن الإشارة إليها. كانت مبادئ الشيخ زايد تؤكد أولاً أهمية العرب ومساندتهم لبعضهم البعض، وضرورة حل الخلافات بالطرق السلمية، ثم أهمية أن تبقى الدول العربية الكبيرة، في مداراتها المؤثرة، وليس أدل على ذلك من مواقفه تجاه مصر والمملكة العربية السعودية والعراق وسوريا، إضافة إلى ثالث هذه المبادئ…

إغاثة الشقيق نهج إمارات الخير

الثلاثاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٨

مسارعة دولة الخير إلى إغاثة الشقيق والوقوف إلى جانبه في أي محنة تلحق به، ليست أمراً غريباً على الإمارات التي كرست مكانتها عاصمة للإنسانية، بنهج قيادتها في العطاء غير المحدود، وأياديها البيضاء التي تجاوزت الحدود لتمتد إلى كل بقعة على ظهر المعمورة، حتى باتت روح العطاء الإنساني تنبض في قلوب كل أفراد شعبها. جاءت الإمارات بالأمس سباقة كعادتها في كل حدث يستدعي المسارعة إلى نجدة الملهوف، لتسيّر بأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جسراً جوياً لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين من جراء الفيضانات القوية التي ضربت أجزاء من الأردن الشقيقة خلال الأيام القليلة الماضية، في ترسيخ لمعاني التراحم بين الأشقاء، وقيم الإنسانية التي تتميز بها دولتنا وقيادتنا. الشعب الأردني الشقيق، تربطنا به علاقات أخوية قوية وتاريخية، وظلت الإمارات على الدوام وفية لهذه الروابط والأواصر، بالتضامن مع المملكة وشعبها في جميع المواقف والقضايا والأحداث، ليظل الأردن ينعم بالاستقرار ويبقى شعبه ينعم بالأمن والحياة الكريمة بعيداً عن أي أزمات، لتأتي أوامر محمد بن راشد بالأمس في هذا الإطار من الحرص على الشقيق وللتخفيف من معاناة العائلات التي غمرت المياه منازلها وتوفير مواد الإعاشة الأساسية لمساعدتهم على تخطي هذه الأزمة، وكان تولي سمو الأميرة هيا بنت الحسين الإشراف المباشر ومتابعة…

الإمارات.. منارة العالم إلى المستقبل

الإثنين ١٢ نوفمبر ٢٠١٨

حق لدولتنا الحبيبة اليوم أن تفاخر بريادة ما تقدّمه من مبادرات استباقية كبيرة لصناعة مستقبل أفضل يعمّ خيره على الإنسانية جمعاء، وهو الفخر الذي أكده الشيخ محمد بن راشد بقول سموه: «نفخر بإسهامات دولة الإمارات في تعزيز رحلة البشرية إلى المستقبل»، فهذا الفخر جاء في افتتاحه حدثاً كبيراً، جمعت فيه الإمارات أكثر من 700 خبير ومسؤول من 70 دولة في العالم، في حوار عقول يهدف إلى تحويل تحديات المستقبل إلى فرص تخدم البشرية. موقع الدولة على خريطة المستقبل يستند إلى رؤية وفكر عميقين لقيادة الدولة، وعمل يومي دؤوب بذلته قيادتنا على صعيد استباق التغيرات العالمية، وتهيئة البنية الداخلية في الإمارات لهذه التغيرات، عبر الاستثمار في التكنولوجيا والاتصالات والعلوم، وما نشهده من تهيئة الأجيال على صعيد مهاراتهم، من أجل العيش وفقاً لما يعنيه المستقبل من مجتمعات جديدة. دولة الإمارات الوحيدة في العالم التي صاغت رؤيتها سابقاً عبر «إعلان حكومة المستقبل» في الإمارات، ثم حوار المستقبل الذي أطلقه سابقاً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال أعمال القمة العالمية للحكومات، بل تفردت الإمارات أيضاً بين دول العالم بوجود وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وغير ذلك. مع كل ما سبق، جاء عقد مجالس المستقبل العالمية، في دورتها الثالثة، يوم أمس، تأكيداً لتطلعات الدولة في هذا الإطار، خصوصاً أن هذه المجالس تناقش…

الإمارات.. غرس لخير العرب

الثلاثاء ٠٦ نوفمبر ٢٠١٨

حصاد عظيم بدأنا نلمسه على أرض الواقع، نتاج ما زرعه بيديه الجليلتين فارس التغيير وقائد الأمل وتفجير الطاقات محمد بن راشد، ليستمر سموّه على مدى أيام متوالية في الاحتفاء بنجاح ما راهن عليه، وهو الطاقات الكامنة في الشباب والأجيال القادمة لصناعة مستقبل مشرق وأفضل، ليس لدولتنا الحبيبة وحدها بل لمنطقتنا العربية ولأبنائها جميعاً. احتفاء سموه، أمس، بكوكبة كبيرة من العقول الشابة المبدعة، الذين وصلوا إلى أكثر من 22 ألف خريج بمستوى رفيع من مبادرة مليون مبرمج عربي التي أطلقها سموه العام الماضي، بعد أن احتفى سموه قبل أيام بتكريم أبطال تحدي القراءة العربي، من أشبال وزهرات أبكوا الجميع فرحاً من شدة توقهم للمعرفة، وبعد أيضاً أن احتفى سموه بالإنجاز العربي التاريخي الذي تحقق بسواعد إماراتية بالكامل في نجاح إطلاق «خليفة سات»، كل ذلك ليس حصاداً عادياً، وإنما قطافاً يثلج الصدور وتختلج بالفرح له القلوب، لما ينبئ به من مستقبل مختلف.. مستقبل يظل محمد بن راشد يبشّر به لاستئناف حضارتنا العربية الإسلامية، ليس فقط بالأقوال وإنما بالعزيمة والإصرار والمبادرة والعمل، واليوم كذلك بالنتائج التي بدأت تؤكد صواب بوصلة سموه ورهانه الكاسب للمستقبل. نعم.. لغة المستقبل، هذا ما تتحدثه الإمارات من الآن، وهذا ما تطمح إلى أن تُسلِّح به الأجيال العربية لصناعة التغيير المنشود، الأمر الذي يعكس الرؤية الاستباقية التي يمنح محمد…

إيران اختارت العقوبات

الأحد ٠٤ نوفمبر ٢٠١٨

حانت ساعة الحقيقة التي تهرَّبت إيران من كلفتها، على مدى عقود، خصوصاً خلال السنوات الأخيرة، بعد أن اشتد عدوانها على أكثر من مكان دون أن يوقفها أحد. هذه الدولة الغنية التي أهدرت ثرواتها على صناعة الحروب وإدارتها، وكانت سبباً في تهديد كل جيرانها العرب والمسلمين، فوق تهديدها الاستقرار العالمي، مختارةً الحرب على السلام، وتسببت في ضنك اقتصادي لشعبها، بعد أن خصصت كل مواردها لدعم الإرهاب، وصناعة السلاح وسفك دماء الأبرياء، دون أن تأبه لكلفة ذلك على شعبها أولاً، وما عاناه المجتمع الدولي نتيجة لهذه السياسة. موعد الحقيقة التي تتجلى بعد ساعات بعقوبات أميركية شديدة، ضد طهران من أجل ردعها، وعودتها إلى منطق الدول بدلاً من منطق العصابات. الرئيس الأميركي الذي صرح قائلاً إن الهدف من هذه العقوبات هو إرغام النظام الإيراني على اتخاذ خيار واضح، إما أن يتخلى عن سلوكه المدمر، أو أن يستمر على طريق الكارثة الاقتصادية، وكان ترامب قد حذر مراراً خلال الشهور الماضية من هذا الميقات، إلا أن طهران بدلاً من أن تسعى لإعادة التفاوض حول الاتفاق النووي الذي انسحبت واشنطن منه، واصلت تحديها للعالم عبر تصريحاتها الفوقية، وتهديداتها وسعيها للعب بورقة الأوروبيين، اعتقاداً منها أن التلويح بالمصالح الاقتصادية، لدول مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، سيؤدي إلى ضغوط أوروبية على واشنطن من أجل التراجع عن العقوبات. ما يطلبه…

كبار المواطنين في القلوب

الإثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨

توجيهات القيادة واستراتيجيات الحكومة تتمحور حول هدف واحد هو رفاه المواطن وتوفير سبل الحياة الكريمة له، وإذا عدنا إلى كل السياسات والمبادرات والقرارات، لوجدنا أن محورها الأساس هو الإنسان، بما يعنيه ذلك من تحسين كل البنى وتطويرها لأجله، واستشراف المستقبل أيضاً من أجل ضمان العيش بأعلى معايير الجودة العالمية. هذه هي سياسة الدولة بمتابعة سامية من القيادة، وبعمل متواصل من المؤسسات والجهات ذات الاختصاص، سياسة ترتكز على التنمية أولاً، وتسخير الموارد لأجل إسعاد الشعب في كل المجالات، من تعليم وعلاج وفتح للآفاق والفرص، وصون كرامة الكبار وتأهيل الأجيال الشابة، لتكون قادرة على صناعة المستقبل وإدارة شؤونها، وأن تكون قادرة أيضاً على القيادة بما يعنيه ذلك على كل المستويات. هذه السياسة المثابرة لا تتوقف عند فكرة إبداعية واحدة، بل تأتي كل يوم بجديد، حيث اعتمد مجلس الوزراء، أمس، السياسة الوطنية لكبار المواطنين، ضمن منظومة رعاية مجتمعية وصحية شاملة، ترجمةً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتوفير الحياة الكريمة لجميع فئات المجتمع، وصولاً إلى رؤية الإمارات 2021 وأهداف مئوية الإمارات 2071. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قال في تغريدات له حول هذه السياسة الوطنية لكبار المواطنين: «ترأست اليوم اجتماعاً لمجلس الوزراء أقررنا خلاله سياسة…