آراء

عبدالله الغذامي
عبدالله الغذامي
كاتب وناقد سعودي

شيوعي في أمريكا

السبت ٢٩ أبريل ٢٠١٧

في عام 1983 كنت في بيركلي - كاليفورنيا في سنة تفرغ علمي، وكان بين بيتي والجامعة مكان يبيع فيه المزارعون منتجاتهم الطازجة وكنت أتزود منه بحاجتنا لأسبوع كامل، ومرة عبأت العربة باحتياجاتي ووقفت في صف المحاسبة، وهنا بدأت القصة مع رجل كان يبدو عليه الامتعاض من كل شيء وأخذ بالحديث معي وعرف أني عربي مما دفعه أن يدس في جيبي كتيباً صغيراً وقال لي اقرأه في بيتك ولا تفتحه هنا، وضغط على جيبي كأنه يخشى من ظهوره، وحين عدت لسيارتي اكتشفت أن الكتاب بيان حزبي شيوعي، وحينها فهمت تخوفات الرجل، وأنا أختزن قصص المكارثية وقصة حرمان جورج أرويل من تأشيرة لأمريكا لأنه رفض الجواب على سؤال: هل كنت عضواً في حزب شيوعي، وهو سؤال كان حينها يوجه لطالبي التأشيرات لأمريكا، وقصتي كانت في فترة نهوض الريجانية، وحرب أمريكا على الاتحاد السوفياتي. وكل هذا ورد على تداعياتي، ولكني - مع هذا - لم أتقهم كيف يتخوف أمريكي أبيض من كتيب ماركسي…

راجح الخوري
راجح الخوري
كاتب لبناني

حدود السعودية الجديدة

السبت ٢٩ أبريل ٢٠١٧

عندما تتجاوز نسبة الشباب في المملكة العربية السعودية سبعين في المائة، من الطبيعي والضروري أن يكون المستقبل متطوراً وزاهراً، خصوصاً مع برنامج شبابي متنور للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، يهدف إلى تطوير قدرات الشعب، على مستوى الأسر والأفراد، ليكونوا فاعلين في مجتمع مستقر وسعيد. ليست المرة الأولى التي يسهب فيها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في شرح برنامجه التغييري والحداثي، الذي يشكّل في جوهره رداً على طموحات الشعب السعودي وشبابه، لكنه عندما يقول، في لقائه الأخير مع صحيفة «واشنطن بوست»، إن المملكة تؤسس لحقبة جديدة يقودها شباب السعودية، وإن هدفها العميق هو تحقيق أقصى الطموحات، ومواجهة كل المخاوف، فإنه يرسم حدود المستقبل غير المحدود الذي يطمح إلى تأمينه، على قاعدة ما شرح لديفيد إغناتيوس، بقوله: «إن عنان السماء هو الحد الأقصى لطموحاتنا». الأمير محمد بن سلمان، الذي يقود بديناميكية ومثابرة خطته التي طرحها عبر «رؤية 2030»، يشرح أبعاد برنامجه الذي يعبر عن طموحات السعوديين، خصوصاً الشريحة الشابة فيهم، على قاعدة…

سليم نصار
سليم نصار
كاتب وصحافي لبناني

خطة لوبن لمنع ماكرون من الوصول إلى الإليزيه

السبت ٢٩ أبريل ٢٠١٧

عندما أعلن جيمي كارتر خوض معركة رئاسة الجمهورية في الولايات المتحدة استقبلته وسائل الإعلام بسؤال مفاجئ ينم عن جهل وتجاهل، خلاصته: جيمي مين؟! وهذا ما حدث في فرنسا مساء الأحد الماضي، عندما اقترع الناخبون لمصلحة إيمانويل ماكرون، الأمر الذي طرحه كمنافس جدي مقابل مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن. وكان سؤال الصحف معبراً عن دهشة مفادها: ماكرون مين؟! وتوقع كثيرون أن يكبر السؤال عندما ارتفع مؤشر المصارف في منطقة اليورو، مسجلاً أعلى مستوى منذ ربيع 2015. وأحدثت تلك النتيجة ارتياحاً عاماً لدى أصحاب الشركات الذين رأوا في فوز وزير الاقتصاد السابق مدخلاً لخوض الجولة الثانية الأخيرة يوم الأحد في 7 أيار (مايو) المقبل. الرئيس فرانسوا هولاند أعلن دعمه لماكرون، مؤكداً أنه سيصوّت له في الدورة الثانية. ورأى أن مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن تشكل مجازفة خطرة بالنسبة إلى مستقبل فرنسا. ومن المؤكد أن لوبن استفادت من حال الطوارئ التي فرضتها الحكومة عقب مجزرة باريس التي حصدت 130 قتيلاً في آخر عام…

باعشن.. اسم تجاري عريق ارتبط بـ «الشاي»

الجمعة ٢٨ أبريل ٢٠١٧

ربما كان اسم هذه العائلة التجارية العريقة هو أكثر اسم يتردد على ألسنة الناس لارتباطه بالمشروب اليومي الأكثر شعبية في الخليج والجزيرة العربية، ألا وهو الشاي. غير أن الكثيرين، خارج الحجاز، قد لا يعرفون شيئا عن تاريخها وسيرة عميدها المؤسس وكفاحها الممتد عبر قرنين من الزمان. مثلما يجهلون أن الشاي من علامتي «الربيع» و«أبوجبل» مجرد سلعة واحدة ضمن عشرات السلع التي استحوذت العائلة على وكالاتها الحصرية في المملكة العربية السعودية مثل: «الجراك» المستخدم في الشيشة الحجازية، الكبريت ماركة الكورة، سمن عال العال ماركة البقرة، الصابون ماركة أبوعنزا، مكعبات السكر من ماركة النحلة، وغيرها. الحديث فيما يلي من أسطر هو عن سيرة الرجل العصامي «محمد صالح باعشن» عميد أسرة باعشن الكبيرة، وأحد كبار أعيان جدة وتجارها المرموقين منذ زمن الأتراك. جده هو عبدالله باعشن، الرجل الوقور صاحب العلم والمعرفة والدين، الذي هاجر، مثل غيره من أبناء حضرموت المعروفين بحب التنقل والترحال، من مسقط رأسه ومزارع والده في قرية رباط آل باعشن…

محمد الحمادي
محمد الحمادي
رئيس تحرير صحيفة الاتحاد

رسالة سلام من البابا والإمام

الخميس ٢٧ أبريل ٢٠١٧

غداً، يوم من أيام التاريخ المهمة للعالمين الإسلامي والمسيحي، أي لنصف سكان الكرة الأرضيّة تقريباً، فسيشهد يوم غد زيارة البابا فرانسيس لمصر، وستكون أول مرة في التاريخ القديم والوسيط والمعاصر يدخل فيها بابا الفاتيكان، أسقف روما، رئيس الكنيسة الرومانية الكاثوليكية مشيخة الأزهر الشريف، والجميل أن زيارة البابا هذه ليست للأخوة المسيحيين في مصر، وإنما هي لدولة مصر، أقباطاً ومسلمين في الوقت نفسه، وتأتي تلبية لدعوة الإمام الأكبر، فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الطيب، وذلك ضمن مؤتمر الأزهر العالمي للسلام. وهذه الزيارة، وهذا اللقاء بين قطبي أكبر دينين سماويين ليس لقاء مجاملات أو حضوراً بروتوكولياً، وإنما هو لقاء من أجل الخير والسلام، ومن أجل حماية هذا الكوكب من الأشرار والمخربين، ومن الإرهابيين والساعين إلى الفتن، إنه لقاء من أجل قطع الطريق أمام كل من يعمل على توسيع الفجوة بين الطرفين، واستغلال الاختلافات لجعلها خلافات كبيرة، وتحويلها إلى مواجهة بين دينين، وصراع بين حضارتين. ونحن نتابع منذ سنتين الجهود الكبيرة التي يتم بذلها…

داود الشريان
داود الشريان
كاتب واعلامي سعودي

لماذا ضَحِكَ الأمير خالد بن سلطان؟

الأربعاء ٢٦ أبريل ٢٠١٧

قبل أسابيع، مرت جريدة «الحياة» بحال من الإرباك، توقّف على أثره توزيعها في الخليج بضعة أيام. غياب جريدة بمكانة «الحياة»، وتأثيرها، صار خبراً، وهو يستحق. لكن بعض الصحف جعل التوقُّف مناسبة للنيل من الجريدة. الكاتب اللبناني جهاد الزين، تعامل مع القصة في شكل مختلف، وكتب في صحيفة «النهار» مقالاً بعنوان «جريدة الحياة المعنى والدور والمآل»، وقال: «إن الحياة نجحت نجاحاً يُعدُّ سابقة في تاريخ الصحافة العربية، في بناء علاقة مديدة استقطابية مع النخب العربية بل مع نخبة النخب العربية في أوسع رقعة من العالم العربي، ليس فقط بشبكة مراسليها وكتّابها وإنما بشبكة قرائها أيضاً، بل صارت مركز استقطاب لنخب وصحافيين من كل أنحاء العالم». جهاد الزين لم يبالغ. وقرّاء «الحياة» يعرفون أنها في مرحلة ناشرها الأمير خالد بن سلطان، صارت الجريدة الوحيدة في العالم العربي التي استوعبت كل التيارات والآراء، فضلاً عن الأخبار، والسبب أن ناشرها لم يصدرها للمناكفة، فضلاً عن أنه لا يتدخّل في عمل الصحافيين ولا يملي عليهم…

عبدالله الشويخ
عبدالله الشويخ
كاتب إماراتي

«ودي بسفرة بين كازا وأغادير..!!»

الثلاثاء ٢٥ أبريل ٢٠١٧

• «تسافر معنا المغرب؟». • «لو أنكم كنتم ترغبون حقاً في رفقتي لما سألتموني العصر إن كنت أرغب في السفر المغرب!». • «المغرب أيها الأحمق.. المغرب». هكذا تكون بداية الرحلة في العادة، حوار راقٍ بين عدد من الأصدقاء، مغلف بالثقة وحسن النوايا، على أن الرحلة الأخيرة لمطار مولاي محمد الخامس كانت مرهقة جداً، تأخرت الطائرة ساعات عدة في المطار، لظروف جوية معينة، ثم يبدو أن الرجل آثر السلامة، فزادت على عدد الساعات المخطط لها، لكن من قال إن الوقت مهم، حين تكون الوجهة كازا تكون النفسيات دائماً في القمة في الطريق إلى الوجهة السياحية الأفضل. في الساعات الثماني في الطائرة كانت تجلس إلى جواري امرأة تسعينية.. لم أخمن ذلك، لكنها هي التي أخبرتني.. كانت سعيدة كطفلة في الثامنة ستذهب لرؤية «ديزني»، أوروبية غريبة على ما يبدو.. وبناء على قوانين «غلوم»، التي تعرفها، فإن المرة الوحيدة التي تجلس فيها أوروبية غربية بجواري كانت فوق الـ90! عند وصول الطائرة، وبسبب حماسة لا…

علي عبيد
علي عبيد
كاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة

فخورون بكم

الإثنين ٢٤ أبريل ٢٠١٧

كانت الساعة تشير إلى ما بعد الرابعة من عصر يوم الأربعاء 19 إبريل الجاري، عندما تلقيت اتصالاً هاتفياً من الزملاء في «مركز الأخبار» التابع لمؤسسة دبي للإعلام، يطمئنني على سلامة موفدنا إلى العاصمة الصومالية مقديشو، بعد التفجير الإرهابي الذي تعرضت له قافلة الهلال الأحمر الإماراتي، وهجوم آخر وقع بالقرب من المكان الذي كان موفدنا فيه، لكن المستهدف منه كان أحد المسؤولين الصوماليين، في محاولة لاغتياله من قبل فصيل صومالي آخر. في المساء دار حوار بيني وبين أحد الأصدقاء، توقع خلاله صديقي أن تقوم دولة الإمارات بإعادة قوافل الهلال الأحمر التي تجوب أنحاء الصومال لتقديم مساعداتها، وأن نعمد نحن في «مركز الأخبار» إلى إعادة موفدنا المبتعث في مهمة لتغطية نشاط هذه القوافل هناك، كما توقع أن يتم إلغاء البث التلفزيوني المشترك المقرر أن تنفذه تلفزيونات الدولة يوم الجمعة، في إطار حملة «لأجلك يا صومال» التي أمر بتنظيمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. قلت لصديقي…

ناصر الصرامي
ناصر الصرامي
إعلامي سعودي وكاتب صحفي

دفنوا المطبوعات ثم تساءلوا.. هل سيموت «الويب»..؟!

الأحد ٢٣ أبريل ٢٠١٧

كنت أعتقد قبل يوم الخميس الماضي إن الزملاء يتساءلون فقط بتكرار هل ستموت الصحافة الورقية..؟!.. ولو ذهبنا أبعد، هل تتقلص مشاهدتنا للشاشات الكبيرة (التلفزيون)، مقابل الصغيرة (هواتفنا المحمولة)؟.. إلا أن التساؤل ذهب لرؤية مستقبلية أبعد، وذلك في جلسة حوارية هي الأعمق حول «مستقبل الإعلام الاجتماعي - وهو التعبير الحرفي لـ«social media»، في إطار قمة الشرق الأوسط للإعلام الاجتماعي بدبي، وبحضور أقطاب الإعلام العربي، أثير السؤال الأبعد كما الوعي: (هل سيموت الويب؟!)-المواقع. تقول كارولينا فرج رئيس تحرير موقع سي إن إن العربي، إن سي إن إن تعمل بوضوح على فلسفة إستراتيجية، واضحة من عنوانها (CNN Go), وهو شعار يعني ببساطة، أن تذهب السي إن إن بكل محتواها إليك، لن تنتظرك هذه المؤسسة الإعلامية الضخمة أن تأتي إليها، وهو بالطبع ليس تواضعاً منها، بقدر ما تفرضه اللحظة والحاجة والتحول المهني وتطور الوسائط والوسائل وتنوعها لدى المستخدمين والمتابعين. وحين سال الزميل سليمان الهتلان الذي أدار الحوار بكفاءة مهنية مشوقة، العميد المتجدد عثمان العمير…

مصطفى النعمان
مصطفى النعمان
كاتب و دبلوماسي يمني

المواطن بين الواقع والوهم

السبت ٢٢ أبريل ٢٠١٧

في كل لقاء تجتمع فيه النخب بكافة توجهاتها الفكرية، تدور حوارات ونقاشات يغلب عليها المنحى النظري، مبتعدين عما يدور على الأرض، ومرد هذا عائد بطبيعة الحال إلى مستوى الوعي عند الأغلبية الساحقة من المواطنين، لذا نجد أن ارتفاع مستويات الوعي والتعليم في الدول الغربية بالذات تجبر ممثلي الناخبين؛ سواء أكانوا في الحكومات أو المجالس النيابية، على زيارة دوائرهم الانتخابية بصورة منتظمة ويلتقون بمن منحوهم الثقة للوصول إلى المواقع التي يحتلونها والاقتراب من الواقع مباشرة دون وسطاء، ينقلون ما يريح الأعصاب لأصحاب القرار حتى إن لم يكن حقيقيا، والواقع أن تفشي قلة الوعي السياسي والتفكير المتعمق في القضايا بدون تجميل وتلمسها في منبعها يجعل الفجوة عميقة بين أغلبية المواطنين وبين المؤسسات الرسمية ويستدعي ردمها عملا جادا يشعر معه الناس بمصداقية وصدق القائمين عليها ورغبتهم في الإنجاز، ومن غير المفاجئ أن المواطنين في كل دول العالم لا يثقون كثيرا بما تقوله الحكومات بل إنهم يميلون طبيعيا لكل من ينتقدها ويشكك في إنجازاتها…

د. عبد الحميد الأنصاري
د. عبد الحميد الأنصاري
كاتب قطري متخصص في حقوق الإنسان والحوار الحضاري والفكر السياسي

الإقصاء.. خطاباً ومنهجاً سياسياً

الأربعاء ١٩ أبريل ٢٠١٧

على مر التاريخ الإسلامي، كان الإقصاء هو المنهج الحاكم للمجتمعات العربية والإسلامية، وكانت السياسة المستمرة لكل طائفة حاكمة هي إقصاء وتهميش الطوائف الأخرى، وكان الخطاب الديني والمذهبي خطاباً إقصائياً للفرق الدينية الأخرى. تاريخ الخلافة الإسلامية، ومنذ أول خلفاء بني أمية، وحتى آخر سلاطين بني عثمان وسقوط خلافتهم عام 1924، كان تاريخاً من القمع والقهر والإقصاء والتمييز والتهميش ضد الطوائف والأقليات والمستضعفين. كان الخلفاء يتظاهرون برعاية أمر الدين، ويضعون على وجوههم أقنعته ويستخدمون شعاراته لإخضاع البلاد والعباد تحت مقولات: وجوب طاعة الخليفة، ويهدمون في كل يوم تعاليم الدين ومقاصده في تحقيق العدل والحرية والشورى والمساواة والتكافل واستقلال بيت مال المسلمين عن مال السلطان. هناك فترات تحقق فيها العدل، خاصة خلال العهد الراشدي وفي عهد الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز، وبعض الخلفاء الآخرين، لكنها كانت ومضاءات مضيئة في سماء مظلمة، وقد شكلت استثناءً من القاعدة العامة. لقد منّ الله سبحانه على عباده بأن منحهم حرية الاختيار، وحق الاختلاف، فخلقهم مختلفين أجناساً وألواناً…

ياسر حارب
ياسر حارب
كاتب إماراتي

موتٌ صغير

الأربعاء ١٩ أبريل ٢٠١٧

عندما التقيتُ لأول مرة بفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيّب - طيّبَ الله طريقه - في مكتبه قبل سنوات، جلستُ صامتاً كوني أصغر الحاضرين سنّاً. وعندما حان وقتي للحديث، قلتُ له: «يجمعنا موتٌ صغير يا مولانا». فضحك لكلامي، وقال: «رحم الله الشيخ الأكبر». فشيخ الأزهر متخصصٌ في فكر مُحيي الدين بن عربي، الذي قال: «الحُبّ موتٌ صغير»، ففهم الإمام من كلامي أنني أقول له، بلغة ابن عربي، إنني أحبه. وقبل سنوات كنتُ في الحج، وبينما كان أعضاء حملتنا جالسين في مِنى بانتظار الخروج لرمي الجمرات، انزويتُ عنهم في طرف المكان أقرأُ في كتاب. فجاءني شيخ الحملة يسألني عما أقرأ، فابتسمتُ في وجهه وقلتُ له إنه لن يُحب ما سيرى، وطلبتُ منه وأنا أمازحه أن يتركني لوحدي؛ فأصرّ على معرفة عنوان الكتاب، الذي كنتُ قد قلبْتُه على وجهه، عندما اقترب مني. وبعد إلحاح أريتُه العنوان، فشهق عندما قرأ «رسائل ابن عربي» وتعوذ من الشيطان ومن ابن عربي، وأنكر عليّ…