آراء

من صدمة الصراع إلى معادلة التعافي: من يهدم ومن ينهض في الشرق الأوسط

الأربعاء ١٥ أبريل ٢٠٢٦

     لم تكن الأزمة الأخيرة في الشرق الأوسط مجرد مواجهةٍ عسكرية عابرة، بل لحظة كاشفة أعادت رسم ملامح الواقع الاقتصادي والسياسي في المنطقة. فقد أظهرت التطورات كيف يمكن لقرار الصراع أن ينسف سنواتٍ من البناء، وكيف يمكن لنموذج دولة أن يصمد، بينما ينهار آخر تحت وطأة خياراته.      تقرير البنك الدولي (نيسان/ أبريل 2026) يضعنا أمام صورةٍ دقيقة لحجم الصدمة؛ إذ أدى تعطّل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز العالمي إلى اضطرابٍ غير مسبوقٍ في أسواق الطاقة، فارتفع سعر النفط إلى نحو 112 دولاراً للبرميل، بزيادة تقارب 60%، كما ارتفعت أسعار الغاز بنحو 70%. ولم تقف التداعيات عند هذا الحد، بل تراجعت حركة الملاحة عبر المضيق بنسبةٍ تصل إلى 95%، ما انعكس مباشرةً على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.      هذه الصدمة لم تكن محايدة، بل كشفت هشاشة بعض الاقتصادات، وفي مقدمها إيران. فالدولة التي دخلت الأزمة وهي تعاني أصلاً من تضخمٍ حاد بلغ…

الإمارات والصين وصياغة “الواقعية الاستراتيجية” في نظام عالمي متغير

الأربعاء ١٥ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست: في لحظة فارقة من تاريخ العلاقات الدولية، وتحديداً في هذا التوقيت الاستثنائي الذي يشهد إعادة تشكيل موازين القوى العالمية، تأتي زيارة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى العاصمة الصينية بكين، لترسم ملامح فصل جديد من فصول "الشراكة الاستراتيجية الشاملة". هذه الزيارة لا يمكن رصدها بمعزل عن التحولات الجيوسياسية الراهنة، بل هي قراءة إماراتية دقيقة للمستقبل، تضع "الواقعية الاستراتيجية" فوق أي اعتبار آخر. كانت "هندسة دبلوماسية" تهدف إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات كحلقة وصل مركزية في سلاسل الإمداد والابتكار العالمية. إن المناقشات وسبل الزيارة الاستثنائية التي غطت قطاعات التكنولوجيا الفائقة، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، يعكس تحولاً جذرياً؛ حيث انتقلت العلاقة من "التبادل التجاري" إلى "الاندماج الاستراتيجي". في أروقة بكين، كان من الواضح أن القيادة الإماراتية تدرك أن القوة في القرن الحادي والعشرين تكمن في "السيادة التكنولوجية". ومن هنا، جاء التركيز على الاقتصاد الرقمي والمفاعلات النووية السلمية والأبحاث العلمية المشتركة. الإمارات،…

حين نعيد تعريف قوّتنا

الإثنين ١٣ أبريل ٢٠٢٦

لم تكن الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على بلادنا مجرد موجة صواريخ ومسيّرات عابرة للأجواء فحسب، بل كانت اختباراً عملياً أعاد تعريف قوّتنا. فعلى مدى 40 يوماً، برزت بلادنا كقوّة ردع قاهرة وقادرة، تعرف كيف تصون أمنها وتحمي سماءها وتذود عن حماها. وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن «لحمتها مرة لا تؤكل». 40 يوماً، قدمت دليلاً عملياً على بُعد نظر قيادنا التي آمنت بأنه لا تنمية حقيقية دون قوة تحميها، فأحاطت مسيرتنا التنموية بكل أسباب القوة والمنعة، وزرعت في نفوس قواتنا المسلحة عقيدة راسخة هي اليوم أكثر نضجاً وشراسة على أعدائها. 40 يوماً، تجلّت خلالها قدرتنا الحقيقية، على التصدي والحماية، على الثبات، على السيطرة، على إدارة الأزمة، على الصبر الاستراتيجي، وهو ما مثّل المدخل إلى الانتصار. 40 يوماً، كشفت بجلاء عن مدى الوفاء الذي يحمله أبناؤنا لوطنهم وقيادتهم، حيث بدا واضحاً جوهر هويتنا الوطنية في صورة وطن يجتمع فيه الجميع تحت راية واحدة، مواطنين ومقيمين، مدنيين وعسكريين. 40 يوماً، قدّمت بلادنا…

محمد الحمادي
محمد الحمادي
كاتب صحفي

السجادة المهترئة.. حين يصبح التفاوض اضطراراً

الأحد ١٢ أبريل ٢٠٢٦

في الذاكرة السياسية، ارتبط التفاوض الإيراني بما يمكن تسميته ب «تكتيك السجادة الفارسية»: صبر طويل، استنزاف للوقت، ومراهنة على إنهاك الخصم قبل الوصول إلى أي نتيجة. هذا الأسلوب لم يكن عبثياً، بل كان جزءاً من مدرسة تفاوضية متراكمة منذ ما بعد الثورة عام 1979، حيث أدارت طهران أزماتها الكبرى، من أزمة الرهائن إلى الملف النووي، بعقلية كسب الوقت قبل كسب الموقف. لكن ما يحدث اليوم مختلف، المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وسط ظروف إقليمية معقدة وضغوط عسكرية واقتصادية غير مسبوقة، تكشف أن «السجادة» التي طالما نسجت بها إيران صبرها التفاوضي، بدأت تتآكل، لم تعد تلك الأداة فعّالة كما كانت، لأن البيئة التي كانت تسمح بإطالة أمد التفاوض قد تغيّرت جذرياً. التاريخ القريب يقدم شواهد واضحة، في مفاوضات الاتفاق النووي عام 2015، استطاعت إيران أن تمد المفاوضات لسنوات، مستفيدة من تباينات الموقف الدولي، ومن رغبة الإدارة الأمريكية آنذاك في تجنب التصعيد، النتيجة كانت اتفاقاً منحها متنفساً اقتصادياً مؤقتاً. لكن بعد…

فعل ماضٍ ناقص

السبت ١١ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      لا أعلم من يشاطرني هذا الحنين الدائم إلى ماضٍ لم نعشه، لكنه يسكن الوجدان.      ماضٍ له رائحة الطهر المعتّق المبلل بماء المطر، يفترش طرقاً وممراتٍ رمليةً محفورةً في عمق الذاكرة.      يحدثني والدي عن تفاصيل حياتهم الماضية؛ العمل الشاق المعجون براحة البال، والرزق المحدود الموشّى بالرضا والقناعة، والمسير الطويل على الأقدام أو على دابة. الماء الشحيح في الطوي أو الشريعة، أو المترسّب في خرس. كان والدي يخجل من سخرية صحبه من حذره الصحي، إذ كان يغطي فمه بغترته قبل أن يشرب الماء، فتعمل مثل فلتر يصد الأوساخ والأتربة، وكان هذا السلوك يُعد ترفاً مبالغاً فيه.      كل هذا، وأظل مبهورة بكل حديث عن حياتهم وأسفارهم وحلّهم وترحالهم؛ تفاصيل بيوت الطين وسعف النخيل، هدوء الليل، والسماء المرصّعة بالنجوم، وحكايا الجدات وتهويداتهن.      لذلك أشعر أنني خالفت هواي المولع بهذا الإرث وجافيته عندما كتبت القصة القصيرة التي تحمل مجموعتي القصصية الجديدة…

يدٌ تبني ويدٌ تحمي.. هكذا انتصرنا

السبت ١١ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      هي حربٌ لم نخترها ولم نطلبها، لكننا انتصرنا فيها منذ اليوم الأول.  يتساءلون: كيف انتصرتم؟!   انتصرنا عندما استعصينا على الانكسار، فلم نهتز، ولم نرتبك، ولم نتراجع. والأهم، أننا لم نفقد ثقتنا ولم يتزعزع يقيننا. انتصرنا عندما تلاحمت القيادة مع الشعب - مواطنين ومقيمين - في كيانٍ واحدٍ كعهده في السراء والضراء.      انتصرنا عندما استمرت وتيرة حياتنا بهدوئها وانسيابيّتها المطمئنة المعتادة، فلم تنل الأحداث من سكينتنا، ولم ننزلق للفوضى والتخبط، في نصرٍ حضاريٍّ لا يتحقق إلا بثبات الإنسان وعمق الاستقرار.      انتصرنا عندما مضت مؤسساتنا تعمل بذات الكفاءة، وبرامجنا ومشاريعنا تُنفَّذ بذات التخطيط، واقتصادنا يصعد بذات الثقة، ومكانتنا في مراكز الصدارة تتقدم بذات الثبات الذي يعزز ثقة العالم في نهجنا ونموذجنا الريادي. وفي حين كانت قواتنا الدفاعية تذود عن سمائنا، كانت سواعد آبائنا وإخوتنا وأبنائنا تمضي في بناء وتنمية أرضنا، تحقيقًا لشمولية الهدف الإماراتي الأصيل الذي لازم مسيرتنا منذ نشأتنا الأولى.…

الإمارات.. مرجع نفسها ومعيار غيرها

الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦

     في زمن تتلاشى فيه الرمادية… تفرض الإمارات معادلتها.      ذهبت بعض المنصات الإعلامية بعيداً في تفسير موقف دولة الإمارات، متجاهلةً سياقه، أو محمِّلةً إياه ما لا يعكس جوهره. غير أن هذا النهج لا يغيّر من الحقيقة: موقف دولة الإمارات واضح وثابت، ولا يحتمل التأويل.      فالدفاع عن السيادة ممارسة قبل أن يكون خطاباً، والاستقرار نهج قبل أن يكون خياراً… والإمارات لا تحتاج إلى قوله، لأنها تُثبته، ومن يعاديها أول من يدركه.      خلال أكثر من 41 يوماً، تعرضت دولة الإمارات لأكثر من 2819 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في اعتداءات إرهابية إيرانية غاشمة استهدفت البنية التحتية والمناطق المدنية، من مطارات وموانئ إلى منشآت نفطية وسياحية ومرافق حيوية. وخلف هذه الأرقام، خسائر بشرية مؤلمة ومئات المصابين. واقع يؤكد أن ما يجري يتجاوز كونه تصعيداً عابراً، ليكشف سلوكاً عدوانياً إرهابياً لا يميّز بين هدف وآخر، وحقداً دفيناً… ونارُ الحقد لا تحرق إلا صاحبها.      ولم تكن هذه…

هكذا مرّ الامتحان..

الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست: في الامتحان يُكرَم المرء أو يُهان.. هذا بالضبط ما حدث حين دوّت صفارات الإنذار في هواتفنا في الإمارات، تنذرنا بأن شرًّا انطلق نحونا. توجّسنا أمام أول اختبار من نوعه، وكانت التعليمات واضحة بأن نتقيّد بإرشادات السلامة. نفّذنا التوجيه، وبعد فترة قصيرة وصلت إلينا رسالة أخرى تفيد بأن الخطر قد زال، وأن بإمكاننا العودة إلى حياتنا. قبل فترة هذا الامتحان، كنت أعمل وأمارس حياتي بين ثلاث إمارات طوال الأسبوع؛ أعمل في إحداها، وأسكن في الثانية، ومعظم علاقاتي وصداقاتي في الثالثة. بدأت الإنذارات تزداد يومًا بعد يوم، وحاول الشياطين والأعداء والمتربصون في وسائل التواصل الاجتماعي سرقة المشهد، وحاولوا زرع الذعر في قلوبنا عبر صور ومشاهد مفبركة، لكن بسبب انطلاق إعلام الدولة كله وقيامه بواجباته، وُئدت كل تلك المحاولات التي سعت إلى إرباكنا في مهدها. فلم يقع حادث إلا وعلمنا به على وجه السرعة، ولم ينطلق شر إلا وتلقينا الإنذار به قبل بلوغه أي هدف، ولم نكد نسمع من…

معازيبنا شجعان..

الثلاثاء ٠٧ أبريل ٢٠٢٦

في مشهد يعكس عمق العلاقة بين القيادة والشعب، تداول المجتمع الإماراتي خلال الفترة الماضية العديد من الفيديوهات التي أظهرت أصحاب السمو الشيوخ وأبناءهم وهم يتواجدون بين الناس في الأسواق والمرافق العامة، يتبادلون الأحاديث الودية مع المواطنين والمقيمين، في رسالة طمأنة واضحة بأن الأوضاع مستقرة وأن الوطن بخير، وأن ما يمر به هو مجرد أزمة عابرة ستزول بإذن الله. هذه المشاهد لم تكن مجرد لقطات عفوية، بل حملت في طياتها معاني القرب والتواضع والحرص على التواصل المباشر مع المجتمع، وهو نهج راسخ يعكس طبيعة القيادة الإماراتية التي اختارت أن تكون دائماً بين الناس، تستمع إليهم وتشاركهم تفاصيل حياتهم. كما برزت الزيارات الرسمية التي قام بها أصحاب السمو الشيوخ للمصابين، حيث حرصوا على الاطمئنان على صحتهم، وتقديم الدعم المعنوي لهم، مؤكدين أنهم جزء أصيل من نسيج الوطن ومكون أساسي في بنائه. هذه اللفتات الإنسانية عززت من روح الانتماء ورسخت مفهوم أن الجميع في هذا الوطن أسرة واحدة. ولم تقتصر هذه المبادرات على…

جمال الشحي
جمال الشحي
كاتب و ناشر من دولة الإمارات

الخبز أولاً والأيديولوجيا ثانياً

الإثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٦

في نوفمبر 2019، لم تشهد شوارع إيران مجرد احتجاج عابر، بل لحظة انكشاف تاريخية. الرجل الذي بُح صوته لسنوات بهتاف «الموت لأمريكا»، وقف في قلب طهران ليصرخ بمرارة: «لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران». لم يغيّر هذا المتظاهر عقيدته بين ليلة وضحاها، بل تغيّر سعر البنزين الذي قفز بنسبة ثلاثمئة في المئة. في تلك اللحظة سقط القناع الأيديولوجي أمام واقع الاقتصاد المنهار، فالنظام الذي يعد بتحرير القدس عجز عن تأمين وصول مواطنيه إلى أعمالهم. الحقيقة التي وُلدت في ذلك الزحام كانت فاضحة: الجائع لا وطن له، ولا أيديولوجيا تُشبعه. المتأمل في خارطة الغضب الإيراني يرى مساراً لا يرحم، فبينما كانت احتجاجات 2009 نخبوية تطالب بالإصلاح السياسي، جاءت 2019 لتعلن انفجار طبقة الجائعين. ومع عام 2026، اكتملت الدائرة، لم يعد الغضب محصوراً في فئة، بل صار انفجاراً شاملاً يقوده تجار البازار والعمال بعدما دهس التضخم أحلامهم. الجيل الذي ربّته الثورة على الشعارات بات اليوم يدفع ثمنها من قوت أبنائه. الشعارات…

الصّمت استراتيجياً

الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦

قالت العرب: «ليكن حديثك ترويع وكتابتك توقيع» أي لا تطِل في الحديث ولا تسهب، فقد تفسد حجّتك وتفشل أفكارك في البلوغ، وحينها سينقطع حبل التواصل مع جمهورك فيُساء فهمك، فالخطيب البليغ هو من يجزل الحديث دون إسهاب ما دام ما يمكن تبليغه لا يتطلب شروحاً وتبريرات طويلة ومعقدة، فقد تصل الرسالة وتبلغ حتى دون الحاجة للكلمات والألفاظ واللغة. إذ إن الصّمت بحد ذاته وسيلة بلاغية لا تعني الوقوف أو الانقطاع أو التجاهل، بل هو تقنية تسمح للرسالة بأن تتمدد وتُكرّس على نحو ما، فالصّمت حين يحيط بالقول فإنه يمد من عمر المعنى ويطيل معه زمن احتراقه وتلقيه، فقد قال الجاحظ: «.. ومِن الحكمة أن يَسكُت الرّجل حين لا يصلح القول، فإنّ الصمت أبلغ من الكلام أحياناً» أي إن الصمت يحيط بسياق التواصل وينشط مسافة الانتظار ويبلغ أماكن ومسافات قد لا تبلغها الأقوال، فالصمت شقيق الفعل، فهو أداته حين يكون الإنجاز شاهداً ملموساً وليس مسموعاً أو مقروءاً فحسب، والصمت كما يقال…

الصواريخ تختبر دفاعات الدول.. لكنها لا تزعزع فكرة ناجحة

السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٦

يطرح كثير من المراقبين اليوم، في المنطقة وخارجها، سؤالاً مشروعاً: كيف استطاعت الإمارات الصمود في مواجهة العدوان الإيراني المتصاعد - من طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية تستهدف مناطق مدنية؟ بالنسبة لي، الإجابة ذات طابع شخصي، لأن قصة صمود هذا البلد تزامنت مع جزء من رحلتي الخاصة أيضاً. تعود بي الذاكرة إلى عام 2005، العام الذي انتقلت فيه إلى الإمارات. كنت قد عُيّنت لتوّي رئيساً لتحرير النسخة العربية من مجلة فوربس. مهنياً، كانت فرصة لافتة. أما على المستوى الشخصي، فكانت بداية لشيء أعمق: حياة جديدة في مكان كان يشعرني منذ البدايات أنه بيتي. مثل كثيرين من أبناء جيلي الذين درسوا في الخارج، عدتُ إلى المنطقة محمّلاً بأفكار وطموحات لم يكن المناخ العام في أجزاء واسعة منها مهيأ لاستيعابها. كان ثمة فجوة بين ما تشكّل عندي هناك وما يتاح هنا. وقد قدّمت الإمارات احتمالاً مختلفاً. في مطلع الألفية، كانت الدولة قد بدأت تتحول فعلاً إلى وجهة للمهنيين العرب الباحثين عن بيئة تتيح للطموح…