آراء

جمال الشحي
جمال الشحي
كاتب و ناشر من دولة الإمارات

الخبز أولاً والأيديولوجيا ثانياً

الإثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٦

في نوفمبر 2019، لم تشهد شوارع إيران مجرد احتجاج عابر، بل لحظة انكشاف تاريخية. الرجل الذي بُح صوته لسنوات بهتاف «الموت لأمريكا»، وقف في قلب طهران ليصرخ بمرارة: «لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران». لم يغيّر هذا المتظاهر عقيدته بين ليلة وضحاها، بل تغيّر سعر البنزين الذي قفز بنسبة ثلاثمئة في المئة. في تلك اللحظة سقط القناع الأيديولوجي أمام واقع الاقتصاد المنهار، فالنظام الذي يعد بتحرير القدس عجز عن تأمين وصول مواطنيه إلى أعمالهم. الحقيقة التي وُلدت في ذلك الزحام كانت فاضحة: الجائع لا وطن له، ولا أيديولوجيا تُشبعه. المتأمل في خارطة الغضب الإيراني يرى مساراً لا يرحم، فبينما كانت احتجاجات 2009 نخبوية تطالب بالإصلاح السياسي، جاءت 2019 لتعلن انفجار طبقة الجائعين. ومع عام 2026، اكتملت الدائرة، لم يعد الغضب محصوراً في فئة، بل صار انفجاراً شاملاً يقوده تجار البازار والعمال بعدما دهس التضخم أحلامهم. الجيل الذي ربّته الثورة على الشعارات بات اليوم يدفع ثمنها من قوت أبنائه. الشعارات…

الصّمت استراتيجياً

الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦

قالت العرب: «ليكن حديثك ترويع وكتابتك توقيع» أي لا تطِل في الحديث ولا تسهب، فقد تفسد حجّتك وتفشل أفكارك في البلوغ، وحينها سينقطع حبل التواصل مع جمهورك فيُساء فهمك، فالخطيب البليغ هو من يجزل الحديث دون إسهاب ما دام ما يمكن تبليغه لا يتطلب شروحاً وتبريرات طويلة ومعقدة، فقد تصل الرسالة وتبلغ حتى دون الحاجة للكلمات والألفاظ واللغة. إذ إن الصّمت بحد ذاته وسيلة بلاغية لا تعني الوقوف أو الانقطاع أو التجاهل، بل هو تقنية تسمح للرسالة بأن تتمدد وتُكرّس على نحو ما، فالصّمت حين يحيط بالقول فإنه يمد من عمر المعنى ويطيل معه زمن احتراقه وتلقيه، فقد قال الجاحظ: «.. ومِن الحكمة أن يَسكُت الرّجل حين لا يصلح القول، فإنّ الصمت أبلغ من الكلام أحياناً» أي إن الصمت يحيط بسياق التواصل وينشط مسافة الانتظار ويبلغ أماكن ومسافات قد لا تبلغها الأقوال، فالصمت شقيق الفعل، فهو أداته حين يكون الإنجاز شاهداً ملموساً وليس مسموعاً أو مقروءاً فحسب، والصمت كما يقال…

الصواريخ تختبر دفاعات الدول.. لكنها لا تزعزع فكرة ناجحة

السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٦

يطرح كثير من المراقبين اليوم، في المنطقة وخارجها، سؤالاً مشروعاً: كيف استطاعت الإمارات الصمود في مواجهة العدوان الإيراني المتصاعد - من طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية تستهدف مناطق مدنية؟ بالنسبة لي، الإجابة ذات طابع شخصي، لأن قصة صمود هذا البلد تزامنت مع جزء من رحلتي الخاصة أيضاً. تعود بي الذاكرة إلى عام 2005، العام الذي انتقلت فيه إلى الإمارات. كنت قد عُيّنت لتوّي رئيساً لتحرير النسخة العربية من مجلة فوربس. مهنياً، كانت فرصة لافتة. أما على المستوى الشخصي، فكانت بداية لشيء أعمق: حياة جديدة في مكان كان يشعرني منذ البدايات أنه بيتي. مثل كثيرين من أبناء جيلي الذين درسوا في الخارج، عدتُ إلى المنطقة محمّلاً بأفكار وطموحات لم يكن المناخ العام في أجزاء واسعة منها مهيأ لاستيعابها. كان ثمة فجوة بين ما تشكّل عندي هناك وما يتاح هنا. وقد قدّمت الإمارات احتمالاً مختلفاً. في مطلع الألفية، كانت الدولة قد بدأت تتحول فعلاً إلى وجهة للمهنيين العرب الباحثين عن بيئة تتيح للطموح…

حين يختاركِ الكتاب… تبدأ الرحلة

السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست: «مشاريعنا الحضارية لا تتوقف، بل هي نابعة من إيماننا بأهمية بناء الإنسان المتعلم، والواعي، والمتمكن من أدوات المستقبل»...  صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.      بهذه الرؤية التي ترى في بناء الإنسان جوهر كل مشروع، لا تبدو القراءة فعلًا عابرًا، بل امتدادًا طبيعيًا لما يبقى… وما ينفع. ومن هنا، لا يبدو الكتاب مجرد صفحات، بل بداية شيء أعمق. تبدو اللحظة عادية: كتبٌ مصطفّة على الرفوف، وعنوان يمرّ أمام عينيكِ كأنما يدعوكِ إلى الحديث، وصفحة تُفتح بلا قصد، أو سطر يتسلّل إليكِ كما لو أنه يعرفكِ قبل أن تكتشفيه.      لكن خلف بساطة هذا اللقاء يختبئ شيءٌ أعمق ينتظركِ: رابطٌ خفي، وميضٌ داخلي، ومعرفةٌ سابقة قد تكون إجابةً لسؤال، واختيارٌ يبدو أنكِ لم تتخذيه، لكنّه—بطرق غامضة—اختاركِ أنتِ.      فالكتب ليست مصادفات عابرة، بل تأتي في اللحظة التي تنضج فيها الحاجة إلى…

حين يتكلم العقل.. وتنكشف النوايا

الخميس ٠٢ أبريل ٢٠٢٦

     في عالمٍ أصبحت فيه بعض المنصات الإعلامية أقرب إلى ساحات صراع منها إلى مساحات حوار، تأتي أحياناً لحظات نادرة تعيد التوازن وتُعيد تعريف قيمة الكلمة، وهذه المقابلة كانت واحدة من تلك اللحظات التي لا تمرّ مرور الكرام، بل تترك أثراً عميقاً في وعي كل من تابعها. لم تكن مجرد مواجهة إعلامية عابرة، بل كانت اختباراً حقيقياً بين مَنْ يمتلك أدوات العِلم والفهم، ومَن يتحرك بدوافع مسبقة ونبرة يغلب عليها الانفعال أكثر من الموضوعية.      في هذه المقابلة، برز الدكتور عبدالخالق عبدالله بصورة تليق باسمه ومكانته، لا كمجرد ضيف يدافع عن بلده، بل كمفكر سياسي وأكاديمي يقدّم درساً حياً في كيفية إدارة الحوار تحت الضغط. بصراحة، قد لا يعرفه البعض على المستوى الشخصي، لكنه بالفعل أشهر من نار على عَلَم، والاستماع إليه في هذا اللقاء كان كفيلاً بأن يضع المستمع أمام مدرسة متكاملة في الفهم السياسي والطرح المتزن.      منذ اللحظة الأولى، بدا واضحاً أن الحوار لم…

لحظة الإمارات: بين استحقاق الريادة وسيكولوجية الهدم

الخميس ٠٢ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:       بحسب علم النفس فإن الشخص الذي يشعر بعدم الكفاية أو الدونية يلجأ أحيانًا إلى التعويض المتطرّف، فبدلًا من العمل على تطوير ذاته، يحاول موازنة الكفة عن طريق هدم الآخر. في نظره، كلما تضاءل شأن المحيطين به، خُيِّل إليه أنه أكثر رفعة، متوهمًا أن النيل من المتقدمين عليه سيواري سوأة تراجعه!      هذه هي خلاصة لقاء بودكاست (الحل إيه) الذي أجرته الدكتورة رباب المهدي مع الدكتور عبدالخالق عبدالله، أستاذ العلوم السياسية، وهو اللقاء الذي عُرِض منذ بضعة أيام محققًا أصداءً واسعةً ونسبةً عاليةً من المشاهدة، في ظل وضعٍ حساس تمر به منطقتنا الخليجية، رغم أنه سُجِّل قبل الحرب وبدء العدوان الإيراني على دولنا. حوار أم محاكَمة؟!      دخلت الدكتورة رباب المقابلة محمَّلَةً بكل الاتهامات (المعلّبة) التي ألِفنا توجيهها لبلادنا، في جلسةٍ بدت كمحاكَمة مُسبَقَة الحكم بالإدانة! فمن مصر للسعودية مرورًا باليمن والسودان، وصولًا لعلاقة الإمارات بإسرائيل والتي وصفتها الدكتورة بـ (حصان طروادة)، اقتباسًا من…

مهرة سعيد المهيري
مهرة سعيد المهيري
كاتبة إماراتية

صلابة الخليج في مواجهة حرب إيران

الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٦

منذ 28 فبراير(شباط)، دخلت المنطقة واحدة من أخطر مراحلها التاريخية، مع تصاعد الحرب الإيرانية، في صراع مفتوح متعدد الأبعاد. ورغم أن دول الخليج ليست طرفاً في هذه الحرب، فإن إيران نقلت المواجهة فعلياً إلى أراضيها، عبر هجمات مكثفة ومنظمة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت أمنها واستقرارها ومنشآتها الحيوية. وتكشف تلك الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي تتزايد أرقامها كل يوم، اتجاه بوصلة التصعيد، وتطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الصراع، وأولوياته، ومن يتحمل عبء تبعاته الفعلية على الأرض. لكن الرد الخليجي لم يكن انفعالياً أو متسرعاً، بل اتسم بدرجة عالية من الحكمة والانضباط، حيث تم التركيز على الدفاع وحماية الداخل، بدلاً من الانجرار إلى التصعيد. هذا السلوك يعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً، قائماً على قراءة دقيقة لتداعيات أي خطوة غير محسوبة. اعتمدت دول الخليج على قدراتها الدفاعية المتطورة في التصدي لهذه الهجمات، حيث تم اعتراض وإسقاط عدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها، هذا الأداء يعكس جاهزية عالية، ويؤكد أن الاستثمار…

أنعي إليكم أبطال الروايات

الإثنين ٣٠ مارس ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:  يبدو أن أبطال الروايات… لم يعودوا كما كانوا. ببالغ الأسى، أنعي إليكم أبطال الروايات. أولئك الذين عشنا معهم الرحلة، واجهنا معهم الصعاب، عايشنا مشاعرهم وتداخلنا مع ذاكرتهم فباتوا جزءاً من تكويننا ومن ذاكرتنا. هؤلاء الأبطال.. لم يعد لهم وجود. كنا نعرف البطل حين نراه. لم نكن نحتاج إلى شرح أو تحليل أو تأويل. يكفي أن نراه في موقفه الأول، فنعرف أنه البطل المنشود، صاحب الرحلة. أما اليوم، فنحتاج أولاً أن نفهم: هل هذا الذي يتحدث هو شخص واحد… أم عدة أصوات تسكن رأساً واحداً؟ لم يعد البطل ذلك الكائن الذي يسير في مسار واضح: يتعثر، ينهض، يخطئ، ويتطوّر، ثم يصل. لم تعد الرواية رحلة بالمعنى التقليدي. في كثير من الأعمال المعاصرة، تحولت إلى حالة؛ غرفة مغلقة، وسقف يتأمله البطل، ووعي متشظٍ ينعكس على الصفحات. وفي عدد كبير من الروايات الحديثة، يبدو أن الشخصية الرئيسية لم تعد بطلاً بالمعنى الكلاسيكي، بل إنساناً مأزوماً، قلقاً، أو ممزقاً بين…

دبي تمثل فكرة ناجحة!

الأحد ٢٩ مارس ٢٠٢٦

غالبًا ما تُوصَف دبي، خصوصًا في أوقات عدم اليقين، بأنها تجربة أو حتى سراب. لكن هذه النظرة تتجاهل حقيقة أكثر رسوخًا: دبي ليست وهمًا، بل أصبحت مكوّنًا بنيويًا في المشهد الاقتصادي والاجتماعي للشرق الأوسط. تكمن أهميتها في وظيفتها لا في أفقها العمراني. فقد تحولت إلى نقطة مرجعية—خاصة للأجيال الشابة الباحثة عن الفرص والاستقرار. وفي جوهرها، تقوم على نموذج يُنتج نتائج ملموسة. يشكّل الاقتصاد غير النفطي في دولة الإمارات أكثر من 70% من الناتج المحلي، في تحول بارز تقوده دبي، التي نما اقتصادها بنحو 3.3% في 2023، مدفوعًا بالتجارة والخدمات والسياحة. كما تواصل جذب أكثر من 10 مليارات دولار سنويًا من الاستثمارات الأجنبية، متصدرة عالميًا في عدد المشاريع الجديدة. هذا الأداء ليس مؤقتًا، بل يعكس استمرارية في السياسات. فالشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 90% من اقتصاد دبي، فيما استقبلت المدينة أكثر من 17 مليون زائر في 2023، ما يعكس الثقة في بنيتها التحتية وأمنها. أما التنوع السكاني—حيث يشكّل الوافدون نحو…

أطفالنا.. والعدوان الإيراني

الأحد ٢٩ مارس ٢٠٢٦

مع استمرار العدوان الإيراني الإرهابي الغاشم على الإمارات وشقيقاتها دول مجلس التعاون الخليجي، تنادت مؤسسات الدولة المعنية بالمجتمع، وكذلك جمعيات النفع العام لتنظيم فعاليات ومبادرات للاعتناء بمختلف شرائح المجتمع، ولاسيما الأطفال وكبار السن. وفي هذا الإطار وفي رحاب عام الأسرة، نظّمت جمعية الصحفيين الإماراتية محاضرة عن بُعد بعنوان «الإعداد النفسي للأبناء وقت الأزمات ودور الأسرة في تعزيز الطمأنينة»، ضمن برامج لجنة التدريب والتطوير، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الوعي المجتمعي، ودعم استقرار الأسرة. اعتقد العدوان الإيراني الإرهابي أنه قادر على المساس بعمق المجتمع، بإثارة الخوف والقلق، لدى أطفالنا وبالحرب النفسية التي تستهدف العقول الغضة، ومحاولة زعزعة الشعور بالأمان. وفي مواجهة هذا التحدي، يبرز النموذج الإماراتي متماسكاً، حيث تحرّكت مؤسسات الدولة وجمعيات النفع العام سريعاً لاحتواء التداعيات النفسية، واضعة الأسرة في قلب المواجهة. المبادرات التوعوية، ومنها المحاضرات المتخصصة في الإعداد النفسي للأبناء، تعد ضرورة وطنية لحماية الجبهة الداخلية. إن العدوان، مهما كان شكله، يسعى إلى بث الخوف قبل إحداث الضرر، وهنا…

الحلم العربي تحقق.. وأصبح “الصمت العربي”

السبت ٢٨ مارس ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      لقد كان "الحلم العربي" يوماً ما أيقونة للأمل، نشيداً يجمع القلوب من المحيط إلى الخليج على قلب رجل واحد. لكن اليوم، يبدو أن هذا الحلم قد استحال إلى كابوس من الصمت المطبق، صمتٌ لم يعد مجرد "حكمة سياسية" أو "تريث"، بل صار موقفاً ثابتاً أمام اعتداءات سافرة طالت سيادة دول خليجية، وامتدت لتطال خاصرة العرب في الأردن والعراق.      دول خليجية أعضاء، فعالة أكبر الداعمين لكافة المواقف العربية في كل أزماتها، جزء مؤثر مساهم في دعم شعوب المنطقة العربية في أصعب وفي احلك ظروفها.      إن هذا الصمت العربي المريب ليس غياباً للموقف، بل هو موقفٌ بحد ذاته، موقفٌ نابع من عقيدة سياسية نفعية تقتات على جراح الأزمات بدلاً من مداواتها. لقد تشكلت في المنطقة طبقة من الكيانات التي يمكن وصفها بـ "المستعربة"، استبدلت مفهوم "المصير المشترك" بـ "المصير المشروط".      بالنسبة لهذه الأنظمة، لم يعد العمق الخليجي سنداً استراتيجياً أو…

أزمةُ الخليج وإيران .. كشْفٌ لبعض الوعي الساذج

الجمعة ٢٧ مارس ٢٠٢٦

     أستهلُّ هذا المقال بتساؤل يراوِدني كل حين، وفي عدد من القضايا: متى ‏نطمئن إلى أن بوصلة بعض النُّخب - "صحفيين، ويساريين، ورجال دين، ‏وبعض الكُتاب، وبعض الأفراد المؤثِّرين"؛ أي الأصوات التي توجِّه الوعي ‏الجمعيَ العام - غادَرت مواقعها التي تأبَّدت فيها، وتجمّدت؛ أعني متى ‏تتحرك النُّخب لقراءة الواقع بموضوعية وعقلانية، ومراعاة للصالح العام ‏لمصر والعرب؟      أحسَب أنه يحلو لبعضهم - حتى الآن، ودون التعلُّم من أخطاء انحيازاتهم ‏في التاريخ - التخندُق في مساحات الوعي العاطفي السطحي، وعي ‏الأيديولوجيات الجامدة، النمطية، والعيش في الشعارات دون تعقُّل.‏      يهلِّل بعضهم لِما تفعل إيران منذ نهاية فبراير الماضي، تحت دعوى أنها ‏تضرب إسرائيل وأمريكا، وتلحِق بهما الخسائر، لكنهم للأسف لا يجيدون ‏قراءة الواقع بحنكة، ولا أبعاد المشهد كاملًا، يفتقِرون لتعدُّد مستويات ‏النظر، فضرْب إيران لدول الخليج تعدٍّ سافِرٌ على هذه الدول بالفعل، الدول ‏الشقيقة والأقرب لنا، ولثقافتنا، ومصالحنا.‏      وحتى تحت ادِّعاء أن إيران تضرب القواعد والمصالح…