آراء

د. سليمان الهتلان
د. سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي إماراتي

السمعة التي تسبقك

الأربعاء ١٩ أغسطس ٢٠٢٦

     في أحد مطاعم كيب تاون، وبمجرد أن علم النادل أننا قادمون من الإمارات، ابتسم وقال بعفوية: «لسنا بمستوى دبي، لكننا نتعلم منكم». لم تكن جملة مجاملة عابرة، فقد تكررت على مسامعي بصيغ مختلفة طوال أسبوعين قضيتهما مع عائلتي في المدينة، تارة من مرشد سياحي، وتارة من سائق أجرة. وفي كل مرة، كان المعنى واحداً: أن سمعة بلادك قد وصلت إلى أقصى الأرض قبلك.لم تكن هذه زيارتي الأولى للمدينة، فقد عرفتها عام 2008، والمقارنة اليوم تفرض نفسها. التطور ملحوظ في جودة الخدمات ونضج التجربة السياحية وتنوع الزوّار من مختلف القارات، غير أن أعمق ما يلفت الانتباه ليس البناء المادي، بل بساطة الناس ودفء التعامل، فالتفاصيل الاستهلاكية تُنسى سريعاً، بينما تبقى الابتسامة الصادقة والموقف الإنساني عالقين في الذاكرة.      تتقن كيب تاون تحويل التفاصيل العادية إلى تجارب متكاملة. يمكنك أن تصعد قمة جبلية صباحاً، ثم تراقب الحيتان في عرض البحر ظهراً، لتنتقل في اليوم التالي إلى جزيرة «روبن» حيث…

أسرار البراعم الأولى ..‏

الأحد ١٦ أغسطس ٢٠٢٦

     حين أهدَتْني د. سونج جيا باي؛ "الصينية الجنسية"، منذ أيامٍ، عُلبةً من ‏الشاي الصيني الفاخر؛ تذوقتُه؛ فوجدت له رائحة ومذاقًا مختلِفًا ومتفرِّدًا، ثم ‏قرأت عنه؛ لأعرف بعض التقاليد الصينية العريقة والمميزة للشاي وأنواعه، ‏حينها شعرت أنني اقتنيت تحفةً نباتية دقيقة. فهذه الأوراق البِكر، والبراعم ‏الصغيرة، مقطوفة بتأنٍّ، قبْل هطول المطر، وشِدة حرارة الشمس، البراعم ‏التي جُمعت قبْل أن تكتمِل فيها قسوةُ النضج، والتي يحفظونها بعناية فائقة ‏في عُلَب ذهبية محكَمة، والتي تحمل سِحرًا فريدًا، يتجلَّى لحظةَ تلامُس ‏الماء الدافئ لمَسامها؛ إذ تبدأ - بما يُعرف في التقاليد الصينية - بـ"رقصة ‏الأوراق"، حيث تتفتَّح البراعم الصغيرة الرقيقة ببُطء؛ لتطلِق نكْهتها الزهريةَ ‏العِطرية، التي لها رائحة البكارة.‏      وهنا سألتُ ذاتي: هل بإمكاننا تجفيف جَمال البدايات في كل شيء، كما ‏فعلوا مع براعم شجر الشاي، والاحتفاظ بها؛ لنتمكَّن من أن نرويَها بالمياه ‏والحياة، مَرَّةً أخرى، وكلَّما أردنا؟      ‏ في هذا الطقس المتأمل - الذي يتطاير على أجنحة…

د. عائشة الجناحي
د. عائشة الجناحي
كاتبة إماراتية

جائزة الإعلام العربي.. ربع قرن من التأثير

الأحد ١٦ أغسطس ٢٠٢٦

من دبي إلى العالم العربي… ربع قرن من صناعة التميز ورسم ملامح إعلام أكثر تأثيرًا.      منذ انطلاقتها من دبي عام 1999، حملت جائزة الإعلام العربي رسالة تتجاوز حدود التكريم، واضعةً الإبداع والتميز والارتقاء بالممارسة الإعلامية في صميم أهدافها. واليوم، تُبرز الجائزة في دورتها لعام 2026 ذكرى اليوبيل الفضي، احتفاءً بمرور 25 عامًا على مسيرتها الحافلة بتكريم نخبة من الكفاءات والجهود الإعلامية البارزة في العالم العربي.      ولم تكن الجائزة مجرد منصة لتكريم الفائزين في مجالات إعلامية مختلفة، بل مهّدت الطريق أمام كثير من المبدعين والمهتمين بتطوير الإعلام العربي، ومكّنتهم من ترك بصمات نوعية يُحتذى بها. فعلى مدى 25 عامًا، استقطبت الجائزة أكثر من  82 ألف مشاركة من مختلف أنحاء العالم العربي، وسجّلت مسيرتها تكريم 359 فائزًا ومكرّمًا، في حصيلة تعكس اتساع أثرها وحضورها في المشهد الإعلامي العربي.      ومن أبرز ما حققته الجائزة خلال مسيرتها نجاحها في بناء شبكة مهنية واسعة تجاوز أثرها حدود التكريم، لتصبح…

في زمن التواصل … أين الإنسان؟

السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست :  لم يعد البقاء على اتصال هو المشكلة في عصرنا؛ بل أعتقد أن التحدي الحقيقي هو أن نحافظ على انسانيتنا ونحن متصلون إلكترونيا.      لا شك أن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي جعلا إيقاع حياتنا أسرع. فنحن متصلون على الدوام، حتى حين لا نحمل الهاتف المحمول أو أي جهاز إلكتروني آخر بأيدينا: إشعارات الرسائل، ورسائل البريد الإلكتروني في ساعات متأخرة من الليل، والأخبار العاجلة، وإعلانات أعياد الميلاد، و إشعارات الوفاة، وكل ما يقع بين هذا وذاك. ثمة دائمًا شيء يصل، وشيء يستدعي انتباهنا، وشيء يذكّرنا بأن حدثًا ما يجري في مكان ما من دوننا.      أعتقد أن الخوف من ألا نكون متصلين طوال الوقت ينبع مما أحب أن أسمّيه “الكرّ أو الفرّ الرقمي”. فقد طوّرنا حاجة تكاد تكون غريزية إلى البقاء حاضرين في العالم الرقمي: أن نتفقد، ونرد، وننشر، ونتفاعل، ونمرّر الشاشات، ونتأكد من أننا لم نفوّت شيئًا. لقد أصبح النشر المستمر إحدى وسائلنا الأساسية…

خللُ الميزان

السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست :       خلال تصفّحي منصة تيك توك، ظهر لي مقطعٌ قصيرٌ لمستشارٍ أسريٍّ يعتب فيه على الزوجة التي تلجأ للقضاء طلبًا للطلاق بسبب خيانة الزوج، وختم مقطعه بِحثّها على التجاوز وعدم "تخريب بيتها"، فكل إنسانٍ خطّاء، وللشيطان نزغات، وشهوة الرجل قد تسبقه! وقبل ذلك شاهدتُ مقطعًا لمستشارة أسرية تنصح فيه الزوجة بالتغاضي عن خيانة الزوج ما دام قائمًا على بيته على أكمل وجه، وتتهمها "بالغباء" إن فرّطَتْ في زوجٍ كهذا، داعيةً إياها لتفهّم الضعف البشري لدى الرجل! وهناك مقاطع أخرى عديدة لمستشارات ومستشارين أسريين – ووعّاظ أحيانًا - على منصات التواصل الاجتماعي تدور حول الفكرة ذاتها!   وما أراه أن اهتمام كل هؤلاء ينصبُّ على ضمان استمرارية الحياة الزوجية، مقابل تغييب الأسس التي يفترض أن تقيم عماد الأسرة "الآمِنة". إنه خطابٌ يعتبر غريزة الرجل مسوِّغًا مقبولًا، وتتراجع فيه مقومات الأمان والاحترام والكرامة، وتُهمَل فيه قيم الالتزام والمروءة وجهاد النفس والمساءلة الأخلاقية العادلة للطرف المخطئ أو…

محمد الحمادي
محمد الحمادي
كاتب صحفي

عالم محمد المر

الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦

     في هذه الأسطر القليلة، وفي هذه المساحة الصغيرة، يستحيل أن أكتب عن محمد أحمد المر، هذه القامة الثقافية والوطنية الكبيرة، بما يليق بتجربته ومكانته. لكنني سأحاول أن أستثير فضول القارئ الإماراتي والعربي؛ ليبحث عن هذه الشخصية الإماراتية المميزة ويقرأ عنها أكثر، فكلما اقتربنا منها اكتشفنا عالماً أوسع.      وأكتب اليوم بعد التغريدة الراقية التي نشرها، قبل أيام، سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، ووصف فيها محمد المر بأنه «علم من أعلام الثقافة الإماراتية»، وأحد أبناء دبي المخلصين الذين شاركوا في صنع حاضرها الثقافي وترسيخ إرثها في الذاكرة الإنسانية.      كانت تغريدة تحمل من التقدير والوفاء ما أسعدني شخصياً، وأسعد كل من يعرف قيمة بو أحمد ومكانته وعطاءه الممتد، ولاسيما أنها كلمة وفاء من كريم، قيلت في رجل يستحقها.      سمعت اسم محمد المر للمرة الأولى وأنا في المرحلة الإعدادية تقريباً، من خلال قصة نشرها آنذاك.. عرفت يومها أن لدينا كاتباً إماراتياً بهذا…

“ماما، أنت من الزمن القديم.”

الإثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست: هناك جدال أخسره أكثر مما أحب أن أعترف. وغالبًا ما يكون مع ابنتي ذات السنوات السبع. يبدأ عادة بطلب شراء لعبة جديدة على جهاز الـiPad، أو بقراري أن وقت الشاشة قد انتهى. أقدّم حججي بصفتي الأم، فتردّ هي وكأنها أعدّت مرافعة قانونية كاملة. قالت لي ذات يوم، بثقة مطلقة: "ماما، أنتِ من الزمن القديم." ضحكت. وكانت محقّة.      وُلدت في الثمانينيات، وعشت طفولة كانت فيها الكتب تجيب عن فضولنا، لا الخوارزميات. كان علينا أن نبحث عن المعلومة بدل أن نستدعيها في لحظة، وكان الانضباط نادرًا ما يخضع للتفاوض، وغالبًا ما كانت عبارة "لأنني قلت ذلك" كافية لإنهاء النقاش.      أما هي، فتنتمي إلى عالم مختلف تمامًا؛ عالم الشاشات التي تعمل باللمس، والذكاء الاصطناعي، والإجابات الفورية، والتحفيز الرقمي الذي لا ينتهي. لكن ما يثير اهتمامي ليس التكنولوجيا في حد ذاتها، بل ما يحدث حولها.      فنادرًا ما تنتهي حواراتنا بـ"نعم" أو "لا". تتحول إلى…

بنتُ الإمارات.. إيمانٌ وتمكين

السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      "الغرس المثمر، والغرس الذي يحتاج إلى عناية واهتمام، هو غرس البشر، فغرس البشر والحمد لله قد غُرِس، وقد استقل الكثير منه، والباقي هو على وشك الاستقلال وعلى وشك الحصاد" الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه.        منذ بداية تأسيس دولة الإمارات، كان الإنسان هو اللّبِنة التي أراد أبونا زايد ترسيخها لبناء هذا الوطن، والأساس الذي أراد أن تقوم الدولة على ساعدَيه. لقد أدرك أن "بناء الإنسان" هو المبتدأ والمنتهى، وكان يعي برؤيته الثاقبة أن العمران والموارد المادية - مهما بلغت قيمتها - تظلّ عاجزةً عن الصمود والتطور ما لم تستند إلى عقولٍ واعيةٍ وهممٍ وطنيةٍ قادرةٍ على النهوض والابتكار. وما كان لهذه اللّبِنة أن تُقيم هذا الصرح العظيم دون إيمانٍ عميقٍ بابنته يماثل إيمانه بابنه، وثقةٍ في طاقاتها وقدراتها التي تمكّنها من صُنع أثرٍ فارقٍ في بنيانه. "أملي في اليوم الذي أرى فيه الطبيبة والمهندسة والدبلوماسية بين فتيات الإمارات"…

الإمارات.. داري ومرباي ومرسى الروح ..

الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      ‏في قلب كل إنسان موطن يلوذ به، وفي أعماق كل مغترب أو مواطن حكاية عشق لا تنتهي لتراب يراه أطهر الثرى. الوطن ليس مجرد بقعة جغرافية نحددها على الخارطة، بل هو الغطاء والملجأ، هو الحضن الدافئ الذي نركض إليه كلما قست علينا الأيام، تماماً كالأم التي لا تبدل حبها الأيام ولا تغير قلبها السنون.      ‏الوطن هو الأم ، في تفاصيله ملامحها، وفي أمانه حنانها. هو الأرض التي نبتت فيها جذورنا، والماء الذي ارتوت منه أحلامنا. عندما نولد، تولد معنا بالفطرة تلك الرابطة الخفية التي تجعلنا ننتمي لتراب الوطن كما ننتمي لرحم الأم. وكما تبذل الأم عمرها لترى أبناءها في قمة مجدهم، يظل الوطن يفتح ذراعيه ليحتوي طموحاتنا، ويهدهد مخاوفنا، ويمنحنا الهوية التي نفاخر بها بين الأمم.      ‏حين يتجسد الوطن في أرض الإمارات، يتحول الحب من شعور فِطري إلى حالة عشق استثنائية.      ‏فالإمارات ليست مجرد دولة عصرية ناطحت السحاب،…

عندما تنتصر السّردية على الأرقام… كيف يبني الإعلام صورة الأمم؟

الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٦

     لم يعد نجاح الإعلام في العصر الحديث يقاس بعدد الأخبار المنشورة أو حجم الإنفاق الإعلامي، بل بقدرته على بناء سردية مقنعة تترسخ في أذهان الجمهور. فالإعلام ينتصر عندما يكسب الثقة ويمنح الأحداث معنى ويحوّل الإنجازات إلى قصص ملهمة تتجاوز حدود المكان والزمان.      ولهذا، قد يحقق مشروع تنموي محدود التكلفة انتشاراً عالمياً يفوق مشروعاً آخر بمليارات الدولارات، لأن الأول امتلك قصة مؤثرة بينما اكتفى الثاني بعرض الأرقام.      تدرك الدول الكبرى أن الإعلام لم يعد أداة لنقل الخبر، بل أصبح جزءاً من منظومة القوة الوطنية، يسهم في بناء السمعة وتعزيز الثقة وجذب الاستثمار ودعم السياحة وترسيخ النفوذ السياسي والثقافي. لذلك، لا تترك الدول مشاريعها الاستراتيجية من دون رواية إعلامية، بل تحيطها بخطط اتصال تبدأ قبل الإعلان عنها وتستمر خلال التنفيذ ولا تنتهي عند الافتتاح.      وعندما تتعرض الدول لحملات إعلامية معادية، فإن المواجهة لا تكون بالردود المتأخرة أو البيانات التقليدية بل ببناء سردية قوية قائمة…

جامع الشيخ زايد الكبير رسالة الإمارات التي لا تحتاج إلى ترجمة

الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      ليست كل الرسائل تُكتب بالحروف، فبعضها يُبنى بالحجر، ويُصاغ بالضوء، ويُخلّد في الذاكرة الإنسانية. هكذا يقف جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، ليس مجرد صرح معماري استثنائي، بل رسالة إماراتية مفتوحة إلى العالم، لا تحتاج إلى ترجمة، لأنها تخاطب الإنسان بلغته الأولى، لغة الجمال، والسلام، والتسامح.      منذ أن فتح أبوابه، لم يكن الجامع مكاناً للعبادة فحسب، بل أصبح مساحة يلتقي فيها الشرق والغرب، ويقف فيها الإنسان أمام عظمة الفن الإسلامي وقيمه الروحية بعيداً عن أي حواجز ثقافية أو دينية. ولهذا لم يكن مستغرباً أن يتحول إلى محطة رئيسية لرؤساء الدول، والملوك، والدبلوماسيين، والمفكرين، والفنانين، والمشاهير، والمؤثرين من مختلف أنحاء العالم، الذين وجدوا فيه أكثر من معلم سياحي، وجدوا رسالة حضارية متكاملة.      عندما يسير الزائر بين أروقته، أو يتأمل قبابه البيضاء التي تعانق السماء، أو ينظر إلى انعكاس الضوء على الرخام الناصع في ساحاته الواسعة، يدرك أن المكان صُمم ليبعث الطمأنينة…

الأوديسة: بين عتمة هوميروس وشاشات الـ IMAX

الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٦

    أحد المفارقات التي لا أكف عن التأمل فيها هي أن هوميروس، صاحب الأوديسة، يُقال إنه كان أعمى! يصعب استيعاب أن عملاً امتلأ بكل هذا الاتساع البصري؛ بالبحار والجزر والوحوش والعواصف والآلهة، خرج من مخيلة رجل لا يرى! لعلها تذكير بأن الخيال لا يحتاج إلى بصر بقدر حاجته إلى بصيرة، وأن أكثر الصور رسوخاً في الذاكرة قد تولد في العتمة. بالرغم من أن مصادر تاريخية عديدة تشكك في أن يكون هوميروس ذاته شخصية حقيقية فستبقى الإلياذة والأوديسة أهم ملحمة شعرية في تاريخ الأدب الإغريقي.      ورغم الفارق الزمني والجغرافي الشاسع، كثيراً ما تُقارن الأوديسة بـألف ليلة وليلة، لما يجمعهما من الرحلات والعجائب والبحار وتداخل الواقع بالأسطورة. لكنني لا أميل إلى فكرة أن الأخيرة استُلهمت من الأولى، لكل منهما تربتها الثقافية، ومنطقها السردي، وعوالمها الغرائبية الخاصة.. وإذا تشابهت الأعمال الكبرى، فربما لأن الإنسان، باختلاف الأزمنة والحضارات، ظل مفتوناً بالسردية ذاتها: الرحلة، والغيبيات، والخوف، والنجاة، والحنين والعودة إلى الديار.  …