آراء

عبد الله الشمري
عبد الله الشمري
عبد الله الشمري كاتب و باحث سعودي متخصص في الشؤون التركية

تعلّم فن الاختلاف

الثلاثاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٢

الاختلاف أمرٌ مشروع من عند رب العالمين، حيث قال تعالى: « وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ »(هود 118)، وهناك من يرى ان وجود الخلاف ضرورة في الحياة البشرية فبفضل الاختلاف والأخذ والرد استطاع الانسان أن يحوز على مراتب التفوق والشرف على المخلوقات الأخرى إلا أن هذا العنصر الفعّال اصبح في الفترة الأخيرة مصدراً من مصادر القلق البشري لاسيما إذا انتهى الأمر بالمتجادلين إلى الشتم والعنف والقتل دون التفكير في تعلُّم فن الاختلاف والقناعة بأن الطرف الأخر ليس صورة طبق الاصل منه . المتابع لما يدور في شبكات التواصل الاجتماعي وخاصه الأبرز منها كتويتر والفيس بوك، لا بُد ان يشعر بنوع من القلق والألم في ظل الانتشارالتدريجي لثقافة الشتم والإقصاء وحتى التخوين ونزول البعض ممن كانوا يُعدّون رموزا اجتماعية او إعلامية او دينية إلى مستوى يمكن وصفه بأنه غيرُ أخلاقي في الحوار مع المختلف الآخر. لقد ظهرت في تويتر العربي والسعودي عبارات عجيبة وتوصيفات مثيرة للتعجب…

عبدالله الشويخ
عبدالله الشويخ
كاتب إماراتي

وللناس أعين!

الثلاثاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٢

هل أدعي أنني سعيد لجميع أشقائنا الذين بدأوا بالتوافد لزيارة الإمارات! لا أستطيع! أرجوك لا تطلب مني التمثيل مرة أخرى! كيف أكون سعيداً لعائلة أو موظف حصلوا على إجازة أكثر من 10 أيام تؤهلهم للسفر خارج حدود دولتهم، والعيد لم يبدأ بعد، بينما سيكون جدولنا هو: الذبح في اليوم الأول والزيارات في اليوم الثاني والتجهيز للعودة إلى الدوام/المدارس في اليوم الثالث! على الأقل أعطونا إجازة (مطولة) نوعاً ما، لغرض ألا نحسد السياح ليعودوا بذكرى حسنة، بدلاً مما سيعودون به من مغص في البطن، وآلام في الظهر، وشخط سيارات، وفقدان بطاقات ائتمان، والسبب تعرفونه جيداً. بعيداً عن سعادتنا بهم ولهم، وبعيداً عن «هاشتاق» مرحباً بالأخضر، في عام 2010 أقرت بلدية المنطقة الغربية مشروعاً واعداً، وأطلقت عليه في ذلك الحين اسم (بوابة الإمارات)، كان المشروع يطمح إلى خلق مدينة خدماتية كاملة، على مدخل الحدود السعودية الإماراتية، بحيث تتوافر فيها كل الخدمات من فنادق ووسائل ترفيه وسياحة، وتعكس التغيير في النمط والجو لزائر…

سعيد المظلوم
سعيد المظلوم
ضابط في شرطة دبي برتبة مقدم ، حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة سالفورد بالمملكة المتحدة في إدارة التغيير وعلى درجة الماجستير في الإدارة العامة (MPA) من جامعة ولاية أوريجون بالولايات المتحدة الأمريكية، مهتم في مجال الجودة والتميز المؤسسي ، يعمل حالياً مديراً لمركز أبحاث التميز بالإدارة العامة للجودة الشاملة بشرطة دبي

ابتسامة ( صلاح الدين )

الثلاثاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٢

عادة ماتستغرق رحلتي اليومية من البيت حتى مقر عملي في الإدارة العامة للجودة الشاملة الكائنة داخل مبنى القيادة العامة لشرطة دبي خمساً وأربعين دقيقة، قد يراها البعض طويلة نوعا ما، لكنها بالنسبة لي هي رحلة ممتعة عنوانها خلوة مع النفس مع صباح كل يوم جديد، وفوق هذا خططت لها بأن تكون مستغلة 100%. الحكاية تبدأ وتنتهي في ثوان، بل هي لحظة، لكن أثرها عميق في النفس، بطلها الشرطي أول رقيب سير صلاح الدين، وهو من ينظم حركة دخول الموظفين عند مدخل الشارع الرئيسي المؤدي إلى الفرعي أمام مدخل القيادة صباح كل يوم. هذا المنظر نراه في أكثر من موقع، مع أكثر من رقيب سير، ولكن مايميز صلاح الدين ابتسامته وحركات يده التي دمجت بين السلام والسماح بالمسير، هذه الابتسامة هي سر تميزه ، فهي طاقة إيجابية له ولنا. أما الغريب في الموضوع فإنها ابتسامة تصدر تحت شمس حارقة ودرجة حرارة ورطوبة عالية، وأنا على يقين كامل بأن للطقس في بلادنا…

سليمان الهتلان
سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي يقدم حديث العرب على قناة سكاي نيوز عربية، المدير التنفيذي لـ (هتلان ميديا) - الإمارات العربية المتحدة @AlHattlan

أوطان من جحيم

الثلاثاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٢

في أشد البلاد العربية ديكتاتورية كانت كلمات “الديموقراطية” و”حكم الشعب” وما لف حولهما الأكثر ترديداً في خطابها السياسي. خذ القذافي مثالاً: كذب على الليبيين والعالم أربعين سنة وهو يردد “الديموقراطية” و”ثورة الشعب” ثم بدّل علم الدولة وغير اسمها مراراً وزاد عليه حتى صار أطول اسم “جمهورية” معاصرة. وأكثر من يزعم محاربة إسرائيل والوقوف أمام نزعتها الاستيطانية لم يسترد شبراً من الأراضي المحتلة ولم يطلق رصاصة واحدة ضد إسرائيل. قيادات تزعم الشرعية وقد جاءت للحكم على ظهر دبابة أو بمؤامرة. “جمهوريات” اختزلت الدولة كلها في العشيرة والمقربين. وأذاقت الناس كل أشكال الإهانة والألم. في هكذا مناخ، كيف لا يتفاقم الغضب حتى يصل إلى لحظة الانفجار؟ ما أكثرهم من تمنوا الإصلاح وفضلوه على الفوضى العارمة التي يشهدها الشارع العربي في أكثر من عاصمة. مخطئ من يضحي بالأمن – حتى في حدوده الدنيا – مقابل مشروع سياسي غير معروف الملامح. لكن حينما تفقد الناس الحدود الدنيا من كل شيء، فما الذي يبقى رادعاً…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

الإبراهيمي وحلم هدنة «الأضحى»

الإثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٢

انخفضت طموحات الوسيط، الأخضر الإبراهيمي، من إخراج بشار الأسد من حكم سوريا سلما إلى مجرد هدنة من ثلاثة أيام فقط بمناسبة عيد الأضحى. وحتى هذا الحلم البسيط فشل رغم أن كل الأطراف في حاجة إليه، حيث توجد مناطق محاصرة تسيطر عليها قوات الجيش الحر، لكن الأكثر تحاصرها قوات النظام. الأهالي المحاصرون في حاجة ماسة إلى هدنة يتدبرون خلالها الطعام والدواء، وبعضهم يريد الانتقال من مكان إلى آخر أكثر أمنا أو به خدمات ضرورية من ماء وكهرباء. الذي فعلته قوات النظام أنها عاقبت المناطق التي فيها مقاتلون، أو المناطق التي خرجت منها مظاهرات، بحصار دام أشهرا متواصلة. يضاف إليها مناطق هاجمتها القوات الحكومية بالطائرات ودمرت الكثير من المباني ومرافق الخدمات المختلفة. ولأن الوسيط الإبراهيمي يدرك تفاصيل الأزمة، ويفرق بين المعقول والمستحيل، اختار أن يعرض على الأطراف المتقاتلة هدنة في عيد الأضحى، الذي يحل بعد أربعة أيام، ليكون فرصة يمتحن من خلالها رغبة الأطراف في التعاون ولو في المجال الإنساني والإغاثي. إن…

عبدالله الشويخ
عبدالله الشويخ
كاتب إماراتي

لا أحب الحديث في السياسة!

الإثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٢

ومن يحب ذلك؟ ملل وقرف ونفاق! لا أحب الحديث في السياسة ولكن في الحقيقة إلغاء البرلمان الكويتي كان خطوة صحيحة وربما تأخرت كثيراً، فلعبة الديمقراطية تحتاج إلى أن يفهم اللاعبون أولاً قواعد اللعبة، والأهم من هذا وذاك هو ألا تعطل هذه اللعبة مسيرة التنمية في أي بلد كان، كيف كان الفرق بيننا وبين الكويت عام ،1989 وكيف أصبح الفرق الآن؟ أترك الجواب للزبائن الدائمين لطيران الجزيرة! لا أحب الحديث في السياسة، ولكن الحديث عن البرلمان الأردني يأخذ أبعاداً أخرى، فالتنمية في الأردن الشقيق بدورها معطلة أصلاً على الرغم من أن البلد أصبح ماكينة تصدير عقول للخليج بصدق، وإن كانت تحمل العلامة التجارية (التكشيرة) الشهيرة، قليل من الابتسام سيحل مشكلة الأردن الخارجية، وموضة العقال والغترة على البنطلون أصبحت قديمة، على الأردن أن يختار إما «العقال» أو «البنطلون»، لأن الأمور لم تعد كما كانت! لا أحب الحديث في السياسة ولكن الموضوع في مصر لم يعد مريحاً جداً، حسناً كان هناك تفاؤل بأن…

الاقتصاد السعودي.. وجهة نظر تويترية

الإثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٢

من يقرأ ما يتداول من مؤشرات عن الاقتصاد السعودي في تويتر يخرج بنتيجة مفادها أننا على حافة الهاوية أو أننا نتحدث عن دولة قريبة من الانهيار مثل اليونان. فالأغلبية العظمى لديها اعتقاد أن البطالة تصل إلى 40 في المائة، وأن نظامي حافز ونطاقات فاشلان، ولن يحدثا أي تغيير في معدلات البطالة. وأن الفقر المدقع يصل إلى 20 في المائة، وأن الفقر المطلق أعلى من ذلك بكثير، وأن الطبقة الوسطى اضمحلت ولم تعد تمثل إلا نسبة صغيرة من المجتمع، وأن النفط سينضب لا محالة في 2030 أو قبل ذلك، وأن المساعدات الخارجية سواء لدول الربيع العربي أو غيرها من الدول كالمشاركة في صندوق النقد الدولي هي تبديد للأموال ولا فائدة مرجوة منها. ويرى الكثير أن ارتفاع الأسعار لن يخفض إلا بالمقاطعة، وأن أسباب ارتفاع الأسعار هو جشع التجار وعوامل داخلية مفتعلة. وهناك اعتقاد سائد بأن على الدولة إعطاء كل مواطن منزلا حال تخرجه في الجامعة، ولن تحل مسألة الإسكان إلا بفرض…

سليمان الهتلان
سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي يقدم حديث العرب على قناة سكاي نيوز عربية، المدير التنفيذي لـ (هتلان ميديا) - الإمارات العربية المتحدة @AlHattlan

صناعة «القدوة»

الإثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٢

إنها ضرورة تنموية أن نؤسس لمشروع يصنع «القدوة» في مجتمعاتنا. كم من تجربة إبداعية عندنا لو وُثقت لربما ألهمت غيرها بالنجاح والتفوق. على صعيد التجارة، ثمة عشرات القصص التي يستحق أصحابها دور «القدوة» ليس فقط لشبابنا ولكن لشباب المنطقة كلها. نسمع قصصا مبهرة لأسماء لمعت في التجارة وذات تجربة ثرية في الإصرار على النجاح من أمثال الراجحي وعبدالهادي القحطاني وسليمان العليان والجبر وغيرهم. وثمة قوائم أخرى لأسماء لمعت في الإدارة وتفوقت بإبداعها الإداري ووطنيتها ودورها في تخريج صفوف من قيادات جديدة في قطاعات شتى. من يوثق هذه التجارب، أو بعضها، لعلها تسهم في صناعة المثال «القدوة» لأجيالنا القادمة؟ والقدوة ليس بالضرورة من يكبرك سناً. إنه صاحب التجربة المتميزة في الإصرار على النجاح. وقد تكون في تجربة مختلفة لرجل أو امرأة من أبناء وبنات مجتمعك حيث يقود الإصرار مع التفكير خارج «صندوق» المعتاد والمألوف إلى تميز مبهر. لدينا مئات الحكايات والقصص لأناس تحدوا المستحيل من أجل تحقيق الأهداف. ولدينا نماذج خارقة…

علي سعد الموسى
علي سعد الموسى
كاتب عمود يومي في صحيفة الوطن السعودية

الإخوان: دولة المنظمة السرية

الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٢

تكشف قصة الدكتور، راشد الغنوشي، زعيم إخوان تونس وحركة نهضتها، مع الأشرطة السرية المهربة لأحاديثه، ذات قصة حركة الإخوان المسلمين مع نتائج الربيع العربي في جمهورياته الثائرة. لم تستوعب الحركة حتى اللحظة، أنها على رأس الحكم، وأنها مدعومة بالجماهير، وأنها تعمل تحت الأضواء، وفي مرحلة التمكين والجهر. لا زالت حركة الإخوان المسلمين تتصرف في كثير من المواقف ذات تصرفاتها القديمة كحركة سرية. لا زالت تبرهن في كل مرة ومع كل طارئ سياسي أنه لا زال لديها – أجندة – سياسية خفية لا تستطيع أن تقولها في حملات الانتخاب، ولا أن تجهر بها في الخطب المعلنة، ولا تستطيع أيضاً أن تقولها علناً ضمن برامج وعودها للناخبين؛ خوفاً من ردة الفعل. وحتى الأمس، اضطر راشد الغنوشي ـ وفي أقل من عام واحد ـ أن ينفي أحاديثه السرية المسجلة، ثم عاد بعد النفي إلى التبرير بالاجتزاء وتحريف السياق، وعندما نشرت كاملة عاد ليحاول امتصاص ردة الفعل، راكباً تبرير التأويل، وأن الجمهور قد فسر…

محمد خميس
محمد خميس
محمد خميس روائي صدر له من أمريكا رواية لفئة المراهقين بعنوان "مملكة سكابا" ، وله باللغة العربية مسرحية أدبية بعنوان "موعد مع الشمس"

البطل المقنع

الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٢

رفض عالم النفس " كارل يونج" تمييز فرويد بين الأنا والانا الاعلى في تقسيم النفس، فخرج بجزء من الشخصية مشابه للأنا الأعلى وسماه " القناع"، حيث ان القناع هو ما يظهره الفرد للاخرين على عكس حقيقة ما هو عليه، هي تلك الشخصية العامة التى يظهرها الشخص للعالم، أو الدور الإجتماعي الذي يفرضه عليه المجتمع في مقابل شخصيته الحقيقية. ونجد الفرد يحاول قدر المستطاع ان يوفق بين شخصيته الحقيقية ومقتضيات الدور الإجتماعي، وتنشأ الإضطرابات النفسية في الحالات التى لا يستطيع فيها الفرد التوفيق بين من يكون حقاً وبين قناعه الذي يلبسه. والأقنعة بطبيعة الحال كثيرة، منها الإجتماعية، والسياسية، والرياضية، والزوجية، ..إلخ، وفي كل الأحوال من لا يستطيع خلع قناعه هم المرضى النفسيين، الذين لا يجدون ذاتهم في الواقع المعاش، فيشعرون بعدم التوافق مع من حولهم، ويلجأوون لإبقاء الأقنعة لأطول مدة ممكنة. في أواخر الثلاثينات وبالتحديد في 1938 صدرت في أمريكا اول قصة مصورة لبطل خارق"سوبر مان" ولئن لم يكن سوبر مان…

سليمان الهتلان
سليمان الهتلان
كاتب وإعلامي يقدم حديث العرب على قناة سكاي نيوز عربية، المدير التنفيذي لـ (هتلان ميديا) - الإمارات العربية المتحدة @AlHattlan

نبوءة الإبراهيمي!

الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٢

تحول الأخضر الإبراهيمي إلى مندوب سوري/إيراني يحمل تهديدات الأسد من دولة عربية لأخرى. لم تمر ساعات من تحذير الإبراهيمي حول خروج أحداث العنف من سوريا إلى دول الجوار حتى وقع تفجير الأشرفية. وجود الإبراهيمي يخدم الأسد و يطيل من عمر نظامه المهترئ. و هذا قد يعرض المنطقة لمزيد من حماقات الأسد و داعميه في طهران. لعبة الموت الأسدي لم تهدأ. بل وجد في الأخضر الإبراهيمي فرصة جديدة لإعادة ترتيب أوراقه سياسياً و عسكرياً. ففي اللحظة التي يجلس فيها رموز نظام الأسد مع الأخضر الإبراهيمي، تقوم قوات الأسد و شبيحته بقتل العشرات من المدنيين السوريين ودك البيوت في المدن و القرى السورية. ما الذي يمنع أن تسلك الدول الداعمة للثورة السورية سلوك الأسد فتستقبل الإبراهيمي و ترفع من دعمها العسكري للجيش الحر و ثوار سوريا؟ لا الأمم المتحدة و لا القوى الدولية ستحسم المعركة في سوريا. ثوار سوريا هم من سيحسمها. و لكنهم من دون أسلحة نوعية سيبقون عرضة لطائرات الأسد…

ياسر حارب
ياسر حارب
كاتب إماراتي

تكفير خطايا الأمة

السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٢

«ساهمَت تجارة الرقيق في تدمير المجتمعات الإفريقية، ودفعت بالأوروبيين إلى إنكار انسجامهم ثم فرض ثقافتهم عليهم، وبالتالي قاموا بالاعتداء على هوية الأفارقة (…) وفي بداية القرن السابع عشر بدأ التجار في لندن باستيراد الذهب والعاج من إفريقيا، إلا أنهم لم يعرفوا شيئاً عن شعوبها. وكل ما كانوا يتداولونه هو قصص خرافية عن مدن مملوءة بالذهب، ما أدى إلى تجاهل ثقافات تلك البلاد، وصارت إفريقيا مصدراً رئيساً للعبيد، وتحول هذا الجهل إلى عنصرية استُخدِمَت لاحقاً لتبرير أبشع أنواع الاستغلال». كُتِبَت هذه الفقرة على جدار في متحف ميناء لندن، وخُصص فيه قسم كامل للحديث عن تجارة العبيد التي اشتهرت في أوروبا إبّان تنافس دولها قديماً على استنزاف ثروات الشعوب الإفريقية. ويستغرب زائر المتحف من الكتابات التي «تعترف» بعنصرية الأوروبيين والإنجليز تجاه الأفارقة وكيف قاموا باستعبادهم واضطهادهم. ولم يخجل المؤرخون من انتقاد ذلك التاريخ الذي وصفوه بالعنصري والمظلم، حيث وُضِعَت فقرة على نفس الجدار لأحد المؤرخين قال فيها: «من الغريب أن شعوباً تُعَدّ…