آراء

مناهج الملالي التعليمية في تصدير «الثورة الخمينية»!

الأحد ٢٦ أبريل ٢٠٢٦

مما لا شك فيه أن المناهج التعليمية والتربوية تلعب دوراً مهماً ومؤثراً للغاية للناشئة، حيث تسهم بشكل فاعل ومهم جداً في زيادة مستوى التفكير وتشكيل الوعي الإدراكي، الحسي والذهني والإبداعي، بالإضافة إلى درجة التفوق الدراسي للتلاميذ. ومن منطلق عبارة: «من هو العدو الأول لإيران؟»، هناك إجابة صادمة في مناهج إيران الدراسية بعد عام 1979 وتولي الملالي زمام الحكم للدولة الإيرانية، حيث إنه لا يوجد ذكر العداء لإسرائيل مطلقاً، بينما يتصدر العداء للعرب في المرتبة الأولى يليهم العثمانيون ثم الروس. ويتفق أصحاب الرأي والساسة والمؤرخون أن إيران حرصت دائماً على تمييز نفسها عن العرب، النهج الذي بلغ ذروته مع ملحمة الفردوسي الشهيرة «الشاهنامة» التي كرس أغلب أبياتها للإساءة إلى العرب وتمجيد الفرس، وهي كراهية تكرسها أيضاً سياسة إيران التعليمية الحالية والتي تمارس من خلالها أكبر عملية تضليل وتزوير وتشويه منظمة للحقائق الخاصة بالعرب، ضمن أهداف ثورة الخميني ذات النزعة الاستعلائية التوسعية، حيث يتخرج الطالب الإيراني مشحوناً ضد العرب، وقد بينت الدراسات…

إيران والخليج: دراسة المخاطر قبل حدوثها

الجمعة ٢٤ أبريل ٢٠٢٦

في أوقات الأزمات، لا تكفي متابعة الأخبار لفهم ما يجري؛ بل تصبح الحاجة ملحّة إلى مراجع فكرية تقدّم تفسيراً أعمق للسلوكيات والتحولات. وفي هذا السياق، يبرز كتاب «إيران والخليج: البحث عن الاستقرار» بوصفه أحد أهم الأعمال التي تساعد على قراءة المشهد الراهن في الخليج والشرق الأوسط من منظور استراتيجي متماسك. صدر هذا الكتاب لأول مرة في عام 1996 عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في مرحلة مفصلية أعقبت حرب الخليج الثانية، لكنه لم يكن مجرد استجابة ظرفية لتلك اللحظة التاريخية، بل محاولة علمية لاستشراف أنماط السلوك الإيراني في المنطقة على المدى الطويل. وما يمنح هذا العمل قيمة إضافية أنه ليس كتاباً تقليدياً لمؤلف واحد، بل هو نتاج جماعي يضم أوراقاً بحثية لنخبة من الباحثين من إيران والعالم العربي وخارجه، من بينهم معالي الدكتورأنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، ما يضفي عليه ثراءً في المقاربات وتعدداً في زوايا النظر. ينطلق الكتاب من فكرة محورية مفادها أن سلوك…

قراءة في ما بَعد الحرب الأمريكية الإيرانية الأخيرة..‏

الجمعة ٢٤ أبريل ٢٠٢٦

ربما بدا المشهد - الذي سأقُصُّه عليكم - مركَّبًا، ويتضمَّن مبالغاته، لكنه ‏ليس خياليًّا، ويحدُث من حولنا كل يوم، ولنا أيضًا، لذا سأقوم بسَرده: "بعد ‏منتصف الليل، يصحو أحدهم مفزوعًا بسبب قنبلة أو مسيَّرة أو بقايا ‏صاروخ سقطت فوق بيته، يهرول في اتجاه غُرف أولاده، ليَجِد أحدهم قد ‏فارَق الحياة، أو جميعهم، كما تم تدمير منزله "سكنه وأمْنه". شخص آخر ‏يذهب إلى عمله، فيُطلب منه مقابَلة المسئول عن الموارِد البشرية؛ ليُفاجَأ ‏بأنهم ينهون خدماتِه لخفْض الميزانيات، وتقليص العمالة في معظم ‏المؤسَّسات. شخص ثالث سيجد الشركة أو المؤسَّسة التي كان يعمل بها ‏قد أضيرت، وخرجت عن الخدمة لوقت غير معلوم. الكثيرون يذهبون لمَد ‏سياراتهم بالوقود؛ فيجدون ارتفاعاتٍ هائلةً للأسعار، تلتهم ميزانياتهم، ‏ويتفاقم الوضع عندما يتوجَّهون للسوبر ماركت، فقيمة الفاتورة زادت لثلاثة ‏أضعاف في الغالب، يتأمل الإنسان في يومه وغده شاردًا، حزينًا على ما ‏فقَد، ويقف في مكانه حائرًا، قلِقًا من استمرار وجوده. ليقفز السؤال الأهم: ‏لماذا يكتوي البسطاء باشتعال تلك الصراعات…

بين الغيرة الوطنية وفخ الطائفية

الخميس ٢٣ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:       ما زال الفكر الظلامي يترصّد لبلادنا، مستهدفًا أمنها واستقرارها، عابثًا بوعي أبنائها، ساعيًا للتغرير بهم وجرّهم لمستنقع الخيانة والإرهاب! إلا أن انكشاف التنظيم الشيعي السري الإرهابي، الذي تم تفكيكه وتوقيف أعضائه مؤخرًا، يرسّخ يقيننا بمتانة منظومتنا الأمنية وكفاءة منتسبيها.      ومع تواتر ردود الفعل الداخلية حول هذا الحدث، استنكر الكثيرون على بعض أعضاء ذلك ‎التنظيم الذين كانوا يعيشون معززين مكرمين في الدولة، ونعموا بأمانها وخيرها، وهذا يذكّرنا بالتنظيم السري للإخوان المسلمين الذي تم تفكيكه ومحاكمة من ثبتت عليهم الإدانة، حيث اجتمع كلاهما على جحد النعمة ومقابلة الإحسان بالإساءة.      والحقيقة أن هذه هي خلاصة الآيديولوجيا الدينية المنغلقة والمتطرفة؛ عقيدةٌ إرهابيةٌ لا يهمها أمان ولا رفاه ولا استقرار، يستوي في هذا السني والشيعي وغيرهما من المذاهب والملل والأديان.      ولعلي أذكر في هذا السياق حركة (جيش الرب للمقاومة) المسيحية المتطرفة الإرهابية في أوغندا، والتي سعت لإقامة حكم ديني يعتمد على الوصايا العشر،…

وطنٌ كالإماراتِ لا يُخان

الخميس ٢٣ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:       نستلهم مبادئ الولاء الحق والوفاء الصادق والانتماء العابر للجغرافيا والحدود، تبعاً لميل القلوب وهوى النفوس، من قيم الرسائل السماوية والأفكار والفلسفات والعقائد الروحية. وفي ظلّ الحرب الناشبة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والعدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج العربية، وانطلاقاً من الحديث النبوي الشريف "مَن غَشَّنا فليسَ مِنَّا"، علينا أن نحذر من أن نغشَّ أنفسنا والآخرين، بالولاءات المشبوهة والأجندات الخبيثة والأفكار المتطرفة الهدّامة، وعلينا أن نقف موقف الحقّ ولو على أنفسنا، لنقول إنّ للإمارات، كما لدول الخليج العربية كلّها، علينا نحن أبناء أمة العرب خاصةً، من بلاد المشرق العربي حتى المغرب، حقَّ الوفاء لا الغدر، والولاء لا الخيانة، والانحياز للحقائق لا للشعارات الزائفة والخطب الرنّانة الفارغة.      لا يكونُ جزاء إحسان الأوطان علينا إلا الإحسان، والخيانةُ نقضٌ لعهد التزام صادق، على المستوى الجمعي لا المستوى الشخصي فحسب، وبها تتهدّمُ الأوطان لا الأُسَرُ والبيوت فقط، فكيف إذا كان هذا الوطن…

نعمة الخوف..

الخميس ٢٣ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      يقولون إن الأمور تُعرَف من أضدادها.. فما الذي يحاول الخوف أن يخبرنا عنه؟ ما هو المعنى الذي فقدناه حتى ظهر لنا ضده، ألا وهو الخوف؟ فلعلّه جاء رسولًا صادقًا، لا يحاول مجاملتنا أو التربيت على أكتافنا بأن لا داعي للقلق، وأن الأمور على ما يُرام، وهي ليست كذلك.      من المعروف أن الإنسان تُحرّكه المشاعر، بل إن كل ما هو موجود وحاصل هو بفعل نوايا خلقتها مشاعر معيّنة. هناك من يُحرّكه الحب، وهناك من يُحرّكه الجشع، وهناك من يُحرّكه الحسد، وهناك من يُحرّكه النبل. وتأتي الأحداث السياسية اليوم كي تعلّمنا، بعد أن كبرنا، أن هذه الدوافع لا تحصل فقط في أفلام الكرتون كما كنا نظن صغارًا، ولا في علاقاتنا وبيئاتنا الصغيرة عندما كبرنا قليلًا، بل هي الوقود الحقيقي الذي تشكّلت على أساسه شركات ودول! فلكل شركة عالمية نوايا ورؤية حدّدتها مشاعر قيادتها، وهناك جيوش أُعدّت، وحروب شُنّت ما قامت إلا لتحقّق رغبات قياداتها؛…

لماذا تخون الوطن ؟!

الأربعاء ٢٢ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست: لماذا تخون الوطن؟ .. هذا السؤال ليس مجرد استفهام عابر، بل هو صرخة في وجه كل من سوّلت له نفسه أن يكون خنجراً مسموماً في خاصرة بلاده. إن انسلاخ الإنسان عن شرفه وقسمه تجاه الأرض التي تحميه هو أقصى درجات الضياع القيمي، فكيف يرضى لنفسه أن يكون غصناً خبيثاً في شجرة إماراتنا العظيمة المليئة بالثمار الطيبة والظلال الوافرة؟ ، إن هذا السلوك يعكس خللاً عميقاً في في تركيبة الولاء والانتماء، فحين يتحول البعض إلى عناصر وأدوات أيديولوجية لترهيب الناس الذين لا يبحثون إلا عن الأمن والأمل والحياة المستقرة. ما الذي يدفعك لتكون جزءاً من آلة الخراب وأنت تعيش في كنف وطن أعطاك ما لم تحلم به؟ إن الإمارات لم تقدم لأبنائها والمقيمين على أرضها إلا سبل العيش الكريم والرفاهية التي يتمناها القاصي والداني، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ إن الدين الإسلامي الذي يدّعي البعض السير على نهجه بريء من أفعالهم براءة الذئب من دم يوسف، فهل…

مضيق هرمز أصبح الآن مشكلة الهند أيضًا!

الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦

في لحظة تتصاعد فيها التوترات في الخليج مجددًا — مع اضطراب الأوضاع في مضيق هرمز وتعثر المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران — لا يزال كثير من التحليل ينظر إلى المشهد من زاوية القوى التقليدية والتحالفات المعروفة. غير أن هذا الإطار يغفل تحوّلًا مهمًا: الهند، التي طالما اعتُبرت شريكًا اقتصاديًا خارجيًا، أصبحت اليوم طرفًا ذا تأثير متزايد في معادلة الأمن في غرب آسيا. ليس من خلال القوة العسكرية، بل عبر عناصر قد تكون أكثر استدامة: الانكشاف الاقتصادي العميق، والتشابك الاستراتيجي، والقدرة المتنامية على التأثير في شروط الاستقرار. أكثر من 60% من واردات الهند من النفط الخام تأتي من غرب آسيا، ما يجعل تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز ليس مجرد أولوية استراتيجية، بل شريانًا اقتصاديًا حيويًا. ومع تزايد التهديدات للممرات البحرية، باتت هشاشة هذا الاعتماد أكثر وضوحًا. بالنسبة للهند ودول الخليج على حد سواء، لم يعد التصعيد مجرد أمر غير مرغوب فيه، بل أصبح غير قابل للتحمل اقتصاديًا. انهيار الجهود الدبلوماسية…

كيف يصنع المجتمع أفكاره بنفسه.. ؟

الإثنين ٢٠ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست: لمحاربة أي أفكار غير مرغوب بها، أو أي أيديولوجيات تُشوّه تطور ونمو المجتمع البشري ليكون أكثر مدنية، قانونية.. ليكون أكثر تطورا وانفتاحا، لا يكفي أن نتحدث عن دول تحكم بالحديد والنار، ولا عن أنظمة تعتقد أنها قادرة بالقوة وحدها على السيطرة على وعي الناس وثقافتهم. الفكرة أعمق من ذلك بكثير.. فالأفكار لا تُحل بتكميم الأفواه، ولا بالسجون، ولا حتى بالسيطرة على الإعلام… فقط .. لأن هذه القيم والأيديولوجيات لا تُفرض فقط من الأعلى، بل كثيرا ما تُبنى وتُعاد صياغتها يوميا داخل المجتمع نفسه، بصمت وبشكل غير واعٍ أحيانا، وفي حقبات زمنية معينة، يكون التأثير الخارجي هو العامل الأبرز في تشكيل الداخل.. ولا يمكن إنكار ذلك.. حيث تأتي الثقافة من الأعلى وتُرسّخ في المجتمع. مثلا قبل ثلاثين عام تقريبا.. تم استبدال منظومات فكرية كاملة في الشرق الأوسط، كانت ممثلة براية حمراء “شيوعية”..بفراغ كبير. هذا الفراغ امتلأ سريعا برايات خضراء وسوداء، أي بمنظومة دينية محافظة، وأحيانا متطرفة، لا تشبه…

ما الذي يخشاه الخليج أكثر: نهاية غير حاسمة للحرب مع إيران..هدنة تُبقي قدرة طهران على الإكراه ستدمّر المنطقة

الأحد ١٩ أبريل ٢٠٢٦

  في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترامب عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، لا يتمثل القلق الرئيسي في الخليج في كيفية انتهاء هذه الحرب، بل في احتمال أن تنتهي مبكرًا أكثر مما ينبغي. بالنسبة لكثيرين خارج المنطقة، قد يبدو إعلان ترامب وكأنه نهاية للصراع. أما بالنسبة لنا ممن نعيش ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، فإن مثل هذا التطور قد يمثل بداية مرحلة أكثر خطورة: اليوم التالي. إن إعلانًا أمريكيًا مبكرًا بالنصر قد يترك دول الخليج مكشوفة أمام جار غاضب وأكثر جرأة — جار أثبت بالفعل استعداده للتصعيد إلى ما هو أبعد من الحدود التقليدية. ويزيد من هذا القلق الطابع غير المتوقع لترامب، إذ تشير سوابقه إلى أنه يتعامل مع الحروب ليس كالتزام استراتيجي طويل الأمد، بل كعرض سياسي يُعلن فيه النصر سواء تم حل التهديدات الأساسية أم لا. تتضاعف المخاوف: ماذا لو انتهت الحرب دون تحييد قابل للتحقق لمخزون إيران من اليورانيوم؟ ماذا لو بقي مضيق هرمز…

إعادةُ ترميمِ الروحِ في التجربةِ الإماراتيةِ: نحو هندسةُ المعنى في زمنِ التحوُّلِ

الأحد ١٩ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:       في لحظاتِ التحوُّلِ الكبرى، لا تكونُ الأزماتُ مجردَ اختلالاتٍ في البنيةِ الماديةِ أو المؤسسيةِ، بل تمتدُّ لتلامسَ ما هو أعمقُ من ذلك؛ إذ تُصيبُ الروحَ الجمعيةَ بما يشبهُ التشظّي الصامتَ، وتتركُ أثرًا خفيًّا في معنى الانتماءِ، وفي صورةِ الذاتِ وهي تُعيدُ النظرَ في موقعِها داخلَ عالمٍ يتغيَّرُ بوتيرةٍ غيرِ مسبوقةٍ. وفي مثلِ هذهِ اللحظاتِ، لا يكفي أن تُبنى المدنُ أو تُطوَّرَ السياساتُ، بل يصبحُ التحديُّ الحقيقيُّ هو إعادةُ ترميمِ الروحِ بوصفِها الحاملَ الأعمقَ لأيِّ مشروعٍ حضاريٍّ.      إنَّ ترميمَ الروحِ لا يعني العودةَ إلى الماضي بوصفِه ملاذًا، بل الانطلاقَ منهُ باعتبارهِ ذاكرةً حيّةً تُغذّي الحاضرَ دونَ أن تُقيِّدَه. فالمجتمعاتُ التي استطاعتْ أن تعبرَ أزمنةَ التحوُّلِ بسلامٍ هي تلكَ التي أدركتْ أنَّ القوةَ لا تُقاسُ فقط بصلابةِ البُنى، بل بمرونةِ المعنى، وبقدرةِ الإنسانِ على إعادةِ تعريفِ ذاتهِ في ضوءِ المتغيراتِ دونَ أن يفقدَ توازنَه الداخليَّ. ومن هنا، فإنَّ إعادةَ ترميمِ الروحِ تبدأُ بإعادةِ الاعتبارِ…

هل كل اعتذار .. اعتذار؟!

الأحد ١٩ أبريل ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:  الإنسان كائنٌ اجتماعي بطبعه، لذا فإن وجوده داخل دوائر علاقات متنوعة يستدعي الكثير من التفاعل والتأثر والتأثير. ولأن طبيعة العلاقات تقتضي - في أحيان كثيرة - أشكالًا من الخلاف والصدام أو الخذلان بشكلٍ أو بآخر، مما يستدعي البحث في سُبُل علاجها، فإننا نصل حينها إلى محطة (الاعتذار).   ما هو الاعتذار؟  هو تعبيرٌ طوعيٌّ عن الندم، يرافقه شعورٌ صادقٌ وإقرارٌ صريحٌ بالأسف وتحملِ المسؤولية، مع احترامِ مشاعرِ الطرف الآخر، وعزمٍ جادٍ على عدم تكرار الخطأ. بعبارة أخرى: الاعتذار فعل أخلاقي يتطلب ضميرًا يقظًا يعي ما له وما عليه. يعتقد البعض أن الاعتذارَ موقفٌ آنيٌّ ينتهي بنطق كلمة (آسف)! ظنًا أنها تكفي لإنهاء المشكلة وإرضاء الطرف الآخر، في حين أن هناك عدة اعتبارات يجب مراعاتها:   أوّلها: طبيعة الخطأ؛ هناك صغائرٌ وزلاتٍ بسيطةٍ لا تستدعي الكثير من العتب ولا تستوجب تعنّت رد الفعل، وهناك جرائرُ لا يمكن حيالها إلا الوقوف موقفًا صارمًا. ثانيها: التكرار؛ فقد يقع خطأٌ…