الثلاثاء ١٧ يوليو ٢٠١٨
خاص لـ هات بوست : ينشغل الناس في عالمنا العربي بأمور حياتهم اليومية، ولا يكاد معظمهم يشعر بالمشكلة التي نعاني منها على صعيد العقل الجمعي، كمسلمين من كل الملل والطوائف، ولا يرى المسلمون المؤمنون بالرسالة المحمدية أي ضرورة لتصحيح ما رسخ في أذهانهم من أفكار نشأوا عليها، ويريحهم أن يستكينوا لاعتقادهم بأنهم "خير أمة أخرجت للناس" وأن ماضيهم التليد يشفع لهم بأن يخرجوا من ركب الحضارة، ويأبى أغلبهم الاعتراف بأن رؤيتهم للإسلام مغلوطة وأن هذه الرؤية تحتاج إلى تصحيح، وتبقى نظرية المؤامرة حاضرة لتحمل مسؤولية كل ما يجري باسم الإسلام، ويتنصل أي منهم من هذه المسؤولية. ويطرح الكثيرون سؤالاً يتلخص بجدوى معرفة إن كان آدم قد سكن الأرض وحده أم معه أحد آخر، أو هل فرعون أسلم أم لم يسلم، فلا حاجة لنا لتدبر كتاب الله، وهناك من فسره منذ قرون وأعطانا الزبدة، وهو "بالتأكيد" أجدرمنا، ونحن نعلم أن رسولنا جاء بمكارم الأخلاق ونقوم بما يمليه علينا ديننا من صلاة…
الثلاثاء ١٧ يوليو ٢٠١٨
إيران لا تريد عراقاً متعافياً، لديها عقدة تاريخية منه، والملالي لديهم عقدة مذهبية ومرجعية أيضاً، لهذا يريدونه بلداً ممزقاً، تعبث به الطوائف والمذاهب، وتتقاتل على المصالح، وتنتشر في أرضه العصابات المسلحة، وينخر الفساد مؤسسات الدولة وأركانها. الخريطة السياسية العراقية تشير إلى الأجندة الإيرانية، فهي تدفع بمجموعة من الأتباع نحو الصراع على المقاعد، ومع كل انتخابات تقسم الأحزاب وتشرذمها، وتستنسخ أحزاباً جديدة، وتصنع وجوهاً طامعة في نهب الثروات، مع المحافظة على كل الذين سرقوا وكانوا سبباً في إشعال حروب داخلية طوال خمسة عشر عاماً، وتفرض على الجميع بعد ذلك اقتسام السلطة والثروة لتزداد معاناة العراقيين. هذه بلاد الرافدين، تصبر وتتحمل، وتمتص كل الصدمات، ذاقت مرارة حكم السفاحين، وواجهت الجحافل الغازية، ومع ذلك تبقى أكبر من كل الذين حاولوا ذات يوم إخضاعها، هي شوكةٌ الكل يريد أن يكسرها، والإيرانيون منذ عهودهم القديمة يعملون على ذلك، قبل الخميني كان الشاه، وقبلهم كان الصفوي، كلهم يحلمون بحكم العراق وتفتيته، فمن العراق كانت الانطلاقة نحو…
الثلاثاء ١٧ يوليو ٢٠١٨
الأخبار القادمة من المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي في اليمن لا تسر، من «انقلابيو اليمن أطلقوا معتقلاً ظنوا موته من شدة التعذيب»، إلى «يمنيون يفرون من زبيد (جنوب الحديدة) خشية اتخاذهم دروعاً بشرية للحوثي»، مروراً بـ«الانقلابيون يزرعون ألغاماً من دون خرائط»، وليس انتهاء بـ«الحوثي يحض أتباعه على تنفيذ عمليات انتحارية في الحديدة»، كما نشرت هذه الصحيفة أمس، وعلى هذا المنوال يعاني اليمن بشكل يومي من مثل هذه الأفعال الحوثية، التي وللأمانة لا يمكن استغرابها من ميليشيا إرهابية، بل الاستغراب الحقيقي أن لا تفعلها، نظراً لتشابه طريقة تعاطيها مع جماعات أخرى لا تبتعد عنها كثيراً كـ«القاعدة» مثلاً، والميليشيات الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا. في ظل السعي المتواصل للبحث عن حل سياسي في اليمن، وإعطاء دول التحالف لدعم الشرعية فرصة جديدة للمبعوث الأممي لوقف العمليات العسكرية، على أساس تمكينه من الحوار مع ميليشيا الحوثي للانسحاب الكامل من الحديدة، وبينما ظلت الميليشيا ترفض حتى استقبال المبعوث الأممي، تغير الحال فجأة عندما تقدمت…
الثلاثاء ١٧ يوليو ٢٠١٨
ما يجمع دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية كثير من نقاط الاتفاق، وتتشاركان في الرؤى التي يمكن أن تجعل العلاقات بين البلدين ناعمة وقوية ومتصلة مثل خيوط الحرير، وبالرجوع إلى خطاب الرئيس شي جين بينج في افتتاح المؤتمر القومي التاسع عشر للحزب الشيوعي في نهاية العام الماضي، فإن العالم ينتظر دولة مؤثرة على الساحة الدولية وذات دور متزايد، فقد حدد الرئيس شي في كلمته رؤية طموحاً تمتد على مدى العقود الثلاثة القادمة، واعداً بإرساء «دولة اشتراكية حديثة عظمى» بحلول منتصف القرن الواحد والعشرين، حين تصبح «قائداً عالمياً من حيث القوة الوطنية المركبة والنفوذ الدولي» باقتصاد حديث وثقافة متقدمة وقوات مسلحة من المستوى العالمي. لقد نجحت الصين خلال السنوات الماضية وخصوصاً الخمس الأخيرة، في تحقيق الرخاء لأفراد المجتمع الصيني، وأصبح الشعب يتمتع بحياة أكثر «سعادة وأمناً وصحة»، وهذا ما يجعل الرئيس الصيني أكثر طموحاً ممن سبقوه، الأمر الذي بدا واضحاً خلال خطابه عندما حدد خطة للتنمية من مرحلتين كل منها تستمر لخمسة…
الثلاثاء ١٧ يوليو ٢٠١٨
تكتظ كتب التاريخ بمئات الروايات والأحداث المختلفة والمتناقضة، حيث إن كتابة التاريخ أو محوه تعتمد جانباً واحداً وهو جانب (المنتصر) دائماً الذي بيده كل المقاليد ونحن نشاهدها حتى في وقتنا الحاضر بالرغم من الادعاء الزائف بما يسمونه (الديموقراطية)، وادعاء الحرية المنقوصة دائماً وخصوصاً في العالم (الثالث) المليء بالشعارات الزائفة والمكذوبة. (ما علينا) فالتاريخ خبرٌ يحتمل التصديق أو التكذيب هكذا أفهمه بشكل خاص. الذي أعجبني فيما يلي الحبكة القصصية التي تمثل في وقتنا الحاضر القصة المكتملة بشروطها الفنية حيث التسلسل الدرامي والخاتمة المؤلمة والمذهلة والكبرياء الطاغي لهذه المرأة التي لم تتنازل عن كبريائها وأنفتها المزروعة بداخلها: الرواية معروفة اطلع عليها القاصي والداني وهي مطاردة (الحجاج بن يوسف) لعبدالله بن الزبير أيام (بني أمية) وقد أهدر دمه، وحينها إن صدقت الرواية لجأ إلى أمه (أسماء بنت أبي بكر) فشعرت بالألم لهربه وهو من هو في الحرب والسلم. شعرت بالمهانة وقالت لابنها: وهل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها؟؟ حركت كلمات والدته الشجن لديه…
الإثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨
ليس غريباً أن تكون أول زيارة لرئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، بعد إعادة انتخابه إلى دولة الإمارات، فالعلاقة التي تجمع البلدين تجعل من هذه الزيارة طبيعية، وحجم الثقة المتبادلة بين قيادتي البلدين يجعل من هذه الزيارة مهمة جداً، والتي ترسخ وتؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات الاستراتيجية بين شريكين سياسيين واقتصاديين متميزين، بل وصديقين خاصين على المستويين الثقافي والإنساني. صحيح أن فارق الحجم الجغرافي بين البلدين هائل، لكن الأمر الصحيح الآخر هو أن حجم التفاهم السياسي والاقتصادي والإنساني بين البلدين هائل أيضاً، ويجعل من العمل المشترك بين البلدين ممكناً، بل وناجحاً جداً، فدولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية تتميزان بسياسة تصالحية وتوافقية مع الجميع، وفي الوقت نفسه لديهما هدف واضح نحو المستقبل، وهو بناء دولة قوية وبناء مواطنين أكفاء، ومن يدقق في تجربة الصين يكتشف أنها نجحت في أن تكون ضمن القوى العظمى في العالم، وذلك ليس من خلال عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى أو احتلالها للدول أو تدخلها…
الإثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨
أخطأت تغريدات حماسية الطريق بعد أن استرشدت بمعلومات مزورة، وكعادة الأخبار المكذوبة تكون قد زرعتها جماعات تطلق الطلقة الأولى حتى توجه أو تَحرف نقاشات الفضاء الإلكتروني. قالت: الصينيون قادمون بأموالهم وقواتهم، وإلى الجحيم ترمب وبوتين. بالفعل، الصينيون قادمون، وسيضيفون قيمة اقتصادية وسياسية للمنطقة، إلا أن ترمب وبوتين باقيان ضمن ضرورات التوازن الإقليمي. الصين ليست مثل أميركا وروسيا، لم يعرف لها سياسة خارجية هجومية، ولا تريد أن تكون طرفاً في الحروب، وتتجنب سياسات المحاور في منطقتنا. مع هذا تبقى دولة كبرى ومصالحها في المنطقة تكبر، وعلى رأسها النفط. المنطقة شريانها الحيوي، ويقلقها أن تقع تحت سيطرة دول إقليمية أو دولية أو فوضى من تنظيمات معادية. والصين، إن كانت بلا موقف، فلا يعني أنها بلا دور، فهي موجودة كقوة اقتصادية، وتسعى لحماية مصالحها من دون أسلحة، كما في باكستان وفي أفغانستان. وسياستها أيضاً براغماتية، ففي الخلاف الأميركي مع إيران بكين لم تساند واشنطن، ولم تتخل عن الاتفاق النووي ورفضت مقاطعة إيران، لكنها،…
الإثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨
يقبل الصيف علينا فتقبل الأفكار ومخططات السفر ونفتح الخرائط ونلف العالم من خلال مواقع ووكالات السفر العديدة، ونستحضر بعض المقاطع المصورة لبعض الشلالات والغدران والمنابع المائية والسهوب الخضراء، ثم نحتار في الاختيار ثم نسمع من الذين مضوا إلى ما لم نكن مضينا إليه من الجهات مع الأصدقاء والمعارف والأقارب، فكل يتحدث عن وجهات ذهب إليها لا يعرفها البعض، ونسأل: كيف الأسعار؟ كيف درجة الأمان؟ ما هي أماكن التفسح؟ وأشهر المطاعم والأسواق، ثم ننظر بعد كل ذلك في الميزانية المقدرة، فمنا من يسرف ويرهق نفسه ومنا من يشدد، وهناك من يقترض ومنا من هم عوان بين ذلك. وهكذا تحدد الوجهة ومواعيد السفر، فحيثما ذهبت وأينما وليت في هذه الأرض، فثم «ربعك» وأهلك وجماعتك، وفي كل مدينة تحسبك أول داخليها، فستجد فيها مرتكزا يتجمع فيه السعوديون، يتناظرون ويتعارفون ويملأون الملاهي والمقاهي والمشاهي والمطاعم والأسواق والحدائق. يلتقون في نفس الأماكن ونفس الأوتيلات ويتجاورون في شقق التأجير، معظمهم يبدأ معظم يومهم من بعد العصر…
الإثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨
تزايدت العمليات الإرهابية في عدة دول منذ إعلان الرئيس الأميركي الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، والسبب لم يعد خافياً، أو يقبل الشكوك، وهو أن إيران بدأت تحرّك خلاياها وجماعاتها الإرهابية لخلط الأوراق، واستنزاف المجهود الدولي، والإبقاء على الإرهاب مبرراً للنفوذ والهيمنة والتدخل في شؤون الآخرين. إيران تهدف إلى ضرب المصالح الأميركية في عدد من الدول العربية، والآسيوية، رداً على الانسحاب من الاتفاق، وتشتيت جهود واشنطن الإقليمية والدولية قبل أي تسويات سياسية مرتقبة، أو اتفاقيات تخرجها من المشهد وتعيدها إلى المربع الأول، حيث بدا واضحاً أن ورقة الإرهاب التي تلوح بها إيران كسلاح في المواجهة مع أميركا، ليست سوى انعكاس للأزمة التي تعيشها على أكثر من صعيد، ومحاولة فاشلة للهروب إلى الأمام قبل تطبيق العقوبات عليها في الرابع من نوفمبر المقبل، والأهم ما تسفر عنه مخرجات هلسنكي بين الرئيسين الأميركي والروسي في تحديد مصيرها للخروج من سورية. المخطط الإيراني في نشر الفوضى والطائفية مستمر، ولن يتوقف، وستحمل لنا الأيام والأسابيع،…
الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٨
عندما يتم اقتفاء الأثر، تبدو الأرض مثل زهرات تفصح عن بتلاتها، ويبدو الكشف الأثري مثل مصباح يسلط ضوءه على جوهرة في أعماق البحر. هكذا هي أبوظبي التي بدأت تكسب عذب زلالها عند شفة الوعي، وتقدم للناس المكنون، وما يكمن في معطف الذاكرة من مخزون يكفي لأن يقول للعالم نحن هنا، في صلب الموقف، كما أننا في أب الحدث، نحن لسنا طارئين على الحياة، بل نحن مؤسسون فاعلون، مؤثرون جداً في الحضارة الإنسانية، وما تقدمه الاكتشافات الأثرية العلمية، ليست قصيدة يتيمة لشاعر مجهول، بل هو نحن على سبورة الحياة، تركه الأجداد ليكون درساً للأجيال ويكون علامة بارزة على حضارة ظبيانية قديمة قدم الدهر، ولم يكن الإنسان هنا في يوم من الأيام مسافراً عبر الزمن، وإنما هو راسخ مثل الغافة، مثل الأكاسيا، مثل النخلة، إنه الإنسان الموازي للأرض، المساوي للصحراء، إنسان بلغ مبلغ النضوج ليس ببلوغ النفط وإنما ببزوغ شمس الصحراء التي أعطته السراج، كي يمضي في الحياة ويطرح أسئلته الكبرى، ويقول…
الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٨
صيف غير عادي في جنوب العراق، حر من جهنم، وبضع ساعات من الكهرباء في اليوم بعد أن قطعتها إيران، ودولة كبيرة بلا حكومة، عدا عن أن الصيف العراقي موسم مهيأ للمشاكل، وله سوابق في إشعال الفوضى والغزو والثورات. المسافة بين مدينتي النجف والبصرة بعيدة، أكثر من أربعمائة كلم، ومع هذا وصلت الفوضى المدينتين. والبصرة تحديداً أكثر معاناة من بقية مدن العراق، ومن مسار الأحداث تبدو هناك نية مبيتة للتصعيد في الجنوب لإضعاف الحكومة المركزية وتهديد المنطقة. والعراق كله، لا البصرة وحدها، يصارع للخروج من بقايا مرحلتين مضطربتين. حَكم صدام، وكانت مرحلة كثيرة الحروب والأزمات دامت خمسة وعشرين عاماً، ثم مرحلة الغزو وما تلاه، حيث غرقت البلاد في الفوضى. وبعدها رأينا شيئاً من التعافي البطيء مع تولي حيدر العبادي الحكم. فوضى البصرة نتيجة طبيعية لضعف السلطة المركزية، فالحكومة في بغداد مريضة ولا تستطيع أن تمارس دورها، نتيجة كثرة الشركاء في الحكم من ميليشيات ومرجعيات وأحزاب، وكذلك مع الصراع الإيراني الأميركي الذي…
الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٨
الفجوة بين التخطيط والتنفيذ تحدث في الفرق الرياضية والفرق الأخرى، وهذا يحتم وجود خطة بديلة، وهنا تبرز قدرات المدربين وقدرات رؤساء الفرق، الدور القيادي مطلوب ومؤثر في الفرق الرياضية وفرق العمل المختلفة.. يولي المسؤولون عن الرياضة (فردية أو جماعية) أهمية قصوى للعمل الإدراي الذي تندرج تحته تفاصيل كثيرة تشمل التخطيط وتحديد الأهداف واختيار فريق العمل والإعداد الفني والنفسي وتقييم الأداء بصفة مستمرة، والاهتمام بحياة اللاعبين الخاصة ومساندتهم في كل ما يعترضهم من مشكلات. بالنسبة للألعاب الجماعية مثل كرة القدم، أول ما يتبادر إلى الذهن تعزيز العمل بروح الفريق، وتحقيق الانسجام بين أعضاء الفريق وبث الحماس والثقة بالنفس والشعور بالمسؤولية واستخدام أسلوب الحوافز. بناء الفريق مهمة ليست سهلة خاصة إذا كان أعضاء الفريق من خلفيات مختلفة، ومن أهم عوامل نجاح بناء فريق العمل أن يشعر كل فرد بأهميته. نشير هنا أن أبرز الملاحظات على كأس العالم لكرة القدم في روسيا هو انتصار مبدأ الفريق على مبدأ النجم، المنتخبات التي غادرت مبكراً…