الإثنين ٠٩ أبريل ٢٠١٨
اعتبرت «نيويورك تايمز» أن الأمير محمد بن سلمان من خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة «يغيّر التاريخ السعودي». قد يكون هذا الوصف صحيحاً، والأكثر دقة أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان موجود في منصبه ليغير كل شيء في السعودية ويعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، لذا فبمراجعة سريعة لزيارته إلى الولايات المتحدة، والتي استمرت ثلاثة أسابيع التقى فيها الرئيس ترامب وكبار المسؤولين الأميركيين، بالإضافة إلى أعضاء في الكونجرس ورجال أعمال وكبار الشركات الصناعية والتكنولوجية وغيرهم نستطيع أن نقول، إن هذه الزيارة التاريخية كانت ناجحة، وستتضح نتائجها قريباً. بعض الدول الغربية ما زالت لا تفهم السعودية، وهناك دول عربية تقف متشككة في المواقف والخطوات السعودية، وحتى «بعض الناس» في قطر غير قادرين على استيعاب ما يحدث في السعودية، والحقيقة ببساطة هي أن السعودية تغيرت واختلفت عما كانت عليه قبل سنوات قليلة، لذا لا بد من التعامل معها بشكلها الجديد، وهذا ما فهمته الإدارة الأميركية أخيراً. وأولئك البعض لا يفهمون ماذا…
الإثنين ٠٩ أبريل ٢٠١٨
ثلاثة أسابيع استغرقتها زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تستحق قراءة لحساب الحصاد، لا سيما وأنه حصاد يتصل بالبشر قبل الحجر. من دون تهوين أو تهويل يمكننا القطع بأن الزائر الأمير قد أحدث صدمة إيجابية خلاقة، إن جاز التعبير، لدى المجتمع الأميركي، فقد حمل معه رؤية أقرب ما تكون إلى ما يعرف بـ«شبكة الأفكار التقدمية» (Progressive Ideas Network)، تلك التي تتجاوز إشكاليات القضايا السياسية التقليدية، التي كانت مثار التصارع والتنازع بين العرب وبين الأميركيين لعقود طويلة. صدمة الأميركيين الإيجابية التي نتحدث عنها، تمثلت في قائد شاب جاء بمبادرات ورؤية ضمن استراتيجية، أي أنه يمضي في سياق الأطر العلمية المنهجية التي يتفهمها الأميركيون جيداً، وبعيداً عن الرايات الفاقعة والأصوات الزاعقة شرق الأوسطية. يمكن للمرء، ومن خلال التدقيق فيما كتب عن الأمير محمد بن سلمان عبر الصحافة الأميركية، القطع بأن هناك إعجاباً بقدرته على رفع معنويات شعبه والأخذ به إلى قصب السبق من خلال جهوده التي يبذلها، وفيها يتحدث بأصوات…
الإثنين ٠٩ أبريل ٢٠١٨
لم يمر يوم أو يومان، على الجدل الذي ثار حول موقف الرئيس الأميركي ترمب من الدور الأميركي بسوريا، وتفضيله الانسحاب وترك الآخرين، يهتمون بها، بعد إعلانه نصراً متعجلاً على داعش، حتى أعاد بشار الأسد، وخبراء إيران وربما غيرهم، ترمب بغضب إلى المشهد السوري. قصفت قوات بشار أهالي دوما بالغوطة، بالكيماوي، وهو ما صدم، وأحرج، المشاعر العالمية، والغريب أن هذه الجريمة تمت بعد استسلام الجماعات المسلحة بالغوطة، والشروع في اتفاق الخروج مع الروس، فلم هذا التبجح باستفزاز الأميركان، تحديدا الرئيس ترمب، الذي سبق له توبيخ سلفه، المرتخي، أوباما، في أضحوكة الخطوط الحمراء الأوبامية الوهمية تجاه كيماوي بشار؟ لم ينتظر الرئيس ترمب، ومن على منبره المفضل، أطلق موقفا أميركياً حادّاً، تعليقاً على جريمة الأسد وكفلائه، روسيا وإيران، فهدد النظام السوري بدفع ثمن باهظ لاستخدام السلاح الكيماوي في هجومه على دوما. وألقى باللوم على بوتين وإيران في دعمهما لبشار الأسد. ترمب ذكّرنا بميراث الآفل أوباما، الكارثي، تجاه سوريا، فقال في تغريدته هذه: «لو…
الإثنين ٠٩ أبريل ٢٠١٨
شخصياً لا أعرف من هو جوسيه سيلفا، ولا أريد الدفاع عنه، ولن أدافع عنه يوماً، بل سأكون أول المنتقدين له، والمطالبين بإقالته، وإبعاده عن البلد دون رجعة، إن كان فعلاً أنهى خدمات مديرين مواطنين من «مجموعة جميرا»، تلك الشركة الوطنية الشهيرة، وسأطالب بزجه في السجن قبل ترحيله بتهمة العنصرية وازدراء المواطنين، إن كان هو القائل إن الموظف المواطن لا يتناسب مع طموحاته بوصول الشركة إلى العالمية، لا نريد سوى الحقيقة، وهل فعلاً هذا ما حصل؟ وهل قام جوسيه بإنهاء خدمات عدد من المواطنين في الشركة؟! منطقياً هناك كثير من المبالغة في الرسالة التي انتشرت بين الناس على مختلف مواقع التواصل، ومن كتبها يعرف تماماً كيف يهيِّج مشاعر بعض المواطنين، وكيف يستميلهم، ويكسب تعاطفهم، فطعّم رسالته بكثير من المفردات المستفزة للمواطنين، التي جعلتهم يلغون جانباً من التفكير العقلاني، وينطلقون وراء العاطفة والحمية والغيرة، ويستعجلون في إعادة نشرها، رغبة منهم في المساعدة لا الإساءة، وهذا شعور طبيعي راود كل من قرأ الرسالة،…
الأحد ٠٨ أبريل ٢٠١٨
ذكرت هنا الأسبوع ما قبل الماضي (الأحد 25 آذار(مارس)، 2018)، أن فرضية وائل حلاَق باستحالة أن يكون «الحكم الإسلامي» دولة حديثة تستند في جملتها وتفاصيلها إلى نتيجة مقارنة بين نموذجين مثاليين لكل منهما. ومع أن هذه المقارنة ذكية وغنية، بل ومفيدة أيضاً، يبقى السؤال: هل نتيجة هذه المقارنة –الفرضية- كما هي صحيحة؟ جوابي أنها صحيحة في حالة واحدة، وواحدة فقط، وهي استحالة أن يتحول النموذج المثالي لـ «الحكم الإسلامي» إلى نموذج مثالي للدولة الحديثة، أو العكس. ومصدر الاستحالة أن كلا النموذجين لا وجود لهما على أرض الواقع الذي هو بطبيعته وتكوينه أكثر تعقيداً وتداخلاً من نموذج مثالي نظري. المؤلف محق في كل افتراضاته وتحليلاته، لكن في الحدود التي رسمها لإشكاليته وللمنهج الذي اختاره لمعالجتها. مفهوم النموذج المثالي في العلوم الاجتماعية أداة منهجية، الهدف منها قياس الواقع إلى المثال لتحديد طبيعة هذا الواقع والخصائص التي يتسم بها، مثلاً إذا أردنا تحديد الطبيعة الإسلامية أو الرأسمالية لنظام سياسي بعينه، يمكن تحقيق ذلك…
الأحد ٠٨ أبريل ٢٠١٨
ككل صاحب صنعة لا يمكن أن يتجنب الطبيب إغراء تسويق خدماته العلاجية عبر السوشل ميديا، وكطبيب سوف يستخدم معرفته الطبية كمادة لاستمالة الجمهور لمتابعته. هذا الاستخدام يحف به كثير من المسائل التي تتطلب حساً أخلاقياً ومهنياً ورقابة من جهة مسؤولة. تنوع الجمهور الثقافي والعلمي سيفرض على الطبيب تنويع رسالته الإعلانية. سيخاطب المرضى باللغة التي يحبون والدغدغات المناسبة. لن يكتفي باللغة العلمية والمعلومة في مجتمع يتداخل في ثقافته الحس الديني والحس العلمي وأحياناً الحس الأسطوري. انتقاء هذه المداخل واستخدامها يعود إلى وعي الدكتور وأمانته وولائه للمهنة. تابعنا قبل سنتين تقريباً حالة تجادل فيها طبيبان حول تسويق جهاز ادعى الطبيب المسوق أن جهازه يساعد على علاج مرض معين. قام طبيب آخر بتفنيد هذا الادعاء. لا أعلم كيف انتهت القضية ولكنها قضية تستحق أن تكون جرس إنذار لوزارة الصحة والمسؤولين لدفع انتباههم لهذا الاتجاه الإعلاني الجديد. يستفيد الدكتور من معلوماته الطبية في التسويق ولكنه قد يستفيد من الحس الديني العالي عند كثير من…
الأحد ٠٨ أبريل ٢٠١٨
قضيت في التعليم 24 عاماً، وأعرف تفاصيل نفسيات المدرسين، وأعرف انفصال قرارات وزارة التعليم عن الواقع المعاش للمعلمين؛ لذلك أتنمى ألاّ يزايد عليّ أي مسؤول في الوزارة... أذكر أنني وقفت كثيراً شارحاً ما يتحمله المعلم من ضغوط اجتماعية وقرارات أقل ما يقال عنها (برستيج) يتم نشرها في وسائل الإعلام ولا تتعدى كونها تزيين المسؤول، وفي أحد اللقاءات مع الوزير محمد الرشيد قلت له إنني أحمل رسالة من واقع الحياة التعليمية، وكان يظن -رحمه الله- أن أتزين في اللفظ فأخرجت الجملة بلهبها: - المعلم محبط، وأنتم سبب إحباطه. حرقة المعلم لا يعرفها الا المعلم، ولأنني كنت معلماً مثل آلاف المعلمين الذين يستقبلون القرارات العليا لتنفيذها وقبل أن تكتمل السنة تنتقل الوزارة إلى قرارات جديدة (وكله تجريب في تجريب)، ويكون التجريب على رأس المعلم والطالب، ولا تعرف أسباب التنقل من جهة لأخرى ومن بلد الى آخر لتجريب السياسة التعليمية، ولم يستقر التعليم مع مقدم وزير أو إقالة وزير، كل واحد منهم تعلم…
الأحد ٠٨ أبريل ٢٠١٨
«طالبنا باعتقال بن لادن في التسعينات... فردّ الغرب: إنه يمارس حرية التعبير!». هذه العبارة، التي سردها ولي العهد السعودي في حواره مع «التايم» الأميركية، كافية لنسف أي أفكار مغلوطة ما زال صداها يتردد في دوائر غربية بشأن كيفية التعامل مع التطرف والمتطرفين. تكرار ممل وربط غير منطقي واتهامات مرسلة فقط لأن قائد تنظيم القاعدة أسامة بن لادن «كانت» جنسيته سعودية. لم يطرح أحد هذا السؤال: ماذا لو اقتنعت الدول الغربية منذ البداية بالموقف السعودي، بأن بن لادن صدقاً إرهابي؟ ماذا لو تم فعلاً اعتقاله كما طالبت الرياض قبل نحو عقد من أحداث 11 سبتمبر (أيلول)؟! من يدري ربما حينها لم يكن ليحصل تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك 1993، ولا تفجير سفارتَي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام عام 1998، وصولاً إلى الحدث الإرهابي الأهم في القرن الحادي والعشرين، وهو تفجيرات 11 سبتمبر. من يتخيل أن أولئك الذين دافع عنهم الغرب باعتبارهم «مناضلين من أجل الحرية»، وحذرت منهم السعودية مراراً…
الأحد ٠٨ أبريل ٢٠١٨
شهدت إمارة دبي خلال الثلاثة عقود الماضية، تطورات اقتصادية جذرية، فأصبحت مركزاً تجارياً مهماً، كما أصبح اقتصادها أكثر نشاطاً وتنوعاً، وتتمتع دبي بموقع استراتيجي متميز، وتعتبر من أكبر مراكز إعادة التصدير في الوطن العربي والشرق الأوسط، وذلك بفضل موقعها الجغرافي، وشُهرتها التاريخية، وخدماتها الراقية، وبُنيتها التحتية المتطورة. ولا يخفى على أحد أن خور دبي، والأسواق التجارية القديمة في منطقة «الرأس» وما حولها، شكلت نقطة انطلاقة لحركة إعادة التصدير، وهي عصب التجارة التقليدية، عبر السفن الخشبية، التي أسهمت في إنعاش تجارة دبي منذ سنوات، وزيادة إعادة التصدير لأسواق إفريقيا وآسيا وكثير من دول العالم، ما جعل الإمارة تشتهر بتقاليدها العريقة والراسخة في التجارة والنشاط البحري، وقد كانت معروفة منذ فترة طويلة بأنها المحور التجاري والرئيس في الشرق الأوسط. وفي الوقت ذاته، فإن منطقة الرأس بما تحويه من أسواق تراثية قديمة، أعادت دبي ترميمها وإحياءها ضمن مشروعات مميزة في السنوات الماضية، تحولت إلى مواقع سياحية، يقصدها الزوار والسياح من كل مكان، وتنفرد…
السبت ٠٧ أبريل ٢٠١٨
مع كل هذا التغيير الذي يحيط بنا، ورغم كل التحولات السريعة، كان لابد من إيجاد نقاط محددة تشكل جسراً للوصول إلى المشتركات بيننا والعالم الخارجي، لذلك كان لابد من أن نغير من مستوى الخطاب الذي يعكس تفاعل الذوات مع محيطها، والسؤال كيف يتقاطع مفهوم التوصيل مع مفهوم التواصل في شبكة العلاقات الاجتماعية والافتراضية؟ إن مدى تأثرنا كبشر بما يحيط بنا منبعه العقل اللاواعي الذي تراكمت فيه التجارب والخبرات البيضاء والسوداء على حد سواء، ورسائلنا الداخلية تظهر كمحفز لتعكس ما نحن عليه، وعندما نحاول دمج أنفسنا مع الآخر نفشل في الوصول لنقطة الالتقاء البشري لأننا تعودنا ألاّ نعترف بمدى جهلنا بذواتنا، فالتعرف على الذات هو المستوى البدائي من المعرفة الإنسانية، فلا يوجد شيء سوانا يجعلنا متخوفين أو أقوياء أو محبين، لا يوجد شيء لا يستأذننا. أن نعترف باختلافاتنا، معناها أننا نلاحظ مشاعرنا، ونلغي ما يؤذي منها، ونستبدلها بما هو أذكى، فالإنسان مجبول على تقدير الذات ومحاولة كسب تقدير الآخر، ولكن في…
السبت ٠٧ أبريل ٢٠١٨
الحوار الذي أجرته مجلة «ذا أتلانتيك» الأميركية مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كان قوياً وشفافاً وواضحاً كما تعودنا منه - حفظه الله - لكل من تابعه داخلياً وخارجياً ، وكما هو معروف فالمرأة هي محور تساؤل الصحافة الغربية دائماً ويجب التطرق إلى قضاياها في السعودية فقد سأل عنها الصحفي جيفري غولدبيرغ الذي أجرى الحوار مع ولي العهد حين قال: هل تؤمن بمساواة المرأة؟ لكن رد - حفظه الله - كان رداً يثلج الصدر حين قال: «أنا أدعم المملكة العربية السعودية ونصف المملكة العربية السعودية من النساء. لذا أنا أدعم النساء». جواب شافٍ وكافٍ تفرح له كل امرأة سعودية تنتظر القادم الأجمل من وطنها الأجمل بل يفرح له كل وطني مخلص ينتظر أن نكون كما كل العالم وطناً ينظر للمرأة كما الرجل كاملة الحقوق والأهلية. كلمات ولي العهد - حفظه الله - التي يجب أن يستنير بها كل وزير ومسؤول وولي أمر وصاحب قرار فيما يخص عمل وعلم والحياة…
السبت ٠٧ أبريل ٢٠١٨
«هل على العالم أن يشتري (يصدق) ما يبيعه لهم؟» هذا عنوان غلاف مجلة «التايم» الذي خصصته بصورة جادة وحادة وغامضة الملامح لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. العنوان بإيحاءاته وصورته الغامضة، يمكن أن يُفسر بأنه: متشكك أو «مستصعب»، وفي الحالتين يعترف بأهمية التبدلات التي تحدث في السعودية التي يقودها ولي العهد والحملة التي ترافقها. عن زيارة الأمير محمد بن سلمان، تقول المجلة إن أميركا لم تعرف شيئاً مثلها منذ زيارة نيكيتا خروتشوف، الزعيم السوفياتي في عام 1959 الذي دار الولايات المتحدة في 13 يوماً. الأمير يُنهي اليوم 3 أسابيع من رحلته المكثفة هنا، وينتقل منها إلى أوروبا. وتصف المجلة رحلته بأنها هجمة علاقات عامة، مشيرة إلى أنه زار 6 ولايات، ضمنها مقاطعة كولومبيا، والتقى 4 رؤساء أميركيين، واجتمع مع 5 صحف وعدد لا يُحصى من قيادات الإعلام الأميركي. الحقيقة لقاءات الإعلام هي أقل نشاطات برنامج الزيارة، الذي أعطى زمناً أطول لاجتماعات شركات الصناعة العملاقة مثل «بوينغ»، وشركات الطاقة بما…