الإثنين ٠٤ يونيو ٢٠١٨
في مقال جميل بعنوان «شبهات حول القراءة» تناول عددا من الشبهات التي تسكن عقولنا فتدفعنا بلا أي قصد لجعل فعل ممارسة القراءة في مرتبة متدنية من اهتماماتنا، سرد كاتبه سلطان الرميثي أربع شبهات حول أسباب عزوف الناس عامة عن الإقدام على القراءة. في رأيي أن جمال المقال ينطلق من كونه يغوص بعيدا في موضوع القراءة التي تشغل الجميع في هذه الفترة بسبب المبادرات التي أطلقتها القيادة السياسية على كل مستوياتها، وبدء انشغال المؤسسات الحكومية المعنية وغير المعنية في تنفيذ التوجهات. يذكر سلطان أن أولى تلك الشبهات هو غياب الشك عن العقل، هذا السبب بالذات أهم وأقوى أسباب عزوف المواطن العربي عن ممارسة الفعل الإنساني الأسمى، وقد يكون هذا الخيط الأول الذي يجب السير في طريقه لمن أراد دفع الناس نحو القراءة. عندما نظر سيدنا إبراهيم عليه السلام إلى القمر ومن ثم الشمس أثناء رحلته في بحثه عن الله، لم ينقذه من ضلالة أهله، إلا شكّه وعدم يقينه بما أمامه، ومن…
الإثنين ٠٤ يونيو ٢٠١٨
في الطائرة عائداً إلى لندن، لاحظت أن نحو نصف الركاب كانوا من المعتمرين الذين جاءوا لزيارة مكة في رمضان، الشهر الروحاني حيث تزدحم فيه العاصمة المقدسة بملايين المعتمرين من أنحاء العالم. وفِي هذا الشهر كان الملك سلمان بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين، قد أمر بتأسيس هيئة ملكية لمدينة مكة المكرمة التي نتطلع إلى تفاصيلها بعد ثلاثة أشهر، حين تستكمل إجراءات تأسيسها. مبدئياً، أفترض أن هذه الخطوة ستغير مفهوم خدمة المعتمرين والحجيج، بل وستغير وجه مكة نفسها، خصوصاً أنها ستُبنى على أسس تنظيمية مختلفة عن السابق. الهيئة الجديدة ستكون مستقلة بصلاحياتها، فلا تغرق في البيروقراطية الإدارية المعطلة للعمل والروح معاً. ومن الطبيعي أن تكون مكة محل اهتمام كل الملوك السعوديين طوال الثمانين عاماً الماضية، فهي عاصمة العالم الإسلامي، وإليها يصلي أكثر من مليار مسلم في أنحاء العالم. الجديد في الأفكار المطروحة أن ما كان يتم في السابق هو التركيز على بناء المنشآت، تحديداً توسعة الحرم المكي، وقد أنجزت التوسعات مساحات…
الأحد ٠٣ يونيو ٢٠١٨
عندما تمتلك قرار التوجه لأهم عواصم العالم ومدنه السياحية والتجارية فوراً، متى ما أردت، بكل سهولة ويسر، وبمجرد ضغطة زر لحجز تذكرة السفر، من دون أي تعقيد، وأي طوابير أو إجراءات للحصول على تأشيرة، فهذا الأمر لا يمكن اعتباره شيئاً سهلاً، بل هي رفاهية ونعمة كبيرة لا تتوافر لدى مئات الملايين من البشر، بل ويتمناها جميع شعوب العالم من دون استثناء، خصوصاً في ظل التعقيدات والإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها حكومات عديدة، بسبب إرهاصات الإرهاب وانتشار العنف في هذا الزمن الصعب. ولكن عندما تمتلك الدولة رصيداً عالمياً لا حدود له، من السمعة الطيبة، والثقة العالمية، والعلاقات المتميزة المبنية على الاحترام المتبادل، ويرتبط اسمها بالخير ودعم السلام والأمن العالميين، وتمتاز سياستها الخارجية بالاعتدال والالتزام بالمواثيق الدولية، ويتميز قادتها وحكومتها بشهرة واسعة، وعلاقات أخوية مخلصة مع مختلف قادة وحكومات العالم، فمن الطبيعي جداً أن ينعكس ذلك في شكل تسهيلات، وأبواب تفتح بشكل مباشر لكل من يحمل جواز سفر تلك الدولة، وهذا هو…
الأحد ٠٣ يونيو ٢٠١٨
هي ليست مجرد شركة وإن كانت تصنف كذلك في عالم الأعمال، هي مكون رئيسي لثاني أكبر اقتصاد عربي، وهي أساسه منذ عقود مضت ومحوره الفاعل لعقود قادمة. بالتأكيد نتحدث هنا عن «أدنوك» درة اقتصاد دولة الإمارات إحدى أكبر شركات النفط في العالم وأكثرها حداثة، نتحدث عن شركة تتعامل يومياً مع حوالي ثلاثة ملايين برميل من النفط ومشتقاته، وتدير وتشرف على 95 % من احتياطات النفط في الإمارات، و90 % من احتياطات الغاز. نتحدث هنا عن شركة أرادها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أن تكون أساس البناء لتنمية مستدامة في الإمارات، وهو ما تحقق، عن شركة يريدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مواكبة وملازمة لنهضة الإمارات تقرأ المستقبل وتتفاعل معه وهي كذلك، عن شركة يرى فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قوة ناعمة مؤثرة في العالم، تنسج علاقاتها…
الأحد ٠٣ يونيو ٢٠١٨
تؤكد زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى روسيا حقيقة الدور المحوري والمهم الذي تلعبه موسكو في المشهد العالمي عموماً، وفي قضايا الشرق الأوسط على وجه الخصوص. فلروسيا رأي في كل الأزمات الحالية، وتنطلق مواقفها من معطيات مختلفة - جذرياً في بعض القضايا - من مواقف الدول الغربية، وخصوصاً الولايات المتحدة. لعل أهم ما يميز روسيا عن الولايات المتحدة هو أن سياستها مستقرة منذ وصول الرئيس فلاديمير بوتين للحكم، أول مرة قبل سنوات طويلة. في حين تعاني المنطقة من تقلبات السياسة الأميركية، وقد دفعت دول الشرق الأوسط غالياً نتيجة هذه التقلبات. تدرك الإمارات أن العامل الروسي سيبقى مهماً في المنطقة لسنوات قادمة، وأن العودة الروسية للشرق الأوسط عودة عملية، وليست كما كان حال الاتحاد السوفييتي مواقف تحركها الأيديولوجيا الماركسية. والموقف الإماراتي الحريص على التواصل مع الأطراف الفاعلة يعكس فهماً لتغيرات دولية كبرى لما بعد عصر القطب الأميركي الأوحد. تأتي أهمية زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد…
الجمعة ٠١ يونيو ٢٠١٨
ترجمة: هتلان ميديا في ظل الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، من السهل ألا نلتفت إلى النماذج الإيجابية التي تدور حولنا. لقد عملت دولة الإمارات العربية المتحدة، هذه الدولة الفتية التي تأسست قبل أقل من 50 عاماً، جاهدة لضمان حصول كل امرأة على فرصة للعب دور رائد في الحياة العامة والسياسية، وحصول كل فتاة على التعليم، وحماية النساء والفتيات من الأفكار الهدامةالتي يروجها المتطرفون. خلال السنوات الأخيرة، تحسنت حقوق المرأة شيئاً فشيئاَ في أماكن أخرى من منطقة الشرق الأوسط، ويستحق هذا الزخم المتنامي في المنطقة أن نشيد به ونعمل على تعزيزه، إضافة إلى العمل على حمايته من القوى التي ما زالت تقاوم التغيير في المنطقة وتسعى إلى سلب حقوق المرأة، فالفشل في ذلك، ستكون عواقبه وخيمة. لا تستفيد دول الشرق الأوسط، حيث 60 بالمئة من السكان دون سن الثلاثين، سوى من جزء بسيط من الإمكانات الهائلة التي يمتلكها الشباب المثقف والمتعلم في هذه الدول، ويمكننا الاستفادة بشكل أكبر من هذه…
الخميس ٣١ مايو ٢٠١٨
عملت مجموعة من التيارات المتطرفة على تكوين حالة جماهيرية لاغتيال العقل بطرق شتى كالضغط مجتمعياً ليُسيّروا الجموع خلفهم مكونين حركة شعوبية تدافع باستماتة عنهم. هؤلاء يمكن أن نطلق عليهم النسخة المُحدثة من الحشاشين الذين اتخذوا من «الموت، وهو قصر كان أتباع الصباح يحتمون فيه ويخططون لعمليات الاغتيال منه»، معقلاً .. ولكن هذه المرة أصبحوا جزءاً منا لا يفصلهم جبل ولا قصر، والفضاء ساحة لتدريبهم على عمليات الاغتيال حسب أهوائهم الفكرية. ويبدو أن هناك تشابهاً في الفكرة واختلافاً في التنفيذ بين «الحشاشين» ومن نراهم اليوم، فقد كان حسن الصباح يضع مريديه، وهم مخدّرون في غرفة مجهزة لهذا الغرض، ليصحوا في اليوم التالي منتظرين موعد تنفيذ أي عملية انتحارية تسرع اللقاء بما وعدوا به، والحالة تتكرر اليوم في ترديد بعض مشايخ الدين هذه الأجندة، وتتوقف الدعوة بحسب مستوى فكر الجمهور المستهدف. استخدم السالف ذكرهم أدوات عدة لذلك كالأشرطة التي كانوا يوزعونها بالمجان في الطرقات وعلى إشارات المرور وبرامج الراديو والتلفزة، وكوّنوا منهجاً…
الأربعاء ٣٠ مايو ٢٠١٨
لعل الإمارات هي من الدول القليلة في العالم العربي والإسلامي التي بدأت عملياً تنفيذ إستراتيجية تجديد الخطاب الديني، فأبوظبي اليوم عازمة على الضلوع في هذه المهمة الكبيرة، مما يجعلنا نطرح السؤال التالي: لماذا هي من دون بقية الدول تبرز في هذا الجانب فيما الآخرون يتحدثون ولا يفعلون شيئا ذا بال؟ إنه سؤال علينا طرحه في هذا السياق تعزيزاً لهذا الدور، واستنهاضاً لهمم الآخرين الذي يكتفون بإلقاء السمع فقط. إن المرء لا يسعه في حال كهذه سوى أن يكون مع أية خطوة تستهدف موضوع التجديد الفكري في الخطاب الديني، لتعيد إلينا إسلامنا المخطوف في روح نصوص كتابنا الحكيم. شخصياً، أرى أنني في صميم الداعمين للمجهودات التي يقوم بها الشيخ عبدالله بن بيه في أبوظبي عبر (منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة)، وهو العلاّمة الموسوعي المعرفة الذي اختارته جامعة (جورج واشنطن) عام 2009 ليكون الشخص الأكثر تأثيراً بين خمسين شخصية على مستوى العالم، والدعم موصول إلى ما تقدمه هيئة أبوظبي للإعلام من…
الأربعاء ٣٠ مايو ٢٠١٨
يعيش العرب أزمة مصطلحات منذ أمد بعيد، ولدَت عُسراً في التعامل مع مفهوم «التنوير»، صاحبه حذّر فطري نشأ فينا، وردة فعل اعتيادية بعد عقود من المصطلحات التي أوردتنا المهالك، وبعيداً عن هذه الهواجس؛ يقدم التنوير نفسه بأنه لحظة وعي شخصية، وتجربة ذهنية يكون الفرد فيها عاقلاً بثقافته، وعارفاً بواقعه، وقادراً على اتخاذ قرارته الحياتية، ليغدو «التنوير» بمثابة المصل المضاد لمرض يغشى العيون فيفقدها القدرة على الإبصار والتمييز. مرّ تاريخنا العربي الإسلامي بلحظات تنويرية عظيمة صنعت الفارق، وأذكر منها المقولة الخالدة لأبوبكر الصديق، حال وفاة الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم: «من كان يعبد محمداً، فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت»، قالها رضي الله عنه في جمع كبير من صحابة كرام، أهل منزلة وعلم، وبهذا طوى صفحة وفتح صفحة أخرى في تاريخ هذه الأمة. أعني في سِوْقِ هذا المثل أن حضارتنا عرفت التنوير قروناً طويلة، قبل أن تخرج أوروبا من ظلامها، وقبل أن يُعرّف…
حاتم الزهرانيشاعر، ناقد، وأكاديمي
مدرس مشارك ومرشّح لنيل درجة الدكتوراة في الأدب العربي
جامعة جورجتاون / واشنطن دي سي
الثلاثاء ٢٩ مايو ٢٠١٨
خاص ل (هات بوست) حسنًا، انتهى الفصل الدراسي الآن، ولكن لم تنته التجربة. كنت محظوظًا بتدريس مادة (الشعر العربي الحديث) في جامعة جورجتاون، بواشنطن دي سي، لطلاب بكالوريوس، ماجستير ودكتوراة يدرس معظمهم العلاقات الدولية والسياسات الخارجية، فيما يتخصص البعض في دراسات الشرق الأوسط أو الدراسات العربية/الإسلامية. سأشارك هنا بعض المشاهدات الشخصية، وبعد أن أقدّم فكرة عامة عن طبيعة المادة وطريقة التدريس، سأركز على المعرفة الأكاديمية حول الأدب والثقافة في السعودية؛ حيث كانت النقاشات الصفية تدفع إلى نقاشات أخرى مطولة خارج الصف عن قضايا أبعد من النص الأدبي. سيظهر أخيراً أن هناك حاجة عاجلة لجهد مؤسسي يسد النقص في معرفة الأكاديميا الغربية بالثقافة والأدب في الخليج والسعودية بشكل خاص. المادة: التركيز على الأدب الغائب/المغـيّـب مادتنا كانت موزعة بشكل يوفر للطلاب أكبر عدد ممكن من الكتابات في السياق التاريخي والفني للشعر الحديث قبل تحليل النصوص، حتى تتوفر لديهم خلفية تكفي لتكون القصائد ذات دلالة. كانت معظم القراءات التاريخية والنقدية بالإنجليزية. بعد ذلك…
الثلاثاء ٢٩ مايو ٢٠١٨
نظراً للحاجة الملحة لخدمة مناطق الجنوب الأربع جاء التوجيه من القيادة الرشيدة بإنشاء مدينة الملك فيصل الطبية حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من 4،000،000 نسمة. تبلغ المساحة الإجمالية لأرض المشروع 800،000 متر مربع وتقع على طريق الملك عبدالله شرق أبها 27 كلم وغرب خميس مشيط 25 كلم وجنوب شرق مطار أبها الإقليمي 10 كلم. الوضع الحالي: تم الانتهاء ومنذ 3 سنوات من برج واحد (عظم). تم اعتماد مبلغ مليارين للمرحلة الثانية منذ 6 أشهر تقريباً وحتى تاريخه لم يتم تنفيذ أي عمل بالمشروع. يتم طرح منافسة أعمال المشروع من الوزارة وكذلك الإشراف على المشروع! هناك ضعف في التواصل ما بين الوزارة وإدارة مشروعات المدن الطبية بالوزارة! تعاقب أربعة مديرين على إدارة المدينة أحد أسباب تأخر المشروع. المدير الحالي مكلف بإدارة مدينتي الملك عبدالله الطبية بمكة ومدينة الملك فيصل! الوضع الحالي غير واضح وليس هناك مؤشرات لتكملة أعمال المشروع. الحديث موجه لمعالي وزير الصحة، والذي أدرك أنه يعرف أن المقصود بذلك:…
الثلاثاء ٢٩ مايو ٢٠١٨
توفير السكن المناسب للمواطنين هدف لم تغفله حكومة الإمارات يوماً، وهو إحدى أولوياتها التي لا تبخل أبداً في الصرف عليها بسخاء، فهو أحد أهم مسببات الاستقرار الاجتماعي في الدولة، وفي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ورئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لحكومة الإمارات، أنفقت الحكومة عن طريق برنامج الشيخ زايد للإسكان أكثر من 30 مليار درهم لبناء المساكن للمواطنين في كل مكان، ووصلت الدولة إلى المرتبة الأولى عالمياً في مجال تمكين المواطنين من المساكن، وبنسبة شارفت على 70%، لو استثنينا سنغافورة من القائمة لوجود نظام مختلف تماماً فيها، حيث لا توجد ملكية فردية للمنزل، والدولة هي التي تدير المنازل، وتُنقّل المواطنين بينها حسب أعدادهم واحتياجاتهم. والخطط الإسكانية في الإمارات مستمرة، ولن تتوقف، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان يسعى حالياً لتقليص فترة الانتظار من بداية تقديم الطلب إلى الحصول على الموافقة، لمدة شهر واحد، وهو إنجاز كبير مقارنة بعدد الطلبات…