عبدالواسع الهاشمي
عبدالواسع الهاشمي
مستشار قانوني

محمد بن زايد .. القيادة الصلبة في الأزمات

الخميس ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦

«ترى الصعاب تطلِع معادن.. التحديات تخلي الناس تفرّق عن بعضها البعض، كل مشكلة يا عيالي، كل تحدٍّ فيه إيجابيات، بس لازم تنظر لها من جانب آخر».      بهذه الكلمات المعبرة التي ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، أمام أبنائه الطلبة، يرسخ مفهوم الدولة الوطنية الحديثة ومواجهة الصعاب والتحديات والأزمات بصورة نمطية خاصة تكاد أن تكون إماراتية بامتياز.      فسموه يبرز كعلامة فارقة حين يكون الحديث عن القيادة في أزمنة المحن والأزمات، فهو نموذج قل نظيره في العصر الحديث لقائد جمع بين الحنكة والحكمة والقوة والثبات. فشخصه يمثل حالة استثنائية من صفات القائد التي تجذرت في الإرث وصُقلت بالتجارب. فأبوه الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ذلك الزعيم الذي شكل مدرسة تستلهم منها الشعوب والأمم قيم الفضيلة والإنسانية والحكمة، وقد ورث الشيخ محمد بن زايد هذا الإرث القيم، وأضاف عليه من خبرته وتجاربه حتى أصبح زعيماً استثنائياً، ولا نغالي إذا ما قلنا إنه نسيج وحده في الزمن المعاصر. ولو استعرضنا سيرته المشرقة لتجلت أمامنا ملامح القيادة الصلبة في أزمنة الأزمات والمحن.      بالعودة إلى الزمن قليلاً، إبان حادثة غزو الكويت، فقد برز دور سموه في إسناد الجهود لاستعادة استقرار المنطقة وتوحيد الصف الخليجي، فكان لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد دورٌ عسكريٌ…

الإمارات.. داري ومرباي ومرسى الروح ..

الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٢٦

خاص لـ هات بوست:      ‏في قلب كل إنسان موطن يلوذ به، وفي أعماق كل مغترب أو مواطن حكاية عشق لا تنتهي لتراب يراه أطهر الثرى. الوطن ليس مجرد بقعة جغرافية نحددها على الخارطة، بل هو الغطاء والملجأ، هو الحضن الدافئ الذي نركض إليه كلما قست علينا الأيام، تماماً كالأم التي لا تبدل حبها الأيام ولا تغير قلبها السنون.      ‏الوطن هو الأم ، في تفاصيله ملامحها، وفي أمانه حنانها. هو الأرض التي نبتت فيها جذورنا، والماء الذي ارتوت منه أحلامنا. عندما نولد، تولد معنا بالفطرة تلك الرابطة الخفية التي تجعلنا ننتمي لتراب الوطن كما ننتمي لرحم الأم. وكما تبذل الأم عمرها لترى أبناءها في قمة مجدهم، يظل الوطن يفتح ذراعيه ليحتوي طموحاتنا، ويهدهد مخاوفنا، ويمنحنا الهوية التي نفاخر بها بين الأمم.      ‏حين يتجسد الوطن في أرض الإمارات، يتحول الحب من شعور فِطري إلى حالة عشق استثنائية.      ‏فالإمارات ليست مجرد دولة عصرية ناطحت السحاب، بل هي "الدار" بكل ما تحمله هذه الكلمة من حميمية وأمان، وهي "المربى" الذي تشربنا في كنفها قيم السنع والكرم والشهامة.      ‏ولأن لكل جسد قلباً ينبض فيه، فإن لأبوظبي في هذا العشق مكانة متفردة. فهي التي جمعت بين عظمة العاصمة وهدوء الواحة، فسكونها يحكي رقي المجتمع و قصة…