خاص لـ هات بوست:
في قلب كل إنسان موطن يلوذ به، وفي أعماق كل مغترب أو مواطن حكاية عشق لا تنتهي لتراب يراه أطهر الثرى. الوطن ليس مجرد بقعة جغرافية نحددها على الخارطة، بل هو الغطاء والملجأ، هو الحضن الدافئ الذي نركض إليه كلما قست علينا الأيام، تماماً كالأم التي لا تبدل حبها الأيام ولا تغير قلبها السنون.
الوطن هو الأم ، في تفاصيله ملامحها، وفي أمانه حنانها. هو الأرض التي نبتت فيها جذورنا، والماء الذي ارتوت منه أحلامنا. عندما نولد، تولد معنا بالفطرة تلك الرابطة الخفية التي تجعلنا ننتمي لتراب الوطن كما ننتمي لرحم الأم. وكما تبذل الأم عمرها لترى أبناءها في قمة مجدهم، يظل الوطن يفتح ذراعيه ليحتوي طموحاتنا، ويهدهد مخاوفنا، ويمنحنا الهوية التي نفاخر بها بين الأمم.
حين يتجسد الوطن في أرض الإمارات، يتحول الحب من شعور فِطري إلى حالة عشق استثنائية.
فالإمارات ليست مجرد دولة عصرية ناطحت السحاب، بل هي “الدار” بكل ما تحمله هذه الكلمة من حميمية وأمان، وهي “المربى” الذي تشربنا في كنفها قيم السنع والكرم والشهامة.
ولأن لكل جسد قلباً ينبض فيه، فإن لأبوظبي في هذا العشق مكانة متفردة. فهي التي جمعت بين عظمة العاصمة وهدوء الواحة، فسكونها يحكي رقي المجتمع و قصة عشقٍ بين القيادة والشعب.
لأبوظبي سكون مختلف، سكون لا يشبه الصمت، بل هو وقار وهيبة وطمأنينة تسكن في النفوس بمجرد استنشاق هوائها. في شوارعها العريضة، وبين أشجار قرمها، وعلى امتداد كورنيشها الساحر، ينساب هدوء يغسل تعب الروح.
فهي المدينة التي تمنحك شعوراً بأن الزمن يتباطأ ليعطيك فرصة لتتأمل الجمال من حولك، وتشعر بالأمان المطلق في كنفها.
إن الحب الذي يربطنا بالإمارات وأبوظبي ليس مجرد كلمات تُكتب، بل هو أسلوب حياة، وولاء يتجدد مع كل إشراقة شمس. ستبقى الإمارات هي الأم الرؤوم، وهي بيت متوحد يتسع للجميع بالمحبة والتسامح.
رَعى اللَهُ أَرْضَاً لَوْ لَمَسْتَ تُرَابَها … لَأَوْرَقَ فِي كَفَّيْكَ زَهْرُ الأَمَانِي
إِمَارَاتُنَا دَارُ الكِرَامِ وَمَنْبِعٌ … لِكُلِّ عَظِيمٍ صَاغَهُ الزَّمَانُ .
