أبوظبي: محمود مبروك
اختتمت مكتبة محمد بن راشد مشاركتها في الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وسط إقبال واسع من الزوار والمهتمين بالكتاب والثقافة، وتفاعل لافت مع ما قدمته منصتها من برامج معرفية وثقافية وتجارب فنية وتفاعلية، إلى جانب التعريف بخدماتها ومشاريعها ومبادراتها وإصداراتها.
ومن أبرز الزيارات التي شهدتها منصة المكتبة، زيارة سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، حيث أهداه معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، كتاب «ذخائر مكتبة محمد بن راشد»، أحد إصدارات المكتبة التي توثق جانبًا من مقتنياتها وكنوزها المعرفية والثقافية.

كما استقطبت منصة المكتبة طوال أيام المعرض حضورًا متنوعًا من الزوار والمهتمين بالقطاع الثقافي، إلى جانب نخبة من الشخصيات الثقافية والفنية والإعلامية وكبار المسؤولين، من بينهم سعادة المهندس رشاد محمد بوخش، رئيس مجلس إدارة جمعية التراث العمراني في دولة الإمارات، والكاتب والإعلامي جمال مطر، وخليل عبدالواحد، رئيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، والفنان التشكيلي محمد القصاب، عضو الجمعية.
وقال الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، «يعكس الإقبال الذي شهدته منصة مكتبة محمد بن راشد خلال المعرض اهتمام الجمهور بالمعرفة والثقافة والبرامج التي تجمع بين الكتاب والحوار والفنون والتجارب التفاعلية، وقد حرصنا على أن تقدم مشاركتنا صورة متكاملة عن دور المكتبة ومشاريعها ومبادراتها، وأن تتيح في الوقت نفسه مساحة مباشرة للتواصل مع القراء والكتّاب والمبدعين والمؤسسات الثقافية».
وأضاف، «يمثل معرض أبوظبي الدولي للكتاب منصة مهمة للتواصل وتبادل الخبرات وبناء علاقات جديدة مع دور النشر والمؤسسات الثقافية، إلى جانب التعرف بصورة مباشرة إلى اهتمامات الجمهور وتطلعاته. ونواصل في مكتبة محمد بن راشد تطوير برامج وتجارب معرفية تسهم في توسيع الوصول إلى المعرفة وتعزيز حضور القراءة والثقافة في المجتمع».
«دون كيخوته» بقراءة معاصرة
وشهدت منصة المكتبة تنظيم جلسة حوارية بعنوان «دون كيخوته: لماذا ما زلنا نحارب طواحين الهواء؟»، في إطار احتفاء المعرض برواية «دون كيخوته» للكاتب الإسباني ميغيل دي ثيربانتس بوصفها «كتاب العالم»، بحضور الشاعر والباحث الدكتور عمر الراجي، وإدارة الدكتورة سمر الديوب. وقدمت الجلسة قراءة معاصرة للرواية، تناولت قوة الكتاب في تشكيل الوعي والخيال، والصراع بين الحلم والواقع، ودلالة طواحين الهواء بوصفها رمزًا لصراع الإنسان مع أوهامه وتحديات عصره. كما ناقشت قدرة الأعمال الأدبية على البقاء حية عبر القرون، وما تحمله من أسئلة تتجدد مع تغير الأزمنة، وصولًا إلى «طواحين هواء العصر» ومدى قدرة الكلمة على إحداث التغيير.
برنامج متنوع
وتضمن برنامج المكتبة خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب، مجموعة من الورش والأمسيات الشعرية والأنشطة المتخصصة، من بينها ورشة «وراء المايك»، وعرضا «رحلة ترميم كتاب» و «مم تتكون المخطوطات التي دامت لمئات السنين؟»، إلى جانب أمسيتين للشعر العربي الفصيح، بمشاركة نخبة من الشعراء.
كما قدمت منصة المكتبة تجارب فنية وتفاعلية شملت عروضًا موسيقية حية على العود والقانون والكمان، وتجارب في الخط العربي والرسم الكاريكاتيري، إلى جانب مسابقة «دقيقة معرفة»، بما أتاح للزوار التفاعل مع محتوى يجمع بين المعرفة والأدب والفنون والتراث.
وسلطت المكتبة خلال مشاركتها الضوء على عدد من مشاريعها ومبادراتها الرئيسية، من بينها «قمة دبي الدولية للمكتبات»، و«جائزة محمد بن راشد للغة العربية»، و«أرشيف دبي»، إلى جانب التعريف بخدماتها ومصادرها المعرفية وفئات العضوية المختلفة.
كما استعرضت مجموعة من إصداراتها في مجالات الثقافة والمعرفة والعلوم والذكاء الاصطناعي والاستدامة، من بينها «الثقافة ودورها في بناء المجتمع – تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة»، و«تخيّل الذكاء الاصطناعي»، و«سرديات الذكاء الاصطناعي»، و«عالمي»، و«رحلة المكتبات: بين الماضي والحاضر والمستقبل»، و «من الفكر إلى القارئ: مستقبل صناعة النشر»، إلى جانب عدد من الإصدارات الثقافية والعلمية الأخرى.
وتندرج مشاركة مكتبة محمد بن راشد في المعارض والفعاليات الثقافية ضمن جهودها المستمرة لتعزيز حضورها المعرفي والثقافي، وتوسيع جسور التواصل مع القراء والمبدعين والمؤسسات الثقافية ودور النشر. وتواصل المكتبة على مدار العام تقديم برنامج متنوع من الفعاليات والجلسات وورش العمل والمبادرات المعرفية. ويمكن متابعة مواعيد برامج المكتبة وفعالياتها عبر موقعها الرسمي www.mbrl.ae ومنصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.




