الأربعاء ٢٥ أكتوبر ٢٠١٧
سيكون من المفيد لقطر أن تتابع المؤتمرات الحقيقية، التي فيها أشخاص مؤثرون، وليس المؤتمرات والاجتماعات والتجمعات الشكلية التي يتجمع فيها أشخاص ليختلقوا القصص ويزيّفوا الأحداث، فمؤتمر هدسون الذي عقد في الولايات المتحدة تحت عنوان «مكافحة التطرف والعنف.. قطر وإيران والإخوان» وضم مجموعة مهمة من الساسة والمسؤولين الأميركيين المؤثرين كان يستحق نظرة متأنية من قطر، وقراءة هادئة من القيادة القطرية لما قيل فيه من كلام قد يجعل النظام في قطر يعيد النظر في كثير من الأمور، ومنها ما قاله إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي: «نريد التزامات واضحة من قطر بوقف تعاملها مع المتطرفين».. وكذلك ما ذكره رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب الأميركي: «لدى قطر علاقة فريدة ومزعجة مع إيران! وقطر تدعم داعش وطالبان» .. أما السيناتور توم كوتون فقد كشف ما بات واضحاً للجميع وما أصبح من الماضي الذي لن يعود وهو أن أوباما سمح لقطر بلعب الأدوار المزدوجة! هذا الكلام من أصدقاء وحلفاء…
الأربعاء ٢٥ أكتوبر ٢٠١٧
في الرياض، كان موعد مع المستقبل، الذي هو في علم الغيب، لكنه آتٍ، ولا بد أن يكون هناك تخطيط استراتيجي للتعايش مع الحياة التي سيكون طابعها رقمياً، ومزيجاً من الرقمية والتقليدية. وهو ما أعلنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في الرياض أمس، خصوصاً إطلاقه مشروع منطقة «نيوم»، التي لا نظير لها في بلدان العالم وأوديته التكنولوجية. وكانت أبرز الدلالات على جدية الأمير محمد بن سلمان في تحقيق حلم «نيوم»، أنه استبق الإعلان عن المشروع بتوقيع عقد مع رئيس تنفيذي لقيادة دفة المشروع المتفرد الذي سيربط ثلاث قارات، وسيكون أول نموذج في العالم لمدينة كاملة «الأتمتة»، ما سيكون استباقاً فعلياً لما سيشهده العالم في غضون سنوات من وقوف اقتصادات المعرفة على قدميها، وشيوع الإنترنت الفائق السرعة، وانتشار تكنولوجيا «الروبوت» التي ستتيح تنفيذاً أدق للمنتجات الصناعية الذكية. غير أن ما أعلنه الأمير محمد بن سلمان على هامش المشروع أمس أثار ارتياحاً مضاعفاً وسط السعوديين، خصوصاً تأكيده أن سياسة القيادة…
الثلاثاء ٢٤ أكتوبر ٢٠١٧
نشرت صحيفة «التليجراف» مؤخَّراً قائمة بأسرع المدن نموَّاً حول العالم من حيث عدد السكان اعتماداً على بيانات معدلات الأمم المتحدة للنمو خلال فترة العشر سنوات الماضية. واشتملت القائمة على عشرين من المدن التي يقيم بها خمسة ملايين شخص على الأقل. وكانت مدينة الرياض المدينة العربية الوحيدة التي ظهرت في القائمة محتلَّةً المرتبة الخامسة عشرة، بعدد سكَّانٍ يصل إلى 5.67 مليون شخص، ونسبة نموٍّ 3.16 %سنويًا. رياض اليوم تمثِّل مجموعة مدنٍ في مدينة. وبجانب كونها عاصمة المملكة العربية السعودية ومركز الحكم والإدارة فيها، فهي أكبر مدنها مساحةً وأكثرها سكَّاناً، وتضمُّ جميع الوزارات والمقارَّ الرئيسيَّة لكثيرٍ من المصالح والهيئات العامَّة والخاصَّة. وقد شهدت خلال الخمسة عقود الماضية حركة تطور ونمو لا نظير لها ربما في كبريات مدن العالم خاصةً من حيث سرعة التنمية. واستمر عدد سكان الرياض يتضاعف كل عشر سنوات، حيث كان العدد التقديري في عام 1354هـ (1935م) في حدود 35.000 نسمة، واستمرَّ في التَّزايد حتى وصل إلى حوالي ستَّة ملايين…
الثلاثاء ٢٤ أكتوبر ٢٠١٧
كلنا نفهم إيران، النظام الطموح للهيمنة والنفوذ، لكننا في الحقيقة لا نعرفه جيداً. عنده الغاية تبرر الوسيلة، من بيع السجائر إلى تزوير العملات، والمتاجرة بالمخدرات، وغسل الأموال. جمع وتوجيه أموال الخُمس الدينية لأغراض حربية، وتأسيس شبكات معقدة من الشركات في أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا، من إرسال رجال الدين المحملين بطلب الولاءات إلى مدربي القتال على السلاح. هذه نشاطات الإمبراطورية الإيرانية التي لا تظهر على السطح، تحاول تسخير كل ما تضع يدها عليه لخدمة غاياتها. وهي من خلال الخلايا، وشبكات التهريب السرية، بنت مشروعها النووي ولا تزال تفعل. ومع أن بث النزاعات هوايتها الرسمية فإنها لا تحارب بنفسها. آخر حرب خاضتها القوات المسلحة الإيرانية كانت أمام العراق، وانتهت عام 1988. في تلك الحرب، رمى النظام الجديد بما تبقى من قوات الشاه المهزومة للتخلص منها. بعد الثورة صار الجيش النظامي الإيراني يقاد من قبل آيات الله المرتابين فيه، الذين لا يعترفون بالرتب العسكرية، ولا يحترمون إلا التراتبية الدينية. بعدها أصبحت كل معارك…
الثلاثاء ٢٤ أكتوبر ٢٠١٧
على الرغم من أن التكنولوجيا أصبحت من أهم الأمور التي يجب أن تكون متوافرة في كل منزل إلا أنها تحولت سيفاً ذا حدين ولا سيما أن الأطفال أصبحوا يستغرقون ساعات طويلة على مواقع التواصل الاجتماعي من دون إدراك بعض الأسر للمخاطر التي قد تواجههم. ولكن ما الذي يشجع الأطفال على الولوج إلى هذه المواقع؟ للأسف بعض أولياء الأمور لا يزالون غير مدركين حجم المخاطر التي يتعرض لها الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي، فهم ينشئون حسابات لأطفالهم على بعض هذه المواقع فيزداد التعلق بها منذ الصغر، فلقد لفت انتباهي مؤخراً مقطع تصويري لطفلة صغيرة وهي تعبر عن مدى إعجابها برجل وسيم لأحد لقاءاته المدرجة في بعض هذه المواقع، الغريب أن هذا المقطع تم تسجيله وترويجه من دون أي تردد ووعي من الوالدين. السؤال الذي يطرح نفسه، هل هذا السلوك هو مفتاح مستقبل الأجيال الذي نسعى إليه؟ معظم السلوكيات التي يكتسبها الطفل يكون أساسها البيت، فإذا كانت تربية الأهل تغمرها بعض العيوب،…
الثلاثاء ٢٤ أكتوبر ٢٠١٧
في غياب المشروع العربي، تنصلت القضايا الكبرى من مبدئها، وتحولت إلى شذرات ونثار في وسط الطريق. الآن ونحن في خضم المعترك الوجودي، أصبح كل من يريد أن يرفع عقيرته أن يفعل ما يشاء، ولا يخاف لومة لائم، فلا من حسيب ولا من رقيب، لأن المياه ساحت، والتهمت اليابس والأخضر، ولم يعد هناك من يقف في وجه المنحرف والمتطرف والمخرف والمجدف. الأشياء تدخل في بعضها، والتناقض وصل إلى ذروته. في موضوع اليمن، نجد العرب من يقف متفرجاً ويصفق للغالب، ومنهم من يتوعد وينتظر، ماذا تسفر عنه النتائج، وبقي الذين يناضلون من أجل الحقيقة صامدون في وجه البغي والطغيان، المشكلة في هذه القضية المحورية، أن بعض العرب يعتقدون أن الحرب الدائرة هناك، هي بين الحوثيين والحكومة الشرعية، فغضوا الطرف عن الحدث وانتظروا لما تكون الغلبة، ليصففوا للغالب ويلعنوا المغلوب. ونقول لهم: لا يا سادة، انتبهوا وامسحوا الغبار عن المرايا، فالأمر لا يتعلق بالحوثيين، كفئة ضلت الطريق، بل إن الحوثيين هم أداة طاحونة…
الثلاثاء ٢٤ أكتوبر ٢٠١٧
مؤسف جداً أن يجتمع إعلاميون ومحللون رياضيون ولاعب منتخب سابق، ويُخططوا لإعداد حلقة برنامج تلفزيوني مخصصة للدفاع عن لاعب منتخب ظهر في فيديو وهو يدخن الشيشة، ومهاجمة «الإمارات اليوم» لنشرها الخبر، والمؤسف في ذلك أنهم لم يدركوا معنى الرسالة العامة التي أطلقوها من هذه الحلقة، تلك الرسالة الإعلامية التي يُفترض وصولها للاعبين الصغار والطلاب الذين يتابعونهم ويتابعون ذلك اللاعب، إنهم بكل سذاجة يشجعون جيلاً كاملاً على سلوك التدخين الذي يتنافى مع الرياضة! وبغضّ النظر عن أية تفاصيل أخرى، ومن دون التطرق إلى ما هو مسموح به وما هو محظور في النشر، وبعيداً عن الأسئلة السطحية التي يعرف جوابها أي إنسان عاقل مطّلع، من نوع: لماذا نشرتم اسم فلان ولم تنشروا أسماء الآخرين؟ بعيداً عن ذلك كله، لأن كل ذلك أمر بعيد عن لُب القضية وصلب الموضوع، فالأمر يتعلق بظاهرة غير صحية وسلوك غير سوي يمارسه لاعبون كثر، واللاعب المنشورة صورته هو نموذج ودليل ليس إلا، ألم يكن الأجدر بالبرنامج الرياضي…
الإثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧
انطلاق مبادرة تحدي دبي للياقة البدنية عقب انتهاء الاحتفال بتحدي القراءة العربي، لم يكن أبداً من باب المصادفة، بل هي رسالة واضحة للتكامل المخطط له بعناية، فالعقل والجسد لا يمكن فصلهما عن بعضهما بعضاً، وكلاهما مكمل للآخر، ومن يمتلك أحدهما ويفقد الآخر فلن تستقيم حياته، وسيظل يشعر بنقص شديد يؤثر فيه سلبياً بشكل عام. لذلك فالاستراتيجية كانت واضحة، بدأها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأكملها سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، استراتيجية تقوم على تغذية العقول بالقراءة، وتغذية الأجساد بالرياضة، للوصول إلى جيل جديد متمكن قادر على مواجهة التحديات، والارتقاء بالجميع للوصول إلى مجتمع صحي ناضج ذهنياً، ومعافى بدنياً. حمدان بن محمد أيقظ مدينة كاملة، وجعل سكانها من مختلف الأعمار والجنسيات يتسابقون لممارسة الرياضة نصف ساعة يومياً، وذلك في مبادرة فريدة من نوعها، وغير مسبوقة، ولقيت تفاعلاً وتجاوباً أيضاً غير مسبوق من الناس، وهو لا يطلب من ورائها مجداً شخصياً، ولا يرغب في ظهور إعلامي، هو…
الإثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧
امتدت أيادي الغدر والإرهاب لثلة من أبطال مصر ورجال الشرطة والأمن فيها، وهم يؤدون واجبهم الوطني على طريق الواحات بمحافظة الجيزة، يطاردون تلك الفلول الشريرة الجبانة لتطهير البلاد من رجسهم. يعتقد هؤلاء الإرهابيون ومن يقف خلفهم أنهم بأفعالهم الخسيسة والإجرامية قادرون على إعادة عجلة التاريخ للوراء، والنيل من مصر وشعبها العظيم ومساره الوطني الذي اختاره، وقال فيه كلمته عندما انتفض ضد حكم المتاجرين بالدين والشعارات. لقد مرت مصر بظروف دقيقة وأصعب كثيراً، ومع هذا لم تركع أو تبتعد عن دورها التاريخي أو تتزحزح عن موقعها ومكانتها في هذه الأمة التي ترى في مصر القيادة والريادة، وبالتالي كانت وستظل هذه العروة الوثقى التي تربطنا بأرض الكنانة متينة راسخة. وقد عبرت الإمارات وشعبها الوفي دوماً عن الوقوف والتضامن الكامل مع مصر في وجه كل واهم وحاقد ومتآمر وإرهابي يحاول النيل من أمنها واستقرارها، وهي تمضي بخطى ثابتة على طريق التنمية والرخاء والازدهار رغم كل التحديات. وقبل العمل الإرهابي الغادر في مصر أمس…
الإثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧
أحيانا تستعبد عادة النقد الإنسان، فلا تسمع منه إلا السلبي. والناقد الناقم عينه مصابة بالكسل، وعقله لا يهضم سوى اجترار وتصيد السلبيات مع غض النظر عن الإيجابيات. وهناك عبودية أخرى تتحكم بأصحاب الهوى، وهؤلاء أمثولة بين الناس في استمراء كيل المديح للآخرين وغض النظر عن سلبياتهم، في مقابل كيل الصفعات للوطن، وتحين الفرص واستمراء تصيد المثالب على هذه المنشأة أو تلك. الحقيقة أن هناك خط فاصل، بين الانتقاد مع توخي عدم إشاعة الإحباط، بهدف تحقيق الأفضل. والانتقاد الذي يتحول إلى اعتياد لا شعوري ـ في حالة حسن الظن ـ أو أنه يغدو فعلا عمديا له مسببات أيديلوجية أو تداعيات نفسية يحكمها منطق كان يردده الأطفال في الشوارع: "لعبوني معكم أو راح أخرب عليكم". إن العاقل، يتأمل الواقع من حوله، بكل ما فيه من إشراقات، ويتلقى من خلال ذلك طاقات إيجابية تجعله يتفاءل بالقادم. والأحمق أو الذي في نفسه شيء، يتغافل عن كل ذلك، ويتنكب سبيل الصلف والتكبر ومبدأ "عنز ولو…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧
ليس الأحياء وحدهم من يحق لهم الوقوف على منصات التكريم، فثمة غائبون عن الحياة، لكنهم أحياء عند ربهم يُرزَقون، يشاركون الأحياء، وإلى المنصات يصعدون، لينالوا من التكريم ما يستحقون. من هؤلاء كانت فاطمة غولام، التي تألقت في حفل «تحدي القراءة العربي» الثاني، الذي أقيم على مسرح «أوبرا دبي» الأسبوع الماضي، وسجلت حضوراً قوياً في قلوب من شهد الحفل، والذين تابعوه على شاشات التلفاز في كل أنحاء العالم العربي، رغم أنها غائبة عن الحياة، فنالت التكريم الذي تستحقه من مطلق المشروع وراعي الحفل؛ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومن كل الذين عرفوها، واستمعنا إلى شهاداتهم في التقرير التلفزيوني الذي عُرض أثناء الحفل، والذين لم يعرفوها، لكنهم عرفوا حكايتها، وتأثروا بها كما لم يتأثروا بحكاية أخرى. حكاية فاطمة غولام، التي انتقلت إلى بارئها عن 17 عاماً، تستحق أن تُروى، ليتخذ أبناؤنا منها مثلاً وقدوة، وليعرفوا أن للقراءة والكلمة ثمناً،…
الإثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧
الانتقال من عمل إلى آخر يخلق التغيير في يومنا ورونق إطلالتنا، والإنسان حين يسعى لإحداث تغيير ما في حياته ينعكس ذلك على طاقته إيجاباً أو سلباً، وذلك يعتمد بالدرجة الأولى على نوع التغيير، نجد العديد من البشر يستسلمون لروتين الحياة الممل خوفاً من ذلك التغيير، وكأنه الشبح المهيمن على أوهامهم واعتقاداتهم بتلك المقولات العقيمة «اصبر على مجنونك حتى لا يأتي اللي أجن منه» وغيرها من الكثير من المعتقدات الراسخة في أذهاننا. الخوف الذي بداخل كل منا عليه أن يندثر لنستبدله بشجاعة المبادرة، يقال «من دق الباب لقى الجواب» وفي حياتنا إن لم نطرق أبواب الفرص ونحارب الخوف ونسعى بهمة عالية فلن نصل إلى نتيجة، المكافح دوماً هو من يحقق النجاح الذي يساعده على إبراز ذاته والارتقاء بدرجات سلمه في الوظيفة، والحياة، إما أن نرسم لأنفسنا رؤية وهدفاً أو سنعيش يومنا نسعى خلف تحقيق أهداف الآخرين ورؤاهم. البحث واكتشاف الجديد سنة الحياة وبه تولد الانطلاقات والإبداعات التي تركت بصمة على مر…