هاني الظاهريكاتب ومستشار إعلامي.. مؤسس مجموعة تسويق الشرق الأوسط للاستثمار.. رئيس مركز الإعلام والتطوير للدراسات
الأربعاء ٢٨ يونيو ٢٠١٧
لم يشهد تاريخ المنطقة منذ مئات السنين مقامرة سياسية سوداء بحجم مقامرة نظامي قطر وإيران بأرواح الفلسطينيين وقضيتهم بعد تبني هذا الثنائي لجماعة حماس «الإخوانية» ودعمها بكافة السبل للانقلاب على السلطة الشرعية الفلسطينية والاستيلاء على غزة ومن ثم تحويل سكانها الأبرياء إلى دروع بشرية لزعامات حماس. حال قطاع غزة مع القصف الإسرائيلي الذي يأتي عادة كرد مباشر على عمليات حماس، تشبه إلى حد كبير قيام شخص باختطاف فتاة، ثم التحرش بثكنة عسكرية لتلقي نيرانها مستخدما الفتاة كدرع لحمايته، فالخاطف هنا حماس والفتاة غزة وشعبها المغلوب على أمره، أما في العاصمة القطرية الدوحة كما في طهران فيجتمع كبار البطون من قيادات حماس، وهم يقهقهون حول موائد تحمل ما لذ وطاب من الطعام، موجهين صبيانهم لفتح باب جهنم على الفلسطينيين، عبر إطلاق ألعاب نارية يسمونها صواريخ على المواقع الإسرائيلية، لتُقصف غزة، ويُقتل الشيوخ والأطفال والنساء، ثم يخرج الحمساويون عبر الفضائيات منددين وطالبين الدعم والأموال لنجدة الشعب الفلسطيني قبل أن يعودوا إلى موائدهم…
الأربعاء ٢٨ يونيو ٢٠١٧
جاءت الفرحة مختلفة في احتفال هذا العيد، اختلفت بشكل كبير عن فرحة الأعياد في السنوات الثلاث الماضية، كانت فرحة وطن وسعادة شعب، وتحول العيد إلى عيدين برؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، خلال استقباله حكام الإمارات وأولياء العهود، بمناسبة عيد الفطر السعيد. تجلت مشاعر الحب في الكلمات والعبارات التي ظهرت بعفوية في وسائل التواصل الاجتماعي بين المواطنين والمقيمين، وانتشرت ابتسامة سموه ترافقها أجمل عبارات السعادة والتهنئة والفرحة، والدعاء بطول العمر لقائد المسيرة. لقد أثبت شعب الإمارات ولاءه ووفاءه وحبه لقادته كل هذه السنوات، يفرح معهم في أفراحهم، ويشاركهم في أحزانهم، مَثلُ شعب الإمارات مع قادته كمثل البنيان المرصوص في البيت المتوحد، علاقة حب وتقدير لم يستطع أن يزعزعها حاقد ولا حاسد ولا مرتزق، ولا قنوات الفتنة التي يغيظها هذا التلاحم. خلال السنوات الماضية، حاولوا بثّ الفرقة والفتنة، وإطلاق الشائعات المغرضة بحق قيادة الإمارات، وهذه الشائعات ما زادت شعب الإمارات إلا منعةً وقوة على…
الثلاثاء ٢٧ يونيو ٢٠١٧
كلنا نعرف حادثة حمد بن خليفة آل ثاني مع الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، عام 1990، لكن هناك حادثة أخرى وقعت أثناء انعقاد القمة الخليجية في عُمان، في ديسمبر عام 1995، حيث انسحب الشيخ حمد إلى جناحه في الفندق بعد خلافات مع بعض القادة، فصعد إليه الشيخ زايد - رحمه الله - مساء، محاولاً تهدئة الأمور، وإقناعه بالعودة إلى القمة، فما كان من الشيخ حمد إلا أن رفض طلب الشيخ زايد ولم يرجع إلى الاجتماع، رغم فارق السن بينهما، ورغم صعود الشيخ زايد إلى جناحه شخصياً. بعد تلك الواقعة بأقل من عام انطلقت قناة الجزيرة، التي لم يكن همّها حينها إلا التشنيع على القيادة السعودية، واحتضان المنشقين والإرهابيين، وعلى مر السنوات أثبتت الجزيرة أنها شركة العلاقات العامة لتنظيم القاعدة، ولابد أنكم تذكرون اللقاء الشهير لمراسلها تيسير علّوني الذي كان يخاطب فيه أسامة بن لادن بلقب «شيخ»، ومن بعدها صارت تصريحات زعماء القاعدة تُبث حصرياً على الجزيرة. واستمر حمد بن…
الثلاثاء ٢٧ يونيو ٢٠١٧
قرار الملك سلمان بن عبدالعزيز بتعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد هو بكل المعايير نقلة نوعية في تاريخ المملكة، وانعكاساتها على الداخل السعودي والعربي ستكون إيجابية. هذا التعيين لشاب من جيل أحفاد المؤسس هو بداية للدولة السعودية الرابعة، فالمملكة كما يعرف الجميع لديها ثروات هائلة، وأنا أتحدث عن العوامل البشرية والجغرافية والدينية، وكلنا يعرف أنه في حال أدارتها بشكل علمي وعصري، فإن بلادنا ستكون في مصاف الدول المتقدمة، ووصول الأمير محمد بن سلمان إلى هذا المنصب له حاجة ماسة لتفعيل الإدارة للنهوض بالمملكة، لما عُرف عنه من إيمان بالتغيير وتبني الرؤى المستقبلية، وما يدل على ذلك رؤية المملكة 2030 التي أعلن عنها أخيراً، وقيامه بطرح مشروعه في وسائل الإعلام الأجنبية والمحلية وفي لقاءاته مع النخب في المجتمع السعودي. لا أبالغ إن قلت إنه من رموز السياسة وتبنى مشروع التغيير بأبعاده المتعددة ولم يصمت، بل إنه نزل إلى الميدان مبشراً به، وقد شرفت قبل أشهر مع مجموعة من الكتَّاب بتلبية…
الإثنين ٢٦ يونيو ٢٠١٧
فرحة شعب الإمارات وعيال زايد يوم أمس لا يمكن وصفها بكلمات قليلة أو عبارات مختزلة، فكم كانت غالية رؤية رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وكم انهمرت دموع الفرح من الكبير والصغير وهم يتابعون لقاء سموه بأصحاب السمو حكام الإمارات، وأولياء العهود، وكبار المسؤولين في الدولة، حيث تبادل معهم التهاني والأحاديث المشتركة، فقد كان ولا يزال الشيخ خليفة في عقول وقلوب المواطنين رمزاً للحب والعطاء، القائد الذي يحب شعبه بكل جوارحه ويرتبط به بشكل تلقائي وأنيق، فسموه زعيم يعطي بلا كلل وبكل حب، ومن يعرف سيرة الشيخ خليفة منذ بدايات شبابه يدرك منذ متى تحمّل سموه مسؤوليات البلاد إلى جانب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، فلم يفارقه يوماً، وكان خير معين وخير ولي عهد للقائد والرئيس، وكان الابن البار لوالده والأمين لقائده، وقد كان سموه حاضراً دائماً وباقياً على العهد دائماً، لذا وجد سموه البر من أبنائه وشعبه وزيادة، ومنه تعلّم أبناء الإمارات…
الأحد ٢٥ يونيو ٢٠١٧
منذ سقوط ديكتاتورها الراحل الجنرال سوهارتو عام 1998، ودخولها حقبة الديمقراطية والتعددية السياسية، عانت إندونيسيا على مدى سنوات من الفوضى والانفلات الأمني في جزرها المترامية الأطراف، الأمر الذي ساعد على نشوء جماعات وتنظيمات دينية متشددة ناشطة في الحياة السياسية والاجتماعية تحت مظلة الديمقراطية، التي لم تؤمن بها قط، وانما استخدمتها للتمدد وتقنين وجودها والهروب من المساءلة. وفي السنوات الأخيرة، ساهمت عوامل جديدة في صعود هذه الجماعات على الساحة السياسية الإندونيسية وتعزيز مواقعها. من هذه العوامل غياب رموز الاعتدال الديني من أصحاب الثقل السياسي في الشارع مثل رئيس الجمهورية الأسبق وزعيم "جمعية نهضة العلماء" عبدالرحمن وحيد، واعتزال الشخصية السياسية المعتدلة والمثقفة الأخرى الدكتور "أمين ريس" رئيس "الجمعية المحمدية". وكنتيجة لغياب هذه الرموز الإسلامية الكبيرة القادرة على لجم المتطرفين ومنع هيمنتهم على الشارع، معطوفاً على تسرب الأفكار المتشددة إلى المجتمع الإندونيسي المعروف منذ الأزل باعتداله وتسامحه من خلال العائدين من "الجهاد" في أفغانستان والقتال مع "القاعدة"، أو من خلال الفضاءات الإعلامية المفتوحة،…
الأحد ٢٥ يونيو ٢٠١٧
هل استغلت جماعة الإخوان المسلمين إصرار الشيخ حمد بن خليفة، أو الأمير الأب، على نشر الفوضى في العالم العربي من أجل توسيع نفوذه على مستوى المنطقة وهي بهذا تُجيّره لصالح مشاريعها دون أن يدري؟ أم أن الأمير الأب وجد في «الجماعة» مطية يحقق عبرها طموحاته السياسية التي تقوم على خلق الفوضى وتغيير الأنظمة؟ أو بشكل آخر: من يستغل من؟ في تقديري إنها ليست علاقة مريبة تلك التي تربط بين الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وجماعة الإخوان المسلمين. وليس من باب «الحرب الإعلامية» أن يقال باحتمال انضمام الشيخ حمد فكرياً وسياسياً، منذ زمن طويل، لتلك الجماعة المستعدة دائماً للتحالف حتى مع الشيطان في سبيل تحقيق أهدافها التخريبية. ومهما قيل عن تقلبات الأمير الأب في توجهه السياسي، من ناصري إلى بعثي إلى إخواني، يبقى واضحاً أن سلوكه السياسي خلال العشرين سنة الماضية متأثر بشكل كبير بفكر الإخوان وتناقضاتهم وحيلهم. وجليّ لمتتبع مشاغبات وجنون السياسة الخارجية لدولة قطر منذ عام 1996 أن…
الأحد ٢٥ يونيو ٢٠١٧
أهنئكم وأبارك لكم تسلمكم ولاية العهد، وفي الوقت نفسه أدعو لكم بالثبات والتوفيق في مواجهة الحوادث الصعاب، فهذا المنصب بقدر ما هو (تشريف وتكليف) هو مسؤولية تنوء بثقلها الجبال، وقد ألقيت على عاتقكم، وأنتم أهل لها. ومن مشاهدتي وسماعي بعض لقاءاتكم في وسائل الإعلام، أحسست بالطمأنينة والثقة، وتأكد لي من خلال كلماتكم، لما تتميزون به من الثقافة والشجاعة والبصيرة. أقول هذه الكلمات التي هي أبعد ما تكون عن المداجاة، لأنها نابعة من قلب محب لكم ولوطنه. إن رؤيتكم (2030) بعثت الأمل الكبير في شعبكم، ومن الصعب أن تتحقق تلك الرؤية الخلاقة، إذا لم تتغير كثير من المفاهيم والمثبطة والعائقة لكل تطور، إنها مفاهيم تكاد تكون ظلامية لا تمت حتى لجوهر الدين وأهدافه بأي صلة، بل إنها مجرد تراكمات عشعشت عليها بعض الخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان. ومن حق شعبكم عليكم أن يستنشق الهواء النقي، وأن يركب قطار التطور الحقيقي مع من ركب، وأن يسعد في دنياه مثلما…
السبت ٢٤ يونيو ٢٠١٧
في كل مرة أجلس فيها مع الدكتور محمد شحرور وأستمع له متحدثاً عن قراءته المعاصرة للتنزيل الحكيم، برؤية مختلفة وتفكير خارج عن المعتاد ومناقض - أحياناً كثيرة - لما في حكم المسلمات المتوارثة، أتساءل: لماذا يخاف البعض في مجتمعاتنا العربية والإسلامية من التجديد والاجتهاد في قراءة النص القرآني؟ الدكتور محمد شحرور، وعلى مدى خمسين عاماً، أسس لمشروع فكري مختلف يعيد عبره قراءة التنزيل الحكيم بفكر ولغة العصر، وفي ذلك تأكيد لأن فهم القرآن الكريم ليس خاصاً بجيل معين أو زمان محدد، وإنما تحتاج معانيه وأفكاره لقراءات مستمرة وعبر أزمنة مختلفة. أي أن كل جيل يستطيع قراءته وتفسيره، وفقاً لمعطيات عصره وفي ذلك وجه من وجوه عظمة هذا الكتاب الكريم. المؤسف أن أغلب من ينتقد محمد شحرور، خصوصاً بعد إصدار كتابه الأول «الكتاب والقرآن»، عام 1990، قليلاً ما ناقشوا الفكرة بدلاً من «شخصنة» النقد أو البحث في تخصص الدكتور شحرور الأكاديمي أو قضايا أخرى ليست في صميم ما يطرحه محمد شحرور…
السبت ٢٤ يونيو ٢٠١٧
للشيخ ألقاب عديدة، فهو الشيخ والداعية والمحتسب، وهو السماحة والفقيه والعلامة والمفتي والملا، وهو الثقة والصدر والمحدث والمجتهد والمجدد، وهو آية الله وحجته، وهو من صاحب الفضيلة حتى اشتكت من صحبته، وكما أن للشيخ ألقابا عديدة فإن له أيضا ألف معتقد ومذهب، فهو سني وصوفي وشيعي، وهو أشعري وجعفري وحنبلي، وهو إباضي ويزيدي وعلوي، وهو سروري وجامي، وهو شيخ الطريقة الكركرية والتيجانية، وهو من يشنع الشيخ الآخر ويستقبح كل فعاله، ليرد عليه الشيخ الآخر بالتبديع والتفسيق. للشيخ أيضا العديد من المهام في كل مجتمع يتواجد فيه، فهو قارئ ومأذون أنكحة، وراق شرعي ومصلح اجتماعي، ومفسر أحلام ويداوي بالنفث والكي والأعشاب، وهو أيضا يفك السحر ويبطل العين ويفتي في مسائل الحيض والنفاس وفي العلاقات الدولية، وللشيخ في كل مذهب يتواجد فيه مجموعة متنوعة من الشعائر والطقوس، فيطارد العصاة بدعوى الاحتساب، ويلطم وينوح على الزهراء، ويدور كالدراويش بدعوى محبة الله. وهكذا ينتشر الشيخ في كل زاوية وتحت كل حجر، وله في كل…
الجمعة ٢٣ يونيو ٢٠١٧
حلَّ علينا شهر رمضان، شهر العفو والغفران، واستقبلناه بحب وتحنان، ونية صادقة على طاعة الرحمن، وعشنا في أيامه ولياليه في رضا الرحمن، بين صيام وقراءة القرآن، وصدقات وإحسان، ونسأل الله القبول والتوفيق لما بقي من الأزمان، وها هو قد آذن بالرحيل، وما ندري إن كنا فيه من الفائزين، فما كان أحلى أيامه بين سياحة الجسد بالصيام والقيام، وسياحة الفكر بالذكر؟! عشنا فيه صفوة العمر بالطاعة والإنابة، والإقبال على الله تعالى بالكليَّة، عشنا فيه لله مراقبين، ولأنفسنا محاسبين، ولغيرنا محسنين، وللآخرة متذكرين، عشنا في بحبوحة الأمن والأمان في ربوع الأوطان، فوجدنا لذة العبادة، وأحسّسنا بذوق الطاعة، وشكرنا الله تعالى كثيراً. وها هو شهر الصوم والصبر والقيام والإحسان قد أوشك على الرحيل، وسيكون شافعاً للصائمين والقائمين، وسيختم بغفران الله تعالى للمقبولين، وقد كان من السلف من يندب فراقه ندب الثكلى، فكان مما قال: «ما كان أشرف زمانه بين صوم وسهر، وما كان أصفى أحواله من الكدر، وما كان أطيب المناجاة فيه بين…
الجمعة ٢٣ يونيو ٢٠١٧
تحية خاصة لرجال الأمن في دولة الإمارات، أولئك الجنود المجهولون بأشخاصهم، المعروفون بأفعالهم التي ترفع الرأس وتطمئن القلب، فيشعر المواطن والمقيم بأن هناك من يهتم ويعمل على أمن وراحة وسعادة كل من يعيش على هذه الأرض. فقصة ضابط جهاز أمن الدولة القطري التي شاهدها الجميع بالأمس على شاشة قناة أبوظبي، والتي تعود إلى عام 2014 ما هي إلا قصة واحدة، وجانب من إنجازات الأجهزة الأمنية في دولة الإمارات، ونجحت في أن تكون الحارس القوي الأمين على الدولة، والتي نجحت بحرفيتها ومهنيتها وانضباطها في أن تصل لتكون ثالث أقوى جهاز أمن على مستوى العالم، فرجل الأمن الإماراتي يمتلك عقيدة عظيمة نابعة من دينه الحنيف ومن ثقافته العربية الراسخة، وأولوياته لا تتبدل، فالوطن أولاً ودائماً، ثم القيادة، ثم الشعب، والعمل على حماية أرض الوطن والدولة في حدودها، وليس كباقي الدول التي تورط أبناؤها في قضايا بدول أخرى فدفعوا الثمن غالياً. ضابط المخابرات القطري، المشهورة قضيته بـ «بوعسكور» جاء إلى الإمارات، واعتقد أنه…