آراء

«التسامح»

الجمعة ٠٩ سبتمبر ٢٠١٦

1 هذه الكلمة سوف توحي مباشرة بأن ثمة خطأ ما في مكانٍ ما. خطأ يستوجب غضّ النظر عنه، أو التنازل عن مطالبة الحق فيه. أو هو خطأ يمكن تفاديه.. لكنه خطأ. 2 في اللغة، لن تصادف كلمة مثلها، باردة الرواء، حييّة الحسّ، غنية الدوال، زاخرة المحبة، تنثال شلالاً بالإيجابية. حيث لا تجتمع حروف السين والميم والحاء في العربية إلا كان الحنوّ هو الغاية والهدف، حيث (سَمَحَ) هو الجذر الأول لكل تصريفات هذا الفعل الساحر. غير أنه ضمن سياقه المتداول في راهن العصر، يعتبر من أكثر المصطلحات عرضةً لاستغلالٍ هو نقيض المعاجم. التسامح هنا، والآن، كلمة مراوغة المعنى، متماهية التعبير بنقائضها. ففي التسامح، الذي يجري تداوله وترويجه، اتهامٌ صارمٌ بالخطأ والخطيئة، التي ستجيز للبعض غضّ النظر، والتنازل، والعفو، والغفران، وبالتالي التسامح، وتجاوز ذلك تحت شعار التفاهم الكوني والسلم الاجتماعي. غير أن هذا كله ليس سوى إجراء مؤقت يجيز (كذلك) لصاحب التسامح نقض ذلك، فليس هذا التسامح سوى كرمٍ فائض يحق لهم…

التحول من التغريب إلى التشريق

الجمعة ٠٩ سبتمبر ٢٠١٦

في عام 2008 صدر للكاتب السياسي الأميركي فريد زكريا (يتحدر من أصول هندية) كتاب عنوانه:«عالم ما بعد الأمركة»، رصد فيه حركة المتغيرات في العلاقات الدولية بعد انتهاء الحرب الباردة، وبروز قوى اقتصادية وعسكرية جديدة كبرى (الصين– الهند – الاتحاد الأوروبي)، غير أن كتاباً جديداً صدر في الشهر الماضي يذهب أبعد من ذلك في رصد هذه الظاهرة، ويلقي الضوء على الآثار المباشرة وغير المباشرة لها في العالم، بما في ذلك في عالمنا العربي والإسلامي. والكتاب هو من تأليف المعلق السياسي في صحيفة «فاينانشال تايمز» جدعون راشمان. وعنوانه: «التشريق: الحرب والسلم في القرن الآسيوي». أمران لافتان في عنوان الكتاب،الأمر الأول، هو استخدام عبارة «التشريق» لتحل محل عبارة «التغريب». والتغريب هي الصفة التي كانت تطلق على محاولات الغرب بسط نفوذه ومدّ سيطرته إلى أنحاء عديدة من العالم خاصة في آسيا وأفريقيا. أما الذي يحدث الآن فهو على العكس، ولذلك استعمل المؤلف كلمة «التشريق». فالصين تبسط نفوذها وسيطرتها على مدى جوارها القريب (بحر الصين…

حمود أبو طالب
حمود أبو طالب
كاتب سعودي

داعية في كندا

الجمعة ٠٩ سبتمبر ٢٠١٦

قبل سنوات قابلت إماما وخطيبا في أحد الجوامع أعرفه جيدا، وبعد السؤال عن الحال والصحة والأخبار أفادني بأنه كان مسافرا في كندا لمدة ثلاثة أشهر خلال العطلة الصيفية، ولماذا كندا يا شيخنا الفاضل وهي دولة كافرة لا تصلح عاداتها وتقاليدها وطبيعة الحياة فيها لكم؟ أجاب لهذا السبب ذهبت إليها فقد كنت منتدبا من وزارة الشؤون الإسلامية للقيام بدعوة المجتمع الكندي إلى الإسلام وتبيان فضائل الدين الإسلامي لعل الله يهدي من يشاء منهم. قلت إنني أعرف ذلك الشخص جيدا، فهو لا يعرف كلمة إنجليزية واحدة، ولم يسبق له السفر حتى إلى دولة عربية، ويعيش في مدينة صغيرة معظم الوقت لا تتيح له حتى معرفة الاختلافات الاجتماعية في مناطق المملكة الأخرى. وددت أن أسأله عن الكيفية واللغة والمضمون الذي كان يستخدمه في دعوته داخل المجتمع الكندي لكني رأيت أن ذلك نوع من العبث لا يجب أن أدخل فيه، لأن «الكتاب باين من عنوانه» كما يقال. موضوع الدعوة في دول العالم كان موضوعا…

أيها السلفيون: قل هو من عند أنفسكم

الجمعة ٠٩ سبتمبر ٢٠١٦

ما وجه الغرابة في مؤتمر جروزني في الشيشان؟ المتأمل لحال الخطاب الديني المحلي، بعد أن تم استبعاد السلفية من هذا المؤتمر، يجد ألا غرابة لكونه أمرا متوقعا، نتيجة للإقصاء الواسع للمذاهب الأخرى، وأخص هنا العقدية منها، فلماذا نضيق ذرعا إذاً في حال تم رد فعل متوقع مساو له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه، بحسب قانون نيوتن الثالث. {أوَلمّا أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم}. الآية الكريمة تلخص حال السلفية في هذا الشأن. لا أحد ينكر أن المنابر العلمية والدعوية هنا، الرسمية منها وغير الرسمية، تشن الإقصاء الفكري ضد المخالف وإخراجه من دائرة السنة، فهل نتوقع والحال هذه أن يستقبل الآخر إقصاءنا له بالحفاوة والتقدير أم بإقصاء مماثل؟ إن الطرح الديني المحلي بأشكاله الوعظي منه والعلمي، فضلا عن الأكاديمي، ينحو لقمع المجتمعين في جروزني، كالأشاعرة والماتريدية والصوفية، وبعض تلك الأطروحات تكفرهم تلميحا أو تصريحا. ويزيد المنظرون على من سلف ذكرهم بالتجريح والإقصاء فرقا…

منيرة أحمد الغامدي
منيرة أحمد الغامدي
كاتبة سعودية مهتمة بقضايا العمل والبطالة والتوظيف

هل كثير أن أكون مواطنة

الجمعة ٠٩ سبتمبر ٢٠١٦

لم أكن يوما من المطالبين بحريات المرأة، لأني مؤمنة أن الله خلقنا جميعا أحرارا بكل الأديان والألوان والأجناس.  وأزعم أنني متحدثة ومحاضرة جيدة، ولكن -ومن واقع خبرتي العملية- فإنني لا أستطيع أبدا أن أتحدث عن شيء -وأمام أي جمهور- ما لم أكن مقتنعة تماما بما أتحدث عنه، قبل أن أكون ملمة بمعلوماته. لذا، وحين يأتي الحديث عن المرأة السعودية والحريات التي تتمتع بها، فإنني أتلعثم، ولا أستطيع النقاش ولا الرد، لا محليا ولا دوليا.  ذلك لأني أرى تلك الحقوق التي كفلها لها الدين، لن أقول لا وجود لها، لكنها ناقصة ومبتورة ومشوهة، وأنا لا أستطيع أن أكذب أو أتجمل. نطالب بمناصب قيادية للمواطنات، وهذا أبسط حقوقنا كما يقال، فما تعبنا وتعلمنا واكتسبنا سنوات الخبرة، إلا لنرد الجميل للوطن، من خلال دور قيادي يسهم في التنمية، ونأخذ بالوطن يدا بيد مع أشقائنا الرجال إلى مصاف الدول المتقدمة والمتحضرة. لكن، قبل المطالبة بتلك المناصب والأدوار، فإننا نطالب بحقوق أقل من ذلك، ولا…

بدور بنت سلطان القاسمي
بدور بنت سلطان القاسمي
الشيخة بدور بنت سلطان بن محمد القاسمي هي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير، والمؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة كلمات. وهي عضو الأسرة الحاكمة في الشارقة

القوة الناعمة التي تعزز جسور التواصل بين العرب وأميركا اللاتينية

الخميس ٠٨ سبتمبر ٢٠١٦

عدت أخيراً من زيارتي إلى البرازيل، بعد المشاركة للمرة الأولى في معرض ساو باولو الدولي للكتاب، وكانت فرصة مثالية لاكتشاف ما تحفل به هذه الدولة النابضة بالحياة، وما جاورها من بلدان تتقاسم معها الأرض والتاريخ والمصير، من نقاط تواصل والتقاء مع العالم العربي، خصوصاً في ظل التحول الاقتصادي والاجتماعي الكبير الذي شهدته دول أميركا اللاتينية على مدار العقد الماضي، والتراجع في معدلات الفقر والأمية، التي حرمت في السابق الكثيرين من سكان تلك المنطقة من متعة القراءة واقتناء الكتب. لقد أتاحت لي هذه الزيارة فرصة التواصل والنقاش مع الناشرين، والمفكرين، والمؤلفين من بلدان أميركا اللاتينية كافة، حيث استنتجت أنه وبالرغم من بعد المسافة الجغرافية، إلا أن أميركا اللاتينية تتشارك معنا تجربة حديثة من التطور الاقتصادي والاجتماعي التي أوجدت جيلاً مثقفاً في العالم العربي وأميركا اللاتينية يتخذ من القراءة وسيلة لدخول المستقبل، وهذا ما يؤكد لي أن القواسم المشتركة التي تجمعنا مع هذه المنطقة من العالم يمكن أن تساهم في تطوير وتنشيط…

محمد خميس
محمد خميس
كاتب إماراتي

سَلَطة الديمقراطية!

الأربعاء ٠٧ سبتمبر ٢٠١٦

الديمقراطية كمصطلح يعني ديموس "الشعب" وكراتوس "السلطة أو الحكم"، أي ببساطة "حكم الشعب" باللغة اللاتينية .. الأكيد أن باستطاعة العرب وبحكم اعتزازهم بلغتهم، ولهم كل الحق أن يطلقوا على الديمقراطية مصطلح "سَلَطة الشعب" والسلطة هنا بفتح السين وااللام. وقبل إنزال اللعنات على كاتب المقال، والحكم عليه انطلاقاً من عواطفنا الجياشة والتواقة للديمقراطية، دعونا نتأمل هذه السَلَطة ونحللها أولاً. اتفاق الأغلبية على رأي ما، لا يجعل ذلك الرأي صحيحاً، ففي فترة من فترات التاريخ، كان جميع سكان الأرض يعتقدون أن الأرض مسطحة، وهذا لم يجعلها في يوم من الأيام مسطحة. حينما استدعوا الأستاذ الفيلسوف سقراط للمحاكمة، كانت أثينا آنذاك تحت حكم الديمقراطية، ووجدت هيئة المحكمة وبالأغلبية أخانا سقراط مذنباً بتهمة ازدراء المقدسات، وإفساد الشباب، وحكمت عليه بالإعدام، فلم تفده محاوراته التهكمية، ولا حججه القوية، ولا حتى الواسطة، إذ إنه كان معروفاً ونجماً من نجوم المجتمع. في أمريكا العظيمة بدستورها الذي يمنح الفرد حرية التعبير والخطابة، واختيار الدين، والذي يعتبر كل المواطنين…

«داعش».. عصابةٌ لا دولة

الأربعاء ٠٧ سبتمبر ٢٠١٦

هل يعني قتل الإرهابيين وزعمائهم وإجبار قادتهم على التراجع عن الأراضي التي يسيطرون عليها، القضاء تماماً على العمليات الإرهابية وإيقاف التطرف في العالم؟! إذا كانت الإجابة بنعم، فإن هذه الإجابة بالنسبة إلى المراقبين تعني الابتعاد كثيراً عن قدرتنا على تقييم نتائج التجارب الإرهابية السابقة التي مرت بها منطقة الشرق الأوسط من أفغانستان ومروراً بباكستان إلى كل من العراق وسوريا، حيث تستقر دولة «داعش» المتوهمة. فتنظيم «داعش» -أقبح وجه إرهابي مرّ على الإنسانية حتى الآن- ليس تنظيماً مُبتكراً أو مستحدثاً، بل هو تطور «ممسوخ» لتنظيمات إرهابية سابقة مثل تنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان» الأفغانية. والشيء الجديد في «داعش» يتمثل فقط في نوعية جرائمه التي افتقرت إلى أدنى درجات الإنسانية، وفي مستوى الوحشية ضد ضحاياه، مثل عمليات الذبح والحرق أو الهجوم على دور العبادة، بما فيها المساجد. آخر قادة تنظيم «داعش» الذين قتلوا كان أبو محمد العدناني، الأسبوع الماضي، كما أن التنظيم خسر ما يقارب نصف الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا،…

هل يتسبب الصراع على الماء في حروب المستقبل

الأربعاء ٠٧ سبتمبر ٢٠١٦

صراعات حادة ومشاحنات، شهدتها المنطقة العربية، في الخمسين سنة المنصرمة، دارت حول محاولات القوى الخارجية نهب المياه العربية. لعل الأقدم بين هذه الصراعات، حرب السويس عام 1956، والتي تعرف بالعدوان الثلاثي على مصر.  وقد شُنّت هذه الحرب من قِبل بريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني، ردا على قرار مصر بتأميم قناة السويس، الممر المائي الدولي.  وكان التأميم في حد ذاته ردا على رفض الولايات المتحدة الأميركية وصندوق النقد الدولي، تمويل مشروع سد أسوان، الذي كان الهدف منه تخزين المياه، ومنع تكرار فيضان نهر النيل، واستخدام تدفق المياه السريع نحو السد لتوليد طاقة كهرومائية، وتوفير حاجة مصر من الطاقة.  ثم توالى الصراع على الثروة المائية، حين بدأ الكيان الصهيوني في مطالع الستينات من القرن المنصرم، تنفيذ مشروع ضخم لتحويل مياه نهر الأردن إلى صحراء النقب. وكانت هذه الخطوة سببا رئيسيا في اجتماع القادة العرب، في أول مؤتمر قمة لهم بعد نكبة فلسطين. وتمخض عن هذا المؤتمر عدة قرارات هامة، لعل الأبرز بينها توقيع…

ديني لنفسي ودين الناس للناس!

الأربعاء ٠٧ سبتمبر ٢٠١٦

ماذا لو طبقنا.. ما لي وللناس كم يلحونني سفها ديني لنفسي ودين الناس للنـــاس؟ ما أروع هذا البيت للحلاج ولكن.. الحسين بن منصور بن محمى الملقب بالحلاج لقي مصرعه مصلوبا بباب خراسان المطل على دجلة تنفيذا لأمر الخليفة المقتدر في القرن الرابع الهجري بسبب تكفيره، وهو ما كان سيحدث لأحدنا لو لم توجد لدينا تشريعات تقيد وتكبل كل متطرف ومكفر ينتهك علاقتنا بربنا فيحكم بما تشتهيه نفسه، ولنا في أحد المتشددين عبرة حين تمنى سيف المهدي لـ«حز» رقاب بعض الكتاب! انتزعت إنسانيتنا حين تمكنت الصحوة من مفاصل حياتنا فأصبحنا نستقطع وقتا بعيدا عن أعين وآذان الناس حتى نمارس أبسط الأمور ترفيها وجلاء لهمومنا كالموسيقى، فهل آذت أغاني الزمن العتيق الجميل إنسانية ذلك الجيل ودججتهم بالأحزمة الناسفة وجعلتهم يفجرون أحياءهم كروائع أم كلثوم وعبدالحليم ونجاة الصغيرة والأطرش وغيرهم، أم صقلت إنسانيتهم وصنعت جيلا رائعا يرفل بالرومانسية والأخلاق العالية! وهل آذى «صوت الأرض» طلال مداح ومحمد عبده وأسطورة الغناء كاظم الساهر عندما…

مصطفى فحص
مصطفى فحص
كاتب وصحفي

همدان.. ونظام المصالح الإيرانية

الأربعاء ٠٧ سبتمبر ٢٠١٦

تتصرف إيران كأنها استثناء، ثورة تتجاوز الدولة ولا تعترف بالجغرافيا، وهي معادلة يبذل نظام ولاية الفقيه إمكانيات كبيرة من أجل فرضها على المجتمع الدولي، بهدف الحصول على موقع شبه آمن لنفسه على الخارطة الإقليمية والدولية. فإيران المسكونة تاريخيا بهاجس الخوف من جوارها، جوار فرض شروطه على من مرَّ على حكمها منذ 5 قرون، وإلى الآن، وأجبرت على تجرع السم في محطات كثيرة اعتقدت أنها قادرة على تخطي حدودها السياسية والعقائدية، عادت من جديد في لحظة استشعار بالغلبة لم تدم طويلا للتعامل مع جوارها بفوقية، كأنها الوحيد الثابت في مرحلة أصبح جميع من حولها شبه متغير، فتجاوزت كل المعايير الآيديولوجية والأخلاقية التي رفعتها من أجل أن تحقق نخبتها الحاكمة أهدافها التوسعية، حتى لو نال ذلك من سيادتها، ولهذا لم تتردد بفتح قاعدة همدان الجوية أمام القاذفات الاستراتيجية الروسية، لعلها تساعدها على استعادة هيبتها العسكرية التي خسرتها في سوريا. تاريخيًا، الموافقة الإيرانية على استخدام القوات الجوية الروسية قاعدة همدان من أجل تحقيق…

لماذا لم يأخذوني معهم لحفل الأوبرا؟

الأربعاء ٠٧ سبتمبر ٢٠١٦

ضاعت سدى جهود سنوات طوال حاولت فيها التقرب إلى النخبة المثقفة في الإمارات، جربت معهم كل وسائل التزلف وعبارات التملق التي حكاها كتاب «كيف تكسب الأصدقاء»، لم تخطب ودهم المقالات التي كتبتها، ولا الروايات التي نشرتها، حرموني شرف صحبتهم في فعاليات عام القراءة، وغاب اسمي عن ملتقياتهم وندواتهم. بالأمس القريب، دُشن في دبي أهم حدث ثقافي تشهده المنطقة، وكالمعتاد؛ لم أكن بمعية النخبة المثقفة، بحسرة تابعت حضورهم حفل الأوبرا عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، حينها تأكدت بأن تجاهلهم متعمد، لم يخفف عني مرارة هذا الجفاء إلا عبارة أبي الشهيرة «خلك أنت الكبير»، لذا سامحتهم وأخذت أختلق لهم الأعذار. قد تكون النخبة المثقفة على اطلاع على آرائي السابقة - قبل ثلاثة عقود - حول الموسيقى، حينما كنت أتلف أشرطة الأغاني باعتبارها مزامير الشيطان، مَن سرّب تلك القصص لم يخبرهم بأنني الآن أرى الموسيقى لغة الكون. لا أنكر أن «جوي الطربي» أو ذائقتي الموسيقية - كما يسميها المثقفون - تجنح للفن…