السبت ٢٧ أغسطس ٢٠١٦
اللوبي الإعلامي الحوثي الإيراني يقوم بجهود محمومة هذه الأيام مستفيدا من الخبرة الإيرانية في خلق صورة ذهنية سلبية عن الذين يختلفون معها في سياساتها العدائية التدخلية في شؤون غيرها وإضرام النار في محيطها، تركز هذه الجهود على جانب عاطفي إنساني هو الأطفال والمرضى والمدنيين في المهام التي تنفذها قوات التحالف على اعتبار أن التحالف يستهدفهم أكثر مما يستهدف الأهداف العسكرية المحددة، وقد تحقق ما يصبون إليه من تزييف الحقائق وتضليل بعض المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية بمعلومات مغلوطة لكنه في النهاية حقق بعض أهدافه باستمالة تلك المنظمات لصالحه فبدأت تمارس ضغوطا إعلامية على الدول المؤيدة للتحالف والراعية لمفاوضات إحلال السلام في اليمن والأمم المتحدة لصالح الأطراف المتسببة في أزمة اليمن. حدث ذلك في بريطانيا وأمريكا ودول أخرى وأصبحت قضية مثارة في الرأي العام تؤثر على القرار أو التوجه السياسي حيال الأزمة اليمنية ليكون ضد التحالف أو غير مؤيد له كأضعف الإيمان. في المقابل، وللأسف، نحن نقف موقف غير المبادر أو حتى…
السبت ٢٧ أغسطس ٢٠١٦
بينما توجد لدينا وزارة للحج وللدعوة والإرشاد وهيئات للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهيئة للزكاة، بالمقابل لا توجد مثلا وزارة للصلاة ولا هيئة للصيام! لأن مثل هذه الشعائر: الصلاة والصيام وغيرها، شعائر فردية لا يحتاج القيام بها إلى تفاعل بين الناس أو تأثير متبادل أو سلطة لطرف على حساب طرف، بينما شعائر كالحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة والإرشاد تمثل شعائر عامة تقوم على التفاعل الاجتماعي وبالتالي تحتاج إلى سلطة تقوم بإدارتها ومنع أن ينتزع أحد تلك السلطة وأن يقوم بها لأن كل أشكال السلطات العامة هي حق أصيل للدولة وللدولة فقط. ولأننا في دولة إسلامية سعت منذ تأسيسها إلى بناء نموذج معتدل وسطي قادر على المواءمة بين قيمه الإسلامية وبين متطلبات وركائز بناء الدولة فقد تمت حماية الشعائر العامة من أن تكون مدخلا لانشقاق أو خلاف اجتماعي فتولت الدولة إدارتها، وفي الوقت ذاته فلا شأن لها بالشعائر الفردية والعبادات والقناعات الدينية الخاصة التي لا تظل حدود تأثيرها خاصة…
السبت ٢٧ أغسطس ٢٠١٦
من العائلات التجارية المعروفة التي لها ذكر طويل في تاريخ الكويت منذ زمن الغوص على اللؤلؤ وتسيير المراكب الشراعية صوب كراتشي وبمبي وكلكتا لأغراض التصدير والاستيراد عائلة الغانم التي ترجع أصولها الى نجد مثل الكثير من العائلات الكويتية المعروفة اليوم في دنيا المال والأعمال. يخبرنا المؤرخ الكويتي فرحان عبدالله الفرحان في مقال له بجريدة القبس (7/2/2009) أن آل الغانم هم في الأصل آل الزايد الذين تفرعوا الى فروع عديدة ومنهم من سكن البحرين محتفظًا بلقب «الزايد» مثل الشاعر والمصلح وتاجر اللؤلؤ البحريني المرحوم عبدالله الزايد، مضيفًا أن آل الغانم تناسبوا مع آل الفرج وآل القطامي وآل عبدالرزاق. ويقول أحد المواقع الإلكترونية الخاصة بعائلات الكويت وأنسابهم إن جد آل الغانم هو «جبر بن علي الزايد» وأن الأخير لقب بـ «الزايد» كناية عن كرمه وسخائه، وأن آل الزايد هم من العلي من الدهماشة من العمارات من قبيلة عنزة. تبدأ قصة العائلة من الجد الحاج أحمد المولود سنة 1860 لأب هو محمد الغانم…
الجمعة ٢٦ أغسطس ٢٠١٦
مع تقديرنا الكامل لكل التصريحات الدولية التي تؤكد أن موقف العالم موحد ضد الانقلابيين في اليمن، وضد الظهير الإيراني الذي يدعمهم، فإننا نتمنى لو اقترنت الأقوال بأفعال ملموسة على أرض الواقع، فمع المشاورات الماراثونية في الكويت، وقبلها لم نكن نسمع جديداً، ولم نر جديداً، ويكفي أن المشاورات نفسها أعطت فرصاً للانقلابيين في المراوغة وإضاعة الوقت، كما أن هذه المشاورات كانت حول أمور محسومة سلفاً، بقرار الأمم المتحدة رقم 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وهي أمور غير قابلة للتفاوض لكن الشرعية اليمنية ومن منطلق المسؤولية الوطنية والأخلاقية عن شعب يعاني رأت أن تطرق كل الأبواب، وأن تذهب لكل اتجاه يمكن أن يعيد السلام والاستقرار للشعب اليمني، ومع الوقت ثبت أن الحوثيين والمخلوع غير معنيين إلا بالسلطة، وبتقسيم غنائمها، ولو على جثث اليمنيين، ولو بتأسيس مجلس سياسي صوري وغير شرعي! لذلك نود، ونتمنى، ونترقب، أن يقترن القول بالفعل هذه المرة، وأن يتوحد المجتمع الدولي فعلاً لا قولاً في إرغام الانقلابيين على…
الجمعة ٢٦ أغسطس ٢٠١٦
في 2005 بدأت مجلة «فورين بوليسي» نشر القائمة السنوية للدول الفاشلة أو المهددة بالفشل، في إطار شراكة بحثية مع مركز الأبحاث المعروف بصندوق السلام. كان مفهوم «الدولة الفاشلة» قد لفت أنظار الباحثين بعد نشر المجلة نفسها مقالاً في نهاية 1992 بقلمَي جيرالد هيلمان وستيفن راتنر، حول ظاهرة تفكك الدولة القومية وتصاعد الصراعات الإثنية في العالم، سيما بعد انتهاء الحرب الباردة. وخلال العقدين الماضيين حاول عدد من دارسي العلاقات الدولية، وضع تعريف معياري للفشل، يمكن احتساب عناصره بصورة موضوعية وقابلة للتطبيق في كل الحالات. لكن هذا الهدف ما زال بعيد المنال، بسبب العلاقة الحرجة بين التعريف والمخرجات التي يصعب وصفها دون «نظرية مسبقة»، أي - بصورة من الصور - تقرير شبه آيديولوجي يحدد كيف نرى الواقع وكيف نصفه. لكن يمكن القول إجمالاً إن الباحثين المتحفظين يميلون للحديث عن دولة «هشّة» أو «متردّية». بمعنى أنها مرشحة للفشل، دون القطع بأنها فاشلة فعليًا. ويقترحون في هذا السياق 3 متغيرات معيارية، تحدد تصنيف أي…
الجمعة ٢٦ أغسطس ٢٠١٦
منذ قررت أمانة الرياض (أَنْسَنَةَ) العمل البلدي بقيادة أمينها الأسبق الأمير (عبدالعزيز بن محمد العياف)، فتحت المجال للإنتاج المسرحي بيدٍ سخية؛ واضعةً الترفيه على الجمهور هدفها الأول والأخير و(النص نص)! ولكن معظم المنتجين (الفنانين) لم يفهموا من الترفيه سوى (التهريج)، وظلوا يقدمون أعمالًا مسلوقةً سلق بيض (الحبارى) في مجلس الشورى! ما دفع الأمانة أن تشكل لجنة فنية؛ لتحقيق المعادلة التي يندرج تحتها أي فن في العالم، وتجمع بين تحقيق المتعة والعمق الفني والمحتوى الفكري! ولكن سرعان ما تبيَّن أن النص الممتاز ـ حسب تقييم اللجنة الفنية ـ لا يعني بالضرورة عرضًا جيدًا! وأن المنتج لا يلتزم بتوصيات اللجنة الملحّة بإسناد العمل إلى فريق عمل محترف، واستقطاب نجوم كبار من السعودية والخليج ومصر، ليس لأن (الهبرة) لا تكفي، ولكن لأن الأمانة ما زالت تعتمد الدفع بعد أن يعرض العمل! ما يعني أن يصرف المنتج من جيبه أولًا، وهو لا يضمن أن يحصل على ما يغريه بالاستمرار إذا لم يحصل على تقييم…
الجمعة ٢٦ أغسطس ٢٠١٦
نبدأ بأبرز الأرقام: 12 ألف معلم في السعودية يطلبون إحالتهم على التقاعد خلال العام الحالي! تقول الصحف إن قيادة قوات أمن الحج أعادت قرابة 70 ألفا من القادمين إلى مكة مكرمة الذين لا يملكون تصاريح حج، وحجزت حوالي 28 ألف مركبة مخالفة لاشتراطات نقل الحجيج.. لن نسأل عن الذين يبدؤون مناسك هذه الشعيرة العظيمة بمخالفة النظام، هؤلاء لهم رب سيحاسبهم.. لكننا نسأل عن هذا العدد الضخم من المركبات والسيارات التي يتحدى مالكوها النظام "عيني عينك".. هل ستتم إعادتها لهم بسهولة أم أن النظام نظام! خبر لافت نشرته "الوطن" مر بهدوء يقول: انخفاض السعوديين في القطاع الخاص وارتفاع عدد الأجانب خلال الربع الأول من عام 2016! تصريح الأسبوع جاء على لسان مدير مستشفى الصحة النفسية - شهار- ويشتكي خلاله من تكدس المستشفى قائلا: يمكن توفير أسرة لما بين حالة إلى حالتين من الحالات التي تتطلب تنويما، فيما يمكن إبقاء الحالة لمدة 3 أيام في الطوارئ كحد أقصى لحين توفر سرير، وإلا…
الجمعة ٢٦ أغسطس ٢٠١٦
في عام 2009م أقيمت مباراة في كرة القدم بين منتخبي مصر والجزائر في الخرطوم، وقد نشبت على إثرها مصادمات بين جمهوري البلدين، وهي المصادمات التي تحدث كثيرا بين جماهير الدول؛ إذ إن جماهير كرة القدم تتكون غالبا من شباب متحمس تغلب عليه العاطفة، ودائما تنتهي المصادمات كما بدأت، وهذا ما حصل في مصادمات تلك المباراة، إلا أن تلك الأحداث استغلت من قبل السلطة في مصر آنذاك لإشغال الناس بقضية، كما اعتاد النظام إشغال الناس بقضايا تلهيهم عما يواجهونه من أزمات اقتصادية. وقد اتفق أن كان د. يوسف زيدان آنذاك مشاركا في محاضرة في دولة الإمارات العربية، وقد سئل عن الأحداث، فكان جوابه مهذبا، وأن الجزائر ومصر شقيقتان، وما حدث شغب جماهيري لا يجوز أن يتحول إلى شقاق. لكن يظهر أنه بعد عودته طُلِبَ منه المشاركة في تهييج الرأي العام، فانخرط بصخب مخجل في حلقة الردح، إذ كتب مقالة هجاء عنيف ضد الجزائريين، بعنوان (ذكريات جزائرية) وصف الجزائر فيها بأنها «بلد…
الخميس ٢٥ أغسطس ٢٠١٦
تبين علمياً أنّ كلمات الإطراء تولّد شعوراً جميلاً لدى متلقيها. كما إن البعض يصل لمآربه بعد كلمات من الإطراء يغلف بها طلبه. أيا كان الدافع يبقى تأثير الإطراء فورياً حيث اكتشف العلماء في دراسة يابانية ذكرتها في كتابي «المرأة تحب المنصتين» أنه حينما فاز المشاركون بلعبة الميسر (القمار)، التي أقيمت خصيصا لهذه الدراسة، كانت المناطق التي تتأثر في دماغهم لحظة تحقيق الربح المالي، هي المناطق نفسها التي تتأثر حينما يتناهى إلى أسماع الفرد كلمات رقيقة من الإطراء، وهو ما اعُتُبِر بأن الإطراء يحقق الشعور اللذيذ نفسه الذي يولده الكسب المادي. ليس هذا فحسب، فحتى العلماء البريطانيون اتضح لهم أن الإطراء أكثر فاعلية من التسوق والجنس وتناول الشوكولاته، عندما يتعلق الأمر بتحسين مزاج المرأة ونيل رضاها. وتجلى ذلك عندما تبين أن نصف من شاركن في الدراسة، وعددهن 1056 امرأة أعمارهن ما بين 25 و45 عاما، قد اعترفن بأنهن يشعرن بفرح أكبر حينما يسرحن شعرهن، مقارنة بما يشعرن به لدى تناول الشوكولاته،…
الخميس ٢٥ أغسطس ٢٠١٦
مرة.. صدم فلسطيني سيارة «لمبرغيني»، وأول كلمة سمعها الجمهور المحتشد منه بعد صرختهم الجماعية: اوووف.. خسارة، حرام! يا ويلك يا سواد ليلك.. شو عملت يا«أبوالعز»؟ الله يخزي الشيطان، ويهدئ هالمَرَه.. أنا أيدي بزناركم. خرج صاحبنا «أبو العز»، وهو يكاد يحلف بأغلظ الأيمان أنه لم ير السيارة، وكأن الشيطان ألقى بغشاوته على عينيه، وأنه ما معه حق بنزين السيارة، فكيف بتصليح هذه الطيارة الحمراء التي تهدر، والتي لا يعرف قيمتها الحقيقية، بس من هيئتها غالية جداً..جداً، وبعيدة عن شوارب «أبو العز»، كما قال، وإن له أكثر من خمس وثلاثين سنة في هالبلاد، ما تخالف حتى من رادار. فجأة تحول إلى مدافع عن النفس، وأنه يريد أن يخرج رأساً برأس، على أساس أن المواطن صاحب السيارة فلوسه كثيرة، وهو ما بده من هالبلد غير يربّي هالأولاد، انسحب «أبو العز» إلى الداخل، لائذاً بالمسكنة والدروشة، ولم يذكر المقاولات، وتعبه في هذه الشمس من أجل استثمار فلل في الزعاب، ونسي محل بيع قطع غيار…
الخميس ٢٥ أغسطس ٢٠١٦
متفائل جداً بمستقبل التعليم الحكومي في الإمارات، فهناك دعم وتركيز غير محدود من قبل قيادة الدولة ورئيس الحكومة لتطوير هذا القطاع الحيوي، وهناك نقلة حقيقية في مفهوم العملية التعليمية، وهناك تجربة جديدة وجديرة بالاحترام بدأتها الحكومة في دمج مراحل التعليم كافة في وزارة واحدة بثلاثة وزراء. التعليم هو دون منافس أهم ركائز مستقبل الدولة ووجودها، فلا مكان بين دول العالم المتقدمة، لدولة فقيرة في كوادرها المتعلمة، ولا حياة أو تطور من دون جيل متسلح بالعلم، ولا مستقبل أفضل من دون تعليم أفضل، هذه حقائق مسلمة لا جدال عليها، ومن أجل ذلك فلا خيار أمام وزارة التربية، ولا خيار أمام الوزير، ووزراء الدولة المختصين في التعليم، ولا أمام جميع قيادات ومسؤولي الوزارة سوى النجاح، ولا شيء غيره، هذا خيارهم الوحيد. متفائل بمستقبل أفضل بعد أن شاهدت وسمعت استراتيجية التعليم التي أقرتها الوزارة وستبدأ في تطبيقها هذا العام، هي ليست اختراعاً جديداً، ولا إعادة لاختراع العجلة، هي باختصار وضع النقاط على الحروف،…
الخميس ٢٥ أغسطس ٢٠١٦
هنا سنبدأ بالنقل والاقتباس الحرفي... (ومثلما فعلنا قبل أسبوعين بتطبيع علاقاتنا كاملة مع إسرائيل سنعمل على تطبيع علاقاتنا أيضا مع سورية بشرطين: احترام وحدة الأراضي السورية كاملة غير منقوصة، وأن يحترم النظام السوري وحدة وأمن الأراضي التركية). انتهى. التصريح السابق ليس لرئيس وزراء أرمينيا ولا لخارجية أذربيجان، بل لرئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم، نهاية الأسبوع الماضي، وأنا هنا أنقله حرفيا لأهديه إلى كل المحتفين الهاربين في هرولة عمياء إلى تحت "عباءة السلطان". السلطان في أنقرة اليوم لا يلبس عباءة الفاتح ولا قلنسوة عبدالحميد، بل يرتدي البدلة التي لن تسمح بدخول واختباء حشرة صغيرة فيها. هكذا هي السياسة: إنها تفصيل الجسد بحسب المستجدات في الطول والحجم ومناورات المساحة. وأنا هنا أشد على يدي بن علي يلدرم وقيادته، لا لإعلان التطبيع مع نتنياهو وبشار، بل لانحيازهما الكامل إلى مصالح الشعب التركي الذي استلما أمانة قيادته بثوب ديمقراطي وللواقعية البراغماتية في القفز إلى المركب الآخر حين اكتشفا رخاوة وميوعة الحليف التقليدي الأميركي.…