السبت ٢٢ أكتوبر ٢٠١٦
غاب وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه وحضر نائبه، فيما شاركه اللقاء وزيرا المالية والخدمة المدنية في الحلقة المسجلة من برنامج «الثامنة» مع داود الشريان بعد صمت طويل وضغوط شديدة من الرأي العام. وظهرت حقيقة ما تردد منذ مدة في الكواليس أن وزارة المالية لم تعد تلك الوزارة المهيمنة على الأجهزة الحكومية، حينما كان الوزراء يخطبون ود موظفيها من الوزير إلى أصغر موظف. التساؤل عن غياب وزير الاقتصاد والتخطيط له أسبابه الموضوعية، فالمهندس عادل فقيه صاحب مشروع بدأه في وزارة العمل حينما كان وزيراً لها أيام الطفرة المالية، وحينها تسيّد المشهد الاقتصاد الحكومي في السعودية ببرامجي «حافز» و«نطاقات»، إذ سلّم الاستشاري ومستشاريه زمام الأمور واقتنع بالاستمتاع بالرحلة، وهو ما يحدث - مع اختلاف تفاصيل هنا وهناك - في ما نعيشه الآن من تطبيقات «تنويع» مصادر الدخل. وزارة المالية فرّطت في فرص ذهبية خلال سنوات طويلة «ما بين عجز وفائض»، إذ لم تصلح أوضاعها الإدارية الداخلية وسياسات تعاملها في الصرف والمحاسبة مع…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
السبت ٢٢ أكتوبر ٢٠١٦
مع كل منعطف جديد أو حدث كبير تخوضه أو تستعد له المنطقة، تشتغل مواقع التواصل ووسائل الإعلام المختلفة بتدفق غريب ومريب للأخبار والتعليقات حول الحدث، ثم سرعان ما تكبر الدائرة لينحرف الأمر من مجرد نقاش وتبادل الآراء متحولاً إلى حرب كلامية طاحنة يتبادل فيها الجميع التهم والشتائم والكلام البذيء والطعن في الدين والمذهب و... الخ ! وبرغم وجود أصوات حكيمة متزنة، وتمتلك قدراً عالياً من وضوح الرؤية والفهم الحقيقي لكل ما يحدث، إلا أن الغلبة عادة لا تكون للعقلاء، إنما تكون من نصيب الأكثرية أو من يطلق عليهم الأغلبية، الذين يحتكمون للعواطف ويتحركون بفعل مؤثرات خفية، ومؤثرين لا يظهرون في الصورة أبداً أو على السطح لكنهم ينشطون خلف الستائر لأن هذه هي مهمتهم ! إن أغلب ما نتابعه من أخبار وصور وتقارير فورية ومباشرة من مكان الحدث، ليس سوى دليل عملي وواقعي على اختلال ميزان التفوق الإعلامي بيننا وبين الغرب وتحديداً الولايات المتحدة، هذا الاختلال الذي رسخ ما يسمى بمبدأ…
الجمعة ٢١ أكتوبر ٢٠١٦
يعتبر المرحوم محمد الخزيم (بشد الياء) من الشخصيات البارزة في تاريخ مدينة الخبر بشرق المملكة العربية السعودية من تلك التي استوطنتها مبكرًا وعملت في سبيل نهضتها وازدهارها. لكن المؤسف هو أن رجلاً مثله لم تسلط الأضواء على حياته واسهاماته الجليلة، بل لم تصدر أي مؤلفات توثق سيرته للأجيال الجديدة التي لم تعاصره باستثناء كتاب يتيم صدر مؤخرًا من تأليف الأستاذ عبدالعزيز البدر تحت عنوان «محمد الخزيم.. شاهد على بناء الخبر». لقد كنت من المحظوظين الذين عاصروا هذه الشخصية العصامية المكافحة والمثقفة في زمن كان عدد المثقفين فيه قليلاً. فقد كان بيته العربي القديم على بعد بضع خطوات من بيت والدي في وسط خبر الخمسينات والستينات، قبل أن ينتقل مع أسرته إلى فيلا فخمة بناها من حلال ماله في شمال المدينة، فكنت وصحبي نراه في خروجه ودخوله لمنزله وفي ذهابه إلى عمله أو إلى مسجد الحي لأداء الصلاة. وأتذكر كم كنا مبهورين وقتذاك بشخصيته الأنيقة الارستقراطية وطوله الفارع وبياض بشرته المائلة…
الخميس ٢٠ أكتوبر ٢٠١٦
الإمارات ليست نفطاً وأبراجاً ومباني أسمنتية، بل هي شعاع حضاري ينشر النور وسط ظلام دامس يلف معظم أنحاء الوطن العربي، ذلك النور هو تطور تقني، وحضاري، وإنساني، ودولة حديثة فائقة التطور، مليئة بالخدمات، وإنسان يعيش بحرّية وكرامة، ومجتمع آمن يحظى بالعدالة والاستقرار.. ليس هذا فقط، فالإمارات أصبحت اليوم أيضاً منارة ثقافية تنشر الأدب والعلم والثقافة العربية لجميع دول العالم، في وقت تمر الثقافة العربية بأشد أزماتها، ويعاني الكتاب العربي أزمة وجود تجعله غائباً، أو بالأحرى على مشارف الموت والفناء بين ثقافات وكُتب العالم.. الإمارات تلعب حالياً الدور الثقافي والفكري الأبرز في الوطن العربي، وهي تشهد حراكاً ثقافياً مميزاً، محلياً وعالمياً، وتأهلت لتكون بكل صدق وجدارة سفيرة للثقافة العربية في جميع قارات ودول العالم، ولعل أهم ما يثبت ذلك هو حركة الترجمة الكبيرة التي تقوم بها مؤسسات ثقافية إماراتية مختلفة، حيث تقوم بترجمة الكتب العربية إلى جميع لغات العالم، وعلى سبيل المثال ذلك الإنجاز الضخم الذي تقدمه «منحة الترجمة» في حكومة…
الخميس ٢٠ أكتوبر ٢٠١٦
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرتين لتعزيز التسامح والتعايش والتعارف في العالم العربي، ولترسيخ هذه القيم السامية في نفوس الناشئة والشباب وبين الأجيال، الأولى: مبادرة عالمية للتسامح، تشمل تكريم كل إبداع فكري أو أدبي أو جمالي أو مشروع شبابي، يدعو إلى قيم التسامح والانفتاح بين الشعوب، باسم «جائزة محمد بن راشد للتسامح»، تعمل على التواصل مع الشباب، وتشجيع إنتاجهم الفني والثقافي، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي. أما المبادرة الثانية، فهي إنشاء «المعهد الدولي للتسامح»، كأول معهد للتسامح في العالم العربي، يعنى بتقديم المشورة والخبرات اللازمة لترسيخ قيم التسامح، ويعمل على تطوير الدراسات المعنية بتفكيك جذور ظواهر التعصب والتطرف والكراهية، والتعاون مع المؤسسات الثقافية العربية المعنية بنشر مبادئ التسامح لدى الأجيال الجديدة. هاتان المبادرتان المتميزتان، وغير المسبوقتين، تأتيان -بعد إنشاء وزارة للتسامح- كإفراز بنيوي متقدم لمجتمع متطور ومتسامح، ينعم أفراده بمناخ اجتماعي متقبِّل للآخر،…
الخميس ٢٠ أكتوبر ٢٠١٦
ظلت الرواتب والصراع المصاحب لها على صعيد موعد القدوم أشهر مشاريع الشعب الأخيرة الساخرة، نال هذا الصراع ما يكفي من التفكيك واعادة الترتيب واستذكار ما كان مرمياً على الطاولات المجاورة كمعرفة الأشهر الميلادية والغوص في ارقامها المتباينة والقريبة البعيدة، ثم الدخول في معمعة الابراج والانهاك الذي استنزف المجتهدين في هذا الاطار بالتحديد، ما يضحك هو الصمت الرسمي تجاه هذا الصراع وتأجيل الشرح بحجة أن اهل مكة ادرى بشعابها، على الرف المقابل يظل قبولنا الشعبي بخوض غمار هذه السباقات والمشاكسات أمراً عادياً وعابراً بكثير من الصبر والصمت، ولم أجد لهذا القبول من تفسير الا انه قبول جبري مصحوب بشهوة وحب وسيطرة المال، لاسيما وان كثيراً من قضايانا الدائمة والمشتعلة والمكررة محاطة بالتجريم والتحريم الا المال فالأمر فيه من سعة، هذا القبول لا بد ان يظل ويمضي في ظل أن الارقام الفردية ضعف نموها والحسابات البنكية مطالبة برجيم ربما يكون قاسياً. حكاية الابراج اشبعت طرحاً وتحليلاً وكتابة ووقوفاً حتى على اطلالها بل…
الأربعاء ١٩ أكتوبر ٢٠١٦
يبدو أن هذا هو الفصل الأخير في مسرحية الرعب التي تسمى (الدولة الإسلامية).. الجيش العراقي الذي انسحب قبل ثلاث سنوات من الموصل بشكل مريب، مسلما رقاب مواطنيه لهذا التنظيم المتوحش.. والولايات المتحدة التي ولد التنظيم وترعرع تحت أعينها خلال احتلالها العراق قبل أن تنسحب منه بعد أن اطمأنت أنه لن يعود بلدا طبيعيا كما كان.. وإيران التي لم ينفذ فيها التنظيم عملية واحدة، واستفادت من وجوده في إطلاق مجموعة من التنظيمات الداعشية الشيعية.. كل هؤلاء قرروا أخيرا إنهاء هذه المسرحية، ربما لأن الوقت قد حان لعرض مسرحية جديدة!. وها هي الجيوش الحديثة تنقض أخيرا على دويلة الخليفة البغدادي العجيبة التي كانت تصدر النفط وتحطم الآثار وتسبي النساء وتنحر الأبرياء وتجند الأنصار المهووسين في مشارق الأرض ومغاربها، ولا يستطيع أحد أن يجزم بأن هذه الوثبة التي طال انتظارها سوف تأتي بنصر سريع وتخليص المدنيين الذين كانوا أسوأ رهائن على وجه الأرض، أم أن هذه المعركة سوف تستمر طويلا لتبدأ مرحلة جديدة…
الأربعاء ١٩ أكتوبر ٢٠١٦
بعد عشر سنوات، بعد عشر وثبات، بعد عشر ومضات، بعد عشر رؤى، تبدو الواحة مشرقة بالإنجاز، متألقة بالإعجاز، متأنقة بالسندس والاستبرق. هذه يقظة الذين لا يغفلون ولا يكفون ولا يخفون، ولا يجفون ولا ينصرفون عن العطاء بكل شيء، هذه صحوة الذين ينسجون الحلم بأهداب العين وعِذاب المعين، وسر النهضة ينبغ من ذاك، الأنا المتوهج ردماً بمصابيح العبقرية المبتهج للحياة، من دون كلل أو ملل أو جلل، يقدم منجزه كتاباً مفتوحاً للملأ، وخضاباً منقوحاً من سيرة العظماء، الذين ينهلون من تجارب التاريخ، نطف النمو والارتقاء والنشوء والتطور، يعطون النهار فكرة الإضاءة، ويمنحون الليل نسيم التدفق، باتجاه عوالم مزاجها حفيف الشجر، ومذاقها رفيف الأجنحة، ورونقها شفيف الهديل. هكذا يقدم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، معجمه التنموي، بكل شفافية وبديهية من دون تحريف أو تجديف، ويسير بالقارب متوجاً بالفطرة الواعية، مكللاً بالفكرة الساعية إلى اختراق المستحيل، ليصير ممكناً وسهلاً.. هكذا يقدم سموه…
تركي الدخيلسفير خادم الحرمين الشريفين في دولة الإمارات العربية المتحدة
الأربعاء ١٩ أكتوبر ٢٠١٦
تبدو الكتابة أسهل المهن وأصعبها، الكل يمتلك ورقة وقلماً، أو شاشة ولوحة مفاتيح. العبرة بالأحبار المستخدمة، بلون المعاناة الذي يطبع الأسطر، ويلون الحروف. لو استعرضنا تاريخ الكتّاب الكبار في العالم، لوجدنا أن نبضاً من معاناة كان المحفّز على الكتابة والإبداع. «لصوص النار» للكاتبة جمانة حداد، الحافلة بالمقابلات الثرية مع كتاب عالميين كانوا توّاقين إلى القبض على أصل الكتابة وسرها، لكنهم لم يصلوا إليها. في هذه الجريدة نشر في الرابع من أكتوبر ملف مهم عن «كارول بيرتش» الروائية والكاتبة، ترى أن سبب كتابتها يعود إلى الرغبة بتجاوز المحن، ثم التفوّق عليها، والانتصار عبر الكتابة. نهى حوّا، التي استعرضت حياة الروائية وأعمالها تقول: «في روايتها «يتامى الكرنفال»، التي ستصدر في نوفمبر المقبل، تعود بيرتش بالتاريخ إلى العصر الفيكتوري، لتروي حياة المكسيكية جوليا باسترانا، المولودة عام 1834، باضطراب جيني أفضى إلى نمو شعر كثيف على وجهها وجسدها، ونتوء حاد في فكيها.. والتي كانت ضمن استعراضات المخلوقات الغريبة في ذاك العصر. وتشير بيرتش أن…
الثلاثاء ١٨ أكتوبر ٢٠١٦
إنقاذ المؤسسات الإعلامية من الإفلاس..!وهل كل «التواصل الاجتماعي» منصة المغرضين.. ؟ولدينا أغلى اتصالات في العالم...!نهاية شركات الاتصالات.. الموت واقفًا!من يواجه المشاعر الوطنية!لماذا الوطن.. دوماً؟!نهاية «الخصوصية».. موافق !86061516.jpgناصر الصِرامي أرشيف الكاتب مقالات أخرى للكاتب إنقاذ المؤسسات الإعلامية من الإفلاس..! وهل كل «التواصل الاجتماعي» منصة المغرضين.. ؟ ولدينا أغلى اتصالات في العالم...! نهاية شركات الاتصالات.. الموت واقفًا! من يواجه المشاعر الوطنية! لا يستطيع راصد لتاريخ الإعلام العربي أو مراقب له ولعقود طويلة مرت، إلا الإشارة للإعلام السعودي، والذى تجاوز بمهارة ومهنية وبعد نظر الإعلام العربي الذي كان سباقا وسيطر لفترات تاريخية سابقة، مثل الإعلام المصرى وهذا شكل ريادة ومدرسة مبكرة، ثم العراق وكذلك الإعلام اللبناني في بلده أو المهجر.. تذكر أن أول إذاعة في الوطن العربي هي محطة القاهرة 1934، «هنا القاهرة.. ثم لحقتها العراق بمحطة ثانية بعدها بعامين تحديدا... والتلفزيون العراقي الذي انطلق في العام 1956، كان أول محطة تلفزيونية عربية ببث منظم، بعده بـ10 سنوات تقريبا 1965، خرجت أول إشارة…
الإثنين ١٧ أكتوبر ٢٠١٦
هذا المقال كتب مشاركة بين المهندس حسين أبو داود ومحمد الساعد. إننا موعودون بمستقبل زاهر بالأفكار والنظريات الخلاقة، التي نتمنى تطبيقها ورؤيتها على أرض الواقع، لكن من المنطقي وقبل الحديث عن الوعود، أن نرى البذور الأولى قبل أن نرسم الأشجار، وهو أمر لن يتحقق بدون إصلاح حقيقي للتعليم، وسوق العمل، والقطاع العام، والنظام الضريبي أو لنسمه نظام الرسوم، والشفافية والمحاسبة. عند الحديث عن التعليم لا بد أن يتم «تعليم» المعلمين أولا، فهل يمكن لهؤلاء أن يقودوا أولادنا للوصول إلى رؤية 2030، لعل التحدي أكبر من طاقتهم، لذلك يجب أن يعالج الأمر بمزيد من التدريب ووضع خطة زمنية ننتظرها خلال 12 سنة على الأقل، هي البداية المتواضعة لتأسيس جيل آخر نتطلع أن يبني مستقبلنا غير الذي نراه اليوم. كذلك علينا بناء شخصية الطالب الجامعي، فهو اليوم يتعلم بسبب المال، لا من أجل الحصول عليه، إنه امتداد لمرحلة الراحة والاتكال على الأسرة والحكومة في تقرير حياته، بينما الحياة التي سيختبرها مستقبلا تتطلب…
الإثنين ١٧ أكتوبر ٢٠١٦
الأخبار المفبركة والمواقف المفبركة، وكذلك الصور المفبركة للوقيعة بين مصر والسعودية، لن تتوقف ما دام هناك متضرر من قوة هذه العلاقة، فهل يتوقف العرب عن ترويج تلك الفبركات التي تضرهم وتفيد غيرهم؟ من يتابع ما يحدث بين مصر والسعودية بين الفترة والأخرى، يدرك مدى الجهد الذي يبذله المتربصون بهذين البلدين الشقيقين والحليفين القويين، فـ «أولاد الحلال» - والمقصود بهم عكسهم- يبحثون عن أي شاردة أو واردة، ومن الفرص البسيطة والضائعة، ليصنعوا منها المشكلات الكبيرة ويختلقوا الخلافات التي لا تعدو أن تكون اختلافات في وجهات النظر، وهؤلاء لا يمكن أن يكونوا أولاد حلال أبداً، لأن أولاد الحلال يجمعون بين الأطراف، أما هؤلاء فليس لديهم شغل غير التفرقة وإثارة الفتنة والنفخ في النار الصغيرة ليحولوها إلى حريق هائل لا يمكن السيطرة عليه. منذ انتهاء اجتماع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة قبل أسبوع، وفشل العالم في التصويت على القرار الفرنسي أو القرار الروسي بشأن الحرب في سوريا، وهناك من يحاول تخريب العلاقة…