الأحد ١٠ أبريل ٢٠١٦
يقول وزير خارجية فرنسوا ميتران، أوبير فيدرين، إن العالم قد أخفق بعد نحو قرن على قيام الأمم المتحدة في إنشاء شيء يسمى بـ«الأسرة الدولية»، فما نحن إلا في بابل مستدامة، كما يرى المفكر والدبلوماسي الفرنسي. ما من شيء يسير كما ينبغي، لا الوحدة الأوروبية، ولا التعاون الدولي. وأما الولايات المتحدة التي تغطرست حول العالم في ربع القرن الماضي، فإنها قد أحدثت بانكفائها، اختلالاً كالذي أحدثته في تدخلاتها. يركز فيدرين على حالة الوهن المنتشر في أوروبا، ولذلك، لا يتنبه إلى نقاط التفجّر الأخرى. ليس في العالم العربي، حيث الانفجار الكبير يتسع بلا توقّف، وإنما الآن أيضًا في جنوب القوقاز، حيث تشتعل من جديد الحرب بين أرمينيا وأذربيجان، مهددة بالامتداد إلى سائر المنطقة. ولا يخفى على أحد أن الصراع في ناغورني قره باغ، أو قره باغ العليا، إنما هو أيضًا صراع بالواسطة بين روسيا وتركيا، اللتين تتصارعان، بالواسطة أيضًا، فوق الحلبة السورية. وكانت الجبهة هناك قد هدأت بعد الانفجار أواخر الثمانينات حول…
الأحد ١٠ أبريل ٢٠١٦
تاريخنا لم يبدأ في الثاني من ديسمبر عام 1971، ربما هذا اليوم مرتبط أكثر بميلاد السعادة والرخاء لشعب الإمارات، هو يوم البداية الحقيقية لمرحلة النماء والتطور، مرحلة بناء الإنسان وبناء الدولة الإماراتية الحديثة، بشكلها الحضاري، لكن إنسان الإمارات وتاريخ هذا المكان ضارب بجذوره في التاريخ، قبل آلاف السنين، وآلاف السنين ليست صيغة مبالغة، بل هي حقيقة أثبتتها الاكتشافات الأثرية المختلفة التي سجلت وجود حياة هُنا قبل أربعة آلاف سنة، وهناك احتمالية قريبة لرفع هذا الرقم إلى عشرة آلاف سنة. قمة الإبداع، والذكاء، حين ربطت دبي شعار «إكسبو2020» الرسمي بتاريخ الإمارات العريق، فتصميم الشعار المستوحى من مشغولات مصنع أثري للذهب يحمل رسالة للعالم أجمع، بأننا أهل حضارة ضاربة في التاريخ، وبأننا كنا وسنبقى أهل تواصل ومحطة لالتقاء الحضارات، وعاصمة للإبداع. «صاروج الحديد»، ذلك الموقع الأثري الذي اكتشفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بنفسه عام 2002 في منطقة «المرموم»، يحمل ثروة أثرية لا تقدر بثمن، ويُثبت أن هذه المنطقة…
الأحد ١٠ أبريل ٢٠١٦
في خضم الضياع العربي والتيه في غابة التوحش، تبرز إيران كتلة الجحيم التي تنثر شظاياها في كل صوب وحدب، بغية تحقيق مآرب شيطانية الهدف منها إبقاء المنطقة العربية تحت سطوة التشرذم والانهيار والانهزام، وهذا مبتغى إيران وحلمها التاريخي ووهمها الأزلي، حيث تعودت إيران السطو على المنجز التاريخي العربي، فهي الآن تريد أن تقول للآخر إنها حامية الديار الإسلامية. وهذا أمر ليس مستبعداً على فئة حاكمة في هذا البلد، أخذت على عاتقها رسم لوحة الأكاذيب على جدار الواقع، وسارت تنقش مزاميرها عند كل بوابة زمن، ومنذ انشقاق الصفويين عن الدولة العباسية واتخاذ من إيران مدفعاً فتاكاً للهدم، وتدمير الثوابت الدينية، واتخاذ رموز إسلامية عربية قرشية واجهة للحفاظ على مطمع فارسي. اليوم وبعد أن انهار العراق وتلاشت سوريا وانكمشت لبنان، بدأت مخالب إيران تمتد إلى الجزيرة العربية وبداية من اليمن، حيث لم تكف إيران عن دعم الانشقاق بهدف إطالة الحرب ومنع الوصول إلى وفاق يحدد معالم اليمن الجديد، ويبعد عنه شبح الحرب…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الأحد ١٠ أبريل ٢٠١٦
في حياتنا إشكالية اجتماعية كبيرة، شكلت على الدوام حالة متناقضة من الاستياء والتعاطف معاً، من قبل الحكومة وكثير من العائلات الساعية لحل هذه الإشكالية بطريقة إنسانية، إلا أن هناك من يصر على سلوك أقل ما يقال عنه إنه لا يمت للنخوة والإنسانية بصلة، مرد الإشكالية في اختلاف الثقافات بين الأسر وخدم المنازل، وكذلك طريقة التفكير اللاعقلاني، فنحن نتساهل معهم أحياناً، ونكلفهم أكثر من طاقتهم أحياناً، ونترك لهم بيوتنا يتصرفون فيها كما يشاءون أحياناً ودون رقابة وتقنين، ثم نعاني ونشتكي مما يفعلون! تأتي عمالة المنازل إلى بيوتنا عبر مسارات وطرق طويلة، وعبر رحلة معاناة وإنهاك، وعبر صفقات ومساومات وعمليات ابتزاز لا تنكرها الخادمة عندما تصل إلى بيت مخدومها، فهي تتحدث عن رحلة العذاب وكم كلفتها هذه الرحلة، وكم باعت من ممتلكاتها وكم استدانت، وكيف دبرت أمر صغارها وأمها المريضة ووالدها المعوز، إن كثيرات منهن يأتين من قرى وأحياء فقيرة، يأتين معدمات، الجوع والفقر والحاجة والرغبة الجانحة في تجنيب أبنائهن وحش الفقر…
السبت ٠٩ أبريل ٢٠١٦
في ربوعنا، وصل التفجّع على الصحافة إلى ذروته، وللمآتم التي نقيم أسباب وجيهة، إذ الكائن الذي نبكيه موغل في موته. لكنْ في الوقت ذاته، وهنا المفارقة، تعيش الصحافة في العالم، من خلال «الاتّحاد الدوليّ للصحافيّين الاستقصائيّين»، عرساً غير مسبوق. ولا نكون مبالغين إذا قلنا إنّ «أوراق باناما» ووثائقها المليونيّة قد ترقى إلى أكبر انتصارات «السلطة الرابعة» في تاريخها. ففي النتائج المباشرة، استقال رئيس حكومة أيسلندا سيغموندور غونلاوغسّون الذي تلطّخت سمعته، وثمّة زعماء في مشارق الأرض ومغاربها اهتزّت صورتهم. وبدورها فإنّ باناما سوف تغيّر قوانينها في استقبال المال، كما تولّت الشرطة السويسريّة تفتيش مكاتب «يويفا»، مقرّ اتّحادات كرة القدم في أوروبا. أهمّ من هذا كلّه وممّا يشبهه من أحداث، أنّ الزلزال الإعلاميّ قد يطيح نظام التهرّب من الضرائب وفراديسه وملاذاته. وهذا، في حال حصوله، إنّما يرقى إلى انتصار تاريخيّ لما هو مُحقّ وعادل على هذه الأرض، بحيث تسيطر الدول على ثروات هائلة يمكن أن يعاد توظيفها في فرص عمل جديدة وفي…
السبت ٠٩ أبريل ٢٠١٦
هناك من اعترض على استنتاجي بأننا في مناخ أكثر حرية، عطفًا على ما تحدثت به في لقاء معي عن الإعلام، نظمته مشكورة الغرفة التجارية السعودية في المنطقة الشرقية التي جمعت لفيفًا من أهل المهنة والمهتمين بها، زملاء وأصدقاء. والجملة الناقصة عادة تشوه الحقيقة، فالمقصود هنا بالحرية الواسعة عند مقارنته بالسنين الماضية، عندما كنت أنا محررًا ومراسلاً، وحتى رئيس تحرير أتعامل مباشرة مع النشر وقوانينه. وقد وضعت التبدلات التي مرت بها المهنة في إطارها، بما فيها دخول التقنية حيث حررت المهتمين بالتعبير من احتكار المؤسسات، حدث ذلك نتيجة ظهور الإعلام الرقمي، والتفاعلي، والتواصلي، طبعًا إلى حد ما، لأنه لا تزال هناك قيود قانونية وأعراف مجتمعية تؤثر على ما ينشر على كل المنصات. إنما قطعًا، صارت المساحة واسعة حتى في دائرة الصحافة التقليدية، صحفًا ومجلات وكتبًا ومحطات تلفزيون. في الإعلام، بمنصاته المتعددة، توجد اليوم آلاف مؤلفة من الأصوات تعبر، وتجادل، وترفض، وتطالب، وتقترح، ولم يكن لمثلها وجود في الماضي القريب. اليوم تقرأ…
السبت ٠٩ أبريل ٢٠١٦
أعرف أن الكتابة ورأس المال لا يجتمعان في كثير من الأحيان، لأن الأدب فيه رومانسية ومثالية، ورأس المال واقعية وأرقام وأرصدة، إلا أنني شاركت، مضطراً، قبل أيام في حفل تأبين والد أحد الأصدقاء، حيث يعتبر المرحوم من أهم رجال الاقتصاد. في بداية الحفل آيات من الذكر الحكيم قرأها أحد الشباب، واختار الآية 215 من سورة البقرة «يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ». صدق الله العظيم، قلت ربما إنها مصادفة ولم يقصدها الشيخ الشاب، بعد آيات الذكر، تم عرض فيلم تسجيلي عن حياة المرحوم، كل الصور كانت إما في السوق المالي وهو ينظر إلى السهم الأخضر، أو وهو يلوّح للكاميرا خارج البنك، أو يقف أمام برج شركة التأمين الخاصة به، ولقطة أخرى وهو داخل إلى وحدة الاستثمار، وأثناء مناقشته مع أحد مسؤولي سوق لندن المالي، وبعد أن انتهى الفيلم التسجيلي، ألقى أحد أصدقاء طفولة المرحوم…
السبت ٠٩ أبريل ٢٠١٦
في مجلس عزاء الراحل خلفان الرومي، رحمه الله، في الشارقة بالأمس كان الحضور من كل الإمارات ومن كل الأعمار، كان الحزن واضحاً على رحيل رجل أحبه كل من عرفه واحترمه كل من عمل معه وسيفتقده كل من عاش معه. أول مرة التقيت فيها «أبوفيصل» كان وزيراً للإعلام في منتصف التسعينيات من القرن الماضي وكنت في بداية مسيرتي الصحفية، وكان حينها رئيساً لمجلس إدارة «مؤسسة الاتحاد للصحافة والنشر» التي أعمل فيها قبل أن تندمج لاحقاً مع إذاعة وتلفزيون أبوظبي وتصبح «شركة أبوظبي للإعلام»... كنت أراه، رحمه الله، بشوشاً ومرحباً بالجميع، وكان تشجيعه للشباب يلمسه الجميع، وكان دعمه للإعلاميين الإماراتيين دائماً يذكره كل من عاصره، وعاش فترة توليه منصب وزير الإعلام، وكم كان حزن الوسط الإعلامي الإماراتي كبيراً وهو يتلقى نبأ وفاة «أبوفيصل» أمس الأول، فهذه القامة الوطنية يعرف قيمتها كل إعلامي إماراتي وغير إماراتي، فكثير من الزملاء الإعلاميين العرب خارج الإمارات أحزنهم خبر وفاة خلفان الرومي، وإن لم يتمكنوا من الوصول…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
السبت ٠٩ أبريل ٢٠١٦
يمكنني القول بعد كل هذه التجربة الطويلة - نسبياً - إن الكتابة التزام حقيقي ومكلف، لا يقيدك لكنه يصادر بعض حريتك في التعامل الاعتيادي او الفوضوي مع الظروف والضغوط، يجعلك أكثر ارتباطاً بغيرك، وأشد انتباهاً وحساسية، أتحدث هنا عن الكتابة اليومية، عن كتابة المقال الملتزم في صحيفة ذات خط ملتزم ورصين، وهنا فإن المشتتات التي يمكن أن تطرأ على الكاتب كما تطرأ على عموم البشر هي واحد من أعداء الكتابة التي على الكتاب أن يواجهوها بالانتصار عليها وليس بالاستسلام لها! الكتابة ليست قيداً، أفضل وصفها بالالتزام وليس القيد، الكتابة في حقيقة الأمر تحرر الكاتب وتطلق له العنان ليعبر عن نفسه وعن الآخرين، وتمنحه الكثير من اتساع الأفق كما تكسبه ارضية صلبة من العلاقات والتحركات بحثاً عن المعلومات والأخبار والأفكار، تمنحه الكتابة هوية واضحة وصلابة في إبداء الرأي والكثير من القبول الاجتماعي. كونك كاتباً ليس بالأمر الهين او العادي الذي يمكن أن يمر هكذا ببساطة، أن كونك كاتباً وإن كان لا…
رضوان السيدعميد الدراسات العليا بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية - أبوظبي
الجمعة ٠٨ أبريل ٢٠١٦
في اجتماع رؤساء الأركان في جيوش التحالف العسكري الإسلامي بالرياض وعددهم تسعةٌ وثلاثون، يمثلون 39 دولة مشاركة، جرى اتخاذ مقررات توزعت على أربعة محاور هكذا بالترتيب: الجانب الفكري، والجانب الإعلامي، والجانب الأمني، والجانب العسكري. ولأنّ المقصود من التحالف أمران: مكافحة التطرف والإرهاب الذي يهدّد أمن الدول والمجتمعات، وصون الأمن والاستقرار في دول التحالف؛ فإنّ الجوانب الأمنية والعسكرية كانت الأبرز بالطبع. أما الاهتمام بالجانب الإعلامي، فالغاية من إبرازه التصدي لاستخدام الإرهابيين لوسائل الاتصال، والتي تستهدف الإرهاب وزعزعة الاستقرار من جهة، وتجنيد شبان جدد للالتحاق بالإرهابيين في أماكن وجودهم وسيطرتهم، أو توجيههم للقيام بعمليات كما حصل ويحصل في أماكن متفرقة من العالم أبرزها في المدة الأخيرة أوروبا وأفريقيا. ولذا وفيما يتصل بالإعلام يكون هناك جانبان: الرد المجدي والقامع والمقنع، وطرح خطاب بديل لتثبيت الهمم والعزائم، ونشر تربية أخرى فاعلة تُخرجُ من أفخاخ وإغراءات تلك الفِرَق الإجرامية. ذكر المجتمعون الجانب الفكري، ولم يقولوا الجانب الديني، وهو المقصود. ذلك أنّ العالم العربي والعالم الإسلامي،…
الخميس ٠٧ أبريل ٢٠١٦
الأخبار السعيدة أننا لم نعد نسمع شكاوى الأهالي من سفر لأبنائهم للقتال في سوريا، وانقطعت الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي التي كانت تعزي في قتلاهم هناك أيضًا! يبدو أن عمليات التجنيد التي كانت منتشرة قد تقلصت كثيرًا بعد الملاحقات الأخيرة، ورحلات المقاتلين إلى بوابات الحرب إلى سوريا شبه توقفت. فقد أثمر التعاون الإقليمي في التضييق على الدعاية السياسية، والدينية، وجمع الأموال المناصرة لـ«الدعوات الجهادية»، لكن هذا السكوت لا يعني أنه لم يعد هناك متعاطفون مع تنظيمي داعش وجبهة النصرة، بل تقلص نشاطهما. وتزامن تجفيف منابع الدعم الخارجي مع عمليات مطاردة وقصف تستهدف التنظيمين داخل سوريا، ضمن حرب كبيرة يذاع القليل عنها، حيث تتعاون كثير من الأجهزة الأمنية الإقليمية والدولية في تعقب هذه الجماعات وتحديد مواقعها وقياداتها، واستهدافها بالقصف اليومي. ولأننا لا ندري عدد أفراد هذه «الجماعات الجهادية» فإنه يصعب أن نصدق التقديرات المتداولة عن حجم خسائرها، حتى تقدير عدد العرب والأجانب بينهم غير معروف، حيث تأرجحت الأرقام بين السبعة آلاف…
الخميس ٠٧ أبريل ٢٠١٦
مع سلسلة الفضائح المالية والأخلاقية والخدماتية التي تعصف به، بات لبنان عملياً في مصاف الدول الفاشلة، ولو لم يقدم أحد بعد على إعلان ذلك صراحة، إذ تنطبق عليه أوصافها المتعارف عليها. بل هو يتجاوز في بعض النواحي دولاً أخرى انحدرت إلى هذه الرتبة. وينسحب هذا التراجع في التصنيف والفاعلية على تشكيلاته السياسية ووسائل إعلامه بمختلف تلاوينها، والسلوك الفردي والجمعي لمواطنيه والمقيمين فيه، والقليل المتبقي من المشترك بينهم. وفي التعريف الأوّلي لأعراض الدولة الفاشلة، أن تفقد سلطاتها قدرتها على بسط سيادتها الفعلية على أراضيها، وتخسر وحدانية حقها في الاستخدام المشروع للقوة في نطاقها الجغرافي أو عبر حدودها، أي امتلاكها قرار السلم والحرب، وأن تعجز عن اتخاذ القرارات العامة وتنفيذها، وتقصّر عن توفير الحد الأدنى المعقول من الخدمات العامة، وأن يتدهور تفاعلها مع الدول الأخرى وبالتالي دورها في الهيئات الإقليمية والدولية. وإذا أخذنا معايير الفشل هذه واحدة تلو الأخرى، يتبين أن «حزب الله» هو المسؤول عن انطباقها على لبنان، ذلك أنه يمسك…