الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠١٥
بعد سنوات طويلة من المراوغة، وقعت طهران «الاتفاق النووي» مع مجموعة الدول الكبرى وقبلت بتحجيم برنامجها النووي وفتح منشآتها العسكرية للتفتيش الدولي، في مقابل رفع العقوبات الدولية عنها وإنهاء حالة الحصار المفروضة عليها، وكل ذلك تمهيداً لعودة إيران إلى المجتمع الدولي كدولة طبيعية وعامل استقرار في المنطقة، لا عامل اضطراب وقلق. وقد رحب الخليجيون بالاتفاق، وتمنوا للشعب الإيراني كل ازدهار، وأملوا في مفاعيل تطبيق الاتفاق أن ترتد إيجاباً على الشعب الإيراني وجيرانه الخليجيين، سواء في إعادة البناء الداخلي وإصلاح البنية التحتية وتحسين الوضع المعيشي في الداخل الإيراني أو في فتح آفاق جديدة للتعاون البناء بين إيران ودول المنطقة. فالخليجيون -بطبيعتهم المتسامحة- توّاقون إلى رؤية إيران جديدة، إيران المستقبل، قوة داعمة للخير والسلام والأمن والاستقرار، ولذلك استبشروا خيراً بجولة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي دعا إلى فتح صفحة جديدة مع جميع دول المنطقة، والتي بدأها من بغداد، مروراً بالكويت، وقطر ووصفها بجولة «إعلان نوايا»، كما أن المجتمع الدولي -بعد…
الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠١٥
المُشاهد العربي مصاب بحالة من العمى والخرس، فبينما تمتلئ شاشات التلفزة بالمسلسلات المحلية، وتعرض السينما العربية كماً هائلاً من الأفلام على نحو متصل طوال العام، إلا أننا نجد استحالة الاطلاع على وصف مسبق محايد حول المادة الفنية المعروضة قبل مشاهدتها، فيكون قرار المشاهدة وكما يُقال «بالعَميانِي»، وإذا بحثت عن صوت المُتلقي العربي بعد مشاهدته للمسلسلات والأفلام فلن تسمع سوى بعض التعليقات المُقتضبة التي تصف المنتج الفني بالجيد أو الرديء. في الجهة المقابلة، تحظى المادة التلفزيونية والسينمائية المُنتجة باللغات الأجنبية، مثل الإنجليزية والأردو، بالكثير من المراجعات الفنية من قبل المُتلقي، فعلى سبيل المثال، وفي أحد مواقع الإنترنت، تخطى الفيلم الأميركي «العراب» حاجز المليون تعليق كتبها مشاهدو الفيلم. إن ظاهرة «خرس المشاهد العربي» قد تكون نتيجة عدم وجود منصة عربية على شبكات الإنترنت تعرض آراء المشاهدين، كما لا تُخصص غالبية الصحف المحلية مساحة لنشر المُراجعات التي يكتبها المشاهدون، الأمر الآخر يختص بالمشاهد العربي نفسه، الذي يعتقد أن النقد حق مقصورٌ على النقاد…
الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠١٥
تبذل دول التحالف، وعلى رأسها المملكة، جهودا كبيرة في سبيل إنهاء معاناة الشعب اليمني الذي أنهكته الحرب، وسرقت أمواله وغذاءه. لعل القوافل التي تجوب طرق اليمن أكبر دليل على العمل الجاد الذي تقوم به هذه الدول لرفع معاناة الشعب. كما أنها دليل واضح على عدم الالتزام والوحشية التي تتعامل بها الميليشيات مع الشعب المظلوم. فعندما تهاجم الميليشيات سفن الإغاثة وتغير على مقار توزيع المواد الطبية والغذائية، تثبت أن الشعب هو آخر اهتماماتها وتؤكد للمجتمع الدولي محدودية قدرتها على التعامل مع الشعب، فما بالك بإدارة الدولة. آخر عمليات الإغارة على المواد الإغاثية كانت الاعتداء على قافلة متجهة إلى تعز مكونة من 16 شاحنة والاستيلاء على كل ما فيها وحرمان الناس منها. هذا التجاوز الأخير يستدعي أن تعيد دول التحالف حساباتها وتبدأ في دراسة خيارات جديدة لتوزيع مواد الإغاثة. عندما تصبح العملية متعلقة بحياة الناس، تكون الخسائر أكثر خطورة. هذا يجعل مسؤولية المستفيدين أكبر من مجرد البقاء في مدنهم وانتظار وصول مواد…
الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠١٥
نقش الأثر أصعب من أن يحدث بين يوم وليلة فهي رحلة طويلة مطرقتها الإصرار لبناء خطة استراتيجية واضحة، روحها المعرفة وسرها المثابرة. في الخمسينات والستينات تقدمت التكنولوجيا بشكل كبير في صناعة الثلاجات، كإزالة وصنع الثلج آلياً، وتوالت التحديثات في مواكبة أحدث التقنيات في هذه الصناعة إلى يومنا هذا. فلقد نجح الفرنسي «فرديناند كاريه» باختراع الثلاجة عام 1859 والتي تعد من أهم الاختراعات في العصر الحديث، لما لها من فوائد عدة في توفير التخزين البارد والذي غيّر الكثير من الممارسات القديمة في تخزين الأطعمة. كان الناس قديماً يلجأون إلى وسائل مختلفة في حفظ الأطعمة كالأسماك واللحوم والحبوب، فلكل نوع من الأطعمة كان يتوجب استخدام طريقة مختلفة للتخزين، الأمر الذي تضمن هدراً للجهد والوقت، حتى ظهر أول تبريد اصطناعي بشكل مبتكر ليصنع الفرق. الابتكار هو عملية إنتاج منتج أو آلية جديدة بهدف تحسين وتطوير الكفاءة من خلال حلول جديدة تتجاوب مع متطلبات المستخدم. ولكن الابتكار ليس اختراعاً جديداً بل هو إكمال أو…
الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠١٥
لن أتكلم عن حذاء ذكرى وأشرح لكم قصته لأنكم جميعاً تعرفونه ولأنه منذ لحظة وصوله لحضن ( الجاني ) لم يصبح غريباً علينا وقد يتحول إلى موروث كحكاية سندريلا وحذاؤها ولكن مع اختلاف الثقافة والفكرة. قد يقول البعض أن ذكرى وحذاؤها واقع ولكن سندريلا من وحي الخيال مثلما سيقول من سيأتي بعدنا بأكثر من مائة عام ليعتقد أن ذكرى من وحي خيالنا .! ولكنني مؤمنة أن قصة سندريلا ليست نسج خيال لأنها من الممكن أن تحدث ولكن دون أن يتحول اليقطين إلى عربة والفئران إلى خيول .! ذكرى قررت أن يكون لأسمها نصيب منها او العكس ختمت على ذاكرة الجميع بحذائها لتخبر كم كانت ومازالت المرأة قادرة على قلب الطاولة والخروج عن هدوء أنوثتها لتتحول إلى مدفعية او سلاح رشاش لا يتوقف إلا عندما ينتهي مخزون ثورته ، ولو تحدثنا عن أنوثتها لعرفنا أن الرجل قبل أن يتأمل وجه المرأة يقتنص نظرة إلى حذائها ليختبر هل خلف قوامها الجذاب حذاء…
الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠١٥
رسم الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر صورة ذهنية إيجابية لا تزال محفورة في أذهان كثيرين من أبناء جيلي للزعيم العروبي المدافع عن أمته، والمؤمن بعدالة قضاياها، وكان من أكثر الذين اعتنقوا الفكر القومي العربي وثبتوا على إيمانهم به، وعاش حلم الوحدة العربية بكل تجلياتها، في وطن عربي واحد يمتد من المحيط إلى الخليج، يملك مقومات السيادة، ويستطيع الدفاع عن ثرواته واستقلاله السياسي. ارتبط اسم جمال عبد الناصر وشخصيته القيادية الكاريزمية بمحطات تاريخية مهمة في مصر والعالم العربي، من بينها دوره في إنهاء الاحتلال البريطاني لبلاده، وقراره التاريخي تأميم قناة السويس، وتطبيق قانون الإصلاح الزراعي، وبناء السد العالي، وإطلاق المشروعات التنموية الكبرى في المجالات الصناعية والزراعية المختلفة، بما في ذلك الصناعات العسكرية، التي نجح من خلالها في بناء دولة قوية لها مكانتها الإقليمية الكبرى، ونفوذها الذي تجاوز المنطقة العربية إلى الساحة الدولية، لاسيما بعد أن نجح في تأسيس حركة عدم الانحياز في إبريل 1955 بالتعاون مع رئيس الوزراء الهندي الأسبق…
الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠١٥
حين تصل إلى مرحلة معينة من حياتك، خاصة إذا كانت رحلتك شاقة ومضنية، لا تقتَصر رغبتك على العيش بسلام أو العمل على إرضاء نفسك فقط، بل يصبح لديك استعداد لتحمل مزيد من العناء للتخلص تماما من الأشياء التي تزعجك، والتي اعتدت ابتلاعها على مضض طوال الوقت حتى أصبحت تختزنها كل خلية في جسدك، وعند المساء تنبض وتنضح عليك بقيحها لتؤرق نومك. وفي النهار تشغِل جسدك، ترهقه، وتضغط عليه لتشتت تفكيرك، كي لا تباغتك لحظة تنفرد فيها بنفسك وتضطر إلى أن تسمع نبرة ذلك "الصوت" النابع من أعماقك، صوت الضمير حيا يرزق بين جنباتك يحدثك بوضوح، يعنفك، ويلح عليك بحقائق واضحة لا تحتمل الشك، وكعادتك اخترت أن تتعامى عنها فقط لتتفادى إحراج من أمامك، فتتحمل عذابات نفسك لنفسك وتقضم لسانك لتخرسه. أكثر ما يمكن أن يسبب لك القلق، حين تضطر إلى أن تتعامل مع "الكاذبين"، حيث تدهمك رائحة الكذب كالغاز المسيل للدموع، فيهيج مشاعرك، يؤلمك، يحبطك، يضعفك، ويحاصرك داخل نفسك إلى…
الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠١٥
فشلت محاولات تجميل «جبهة النصرة»، وضمها إلى معسكر الثورة السورية، رغم كل ما تلقته من رعاية وتسليح، ورغم تصنيفها بأنها أقل وحشية من شقيقها تنظيم «داعش». فالجماعتان إرهابيتان، من امتدادات تنظيم «القاعدة» الأم. «داعش» امتداد لجماعة الزرقاوي الذي قتل في العراق، أما «النصرة» فقد أعلنت رسميًا أنها تتبع لقيادة الظواهري، قائد «القاعدة» الحالي. ويتقاتل في سوريا اليوم ثلاث قوى مختلفة؛ النظام السوري وحلفاؤه، والثانية الجماعات الإرهابية مثل «داعش» و«جبهة النصرة»، والثالثة المعارضة الوطنية السورية المعتدلة، وأكبرها «الجيش الحر». والداعمون ثلاث قوى؛ الأولى إيران تدعم نظام الأسد، والثانية تؤيد المعارضة الوطنية المعتدلة، مثل «الجيش الحر»، والثالثة تدعم المعارضة الإرهابية، تحديدًا «النصرة». الفريق الأخير، ظن أنه ذكي فقرر ترويض أحد الوحشين. اختار «النصرة» لأنها، بخلاف «داعش»، لم تبث فيديوهات مروعة، وكانت تقبل بالتفاوض والمساومة. وأهداف «النصرة» لا علاقة لها لها بمطلب السوريين في انتفاضة الربيع العربي، غايتها السيطرة وبناء دولتها المنافسة لـ«داعش». ورغم وضوح الفروقات بين الوطنية والإرهابية، غامرت هذه القوى الخارجية…
الإثنين ٠٣ أغسطس ٢٠١٥
كم مرةً اتصل بك أحدهم باكياً، وهو يقول: انتهت القصة؟ تستأذن من دوامك، ما لم تكن أحد الذين يُستأذنُ منهم، تقود سيارتك عبر جسر القرهود، تنظر إلى بوابة سالك، تطلق سبة بذيئة، توقف سيارتك عند بوابة المحكمة، تجده واقفاً بانتظارك، تحتضنه كما احتضنت كثيرين من قبله، الكثير من الكلام الذي لا تفهمه، أحببتها.. خلعتني.. شايفة نفسها.. الكثير من السوائل اللزجة والمقرفة على كتفك.. لا بأس.. ضريبة الصداقة يجب أن تدفعها ذات يوم! آخذه إلى أحد المقاهي الرخيصة في الممزر، وأطلب له أسوأ أنواع المعسل لكي يساعده على إحراق الغضب في داخله، دائماً أسمع القصة ذاتها، ولولا أن معظم زملائي يعرفون أنني أكون عاطلاً عن العمل غالباً، وجاهزاً معظم الوقت لسماع مآسيهم ومشكلاتهم العائلية، ربما لم أكن لأعرف النسب المخيفة لقضايا الطلاق والخلع والهجر، التي ترفرف فوق صورنا السعيدة، وابتساماتنا الفواحة برائحة «الكلوس أب»! التحليلات والدراسات كثيرة ومتشعبة.. وبها الكثير من عبارات عدم التكافؤ.. أو الوضع الاجتماعي و.. و.. و..؛ لكنّ…
الإثنين ٠٣ أغسطس ٢٠١٥
الأرجح أن كثيرين منا خاضوا التجربة، أعني قول تعليق ما عبر «تويتر» و«فيسبوك» نعتقده ظريفًا أو عابرًا، أو حتى ربما ثقيلاً بعض الشيء، لكن نفاجأ بعد ذلك بحجم ردة الفعل التي تتحول حرفيًا في بعض الأحيان إلى حملة فضح وتشهير مضاد تصل إلى حد التدمير المهني والاجتماعي… لأشرح فكرتي أجريتُ تمرينًا بسيطًا، فتابعت لنحو أسبوعين أبرز الهاشتاغات التي اقترحها عليّ «تويتر» و«فيسبوك». دائمًا ومن أصل عشرة اقتراحات يبرز اثنان أو ثلاثة من الهاشتاغات المقترحة هي عبارة عن وسم فيه شيء من الفضائحية أو التحقير أو السخرية بحق أشخاص بعينهم. وبقراءة سريعة للتعليقات المتداولة يظهر حجم الهجوم الحاد والشخصي الذي يلامس في كثير من الأحيان حدًا مهينًا وعنصريًا.. صحيح أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت أداة لا غنى عنها في عصرنا لقياس تغيرات ما في مزاج الرأي العام وتبدلاته وانحيازاته، إلا أنها أيضًا تبرز تلك الثقافة الآخذة في التطور، أعني لجوء كثيرين إلى وسائل التواصل الاجتماعي للفضح العام على نحو مبالغ فيه…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ٠٣ أغسطس ٢٠١٥
بدأ الصيف، وبدأ معه موسم الحرائق، وهي حرائق اعتادها الناس هنا منذ سنوات، منذ مرحلة ما قبل النفط والكهرباء، لأنها مرتبطة بارتفاع درجة الحرارة، وازدادت بعد دخول الكهرباء لعدم قدرة الأجهزة الكهربائية على تحمل درجة الحرارة المرتفعة، بالإضافة إلى سوء التخزين في المستودعات، ونوعية المواد المخزنة فيها. هذه الحرائق الصيفية التي اعتادها الناس في بلادنا منذ سنوات، يجب أن لا تكون محل استغراب، أو مدعاة لإثارة أسئلة لا داعي لإثارتها، لأنها لا تخدم سوى مطلقي الشائعات، والعاملين على نشرها في مجتمعنا الآمن المطمئن، الذي نحرص جميعاً على أمنه واستقراره، وحمايته من مطلقي الشائعات المغرضين. الحرائق التي نقصدها هنا حرائق ليست صيفية، لأنها ليست مرتبطة بفصل من الفصول أو موسم من المواسم، وإنما هي مرتبطة بتلك العقول المريضة التي تخطط لزعزعة أمن هذه المنطقة الآمنة المطمئنة، وإشاعة الفوضى فيها، عن طريق نشر هذه الحرائق، وتجنيد من يقوم بإشعالها، وتدريبه وتزويده بالأدوات اللازمة لإشعالها، ومده بالأموال التي تستخدم لتجنيد خونة الأوطان، الذين…
الإثنين ٠٣ أغسطس ٢٠١٥
لطالما ظلت مسألة التفتيش معضلة شائكة أمام الوصول إلى اتفاق بين إيران ومجموعة 5+1. فبالإضافة إلى تفتيش المواقع النووية كانت هذه المجموعة ومن ورائها الوكالة الدولية للطاقة الذرية تصر على السماح بتفتيش المواقع العسكرية خاصة بعد ذلك الانفجار الهائل، الذي حدث في موقع «بارتشين» العسكري في إيران لتتجه الأنظار إلى ما يمكن أن تخبئه المواقع العسكرية الإيرانية من تجارب لها ارتباط بالبرنامج النووي الإيراني. نسير مع القارئ هنا لتسليط الضوء على مخرجات خطة العمل المشتركة بين إيران و5+1 وتحديداً في جانب التفتيش على المنشآت. والمتابع للخطوط الحمراء الإيرانية يدرك أن عملية تفتيش المواقع العسكرية تعتبر جنباً إلى جنب مع حق التخصيب من أعتى الخطوط الحمراء التي رفض النظام الإيراني التنازل عنها مقارنة ببقية الخطوط الحمراء الأخرى. ومع توقيع الاتفاق جاءت المعلومات لتشير إلى أن المواقع العسكرية الإيرانية غير مستثناة من التفتيش وسوف تخضع له. ما تقدم يأتي مغايراً للتصريحات الإيرانية السابقة واللاحقة، والتي تؤكد الرفض القاطع للسماح بالتفتيش لغير المنشآت…