الأحد ٠٤ يناير ٢٠١٥
مع بداية السنة الجديدة يبقى السؤال الأهم عن سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه المنطقة، وتحديداً العراق وسورية وإيران، لماذا قرر الرئيس مبكراً التخلي عن الثورة السورية؟ لماذا يبدو أكثر تفهماً للموقف الإيراني، على رغم اعترافه بأن إيران تدعم الإرهاب؟ وما تفسير هاجسه بالجهاديين السنّة، واستعداده لقبول، أو التغاضي عن دور الجهاديين الشيعة ضد تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»؟ هل تدفع المنطقة ثمن الطموحات الشخصية للرئيس الأميركي؟ ربما كان المفتاح الأول للإجابة عن مثل هذه الأسئلة هو ما قاله أوباما قبيل حملته الانتخابية الأولى عام 2007 من أن طموحه «ليس أن أكون ضمن رؤساء تصبح أسماؤهم على قائمة رؤساء أميركا. طموحي أن أكون رئيساً يصنع شيئاً مختلفاً» («نيويوركر»، 27 كانون الثاني/ يناير 2014). من الواضح الآن أن الشيء الذي يرى أوباما أنه سيمكّنه من إضافة مختلفة في السياسة الخارجية الأميركية، هو الانفتاح على إيران، وفتح صفحة جديدة معها. هذا مضمون ما قاله لصحيفة «نيويورك تايمز» في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007،…
الأحد ٠٤ يناير ٢٠١٥
طيلة أربع سنوات مضت وأنا أكتب في مثل هذا الشهر الكريم عن مناسبة المولد النبوي الشريف؛ عام 1431، كتبت مقالا عنوانه: "ولد الهدى"، وفي العام التالي عنونت بحديث: "ذاكَ يومٌ وُلدتُ فيه"، وفي عام 1433 كتبت بعنوان: "ربيعٌ في ربيعٍ في ربيعِ"، وفي العام الماضي كتبت: "ربيع الأول مناسبة جاذبة لا طاردة"، وكنت أظن أني أديت واجبي فيما يتعلق بالاحتفاء بذكرى ميلاده ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ إلا أن الجدل السنوي ما زال مستمرا، فهذا صحفي يسأل، وذاك برنامج يستضيف، وكأن الخلاف في المسألة سيتوقف يوما ما.. سأحاول عدم تكرار فكرة مقالاتي السابقة، ولولا الحاجة ـ مع كل أسف ـ لما عدت لذلك. لقد جاء الوقت لأكرر أن من ينكر الاحتفاء بالمولد النبوي، أو من يدعو إلى الاهتمام به كلاهما يعتمد على جملة من الشواهد القرآنية والحديثية، ومجموعة من أقوال الممانعين والمبيحين، ولا يمكن لأحد أن يدعي أنهما زاهدان في الاهتمام بالذكريات والمناسبات النبوية بالخصوص، والدينية والدنيوية بالعموم.…
الأحد ٠٤ يناير ٢٠١٥
ربما كان التوسع السعودي في الإنترنت وعبر المواقع الاجتماعية سلاحا ذا حدين، أولهما انتشار معرفي مطلوب يواكب التطورات الثقافية والفكرية وتحقيق معدلات تفاعلية عالية داخل الوسط الاجتماعي من ناحية، ومن ناحية أخرى التواصل مع العالم الخارجي واكتساب معارف وثقافات وأفكار جديدة ومحفزة ذهنيا، غير أن الحد الثاني سلبي للغاية وهو أن يعتبر الإنترنت ومواقعه مدخلا لاختراقات الأمن الفكري والثقافي واصطياد الشباب وصغار السن لجهات أخرى تعمل في فضاء خطير ومهدد للأمن الوطني. الحد الثاني الحاد أكدت مخاطره دراسة حديثة أجراها فريق بحثي بجامعة الملك سعود توصل فيها إلى أن تنظيم "داعش" يلجأ إلى الحصول على المعلومات للمنشآت التي يسعى إلى استهدافها من خلال شبكة الإنترنت، حيث إن 80% من مخزون التنظيم المعلوماتي يعتمد في الأساس على مواقع إلكترونية متاحة للجميع، دون خرق لأي قوانين أو بروتوكولات الشبكة. ولعل الأخطر والأكثر إثارة للاهتمام هو أن لدى التنظيم فريقا من الخبراء التقنيين مهمتهم الرئيسة تتمحور حول اختراق البريد الإلكتروني للآخرين، وهتك أسرارهم…
الأحد ٠٤ يناير ٢٠١٥
في عام 2009 تعرض البترول الى انخفاض حاد ليصل سعر البرميل الى 38 دولاراً من اعلى سعر 147 دولاراً للبرميل حققه في منتصف العام 2008 واشرت في مقال نشر في جريدة الرياض في ذلك الحين بتاريخ 27/1/2009 بالعدد رقم 14827، ان انخفاض السعر الى 38 دولاراً يمثل مرحلة ثانية من التصحيح لن تطول وأن السعر العادل بعد التصحيح سوف يكون بين سبعين وثمانين دولاراً للبرميل وفعلاً لم يستمر البترول عند ذلك المستوى المنخفض جداً إلا لفترة وجيزة عادت بعدها الاسعار الى المستوى العادل كما توقعناه واكثر. السؤال الذي نحاول إيجاد جواب منطقي له هو لماذا بعد ان انخفض سعر البرميل من اعلى سعر في عام 2008 الى ادنى سعر في بداية العام 2009 وان السعر العادل كان في حدود 80 دولاراً فما هي العوامل التي جعلت سعر البترول يبقى فوق المائة دولار خلال الاعوام الماضية بعد التصحيح في ظل كساد اقتصادي مستمر حتى الان، قد يكون للمنتجين دور في ذلك،…
السبت ٠٣ يناير ٢٠١٥
برز أخيراً رأيان حول إدارة الفوائض المالية السعودية المحققة في سنوات الطفرة النفطية الماضية بعد التدهور الأخير لأسعار النفط. ويعود الرأيان إلى رجل الأعمال البليونير الأمير الوليد بن طلال ووزير المال إبراهيم العساف الذي أمضى في منصبه نحو عقدين. والرجلان أكثر من صديقين، فالولد الوحيد للأمير الوليد، الأمير خالد، تزوج قبل أعوام ابنة العساف، ما يعني أن رأييهما خلاف في وجهات نظر وليسا اختلافاً. يرى الأمير الوليد ضرورة وجود صندوق سيادي بأسرع وقت، وهو رأيه المعلن في المقابلات الأخيرة التي أجريت معه، وآخرها الخميس الماضي مع صحيفة «عكاظ» التي جعلت ما قاله عنواناً عريضاً كالتالي: «الأمير الوليد بن طلال لعكاظ: المملكة بحاجة إلى صندوق سيادي لا تقل عائداته عن 8 في المئة». وقال في المقابلة: «المملكة الآن في أمس الحاجة (إلى الصندوق) أكثر من أي وقت مضى في ظل تراجع أسعار النفط، ونحن نعلم بأن المملكة لديها الآن احتياطات تتعدى 2.6 تريليون ريال (693 بليون دولار)، كما أن رأس مال…
السبت ٠٣ يناير ٢٠١٥
لم يتمكن توماس فريدمان من الحصول على أي معلومة جديدة من باراك أوباما، خلال المقابلة التي أجراها معه ونشرتها «واشنطن بوست» قبل أسبوعين، لكنه وقع على جملة مهمة وذات دلالة توحي بما يشبه الانقلاب الكامل في سياسة الإدارة الأميركية حيال الشرق الأوسط، وهو ما يساعد في فهم التناقض الصارخ والمتزايد في مواقف واشنطن من التطورات التي تجتاح بعض دول المنطقة. يعترف أوباما ضمنا بأنه يتعامل مع الشرق الأوسط من منطلق اقتناعه بأن المعادلة الجيوستراتيجية التي رسمتها نهاية الحرب العالمية الأولى للمنطقة قد انتهت، وهذا لا يعني أن المعادلات التي أرساها اتفاق سايكس - بيكو على النحو المعروف قد سقطت بالنسبة إلى إدارته، بل يعني أن هذه الإدارة تعمل وفق استراتيجية جديدة غير معلنة. على هذا الأساس يمكن من خلال ما تتخذه واشنطن من المواقف في الأعوام الـ4 الأخيرة، حيال علاقاتها التفاعلية مع النظام الإيراني وحيال التطورات العاصفة التي شهدتها بعض الدول كمصر وسوريا والعراق، أن نفهم ازدواجية المعايير والتناقض المتزايد،…
السبت ٠٣ يناير ٢٠١٥
في إحدى مراحل حياتي الوظيفية أصبتُ بالإحباط حيث كان مديري متخصصاً في سد كل أبواب الفرص والنمو في وجوه موظفيه. وجلستُ مرة أشكو لزميل يكبرني في السن وله تجربة طويلة في العمل، فسألني عن طقوس استيقاظي من النوم في الصباح! استغربتُ من سؤاله فقال لي إن لحظة استيقاظ الإنسان وقيامه من فراشه هي لحظة مصيرية.. فإذا فتحتَ عينيك ونهضت من فراشك وأنت في شوق للوصول إلى مقر عملك فاعلم بأنك في المكان الصحيح، ولكن، إذا فتحت عينيك وترددت قليلاً «هل أذهب للعمل أم أعتذر» فاعلم بأنك في المكان الخطأ. حينها عليك أن تذهب وتقدم استقالتك وتبحث عن وظيفة أخرى. عدتُ إلى البيت وعزمتُ على أن أطبق كلامه. فتحتُ عيني في الصباح التالي فشعرتُ بثقل كبير يجثو على صدري؛ أدركتُ بأنني في المكان الخطأ. ذهبت إلى عملي حاملاً استقالتي، وضعتها على طاولة مديري وانصرفت. اتصل بي محاولاً ثنيي عنها لكنني كنتُ مُصراً. مضى شهر وإذا بي في البيت «لا شغلة ولا…
السبت ٠٣ يناير ٢٠١٥
صاحب المنصب والجاه مغبوط من المحب ومحسود من الكاره. لكن بريق الصورة يتغير تدريجيا؛ إذ إن المسؤول الآن صار عرضة للنقد الشديد، إن لم يكن من خلال المنابر الرسمية؛ فإن ذلك يتم بالتأكيد من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. وأعرف جهات عدة، تولي الرصد الإلكتروني مكانة عالية، ليس من أجل الحساب والعقاب ضد الناقد، ولكن لأن هذه المواقع صارت أداة من أدوات قياس الرأي العام، والتعرف على الصورة النمطية، والسعي إلى تحسينها. شاركت قبل فترة في ورشة نظمتها إحدى المنشآت حول تحسين الصورة. قلت لهم أولى الخطوات أن تعيدوا صياغة خطابكم الإعلامي بشكل يجعلكم قريبين من الخبر والشائعة، حيث تتفاعلون مع الحدث بشكل مباشر، ولا يتم تأجيل الموضوع باعتبار أن الدوام انتهى وصاحب الصلاحية نائم. لم يعد الوزير يهنأ باله بعسل المنصب؛ إذ إن الأشواك تصادفه في كل لحظة. وهناك أناس يعتقدون أنهم صناع حلول، ويتحولون إلى ممارسة الافتراس لأن هذه الوزارة أو تلك لا تتجاوب مع ما يطرحونه. والوزير أحيانا…
السبت ٠٣ يناير ٢٠١٥
يوجد دائما أسوأ من الأسوأ في العقول، والسلوك وطبائع النفوس، كثير منا تحول من العبادة بالظاهر إلى العبادة بلا معنى، حتى غار ضميره، ومات قلبه، وتصاغرت فيه الرحمة، وكثير منا تحول من مخافة الحرام إلى خوف العيب وقلق الفضيحة، هذا التحول الذي يرتكز على خصلة مخافة الناس وعدم الخوف من الله أو النظر إليه. وكثير منا تحول خلال ثلاثة عقود فقط من "مستهلك" إلى "مُهلك" يعبر المسافة الفاصلة بين الاستهلاك الطبيعي إلى الإهلاك العبثي المتعمد، المتهتك.. بطرت معيشتهم، تباعد السلوك فيهم حد الطغيان، وكفران النعمة، والتهاون بها، واليقين بالدوام وثبات الحال "وما أظن أن تبيد هذه أبدا". التحول للأسوأ يحدث قريبا من كل واحد فينا، يحدث فينا، أو يحدث بسببنا، دون أن نشعر، أو ربما دون وعي، أو لتلك الأسباب المتصلة بخصال المترفين، التي يأتي في أولها، أنهم أنساهم الله أنفسهم، نسيان بصيرة الذات نسيان هديها، سبيل رشادها، خيرها وزكاتها وصلاحها. أن ينسى المجتمع نفسه يعني أكثر مما نعتقد، أو…
الجمعة ٠٢ يناير ٢٠١٥
أفضل أنا وابنتي أن نقوم برحلة سنوية إلى مدينة نيويورك لمشاهدة عروض برودواي. تمتعنا بوقت جميل خلال الأيام القليلة الماضية عند مشاهدتنا لبعض الأعمال الكلاسيكية الناجحة، مع مشاهدة «استعراض عيد الميلاد» في قاعة «راديو سيتي هول». لكننا لم نكن مستعدين لحضور استعراض غنائي قررنا مشاهدته في اللحظات الأخيرة بناء على أبحاث ابنتي على أرض الواقع. سيتم إغلاق هذا العمل الإنتاجي الأسبوع المقبل رغم أنه رائع، بعد مرور شهرين ونصف الشهر فقط على بدء عرضه في برودواي. يدل هذا، في تأكيد على نظرة اقتصادية قديمة بشأن الإشارات والمعلومات غير المتكافئة، على الكثير بشأن قوة العلامة التجارية على حساب الجودة في هذا العالم الغريب الذي نعيش فيه. العمل عنوانه «عرض جانبي»، مقتبس من قصة حقيقية عن ديزي وفيوليت هيلتون، وهما توأمتان ملتصقتان اكتشفهما وكيل أعمال كان في زيارة إلى عمل «عرض غريب» في ولاية تكساس. وفي محاولة منهما للتخلص من أغلال حياة الاستغلال الفظيعة التي يحدق خلالها الناس في شكلهما الغريب، رحلت…
رضوان السيدعميد الدراسات العليا بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية - أبوظبي
الجمعة ٠٢ يناير ٢٠١٥
عادت الصحف الأميركية والأوروبية لبحث أسباب قوة «داعش»، وأسرار جاذبيته في أوساط شبان العرب والمسلمين في بلدانهم وفي المهاجر. وهذه العودة أو الرجعة تشبه ما كان الاستراتيجيون ومسؤولو الدول الغربية قد صاروا إليه في عامي 2004 و2005.. يومها ذهب رامسفيلد، وزير الدفاع الأميركي في فترة بوش الأولى، إلى ضرورة شن «حرب أفكار» على «القاعدة» وبناتها، باعتبار أن الحروب العسكرية على الإرهاب ليست كافية للقضاء على الظاهرة. ومثل هذا النقاش يعود الآن للجريان والسريان؛ إذ بعد قرابة الستة أشهر من الحرب العالمية على إرهاب «داعش»، ما بدا أن تنظيم الدولة قد ضعف، كما أن جاذبيته ما تراجعت لدى مقاتليه أو لدى متابعيه والمنجذبين نحوه على وسائل التواصل. ما سر قوة «داعش» المعنوية وليس المادية؟ القوة المادية للتنظيم والتنظيمات المشابهة مثل «حزب الله» اللبناني معروفة؛ فلدى «داعش» موارد مادية كبيرة من حقول النفط والغاز التي استولى عليها، ومن وسائل الابتزاز والفدية، ومن استغلال المحاصيل في النواحي التي سيطر عليها، ومما استولى عليه…
سعيد المظلومضابط في شرطة دبي برتبة مقدم ،
حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة سالفورد
بالمملكة المتحدة في إدارة التغيير وعلى درجة الماجستير في الإدارة العامة (MPA) من جامعة ولاية أوريجون بالولايات المتحدة الأمريكية،
مهتم في مجال الجودة والتميز المؤسسي ، يعمل حالياً مديراً لمركز أبحاث التميز بالإدارة العامة للجودة الشاملة بشرطة دبي
الجمعة ٠٢ يناير ٢٠١٥
نقض يهود بني النضير عهدهم مع رسول الله وحاولوا قتله، فاضطر عليه الصلاة والسلام إلى محاصرتهم وطردهم خارج المدينة المنورة. لم يسكت بنو النضير على هذا الهوان، فجمعوا القبائل في جيش واحد (الأحزاب) لغزو المدينة، وهنا حدث هذان الموقفان: الموقف الأول: الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) يجمع صحابته ويشاورهم، فيقول الصحابي الجليل سلمان الفارسي: يا رسول الله، إنا كنا ــ بأرض فارس ــ إذا تخوّفنا الخيل، خندقنا علينا، فهل لك يا رسول الله أن تخندق؟ فأعجب رأيُ سلمان المسلمين. وحينذاك قال المهاجرون: سلمان منّا، وقالت الأنصار: سلمان منا، فقال رسول الله: «سلمان منّا أهل البيت». الموقف الثاني: عندما اشتدّ الحصار طلب رسولنا الكريم مفاوضة قبيلة غطفان للانسحاب من الأحزاب، بشرط أن يدفع لهم ثلث ثمار المدينة لمدة عام، فوافقوا، إلا أن الحبيب محمداً لم يوقّع على الاتفاقية مباشرة، بل نادى أصحابه ليستشيرهم، فقال السعدان (سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة): يا رسول الله، أمراً تحبه فنصنعه، أم شيئاً أمرك…