علاء جراد
علاء جراد
الرئيس التنفيذي لمؤسسة المستثمرين في الموارد البشرية بالإمارات ورئيس المجلس الاستشاري لجامعة سالفورد البريطانية

الاتصال الفعّال

الإثنين ١٨ يوليو ٢٠١٦

أعتقد أنه لا تخلو أي مؤسسة، كبرت أم صغرت، من مشكلات في العمل، وإذا حللنا مشكلات العمل تحليلاً علمياً لتوصلنا إلى أن السبب الجذري لأكثر من 60% من المشكلات يعود لضعف الاتصال، سواء بين الإدارة والموظفين أو بين الموظفين وبعضهم بعضاً، أو بين المديرين، بل قد يمتد ضعف الاتصال إلى المتعاملين أو ذوي العلاقة الآخرين. لقد شاركت في تحليل لسجلات شكاوى المتعاملين بأثر رجعي لإحدى المؤسسات الخدمية، قبل 10 سنوات، حيث تم تحليل أكثر من 4000 شكوى، واتضح أن 72% من تلك الشكاوى كانت بسبب ضعف الاتصال الداخلي بين موظفي تلك المؤسسة في إداراتها المختلفة من ناحية، ثم بين المؤسسة والمتعاملين من ناحية أخرى. إن الاتصال الفعال هو علم وفن، والمؤسسات الناجحة تعهد بمهمة الاتصال المؤسسي لموظفين مؤهلين تأهيلاً أكاديمياً وعملياً، ولديهم الخبرة والمهارات الحديثة التي تمكنهم من تحديد قنوات التواصل الفعال داخل المؤسسة وخارجها، ليس هذا فقط، بل تتم دراسة كل رسالة صادرة عن المؤسسة، خصوصاً مع كثرة القنوات المتاحة، خصوصاً وسائل التواصل الاجتماعي. القضية ليست فقط في إيصال الرسائل التي نرغب في إيصالها، بل لابد من التأكد من وصول الرسالة بالصورة المطلوبة، بمعنى: أهمية قياس فعالية الاتصال. إن عدم فعالية الاتصال تؤدي إلى مشكلات عديدة، منها خلق بيئة يلفها الغموض، وعدم الاستغلال الجيد للموارد المتاحة، وضعف روح الفريق،…

مهارات حياتية

الإثنين ٣٠ مايو ٢٠١٦

لأن الحياة رحلة ومغامرة قد تكون محفوفة بالمخاطر فلابد أن يتسلح لها الإنسان ويستعد منذ الصغر، حتى يتمكن من التغلب على تلك المخاطر والصعوبات. ويُفترض أن يقوم كلٌ من الآباء والأمهات والمدرسة والمجتمع بالمساهمة في إكساب الأطفال مجموعة من المهارات التي لا غنى عنها لينجح الإنسان في حياته، تلك هي «المهارات الحياتية»، التي لابد أن يكتسبها الإنسان على مدار حياته. ويعتبر أحد أسباب تقدّم الأمم هو دمج تلك المهارات الحياتية في نظام التعليم وعدم تركها للظروف، فيتم إكساب الطلاب في مؤسسات التعليم منظومة متكاملة من المهارات والسلوكيات تتوافق مع المراحل العمرية المختلفة، مثل مهارات التفكير الناقد، والتفكير الإبداعي، والوعي الذاتي، وكذلك مهارة اتخاذ القرار. وحتى لا يصبح الموضوع عشوائياً تسعى الكثير من المؤسسات الدولية لوضع معايير تحتوي على الحد الأدنى الذي ينبغي إكسابه للأطفال واليافعين، حتى تستمر رحلة اكتساب المهارات الملائمة لاحقاً، خصوصاً أن هذه المنظومة قد تختلف من بلد لآخر أو من ثقافة لأخرى، ومن المنظمات التي تهتم بهذا الموضوع منظمة اليونيسيف، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وقد قامت «اليونيسيف» بوضع نموذج مبسّط لأهم المهارات التي يجب أن يكتسبها الإنسان تشتمل على أربعة محاور، هي بالترتيب: مهارات إدارة الذات، المهارات الإدراكية، المهارات الاجتماعية ومهارات العمل المشترك. وتندرج تحت المحور الأول مجموعة المهارات التالية: الوعي الذاتي، تقدير الذات والثقة بها،…