حمد الكعبي
حمد الكعبي
رئيس تحرير صحيفة الاتحاد

«كورونا» وكفاءة نظامنا الصحي

الأحد ٠٩ فبراير ٢٠٢٠

رسمياً، لدينا سبع حالات إصابة مكتشفة بفيروس «كورونا»، فيما تتعاضد أجهزة الدولة في المراقبة والفحوصات الدورية، وفق معايير منظمة الصحة العالمية، التي اعتبرت أن إغلاق الحدود، ومنع المسافرين من الصين وإليها إجراء غير صحيح، لأنه يدفع الناس إلى المعابر غير الرسمية، كما أن ذلك قد يعيق تبادل المعلومات وتوصيل المعدات الصحية للمصابين. من الصين، انتقل الفيروس إلى أجزاء قريبة في آسيا، ثم انتشر في بلدان بعيدة عن مركز الإصابة، مثل الولايات المتحدة وفرنسا وأستراليا وغيرها، وبات شأناً عالمياً، يتصدر نشرات الأخبار، وتصاعدت المخاوف تباعاً مع وضع الصين أكثر من خمسين مليون شخص تحت الحجر الصحي، ووقوع وفيات، لكن المرض لم يصل إلى مرحلة الوباء العالمي، وما يزال في مرحلة «الطوارئ الصحية العامة». في الإمارات، اكتشفنا حالات الإصابة الأولى عبر السياحة قبل نحو أسبوعين، وكانت لعائلة صينية من أربعة أفراد، وحالت دقة النظام الصحي المتبع في مطاراتنا ومنافذنا الحدودية، دون انتشار العدوى، عبر عزل المصابين في مستشفى، وتقديم الرعاية الصحية المطلوبة، وانتظار التطورات العلمية والطبية المتعلقة بسلالة جديدة من الفيروسات، لا لقاح ناجعاً لها، وقد انتقلت من الحيوانات إلى البشر، على غرار فيروسات أخرى، تعامل معها العالم في السنوات الماضية. سبع حالات في الإمارات ليس رقماً مقلقاً، وأن نشاهد انتشار الكمامات وأقنعة الوجوه في الأسواق والمراكز التجارية، فهذا مؤشر على الوعي…

ما نقوله للعالم في «إكسبو 2020 دبي»

الأحد ٠٢ فبراير ٢٠٢٠

الإنجاز في مدينة «إكسبو 2020 دبي» على أفضل حال، والإمارات تتهيأ لاستضافة الحدث العالمي البارز في أكتوبر المقبل، فيما القيادة تتابع التفاصيل، تحضيراً لاستقبال 192 دولة، أكدت مشاركتها في المعرض الذي يقام للمرة الأولى في العالم العربي، ويتطلع إلى 25 مليون زائر، تهيئ لهم الدولة سياحة سلسة ومريحة، من حيث الإجراءات والتنظيم، وسهولة الإقامة والنقل، وتنوع المرافق الخدمية، وتطورها. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، افتتحا، الأسبوع الماضي، ساحة الوصل، القلب النابض لموقع «إكسبو 2020 دبي»، على هيئة قبة ضخمة تتوسط بين أبوظبي ودبي، ويزينها شعار الإمارات، في حين يواصل نحو 38 ألف موظف عملهم لإتمام جاهزية الموقع، قبل التجمع المتوقع أن يكون الأكبر عالمياً هذا العام، وما يرافق ذلك من تغطية إعلامية متواصلة لأبرز المحطات والصحف والمواقع ومنصات التواصل الاجتماعي. الحدث يعكس طموح الإمارات، وعملت وزارات وأجهزة سيادية سنوات طويلة لكي ننجح في تقديم ملف مختلف، أهّلنا للفوز على منافسين بارزين في استضافة المعرض الذي وضعت دولتنا كل ثقلها وعلاقاتها ليكون في دبي، وتريد الآن أن تروي من خلاله قصة الإمارات للعالم كيف عاش أجدادنا على هذه الأرض، وما هي قيمنا، وكيف اتحدنا، وصنعنا نموذجنا العقلاني والمعتدل في هذا الإقليم المضطرب. «إكسبو 2020 دبي» سيقول للعالم كيف نهضت دولة…

مع «الحلم القابل للتحقيق»..

الأحد ٢٦ يناير ٢٠٢٠

لا يوجد أحد في الإمارات يعيش تحت خط الفقر الذي حدده البنك الدولي، بـ (1.25) دولار يومياً، (4.6) درهم، وقد أنجزت التنمية المستدامة مهمتها بنجاح منذ عامين، وحققت قضاءً على الفقر بنسبة 100%، ونحن بين قلة من دول العالم التي نجحت في إتاحة الموارد، وتحديث التشريعات، وخلق بيئة عمل منافسة، بما ساهم في نهاية الفقر، ومظاهره الاجتماعية، وأنتج رفاهاً، وشعوراً بالأمان والاستقرار أيضاً. واجهنا خلال العقود الماضية التحديات المتعلقة بالفقر، بالتوزيع العادل للثروات الوطنية، وعوائد التنمية، ووضعنا تأهيل الكفاءات المواطنة في رأس أولوياتنا، لتوطينهم في المناصب القيادية في القطاعين، ولم نغفل عن صناديق الدعم والرعاية الاجتماعية، ووفرت التشريعات حماية لأجور للمواطنين والمقيمين، واتسعت مظلة التأمينات الصحية، لتشمل سكان الإمارات كافة. توازياً مع ذلك، انتهجنا سياسة حرية الأسواق وتشجيع الاستثمار، بما أتاح لملايين الأشخاص من عشرات الجنسيات من مختلف دول العالم، مشاركتنا مكاسب الازدهار الاقتصادي في بلادنا، وكل ذلك ونحن مواظبون في التركيز على التعليم، وتحديثه باستمرار، ليواكب الثورة التكنولوجية واقتصاد المعرفة، واستحقاقات المستقبل. لدينا خبرة، وتجربة في تجاوز أسباب الفقر، وابتكار الفرص، والاستثمار في المستقبل، بما يجعلنا شريكاً فاعلاً للمجتمع الدولي في الحدث المنتظر، في 26 سبتمبر، حيث تنضم الإمارات إلى أكبر تظاهرة دولية للقضاء على الفقر، وتستضيف دبي، مع مدن عالمية أخرى، حفلاً من برنامج «غلوبال غول لايف»، بمشاركة…

«لجين» مقطوعة اللسان!

الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠

لا حدود للفظائع في مناطق سيطرة الحوثي في اليمن، وغالباً، فإن ضحاياها أطفال، على الرغم من عشرات النداءات الدولية، لإنقاذهم من التجنيد الإجباري، ومن استخدامهم دروعاً بشرية، وزجهم في عمليات عبثية، فضلاً عن الإساءات النفسية والجسدية المباشرة، في أعقاب نسخ الميليشيا أسلوب «داعش» في معاقبة الأطفال والمراهقين علناً. حيث ينعدم الأمن، وتسود الفوضى، وتغيب الدولة، أفاقت العاصمة اليمنية المحتلة صنعاء أخيراً على طفلة ملقاة إلى جوار صندوق نفايات، في مشهد يلخص سوء الأوضاع الأمنية والإنسانية في المناطق التي يحتلها الحوثي، ويراكم فيها الخراب والدمار يومياً، إلى الحد الذي باتت فيه جثة طفل ملقاة في شارع مشهداً مألوفاً، مع بالغ الأسى. الطفلة اليمنية لجين، عمرها تسعة أعوام، وقد أبلغ ذووها عن اختفائها منذ أيام، وكالعادة، فإن الاختفاء ليس حدثاً مقلقاً للسيطرة الحوثية على صنعاء، فثمة صغار وكبار لا يزالون في عداد المفقودين، وخصوصاً أولئك المجندين في خدمة عناصر الميليشيا، ولا توجد أرقام عن القتلى والناجين من نحو 30 ألف طفل، أجبرهم الحوثي على ترك مدارسهم، واستخدمهم وقوداً في معاركه العدمية. الطفلة لجين، وُجدت وآثار تعذيب شديدة على جسدها، وكان لسانها مقطوعاً، وحرص الجناة على إلقائها عند صندوق قمامة، في جريمة، شديدة الفظاعة، لا يُسأل أحد عنها قبل الحوثي الذي يرعى الفوضى والدمار في المناطق المحتلة، ويتواطأ مع شذّاذ عصابات السرقة والنهب…

عقدة أردوغان.. لا حل لها في ليبيا

الأحد ١٢ يناير ٢٠٢٠

إلى مزيد من الخسارات، يتجه رجب طيب أردوغان، وهذه المرة بعد ساعات من وصول جنوده إلى ليبيا، في مغامرة خارج الحدود، عنوانها التقدير الخاطئ لإرادة الشعب الليبي، وجيشه الوطني، وأول تفاصيلها جثامين جنود أتراك، زجهم في معركة، تتجاهل أبجديات قراءة المصلحة في بعدها الداخلي، ثم في الجوار والإقليم، وهذا شأن كل المعارك حين يكون العبث جوهرها. سؤال المصلحة يؤرق القوى السياسية المعارضة في تركيا، وتفويض البرلمان بإرسال قوات إلى ليبيا لدعم الميليشيات الإرهابية في حربها على الجيش الوطني، أنجزته توازنات حزبية، لن يأبه لها الأتراك، وهم يستقبلون جثامين أبنائهم، كما لن يأبهوا لاتفاقيات أردوغان مع حكومة فايز السراج، ولا للغاز الليبي الذي يحلم به. سؤال المصلحة نفسه، أغلق الباب أمام أردوغان أيضاً باستمالة الجوار الليبي، فلا الجزائر ولا تونس مستعدة لهذه النقلات السريعة على رقعة الشطرنج التي يدفع بها «السلطان» الجنود إلى موت محقق، فمن عجز عن قراءة تاريخ الشعب الليبي في مقاومة الاحتلال، سيسقط في كل اختبار قادم، ولن يجد غازاً قابلاً للاشتعال إلا في بيته، وكما قال الشاعر العربي «رب امرئ حتفه في ما تمناه». أما المنطقة، فلم تكن تحتاج فائضاً من السفن الحربية، وأحلام الهيمنة والاستعلاء، ولا إلى تجاذبات مراكز الدعاية فيها. هناك جيش وطني ليبي، يخوض حرباً دفاعية، للمحافظة على تراب بلاده من دمامل القوى الإرهابية…

قمة المصالحة.. لمَ لا؟

الأحد ٠٨ ديسمبر ٢٠١٩

القمة الخليجية الثلاثاء المقبل في الرياض، وهي إطار تعاون إقليمي، لا تزال له مظاهره، ولا يزال يملك كثيراً من الفرص والإمكانات، على الرغم من الخلافات الحادة التي شهدها العامان الماضيان، وأفضت إلى قطع علاقات السعودية والإمارات والبحرين ومصر مع قطر، على خلفية أزمات متراكمة، ربما آن الأوان لاحتوائها بالحوار، والتقدير الحكيم للمخاطر المحيطة، ولازدحام المنطقة بأكثر من توتر وترقب وحذر. التحركات بين العواصم، وما تبذله الكويت الشقيقة في الطريق إلى التسوية الخليجية، أعطى مؤشرات أن الحدث سيكون «قمة مصالحة»، وإلى ذلك مشاركة الإمارات والسعودية والبحرين في نسخة «خليجي 24» في الدوحة، بما جدد الحديث عن ترتيبات للتفاهم على حلول لمجمل الخلافات في البيت الخليجي، وهذا يعني أننا إزاء قمة مختلفة، عن سابقاتها، فلا يمكن لمنظومة التعاون الخليجي أن تعمل بكفاءة وفاعلية، مع وجود هذه التصدعات في العلاقات البينية. أيضاً، فإن الهدوء النسبي على جبهات التواصل الاجتماعي، في الأسابيع الأخيرة، ومحاولات إنهاء حالة التخندق القديمة، عكس رغبة لدى النخب والشعوب الخليجية في تجاوز الأزمة، ولمَ لا؟ فوشائج الدم والتاريخ والثقافة قوية وممتدة لدى أهل الخليج، وشعارهم في «خليج واحد»، يريد تجسيداً واقعياً في أحلك الظروف، بغض النظر عن الخلاف أو التباين في وجهات النظر بين الدول. على الرغم من كل ذلك، فإن أمر المصالحة شأن يقرره قادة دول مجلس التعاون، ونحن…

2071 ليس بعيداً

الخميس ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩

تقول لنا «الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات» إننا أمام استحقاقات مستقبلية، لابد من قراءتها وتحليلها والتهيؤ لها، فما عشناه في أقل من نصف قرن، مثّل استشرافاً رآه زايد الباني والآباء المؤسسون، فكانت بلادنا على ما هي عليه اليوم من تطور وازدهار وسمعة عالمية ذائعة عن دولة تجاوزت محيطها في مؤشرات التقدم، وأسست نموذجها المعتدل والمتوازن، في إقليم كثير الاضطراب. إنها محطة سنوية، لأجل بناء مستقبلنا منذ الآن، فالعشرية القادمة من مئوية الإمارات 2071، ستكون مزدحمة بأجندة وطنية، تتكامل فيها الجهود الاتحادية مع المحلية، ولدينا الكثير مما يمكن إنجازه في مختلف القطاعات الحيوية، لنواكب تسارع الإيقاع الحضاري في عصر الثورة الرقمية، والخبر السار دائماً أن لدينا البنية التحتية الملائمة، والإدارة المبدعة، والتجارب الناجحة في مجالات، ظلت عقوداً حكراً على الدول الكبرى. تحلل الاجتماعات مختلف بيانات وواقع القطاعات في الدولة، وتصل إلى خطط ومبادرات، تتابعها لجان على مدار العام، فالعام 2071، ليس بعيداً، إلا لمن اطمأن للحظ والأمنيات والانتظار، ونحن لا نطمئن إلا للإنجاز، بمؤشرات حقيقية في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، وتمكين المواطن، ووضعه في المكان المناسب لأقصى استفادة ممكنة من عوائد التنمية. اقتصادنا من أكثر اقتصادات المنطقة استقراراً واحتواءً للأزمات الدولية، وجاذبيتنا الاستثمارية في المراكز العالمية. ونحن من أوائل الدول التي وجهت أنظمة التعليم وبرامجه وسياساته نحو اقتصاد المعرفة وعلوم المستقبل، ونحن…

جيل «الأخوة الإنسانية»

الإثنين ١٨ نوفمبر ٢٠١٩

هكذا ينشأ أبناؤنا، جيلاً واثقاً بثقافته وتراثه، معتداً بشخصيته الوطنية وهويته وانتمائه إلى بلاد تستثمر في مواطنيها، وتراهم ثروتها الأولى والأغلى. هكذا نشأ الطفل حمد سالم الكعبي الذي ألقى أمس الأول قصيدة أمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تزخر بمفاهيم التسامح ودلالاته وقيمه الإنسانية، بعدما تأسست في بلادنا ثقافة الوسطية والاعتدال، وباتت نهجاً اجتماعياً راسخاً، تمتد جذوره من حضارتنا العربية، وسماحة ديننا الإسلامي الحنيف، ومن إرث الشيخ زايد، طيب الله ثراه. حمد، سفير التسامح لمدرسة «قادة المستقبل» الدولية، وهو يجايل أطفالاً من عشرات الجنسيات العربية والأجنبية المقيمة في الإمارات، وتضمنت قصيدته رسائل مباشرة لهم عن الأرض التي وُلد عليها، وكيف زرعت في وجدانه أن البشر متساوون، مهما اختلفت ألوانهم وأعراقهم وثقافاتهم، وأن التقارب بين الناس طريق للخير والسلام. يقول الطفل الشاعر: «واحترم الإنسان ما يهم انتماءهْ/‏‏ ولا ثقافاته ودينهْ واعتقادهْ»، ويضيف: «التسامحْ دارنا يا أهل التسامح/‏‏ وعاصمتنا العالمية للريادهْ». وفي ذلك نضوج مبكر، نقرأ بفضله، كم أنجزنا طوال العقود الماضية، حتى وصلنا إلى جيل على مقاعد الدرس، يستوعب القواعد الأساسية التي قامت عليها دولتنا، ويرتكز إلى فهم عميق لأهمية نبذ التعصب، ولأهمية الانفتاح على الشعوب، والإفادة من منجزاتها، مع التمسك بالثوابت الوطنية. نزهو بما أنجزناه، مثلما كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مزهواً وسعيداً…

التاريخ ليس «فرماناً»..!

الإثنين ١١ نوفمبر ٢٠١٩

ليمنح السلطان رجب طيب أردوغان مزيداً من «فرمانات» الجنسية لقادة «الإخوان» في تركيا، وآخرها قبل أيام، فهذا ثمن بسيط يدفعه الرجل، مقابل «بيعتهم» له خليفةً للمسلمين، وهي على أية حال بيعة سياسية مشينة، بين وريث محتل، وتنظيم يستثمر في أكاذيب التاريخ، وكوابيسه، ويلوك سرديته الركيكة عن «فاتحين» و«خلفاء»، ما نزال نبحث لهم عن أي إضافة مهمة إلى إرث الحضارة العربية الإسلامية. نعم، هذا شأن أردوغان، المرشد الجديد لـ «الإخوان»، وهو يجتهد في محاولة استئناف صفحات دامية من التاريخ العثماني، وذلك شأن «الإخوان» في تصفيقهم الطويل للمحتل، كما شاهدناهم قبل أسابيع وهم يدافعون وحدهم عن العدوان التركي على شمال شرقي سوريا، ممجدين أردوغان، وهو يستعير صورة السلطان السفاح سليم الأول، الذي دخل دمشق بعد معركة مرج دابق، العام 1516، ثمّ مصر، وأعاد إلى الأذهان توحش التتار وهمجيتهم. أما شأننا، نحن أحفاد العرب الذين عاشوا تحت الاحتلال العثماني من شمال أفريقيا، إلى مصر والشام، وجزيرة العرب، فهو أن نعيد قراءة التاريخ، منزوعاً من أية قدسية أو شعارات أو أوهام، لأجل استعادته من التزييف والدجل، وإعادة طرح الأسئلة الكبرى، بعيداً عن «فرمانات» السلاطين، والنشاط العقاري الإخواني في إسطنبول، لا سيما أن الصفحات لم يطوها النسيان، وعاشها غيرنا، ممن عانوا من الاضطهاد العثماني والتتريك، من الأرمن، إلى القبارصة، ومسيحيي الشام، والدروز والأيزيديين، وغيرهم. كان…

ثروة وطنية جديدة

الخميس ٠٧ نوفمبر ٢٠١٩

اكتشافات إماراتية جديدة في حقول النفط والغاز، أعلن عنها المجلس الأعلى للبترول، هذا الأسبوع، واستقطبت اهتمام وسائل الإعلام العالمية، في ظل الزيادات الطفيفة على أسعار النفط الخام، ومع ارتفاع سقوف التوقعات بالاتفاق التجاري المرتقب بين الولايات المتحدة والصين. لم يغب خبر الاكتشافات عن اهتمامات معظم الصحف والمحطات التلفزيونية. صحيفة «الاندبندنت» البريطانية، أبرزت تقدم الإمارات من المرتبة السابعة إلى السادسة عالمياً في احتياطيات النفط والغاز، بعد إعلان المجلس إضافة 7 مليارات برميل من النفط و160 تريليون قدم مكعبة، من الغاز غير التقليدي، و58 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز التقليدي. هذه الأرقام مطمئنة جداً للأسواق العالمية، الباحثة عن الديمومة والاستقرار في إمدادات الطاقة، ويُضاف لها الإعلان عن اكتشاف موارد غاز غير تقليدية قابلة للاستخلاص تقدر بـ160 تريليون قدم مكعبة قياسية. وتعد هذه الاكتشافات «الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، في مؤشر لبداية مرحلة جديدة في تطوير الموارد الهيدروكربونية غير التقليدية». شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، أكبر روافع الاقتصاد المحلي، منذ العام 1971، عززت بهذه الاكتشافات مكانة الإمارات في أسواق النفط الدولية، مثلما أكدت استحقاقها المرتبة الـ 12 بين كبريات إنتاج النفط في العالم، بعدما حققت قفزات متلاحقة في استكشاف وتطوير حقول الغاز، عبر سلسلة من التفاهمات والشراكات مع كبار المنتجين، علماً أن قدرتها الإنتاجية أزيد من ثلاثة ملايين برميل نفط يومياً،…

أخبار المستقبل

الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩

الثورة الرقمية تصحح ذاتها، وتواجه أخطاء وثغرات مفتوحة على الشكوك والأسئلة في السنوات الأخيرة، ليس أقلها احتكار طبقة كثيفة وواسعة من المعلومات والأفكار، واستثمارها سياسياً واقتصادياً، وتالياً تسهيل إدارة الاعتقاد لدى مليارات البشر، فالشركات التكنولوجية العملاقة، مثل «غوغل»، و«أمازون»، و«فيسبوك»، و«أبل»، تحولت إلى أقطاب مؤثرة في سياسات الدول، وأحياناً في مصيرها. وسائل التواصل الاجتماعي، أبرز تجليات الثورة الرقمية، تحاول الآن ترتيب كثير من الفوضى التي انتشرت على منصاتها، خصوصاً ما يتعلق منها بالأخبار، وهي تحظى بسمعة سيئة في هذا السياق، تتصل بالصدقية التي لا يمكن التحكم فيها وضبطها، مع وجود ملايين المستخدمين المزودين للمحتوى، دون تدقيق، ودون إخضاع الأخبار والمعلومات إلى معايير مهنية، كما تفعل وسائل الإعلام التقليدية. «فيسبوك نيوز» خدمة جديدة، أطلقها أكثر مواقع التواصل الاجتماعي شعبيةً في العالم، لإضفاء مصداقية على المحتوى الإخباري، بعيداً عن ما يدرجه أو يخترعه أو يزيفه المستخدمون، فالمحاولة تمثل ارتداداً للقواعد والأصول في النشر، بالعودة إلى محطات إعلام احترافية، تزيد على 200 محطة، ستكون شريكةً لـ«فيسبوك» في التزويد بالأخبار، بينها «واشنطن بوست» و«سي بي أس» و«اي بي سي»، وسيكون على «فريق مستقل» أن يختار من المحتوى العام لها، وسيركز على «الرياضة والترفيه والصحة والاقتصاد». «فيسبوك نيوز» لن تؤثر على التغذية الهائلة من قبل المستخدمين، ولكنها تستخدم خوارزميات اهتماماتهم في التعرض الإخباري، ويضيف هذا…

سفراء الفرانشايز

الخميس ٢٤ أكتوبر ٢٠١٩

كثيرة هي المزايا التجارية التي تحققها «تراخيص الامتياز» أو ما يعرف بـ «الفرانشايز» لأطرافها، غير أن الأهم في نظرنا كمراقبين هو دور هذه العقود في دعم مشروع الإمارات الحضاري. نوضح أكثر ونقول: إن تراخيص الامتياز الإماراتية الموجودة في الأسواق العالمية، تعتبر بمثابة سفراء، ومن ثم فهي تعكس قيمنا وثقافتنا التي تمخضت عن نموذج حضاري قابل للتطبيق عالمياً، لأنه يجمع بين المعايير الإنسانية والرقي والتقدم بروح التسامح. ومن هنا، فإن تصدير أي علامة تجارية إماراتية تصدير للثقافة الإماراتية بمفهومها الشامل الذي يتسع ليمثل قوة ناعمة ونفوذاً من نوع آخر، لا يرتبط بالقوة بل بالجاذبية التي هي أكثر فاعلية وتأثيراً على المدى البعيد. اقتصادياً، فإنه يمكن لمشاريع الفرانشايز المساهمة في زيادة عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ما يعني توفير فرص جديدة. إضافة لذلك، فإن الإمارات بيئة جيدة لممارسة هذه العقود بما تملكه من فرص متنوعة من الناحية السوقية، أبرزها نمو مبيعات قطاع التجزئة، وزيادة معدلات السياحة، في ظل تدني التضخم، فضلاً عن أن نشاط تراخيص الامتياز نفسه يدعم الخطط الرامية لاكتساب الخبرات التجارية والفنية. والخلاصة، أن شيوع ثقافة حق الامتياز يعني تعزيز موقع الإمارات كبوابة للمنطقة وكعاصمة الوطن العربي للاقتصاد والثقافة والإعلام والسياحة والعلم. بقي أن نشير إلى أهمية استضافة أبوظبي للاجتماع الـ51 للمجلس العالمي للفرانشايز، تزامناً مع الدورة السنوية السابعة من معرض…