مهره سعيد المهيري
مهره سعيد المهيري
كاتبة إماراتية

السعودية درعنا الحصينة

الخميس ٠٧ مايو ٢٠١٥

صارت مهنة البعض التطاول على السعودية إعلاميا. وصارت مهمة البعض الآخر الحديث عن التغاضى عن مثل هذا التطاول. يطالب المغرضون منذ سنوات أن نتغاضى عن مثل هذا الهجوم الإعلامى وعلى مختلف مستوياته ومن مختلف مواقعه. يريدون المزيد من الانبطاح الذى لم يؤدِ إلا إلى مزيد من التطاول. هذا التطاول لم يعد موجها ضد السعودية بل ضد مصر وعقول العرب. إن العلاقات بين الدول أكبر مما يصدر من إعلامى هنا أو هناك. لكن المساس بالمملكة العربية السعودية بوجه الخصوص وفى هذا التوقيت يحمل أكثر من معنى وهو تطاول على الخليج كافة. وهذا ما يجب أن يدركه القائمون على الإعلام فى أى بلد عربى . والإمارات تحديدا تقف ضد كل من يمس اى شبر من الخليج العربي، أرضا أو معني. لقد آن الأوان كى يستيقظ اصحاب الفتن من سباتهم الكاذب، فالسياسة لم تعد أهواء شخصية بقدر ما هى مسيرة لبناء دول وتماسك ووحدة مصير لإيجاد درع عربية تضمن للشعوب العربية البقاء والصمود بقوة وضمان الأمن والامان فى الديار العربية. لا يمكن القبول بأن يكون الإعلام منبرا للتطاول والهجوم. اسمه اعلام، أى أخبار الناس بما يجرى وتوعيتها. ولو كان غير ذلك لكان من الاجدى تسميته اسما آخر يناسب عقلية التطاول. ولا عاد ممكنا الحديث عن الاستقلالية ضمن مناخ التقصد فى توجيه السهام والإساءة.فهل…

إخوتنا في قطر … تعالوا إلى كلمة سواء

الخميس ٢٨ فبراير ٢٠١٣

إنّ الخطر لأي دولة مهما كبر حجمها أو صغر، ليس بأن تعيش في الفراغ وأن لا يكون حولها من تتواصل معه، بل أن تكون بين كيانات عديدة وجيران كُثُر، لكنّها تعيش في عُزلة تامة محفوفة بالشك والارتياب وافتقاد الثقة بها ممن حولها، وإن الخطيئة المؤلمة ليست بأن نُخطئ، بل بأن نُجبر الآخرين على الخطأ رغماً عنهم للردّ على ما بدأتهم به، وإن الهلاك ليس ملازماً للخطأ في أغلب الأحيان، ولكن كل الهلاك في الإصرار على الخطأ في المسلك حتى لو بان فشله وظهر للناظرين مجانبته للحق والصواب! أمسنا الجميل: كلما قلّبت كتب التاريخ وجدت وشائج لا تُحصى بيننا وبين أخوتنا في قطر، فمنذ الألف الرابعة قبل الميلاد والبلدان المتجاوران ينعمان بحضارتين تسايرتا على حُسن الجوار وسلامة الصلات، ولم نقرأ بينهما لا حرباً و لامناكفة، كوضع طبيعي للجار مع جاره، ثم كانت هجرات قبائل العرب لهذا الساحل المترامي واستقرارها حتى الساعة والتي لم تحمل إلا مزيداً من التواصل والترابط وصلات النسب والمصاهرة، والتي لم تفتّ في عضدها بعض الحالات الفردية النشاز، فالاستثناء لا يهدم قاعدة، والخاص لا يُقيّد المطلق العام، وهكذا أتت لواحق الأيام لتحمل مزيداً من التقارب، والذي كاد أن يصل لمرحلة الوحدة بعد أن كانت قطر مع شقيقتها البحرين طرفاً من الاتحاد التساعي، والذي أفرزته ضرورة ملء الفراغ الأمني…