أوباما: لن نسمح لداعش بإقامة دولته الإرهابية

أخبار

world-flash (1)

استبعد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس دخول بلاده حرباً برية أُخرى في العراق، حيث تعهد بمنع المتشددين من إقامة «الخلافة الإسلامية».

وكرر القول إن أهداف التدخل الجوي الأميركي ضد تنظيم «داعش» في شمال العراق محدودة وتقتصر على التعامل مع «الأزمة الإنسانية» في جبل سنجار وسهل نينوى وحماية العسكريين الأميركيين المتمركزين قرب أربيل عاصمة إقليم كردستان والأميركيين في العراق عامة، وستستمر الغارات إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وأضاف أنه لا يوجد حل عسكري أميركي لأزمة العراق، والأمر الأهم الآن هو تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية.

في غضون ذلك شن الطيران الحربي الأميركي غارات جوية جديدة أسفرت عن مقتل 20 من مسلحي «داعش»، كما واصل إلقاء المساعدات الإنسانية من الجو للمحاصرين والنازحين في جبل سنجار وسهل نينوى.
وأدى قصف عراقي وتفجير إلى مقتل 37 مسلحاً و12 مدنياً.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي في واشنطن «أنا واثق بأننا سنتمكن من منع الدولة الإسلامية (داعش) من الذهاب إلى الجبال وذبح الذين لجأوا إليها إلا أن المرحلة التالية ستكون معقدة على المستوى اللوجيستي: كيف نؤمن ممراً آمناً لتمكين هؤلاء الناس من النزول من الجبال، وإلى أين يمكن أن ننقلهم حتى يكونوا في مأمن؟ هذا من الأمور التي يجب أن نجري تنسيقاً بشأنها على المستوى الدولي».

وذكر أن الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون أبلغاه هاتفياً بأن فرنسا وبريطانيا ستدعمان الجهد الإنساني للولايات المتحدة في شمال العراق.

وقال «إن أميركا تفخر من جديد بالعمل إلى جانب أقرب حلفائها وأصدقائها».

وصرح بأن الغارات الجوية الأميركية دمرت بنجاح أسلحة ومعدات عسكرية لمسلحي «داعش» في شمال العراق كان يمكن استخدامها في الهجوم على أربيل عاصمة إقليم كردستان العراقي.

وأضاف «لن أضع جدولاً زمنياً لإنهاء الغارات الجوية لأن الجدول الزمني الأهم بنظري هو الذي سيتيح تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية، من دون هذه الحكومة سيكون من الصعب جداً على العراقيين الوقوف بوجه الدولة الإسلامية».

ورأى أنه لابد من تشكيل حكومة وجيش يمثلان الشعب العراقي وأن «عزلة الحكومات عن شعوبها» أدت إلى انتعاش «داعش».

وتابع «لا أعتقد أننا سنتمكن من حل هذه المشكلة خلال بضعة أسابيع.

الأمر سيأخذ وقتاً ويجب تشكيل حكومة يثق بها الشعب والجيش العراقيان».

واستطرد «سوف ندعو العراقيين إلى التوحد وتشكيل حكومة عراقية تضم كل مكونات المجتمع العراقي وهو ما يحتاجه العراق الآن».

وشدد مراراً على أهمية أن يشكل العراق حكومة لا تقصي أحداً.

واستبعد أوباما مجدداً إرسال أي قوات أميركية إلى الأراضي العراقية مشيراً إلى «العبر التي استخلصت خلال الحرب الطويلة والمكلفة في العراق».

وقال «إن الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدات والاستشارات العسكرية للحكومة العراقية والقوات الكردية»، وأضاف «لن تعود القوات الأميركية إلى القتال في العراق لأنه لا يوجد حل عسكري أميركي للأزمة الأكبر هناك».

وقبل ذلك، أكد أوباما في كلمته الأسبوعية أنه لن يسمح بأن تنجر الولايات المتحدة مجدداً إلى حرب في العراق، مضيفاً «سنحمي مواطنينا».

وذكر أنه أمر ببذل «جهد إنساني» لمساعدة آلاف المدنيين الفارين من مدينة سنجار بسبب هجوم «داعش».

وقال «إن آلافاً وربما عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال ممن فروا إلى الجبال مهددون بالجوع والعطش.

إن الغذاء والمياه اللذين قدمناهما سيساعدانهم في الصمود».

وأضاف سمحت أيضاً بتوجيه ضربات جوية محددة الأهداف لمساعدة القوات العراقية في كسر الحصار وانقاذ هذه العائلات».

وتابع «لا تستطيع وينبغي ألا تتدخل في كل مرة تكون هناك أزمة في العالم، ولكن حين يكون هناك وضع مماثل لذلك الذي في هذا الجبل (جبل سنجار)، حيث عدد كبير من الأبرياء مهددون بالقتل ونحن قادرون على منع حصول ذلك، فإن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تغض النظر.

نحن أميركيون.

نتحرك.

وهذا ما سنقوم به على هذا الجبل».

وشدد على وجوب «عدم السماح «لهؤلاء الإرهابيين بأن يكون لهم ملاذ دائم يمكنهم الانطلاق منه لمهاجمة الولايات المتحدة».

وقال أوباما في مقابلة أجرتها معة صحيفة «نيويورك تايمز» ونشرت مقتطفات منها «لن نسمح لهم بإقامة خلافة بصورة ما في سوريا والعراق.

لكن لا يمكننا فعل ذلك إلا إذا علمنا أن لدينا شركاء على الأرض قادرون على ملء الفراغ».

وأيد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير التدخل الجوي الأميركي ضد «داعش».

وقال لوكالة «رويترز» في برلين «في الأجل القصير، فإن الضربات الجوية هي السبيل الوحيد على ما يبدو للحيلولة دون تقدم الدولة الإسلامية (داعش)، وفتح طرق للهروب.

المهمة الآن هي منع وقوع إبادة جماعية وتحرير المتضررين من محنتهم الرهيبة».

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن طائرات شحن عسكرية أميركية أسقطت أسقطت 72 حزمة من إمدادات الأغذية والمياه إلى المحاصرين في جبل سنجار وسهل نينوى.

وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيري إن غارة شنتها طائرتان من دون طيار أدت إلى تصفية إرهابيين كانوا يلقمون مدفع هاون، كما ألقت 4 مقاتلات من طراز «إف-18» ثماني قنابل على قافلة ومدفع هاون قرب أربيل.

وقال وزير الخارجية العراقي المعتكف هوشيار زيباري إن الغارات الجوية الأميركية أمس الأول دمرت 10 عربات مدرعة تابعة لتنظيم «داعش» كانت في طريقها إلى أربيل، وأضاف أن المدينة آمنة حتى الآن.

وذكرت مصادر كردية أن الطيران الحربي الأميركي شن أمس غارات جوية على تجمعات «داعش» في منطقة الخازر الحدودية بين الموصل وأربيل أدت إلى مقتل 20 من المسلحين وإصابة 55 آخرين بجروح.

وذكرت الشرطة العراقية أن طيران الجيش العراقي نفذ ضربات جوية على 3 معاقل لمسلحي التنظيم في قرى سالم والزكية والشعاتية جنوب السعدية في محافظة ديالى أسفرت عن مقتل 28 مسلحاً وتدمير 6 عربات تابعة للمسلحين بينها صهريج محمل بالوقود.

وأضافت أن 3 مدنيين قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة موضوعة في بعقوبة.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن مروحيات للجيش العراقي قصفت تجمعاً لمسلحي «داعش» قرب قرية البو حشمة قرب مدينة يثرب في محافظة صلاح الدين ما أدى إلى مقتل 9 مسلحين وإصابة 3 آخرين بجروح.

وذكر مصدر طبي في مستشفى الفلوجة العام أن 9 مدنيين بينهم امرأة قتلوا وجرح 32 آخرون بينهم امرأتان و6 أطفال جراء سقوط قذائف مدفعية، أطلقتها قوات عراقية، على منازلهم في الفلوجة كبرى مدن محافظة الأنبار.

المصدر: هدى جاسم، وكالات(عواصم)- الاتحاد