الإثنين ٠٩ يوليو ٢٠١٨
أعجبتني هذه التسمية لأحد الاقتصاديين، وفيها تثمين ويقين واعتراف بالدور العالمي الفارق لأمريكا مقارنة ببقية دول العالم الأخرى الكبيرة: بما فيها أوروبا المتحدة والصين الناهضة وروسيا المتجددة (ويمكنك أن تدرج لبنان مع هذه الدول نظراً لوجود قوة حزب الله العظمى!). يعاني العرب القومجيون وعرب اليسار وعرب الأمطار والأنهار من عقدة قديمة كرستها فترة تلبس الاتحاد السوفيتي لدور المناصر للدول الفقيرة والنامية وتمترس السوفييت في مواجهة باردة أمام أمريكا الإمبريالية! مما أوقف كثيرا من العرب مناصراً لكل من يدعي كرهاً ونبذاً ومحاربة لأمريكا حتى ولو كان هذا المدعي يعقد الصفقات من تحت الطاولة ويصرخ من فوقها داعياً على الشيطان الأكبر بالموت. على أن هذه الشعارات بدورها تسعد العطالجية والمخدرين من العرب الذين يجدون سبباً يعلقون عليه سبب بطالتهم وفقرهم وأميتهم. وإذا أردت أن تصيبك الحسرة على وضع بعض هؤلاء الجهال فتأمل حجم مناصرتهم لإيران التي تحتل 4 عواصم عربية، ووقوف بعضهم إلى جوار قطر وهي التي تحتضن قاعدة أمريكية في منطقة…
الأحد ٠٨ يوليو ٢٠١٨
خفض كُلفة الأعمال للمستثمرين، وكُلفة المعيشة للناس، هما أهم مفاتيح تنشيط الدورة الاقتصادية، وخفض الكُلفة لا يقتصر على مجرد خفض أو تقسيط عدد من الرسوم الحكومية، الأمر مختلف تماماً، والرسوم ليست وحدها ما يرهق المستثمرين والمقيمين والمواطنين على حد سواء، فهي قد تدفع لمرة واحدة سنوياً، لكن هناك ما هو أكثر منها إرهاقاً، هو الفواتير ورسوم الخدمات التي تدفع بشكل شهري، هذه هي الأحرى بالخفض لتنشيط صرف الأموال في الأنشطة الأخرى. التخفيف عن المستثمرين يدفعهم إلى مزيد من الاستثمار، والتخفيف عن الناس بشكل عام - من خلال خفض أسعار بعض الفواتير الشهرية والدورية، التي تستقطع جزءاً كبيراً جداً من الرواتب - يعني بكل تأكيد أن هذا المبلغ الذي توافر لدى كل شخص جراء هذا الإجراء، سيتم صرفه في نشاط اقتصادي آخر، وبذلك تنشط مختلف القطاعات: المراكز التجارية، وقطاع التجزئة، والمطاعم، والوجهات الترفيهية، وغيرها. أما الوضع الحالي، فإنه فعلاً لا يترك للناس فرصة التفكير في صرف أموالهم للترفيه أو السلع الكمالية،…
الأحد ٠٨ يوليو ٢٠١٨
لا أحد يستطيع أن يحصر كم مرة في تاريخها منذ ثورتها عام 1979 هدّدت إيران بإغلاق مضيق هرمز. كلما حدثت أزمة، وما أكثر أزماتها، خرج أحد مسؤوليها للتهديد بذلك. وعلى مدار نحو أربعة عقود من التهديدات المتتالية، لم تفعلها طهران ولو لمرة واحدة، بل حتى في حرب السنوات الثماني ضد العراق وفي خضم ما كان يعرف بحرب الناقلات، وقام الأسطول الأميركي بمهاجمة سفن إيرانية، وكانت من أشهر هذه الهجمات الهجوم الذي وقع في أبريل (نيسان) 1988، وأدى إلى تدمير سفينتين حربيتين إيرانيتين، وحينها أيضاً هدّدت وتوعدت وأزبدت إيران بأنها ستغلق المضيق ومع ذلك لم تتجرأ. الوعيد الجديد أتى على لسان الحرس الثوري الإيراني الذي أطلق تهديداً بشأن مضيق هرمز «إما أن يكون للجميع أو لا أحد»، وكذلك فعل الرئيس الإيراني، حسن روحاني، يوم الثلاثاء، عندما لمّح إلى قدرة بلاده على منع شحنات النفط من الدول المجاورة، إذا ما استجابت الدول لطلب الولايات المتحدة بعدم شراء نفط إيران، وسريعاً ما ردّت…
الأحد ٠٨ يوليو ٢٠١٨
وافق مجلس الشورى على منح وزير الصحة صلاحية التمديد للأطباء الاستشاريين إلى سن الـ70 بـ5 شروط نتفق على موضوعيتها عدا شرط واحد هو أقرب إلى الطرفة، وهو: ألا يكون هناك (تكدس) في نفس التخصص من أطباء آخرين في نفس الجهة، أي أن الوزارة تفترض أو تتوقع حدوث تكدس للأطباء الاستشاريين في يوم ما، أو كأن هذا التكدس الافتراضي لأحد التخصصات في جهة ما لا يعني الحاجة الشديدة له في جهة أخرى، أو كأنها لا تعرف أن لديها الآن 7038 وظيفة استشاري معتمدة لا يشغلها سوى 3783 استشاريا بنسبة 46%، عدد السعوديين فيهم 2728 فقط، وأن نسبة الأطباء السعوديين عموما في مرافقها لا يزيد على 33%، وأن الزيادة السكانية تتطلب زيادة مستمرة للأطباء من كل الفئات. عموماً، لا ندري ما هي الحيثيات التي تجعل وزارة الصحة تثق أن الطبيب الاستشاري سوف يستمر معها إلى عمر الـ70، بل وسوف يحرص على طلب التمديد بعد السن النظامية كل عام بإجراءات إدارية بيروقراطية طويلة…
الأحد ٠٨ يوليو ٢٠١٨
في عام 1982 اندلع نزاع مسلح بين بريطانيا وبين الأرجنتين حول جزر الفوكلاند. تدعي الأرجنتين ملكيتها لهذه الجزر بوصفها الوريث الشرعي للتركة الأسبانية المحيطة بأراضيها. كانت المرة الأولى التي سمع معظم البشر عن هذه الجزر. في ذلك الزمان كان العالم منقسماً سياسياً إلى معسكرين. معسكر يتبع أو يتعاطف مع الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية، ومعسكر يتبع الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين. فكان كل شيء ينقسم على هذا الانقسام. أي قضية سياسية أو ثقافية تحدث يستدني الناس معيارهم هذا. سوّق الاتحاد السوفيتي نفسه على أساس أنه محرر الشعوب ونصير الضعفاء ورائد الحرية في هذا العالم ومن جهة أخرى كانت سمعة الولايات المتحدة وحلفائها سيئة. ضج الإعلام بأخبار هذه الحرب ولأن الناس لا تملك أي معلومات عن جزر الفوكلاند استخدم كثير من المراقبين معيار انقسام المعسكرين. أصبح الموقف محسوماً في الإعلام العربي. بريطانيا استعمارية والأرجنتين تريد تحرير أرضها. عندما تراجع الموقف الذي اتخذه الإعلام العربي والمثقفون من تلك الحرب آنذاك ستفهم كيف تضللك العواطف…
الخميس ٠٥ يوليو ٢٠١٨
أصبح مشروع رؤية المملكة 2030 بمكوناته وبرامجه وتوجهاته حلماً جميلاً ينتظر المجتمع السعودي ترجمته إلى حقائق ملموسة في الواقع، لقد بدأنا بالفعل وبدأنا بداية مشجعة تبعث على كثير من التفاؤل، هناك خطط تحولية ضخمة وتغيير جذري في التصورات المستقبلية، هناك طموح نظري كبير تجسده البرامج التي تتضمنها الرؤية، لكن في النهاية كل ذلك يعتمد بشكل أساسي على الكوادر التي تنفذ هذا المشروع، الذي يمثل نقلة مستقبلية في كل شيء. لدينا الكثير الكثير من الكفاءات الوطنية التي تتوفر على تفكير مستقبلي ومهارات عالية وتأهيل رائع، استطاعت التماهي السريع مع فلسفة الرؤية وأهدافها وآلياتها التنفيذية وبإمكانها ترجمتها بجدارة إلى واقع، هذه الكفاءات تبدع وتعمل دون ضجيج، تسعى بنفسها لتقييم أدائها من خلال الآخرين، تبحث عن أي إضافة إيجابية وترحب ترحيبا كبيراً بالملاحظات البناءة والنقد الهادف، لكن في المقابل لدينا كوادر ما زالت غارقة في ركود الماضي فكراً وأداءً ونظرةً لمفهوم المسؤولية العامة، كوادر علاها التكلس وتريد أن تعمل بنفس المفاهيم التي عفا…
الخميس ٠٥ يوليو ٢٠١٨
من يتابع محتوى الإعلام المضاد تجاه المملكة يجد أن التركيز على ردة فعل الجمهور، وليس على توعية الجمهور، وبالتالي علينا أن ندرك الفارق بينهما أولاً، ثم نعيد ترميم العلاقة بين الجمهور والسلطة التنفيذية على أساس من الثقة التي هي أساس الشراكة بينهما مارست السلطة التنفيذية في المملكة منذ عقود طويلة مهمة توعية الجمهور تجاه كثير من القضايا والظواهر المثارة على أكثر من صعيد، ونجحت إلى حد كبير في ترجمة تلك الجهود إلى منصة وعي ينطلق منه المجتمع في مراحل التقييم والتقدير والمراجعة والتدقيق قبل اتخاذ أي قرار، أو ممارسة أي سلوك خاطئ. وتواصل الجهات الحكومية مهمة التوعية في أكثر من مجال، حيث تتكأ على أنظمة ولوائح وتعاميم لضبط السلوك، حيث يمثل جانب التوعية أحد أهم واجباتها تجاه الجمهور، واستثمرت في ذلك وسائل الاتصال الحديثة لتطوير محتوى رسالتها الإعلامية، وسرعة تعميمها، وانتشارها، والتفاعل مع ردود الفعل تجاهها. اليوم برز في المجتمع السعودي توجهاً جديداً يفرّق بين توعية الجمهور والوعي بردة فعل…
الخميس ٠٥ يوليو ٢٠١٨
قبل عامين ونصف العام تقريباً، عندما انخفضت أسعار النفط إلى نحو الثمانية وعشرين دولاراً، قُرعت أجراس الإنذار حول العالم، وتداعى الجميع إلى إنقاذ الأسواق من الانهيار المقبل؛ فهو ليس من صالح الدول المنتجة ولا الدول المستهلكة، ثم شيئاً فشيئاً تعافت أسواق النفط حتى بلغت اليوم نحو 75 دولاراً، واليوم ومع هذا الارتفاع تُقرَع أجراس الإنذار من جديد، ويتداعى العالم مرة أخرى، وهي معادلة بالفعل غريبة بعض الشيء؛ فالنفط سلعة تختلف عن أي سلعة في العالم، فارتفاعه الكبير يتسبب في أزمة اقتصادية عالمية كبرى تضر بالدول المنتجة، حتى ولو كانت هي البائع، كما أن انخفاضه الكبير سيتسبب في عزوف المصدِّرين عن الاستثمار في النفط، وبالتالي شحّ الأسواق، وارتفاع الأسعار فيما بعد إلى درجة لا يمكن لأحد أن يتصور عواقبها، لذلك يتفق العالم دائماً على أن يكون هناك سعر عادل للنفط يوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين على حد سواء، لا المشتري يبحث عن الانخفاض الكبير في الأسعار، فهو مضرّ له، ولا البائع…
الخميس ٠٥ يوليو ٢٠١٨
منذ بدأ تطبيق قرار قيادة المرأة للسيارة وأنا استقبل هذا السؤال عشرات المرات: زوجتك ساقت والا ما ساقت.؟! ومنشأ هذا السؤال، الذي يظن بعض من يطرحه أنه محرج لي، هو أنني كنت وما أزال من المتحمسين لقيادة المرأة وإعطائها هذا الحق الطبيعي الذي مكنتها القيادة الحكيمة منه الآن. طبعا من يطرح السؤال ينطلق من مبدأ أن زوجتي خاضعة لي ولأوامري باعتباري أنا الديك وهي الدجاجة، وبالتالي يُفترض أن أجرها من أذنها وأُركبها السيارة لتقود رغمًا عنها؛ تطبيقًا لقاعدة كثير من الذكور الذين لا يرون المرأة أكثر من طفل يُقاد و(يسمع الكلام) وإلا عوقب بمنع المصروف والخروج مع الأصدقاء. زوجتي، بالمناسبة، قادت السيارة في أمريكا لقرابة ثلاث سنوات ولديها رخصة سياقة أمريكية، وهي بشيء بسيط من تنشيط الذاكرة واستعادة مهاراتها السابقة تستطيع أن تقود السيارة فورًا. وأنا اطالبها بذلك على الأقل لقضاء (المشاوير) القريبة من البيت. لكن قرارها هي، وهي حرة، ألا تقود الآن مثل كثير من النساء وبالتالي لا سلطان…
الأربعاء ٠٤ يوليو ٢٠١٨
تحدثتُ مراراً في هذه الزاوية عن ضرورة خلق قطاعات اقتصادية جديدة، يتم من خلالها استقطاب الشركات العالمية وكبار المستثمرين، لجلب رؤوس الأموال وتحريك دورة الاقتصاد، وجميع الأنشطة المرتبطة بها، ولم يخطر أبداً ببالي أننا جميعاً نعبر بشكل مستمر على واحد من أهم وأضخم المشروعات التي تعد بحقٍّ نموذجاً مثالياً لهذه الفكرة. هذا المشروع هو بحقٍّ قصة نجاح تستحق الفخر، لأنه مفتاح مهم لاقتصاد مستدام مبني على قواعد صلبة لا تؤثر فيها المطبات الاقتصادية، إنه ذلك المشروع القابع على طريق دبي - العين من جهة، وشارع محمد بن زايد من جهته الأخرى، وهي بالمناسبة كانت قبل عام 2005 منطقة صحراوية غير مأهولة، وكانت تساوي بلغة الأرقام «صفراً»، أما الآن فهي منطقة حرة تحمل اسم واحة دبي للسيليكون، استقطبت 2491 شركة عالمية ومحلية، 80% منها متخصصة في التقنية، ويسكن فيها 77 ألف شخص، وتبلغ قيمة الأصول والمباني فيها اليوم، وبلغة الأرقام أيضاً، 40 مليار درهم! كنت أعتقد، وكثيرون أيضاً غيري، أن «واحة…
الأربعاء ٠٤ يوليو ٢٠١٨
بالأمس كان الثالث من يوليو، يوم سقوط المنافقين، أهل الردة من خوارج العصر الحديث، يوماً حفر في الذاكرة العربية بعد أن قال شعب مصر بصوت واحد «لا للإخوان»، فلبى الجيش العظيم للبلد العظيم النداء. خمس سنوات مضت على إزاحة حكم، الفئة الباغية، يوم أسدل الستار على الكذبة الكبرى التي كانت تقود الأمة نحو المجهول، ومازلنا نعالج آثار الدمار الذي ألحقه الإخوان بإرهابهم ومؤامراتهم في مصر والدول الأخرى التي امتدت إليها أياديهم، ونشد على أيادي الذين تصدوا لهم وأوقفوا زحفهم نحو السيطرة والتمكن من الحكم، فنحن لا نستطيع أن نتخيل حال هذه الأمة لو أنهم استمروا في الحكم أكثر من سنة، فهم لا تعنيهم الأوطان، لهذا اضروا باقتصاد تونس ومازالوا يفعلون لاستمرارهم تحت غطاء التقية شركاء في الحكم، ولولا وعي الشعب التونسي ما تركوا سدة الحكم بعد سقوطهم في الانتخابات، ولكانوا ضموا تونس إلى ليبيا ملاذاً للميليشيات وتجار الحروب والإرهابيين، ولكان وجودهم في مصر يعني إضعاف دول الخليج، وتمكين عصابة «القرضاوي»…
الأربعاء ٠٤ يوليو ٢٠١٨
يعد قطاع السياحة من أبرز الصناعات الاقتصادية الفاعلة وأكثرها تنوعا وحيوية، بما يمكن أن يوفره للشباب من فرص العمل، لكن هذه الأعمال وما هو أكثر منها بحاجة للعمل المنظم الذي يساعد في تطوير السياحة كمنتج قائم على عمل الأفراد، الأمر الذي يعد تنمويا في حد ذاته من جهة، ومشجعا للمستثمرين في السياحة من جهة أخرى. هناك متطلبات تتعلق بالعوامل التنظيمية والإدارية والمحددة في الضوابط التي تهم النشاط السياحي، والتي من شأنها تقديم الخدمات في صالح تنمية الحركة السياحية وتنمية صناعة السياحة بالعمل على مقومات الجذب وتنوع المنتج السياحي، أما ما يتعلق بالتوطين فالكثير من الأنشطة والفعاليات القائمة حققت هدفها الربحي إلى الدرجة الأكثر مما هو مطلوب، لكنها لم تحقق الهدف التنموي بالصورة الكاملة، وبالنظر إلى مكافحة أفراد المجتمع للبطالة والاتجاه للعمل الحر، فقد وجدنا الكثير من الشباب بما فيهم الفتيات ينخرطون بأعمال قائمة على الجهد الفردي ضمن الحركة السياحية، كتحضير المشروبات والأطعمة إلى جانب الفن التشكيلي والرسم وغيره. هناك تغييرات…