الثلاثاء ٢٣ يناير ٢٠١٨
شكاوى المتقاعدين نكاد نسمعها بشكل يومي، فهم من أكثر الفئات تضرراً بارتفاعات الأسعار، وهم إحدى فئات الدخل المحدود، المثقلون بالالتزامات، وهم يشعرون دائماً بأنهم فئة منسية، مع أن الأمر ليس كذلك بمطلقه، فحكومة الإمارات لا ولن تنسى يوماً أي فئة من أبنائها، ونحن على قناعة تامة بأن الجهات المعنية تتابع وترصد باستمرار جميع الملاحظات، وتهتم بكل الشكاوى، كما أننا على قناعة أخرى بأن الحكومة حتماً ستتدخل بشكل إيجابي في الوقت المناسب. لكن إلى أن يحين ذلك الوقت، فإن الأمر يتطلب جهوداً موازية من كل الوزارات والدوائر المحلية لخدمة المتقاعدين، واستحداث المبادرات الاجتماعية المساندة لهم، فهم في نهاية الأمر جزء من هذه الوزارات والمؤسسات، خدموا فيها سنين طويلة، وبذلوا جهداً كبيراً، وعاشوا سنين مديدة بين جدرانها، فمن غير المنطقي أن ترفع هذه الوزارات والدوائر يدها، وتفك ارتباطها بالموظفين بعد تقاعدهم، وتلقي بالأمر بكل تبعاته على عاتق الحكومة! بالتأكيد لن أطالب الوزارات والمؤسسات والدوائر بصرف رواتب موازية، أو مكافآت مالية شهرية للموظفين…
الإثنين ٢٢ يناير ٢٠١٨
في تصريح لافت قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، نقلته عنه شبكة CNN الأمريكية ما نصه «إن على الولايات المتحدة الحفاظ على وجودها العسكري والدبلوماسي في سورية من أجل حماية مصالح أمنها القومي، وذلك في موقف يأتي بعد تحذيرات من دمشق لواشنطن ودعوتها للانسحاب الفوري من أراضيها». سؤال كبير بعرض الشرق الأوسط وطوله، ماالذي دفع الولايات المتحدة الأمريكية للتأكيد على بقائها العسكري في سورية، وإن ذلك يمثل لها مصلحة قومية عليا. إنها الأنظمة العميلة التي لطالما ادعت كذبا عبر المكرفونات والتصريحات الرنانة تبنيها موقفا مضادا للتواجد الأجنبي في الشرق الأوسط، وإن البلاد العربية يجب أن تبقى خالصة لأهلها. كم سمعنا خلال 50 سنة أو أكثر قصائد وخطب وعنتريات تشتم وتتهم عرب الصحراء بأنهم عملاء الغرب، ليتضح اليوم أنهم الشرفاء. عرب الصحراء وعلى رأسهم السعودية هم الذين رفضوا الوجود الأجنبي، وهم من حافظ على استقلالية قراراتهم، بينما الدول التي انخرطت في محور الممانعة هي من فتح الباب على مصراعيه وأعطى الغرب…
الإثنين ٢٢ يناير ٢٠١٨
من أطلق على رجب طيب أردوغان لقب «أسد السنّة» لا يملك حساسية أخلاقية حيال «أسد سورية»، لا بل هو معجب إلى حدٍ بعيد بـ «أسد» بلاده، بصفته نموذجاً يجب إطاحته لإحلال «أسدٍ» مشابه مكانه. ومناسبة هذا الكلام استئناف جماعات سورية موالية لأردوغان هذه العبارة في سياق حربه على أكراد بلادهم. والحال أن المرء يعجب من قلة اكتراث أردوغان بالحسابات السورية في سياق تقلباته من موقع إلى موقع، ومن حرب إلى حرب. بالأمس القريب ذهب في خطابه ضد بشار الأسد إلى حدود وصف «صديقه القديم» بالشيطان الرجيم، وها هو اليوم يعود أدراجه إلى موسكو وإلى طهران غير مكترث بما تجرّه هذه العودة من تداعيات على حلفائه من الجماعات السورية المعارضة. وإذا كان من الطبيعي أن يتقدم الحساب التركي حسابات الرجل في سورية، فإن الحساب السوري لا يتقدّم على ما يبدو حسابات أتباعه السوريين. وهذا شأن الجماعات المستتبعة في كل حروبنا الأهلية. وأردوغان غير المكترث للحسابات السورية وما تجر تقلباته عليها من…
الإثنين ٢٢ يناير ٢٠١٨
ماذا حدث بالأمس في مدينة عفرين السورية، هذه المدينة التي تقع شمال غرب سوريا، وهي إحدى مدن محافظة حلب؟ ماذا حدث كي يضج العالم وتعتبر مصر التدخل التركي انتهاكاً للسيادة السورية، ولتدعو الولايات المتحدة تركيا إلى «ضبط النفس» في عملياتها العسكرية، الموجهة ضد الوحدات الكردية، ولتطالب فرنسا تركيا بوقف إطلاق النار في عفرين وتدعو لجلسة طارئة بمجلس الأمن، وليغرد الدكتور أنور قرقاش قائلاً: التطورات المحيطة بعفرين تؤكد مجدداً ضرورة العمل على إعادة بناء وترميم مفهوم الأمن القومي العربي على أساس واقعي ومعاصر، فدون ذلك يهمش العرب وتصبح أوطانهم مشاعاً... وأما الكثير من العرب، فقد اعتبروا طريقة التدخل «غزواً» وليست تدخلاً عادياً وإن كان التبرير والحجة محاربة الإرهاب. في خضم ردود الأفعال السياسية العربية والدولية تثير تغريدة الدكتور قرقاش الانتباه، عندما يتحدث عن «الأمن القومي العربي»... هذا المفهوم الذي على الرغم من أهميته كفر به العرب وألقوه وراء ظهورهم ولم يعودوا يتحدثون عنه، فضلاً عن عدم إيمانهم به! وهذه واحدة من…
الإثنين ٢٢ يناير ٢٠١٨
رغم أن الاسم الرسمي للحدث هو «ماراثون زايد»، فإن الجانب الرياضي ليس هو الهدف الأهم من تنظيمه وإقامته في مدينة الأقصر الأثرية المصرية، الجمعة الماضية، بل هناك الكثير والكثير من المعاني والرسائل السياسية والاجتماعية والإنسانية سبقت الرياضة في هذا الحدث المهم! اسم زايد الخير عانق آثار العالم القديم، وعلى رأسها معبد الكرنك، أكبر معابد العالم، ومعبد الأقصر، ووادي الملوك، تلك الأماكن التي تضم ثلث آثار العالم، والتي رسمت حضارة تاريخية وقف العالم عاجزاً أمام اكتشافها، ليأتي اسم زايد الخير ليسطّر تاريخاً جديداً من التعاضد والتلاحم والتعاون والمحبة بين الشعوب العربية، بفضل أعماله الإنسانية والخيرية الخالدة التي تعتبر رمزاً للخير، ونهراً للعطاء الذي لا ينضب! ويعد ماراثون الأقصر ذا خصوصية، لاسيما أنه الحدث الرياضي الخيري الأول الذي شهده عام زايد، بمناسبة مرور 100 عام على ميلاده، رحمه الله، لذا فالحدث تضاعفت أهميته، فارتباط اسم زايد بأي حدث أو مناسبة كفيل بإنجاحهما وانتشارهما، لذا لم يكن غريباً أبداً تهافت الكبار والصغار على…
الإثنين ٢٢ يناير ٢٠١٨
هل يمكن أن يعود الوئام للسوريين بعد أن تخمد نار الحرب، بل الحروب التي تشتعل بجسد سوريا وروحها؟ هل يمكن تجاوز خنادق الكره وصدوع الحقد العميقة، بعد أكثر من 6 سنوات من أبشع حرب أهلية يشهدها العالم حالياً، وليس فقط العالم العربي؟ كيف يتعالى السني الحلبي والحمصي والحموي والإدلبي وأهالي مضايا والزبداني وجوبر ومخيم اليرموك وأسر حوران، من فظاعات قوات بشار وميليشيات نصر الله وحرس خامنئي، ومجرمي الحشد العراقي، وعجم الهزارة الأفغان؟ كيف يأمن العلويون، من الأهالي العاديين، بالساحل السوري وجبال الساحل وريف حمص من فظاعات «داعش» و«النصرة» وغيرهما؟ كيف يركن المسيحيون في وادي النصارى وحلب وحمص ودمشق بعد تفشي الثقافات المتطرفة السوداء؟ المجرم الأول بكل ما جرى، معلوم، وهو النظام الذي يحكم، لأنه هو المسؤول، بصفته قائد الدولة، عن صون السلم الاجتماعي واتحاد البلاد وردع الغزاة، لكن الذي فعله نظام بشار هو جلب العصابات الطائفية من كل مكان، وتسليم البلاد للغازي الإيراني والتدخل الروسي، وبذر سموم الفتنة الأهلية واستباحة…
الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨
يوجه عملية التنمية والبناء الاجتماعي والانساني في الظفرة شخص استثنائي تجمعت لديه خبرات من مختلف مشارب الحياة لتصب عطاءً للمواطن. إنه الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان. مرونة التحول من دبلوماسي محترف عمل وكيلاً لوزارة الخارجية لخمسة أعوام ثم وزير دولة للشؤون الخارجية لأكثر من 15 سنة، إلى الدبلوماسية الشعبية تكشف إلى حد كبير الطريقة التي يفكر بها القادة الإماراتيون عن دورهم في المجتمع. فكل الإمكانات الشخصية والوطنية تسخّر لخدمة المواطن الإماراتي. ولقد قام سموه بدور مهم وجهود كبيرة سواءً على المستوى الشخصي أو المهني لتقديم يد العون للمجتمع في سبيل خدمة المبادرات الاجتماعية والثقافية والإنسانية، وكان لسموه الأثر الكبير في تحقيق الأهداف للوصول إلى الهدف الأساسي المتمثل في خدمة الإنسان وتعمير الأرض، فجهوده وإشرافه على الخطط والبرامج ساهمت في الارتقاء بمنطقة الظفرة. عندما كُلّف الشيخ حمدان بمسؤولية ممثل الحاكم في منطقة الظفرة عام 2009، توافد "سفراء" القبائل للسلام عليه في مدينة زايد، والتعبير عن الامتنان من تعيين أحد أبناء…
الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨
حصريا لـ هات بوست : يعتقد المسلمون من أتباع محمد (ص) أنهم الوحيدون الذي يسيرون على الطريق الصحيح، وأن لهم الجنة، ويعتقد أتباع المسيح مثل ذلك، واليهود أيضاً،وينطبق هذا على أتباع كل الملل والأديان، فكل يقتنع أنه يمتلك الحقيقة دون غيره، وتتفاوت القناعة بين معتقد وآخر، وفرد وآخر، بين أن أختلف معك وأتركك في شأنك وأنا واثق أنك على خطأ، أو أن أختلف معك وأدعو لقتلك إن سمحت الظروف، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: أين إسلام التنزيل الحكيم من هذا؟ فالإسلام الذي رسخ في أذهاننا، ولقنّاه لأبنائنا كما تلقيناه من آبائنا ومدارسنا وكتبنا هو ذو الأركان الخمسة، يسبقه الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقضاء والقدر خيره وشره، وعليه أصبح كل من لا يقيم الصلاة أو لا يصوم في رمضان "كافراً" خارج الإسلام، لا تجوز الصلاة عليه ولا دفنه في مقابر المسلمين، حتى لو شهد أن "محمداً رسول الله"، وبانتظاره جهنم وبئس المصير، ومن باب أولى أن تكون بانتظار من…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨
يقول علماء التربية والسلوك الاجتماعي، إن الإنسان الذي ينشأ في أسرة يتحاشى أفرادها بشكل دائم إبداء آرائهم المتعارضة أمام والديهم أو إخوتهم الكبار، باعتبار أن هذا السلوك يعبر عن تربية رفيعة واحترام مطلوب التقيد به بين أفراد الأسرة. هذا الشخص غالباً ما يجد صعوبة كبيرة في إيجاد مكان لائق له وسط الجماعات المختلفة التي سينتمي لها لاحقاً حين سيخرج من الأسرة إلى جماعات أكبر وأكثر استقلالية، كأصدقاء الجامعة وزملاء العمل، والجماعات المهنية التي سينضم لها وأصدقاء النادي وغير ذلك. فسيظل على الدوام متمسكاً بمنهج اللطف وعدم التعبير عن رأيه الحقيقي خشية الوقوع في الصدام وخسارة علاقاته الطيبة!للمسألة وجهة نظر أخرى، فالطفل الذي يربيه أهله على ألا يتحدث في وجود الكبار، ثم لا يبدي أي حركة أو التبرم أمام والده، انطلاقاً من أن ذلك غير لائق وغير مسموح به دينياً واجتماعياً، يفقد حس احترامه لذاته ورأيه وابتداء يفتقد مهارة تكوين رأي أو وجهة نظر تجاه أي أمر. ومن ثم طريقة عرض…
الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨
«صعدنا على متن الطائرة بمطار القاهرة، ووجهتنا العودة للقدس، وسننقل لأهلنا بالقدس وفلسطين قرارات المؤتمر، سوف ننقل لهم الصورة، ونقول لهم إن إخوتكم في الأقطار العربية والإسلامية لن يتركوكم وحدكم لتصارعوا المصائب والمكائد، وننقل وعد إخوانكم بأنهم سيزورونكم قريباً، وسيكسرون الحاجز الذي منعهم من الوصول إليكم!». هذه كانت رسالة وداعية من أحد المسؤولين الفلسطينيين، المشاركين في المؤتمر العالمي لنصرة القدس، وهي تلخص بحق أهمية هذا المؤتمر للمقدسيين والفلسطينيين بشكل عام. ما حدث في القاهرة يومي الأربعاء والخميس الماضيين، لم يكن مؤتمراً عادياً سهلاً متكرراً، بل كان حدثاً استثنائياً، قلما شاهدنا مثله، ولعل صعوبة وعِظم وأهمية موضوع النقاش في المؤتمر، أسهمت بشكل مباشر في استثنائية الحدث، وارتفاع مستوى المشاركين، فالأمر يتعلق بالقدس، والقدس اسم لا يقبل عربي، مسلماً كان أم مسيحياً، المساس به إطلاقاً! في المؤتمر العالمي لنصرة القدس، الذي نظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، حضر عدد كبير من المسؤولين والشخصيات، تجاوز عددهم 800 شخص، من 86 دولة،…
الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨
الاثنا عشر لاجئاً سورياً الذين عُثر على جثثهم بالقرب من الحدود اللبنانية ميّتين من البرد ليسوا إلا بعضاً من مئات يموتون دون أن يدري أحد بهم. قتلة الشعب السوري: الطقس، والجوع، والتِّيه، والنهب، إلى جانب الروس والإيرانيين وقوات الأسد و«داعش» و«جبهة النصرة». ومن لم تُهدم داره على رأسه أو يُخنق بالغاز ويُقتل عمداً في الحرب قد يموت في المخيمات أو دروب الهرب. وإذا كنا أعجز من أن نقف في وجه قوى الشر التي تشترك في حفلات القتل اليومية، فهذا لا يعفينا من إغاثة اللاجئين، وهي في صلب مسؤوليتنا. واجبنا نجدة ملايين السوريين الذين يعيشون في أوضاع مأساوية في المخيمات والملاجئ، خصوصاً في هذه الظروف المناخية القاسية التي نرى فيها كيف أن الآلاف يسكنون في الخيام ووسط الطين والأمطار والثلوج في عشرات المخيمات في الأردن ولبنان وتركيا وداخل سوريا نفسها. للأسف، الجماعات المتطرفة لم تكتفِ بتخريب الثورة السورية بل أيضاً أساءت إلى النشاط الخيري الذي صار العمل فيه شبهة، واضطر العديد…
الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨
هل يحب العرب أن يعيشوا في الحرائق؟ هل يستمتعون بذلك؟ هل اعتادوا ذلك لدرجة أنهم يخشون العيش بعيداً عن الحرائق والقلاقل والمشاكل؟! هذه الأسئلة لا تأتي من فراغ، وربما هي تدور في عقول كثير من العرب، الشباب منهم والكبار، وهذا التساؤل ألح عليّ بشكل كبير خلال اليومين الماضيين وأنا أحضر وأستمع للكلمات والخطب التي ألقيت خلال «مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس» في القاهرة، فالكلمات رائعة، ولكن الفعل العربي مقابل هذا المؤتمر متواضع والنتائج محدودة، فعلى الرغم من الجهد الكبير في تنظيم هذا المؤتمر والذي يستحق عليه الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، الشكر والتحية على إلقاء حجر في المياه الراكدة، إلا أن ما خرج به المؤتمرون والمجتمعون كان دون التوقع، ولم يغير شيئاً عما كان عليه الأمر قبل المؤتمر، وهنا نأخذ هذا الحدث كمثال على ما يجعلنا نتساءل عن استمتاعنا بالحرائق، فجميعنا يعرف ما تعانيه مدينة القدس وما يعانيه أهلنا المقدسيون، ونعرف في الوقت نفسه ما يريدون وكيف يَرَوْن إحدى طرق…