الإثنين ٢٦ فبراير ٢٠١٨
تناول مقال الأسبوع الماضي ركناً محورياً من أركان الجودة في التعليم، وهو المعلم، وترتكز جودة التعليم على جودة المعلم، وجودة المناهج الدراسية، وجودة البنية التحتية أو بيئة التعلم (المدرسة)، والحديث هنا عن التعليم المدرسي، أي لا يشمل التعليم العالي، حيث تختلف المعايير والمحاور في كل مجال، ولا يختلف أحد على أهمية التعليم، ودوره المحوري في اقتصادات الدول، بل إن قضية التعليم أصبحت قضية بقاء دول. لأن الدول التي لن تنهض بركب التعليم والتطوير قد تختفي من على الخريطة، أو في أحسن الأحوال ستظل موجودة ولكن هي أقرب إلى العدم منه إلى الوجود، وستكون دائماً في ذيل القائمة، وتصنّف دولاً فاشلة. تبدأ جودة التعليم بالتشريعات والقوانين اللازمة، وليس بمجرد النوايا الحسنة أو مبادرات فردية، وحتى تنجح عملية تطوير جودة التعليم، فهناك حاجة إلى وجود معايير شاملة، تغطي جميع جوانب العملية التعليمية بكل محاورها، فينبغي الاهتمام بتكوين المعلم، وتنمية مهاراته ومعارفه، وتوجيه اتجاهاته، وقبل ذلك ينبغي اختياره بعناية شديدة، وباستخدام أساليب علمية…
الأحد ٢٥ فبراير ٢٠١٨
في حضور بضع كتاب وبعض من صناع الإعلام، قدم رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية السعودية وجه وصورة الناقل الوطني المستقبلية الجديدة. وفي اللقاء الطويل تحدث مستخدماً كلمة «التغيير» بالتقريب مع شرح كل منتج جديد من خدمات هذه الشركة. قلت له مازحاً إن أفضل «لزمة» دعائية تستطيع السعودية أن تقنع بها زبائنها بالمرحلة الجديدة ليست بأكثر من جملة قصيرة وفيها تعترف الخطوط بـ«أننا تغيرنا»، حتى نمسح الصورة النمطية السلبية. لماذا وكيف تغيرت الخطوط السعودية؟ والجواب القصير جداً: بسبب وجود المنافس. كنا فيما مضى، ولأربعة عقود من الزمن نضحك تندراً على اللزمة الشهيرة في نهاية كل رحلة حين ينطلق المذيع: شكراً لاختياركم السعودية. اليوم، وربما بسعر أدنى وجودة أعلى، أمامي أربعة خيارات لأربع شركات للسفر إلى الوجهات الثلاث الرئيسة. أمامي، ومن مطار أبها، ما يقرب من ست شركات طيران إلى خياراتي المختلفة في السفر الخارجي. انتهى زمن الاحتكار مثلما اختفت أيضا عقدة الحصول على مقعد. السعودية الوطن بأكملها تغيرت، ومعها حتماً كان…
الأحد ٢٥ فبراير ٢٠١٨
كثير من المشاهد التلفزيونية في البرامج الجماهيرية يتم تمثيل بعض المشاهد من عمليات قتل أو اختطاف أو متابعة أولاد الشوارع أو فضح ما يحدث في الأماكن المغلقة كدور الأيتام والسجون ونلحظ على شاشة العرض جملة (مشاهد تمثيلية للواقعة)، ولأن القوانين تجازي أي هتك لحياة الآخرين غدت كثير من التصرفات التي يتدخل فيها الإعلام كجهة تزيل أو تكشف أو توضح ما يحدث في أي واقعة هي محل مساءلة إن حدث شيء من هتك حقوق الآخرين. ومع جنون ملاحقة القضايا الجاذبة للجمهور وجدت الإعلامية المصرية ريهام سعيد نفسها متورطة في قضية ربما تبقيها في السجن المؤبد أو على الأقل السجن لمدة 15 سنة يرافقها مجموعة من المعدين لبرنامجها، والقصة بدأت ببث حلقة عن اختطاف الأطفال، وبعد العرض تم الاكتشاف عن أن الحلقة معد لها من خلال التواصل مع خاطفين حقيقيين واكتملت أضلاع الاختطاف بطلب فدية من أهالي المخطوفين. واعتبر الفعل جريمة كاملة يعاقب عليها القانون. هذا خبر مفرح لمن يتأذى أو سيتأذى…
الأحد ٢٥ فبراير ٢٠١٨
تحتفل دولة الكويت الشقيقة هذه الأيام بأعيادها الوطنية المجيدة، فيفرح الخليج بأسره، ويحتفل الشعب الخليجي مع الكويت، ففرحة الكويت هي فرحة كل دول مجلس التعاون الخليجي، ففي كل بيت في الإمارات هناك قصة جميلة تروى عن الكويت وأهلها، لذا فمن الطبيعي أن تكون فرحة الكويت فرحتنا. لا يأتي من الكويت إلا الخير، فهذا الوطن الكبير بشعبه وبأميره كان ولا يزال يقدم الكثير للجميع، وهو يستحق كل الخير، فمن يعرف الكويت يدرك أن هذا البلد وقف ويقف مع الجميع، ومنذ أن ذاقت الكويت طعم الخير والنعمة لم تتردد يوماً أن تشرك أشقاءها الخليجيين والعرب الخير والنعمة، فقد ساعدت الكويت الجميع وساهمت منذ عقود في نشر العلم، وتأسيس التعليم، وفي دعم الثقافة والفنون، فأصبحت منارة في ذلك، وكسبت احترام الجميع. جميل أن تكون للأوطان رسالة، وأن تكون للدول مكانة تحافظ عليها، والكويت على الرغم من كل التحديات الجغرافية والتاريخية التي واجهتها على مر العقود، إلا أنها لا تزال تقف ثابتة على أرض…
الأحد ٢٥ فبراير ٢٠١٨
قبل اثنين وعشرين عاماً رفع العلم الإسرائيلي في سماء العاصمة القطرية، والأسبوع الماضي سمحت قطر لإسرائيل بالمشاركة في بطولة العالم للكرة المدرسية، التي انطلقت الخميس بفريق للفتيان وآخر للفتيات، وفي السياق نفسه، أتى تصريح السفير القطري محمد العمادي لوكالة «رويترز» قبل أيام ليشرح كيف تدار علاقات بلاده مع تل أبيب، عندما قال إنه زار إسرائيل 20 مرة منذ 2014 «وكانت الزيارات سرية في السابق، لكنها لم تعد على هذا النحو الآن»، حيث لم تكن العلاقات بين البلدين سراً، وإنما تخفيها وتظهرها الدوحة بحسب مصالحها مع الغرب، والولايات المتحدة تحديداً. يمكن القول إنه خلال أكثر من عقدين من الزمن فعلت الدوحة كل الموبقات الدبلوماسية في علاقاتها المريبة مع إسرائيل، ليس في تفردها في القرار منتصف التسعينات، وليس في مساعيها لأن تكون هي الوسيلة الإسرائيلية لاختراق الجسد الخليجي، لكن الدراما القطرية تمثلت فيما هو أسوأ من العلاقات نفسها، بالتحريض وإطلاق الشائعات والأكاذيب على جيرانها واتهامهم زوراً بالتطبيع، فقط لتغطية علاقاتها الرسمية التي…
رضوان السيدعميد الدراسات العليا بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية - أبوظبي
الأحد ٢٥ فبراير ٢٠١٨
زار ساترفيلد، المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأميركية، لبنانَ قبل زيارة وزير الخارجية تيلرسون وبعدها. وشاع أنه كانت هناك وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل على أمرين: الجدار الذي تبنيه الدولة العبرية على الحدود البرية مع لبنان والحدود البحرية مع فلسطين، والتي يريد لبنان البحث عن النفط والغاز فيها (بلوك 9)، وتزعم إسرائيل أنها مختلفةٌ مع لبنان على حوالى الثلاثمائة كيلو متر بحري منها. وقد قال المسؤولون اللبنانيون إنهم رفضوا الاعتداءات الإسرائيلية في البر والبحر، ورفضوا خط الأميركي فريدريك هوف باعتباره حلاً وسطاً بين الطرفين. وقد عاد ساترفيلد من إسرائيل ليقول للبنانيين إنّ الإسرائيليين مصرون على الاستمرار في الجدار، ويعتبرونه داخل «حدودهم»، أما الحدود البحرية فهم مستعدون للتنازل إلى حدود 15% من المطالب بدلاً من 25%، وهو أمر رفضه اللبنانيون. إنما بين ذهاب ساترفيلد إلى إسرائيل وعودته، كان «نصرالله» قد ألقى خطاباً قال فيه إنه لا يحمي استثمارات لبنان البحرية غير صواريخ «حزب الله»، باعتبار أنّ الجيش اللبناني لا يملك صواريخ…
السبت ٢٤ فبراير ٢٠١٨
أن تزرع شعراً في المناطق الجرداء من الرأس يُعدّ أمراً عادياً جداً، ومتعارفاً عليه، ومن كان يتوارى خلف القبعة أو «الغترة» أو كان يقوم بنقل شعر الميسرة إلى الميمنة في محاولات جدية لسد الفراغ، صار أكثر جرأة بتمشيط شعره ومتابعة التسريحات الحديثة. الطب الروسي تجاوز قصة زراعة الشعر، وبدأ بزراعة «الألسن» لمن يشعر أن لسانه يخونه في التعبير أو يخذله عند المعارك الكلامية. الطب الروسي تجاوز قصة زراعة الشعر، وبدأ بزراعة «الألسن» لمن يشعر أن لسانه يخونه في التعبير أو يخذله عند المعارك الكلامية أو لا يكفي شحنه لقول الحق في المواقف المهمة، فقد نجح فريق طبي روسي في استئصال جزء من لسان مواطن روسي مصاب بالسرطان وزراعة خلايا جلدية أخذت من كتف المريض وزرعت في المكان المستأصل لتعتبر سابقة طبية فريدة، أن يزرع فيها «بعض من لسان» وتأخذ مكانها الصحيح. المريض غادر بعد أيام عدة من مراقبته، وبعد أن تلقى نصائح من الكادر الطبي بضرورة الالتزام بحمية غذائية والتحدّث…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
السبت ٢٤ فبراير ٢٠١٨
في كل تلك الرسائل التي وصلتني تعليقاً على مقال البارحة «طعم العراق»، لمست جرح العراق غائراً ينزف من قلوب كل العرب، فأيقنت أن الذين يراهنون على أن أبناء العرب - المعطرة أرواحهم وذاكرتهم برائحة العراق وبشعره وأصوات مطربيه وبتمره ومياه دجلة فيه - سينسون العراق ويرمون به على قارعة التاريخ بعد أن ملوا منه، وقد وصل حاله إلى ما وصل إليه، محدثو التاريخ هؤلاء، عليهم أن يراجعوا حساباتهم ورهاناتهم لأنها بنيت لذاكرة غير الذاكرة العربية ولذهنية غير الذهنية العربية! كتب لي طبيب عراقي مقيم في دبي يقول: «.. مقالتك «طعم العراق» أثارت الأشجان والحنين للوطن الذي أصبح مستباحاً تعيث فيه الميليشيات والمتآمرون فساداً، لقد كنت أحد الذين يتمنون رؤية عراق حر وديمقراطي، ولكن منذ بدأ الحصار في تسعينيات القرن الماضي وراح ضحيته مئات الآلاف من أطفال العراق، عرفت أي نوع من الديمقراطية يريدونها لوطني، واليوم ونحن نحتفي بعام زايد، طيب الله ثراه، لا بد من أن نتذكر ما فعله هذا…
السبت ٢٤ فبراير ٢٠١٨
(إبقاء السعودية كيانا متشددا محافظا) كان هذا هدفا فعليا لكل أعداء وخصوم هذه البلاد، التشدد والانغلاق لا يتسقان أبدا مع فكرة الدولة الوطنية الحديثة، ولذا تم التركيز طيلة الأعوام الماضية على هذه البلاد للإبقاء على صورتها المتشددة غير الواقعية والإعلاء من كل الأصوات والمواقف التي تجعل من المملكة بلدا موشوما بتلك الصفات. كان ثمة سند اجتماعي يسير يتمثل في المحافظة بصفتها علامة بارزة في الثقافة السعودية، تم استثمار تلك المحافظة لأقصى الحدود والسعي لجرها نحو التشدد والانغلاق والممانعة تجاه كل جديد. هنا تصبح الدولة هي مركز كل جديد، وهذا واقع الدولة الوطنية الحديثة، كونها معنية بالمستقبل وتطوير الواقع والحفاظ عليه والإعلاء من قيم الوطنية والاعتدال والمدنية. كانت كل خطوة انفتاح في السعودية تمثل قلقا فعليا لخصومها؛ لأنها تفسد عليهم المبرر الأبرز في خططهم وتآمرهم وتغلق ذلك الباب الذي طالما مثل مدخلا لكل الكيد الذي واجهته المملكة. في بلد متكامل من كل جوانبه ومتنوع في كل إرجائه وثري للغاية بكل شيء،…
محمد الرميحيمحمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت
السبت ٢٤ فبراير ٢٠١٨
استخدام الدين في السياسة ليس بالأمر الجديد، إذ منذ أن عرف الإنسان «الدين» بمعناه العام، عرف أيضاً كيف يوظفه ويستخدمه من أجل الدفع بمصالحه الذاتية! والإسلام ليس استثناءً، فقد وظفته كل من الإمبراطورية البريطانية، من أجل تحقيق مصالحها، من خلال إعلان «الجهاد» في الحرب العالمية الأولى، لحشد مشاعر المسلمين، وبخاصة في الهند، للالتحاق بجيشها ورفده برجال مقاتلين، كما فعلت الإمبراطورية الألمانية بالضبط منذ فيلهلم الثاني، حتى أدولف هتلر! أيضاً لحشد الأنصار ضد العدو، وتمكين المصالح الألمانية! حسن البنا استمد فكرة تنظيمه الحلقي، من التنظيم الحديدي النخبوي، الذي أسسه هتلر تحت اسم «إس إس»، ولم يكن ذلك التنظيم إلا مرتكزاً على فكرة مسيحية قديمة، بناء «مجتمع نخبوي له مهمات ربانية»! أي إقصاء غير المتماثل وتهميش المختلف. على مدى قرن تقريباً في عالم العرب، تجمعت ظروف سياسية مختلفة ممتزجة مع أوضاع اقتصادية اجتماعية سياسية، لتخرِج في النهاية شيئاً من الحركة الاجتماعية، سميت «الصحوة»، قليل من المتابعين انتقدوا تلك الفكرة وقتها، من بينهم،…
الجمعة ٢٣ فبراير ٢٠١٨
على الغلاف الخلفي لكتابي الفوتوغرافي الموسوم بـ «الخبر وما جاورها» كتبت النص التالي: «يقولون إن المرآة هي أعظم اختراع بشري حتى الآن، كونها أتاحت للإنسان لأول مرة أن يرى ملامح نفسه بنفسه، ويتعرف على هيئته وشكله دونما الاعتماد على وصف الآخرين له. وقياسا على ذلك يمكن القول إن اختراع آلة التصوير الفوتوغرافي، التي تعتمد في عملها على المرآة وما تعكسه من ضوء، لا يقل أهمية وعظمة. أليست هي التي تجسد الأحداث وتجمدها في لحظة زمنية معينة بكل أبطالها وظروفها ومواقعها من خلال صورة سيـفنى أصحابها، وستنمحي مواقعها، وستتبدل ظروفها، لكنها ستظل وحدها الباقية والشاهدة على وطر مضى؟» والمعروف أن الإنسان سعى منذ أقدم العصور إلى حفظ صور حياته عبر الرسم على جدران الكهوف بالفحم وأوراق الشجر أو عبر تشكيلات من الشمع، واستمر كذلك حتى تمكن عالـم البصريات العربي ابن الهيثم من تسجيل العديد من الملاحظات حول انتقال صورة مقلوبة لشجرة خارج زنزانته من بعد دخول الضوء من خلال ثقب في…
الخميس ٢٢ فبراير ٢٠١٨
إيقاف وزارة العدل تنفيذ الأحكام القضائية التي تلزم الزوجة التي فارقت بيت زجها بالعودة إليه بالقوة الجبرية، خطوة صائبة نحو ما تعمل عليه الوزارة من تصحيح للقضاء وإلزام للمحاكم بما تنص عليه اللوائح والأنظمة، ذلك أن مثل هذه الأحكام القضائية التي أوقفت الوزارة تنفيذها هي أحكام تخالف ما تنص عليه المادة ٧٥ من نظام التنفيذ من أنه «لا ينفذ الحكم القضائي بعودة الزوجة إلى بيت الزوجية جبرا»، رغم ما تثيره هذه المادة من تساؤل حول ما إذا كان من الأولى أن لا يصدر هذا الحكم القاضي بإكراه الزوجة على ما لا تريد، لما في ذلك من المساس بكرامة المرأة ومخالفة لما يمكن أن تنبني عليه الحياة الزوجية من رضا كلا الطرفين بالآخر وقبوله به، بدل أن يتم تعليق ذلك الحكم القضائي بعد صدوره. وقد أشار التقرير الذي نشرته «عكاظ» يوم أمس إلى أن إيقاف تنفيذ الأحكام التي تقضي بعودة الزوجة إلى «بيت الطاعة» يضع الزوجة أمام خيارين لا ثالث لهما…