الثلاثاء ١٢ سبتمبر ٢٠١٧
شبه متأكد من أن غالبية العرب، خارج العراق، يتعاطفون مع رغبة الأكراد بالاستقلال وإقامة دولة لهم. وقد عزز ذلك رئيس إقليم كردستان، مسعود البرزاني، في حملته ومقابلاته الصحافية، التي تعبر عن وجهة نظر الإنسان الكردي «العراقي»، ورغبته في الاستقلال، التي قاتل من أجلها منذ الستينيات. من ناحية شخصية، أنا أميل مع الغالبية في حق الأكراد العراقيين في إقامة دولتهم، ومن الناحية السياسية العقلانية، أرى أنه لا بد لهذه الرغبة أن تستوفي اشتراطات قبل إقامتها. لا يكفي تأهيل الإقليم الكردي شرطاً ليكون دولة، بل أيضاً لا بد من تأهيل الدولة العراقية نفسها لتعيش بدون إقليمها الكردي، ولا تتعرض للانهيار أو الحروب. الأرجح أن خروج كردستان من منظومة الدولة، سيهدد فوراً التوازن الديموغرافي الطائفي في العراق، وقد يتسبب في حروب داخلية جديدة. ففي ظل طغيان الطائفية السياسية التي هيمنت بعد سقوط نظام صدام الشمولي، صار العراق مقسوماً تقريباً ومحكوماً بتوازن نسبي، نحو نصف البلاد شيعة ونصفه سنة، على الرغم من الجدل حول…
الثلاثاء ١٢ سبتمبر ٢٠١٧
موكب التضحية والشجاعة والإقدام.. موكب الخير والعطاء والشرف.. موكب البطولة والبسالة والإباء.. إنه موكب شهداء الإمارات الذي التحق به بالأمس شهيدان من جنودنا البواسل المشاركين في عاصفة الحزم وإعادة الأمل في اليمن. الإمارات التي هي جزء أصيل من هذا العالم الكبير، ومن هذه المنطقة العربية التي تعاني مختلف التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية والأيديولوجية أبت إلا أن تكون عنصر بناء في حدودها الجغرافية، فاستثمرت في الإنسان وفي المكان، وهي في الوقت نفسه عنصر عطاء خارج حدودها، فلا تتردد في مساعدة المحتاج، سواء كان قريباً أو بعيداً، وتساهم في تنمية وبناء الدول الفقيرة والمحتاجة، وتشارك في حماية الدول والشعوب التي تعاني الاضطهاد مع غيرها من دول العالم التي تحترم القانون الدولي والمواثيق العالمية. وأكدت الإمارات ذلك من جديد بالأمس عندما قدمت بطلين من أبنائها لينضما إلى موكب الشهداء في عملية إعادة الأمل في اليمن، هما الشهيد سلطان محمد النقبي، والشهيد ناصر غريب المزروعي، فالإمارات مُصرّة مع أشقائها، وفِي مقدمتهم المملكة العربية السعودية…
الثلاثاء ١٢ سبتمبر ٢٠١٧
قطر تعرف تماماً ما المطلوب منها، فهي تعرف ما الذي اقترفته، وتعرف لماذا اتخذت دول المقاطعة ضدها كل هذه الإجراءات، لذلك فجميع مناوراتها مكشوفة، وجميع سياساتها التسويفية معروفة، وهي تعرف أيضاً أن دول المقاطعة لن تتراجع عن مطالبها، لأنها تعرف أيضاً أن دول المقاطعة على حق في مطالبها، فلم يظلمها أحد ولم يتجنى عليها أحد، وجميع ما حدث هو نتيجة صُنع وتخطيط الحكومة القطرية لتقويض دول الجوار والإضرار بهم وبأمنهم، ورعاية ودعم وتمويل جميع الحركات الإرهابية والمعارضة في المنطقة! ومع ذلك تستمر قطر في المكابرة، ويستمر التعنت في الموقف الغامض المتقلب للسياسة الخارجية القطرية، وذلك لسبب رئيس، هو وجود أكثر من صاحب قرار في تلك الدولة الصغيرة، فإن كان للسفينة قائدان فلاشك في غرقها، فكيف بدولة يترأسها أكثر من خمسة، ولكل واحد منهم سلطة، ونفوذ، وقرار، ومصلحة! المشكلة أن جميع هؤلاء الذين يديرون الدوحة حالياً، لا يجيدون قراءة الواقع السياسي، ويفتقدون الرؤية المستقبلية، ومازالوا يراهنون على أوراق خاسرة لا وجود…
الإثنين ١١ سبتمبر ٢٠١٧
تخيلوا لو أن الجمهورية الخمينية الإيرانية امتلكت القدرة النووية التي يمتلكها عظيم بيونغ يانغ الكوري! بعد حفلات النار التي أشعلها الرفيق كيم على سماء ومياه المحيط الهادي، مروراً بالأجواء اليابانية، استيقظت المخاوف الإنسانية القديمة من وحش الفناء النووي، وكان لمرور الصاروخ الكوري النووي فوق اليابان دلالاته الخاصة بهذا السياق، فاليابان هي البلد الذي ذاق أهله في هيروشيما وناجازاكي عصير الموت النووي في الحرب العالمية الثانية. ماذا يفعل الغرب مع كوريا الشمالية؟ العجيب أن الغرب، البعيد جغرافياً عن الجزيرة الكورية، مع اليابان وكوريا الجنوبية طبعاً، الأكثر قلقاً وانشغالاً بنووي وهيدروجيني كوريا الشمالية. أما بقية الدول الآسيوية والعربية، فلا يحفلون بحفلات الرفيق كيم... هل هي شجاعة أم من باب اليأس وتكّسر النصال على النصال! قد تكون الجمهورية الخمينية الإيرانية هي الأكثر اهتماماً بحفلات بيونغ يانغ. وقبل أيام زار رئيس مجلس الشعب لكوريا الشمالية طهران، ومعه وفد عسكري وتكنولوجي، بعيد الحفلات النووية والهيدروجينية. مرشد الخمينية الحالي السيد علي خامنئي نفسه معجب بالتجربة الكورية…
الإثنين ١١ سبتمبر ٢٠١٧
كل ما فعله أمير قطر من خلال اتصاله بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الساعات الأولى من فجر التاسع من سبتمبر الجاري هو أنه حوّل «الحل» إلى «عقدة»، فأصبحت الأزمة بين قطر والدول المقاطعة الأربع أكثر تعقيداً، وأكثر صعوبة، وانفراجها أصبح أبعد مما كان يتمناه الجميع. ولا بد من طرح العديد من الملاحظات حول السلوك القطري المريب ومعرفة المغزى من ذلك الاتصال الذي يفترض أنه من أجل إنهاء الأزمة، إلا أنه تبين أنه جاء لتثبيت الأزمة وإطالة أمدها. فأمير قطر فعل شيئاً، ووكالة الأنباء الرسمية «قنا» التابعة له تلاعبت بالكلمات، وبتركيب العبارات، ونشرت شيئاً آخر، وهذا الشيء مناف للواقع، فقد ادعت أن الاتصال تم بطلب من السعودية، في حين أنه جاء بناء على طلب تميم، وأما الأمر الآخر، فهو أن الوكالة أعلنت أن الاتصال جاء بتدخل أميركي، في حين أن من المفترض أن الاتصال كان بناء على رغبة وبقناعة من الشيخ تميم لإنهاء الأزمة. وأمر آخر أيضاً أنه…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ١١ سبتمبر ٢٠١٧
الذين ولدوا في ذلك اليوم، أصبحوا الآن على أعتاب دخول الجامعة، والذين ماتوا في أحداثه، أوقد أهاليهم وأصدقاؤهم آلاف الشموع، وأقاموا الصلوات مئات المرات على أرواحهم التي صعدت إلى السماء، والذين روعتهم تلك الطائرات المجنونة التي انقضّت عليهم من السماء، ما زالوا يعالجون جروحهم النفسية. أما نحن الذين عشنا أحداث ذلك اليوم لحظة بلحظة، فقد هَرِمنا، على رأي صديقنا التونسي الذي لا نعرف أين غدا، وشعرنا أننا عشنا أحداثاً أكثر مما يُفترَض أن يعيشها إنسان في عمر واحد. إنه يوم الحادي عشر من سبتمبر، الذي تحل ذكراه اليوم، حاملة معها من التداعيات أكثر مما أثارته تلك الهجمات من حرائق وغبار في ذلك اليوم، الذي لم يشهد له التاريخ الحديث مثيلاً، إذا ما استثنينا الحربين العالميتين اللتين حصدتا ملايين البشر، وكان لكل منهما أسبابها التي لا تشبه أياً من الأسباب التي دعت «أسامة بن لادن» وتنظيمه إلى شن «غزوة منهاتن» الشهيرة، كما أطلق عليها بعد ذلك، عائداً بالتاريخ أربعة عشر قرناً…
الإثنين ١١ سبتمبر ٢٠١٧
في كل أزمة تتعرى وجوه رموز حركات الإسلام السياسي وتتضاءل الثقة فيها، ولو قمنا بجردةٍ للأكاذيب والافتراءات والتضليل الذي تمارسه لفاضت بها الأودية والشعبان! راجعوا ما يكتبون وما يقولون وكيف يتلوَّنون ويغيِّرون جلودهم ويستخدمون الرِّعاع الذين يطيرون في العجَّة قبل تمحيص الحقائق! لذلك، هل تستحق حركات الإسلام السياسي الثقة؟ لماذا تمارس حركة الإخوان المسلمين تحديداً «التقية السياسية» والبراغماتية المفضوحة؟! لماذا تعزف هذه الحركات دائماً على وتر الدِّين لاجتذاب دهماء الناس ودغدغة مشاعرهم، ثم ما تلبث أن تبدأ الشطح والنطح، والتشويه وتصفية الحسابات بكل الوسائل، واستخدام أساليب التجييش والتعبئة ضد المصالح والمكتسبات وتجاوز الوحدة الوطنية إلى الوحدة الأممية؟! في السعودية مثلاً، تتبدَّى خطورة الحركة «السرورية» وكتب عنها عددٌ من الباحثين العرب والأجانب، وأهم ما كتب من مقالات كان للزملاء علي العميم وقينان الغامدي ولطيفة الشعلان وعبدالله النغيمشي، ونشر الكثير غيرهم عن أهداف وخطط تلك الحركة في حكم الأرض وتطهيرها من كل مختلف معها عبر تغييب الإنسان واقتلاع كلِّ من يقف في…
الإثنين ١١ سبتمبر ٢٠١٧
الموقف القطري من الدخول في مفاوضات جادة مع دول المقاطعة حول تنفيذ مطالب الدول الأربع، بات معروفاً للجميع، فهي دولة تحب التسويف والمراوغة وتتملص من أي تعهد أو التزام، لذلك عندما شعرت بأن ضغط الوسيط الأميركي قد حشرها في زاوية، ودفعها للقيام بما كان يجب أن تقوم به طواعية، وهو بسيط ومعروف لدى الدوحة، وموثق في اتفاق الرياض لعام 2013 وملحقه لعام 2014، بدأت في تمييع الموقف والتسويف، والتركيز على دق إسفين ما بين الرياض وأبوظبي، بدلاً من اغتنام الفرصة لنزع فتيل الأزمة المتفاقمة، بسبب قصر نظر النظام الحاكم في قطر، وعدم إدراكه نتائج تصرفاته الهوجاء على بلده وشعبه! منذ بدء الأزمة والدوحة تحتذي بسياسة إسرائيل، وتحاول - مثلما تفعل تل أبيب مع الدول العربية بسبب موقفها الموحد من القضية الفلسطينية - التعامل مع دول المقاطعة فرادى، وليس ككتلة صلبة، موحدة الموقف والهدف، أملاً في إحداث ثغرة يمكن النفاذ منها لإحدى الدول، وبالتالي الخروج بعنوان لشعبها والعالم يعلن بأن موقف…
الأحد ١٠ سبتمبر ٢٠١٧
من يعرف الإمارات بلا شك، يدرك أن الاهتمام بالإنسان في هذه الدولة ليس له موسم، وإنما هو على مدار العام، وقد بدأ هذا الاهتمام منذ قيام الدولة، وهو مستمر في جميع استراتيجيات وخطط الإمارات المستقبلية، فقد اختارت القيادة الإنسان ليكون محور اهتمامها الرئيسي ووضعت كل استثماراتها في بناء هذا الإنسان، وانعكس ذلك مباشرة على التعليم والصحة بالدرجة الأولى، ومن يتابع التجربة التعليمية في الإمارات يكتشف أن محاولات تطوير التعليم لم تتوقف يوماً، وأن البحث عن أفضل الأساليب وأنجحها دائماً هو الهدف، وبلا شك فإن هذه المهمة ليست بالسهلة وتواجه العديد من العقبات، لكن الجهد المبذول في التعليم سيوصلنا في يوم من الأيام للهدف الذي ننشده جميعاً. أما اعتبار اليوم بداية موسم الاهتمام بالإنسان الإماراتي، فيرجع إلى أن الاهتمام بالإنسان يبدأ بتعليمه بشكل صحيح وبنائه معرفياً وفكرياً، وهذا ما يتم في المدرسة أولاً، وهو ما جعل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، يشارك أبناءه الطلبة بداية عامهم الجديد…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الأحد ١٠ سبتمبر ٢٠١٧
كيف يصبح البعض مشهوراً؟ بأن يكون كاتباً عبقرياً أو ممثلاً أو لاعب كرة أو مغنياً عظيماً، هذا هو الطريق التقليدي أو الكلاسيكي الذي يؤمن به التقليديون أمثالنا، ربما لأننا ننتمي لجيل تعلم منذ نعومة أظفاره، أن الاجتهاد والمثابرة والموهبة الحقيقية، هي الأشياء التي تصنع الفرق، وربما أيضاً لأننا من جيل عاصر بزوغ الأسماء الكبيرة في الفن والأدب والموسيقى والشعر والتمثيل، وأدرك قصص معاناتهم واجتهادهم. تلك الأسماء التي تحولت إلى أساطير حقيقية، وظلت محتفظة بأسطوريتها المستحقة حتى بعد رحيلها أو غيابها، هؤلاء المشاهير نالوا شهرتهم عن استحقاق، لم يتحقق لهم المجد بالصدفة أو بمساعدة التكنولوجيا أو بواسطة السلطة أو بالوراثة، لذلك عاشوا وظلوا أساطير حتى اليوم (شوقي، طه حسين، توفيق الحكيم، رامي، السنباطي، أم كلثوم، نزار قباني، درويش، فاتن حمامه وغيرهم). هذا ما تؤمن أو تؤكده النظرية الكلاسيكية في ما يخص الشهرة والمشاهير، هناك موهبة حقيقية لدى كل هؤلاء، وهناك جدية في التعاطي مع هذه الموهبة، بصقلها والارتقاء بها عبر قنوات…
الأحد ١٠ سبتمبر ٢٠١٧
معضلة الدول الأربع العربية، التي قررت التصدي لقطر، ليس في إجبارها على تلبية مطالبها الثلاثة عشر، بل في مصداقية قطر، في ضمان ما تقوله، وتوقع عليه، وتتعهد به. نحن لا نعرف أن قطر وقعت على اتفاق واحترمته. وحتى بوساطة شخص مهم ومؤثر، كالرئيس الأميركي، لا يستغرب إن نقضت لاحقاً ما ستتعهد به، بأن تكف عن التدخل في شؤون جيرانها، وتنهي دعمها للجماعات المتطرفة، والمسلحة، وغيرها. نقض العهود، والتحايل عليها، هي سياسة حكومة الدوحة، تعتبرها ذكاء للتخلص من الضغوط والتهرب من المواجهة المباشرة. مثال ذلك أنها عندما وافقت على الذهاب للرياض عام 2013، ووقعت بضمان الوسيط أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، كانت تريد فقط تهدئة غضب العاهل السعودي، الملك عبد الله، رحمه الله، بعد شكاوى كثيرة من تدخلاتها. وقعت وتعهدت وبعد بضعة أشهر اكتشفت السلطات السعودية أن قطر لم تتوقف عن دعم الجماعات التي تستهدفها، والتحريض الداخلي عليها. وبعد عرض البراهين على فريق قطر التفاوضي تحجج بأن الاتفاق لم…
الأحد ١٠ سبتمبر ٢٠١٧
موجة فرح عارمة عمت الخليج العربي مع إعلان اتصال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فقد مل الخليجيون من أجواء الخلاف وما أثاره من عواصف ترابية إعلامية خانقة عكرت صفو حياة الناس، لكن سرعان ما تبعت موجة الفرح موجة إحباط وخيبة أمل مع ما بثته وكالة الأنباء القطرية وتناقلته عنها وسائل الإعلام المحسوبة على الحكومة القطرية عن الاتصال من صيغة خبرية مراوغة سعت على ما يبدو لحفظ ماء وجه السلطة القطرية على حساب المصلحة العليا للشعب القطري ! وما بين مشاعر الفرح وخيبة الأمل المتقلبة أظهر الشعب الخليجي موقفه من الأزمة، ورغبته في حلها وطي هذه الصفحة المريرة بكل تفاصيلها، لكن للأسف يبدو أن الراغبين في تعقيد الأمور واستمرار الأزمة في الدوحة يتغلبون حاليا على العقلاء الراغبين في الحل والتخلص من أعباء السياسات العابثة والمغامرات الباهظة التكلفة! ما جرى يؤكد أن القرار في الدوحة في مكان آخر، وأن الطرف الذي سبب الأزمة ما…