الإثنين ١٥ أغسطس ٢٠١٦
رفض لاعب الجودو المصري إسلام الشهابي مصافحة اللاعب الإسرائيلي آور ساسون، بعد هزيمته بالنقطة الكاملة في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016. لا أدعي فهمًا في الجودو، لكنني أفهم في العلاقات الدولية، وموقف اللاعب المصري الخاسر هو كارثة إعلامية فرضتها نرجسية «أبطال البلاي ستيشن» في عاملنا العربي، الذين يظنون أنهم يخرقون الجبال طولا في عالم وهمي، مقابل فشل ذريع في كل المواجهات الحقيقية على أرض الواقع. ما فعله لاعب الجودو المصري لا يطرح أسئلة رياضية بقدر ما يطرح أسئلة ثقافية عن عقلية يزين لها الجهل، أنها تحسن صنعا وهي تشارك في صناعة الكارثة وكل يوم. أولا، ليست هذه المواجهة الأولى بين لاعب مصري ولاعب إسرائيلي في لعبة الجودو تحديدا، فقد سبقتها مباراة في بطولة العالم 2012، استطاع لاعب الجودو المصري رمضان درويش الفوز على منافسه الإسرائيلي إريك زائيفي. كان من الممكن للعب المصري أن ينسحب من المباراة إذا كان لا يؤمن باتفاق السلام الذي تقيمه الدولة المصرية مع إسرائيل، وبهذا لا…
الإثنين ١٥ أغسطس ٢٠١٦
لم يكن فشل مفاوضات الكويت التي استمرت شهوراً بين وفد الحوثيين ووفد الحكومة الشرعية اليمينة غريباً، فسلوك الحوثيين على امتداد الأعوام الثلاثة الماضية يكشف أنهم كانوا يتحركون بإصرار نحو هدف ظنوا أنه أصبح قريب المنال، وهو إحكام السيطرة على اليمن وتحويله إلى محمية إيرانية جديدة تأتمر بأمر طهران وتتحرك وفقاً لما تمليه المصالح والخطط الإيرانية، من دون اكتراث لما يدفعه اليمنيون بمختلف طوائفهم واتجاهاتهم من ثمن فادح للمغامرات الحوثية. لم يكن الحوثيون ليستطيعوا التسلل ثم الانقضاض في غير أجواء الفوضى والاضطراب، لذا كان الغطاء الذي اتخذوه لتحركهم هو الاحتجاج على قرار عادي للحكومة برفع الدعم عن المشتقات النفطية في العام 2014، ليمضوا بعد ذلك في تنفيذ مخطط موضوع سلفاً لاستخدام القوة العسكرية في السيطرة على كامل اليمن، غير مكترثين لهاوية الفوضى والتمزق التي كانت نتيجة حتمية لما نووا الإقدام عليه، أو لما يواجهه اليمن من ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة، وافتقار معظم الشعب إلى تلبية حاجاته المعيشية، والتدهور الحاد في…
الإثنين ١٥ أغسطس ٢٠١٦
لا أعرف من هو الإعلامي عربياً كان أو أجنبياً الذي سنّ هذا السؤال في المقابلات الإعلامية المقروءة والمنظورة والمسموعة، حتى أن أبسط مذيعة وأكثرهن سذاجة تعرف هذا السؤال التقليدي، ولا تعيره أي اهتمام، وعادة ما تسأله وهي تفكر في السؤال الذي يليه أو تسأله وهي تلعب بخصلة مقدمة شعرها، لكن سؤال الشعور سؤال مهم، وهو متغير، لا ثابت، حسب الظروف والأمكنة والأزمنة، فزمان حينما كان يسأل المواطن في فترة السبعينيات ما هو شعورك؟ يكون جوابه حاضراً: شعوري شعور أي مواطن ياه الجز، وحصل تعويض وحصل على بيت شعبي، وفي التسعينيات كان جوابه: شعوري شعور أي مواطن حصل على مزرعة، وقدر يسوّق محصوله، وتوفق بمرشد زراعي يتقي ربه، لكن اليوم شعور المواطن أكيد مختلف، وأكثر تعقيداً، وغابت البساطة كشعور تلقائي وعفوي يظهر على اللسان دونما أي تكلف، ومرات يخرج بحرج، والكثير من المواطنين كانوا يتلعثمون، ولا يريدون أن يفصحوا عن شعورهم، والنساء يكن مصحوبات بخفر واستحياء في ذكر شعورهن الذي يجب…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ١٥ أغسطس ٢٠١٦
«أنا لا أقول إن زويل مشرك، لا بل هو كافر، ولا يجوز الترحم عليه». بهذه العبارة رد المتشدد، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، الهارب خارج مصر، وجدي غنيم، حينما سأله مذيع قناة «مكملين» الإخوانية التي تبث من تركيا: «هل يجوز لعن الخائن أحمد زويل أم هل يجوز الترحم عليه؟». وتابع غنيم قائلاً إنه يجوز لعن الدكتور زويل، واستشهد على ذلك بآيات قرانية تتكلم عن الكفار والمشركين. كما استشهد بكتاب «البيان في كفر من أعان الأميركان» للمتشدد السعودي، القابع في السجن حالياً، ناصر الفهد. فصل جديد من فصول فتاوى التكفير، عاد به المتشدد الأهوج وجدي غنيم إلى الواجهة من جديد، بعد أن تصدى للرد عليه عدد من العلماء والكُتّاب والإعلاميين، وأصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بياناً، ندد فيه بحملات التكفير والتشويه التي تقوم بها بعض التيارات والجماعات ضد رموز الوطن وعلمائه الكبار، مؤكداً أن التكفير دائماً وأبداً هو سلاح المتطرفين للنيل من خصومهم، وتشويه صورتهم، وتبرير…
الإثنين ١٥ أغسطس ٢٠١٦
جدل كبير حول ميدالية سيرجيو، معارضون ومؤيدون، وفي النهاية هي وجهات نظر، ولكل فريق أسبابه ومبرراته، لا خلاف على ذلك والجدل الفكري أمر صحي، لكن فليعلم جميع المعارضين أن ما فعلته الدولة أمر جائز، ولا يوجد هناك خطأ يستحق عليه المسؤولون في اللجنة الأولمبية اللوم، وبدلاً من الحكم على الموضوع من زاوية وعقلية محليتين، علينا النظر والحكم عليه من زاوية «أولمبية» عالمية. عندما نذهب للمحافل الدولية علينا أن نخاطب العالم بلغته العالمية التي يفهمها ويؤمن بها، والتجنيس في عالم الأولمبياد أمر مشروع ولا اعتراضات عليه أبداً، بل إن دولاً عظمى، مثل أميركا وبريطانيا وفرنسا وغيرها، تستقطب بشكل مستمر الأبطال من جميع دول العالم وتمنحهم الجنسية من أجل الحصول على ميداليات أولمبية، وهناك أبطال عرب ومسلمون مثلوا هذه الدول، ورفعوا عَلَمها، وهو أمر جائز، ولا يقف العالم عنده، فلماذا نقف عند أمر يعتبره العالم حقاً مشروعاً للدول؟! سيرجيو لم يحصل على جنسية الإمارات لينافس مواطنيها على امتيازات، ولن يطالب بمنحة زواج…
الأحد ١٤ أغسطس ٢٠١٦
وصلتني عن طريق (واتساب)، هذه الحادثة الموثقة، والراوية لهذه الحادثة هي معلمة في إحدى مدارس الأطفال بالرياض، ولا بأس من ذكر اسمها فهي: (ديم السحاب) – ولا أدري إلى الآن هل هذا الاسم هو الصحيح، أم أنه اسم (حركي أو فني)؟ – ولكن أيًا كان فالموضوع يستاهل أن يطرح أو يقرأ، لأن به شيئًا من العبرة أو الدلالة أو (معصة القلب). وحسب ما جاء على لسان المعلمة، فإنها دربت مجموعة من الطفلات في نهاية العام الدراسي، لأداء نشيد راقص أمام أمهاتهن في تلك الحفلة. وبعد (بروفات) عديدة ومتقنة، جاء حفل الافتتاح والتخرج، وبدأت الموسيقى والرقص والنشيد، غير أن ما عكر ذلك الاستعراض الجميل، هو شذوذ إحدى الطفلات، فتركت الموسيقى والرقص والنشيد وزميلاتها جانبًا، وأخذت تحرك جسمها وأصابعها ويديها وملامح وجهها بطريقة هي أشبه ما تكون (بالكاريكاتيرية)، إلى درجة أنها كادت تلخبط الفتيات الأخريات بحركاتها الغريبة المستهجنة. وتقول المعلمة: حاولت أن أنهرها وأنبهها على الانضباط دون جدوى، إلى درجة أنني من…
الأحد ١٤ أغسطس ٢٠١٦
في ليلة 15 تموز (يوليو) الماضي، عندما انتشرت أخبار محاولة الانقلاب العسكري في تركيا، كان الرئيس السوري بشار الأسد الأكثر متابعة من غيره لمسار هذا الحدث الكبير، والأكثر قلقاً على مصيره. كان يتمنى نجاح الانقلاب أملاً في أنه سينقل تركيا من موقف المناهض لحكمه إلى الحليف الذي يرى في بقائه منطلقاً للحل السياسي المنشود. تبعاً لذلك، مع تتابع أخبار فشل الانقلاب، أصبح السوري من أكثر الذين أصيبوا بالخيبة والإحباط. لا ينافسه في هذا الشعور إلا من تورطوا في المحاولة ذاتها. ليس مهماً رأينا في موقف الرئيس السوري. الأكثر أهمية هو ما يؤشر إليه، وما يؤشر إليه يضاف إلى مؤشرات أهم وأكبر وزناً من أن الأسد فقد السيطرة على مستقبله السياسي، وأن الثورة السورية التي بدأت سلمية وانتهت إلى حرب أهلية وضعت بالفعل حداً لهذا المستقبل. والمفارقة هنا أن الأسد هو من دفع الثورة إلى هذا المسار منذ يومها الأول، أملاً في أن يردع هذا المتظاهرين تفادياً للمآل الذي انتهى إليه…
محمد الجوكرمستشار إعلامي بجريدة البيان، إعلامي منذ عام 1978، حاصل على جائزة الصحافة العربية وجائزة الدولة التقديرية، خرّيج جامعة الإمارات الدفعة الخامسة، وله 8 كتب وأعمال تلفزيونية في التوثيق الرياضي
الأحد ١٤ أغسطس ٢٠١٦
■العرب مشغولون جداً هذه الأيام، بإخفاقاتهم في الدورة الأولمبية الحالية في ريو دي جانيرو، التي حقق فيها أبطال أميركا نتائج مبهرة، أكدوا بها للعالم أنهم الأجدر باحتلال المركز الأول، وهو التخطيط الذي (اشتغلوا) عليه منذ سنوات، وكيفية إبعاد أبطال روسيا إبان موافقة المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية، بأنهم يسعون لكسر وضرب كل من يريد أن يتفوق على «ماما أميركا»، وهذا ما نراه الآن من تميز واضح لأولاد العم سام، الذين تم إعدادهم وفق أسلوب علمي مقنن، وهو ما كان له تأثيره البالغ في مواصلة السباح الأميركي مايكل فيلبس أسطورة الألعاب الأولمبية، إحراز ميداليته الـ26 في دورة ريو 2016 الصيفية، معززاً رقمه القياسي، وذلك بعد تتويجه بطلاً لسباق 200م متنوع، وهذه الميدالية الذهبية الـ22 لفيلبس (31 عاماً) في مشواره ضمن دورات الألعاب الأولمبية، كما هي الذهبية الرابعة لفيلبس في ريو، وستكون الفرصة متاحة له أيضاً في تحقيق ذهبية خامسة، عندما يخوض سباق 100م فراشة، وقد نال فيلبس في الدورات السابقة 6…
الأحد ١٤ أغسطس ٢٠١٦
هل رأيتم من مهزلات عصرنا الجديد، كيف يرمي بَعضُنَا المتأسلم المستدين المتحزبن جثث علمائنا ومفكرينا والمخالفين معنا في الرأي والفكر بحجر المعصية والكفر، ولو قدروا لأمروا بإحراق جثثهم على الطريقة الهمجية وليست الهندوسية التي تكن احتراماً مقدساً للجسد؟ هل رأيتم كيف أزبد«غنيم» وتشدق وأعلن على الطريقة «الإخوانية» تكفير العالم المسلم والعربي والمصري والأميركي الجنسية «زويل» وجواز لعنه، وعدم دفنه في مقابر المسلمين، وجاهر بفتوى عدم الصلاة عليه، ويزايد على الناس والدين أن ما تشدق وتفقه به هو من أصول الإسلام والقرآن والسنة المطهرة، وعلته في ذلك أنه ساعد«أهل الكفر والنفاق» وهم في عرف الإسلام «أهل كتاب» وتمكينهم في الغلبة على المسلمين، بعلمه ومعرفته؟ ومن يسمع أو يستمع لغنيم يقول إن المسلمين يتسابقون في علم الفضاء وغزو السماء، ولا يدرك أنهم يقاتلون بعضهم بعضاً على المذهب وعلى الخلاف والاختلاف، وأن «زويل» عابد صنم وحجر، وهو من أوصى بغسله بماء النيل، لإنه وطني مصري، وأن يدفن في أرض الكنانة، لأنه عربي، ما…
الأحد ١٤ أغسطس ٢٠١٦
صديق عزيز عاد للتو من العاصمة اليابانية طوكيو، يقول: أكثر ما أثار استغرابي في هذه المدينة هو غياب الموديلات الجديدة للسيارات اليابانية، فما أراه في شوارع دبي مثلاً من أنواع السيارات المصنعة في مصانع اليابان، لم أره في شوارع طوكيو، لقد دُهشت حقاً عندما عرفت أن اليابان تصدر تقريباً 90% من السيارات التي تصنعها، في حين أن الشعب الياباني يعتمد على القطارات وشبكات المترو والترام وسيلةً أولى للتنقل، ولا يعتمد على السيارات! صناعة السيارات في اليابان هي إحدى أكبر الصناعات في العالم وأكثرها بروزاً، وتحتل اليابان أحد المراكز الثلاثة الأولى على قائمة أكثر الدول تصنيعاً للسيارات في العالم منذ ستينات القرن الماضي، وفي السبعينات والتسعينات شهد هذا القطاع نمواً سريعاً، وفي الثمانينات والتسعينات تقدمت اليابان على الولايات المتحدة الأميركية في عدد السيارات المصنعة، لتحتل المركز الأول على مستوى العالم، بحجم إنتاج وصل إلى 13 مليون سيارة سنوياً، ومصانع «تويوتا» وحدها، على سبيل المثال، تنتج سيارة واحدة كل أربع ثوانٍ، ومع…
محمد الرميحيمحمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت
السبت ١٣ أغسطس ٢٠١٦
في الأجواء المحيطة بالعرب اليوم والمحبطة من وضع اقتصادي وحروب أهلية وبطالة واسعة وغضب الشباب أو إرهاب متفٍش٬ هل الحديث عن الثقافة ترف؟ أم أن الأصل كما يذهب كثيرون٬ في ظهور مشكلاتنا المستعصية في الأصل٬ هي الثقافة؟ أميل إلى ترجيح الرأي الأخير٬ خصوًصا إن نظرنا إلى الثقافة بمعناها الكلي٬ أي تلك الأفكار والقناعات التي تجعل منا نفعل هذا ولا نفعل ذاك من الأعمال٬ أو نفسر الأحداث بهذه الطريقة لا بتلك. وحتى لا يظل القارئ الكريم في العموميات٬ أقدم له مثالاً صادفني٬ وربما صادف غيري من الناس من المتابعين لوسائل الاتصال الاجتماعي الحديثة: تقول الرسالة بالحرف الواحد: «... التين والزيتون: عليك أن تأكل تينة واحدة كل يوم وسبع زيتونات.. تفعل لصحتك كذا وكذا من الفوائد العشر المذكورة في الرسالة».. ولاختصار وقت القارئ الكريم أذكر منها البعض؛ «وهي خفض الكوليسترول٬ وتزايد الإخصاب عند النساء٬ وإزالة عوارض الشيخوخة ومعالجة الضعف الجنسي٬ وتقوية القلب٬ بل وحتى تكتمل (العشرة) ضبط النفس!.. لأن التين والزيتون مذكور…
السبت ١٣ أغسطس ٢٠١٦
سأبدأ من حيث ذكر المحامي الجميل أحمد بصراوي في معرض حديث عن التطبيع في أحد القروبات مخاطباً أحد المهرولين، أن ممارسات بعض الفلسطينيين الخاطئة لا تعني أن تتجاهل أن لهم قضية عادلة وأصحاب حق تاريخي. نعم ما ذكره صديقنا صحيح، فليس من المنطق أن أعاقب كل الفلسطينيين أو أظلم قضيتهم أو أتخاذل في سبيل نصرتهم لمجرد أن بعضهم لم يقدم واجبه الوطني على أنانيته أو ذاتيته. مقال السفير عبدالله المعلمي المعبّر أثلج صدورنا، ووجّه رسالة قارصة لكل مهرول بأن ركضهم سراب وعبث. وإذا كان هناك من يروّج للتطبيع فهناك بالمقابل من يقف له كالطود العنيد. زميلنا أحمد عدنان وعد الجميع في التواصل الاجتماعي بأنه سيكتب مقالة أوحى هو أو روّج إلى أنها ستكون الحسم لمعركة التطبيع وزيارة أنور عشقي، إلا أن المقالة ظهرت بشكل مغاير عما وعد به. ولست أقلل من قلم الزميل، فهو والحق يقال بارع، إلا أنه يدافع عن قضية خاسرة. أحيلك يا سيدي عدنان إلى صوت الضمير…