الثلاثاء ٠٢ أغسطس ٢٠١٦
كان بإمكان «دبي باركس آند ريزورتس» أن تنهي جميع عمليات التوظيف في أقل من 10 أيام، وكان بإمكانها استقطاب 1000 موظف بكل سهولة وسرعة من مختلف دول العالم، وكان بإمكانها تجهيزهم وتدريبهم وإنهاء متطلباتهم كافة قبل الافتتاح الفعلي للمشروع في أكتوبر المقبل، وكل ذلك بكلفة ورواتب أقل بكثير من عرضها للمواطنين! لكن، ومع ذلك، فضّلت الشركة أن تخصص تلك الوظائف للمواطنين، حرصاً منها على إعطاء الفرصة لهم لتمثيل بلادهم في هذا المشروع السياحي الرائد عالمياً، وحرصاً منها على مساعدة الجهات الحكومية والمتخصصة في توفير فرص ملائمة للمواطنين الباحثين عن عمل، وإيماناً من مسؤوليها بأهمية المساهمة المجتمعية، فهي شركة وطنية في المقام الأول، وتهدف إلى تعزيز ورفع مستوى السياحة، وتكريس الإمارات واحدة من أفضل الوجهات العائلية على خريطة الترفيه العالمية، ووجود المواطنين فيها ركيزة ضرورية، لإعطاء صورة مشرفة لأبناء الإمارات أمام جميع الزوار والسياح. لكن، مع الأسف الشديد، فإن جهود الشركة في استقطاب 1000 مواطن لشغل هذه الوظائف لم يكتب لها…
الإثنين ٠١ أغسطس ٢٠١٦
في الوقت الذي كان العالم فيه بحاجة إلى رسالة إيجابية تعبر عن الأمل وتضافر الجهود، جاء نجاح أول رحلة طيران حول العالم بالاعتماد على الطاقة الشمسية فقط ليستحوذ على اهتمامنا جميعاً، وفيما ينصبّ اهتمام وسائل الإعلام في الأغلب على الصراعات والانقسامات، كان من الملهم رؤية قصة نجاح تحظى باهتمام وسائل الإعلام في كل أنحاء العالم، لتجسد ما يمكن تحقيقه عندما نسخّر الطاقة الإيجابية في خدمة الشراكة والتعاون لبناء مستقبل أكثر إشراقاً وسعادة واستدامة. فمع هبوط طائرة سولار إمبلس 2 في أبوظبي في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء الماضي، أكمل الطيار «برتراند بيكارد» مغامرة جريئة وطموحة لم يعتقد بإمكانية نجاحها إلا قلة قليلة، فعندما بدأ فريق سولار إمبلس البحث عن شركاء لهذا المشروع الطموح، اعتبر العديد من الخبراء، بمن فيهم كبار اللاعبين في صناعة الطيران، أن هذه المبادرة جريئة جداً ولا يمكن ضمان نجاحها، خاصة في ضوء الوزن الخفيف جداً للطائرة، وحجمها الكبير الذي يؤدي إلى صعوبة التحكم بها. لكن القيادة…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الإثنين ٠١ أغسطس ٢٠١٦
على بعض مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة حسابات رائعة لشباب إماراتيين وخليجيين، يهتم أصحابها بتسجيل تجاربهم ورحلاتهم وتنقلاتهم عبر المدن والدول والأمكنة التي لم يسمع بها أحد أحياناً، هؤلاء الشباب معروفون وأصحاب جماهيرية كبيرة على تطبيق «سناب شات» مثلاً، وفي الحقيقة ومن خلال متابعتي لهذا التطبيق وجدته الأكثر ملاءمة لروح العصر ولروح الشباب، لذلك فلا عجب أن يسجل حضوراً واهتماماً كبيرين في أوساط المراهقين والشباب تحديداً، وهنا فأنا أنظر إلى من يوظف التطبيق بشكل إيجابي وفعّال! علينا أن نعرف أن مواقع الإعلام الاجتماعي المنتشرة بشكل لافت بين الناس لا تعطي تصوراً حقيقياً لحجم التأثير الذي يمارسه المسجلون على هذه المواقع، بمعنى أنه إذا كان لملايين العرب من الجنسين حسابات على «تويتر» و«فيسبوك» و«سناب شات» و«إنستغرام» (المواقع الجماهيرية الأشهر والأكثر جذباً)، فذلك لا يعني بالضرورة أن هذه الملايين جميعها تقدم شيئاً ذا قيمة أو ذا تأثير، إن ثلاثة أرباع هذه الحسابات إما خاملة أو متفرجة أو مسجلة لإثبات الحضور والوجود، أو للمراقبة…
الإثنين ٠١ أغسطس ٢٠١٦
لم يعد سراً أن خرائط جديدة تُرسم للمنطقة. ويمكن هذه الخرائط أن تشمل حدوداً سياسية جديدة سيتم وضعها على ضوء ما ستتمخض عنه الحروب المشتعلة حالياً في العراق وسورية. ويمكن أيضاً أن تكون الخرائط الجديدة على شكل مناطق للنفوذ بين دول الجوار العربي التي ستستغل حال الوهن العربي العام لتحقيق امتدادات جيوسياسية داخل الدول العربية التي تمزقها الصراعات، وتلك التي تعاني بوادر ضعف يمكن تعميقها من طريق الضغط على نقاط الضعف فيها، اقتصادياً وعرقياً وطائفياً. ومن السيناريوات المحتملة في هذا السياق، اتفاق تركيا وإيران على تقاسم المنطقة من خلال تحديد مناطق نفوذ لكل منهما، إذ تصاعدت الأطماع الإقليمية للدولتين خلال السنوات الماضية، وأصبح لكل منهما وجود سياسي وعسكري قوي من خلال تدخلات عسكرية مباشرة وقوى وجماعات سياسية وعرقية تدين لإحداهما أو للأخرى بالولاء، وتتحرك داخل دولها وفق ما تمليه المصالح التركية أو الإيرانية وليس وفق المصلحة الوطنية. ويتم ذلك تحت عناوين طائفية غالباً، إذ يُستغل التشيّع السياسي والتسنن السياسي من…
الإثنين ٠١ أغسطس ٢٠١٦
نحتاج إلى الدين كحاجتنا إلى الماء والهواء، نحتاج إلى تراثنا كحاجة الطير إلى الجناح والتغريد، نحتاج إلى قيمنا النبيلة، كحاجة الأشجار إلى ضوء الشمس، نحتاج إلى المبادئ القويمة، لتقويم وتقييم مسار مراكب السفر باتجاه الآخر.. نحتاج إلى كل هذا لأننا أمة بنت خيالها على سقوف لا تخر وأفنية من فضاءات الله لا تنحسر.. نحتاج إلى التربية الأخلاقية، لأنها الكتاب المفتوح والمشروح والمنقوح، لأجل عالم لا تشوبه شائبة كره، ولا تخيبه خائبة حقد.. نحتاج إلى ذلك كله لأننا أمة من نسل صحراء متعافية من الضبابية، ومن غبار المراحل وسعار السواحل.. ويأتي توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإطلاق مادة التربية الأخلاقية في وقته وزمنه، والعالم يفور بفقاعات النار والعار والانهيار، عالم أصبح على حافة الخوف والرعب من شبكات عدوانية بغيضة رضيضة، أبت إلا أن تكون عقبة كأداء في وجه النور لتنشر ظلاماً دامساً، عابساً، بائساً، يائساً.. وأطفالنا وشبابنا الذين يشاهدون…
الإثنين ٠١ أغسطس ٢٠١٦
جونا حار صيفاً، لا جديد في ذلك، فهو حار منذ مئات السنين، لكن الجديد أن هناك من استطاع مواجهة ذلك، وتحويله من شيء سلبي إلى إيجابي، بالعزيمة والإصرار، فرغم حرارة الجو إلا أن الإمارات بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص، أصبحت تجذب الزوار في كل وقت، وأصبحت وجهة مفضلة للكثير من العائلات الخليجية والعربية، وحتى الأوروبية. هناك عقول وضعت الرؤية، وأيادٍ خططت ونفذت مشروعات متميزة لمواجهة هذه الأجواء، واستطاعت تحويلها من نقطة طاردة إلى نقطة جذب رائعة، ولم يتبقَّ إلا مزيد من الضغط على الفنادق والأماكن السياحية لتعمل بجد على جذب المواطنين إليها، من خلال العروض المشجعة لهم على تمضية العطلات في الدولة، بدلاً من السفر إلى الخارج، في ظل أوضاع سياسية صعبة ومعقدة! تنوع جميل أصبح يميز دبي، ويجعلها أفضل وجهة سياحية في الشرق الأوسط بامتياز، ففيها الفنادق الفخمة والمتوسطة، التي تستطيع استيعاب الجميع، وفيها المراكز التجارية العائلية التي يمكن للعائلات أن تقضي فيها يوماً كاملاً من دون أن…
الإثنين ٠١ أغسطس ٢٠١٦
يقال إن شيخاً طاعناً في السن، كان يحدث أبناءه في سنوات الطفرة الأولى التي عرفها الخليج في سبعينيات القرن الماضي: «حدثتكم عن جوع مر بنا، وأخشى أن تخبروا أبناءكم عن نعمة مرت بكم». ويروي الفقيه الحنبلي محمد ابن عثيمين أنه في العام 1909/1327 هـ، كان بعض من الميسورين في وسط الجزيرة العربية يخرجون إلى الناس، يطوفون في الأسواق ويمرون على البيوت ومعهم عصيد التمر، ليسدوا بها رمق من قاربوا الهلاك. في ذلك العام الحزين كان المحظوظ من الناس هو من يجد كل ثلاثة أيام لقمة تسد رمقه، في عنيزة قضى والد وابنه ثلاث ليال من دون ماء أو طعام، فشجع الوالد ابنه أن يذهب إلى الحيالة «السوق» عسى أن يجد بقايا علف يقيم أودهما، فوجد الابن أربعة خفاف جمال ملقاة على الأرض، وعلفاً، فطحنوها وطبخوها على النار وأكلوها. أحياناً كان يتبادلان مص نواة تمرة. أما على ساحل الخليج العربي، فقد نجا أهلها من تلك المجاعة لوفرة الخير في جوف البحر،…
الأحد ٣١ يوليو ٢٠١٦
في خطابه أمام مجلس الشعب في حزيران (يونيو) الماضي، حذر الرئيس السوري بشار الأسد غريمه التركي رجب طيب أردوغان من أن «حلب ستكون المقبرة التي يدفن فيها أحلام مشروعه الإخواني». الأرجح أن بشار لم يكن يتوقع أن يتحول ذلك التهديد الى واقع بهذه السرعة، لو لم تسعفه ذيول الانقلاب التركي الفاشل في الداخل، والهجمة الروسية المتقدمة لـ «إنجاز» معركة حلب، في غفلة عن العالم المنشغل بهمومه الإرهابية، وعن الولايات المتحدة المنشغلة بمعركتها الانتخابية. للمقاتلين على الجبهة أن يؤكدوا إذا كان انحسار الدعم التركي هو الذي أدى الى انهيار قدرتهم على الصمود في حلب، لكن الأكيد أن محاولة الانقلاب التركي دفعت أردوغان الى تحويل اهتمامه الى مشاكل بيته في الداخل، ولم تعد الأزمة السورية ومشاغلها في قمة أولوياته، كما أنه صار مضطراً الى مهادنة غريمه القديم فلاديمير بوتين، الذي سيزوره أردوغان في سان بطرسبورغ في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، ولا شك في أن أردوغان سينال التهنئة على تخفيف حدة اهتمامه…
الأحد ٣١ يوليو ٢٠١٦
مَن يعرف التعليم في الإمارات، يدرك أن أساسه التربية والأخلاق، ومَن يقرأ عن تاريخ التعليم وبداياته في هذه المنطقة، يعرف أن «الكتاتيب» التي هي بمثابة المدارس في وقتنا الحالي، و«المطوع»، أي المعلم فيها، يركز على تعليم طلابه الأخلاق، ويعمل على تقويم أخلاقهم، ومن ثم يقدم لهم العلم المتاح في ذلك الوقت، لذا رأينا أجيالاً من أبناء الإمارات تميزت ونجحت، ليس في تعليمها فقط، وإنما أيضاً في أخلاقها وعملها وتصرفاتها التي أثارت انتباه الجميع، وكانت نماذج رائعة في العلم والعمل، وفي العطاء والتضحية. اليوم، وفي هذا الوقت المهم والحساس جداً بكل تفاصيله الاجتماعية والثقافية، بل والسياسية، يبدو أن وجود مادة للتربية الأخلاقية بات أمراً في غاية الأهمية، خصوصاً في زمن الانفتاح الذي يتطلب من المجتمعات العمل على المحافظة على قيمها الأصيلة حتى لا تضيع في العالم الافتراضي أو العالم الواقعي المفتوح على مصراعيه. نحن بحاجة في الإمارات لأن نحافظ على القيم التي تربينا عليها، وقد يكون دور الأسرة مهماً، لكنه لا…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الأحد ٣١ يوليو ٢٠١٦
صدمتني تلك المحاورة العدوانية جداً بين فنان معروف وناشط سياسي على موقع الفيسبوك، ينتميان إلى فريقين أو طائفتين متعارضتين ضمن نسيج الصراع الدائر في سوريا، من يقرأ الحوار يخيل إليه أن لا شيء ينقص ذلك الحوار سوى أن يشهر أحدهما كلاشينكوف روسياً في وجه الآخر، فلا شيء في حوارهما يمت بصلة للحوار أو الخلاف المتعارف عليه، ولا شيء له صلة بعلاقات المواطنة، كان كل منهما يتمترس خلف طائفته وخلف عشيرته معتبراً فناء الآخر هو المطلب وهو الحل! لم يكن ذلك الحديث بين الرجلين، ومثله مئات الحوارات على مواقع التواصل، مما يمكن أن يسمى حواراً من الأساس، لقد استحضر كلاهما كل قاموس العداء المتوارث بين الطوائف في سوريا منذ عشرات السنين، لذلك ما كان يمكن منع هذا الانهيار السوري في ظل هذه الثقافة المتفشية! هذه الحوارات العدائية التي يتبادل الطرفان فيها كل قاموس الشتائم والاتهامات بالعمالة والإرهاب والإجرام والتطرف والقتل والذبح والخيانة والـ... يمكن أن تعطي تفسيراً مقبولاً لما آلت إليه…
الأحد ٣١ يوليو ٢٠١٦
من حق الهيئة الاتحادية للكهرباء أن تتخذ إجراءاتها، مهما كانت هذه الإجراءات، لتقليل خسائرها، أو لنشر الوعي الاستهلاكي بين المواطنين لتقليل الضغط على الأحمال الكهربائية، لا خلاف على ذلك، ولا اعتراض أيضاً على هذه الإجراءات حتى إن اشتملت على زيادة سعرية في رسوم التوصيل، ورفعها في كل كيلوفولت، خصوصاً أن وقف هدر الطاقة هو إحدى أهم أولويات الحكومة في السنوات المقبلة. لن نختلف على ذلك، ولن نختلف مع مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء الأخ العزيز محمد محمد صالح، عندما قال إن «رسوم توصيل التيار الكهربائي تدفع مرة واحدة عند توصيل التيار للمنزل الجديد، وتعتمد على الأحمال (كيلوفولت/أمبير) التي سجلها المواطن في مسكنه الجديد، وكلما انخفضت الأحمال قلت القيمة المالية المترتبة على توصيل الكهرباء». ونتفق معه عندما قال: «بعض المواطنين يبالغون في تقديرات الأحمال في المساكن، ويضعون في مخططاتهم 30 و40 قابس كهرباء (فيشة)، بينما في الواقع قد لا يحتاجون إلا إلى 10 أو 15 منها، وهنا ينبغي على المهندس الاستشاري…
الأحد ٣١ يوليو ٢٠١٦
يعرف المتابعون المهتمون بأن باروخ جولدشتاين طبيبٌ يهوديٌّ صهيونيٌّ دَرَسَ علوم العصر وتخصَّص في مجالٍ معرفيٍّ ومهنيٍّ يمتاز نظريًّا بطابعه الإنساني الرفيع لأن مُهِمَّته هي حمايةُ حياةِ الناس وليس إزهاقها ولكن هذا الطبيب اليهودي تصرَّف بدوافع ثقافية عميقة عكس ذلك تمامًا فقد ضَحِّي بحياته ليقتُلَ جموعَ المصلين عشوائيا التزامًا بعقيدة متحجِّرة توارثَها أهلُه وأسلافُه منذ آلاف السنين وقد تَبرمَج بها هو تلقائيا في طفولته فباتت تحْكُمه وتتحَكَّم به ولم يكن هذا اليهودي بعقيدته العمياء المتحجرة سوى مثال لمئات الملايين من الناس في الغرب والشرق والشمال والجنوب وفي كل مكان يتبرمجون تلقائيا في طفولتهم بما هو سائد في بيئاتهم... إنه نموذجٌ صارخ على فاعلية التبرمُج التلقائي وضآلة تأثير التعلُّم الاضطراري فقد تَمَّ تعليمه مهنة الطب للإسهام في حماية حياة الناس لكنه يقرر بكل تصميم بأن يقتُل المصلين قتْلاً جماعيا غدرًا وهم غافلون ومستغرقون في صلاتهم ومع الدلالة البشعة لهذا الحدث العدواني الفظيع ومع أن الأحداث المماثلة تتوالى بشكل كثيف في كل…