الأربعاء ٢٧ يوليو ٢٠١٦
هذا خبر أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه مثير للسخرية، ودليل على عدم جدية النظام الإيراني الذي يحاول البعض في الغرب تلميعه، حيث قامت السلطات الإيرانية بإتلاف مائة ألف طبق لاقط للقنوات الفضائية بحجة أنها مخالفة للأنظمة، وتهدد القيم الأخلاقية، والثقافية، للمجتمع! تفعل إيران ذلك في الداخل بينما تواصل فتح، وتمويل، القنوات الفضائية الناطقة باللغة العربية بمنطقتنا، عدا عن الصحف، والمواقع الإخبارية، والوكالات، ومعرفات عدة في «تويتر»، منها ما هو واضح، ومنها ما هو مزور، هدفها بث الفرقة في منطقتنا، وتحديدا السعودية، التي تحدث مسؤول فيها عن مئات الآلاف من المعرفات الوهمية التي تدار من مواقع ذات نفوذ إيرانية، وهو أمر واقع يكتشف كل فترة في السعودية. والأمر لا يقف عند هذا الحد، حيث يقول وزير الإعلام البحريني في مقابلة سابقة مع صحيفتنا هذه إن هناك 40 محطة ممولة من إيران تستهدف أمن البحرين. ومن الواضح للجميع أن إيران تفعل ذلك لترسيخ نفوذها الطائفي بالمنطقة، والأمر يتضح جليا في…
الأربعاء ٢٧ يوليو ٢٠١٦
يتجلى المعنى في الحياة في كل شيء، أبسطها إطعام طير، وزرع ابتسامة للغير. كل شيء له معنى ومغزى ورسالة وهدف، لم تكن الحياة يوماً فارغة أو عبثية، بل كانت منذ الأزل تزرع وتحصد، هي أقدار وأعمال وأفعال ونيات وعطاء، لكل جانب منها معنى، ومن لم يدرك المعنى الحقيقي للوجود تاه كثيراً، ومن لم يدرك المعنى من الحياة خسر من عمره الشيء الكثير. هناك معان ظاهرة للعيان، مثلاً: يحصل عليها الإنسان سريعاً بعد شهر من الوظيفة يحصل على راتب في مقابل هذا العمل، وهناك من يقوم ببناء مبنى أو إقامة مشروع وسيحصل على المردود سريعاً أيضاً، وهناك من درس وتعلم وتخرج وسيحصد المردود لذلك. لكن هل عرفنا واكتشفنا المعنى الحقيقي لكل ذلك؟ معظم الأفراد يمارسون حياتهم ويطلقون أهدافهم بصورة آلية كطبيعة بشرية تنقل نمطاً معيناً من مكان لآخر أو من ثقافة لأخرى، لكن هل كان واضح المعنى من كل ذلك؟ الحياة ليست عملاً وشهادات ومكانة اجتماعية، هناك «الروح»، لكل شيء له…
الأربعاء ٢٧ يوليو ٢٠١٦
سيحفظ التاريخ بكل فخر رحلة «سولار إمبلس 2» العاملة بالطاقة الشمسية التي حطمت أرقاماً قياسية، بعد أن توجت جولتها حول العالم التي استمرت 16 شهراً، قطعت خلالها 42 ألف كيلومتر تقريباً مقسمة على 17 مرحلة وهبطت بسلام وفخر في مطار البطين في أبوظبي، أول من أمس. رحلة روجت للطاقة المتجددة وأثبتت أنه من السهل استخدامها في مجال آخر غير المجالات التقليدية وهو مجال الطيران، بعد أن حققت إنجازات جديدة، منها تحطيم الرقم السابق وتسجيل رقم قياسي لأطول رحلة طيران لمدة 118 ساعة بين اليابان وهاواي، في أول طائرة عاملة بالطاقة الشمسية تعبر المحيط الأطلسي في رحلة بين نيويورك وإشبيلية، تأكيداً على تحقيق المستحيل. فخر عبر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو يؤكد أن صفحة مشرقة من الابتكار قد سطّرت بنجاح رحلة «سولار إمبلس 2» التاريخية حول العالم، بالاعتماد على الطاقة الشمسية، وأن وصولها إلى نقطة النهاية في أبوظبي…
الأربعاء ٢٧ يوليو ٢٠١٦
يا لصباحات الرماد، والحزن الدفين، صباح لا يشكو إلا من رتابة الوقت، وسماكة الملل، وتلك الأخبار التي تزلزل القدم، صباح سيهزك بخبر وفاة مخرج جميل، وإنسان نبيل، «محمد خان»، واحد ممن قلبوا السينما المصرية، وجعلوها تنتبه لحالها، وتتفطن لمآلها، وأن الفن شيء مختلف عن هز البطون المشحمة، والكلام السوقي، وأن الحياة كَيف، ودخان أزرق، ونكات سائرة، «محمد خان» أيقظ السينما المصرية على واقعها المتردي، ونظرتها لواقع الحياة بنهايات سعيدة آخر الفيلم، ليرتاح جمهور «الترسو»، وينفس الفلاح عن ضيقه، ويجرب فصاحته، حين قدم أول أفلامه بعد تخرجه في «مدرسة لندن للفنون السينمائية»، «ضربة شمس» عام 1973 بطولة نور الشريف ونورا، اعتقدت أنه فيلم مقتبس أو مسروق على عادة السينما المصرية بعيداً عن ذكر القصة الأصلية، واسم الفيلم الأجنبي، وحتى ذاك الشقي الذي ابتكر المشاهد و«السيناريو» وسطوا على جهده، فقد رأينا أفلاماً أجنبية مستنسخة، إلا أسماء الأبطال فهي متغيرة، والتقنية الاحترافية غائبة، من ذاك الفيلم بدأت أنظر إليه، ومع آخرين مثل: «عاطف…
الأربعاء ٢٧ يوليو ٢٠١٦
خبر يقول إن عناصر من «داعش» قاموا بخياطة أفواه مجموعة من الشباب بواسطة الأسلاك المعدنية في الموصل، وأخبار أخرى تتوالى حول حوادث نفر فيها الإرهابي في ربوع أوروبا بمسدس أو بسكين أو بحزام ناسف. ردود أفعالنا لا تتعدى الشجب والإنكار والتبرؤ من الفكر التكفيري، وحيث تبقى الحلول معلقة لا أحد يجرؤ على مواجهة التيارات الإسلامية الحركية؛ نظراً لما تتمتع به هذه التيارات من جماهيرية كبيرة استطاعت من خلالها تجاوز غرمائها المنادين بالدولة الوطنية. في عام 2012 نشر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية كتاباً بعنوان «الدولة الوطنية والإسلام»، جاء فيه أن انتشار النزعة الإسلامية وتسييـس الإسلام أصبحا يمثلان تحديـاً للدولة الوطنية العربية، ولابد للأنظمة العربية من مواجهته، ويبدو أن الدول الوطنية في العالم العربي تبنت وسيلتين مختلفتين لمواجهته؛ إما فصل الدين عن الدولة، أو السماح لجماعات الإسلام السياسي بممارسة العمل السياسي العلني من أجل احتوائها واتقاء شرها. عقود طويلة والتيارات الإسلامية تتقدم الصفوف باعتبار ما تتبناه من أفكار يعود بالفرد المسلم…
الثلاثاء ٢٦ يوليو ٢٠١٦
عندما اكتظت شوارع القاهرة في يوليو (تموز) من عام 2013، بحشود ضخمة خرجت تحتج على الأوضاع الخدمية والأمنية السيئة بعد مرور عام واحد على تولي محمد مرسي الرئاسة، كان هناك خوف فاق المرة الأولى عندما خرجت الناس إلى ميدان التحرير قبلها بعامين. فارق كبير بين التجربتين في نفس العاصمة. وزاد الخوف ما شهدته الأيام التالية من اشتباكات في مناطق الاعتصام وخارجها، حتى لاح في الأفق، لأول مرة، أن ثورة يناير المصرية يمكن أن تسير في نفس المنحدر الذي رأيناه في ليبيا وسوريا، ولاحقًا اليمن. ولم تكن الأشهر التالية على إقصاء مرسي من الحكم سهلة، بما حفلت به من اشتباكات وتهديدات لاستقرار البلاد. ومهما اختلف الكثيرون على توصيف الحالة المصرية بين قائل إن شرعية مرسي جاءت بثورة الشارع وسقطت بشرعية الشارع الغاضب عليه، وبين من يعتبرها شرعية مستمرة مستمدة من أصوات الشعب، فإن استقرار مصر وعدم وقوعها في مواجهات وأزمات أمنية تقسم البلاد يعتبر مبررًا مقبولاً للوضع التالي، وإن بقاء مرسي…
الثلاثاء ٢٦ يوليو ٢٠١٦
مع الإعلامي اللامع الدكتور سليمان الهتلان وبرنامجه المميز «حديث العرب» الذي يذاع على قناة سكاي نيوز عربية، تابعت لقاءه مع الأديب والأستاذ معجب الزهراني، شدني الدكتور معجب في تحليله لحال التوحش ورفض الآخر في مجتمعنا، وروى قصة حدثت له في قريته في الباحة عندما صادف سياحاً فرنسيين هناك ودعاهم إلى منزله، وكان إمام المسجد هو قريب للدكتور وكان تصرف ذلك الإمام مع هؤلاء السياح الغربيين في قمة التحضر والكرم، إذ لم ينقطع ذلك الإمام الطبيعي من توزيع الفاكهة على الضيوف والضيفات الفرنسيات. محزن أن نتذكر كم كنا طبيعيين وجميلين مع الآخرين والفترة تلك ليست طويلة في عمر الشعوب، ولكن هذا ما جنته الصحوة أو كما أطلق عليها الدكتور معجب «الغفلة»، وهي بالفعل أسست للكثير من التطرف والتشدد في مجتمعنا، وقادت بعضه إلى الإرهاب ومحاولة إصلاح قضايا العالم وكأننا نعيش في مجتمع ملائكي. المفرح بالنسبة لي هو أن يتقلد مثل الدكتور معجب الزهراني منصب مدير معهد العالم العربي في باريس أحد…
الثلاثاء ٢٦ يوليو ٢٠١٦
عندما يقتل الإنسان نفسه بعد أن يقتل الآخرين، يجب أن نتوقف ونضع علامة استفهام بحجم الدماء الزكية التي سالت، وحجم الأرواح البريئة التي أزهقت.. فالقاتل في سن الثامنة عشرة من العمر، من أصل إيراني ويحمل الجنسية الألمانية، ومن فكيه العريضين وخديه الغليظين لا يظهر أنه كان يعاني جوعاً أو عطشاً، بل كان مترفاً، إذاً ما الذي دفعه لارتكاب مثل هذه الجريمة النكراء بوحشية، لا تمارسها الضواري.. أوروبا بلدان متفوقة في العلوم النفسية والاجتماعية، وفيها برز فرويد، وأدلر، ويونج عباقرة علم النفس، إذاً لابد وأن تطلق أوروبا بأكملها، حملة واسعة النطاق، لدراسة هذه الظاهرة العنيفة التي تعبر عن حقد وكراهية، ولكن لماذا؟ لا تدري، هذا ما ستكشفه الدراسة النفسية فيما لو تحمل بها.. ما خفف من قلقنا أن هذه المرة، لم ينعت المجرم بالعربي، بل هو إيراني، وهذا يجعلنا نصر أيضاً على أن الموقف الإرهابي أصبح ظاهرة واسعة الحدقة، مفتوحة الشهية، إلى أي شيء يؤدي إلى الموت، الموت فحسب.. وهناك سؤال…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الثلاثاء ٢٦ يوليو ٢٠١٦
كان مقرراً حسب الجدول الرسمي للقمة العربية الـ27 التي تحط رحالها في نواكشوط منذ الأمس، أن تنعقد في المغرب بحسب أصول الاستضافة، لكن اعتذار المغرب عنها جعل الكرة تذهب تلقائياً لموريتانيا التي رحبت باستضافتها وبشكل فائق الحماس، معتبرة أنها قادرة لأسباب تعود لتوازنات العلاقات بينها وبين أعضاء الجامعة أولاً، ولرغبتها بسبب هذه التوازنات والعلاقات الجيدة مع الجميع، في إنجاح القمة وتحريك بعض الملفات الشائكة، فهل ستقدر؟ ربما، ولذلك جاءت تسمية القمة بـ»قمة الأمل«. يأمل الموريتانيون في تقديم نموذج سياسي عربي متوازن ومسالم، قادر على الوقوف على خطوط متساوية من جميع الأطراف بما يمكنه من تحقيق المصلحة العربية أو أمل العرب في فعل شيء ما حيال الأوضاع المأزومة والمتراكمة جداً، وتحديداً منذ انفجار ما بات يعرف بربيع الثورات العربية التي دمرت أجزاء من الخريطة العربية، مهددة بإزالة معظم حدود الخريطة أو استبدالها، فهل ستنجح نواكشوط؟ في التاريخ، أعلنت موريتانيا استقلالها في 1958 وكرس هذا الاستقلال باعتراف فرنسا عام 1960، إلا أن…
الثلاثاء ٢٦ يوليو ٢٠١٦
الزعيم «الوهمي» الذي سيصبح خليفة على المسلمين، ويحكم بهم العالم، ويقضي على النصارى واليهود، ويجعلهم يدفعون الجزية وهم صاغرون، لايزال يعشعش في أذهان ملايين البسطاء من عوام المسلمين في كل مكان، ولأن الساسة ورجال الدين يعرفون أهمية هذا الرمز في عقول وقلوب الملايين، فقد أدركوا أن الوصول إلى العقول والقلوب والتحكم بملايين البشر لن يتم إلا عن طريق دغدغة العواطف، والتلاعب بالكلمات، وتزييف الصورة قدر المستطاع، لتكون قريبة من صورة الزعيم الوهمي الموجود في مخيلة هؤلاء البسطاء، ليس بهدف الخلافة المنتظرة، بل بهدف السلطة والمال ولا شيء غيرهما! لن يتحقق هذا الحلم، ولن يأتي هذا الزعيم، ليس في ذلك انتقاص للإسلام، بل سيبقى الإسلام دين محبة وسلام وتسامح، دين القيم والمبادئ التي تحمل في طياتها صلاح البشرية لا دمارها، لن تأتي الخلافة التي ستسيطر على العالم، لأن الزمن غير الزمن، والوضع الحالي ليس كمثله قبل آلاف السنين، عندما كانت الكلمة للأقوى، والقوي يأكل الضعيف. نحن اليوم نعيش في عصر القوانين…
الإثنين ٢٥ يوليو ٢٠١٦
كنت في جلسة ودية مع بعض الأصدقاء المصريين في القاهرة قبل أيام٬ ودار حديث كان منه ما يتصل بالسعودية ومصر. لفت انتباهي أن هناك مساحات من الغموض والضبابية حول الشأن السعودي وطبيعة النقاش في البلد٬ بعبارة أخرى التركيبة السعودية. لست أتحدث عن الحق في الاختلاف٬ بل عن غموض محّير بالنسبة لطرف من «النخبة» المصرية٬ ولست أقول عامة الناس٬ يتجلى مثلاً في الخطأ بتهجئة أسماء الشخصيات وطريقة نطقها٬ عناوين مناصبها٬ صلاحياتها٬ شبكة الإدارة والحكم٬ ولا ينتهي عند الغموض أيًضا في ديموغرافيا وجغرافيا وسيسيولوجيا السعودية. غموض في جانب منه ليس مقصوًدا٬ أو برغبة التجاهل والإهمال لأن هذا النوع من الجهل أو «التجاهل» موجود٬ وله أسبابه المعروفة أتحدث عن نوع بريء من العجز عن الفهم التام٬ يستعاض عنه بالاجتهاد والعفوية التي تصل إلى حد العشوائية٬ خصوصا في عروض الحكي التلفزيوني اليومي٬ وبشكل أجلى٬ في منتجات السوشيال ميديا. من يلام على هذا الغموض؟ سؤال يحتاج لإجابات وليس إجابة واحدة٬ ولا ريب أن…
الإثنين ٢٥ يوليو ٢٠١٦
بالنسبة لي كمواطن إماراتي، فإني لا أكترث بما يفعله رئيس أو قائد في بلده، وسواء كان ذلك الرئيس ناجحاً أو فاشلاً فذاك شأنه وشأن شعبه، أمّا أنا فلا أرى في الكون كله من هو أفضل من وطني، ولا من هم أفضل من قادتي، ولا يمكن أبداً أن أجعلهم يوماً في موقع مقارنة أو مفاضلة مع غيرهم، لأنه وبكل بساطة لا يوجد أي داعٍ أو مبرر للمقارنة، فالأمر واضح وضوح الشمس، ونور الشمس لا يحتاج إلى برهان لوجوده! بالتأكيد لم نصل هنا في الإمارات إلى مرحلة الكمال في كل شيء، كما هو شأن جميع دول العالم، لا يوجد كمال كامل، ولكنها ممارسات مختلفة، تنجح في مكان وتفشل في مكان آخر، المهم أننا هنا في الإمارات نفخر بأننا نعيش في واحدة من أرقى دول العالم، وأجملها، وأكثرها أمناً وأماناً واستقراراً، ولا ينقصنا شيء لا تستقيم الحياة من دونه، وهذا في حد ذاته يساوي الدنيا وما فيها! لا نعيش هنا على أوهام، وأحلام،…