آراء

صورتان متناقضتان

السبت ٢٨ مايو ٢٠١٦

حكى أحد رجال (الهيئة) عن قصة غريبة تعرض لها، وهو لن ينساها أبدًا، ويقول: قبضنا على شاب برفقة فتاة، فأرسلنا الشاب لهيئة التحقيق، وأخذنا الفتاة إلى مركز الهيئة لنصحها والاتصال بولي أمرها لكي يتسلمها ويستر عليها. جلست الفتاة (متنقبة) ولم تتكلم بكلمة واحدة، ولم تتجاوب مع أي سؤال وجهناه لها، وتعبنا معها من دون فائدة. ويمضي قائلاً: بعد مدة أشارت إليّ بيدها لأقترب منها، وأخذت تهمس لي بصوت منخفض قائلة: أبيك لوحدك. فطلبت من الأخ الذي يعمل معي أن يخرج إلى أن أستدعيه، فربما خافت من وجودنا نحن الاثنين. سألتها: ماذا تريدين أن تقولي لي؟! هيا تكلمي. فقالت بصوت باكٍ ومرتجف: زميلك الذي أبعدته الآن تراه أخوي. عندها كدت أفقد صوابي، فأي موقف وضعت فيه؟! إن ذلك الزميل أخ وصديق ومعروف بين كل رجال الهيئة بالالتزام والشرف والأخلاق، فأي فضيحة سوف تحل بالمسكين لو عرف الجميع؟! فتمالكت نفسي، وقلت لها: أنا سوف أتصرف فقط من أجل زميلي أخيكِ، وليس من…

أحمد الحناكي
أحمد الحناكي
كاتب في صحيفة الحياة اللندنية

الترفيه مطلب شعبي

السبت ٢٨ مايو ٢٠١٦

مفهوم الترفيه عند بعض الجماعات المتشددة هو المجون والتفسخ والانحلال والبذاءة والخلاعة، وأضف ما شئت من الأشياء السلبية. هذا الانطباع تولد عندهم من خلال الصور النمطية التي يشاهدونها عادة في الأفلام السينمائية، أو الذين يسافرون ويلمسونها عن قرب أو تجربة بارتيادهم المحلات المشبوهة. طبعاً ما تقدم لا يعكس الواقع عن الترفيه، بل هو لا علاقة له بالترفيه؛ الترفيه له ثقافته الخاصة، والواقع أن الأمور التي تتعلق بالترفيه أكثر من أن تحصى. التوجس والخوف من الترفيه دفع هذه الجماعات للافتئات بتحريم كل ما يتعلق بأي نوع من أنواع الفرح، فأصبح الشخص يخشى حتى من الضحك بصوت عال لكي لا يتهم بالخفة والفسق. وقبل سنوات كانت ورقة اللعب ولعبة الشطرنج محرمة في المملكة، ولو سألت أي متشدد عن سبب ذك لما جاوبك بشكل مقنع! وهل يملك حقاً جواباً؟ عندما كنا أطفالاً إلى مرحلة البلوغ، اقتصر ترفيهنا على «عظيم ساري» أو لعب الورق بالبيت طبعاً، أو «المصاقيل»، أو كرة القدم، وعندما كبرنا فقدنا…

اسم بيّاع

السبت ٢٨ مايو ٢٠١٦

ثلاثة أشياء تزدهر تجارتها في رمضان: القطايف، التمر هندي، والدراما.. وهذه الأشياء الثلاثة، تتوافر بشكل هائل، وأحياناً يتقارب الطعم والجودة والشكل، بحيث لا تميز هذا الإنتاج عن ذاك الإنتاج، سوى بشهرة المحل أو قوة القناة. بعض الأخبار الطازجة الطالعة من «مطابخ» الإنتاج، تتحدّث عن أرقام فلكية لكلفة بعض الأعمال الدرامية، بعضها لو وزّعت كلفته على عدد مشاهدي العمل لخلّصت ديونهم، وحسنت ظروفهم المالية، وتركت لهم «قرشين» لنائبات الزمان. مسلسل «مأمون وشركاه»، مثلاً، والذي يقوم ببطولته النجم الكبير عادل أمام، وصلت ميزانيته إلى 60 مليون جنيه مصري، منها 40 مليون جنيه نظير أجر «الزعيم» وحده! مسلسل آخر في «فرن» الإنتاج، يدعى «رأس الغول» بطولة النجم محمود عبدالعزيز، وصلت كلفته إلى أكثر من 40 مليون جنيه، حصة البطل محمود عبدالعزيز من العمل نحو 28 مليون جنيه! المعادلة واضحة كما ترون هي تجارة أسماء، حيث لم أجد خبراً واحداً يتحدّث عن قصة المسلسل، ولا عن كاتبه، أو فكرته، أو عن ماذا يتحدّث، كل…

عائشة سلطان
عائشة سلطان
مؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان

هكذا صنعوا خلودهم

السبت ٢٨ مايو ٢٠١٦

لا زلت مغرمة بالطرق البسيطة والمعقدة، المعروفة، والتي لم تكتشف أسرارها بعد، تلك التي اتبعها الناس عبر القرون لبناء وتدبير وإدارة شؤون معاشهم وحياتهم ومجتمعهم، الذين عرفوا كيف يصطادون السمكة من البحر والذين عرفوا كيف يبنون القصور والمعابد، هنا في الإمارات والمنطقة أو في كل العالم، منتجين بالجهد والإتقان وعبر تلك الأزمنة المتراكمة ما صار يعرف بالحضارة، مؤمنة بأنها وحدها حضارة العمل والإتقان هي ما يبقى ويأخذ طريقه للخلود. في مختلف شؤون معيشتهم وأعمالهم قديماً كان الناس بحدس وبصيرة يتبعون المعادلة الشهيرة التي تحدث عنها «مالك بن نبي» حين قال إن الحضارة تتحقق بثلاثة أطراف الوقت والموارد والإنسان، وبدون ذلك لن ينتج أي تغيير على الأرض. إن بناء البيوت من الطين وطلاءها بالجص الأبيض عندنا أو في جزر المتوسط لا يقلان عظمة عن بناء القصور والحدائق والمسلات، وإن صناعة الأواني النحاسية والفخار، وحياكة الصوف، وطريقة إعداد القهوة، وتجفيف السمك وتخزينه لمواسم الحاجة، وتجهيز التمر لمواسم الشتاء الطويلة و...، لا تعتبر…

حق الليلة.. هلع وجشع

السبت ٢٨ مايو ٢٠١٦

جميلة هي المناسبات الاجتماعية، ورائعة تلك الفساتين الملونة المطرزة بالزري، وممتعة أصوات الصغار وهم يغردون بين الأزقة كعصافير نثرت أجنحتها في الفضاء، وفاضت منتشية بالائتلاف والالتفاف حول قيم زرعها الأولون وأصبحت اليوم جزءاً لا يتجزأ من الوجدان الإماراتي.. عندما نتمعن في الوجوه البضة مغسولة بعرق مايو وخيوط الشمس الذهبية تتدلى كأنها القلائد التاريخية، هنا طارق خفي ينقر شباك القلب يعيدك إلى زمان وإلى أفنية الرمل المبلل بالندى، تعيدك إلى رائحة العطر الأنثوي القديم.. تعيدك إلى أصوات أشبه بالمواويل عندما كانت الأمهات يجلسن عند الأبواب المشرعة ويوزعن «البيذاب واليوز والملبس»، كانت السماء تمطر بهجة على الأفئدة فتزهر وتثمر وعياً بالوجوه كونه بدأ بالعناية بتصفيف مشاعر الناس، كي يكون الإنسان خليفة الله في الأرض.. مشاهد «الحق الله» صور وسير وأساور وأسوار وحوار داخلي ما بين الذات والذات، ما بين الإنسان والحياة.. مناظر الحق الله، لا يحسها غير الأطفال لأنهم الأكثر صفاء ونقاء ووفاء وعفوية، لأنهم يسمون الأشياء بأسمائها من دون تلوين أو…

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

عودة الروح للبترول

الجمعة ٢٧ مايو ٢٠١٦

خمسون دولارًا وبضعة سنتات أصبح سعر البرميل، مما يجعله أسعد أخبار هذا العام حتى الآن. فقد كانت التوقعات أن تستمر أسعاره في الانحدار إلى العشرينات من الدولارات، وتتسع الأزمة الاقتصادية حتى تهز كل المنطقة، لا الدول المصدرة للبترول فقط. وهذا الصعود الصامت للسعر لا يمنع أن ينتكس ويبدأ مرحلة جديدة من الآلام الاقتصادية، إنما أعادت الدولارات شيئا من الروح للأسواق المتعبة. ويعزى سبب الارتفاع الأخير إلى الاضطرابات في مناطق النفط النيجيرية، واستمرار الإصلاحات في بعض منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط، التي اختارت التوقيت الأقل كلفة لوقفها، إضافة إلى استمرار المعارك في محيط المناطق المنتجة في ليبيا واليمن وسوريا والعراق. سعر النفط الرخيص في إجازة مؤقتة، وربما يعاود الهبوط من جديد، إن لم يكن هذا العام ففي السنوات القريبة، ونترك قراءة الاحتمالات لخبراء سوق البترول، لكن انعكاساته ومخاطره قضية تهمنا جميعًا، من مهتمين بالشأن السياسي إلى الاجتماعي. كابوس النفط الرخيص بدأ مع استخراج النفط الصخري بكميات اقتصادية، وتزايد حصته المنافسة…

وليد شقير
وليد شقير
كاتب في صحيفة الحياة

من اليمن إلى سورية ولبنان

الجمعة ٢٧ مايو ٢٠١٦

أكد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله المؤكد أول أمس، بإعلانه أن المنطقة ذاهبة إلى «حماوة» من الآن حتى الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، مستدلاًّ من هذا الواقع على أن «هذا يرتب علينا في لبنان المزيد من التلاقي على رغم الخصومات، والعمل من أجل تدوير الزوايا». فهو منغمس في القتال وفي كل الأزمات المحيطة بلبنان، من سورية إلى اليمن والعراق، وفي التدخل في البحرين ودول الخليج، طبقاً للسلوك الإيراني المعروف. وهو يتكلم من موقع الشريك في قرار التدخل الإيراني في هذه الدول، خصوصاً أنه أُوكلت إليه إدارة هذا التدخل بوسائله العسكرية والسياسية والإعلامية والتفاوضية، كما في اليمن مثلاً. وإذا كان قائد «حزب الله» ردّ الحماوة إلى أن «الإدارة الأميركية الحالية بحاجة إلى إنجازات سياسية وعسكرية لتوظفها في معركة الانتخابات الأميركية لتبقى في السلطة»، فإن الوجه الآخر لهذه الحماوة هو أن المحور الذي ينتمي إليه «معني بأن يكون مستعداً للحفاظ على ما أنجز ثم الانتصار». ينسب…

عائشة سلطان
عائشة سلطان
مؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان

حانوت صغير في رأسك!

الجمعة ٢٧ مايو ٢٠١٦

الذكريات التي كانت والأحلام التي نجري خلفها لتكون، الذكرى التي نعرفها والحلم الذي نبنيه ونتلمس ملامحه، ركنان أساسيان يشكلان تكويننا وجغرافية قلوبنا. أنت وأنا وكلنا لا يمر علينا يوم دون أن نتفقد أحلامنا أو نستدعي ذكرياتنا، عزيزة هذه الذكريات أو غير عزيزة على قلوبنا تلك مسألة أخرى، مشرقة أو بائسة، حزينة أو تعيسة تلك تفاصيل وأحكام خارج السياق، نحن نتحدث عن استدعاء الذاكرة، والذاكرة تخصنا فعلاً لكن عملها يخصها هي فقط، نحن نملكها وهي تملك مخزونها، لذلك فهي تحتفظ بأرشيفها الضخم والغني والغريب في أمان تام، تحتفظ بالصور المهمة كما تحتفظ بالتفاصيل التافهة والمزعجة، تحتفظ بالأصوات وتحتفظ بالروائح أيضاً، ولا سبيل لمحو شيء منها! الذاكرة في جزء منها معمل تصوير، وفي جزء آخر حانوت عطور انتقائي ومريب أحياناً، فهل نعرف كيف نتلصص على تلك الحوانيت؟ أغمض عينيك تذكر المقهى الصغير الذي دلَّتكَ عليه فتاة الاستقبال في فندق »البيرغو« العريق في مدينة فينيس، ستجد صورة الفتاة حاضرة بعينيها المشعتين، بينما سيضج…

الشباب عُدَّة الحاضر وصنَّاعُ المستقبل

الجمعة ٢٧ مايو ٢٠١٦

الأمة الحيَّة هي التي تهتم بشبابها وشاباتها، وتعدُّهم لحاضر أمرها ومستقبلها، هي التي تستثمر خيراتها في تكوين قدراتها الذاتية وتصنع نفسها بنفسها كما قالوا: نفس عصام سودت عصاما وعلَّمته الكرَّ والإقداما وصيرته بطلاً هُماما وألحقته السادة الكراما أو كما قال الآخر: نحن وإن كرمت أوائلُنا لسنا على الأحساب نتكلُ نبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعل مثلما فعلوا وإن ذلك التسويد والبناء لا يأتي إلا من الجيل الصاعد القادر على الفهم والتحمل والابتكار، الجيل الذي يعيش في طفرة عمره توقداً وذكاءً، الذي لديه من المقومات الذاتية ما تجعله يسابق الآخرين ويفوز عليهم، إنه جيل الشباب الذي يعيش في الفترة العمرية الذهبية، والتي هي سر الحياة وصفوتها، فإنما الحياة الشباب، نعم هي حياة العلم، وحياة النبوغ، وحياة العمل، وحياة الإبداع، فما ينبل الرجال إلا في مراحلهم الأولى، وكما قال نفطويه: أرانيَ أنسى ما تعلمتُ في الكِبر ... ولست بناسٍ ما تعلمت في الصغر وما العلم إلا بالتعلم في الصِّبا ... وما الحلم…

الإمارات.. من مستهلك إلى منتج ثقافي

الجمعة ٢٧ مايو ٢٠١٦

المشهد الثقافي في الإمارات، والزخم الهائل في النشاط الإبداعي، والحراك المؤسساتي باتجاه الإنتاج الفكري، حوَّل الإمارات من منطقة جاذبة للسلوك الحضاري الإنساني إلى شريك أساس في صناعة الفكر، وبثَّ موجات عالية الصوت، ونثَّ أمطاراً غزيرة، أبهجت سيولها الأرض حتى صار العشب الثقافي سنابل وعد، ومناهل عهد، وسواحل مهد. من يراقب هذا المشهد المبرد بأحلام الذين يستيقظون على تغاريد الطير، وأناشيد الموجة المجللة بالبياض، من يتابع كل ذلك، يجد نفسه أمام حفل بهيج، مزخرف بمصابيح الآمال العريضة، والأمنيات الكبيرة، المزدان بأحداق الذين يبصرون الواقع فيضعون البنان في خدمة البيان، ويكتبون على البنيان نقش أنشودة الخلود، خلود وطن عاشق للإبداع، وامتداد أشرعة مترعة بالطموح الذي لا يلين ولا يستكين، لأن الثقافة أصبحت ما بين غمضة جفن ولمضة شفه. الثقافة في المسعى، منطقة زاخرة بالنشاط الروحي، مزدهرة بالحيوية الفكرية، أي أن الثقافة أصبحت كالماء والهواء على حد سواء، تغذي الروح، وتنمي أعشاب القلب، وتسجل للتاريخ حلم شعب أراد الحياة فاتكأ على آرائك الثقافة،…

سمير عطا الله
سمير عطا الله
كاتب لبناني

القوة الناغمة

الخميس ٢٦ مايو ٢٠١٦

فيما كان الإتحاد السوفياتي منغلًقا على نفسه٬ خلف ما سمي “الستار الحديدي”٬ ملأت أميركا العالم بالأفلام والممثلين٬ يرّوجون لـ”نهجنا في الحياة”. الشيوعية السوفياتية لم تسقط بالمدافع والصواريخ٬ بل بـ”طريقة الحياة”. اكتشف الأميركيون في الحرب الباردة أن “القوة الناعمة” أكثر فعالية أحياًنا من حروبهم العسكرية حول العالم. بعض المفكرين قال إن القوة الناعمة هي التي غيرت المجتمع الأميركي من الداخل أيًضا٬ أو بالأحرى “القوة الناغمة”. أغنية مايكل جاكسون “أسود وأبيض” بيع منها نصف مليار شريط. كلماتها تقول: “ليس مهًما أن تكون أسود أو أبيض”. فأنت أولاً إنسان. ثم امرأة أو رجل. ثم أسود أو أبيض. يقول الكاتب المصري إبراهيم الجارحي٬ في دفاعه عن نظرية خسوف القومية العربية من دون مد مصري: “كان عبد الناصر يتكلم من فوق برج مشيد من أصوات أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم حافظ٬ ومن موسيقى محمد فوزي والموجي وبليغ حمدي والطويل وغيرهم٬ وأشعار صلاح جاهين وأمل دنقل والأبنودي وغيرهم٬ ومن سينما صلاح أبو سيف٬ وأدب نجيب…

عبدالله الشويخ
عبدالله الشويخ
كاتب إماراتي

«الكوول»..!

الخميس ٢٦ مايو ٢٠١٦

أنت لا تعرف شعور ذلك الراهب، الذي يلتقي مع الدلاي لاما للمرة الأولى! أنت لا تعرف شعور الطفلة الصغيرة، التي تطرق باب مديرة المدرسة التي تسمع بها ولم ترها! أنت لا تعرف كيف كان السائق تومي موزع المخدرات الصغير، يشعر حينما قابل دون إدرواردو زعيم المافيا الصقلية في مكتبه! هذا أنت؟! أما أنا.. فأنا أعرف طعم ذلك الشعور جيداً فقد اختبرته كثيراً، شعور الهيبة إذا صحت التسمية، كلما توجهت إليه، وهو يجلس في زاوية المقهى ينفث الدخان في دوائر مصابة بالسحايا.. حوله تلك الهالة الغامضة..! أرجوك لا تحدثني عن ذلك الجنون العابر في نظرته.. فأنت تعلم أنه من أفواههم تأتي الحكمة! أسلم عليه فلا يرد.. ويشير كعادة العظماء إلى الكرسي الموجود أمامه.. السماح لك بالجلوس يعني أنك ستدفع حساب شيشته؛ والشهادة لله فالرجل لا يأخذ مقابل «الحكمة».. أقول له بصوت ذليل وخفيض: إنني وجدت نصفي الآخر.. يخرج يديه ويجري حسبة سريعة ويزجرني: إنها المرة السابعة عشرة التي تقول هذا! هذا…