آراء

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلامي سعودي

التطرّف قبل وبعد 11 سبتمبر

الثلاثاء ٢١ يونيو ٢٠١٦

معظم ما يكتب ويقال اليوم حول الإسلاميين المتطرفين، كأفراد وجماعات، مختلف كثيراً عن الماضي القريب. فمعظم المعلقين الغربيين، وكذلك الأغلبية من العرب، كانت تصنف الجماعات المتطرفة، مثل تنظيم «القاعدة»، على أنها حركات محرومة من حقوقها السياسية في بلدانها، ولهذا، كانت تلجأ لممارسة العنف. والبلدان الرئيسان اللذان اتهما بالتضييق على أسامة بن لادن وجماعته، هما مصر والسعودية. وكان العنف الذي يبررون له آنذاك، يشمل سلسلة من التفجيرات في مصر، وعمليات وتهديدات استهدفت السعودية. «القاعدة» شر خطير، وبن لادن إرهابي، سنوات قبل أحداث سبتمبر، لكن أحداً لم يصدق قبل ذلك التاريخ. في عقول الكثيرين، تاريخ «القاعدة» ولد مع العملية الإرهابية الأشهر، في الحادي عشر من سبتمبر 2001، ولم توجد قبل ذلك. الحقيقة «القاعدة» كانت موجودة تنظيماً وفكراً وقيادة، إنما الذي تغير صورتها في الإعلام. التنظيم ظل هو نفسه. فمعظم التحليلات التي كتبت في الصحف الغربية، الأميركية والبريطانية تحديداً، قبل ذلك التاريخ، كانت تصر على أن التنظيم المتطرف وزعيمه، هم نتاج التضييق، وتكرر…

محمد الحمادي
محمد الحمادي
كاتب صحفي

سقوط قاسم قبل إسقاط جنسيته

الثلاثاء ٢١ يونيو ٢٠١٦

تباينت ردود الفعل على قرار إسقاط البحرين الجنسية عن رجل الدين الشيعي قاسم محمد عيسى، فالشعب البحريني والقوى الوطنية في المملكة استقبلت هذا القرار بترحيب كبير لأنهم يدركون مدى أهمية اتخاذ قرارات حازمة عندما يمس الأمر أمن واستقرار الوطن والمواطنين، أما الجامعة العربية فقد أعلنت دعمها للإجراءات القضائية التي اتخذتها البحرين بشأن تنظيم عمل الجمعيات والتنظيمات الأهلية بما يتوافق مع القوانين والتشريعات الوطنية، وفي المملكة العربية السعودية رحبت هيئة كبار علماء السعودية بالإجراءات البحرينية ضد الجمعيات والتنظيمات المثيرة للفتن المذهبية والطائفية.. أما الولايات المتحدة فعبرت بالأمس عن قلقها من خطوة إسقاط الجنسية عن قاسم عيسى، وفي المقابل كان نفس الموقف لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني فقد هدد - كعادته - وتوعد دولة البحرين قائلاً «إن الإساءة إلى عيسى قاسم ستكون بداية لانتفاضة دامية». هذا الموقف العنيف من إيران وردة الفعل الانفعالية غير مبررة أبداً وهي تدخل سافر في شأن داخلي لدولة كاملة الأهلية والاستقلالية، وغير مقبول هذا الهجوم والتهجم…

تركي الدخيل
تركي الدخيل
سفير خادم الحرمين الشريفين في دولة الإمارات العربية المتحدة

عراق «الصدمة» ضد عراق «سليماني»!

الإثنين ٢٠ يونيو ٢٠١٦

في الوقت الذي يعيش فيه العراق أدمى أيامه، الطوائف تأكل بعضها، والأرض الشاسعة ضاقت بأهلها، يأتي ضوء الإنسانية الكامن في نفوس أبنائها. في برنامج «الصدمة» كانت المشاهد بالغة الإنسانية. وبما أن فكرة البرنامج تمثيل حدث إنساني معين ومن ثم انتظار ردة فعل الآخرين، فقد كانت ردود الأفعال عميقة في إنسانيتها رغم الجراح الغائرة! إحدى الحلقات مُثّل دور رجل يضرب زوجته في مطعم، هبّ الرجال والنساء لإيقاف هذا العنف. وسالت الدموع على المشهد الإنساني المؤذي. أحدهم حين سئل بعد المشهد: لماذا تدخلت؟! أجاب: إنه يضرب إنسانا، حتى وإن لم أعرفها فإنها عراقية! وقال آخر: أنا إذا أسعفتُ مصابا أو مريضا هل تريدونني أن أساله: ما هو مذهبك؟! عاش العراق قرونا من الانسجام بين مكوناته العرقية والدينية، وبين أقلياته التاريخية، والبرنامج آنف الذكر يبين كيف أفسدت السياسة الواقع! بينما لم تستطع إفساد ما تبقى من إنسانية بين مواطنيه. حين ينهار العراق تنهار المنطقة، وبلا شك أن الحرب الأميركية على العراق في عام…

منصور النقيدان
منصور النقيدان
كاتب و باحث سعودي

تناقض نظريات تنامي «الجهادية»

الإثنين ٢٠ يونيو ٢٠١٦

الحلقة الأخيرة من «حديث العرب»، الذي يقدمه سليمان الهتلان على «سكاي نيوز عربية» أثارت كثيراً من الأسئلة؛ لأن الضيف وهي داليا يزبك باحثة جزائرية متخصصة في التطرف والإرهاب، قدمت ضمن حديثها تفسيراً لأسباب انضمام الإناث العربيات والأجنبيات إلى «داعش»، وكانت قد شهدت في مراهقتها ما مرت به الجزائر في عشرية التسعينيات الكئيبة. المسألة المهمة في الحلقة هي أنها أكدت أكثر من مرة أن أيديولوجيا «داعش» هي «سلفية جهادية»، ولكن الباحثة نفسها، تؤكد أن الحكومة الجزائرية وأجهزة أمنها دعمت السلفية التقليدية التي من أسس عقيدتها البعد عن السياسة. وترى يزبك أن السلفية الخاملة مثلت بديلاً عن «السلفية الجهادية»، وهي ترى أنها نجحت إلى حدٍ كبيرٍ في الوقت نفسه. ذهبت يزبك إلى أن العامل الديني ضعيف في فكر هذه الجماعات، وفي تحول الأفراد من أشخاص عاديين إلى فاعلين نشطين، مستشهدة بأن أعداداً ممن تحولوا إلى قتلة في المنظمات الإرهابية لم يكونوا يعرفون القرآن الكريم ولا يلتزمون الشريعة، مقدمة أسباباً اجتماعية واقتصادية وراء…

مأمون فندي
مأمون فندي
كاتب بصحيفة الشرق الأوسط

الرئيس والأمير

الإثنين ٢٠ يونيو ٢٠١٦

تأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي إلى واشنطن، في مرحلة دقيقة من العلاقات الأميركية السعودية، وفي سياق أوسع من علاقات عربية أميركية معقدة بملفاتها المختلفة من سوريا إلى إيران إلى اليمن، وفوق كل هذا، التحول الداخلي الذي تمر به المملكة مستلهما رؤية السعودية في التحول الاقتصادي التي عرفت بـ«الرؤية 2030». لقد ناشدت الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية من صندوق النقد الدولي إلى البنك الدولي، الاقتصاديات الناشئة بالتحول لتقليل نسب الفقر وزيادة دخل الطبقات البسيطة من خلال نقل الاقتصاد من العمالة العادية إلى بنى جديدة ترفع مستوى المعيشة من خلال تغيير المحركات الاقتصادية في المجتمع، ولكن المؤسسات الدولية فوجئت بهذا التحول الكبير، الذي تمر به المملكة من دوافع اقتصادية داخلية للخروج من الاقتصاد الريعي للنفط إلى اقتصاد ما بعد النفط. هذه الخطوة الجريئة التي أصبحت علامة مميزة لحقبة الملك سلمان ينتظر العالم نتائجها لما لها من تبعات على التحول الاقتصادي في العالم الثالث.  التحولات الاقتصادية الكبرى تشبه طائرة…

حادثة أورلاندو وجريمة التبرير

الإثنين ٢٠ يونيو ٢٠١٦

مساء الخميس الماضي، تعرضت النائب العمالية البريطانية جو كوكس لإطلاق نار، ليُعلن عن موتها بعد نحو سبع ساعات. واتضح أن القاتل من مناهضي موقفها المؤيد لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. ووفقاً لما رصدتُه بشكل شخصي طوال الساعات الثماني التي تلت الحادث، لم تحاول أي وسيلة إعلامية نقلت الخبر أن تتوقف كثيراً أمام التفاصيل التي تخص الفاعل، واكتفت بما تلقته من معلومات أولية حول اعتقال رجل خمسيني على صلة به. ماذا لو كان القاتل مسلماً؟ أتصور أن الوضع كان سيختلف كلياً، إذ سينتقل التركيز في هذه الحال إلى الفاعل، وستشهد الساعة الأولى تدفق مئات التحليلات والآراء من كل مكان في العالم، يغرق معها المشاهدون في تفاصيل تستعيد الحوادث الإرهابية التي تورط فيها مسلمون منذ عشرات السنين، وتُتداول فيها سيرة تنظيمات يجمع بينها أنها تتضمن «الإسلام» كجزء من أسمائها، وسيتبارى المتخصصون في تبيان الفروق بين الأسلوب المميز لكل جماعة في ارتكاب جرائمها الوحشية، والأصول الفكرية لهذه الجماعات متمثلة في القرآن والسنة والتراث…

سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

استسهال طلب الطلاق!

الإثنين ٢٠ يونيو ٢٠١٦

بصراحة شديدة، بعض بنود نظام المساعدات الاجتماعية الحالية تساعد على تفكيك الأسر، وتشجع على استسهال اتخاذ قرار الطلاق، والأرقام واضحة وتنشر باستمرار، جميعها تؤكد ازدياد حالات الطلاق السريع بين المواطنين والمواطنات في الدولة، وبشكل أصبح يمثل ظاهرة تحتاج للدراسة والتمحيص، ومن ثم التنظيم والتدخل! وجه الربط بين زيادة نسبة الطلاق بعد زواج قصير وبين نظام المساعدات الاجتماعية يتمحور في نقطة واحدة، ربما لا تكون هي الأساس لكنها بكل تأكيد عامل مساعد ومشجع للمرأة كي تنفصل وتطلب الطلاق عند مواجهة المشكلة الأولى، فالمطلقة تدخل فور طلاقها ضمن الفئات المستحقة للإعانة الشهرية إن كانت لا تعمل، وتالياً ومن باب الراحة والاستسهال تترك المرأة عملها، وتدخل في مشكلة مع زوجها لتنفصل عنه، وتحصل على مساعدة شهرية من الدولة وهي جالسة في المنزل.. معادلة مغرية تستحق التضحية بالزوج والعمل! قد يعتقد كثيرون أن في هذا الربط مبالغة، ولا توجد هناك امرأة تضحي بزواجها وعملها من أجل مساعدة مالية شهرية، وبالتأكيد تعميم هذا الأمر خطأ…

عائشة سلطان
عائشة سلطان
مؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان

ما لا تقوله الصورة

الإثنين ٢٠ يونيو ٢٠١٦

عبر بريدي الإلكتروني ترسل لي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ما يشبه النشرة الدورية حول أوضاع اللاجئين، حكايات لا تكتبها الصحافة ولا توثقها الصور، لا لأنها غير عابرة أو لا تستحق التوقف، ولكن لأنها حكايات عميقة كبئر لا تقوى الصورة والخبر الطارئ على الإحاطة بها، إنها تفاصيل كثيفة، مؤلمة، ولا تخطر بالبال، مع أنها أول ما يجب أن يخطر ببالنا، لكننا اعتدنا على التعامل مع المآسي كصورة سريعة وخبر مكون من سطرين، والسطران عادة لا يمكنهما أن يقولا شيئاً ذا قيمة! إن هذا التعامل السطحي أو التعاطفي المؤقت مع أوضاع وكوارث اللاجئين يعود إلى نمطية النقل الإعلامي أولاً، وإلى رغبة الناس في المرور السريع عليها لأنهم لا يريدون التورط عاطفياً معها، هذا ما يمكن أن نسميه التغافل الانتقائي أو التجاهل الاختياري، واقعياً فإن تجاهلك للكارثة لا يلغيها ولا يخفيها ولا يحلها، أنت الذي تختفي من المشهد أو من مكان الحادث أو من منطقة المواجهة، بحثاً عن الشعور بالطمأنينة لا…

محمد الحمادي
محمد الحمادي
كاتب صحفي

«الولي الفقيه أخطر من داعش»

الإثنين ٢٠ يونيو ٢٠١٦

المحاكمات والأحكام القضائية الأخيرة في مملكة البحرين تدعو دول المنطقة والدول العربية إلى الوقوف إلى جانب هذا البلد الشقيق، وتكشف مدى ما يواجهه من تطرّف وإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وما يواجهه من محاولات مستمرة ومنظمة من الجماعات المرتبطة بالخارج لزعزعة الأمن والاستقرار في المملكة وإثارة الفتنة والمساس بوحدتها الوطنية وأمنها. وبالأمس كشفت النيابة العامة البحرينية عن استمرار التحقيقات في وقائع جمع وغسل الأموال بغير ترخيص لإحدى الجمعيات الإسلامية، وكشفت عن إجراء بعض المتهمين، وبينهم رجل دين، عمليات مصرفية على الأموال المودعة بحساباتهم البنكية، وإرسال جانب كبير من المبالغ إلى إيران والعراق، متجاوزين قواعد التحويل والإفصاح، وأن تلك المبالغ وصلت إلى جهات ومنظمات في الخارج مناهضة لمملكة البحرين. كل خطر تواجهه مملكة البحرين وراءه إيران، وكل مجموعة تخريبية يتم القبض عليها تدعمها إيران، وكل عملية تخريبية تتم في البحرين تساندها إيران، ولم يعد الأمر خافياً أو مخفياً عن أحد، لكنه دور باق ومستمر. منذ أسبوعين تقريباً كانت لرجل الدين الشيعي العربي…

مهرة سعيد المهيري
مهرة سعيد المهيري
كاتبة إماراتية

خطة أبوظبي.. موعد مع المستقبل

الأحد ١٩ يونيو ٢٠١٦

جاءت «خطة أبوظبي» التي أعلن عنها الأسبوع الماضي في وقتها. إنها خطة استراتيجية ولازمة وقابلة للتحقيق. هذه الخطة تم إطلاقها لتواصل الإمارة مشوارها نحو تحقيق الريادة في مختلف المجالات الحيوية، وفق خطط تضمن استمراريتها واستدامتها بشكل متصاعد ومدروس. إن «خطة أبوظبي» ستشكل انتقالاً من استشراف المستقبل إلى صناعته، وتكشف عن رؤية طموحة وواضحة للمستقبل، وتؤكّد أن هناك نوايا جادة للتعاطي مع تحدّيات متوقعة في ظل الطفرة التنموية الحاصلة. إن قيادة الإمارات تؤمن بأنَّ الأفكار والإبداع والتخطيط للمستقبل في قرننا الحادي والعشرين أمور أهم من النفط والذهب ورأس المال، وهذا ما أوضحه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بقوله إنه ‏منذ نصف قرن أرسى الشيخ زايد ثقافة التخطيط في العمل الحكومي، وبالقيادة الحكيمة زهت وازدهرت مسيرة التنمية. ويُعد التخطيط الاستراتيجي أساس تطور المجتمعات، فمن الثابت أنه لا تنمية حقيقية هادفة في أي من القطاعات من دون تخطيط منهجي ورؤية متكاملة، إذ إن التخطيط هو…

محمد الرميحي
محمد الرميحي
محمد غانم الرميحي، أستاذ في علم الاجتماع في جامعة الكويت

«القطبة» المخفية في مشروعات الإصلاح الخليجية!

الأحد ١٩ يونيو ٢٠١٦

على فترات متقاربة في السنوات القليلة الأخيرة٬ أعلنت دول الخليج٬ البحرين٬ والمملكة العربية السعودية٬ والكويت٬ ودولة الإمارات وقطر٬ خطط إصلاح اقتصادي بمنظور مستقبلي؛ من أجل هدف واحد هو (الخروج من عصر الدفء النفطي) الذي أفرز الكثير من الممارسات السلبية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية٬ حتى كادت تصبح قواعد ثابتة وحقوقا دائمة؛ استعدادا لمواجهة التراجع في أسعار النفط إلى مستويات متدنية وطويلة الأجل٬ المرحلة التي سماها ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مرحلة (الفطام من النفط). وقد فتحت تلك الخطط والمشروعات على مستويات مختلفة نقاشات واسعة بين المهتمين من أبناء دول مجلس التعاون٬ تدور جلها حول هذه الخطط أو (الرؤى) بين مستبشر بها وبين ناقد لها٬ أو مكمل لأفكارها أو محبط من القدرة على التغيير والوصول إلى الأهداف التي سمتها تلك الخطط٬ حتى ذهب البعض إلى القول «إن تلك الخطط هي لا أكثر من مراهنة على الوقت!». فكرة إيجاد بدائل عن النفط ليست جديدة على المشتغلين بالتفكير من أبناء دول مجلس…

د. حنيف حسن
د. حنيف حسن
رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي منذ العام 2014، وزير سابق، وأكاديمي، وكان مديراً لجامعة زايد.

تسع دقائق في جنازة محمد علي

الأحد ١٩ يونيو ٢٠١٦

عالمياً وبلا منازع، كان خبر وفاة أسطورة الملاكمة العالمي محمد علي الأبرز في هذا الشهر. أما جنازته التي وصفها البعض بجنازة القرن، فإذا شئنا لها عنواناً فهو «الوحدة الإنسانية». رغم أنها مشهد موت وتشييع ميت، إلا أنه كان حافلاً بالحياة ومعانيها، باخضرار التنوع الإنساني ومظاهر جماله وتسامحه بين المتحضرين المتحابين رغم اختلاف الدين والعرق واللون. تحولت الجنازة إلى «احتفالية» بعمق إنساني محب ورائع، جسّد الراحل «كلاي» فيها حياً وميتاً رمزاً للأخوة الإنسانية من عفو ومحبة وتسامح. وهكذا أقبل عليه العالم مودعين له، زعماء وقادة ونجوم للفن والرياضة ورجال دين وطوائف من كل مكان. لم يتفجر المشهد عن معاني القبول بـ«الآخر»، بل تجاوزها إلى محبته، والاندماج فيه، التف الجميع حول محمد على حياً وميتاً جسداً وروحاً، مثالاً ومعنى، نال إعجاب الجميع وتقديرهم. من هنا، توافد مئات الألوف لتشييعه إلى مثواه الأخير، لوداعه مثالاً ورمزاً للوحدة الإنسانية والسماحة الدينية، كما تابعت مئات الملايين في العالم مشهده عبر الأقمار الصناعية. كانت مناسبة لذكر…