الثلاثاء ٢٨ يونيو ٢٠١٦
< الفجيعة والحزن والألم على الحادثة، التي وقعت في الرياض أخيراً، بقيام توأمين من أصحاب الفكر «الداعشي» بقتل والدتهم ونجاة والدهم وأخيهم من ذلك الاعتداء، الذي لا يمت إلى الطبيعة البشرية بصلة، يطرح عدداً من التساؤلات عن جدية الحلول، التي تم تطبيقها في مجتمعنا لمحاربة وتعرية هذا الفكر الخطر على الأمن والسلم الاجتماعي في وطننا. لا شك في أن نظامنا التعليمي ومناهجه مازالت تعاني من وجود مواد تهيئ الطلاب للانتظام في هذه التنظيمات، على رغم أن مناهجنا خضعت لتطوير وغربلة، ولكن كما ذكر الأمير خالد الفيصل، الذي تولى حقيبة التعليم لسنوات، قبل أسابيع في أحد البرامج الحوارية أن المشكلة في بعض المعلمين، أو ما يعرف بالمنهج الخفي لهؤلاء، فأين الرقابة عليهم من الجهات ذات العلاقة؟ يبدو أنها غير فاعلة وضعيفة، وتسمح لهؤلاء بالتأثير في عقول بعض الطلاب، وبخاصة في مراحل التعليم المبكرة، وهنا تأتي خطورة دور المعلم في إشكال محاربة الفكر المتشدد في مجتمعنا، قد تكون جهود وزارة الداخلية ناجحة…
الثلاثاء ٢٨ يونيو ٢٠١٦
هناك الكثير يقال حول صدمة الخروج البريطاني له علاقة أيضا بأوروبا والعالم٬ وليس فقط مسائل صغيرة مثل التأشيرة والجمارك. يمكن أن تتغير خريطة القارة الأوروبية٬ والاتحاد٬ والعلاقات بين الدول الأعضاء٬ والتحالفات الخارجية. مثلاً٬ هل توقظ انتفاضة البريطانيين ضد «نظام الاتحاد الأوروبي» رغبات بقية القوى المتململة الأوروبية الأخرى٬ وتغير الجغرافيا السياسية؟ كلها أحجار دومينو تتكئ على بعضها البعض. التغيير يجلب الفوضى هذا ما تعلمناه حتى في المناطق الأكثر استقرارا وثراء. نزعات الحركات الانفصالية موجودة في القارة لكنها نامت مع ظهور الاتحاد. يتقدمها إقليم الباسك الإسباني٬ فهل تعود القلاقل من جديد؟ هل يرتد الانفصال على كيان بريطانيا نفسه٬ وتطلبه اسكوتلندا٬ وتنهي ثلاثمائة سنة من الوحدة مع لندن؟ هل تتبدل العلاقات السياسية وينتهي الدور البريطاني أميركيا في أنحاء العالم٬ بعد أكثر من مائة عام من العلاقة الخاصة؟ هل تنسحب دول رئيسية أخرى من الاتحاد الأوروبي وتتسبب في إضعافه؟ هل يمكن للاتحاد الأوروبي كله أن ينهار نتيجة فتح باب الخروج لبريطانيا؟ هل تستغل روسيا…
الثلاثاء ٢٨ يونيو ٢٠١٦
وصف فنّان بريطانيّ نتائج الاستفتاء الأخير في بلده بالتالي: رجل كان يعاني الصداع فأطلق النار على قدمه. بقي الصداع وأضيف إليه عطب القدم وألمه. الشعبويّون أطلقوا النار على القدم بتقديمهم حلولاً بائسة ومبسّطة لمشكلة قائمة. أمّا النخبة فهي التي تسبّبت بالصداع الأصليّ. صحيح أنّ الصفّ الذي يقف فيه نايجل فاراج وبوريس جونسون، ووراءهما دونالد ترامب ومارين لوبن وغيرت فيلدرز وفلاديمير بوتين هو الصفّ الذي ينبغي الابتعاد عنه. فالحقّ والحقيقة لا بدّ أن يقيما حيث لا يقيمون. لكنّ الصفّ الذي وقفت فيه النخبة التقليديّة، السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة، هو ذاك الذي أتاح للصفّ الأوّل أن يحرز انتصاره الكبير الذي تلوح أخطاره على العالم بأسره. واليوم كيف يبدو مشهد هذه النخبة؟ رئيس حكومة بريطانيا ديفيد كامرون يعلن أنّه سيستقيل في تشرين الأوّل (أكتوبر) المقبل، ويُرجّح أن يخلفه بوريس جونسون، الصحافيّ السابق الذي طردته صحيفة «تايمز أوف لندن» من صفوفها لأنّه... كذّاب. قائد حزب العمّال جيريمي كوربن يواجه انتفاضة داخل حزبه لاتّهامه بالفتور في…
الثلاثاء ٢٨ يونيو ٢٠١٦
اثنا عشر عاماً انقضت على رحيله، طيب الله ثراه، ولاتزال القلوب تنبض وتحيا بحب زايد فمثله لا يُنسى فلقد أحب الناس وأعطاهم كل ما يحتاجون إليه، فأسس دولة وبنى شعباً وحضارة لأنه يؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الأنفع والأجدر للبلدان لكي يكون لها الحضور القوي والمكانة المتميزة بين الشعوب. سألني أحدهم ذات يوم «أعرف أن الشيخ زايد عظيم في قلوب أبناء دولة الإمارات ولكن لماذا كل العالم يحبه؟» فقلت له «الشيخ زايد طيب الله ثراه لم يكن مجرد قائد لدولة الإمارات فحسب وإنما أباً عظيماً للجميع فلقد أفاض حنانه ليشمل جميع سكان الإمارات دون تفرقة، وامتد عطاؤه ومواقفه الإنسانية إلى كافة بقاع الأرض تعبيراً عن وحدة المصير الإنساني في كل مكان. فالراحل الكبير بذل الجهد من أجل رفعة هذا الوطن الغالي وازدهاره فهو ينظر إلى أفراد شعب دولة الإمارات والدول العربية الشقيقة كأسرة واحدة لذلك لا تختلف علاقته بهم باختلاف الأماكن فجميعهم في دائرة اهتماماته. فعاد يسألني «أعرف أن…
الثلاثاء ٢٨ يونيو ٢٠١٦
يفترض أن يتم اليوم توقيع اتفاق تطبيع العلاقات التركية مع إسرائيل وتبادل السفراء بحسب رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم الذي قال في مؤتمر بأنقرة، أمس، إن الاتفاق مع إسرائيل يشمل تخفيف الحصار عن قطاع غزة. على الرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن أن الحصار البحري على غزة سيستمر بعد الاتفاق مع تركيا، كما أن إسرائيل ستدفع تعويضات لضحايا «سفينة مرمرة» تقدر بـ20 مليون دولار. بلا شك أن قرار تطبيع تركيا علاقاتها مع إسرائيل هو قرار سيادي، يعود للحكومة التركية التي تضع مصالحها الوطنية والقومية والاستراتيجية نصب عينيها وهي تتخذ مثل هذا القرار، وبالتالي فإن علينا أن نحترم هذا القرار بكل تفاصيله. هل تتجه تركيا إلى خفض العداء مع الخارج واستعادة صداقاتها مع الدول العربية وغير العربية وخصوصاً أن الإعلان عن هذا التطبيع تزامن مع إعلان الكرملين استلام رسالة اعتذار من أردوغان تتعلق بإسقاط تركيا لطائرة روسية نهاية العام الماضي، وبعد إسرائيل وروسيا ما هو مصير مستقبل علاقة تركيا…
الثلاثاء ٢٨ يونيو ٢٠١٦
لاتزال وسائل التواصل الاجتماعي تتحفنا بين الحين والآخر بنوعيات ناقصة ضائعة من الشباب، ممن هم محسوبون علينا في خانة الذكور، لو أمعنت النظر وتابعت ما يقومون لبصمت بالعشرة أن جميع أفعالهم لا يمكن أن تندرج تحت خانة الرجولة. في فترة من الفترات انتشرت ظاهرة الرقاصين في الـ«إنستغرام» و«سناب شات»، واعتبرناها مجرد موضة ونزوة عابرة لجأ إليها الشباب، أو بالأحرى مجموعة تافهة منهم، من أجل لفت الأنظار، واجتذاب الفتيات، وزيادة أعداد المتابعين، والبحث عن الشهرة بأي وسيلة كانت، حتى لو كان ذلك يدخل في إطار العيب والتشبه بالنساء. لكن في الفترة الأخيرة ظهرت «فناتك» ومناكر عدة جديدة في أوساط الشباب، تجعل الواحد منا يحتار ويحتار لدرجة الدوار، عن نفسي لا يمكن أن أتخيل شاباً يشرح لبقية الشباب عن كيفية العناية بالبشرة وشعر الرأس والرموش، مرة يتحدث عن غسل شعره بالحليب، الذي يجعل شعره أكثر نعومة وتفوح منه رائحة الحليب، ومرة يرينا كيف يستعمل فرشاة المسكرة على رموشه الطبيعية، وفي ثالثة يتحدث…
الإثنين ٢٧ يونيو ٢٠١٦
من أصعب المعارك التي خاضها المؤسس عبد العزيز معركة السبلة التي وقعت صبيحة 30 مارس (آذار) 1929. الصعوبة ليست عسكرية، على العكس حقّق الملك عبد العزيز انتصارا ساحقا عليهم في تلك الروضة من رياض نجد بالقرب من مدينة الزلفي، لكن الصعوبة كانت بسبب الخطر «الوجودي» والوجداني، الذي شكلته حركة «الإخوان» في السعودية، خاصة وسط البلاد وشمالها، من طرح ديني، في ظاهره، سياسي في باطنه، يزايد في الدين، عن خفة وجهل، ويهدد مصالح الناس وسابلة الطريق، ويفتئت على الدولة في خوض معارك خارجية من تلقاء أنفسهم. إخوان السبلة، هم غير إخوان حسن البنا، وإن كانا سواء في الخطر على الدين والدنيا. وقد نجح عبد العزيز بالامتحان، وعبر بالبلاد والعباد لضفة المستقبل. من أعمق الكلمات التي علق بها المؤسس عقب تلك المواجهات، السبلة وما بعدها، حتى سجن قادة الإخوان 1930. قال: «من اليوم سنحيا حياة جديدة». ذكرها مستشار الملك عبد العزيز، حافظ وهبة بكتابه «جزيرة العرب في القرن العشرين». هذا النص الخطير…
الإثنين ٢٧ يونيو ٢٠١٦
ابتهج صديقي العراقي بفوزه بالجنسية البريطانية. يملك الآن وسادة لأبنائه وأحفاده تجنبهم ويلات «داعش» وحنان «الحشد الشعبي». وبعد أسابيع تلقى أوراقاً تبلغه بحقه في المشاركة في استفتاء ستُقرر نتائجه ما إذا كانت بريطانيا ستواصل الإقامة في «البيت الأوروبي» أم ستغادره. شعر بامتنان عميق. لم يحدث أن دعي فعلياً لإبداء رأيه في أوضاع العراق أو مستقبله. كان وزير الداخلية يحدد نتائج الانتخابات قبل إجرائها. إنها مجرد تجديد المبايعة لـ»السيد الرئيس القائد». وكانت الاستخبارات ترتب عرائض موقعة بالدم تؤكد الولاء المطلق لـ»قائد المسيرة». وبعد زوال «القائد التاريخي» ارتدت الانتخابات طابعاً آخر. كان عليك أن تختار بين «البيت الشيعي» و «البيت السني» و «البيت الكردي». بيوت مبنية على مرارات التاريخ وتبطن رغبة عميقة في الطلاق مع الآخر. اختار ربطة عنق تناسب الحدث الكبير. لم يلمح أمام مركز الاستفتاء أي شرطي. ولم يشم رائحة رجال الاستخبارات. لم يسمع هتافات من قماشة «بالروح بالدم». ولم يقل أحد «كامرون إلى الأبد أو نحرق البلد». كان الصف…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ٢٧ يونيو ٢٠١٦
حدث هذا قبل أكثر من ثلاثة عقود. كنت وقتها قد تخرجت من الجامعة، وبدأت حياتي العملية في «تلفزيون الإمارات العربية المتحدة من أبوظبي» رئيساً لقسم الأخبار، فنائباً لمدير عام التلفزيون ومراقباً عاماً للبرامج، ثم مديراً عاما للتلفزيون. كانت الساعة تشير إلى حوالي الثامنة مساء، عندما وجدت التليفون يرن في مكتبي وعامل البدالة يقول لي إن هناك مشاهداً اسمه «سلطان القاسمي» يريد التحدث إليك. أخذت الخط لأجد على الطرف الآخر صوتا وقوراً هادئاً يبدأ بالسلام، ويعرّف بنفسه دون ألقاب، ويقول لي إنه جالس أمام شاشة التلفزيون يتابع برامجناً، عندما شده اسم البرنامج الذي كان يبث على الهواء وقتها، وكان اسمه «جولة الكاميرا» فقرر أن يتابعه بعد أن توقع أن تأخذه مقدمة البرنامج إلى خارج الأستوديو بكاميرا التلفزيون لعمل تقارير خاصة بالبرنامج، لكنه فوجئ بها لا تغادر الأستوديو إطلاقا، وتقدم تقارير واردة من وكالات أنباء أجنبية، لم تبذل فيها مجهوداً سوى قراءة التعليق العربي الذي غالباً ما يكون وارداً معها. كنت أستمع…
الإثنين ٢٧ يونيو ٢٠١٦
توأمان خرجا في ساعة واحدة من بطن أمهما، فقررا أن يقتلاها في ساعة، وبيد واحدة تناوبا على طعنها، لأنها رفضت سفرهما إلى سوريا، وهددت بالإبلاغ عنهما إذا سافرا، فما كان منهما إلا أن قررا قتلها لأنها أصبحت في نظرهما «زنديقة».. فبأي ذنب قتلت الأم هيلة العريني التي فجعت المملكة العربية السعودية والخليج بأسره بخبر مقتلها على يد اثنين من أبنائها، تعاونا ضدها في ليلة رمضانية مباركة، ليتركاها غارقة في دمائها بعد أن فشلا في قتل والدهما! أي قلب وأي يد وأي ضمير ذلك الذي يجعل شاباً في مقتبل العمر يقتل أمه ويحاول قتل أبيه؟ وأي فكر منحرف وأي عقيدة فاسدة تدفع بهؤلاء إلى هذه التصرفات الوحشية التي لا تمتّ للدين ولا للبشرية بشيء، بل وترتجف منها الحيوانات رعباً؟ فعلاً إنها من أبشع الجرائم التي يمكن أن نسمعها، لكن لا يكفي أن نقف متسائلين عما يحدث وغاضبين فقط. بكى البعض وصرخ الجميع: إنهما «داعشيان» وإنهما تربية هذا الفكر الإرهابي الدموي الفظيع…
الإثنين ٢٧ يونيو ٢٠١٦
مهمّة جديدة تنتظر المؤرخين وعلماء الآثار والمختصين والباحثين في التاريخ والبشرية بشكل عام، هذه المهمة تتمثل في إعادة كتابة التاريخ، وتصحيح كثير من المعلومات التاريخية، التي بدأ يتكشف عكسها مع بدايات اكتشاف آثار الحضارة البشرية المدفونة في صحراء دبي، والتي اكتشفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأطلق عليها اسم «ساروق الحديد». «ساروق» هي المنطقة المنخفضة والممتدة بين كثبان مرتفعة، أزالت الرياح أطرافاً منها لتُظهر كميات كبيرة جداً من خبث الحديد، لاحظه الشيخ محمد بن راشد وهو في طائرة هليكوبتر، ثم عاد ليطلب من فرق البحث في بلدية دبي التنقيب في هذا المكان، ليظهر للعالم كنز أثري لا يقدّر بثمن، وهو عملياً قد يصبح أكبر موقع أثري في العالم، حيث يتوقع أن يتم استخراج أكثر من 100 ألف قطعة من هذا المكان! أهمية الاكتشافات الأثرية تكمن في كتابة التاريخ، فمن خلال الآثار يستطيع المؤرخون ربط الأحداث والأمكنة والأحداث التاريخية، ومن خلال الأحفوريات يتعرفون إلى حياة الإنسان قبل آلاف…
الأحد ٢٦ يونيو ٢٠١٦
تحمل بعض الأسئلة طابع الغرابة، ولكنها تدخل حاجز المنطق والمعقول طالما كانت غير بعيدة عن مرمى الإجابة، ولعل السؤال المتمدد في الأعلى أكثر الأسئلة التي يتداولها الشعب المتابع لمشاريع الوهم وما تتطلبه من عمل ظلامي يهدف إلى دفع الشباب إلى مواقع الفتن، والزج بهم في المناطق الممتلئة بروائح البارود وأصوات الأسلحة وصداع التفجيرات، لا يزال بيننا من يحتفي بشرف أن يكون الإنسان من هذه المنافذ «شهيداً»، ويصب متعة ذلك في أذهان البراعم من الأفكار المهيأة للتطرف رغبة في الترقي لصفوف الناشئين والشباب، في ظل أن الانضمام إلى الضلال والانحلال الفكري لا يتطلب سوى تخطيط مع مدمني التهريب عبر المنافذ البرية إلى المواقع المعدة للبروفات التاريخية، والتي يختلف فيها القادة كثيراً، لأن دور البطولة هو الدور المغري، وعليه ترتقي نوعية التغذية بالجواري وترتعش نبضات القلب. ثمة من يعتقد أن ليس من السهل أن يتحول «س» لهيئة مختلة وينضم إلى موظفي فريق داعش، وهذا الاعتقاد مبني على أن ما يمرر على أسماعنا…