آراء

سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

«إكسبو» مختلف في مدينة مميزة..

الإثنين ٢٥ أبريل ٢٠١٦

تقام معارض «إكسبو» الدولية كل خمس سنوات، وتستمر لفترة أقصاها ستة أشهر، حيث تستقطب ملايين الزوار، وعلى مدى تاريخ تنظيم معارض «إكسبو» الدولية، لم تتم استضافتها من قَبْلُ في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب شرق آسيا، لذلك فإن استضافة دبي لهذا المعرض، في حد ذاتها، إنجاز جديد يضاف إلى إنجازات الإمارات في العصر الحديث. لكن دبي لم تكتفِ أبداً بهذا الإنجاز، ولا يكفيها أن تكون مدينة مستضيفة فقط لهذا الحدث الكبير، بل هناك إصرار على تحويل هذه الاستضافة إلى تظاهرة عالمية مميزة، وإصرار على تنظيم أفضل وأجمل دورة من دورات «إكسبو»، وإبهار العالم بها! وهذا ما بدت ملامحه تتضح جلية من الآن، فمعرض «إكسبو الدولي» عادة يعدّ إحدى أكبر الفعاليات العالمية «غير التجارية»، من حيث التأثير الاقتصادي والثقافي بعد بطولة كأس العالم لكرة القدم، ودورة الألعاب الأولمبية، وهو في حقيقة الأمر معرض حضاري مملوء بالأجنحة والفعاليات الثقافية، التي ينظمها مئات المشاركين، بما في ذلك الحكومات، والمنظمات الدولية، والشركات. لكن دبي…

محمد الحمادي
محمد الحمادي
كاتب صحفي

لا تعودوا إلى اليمن إلا بالسلام

الإثنين ٢٥ أبريل ٢٠١٦

هذا ما يردده كل يمني في اليمن، وهذا ما يتمناه كل عربي، بل وكل إنسان يعيش على هذه الأرض ويتمنى الخير للبشرية، فالاجتماعات التي تعقد منذ أيام في الكويت بين وفد الحكومة الشرعية ووفد الحوثيين وصالح يجب أن تنتهي باتفاق بين الطرفين وعلى رؤية مشتركة لإنهاء المواجهة العسكرية بحل سياسي دائم وشامل، لا يكون فيه منتصر ولا خاسر، فالانتصار المطلوب تحقيقه هو لصالح اليمن وفي صالح شعبه الذي يعاني منذ سنوات. فعلياً مستقبل اليمن يرسم في الكويت، لكن بيد اليمنيين أنفسهم وبدعم ومساعدة دول الخليج والمجتمع الدولي، ونجاح الجهد السياسي الذي يتم حالياً في الكويت هو الفرصة الحقيقية للقضاء على الإرهاب ومحاصرة الطائفية والمذهبية وقطع يد الطامع والعدو الخارجي لليمن. اليمنيون ينتظرون فتح صفحة جديدة وطي فصول الحرب والقتل والتجويع والإرهاب، ومن رحم الألم والإحباط والخسائر يأمل كل مخلص أن تنتهي أطراف الاجتماع في الكويت إلى حل سلمي، وأن يرجعوا يداً بيد بـ «السلام» إلى اليمن رافعين علم وطنهم وراية…

هيفاء المعشي
هيفاء المعشي
مديرة إدارة الدراسات الجيوسياسية في مركز "بحوث" - دبي

القاعدة في جنوب اليمن : هل تحتضر أم تنهض من جديد؟

الأحد ٢٤ أبريل ٢٠١٦

الخطوات الأخيرة للجهات الأمنية داخل عدن لتفكيك خلايا القاعدة داخل العاصمة وحولها قد تعطي مؤشرات قوية بأن تنظيم القاعدة بدأ يحتضر في المدينة الجنوبية كما أن الضربات المستمرة من قبل الطائرات الأمريكية بدون طيار وضربات قوى التحالف العربي ساهمت إلى حد كبير في التخلص من العديد من كوادره القيادية وغير القيادية والعديد من مخازن السلاح التابعة له سواء داخل الحوطة أو زنجبار داخل محافظة لحج، ولكن هناك مخاوف من أن التنظيم قد ينتهي في عدن وتنخفض عملياته داخللحج وأبين في الفترة الزمنية القادمة ليواصل نشاطه من جديد من داخل حضرموت. فهل أصبحت حضرموت المقر الآمن للقاعدة وتحت مرأى ومسمع ساكنيها؟ الصور الأخيرة التي تحاول وسائل الإعلام العالمية نقلها عن وضع القاعدة داخل حضرموت، تشير إلى أن القاعدة مستمرة داخل مقرها في المكلا بموافقة أهلها وبمباركتهم فهل يعقل أن يعمل ألف شخص في إطار التنظيم على تهديد مئات الآلاف من الأشخاص وإرغامهم على الرضوخ لأوامره إلا بموافقة ضمنية من قبلهم؟ وهي…

عائشة سلطان
عائشة سلطان
مؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان

الذين أصابتهم حرفة الأدب!

الأحد ٢٤ أبريل ٢٠١٦

إن إصرار الإنسان على امتهان حرفة ذات طبيعة مختلفة دليل على رغبته الأصيلة والمؤكدة في بلوغ هدف أو غاية من غايات الدنيا كالمال والشهرة ومصاحبة ذوي الجاه والسلطان، إلا حرفة الأدب، فهذه تسرق العمر والراحة والمتع الصغيرة منها والكبيرة، خاصة إذا استبد الأدب واستحوذت الكتابة على صاحبها، لذلك نرى معظم أهل الأدب الحقيقيين من بسطاء الناس وربما من فقرائهم أيضاً، ومن هنا كان يقال: فلان أدركته حرفة الأدب، وفلان هذا هو الأديب والشاعر، ويمكن أن ينضم إليهما الروائي والكاتب الصحفي الذي قد تدركه حرفة الأدب أيضاً!وأدركته حرفة الأدب أي: تسلطت عليه واستعبدته فصار يخدمها أكثر مما يخدم نفسه وحياته دون أن يتمكن من الفكاك منها، فهي حرفة لا يتقاعد صاحبها ولا يستقيل ولا يعتزل، وهنا نتحدث عن الأدباء من أصحاب المواقف والرؤى والأفكار الكبيرة!إن الأدباء الذين يمنحون الأدب كل وقتهم وجل اهتمامهم هم أولئك الذين يبرعون في حرفتهم، فيعكفون على تطويرها وتحسينها بالقراءة والبحث والتأمل والاستماع والسعي لطلب الاستزادة من…

الرياض والقمم الأربع

الأحد ٢٤ أبريل ٢٠١٦

في يومين شهدت الرياض أربع قممٍ؛ قمة سعودية - مغربية، وقمة خليجية - مغربية، وقمة سعودية - أميركية، وقمة خليجية - أميركية، كانت الرياض فيها محط أنظار العالم على كل المستويات. ذلك أن المملكة العربية السعودية أصبحت بالفعل لا بالقول دولةً كبرى في المنطقة ولها تأثيراتٌ مهمةٌ على المستوى الدولي، وقد كانت نتائج هذه القمم الأربع تصب في مصلحة السعودية ودول الخليج والدول العربية وشعوبها. لقد بات واضحًا أن السعودية ودول الخليج صارت محط أنظار الملكيات العربية المستقرة في المغرب والأردن، والجمهوريات العربية الناجية من فوضى ما كان يعرف بالربيع العربي، في مصر واليمن، وتونس وليبيا، وسوريا، وهي تعمل على مساعدة الجمهوريات الأقدم انخراطًا في الفوضى مثل العراق ولبنان، وهي تعرف خصومها وحلفاءها بوعي كامل. وقفت دول الخليج موقفًا داعمًا للمملكة المغربية الشقيقة، وهو موقفٌ مستحقٌ، فالتوافق في السياسات والتقارب في الأهداف، والمصالح المشتركة والمخاوف المتبادلة تجاه ملفات الإرهاب وإيران والتاريخ المميز كان الأساس الذي بني عليه هذا التطور السياسي…

عبدالعزيز السويد
عبدالعزيز السويد
كاتب بصحيفة الحياة

في العراق إعمار أم استدراج؟

الأحد ٢٤ أبريل ٢٠١٦

تصريحات وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر التي طالب فيها دول الخليج العربية بمزيد من الانخراط السياسي والاقتصادي في العراق، سبقها تصريح لمسؤول أميركي لم يذكر اسمه، طالب فيه دول الخليج العربية بالانخراط «لكبح النفوذ الإيراني». وتبدو هذه التصريحات مضحكة للوهلة الأولى، لكنها عند التأمل يمكن إدراك خطورتها. السياسة الأميركية منذ احتلال جيشها مع القوات البريطانية للعراق استهدفت المنظومة الوحيدة الباقية للدولة بتدمير الجيش العراقي، لهدف إشاعة الفوضى، واستحداث جيش عراقي جديد بمواصفات أميركية اتضح لاحقاً أنها طبق لمواصفات إيرانية أيضاً، ثم جاء تتويج النفوذ الإيراني بدفع نوري المالكي الأصولي الشيعي المتطرف والمرتبط بإيران إلى رئاسة الوزراء على رغم خسارته الانتخابات أمام إياد علاوي الشيعي العلماني، وطوال حكم نوري المالكي الذي تغلغل فيه النفوذ الإيراني إلى العظم سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، كانت واشنطن راعية لذلك، أيضاً كان اتصالها معه ودعمه معلناً ومشهوداً. هل غيّرت واشنطن سياستها في العراق؟ بالطبع لا، لكنها تريد مزيداً من إذكاء النار في المنطقة و«تعقيد الشوش» بشكل مباشر،…

جمال الشحي
جمال الشحي
كاتب و ناشر من دولة الإمارات

أعراس الثقافة

الأحد ٢٤ أبريل ٢٠١٦

بعد أيام قليلة تحتضن عاصمتنا الحبيبة معرض أبوظبي للكتاب، الذي يشارك في فعالياته أكثر من 1200 ناشر وعارض من مختلف دول العالم، وستشهد أيامه السبعة أحداثاً ثقافية كبرى، توزع خلالها جوائز عدة، بعضها صار على أهمية بالغة، بحيث باتت محط أنظار الجميع، ويترقب نتائجها الكثير من المتابعين والمشاركين على مستوى العالم، وتصبح حديث الإعلام على مدى أيام المعرض، وربما يتواصل صداها بضعة أسابيع أو أشهراً أخرى، لكن الدورة الحالية من فعاليات معرض أبوظبي للكتاب هذا العام تكتسب أهمية استثنائية، كونها تأتي بالتزامن مع إعلان دولة الإمارات عام 2016 عاماً للقراءة، وهي خطوة غير مسبوقة في التنوير أو التثوير المعرفي على المستوى العربي، على أقل تقدير. لا ريب في قيمة ومكانة جائزة الشيخ زايد العالمية للكتاب، وجائزة الرواية العربية (البوكر)، وإلى جانبهما جائزة الإمارات للرواية، وجائزة شخصية العام الثقافية، ومن محاسن الصدف أن شخصية هذه الدورة من جائزة الشيخ زايد للكتاب في عام القراءة هي الروائي العربي العالمي أمين معلوف، وهو…

ناصر الظاهري
ناصر الظاهري
كاتب إماراتي

الصداع السياسي

الأحد ٢٤ أبريل ٢٠١٦

يتعرض الزعماء السياسيون لصداع يومي، وإنْ اجتهد المقربون، وحاول المساعدون امتصاص حبوب المسكنات عنهم، ليخففوا من وجع رؤوسهم، إلا أن هذا الصداع قد يتحول لمزمن، بعض من هذه الصداعات يزول الزعيم السياسي، ولا تزول، بل يورّثها للبلد، من صداعات الزعماء السياسيين: ظهور مجلة في بريطانيا قدمت جائزة لمن يكتب قصيدة هجاء في «رجب أردوغان»؛ لأنه يطالب بمحاكمة فنان ألماني «بومرمان» نظم فيه قصيدة هجاء، تحمل إسقاطات جنسية، ملف السب والقذف بحق «أردوغان» منذ أصبح رئيساً فقط، حمل نحو ألفي قضية مختلفة، أي خلال العامين المنصرمين، بمعدل قضيتين ونصف كل يوم، وهي تكفي لأن تسبب له صداعاً مزمناً! أما «الرئيس» اليمني المخلوع، الذي يصرّ أن يبقى رئيساً لليمن وللحزب وللوحدة، وللتحالف الجديد مع الحوثيين، الذي يتوسد 60 مليار دولار، أي ما يساوي الناتج المحلي الإجمالي اليمني السنوي - خلال سنوات حكمه الطويلة - جمعها من مساعدات، ودعم، وخيرات اليمن، فيبدو أن صداعه لن ينتهي؛ لأن البلدان والبنوك صكت في وجهه، وفي…

عائشة سلطان
عائشة سلطان
مؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان

من ذاكرة فريج «عيال بن ناصر»!

السبت ٢٣ أبريل ٢٠١٦

ستبقى مجتمعاتنا ممتدة ونابضة بالحياة طالما بقيت تحتفظ بذاكرتها طازجة وبعيدة عن العطب، ذاكرة المجتمع هي الذاكرة الجمعية لكل الأفراد، لعاداتهم المتقاطعة، لسلوكياتهم العامة لموسيقاهم وأغنياتهم العلنية، لألعابهم وطقوس أفراحهم وأحزانهم وأشكال ثيابهم ولهجتهم وكل ما يشكل الذاكرة الجماعية التي تحرص الأمم على التقاطها وحفظها حيثما وجدت. الذاكرة المعطوبة بداية الطريق نحو التلاشي، فعندما تظهر علامات الخرف على الإنسان ويبدأ في فقدان بعض الخيوط تبدأ مروياته ولائحة الأحداث والأسماء لديه بالتفكك والضعف، عندها يضع جميع من حوله أيديهم على قلوبهم انتظاراً لرحيله، ففقدان الذاكرة واحدة من علامات النهاية المؤكدة، وحتى لو لم يمت، فإن إصابته ببياض الذاكرة، أو بالذهن الخالي من أي تدوين وكأن صاحبه لم يرتكب فعل الحياة معناه أن هذا الشخص أو المجتمع لم يعد موجوداً بالفعل! الأفراد كالمجتمعات تماماً فطالما بقينا متنبهين لتسجيل ذاكرتنا الخاصة، ذاكرة آبائنا وأمهاتنا، ذاكرة أحيائنا وعلاقاتنا في تلك الأحياء، أشكال بيوتنا، أسماء العائلات والأسر التي سكنَّا بجوارهم أو جاورونا لبعض الوقت، الحرف…

«ساق البامبو» العودة إلى الجذور

السبت ٢٣ أبريل ٢٠١٦

إنها رحلة التيه، بحثًا في الأسماء عن الاسم، وفي الطرقات عن الحقيقة وفي الأسئلة المتجردة عن الذات. هي تنطلق بصاحبها من ذاته وإلى ذاته مدفوعا بنوع مختلف من الجنون. ذلك الجنون الذي يتقاذف الروح كما يفعل مركب يصارع الموج في لجة من تيارات وعادات وتقاليد تكاد تتشابه في كل مكان على هذه البسيطة. تلك التعقيدات من أعراف لا تمت للدين ولا الانسانية بصلة والتي يمكن أن تحول أي شخص إلى ما هو أقل من الإنسانية، تلك التعقيدات التي تحول ملامح الوجه المنتمية إلى عرق مختلف إلى وجه باهت الملامح في دستور القبول المجتمعي. المشكلة إذن ليست في الأسماء بل بما يختفي وراءها. اسم يختاره شخص او اثنان ويقرر مجتمع بأكمله أن يتجاهله، ولا يشفع له القانون الذي يحفظ حقا أو يسقطه. الحكاية في «ساق البامبو» لكاتبها سعود السنعوسي، حكاية رغبة في التقارب الإنساني قبل الجسدي، وحكاية وعد قطعه الواجب قبل أن تقطعه العاطفة. حكاية هرب من جحيم يعيش فيه البشر…

سلمان الدوسري
سلمان الدوسري
رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط

العقيدة الخليجية مقابل «الأوبامية»

السبت ٢٣ أبريل ٢٠١٦

6 مبادرات أفرزتها قمة الرياض الخليجية الأميركية، أبرزها إنشاء نظم إنذار مبكر ضد تهديدات الصواريخ الباليستية (الإيرانية)، وتدريب قوات خاصة من دول مجلس التعاون، وكانت هذه المبادرات كافية لمعرفة أين يتجه التحالف التاريخي بين واشنطن والعواصم الخليجية. صحيح أن نتائج القمة كانت أعلى من سقف التوقعات، وصحيح أيضًا أن القمة لم تكن كسابقتها في كامب ديفيد بلا نتائج ملموسة، وصحيح للمرة الثالثة أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تنازلت عن بعض قناعاتها الخاطئة تجاه حلفائها، إلا أن الأهم من هذا كله، ونحن في الشهور الأخيرة من فترة السيد أوباما، أن الدول الخليجية بقيادة السعودية لم تعد تنظر للحليف التقليدي والتاريخي والاستراتيجي كما كان ينظر له سابقًا، فهناك فرق بين أن تكون «الحليف الوحيد» أو تكون «حليفًا مهمًا»، وهو ما توّجته قمة الرياض بتطوير هذا التحالف، بدلاً من الاعتماد فقط على الولايات المتحدة، إلى مستوى جديد من الشراكة، وهو ما عبّر عنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في…

أحمد الحناكي
أحمد الحناكي
كاتب في صحيفة الحياة اللندنية

أميركا شيطان أكبر .. أم واحة ديموقراطية؟

السبت ٢٣ أبريل ٢٠١٦

باختصار، أميركا هي كلا الاثنين؛ فلدى الولايات المتحدة وجهان مختلفان كجيكل وهايد، فالسياسة الخارجية الأميركية تركز على أميركا وأمنها ومصالحها، ووضع ذلك فوق أي اعتبار آخر، سواءً حليف أم شريك أم صديق، وبعيداً عن أي مبدأ أو قيم أخلاقية أو إنسانية أو معارض لحقوق الإنسان. التاريخ هو من علّمنا ذلك وبوضوح لا تشوبه شائبة، ولعل تعامل أميركا مع قضايا عدة على مدى تاريخها أثبت ذلك، سواءً في الحرب العالمية الثانية عندما قصفت هيروشيما وناجازاكي بالقنابل النووية في جريمة لا مثيل لها على مدار العصور، أم في غزواتها واحتلالها لفيتنام والفظائع التي ارتكبتها هناك، أم لدعمها المطلق للاحتلال في فلسطين، أم حصارها كوبا مدة 50 عاماً، أم تدبيرها انقلاب بينوشيه في شيلي ضد رئيس منتخب ديموقراطياً، وتدبيرها الإطاحة بمصدق في إيران، أم قرينادا، أم احتلال العراق وتدميره وتمزيقه طائفياً ومن ثم المغادرة. لا أنسى حربها على أفغانستان، وتدخلاتها في اليمن وليبيا، ناهيك عن دور استخباراتها في أميركا الجنوبية والوسطى، مروراً بتجسسها…