الخميس ٣١ مارس ٢٠١٦
يغبطنا العالم على أننا نعيش في دولة تضم حكومتها أول وزارة في العالم للسعادة، ويغبطنا لأننا نجعل السعادة جزءاً من مهمتنا الوطنية، فتهتم الحكومة بهذا الجزء من الحياة الذي طالما أعتبر جزءاً شخصياً في حياة الناس، فكل شخص له طريقته وأسلوبه في السعادة، وله ما يسعده ويفرحه، وليس شرطاً أن يكون ما يسعده مشابهاً لما يسعد الآخرين، فكثيرون يعتبرون السعادة والبهجة أمراً خاصاً جداً، فماذا عنا في الإمارات؟ في الإمارات، هناك فلسفة مختلفة لا تشبه فلسفة أي دولة في العالم، بل هي الفلسفة التي قامت عليها دولة الإمارات قبل 44 عاماً، وكانت أحد أهم أسباب نجاح هذا الاتحاد واستمراره. فمنذ اليوم الأول كانت رؤية مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واضحة، وهو يقول إن هدفنا هو سعادة هذا الشعب، ولم يألُ الشيخ زايد والشيخ راشد بن سعيد، رحمهما الله، جهداً فبذلا الغالي والنفيس والوقت والمال لتحقيق ذلك، واليوم وبعد أكثر من…
الخميس ٣١ مارس ٢٠١٦
تمعنت في شخصيتين ساخرتين، لا تنتهي إسقاطاتهما في أدبهما المكتوب، إذ تتداخل العلاقة الجمالية والجنونية في تصرفاتهما، كما تتداخل بين الأدب والحياة. الشخصية الأولى هي «جحا»، الذي عاش في العصر الأموي كما هو موثق، أو ربما قبل ذلك العصر.. ويدعى أبوالغصن دُجين بن ثابت الفزاري، لُقب بجحا، وأصل الاسم من جَاحَ بوجهه.. وهو في التراث العربي شخصية ظريفة ومعروفة، لكنه اشتهر بالبله أو الحمق، رغم دهاء تصرفه؛ والسبب هو أسلوبه الساخر، كأنه يتعمد إظهار حمقه لا إظهار ذكائه في الموقف المطلوب.. يقلب المعنى إلى عكس ما يقصده، فيختلط النقد بالضحك، ليعالج أمراً عظيماً كأنه لا شيء، بلا موعظة أو خطابة. • لم نحتفِ بجحا في أدبنا كما ينبغي، أو كما اعتنت الأمم الأخرى بشخصياتها الساخرة، من خلال إبرازها بشتى الطرق: أدباً وتعليماً وخيالاً ودراسة. وباعتقادي أننا لم نحتفِ بجحا في أدبنا كما ينبغي، أو كما اعتنت الأمم الأخرى بشخصياتها الساخرة، من خلال إبرازها بشتى الطرق: أدباً وتعليماً وخيالاً ودراسة. في…
الخميس ٣١ مارس ٢٠١٦
طالعتنا الصحف المحلية بالأمس بإعلان ترويجي لمصلحة شركة طيران الاتحاد، ظهرت فيه النجمة الأميركية نيكول كدمان كوجه إعلاني، وفي وقت سابق لظهور هذا الإعلان كتبت صحيفة «الإندبندنت» تقريراً حول العقد الإعلاني الذي وقعته «كدمان» مع طيران الاتحاد، نقلت فيه ادعاءات وجهتها مجموعة من الناشطات النسويات ضد شركة الاتحاد، تتهم فيها الشركة بممارسة سياسات تتسم بالتمييز ضد المرأة، وكانت تلك الاتهامات فرصة عظيمة لشركتنا الوطنية استثمرتها لتشرح فيها مواقفها المناصرة للمرأة بشكل عام، والمزايا التي تتحصل عليها موظفاتها العاملات في الشركة، وهذه ليست المرة الأولى التي تُوجه فيه اتهامات باطلة ضد الدولة باسم حقوق المرأة، وأذكر جيداً ما نقلته إحدى المنظمات الحقوقية زوراً عن حال المرأة في دولة الإمارات، واصفة إياها بأنها ليست على قدم المساواة مع الرجل، حيث تحرم المرأة الحق في اتخاذ القرارات المستقلة! تعقد في دولتنا الكثير من الفعاليات التي تحتفي بالمرأة وتناقش قضاياها، وتعرض إنجازاتها المتحققة بدعم من القيادة التي وثقت بقدراتها وجعلتها شريك الرجل في تحمل…
الخميس ٣١ مارس ٢٠١٦
حتى لحظة كتابة هذه المقالة لايزال خاطف الطائرة المصرية يتفاوض مع الجهات المعنية، من أجل حل مشكلته العاطفية رافعاً شعار: «من أجلك يا سارة.. هاخطف الطيارة».. أعتقد أنك ربما لحظة قراءتك للصحيفة.. ستكون الأزمة قد انتهت.. إما بعودة سارة إلى طليقها، الذي أقدم على هذه الخطوة الحمقاء، ليقضيا ما تبقى من عمر في زيارات خاطفة، تحت نظام الخلوة الشرعية، الذي تهيئه سجون قبرص للخاطفين.. أو ربما ستنظر سارة بعين العقل التي تقول إنه إذا كان قد اختطف طائرة بركابها وأطفالها وطاقمها، أو بالتعبير العربي الغريب «بقضها وقضيضها» لجذب انتباهها إلى حبه.. فما الذي يمكن ان يفعله، لو أنه قرر ذات يوم جذب انتباه العالم، لأنه يحب «اللعبة الحلوة» على سبيل المثال..! سيناريو مرعب آخر..! على أنني وبكل صراحة لا أستطيع إخفاء تعاطفي مع الخاطف!.. الحب وما أدراك ما الحب!.. أن تكون بعيدة عنك! ذلك الجنون الشرقي حينما تفكر في أنها ربما تتناول الطعام مع غيرك.. تلك الثقة المهزوزة التي تجعلك…
الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠١٦
المواطن له الأولوية في التوظيف، وله الأولوية في الترقية والتدرج في المناصب والوصول إلى أعلاها، فهو الاستثمار الحقيقي للدولة، وعليه يقع رهان المستقبل، والحكومة تبذل قصارى جهدها في تأهيل المواطنين لدخول سوق العمل، منذ لحظة دخولهم المدرسة، وجلوسهم على مقاعد الدراسة. تتولى الدولة تأهيل الشباب، وتعمل جاهدة على إيجاد وخلق الفرص والوظائف لهم، كما تعمل جاهدة على وضع القوانين المحفزة لانطلاقهم إلى الأعلى بسرعة وكفاءة، وهذا دون شك يتطلب مسؤولية من الشباب أنفسهم، فتطوير القدرات وتأهيل الكفاءات من قبل الدولة، يجب أن يقابلهما عطاء والتزام وجهد وإخلاص من الشباب أيضاً. المواطنة مسؤولية والتزام، والموظف المواطن يجب أن يعمل أكثر وأفضل من غيره، وعليه أن يبذل جهداً مضاعفاً، فهو يعمل من أجل خدمة وطنه ومجتمعه أولاً وقبل أي شيء، لا من أجل الراتب والمزايا فقط، عليه أن يدرك أن جهده وكفاءته وعطاءه وإخلاصه في العمل، هي السبيل لتطوره وتقدمه في وظيفته، لا جنسيته، وعليه أن يدرك أن تصرفاته، والتزامه من عدمه،…
الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠١٦
يرى وزير الأمن الداخلي الأميركي جيه جونسون، أن الخطاب الحاد في شأن المسلمين من قبل مرشحي الرئاسة المحتملين عن الحزب الجمهوري، يقوض جهود الأمن القومي، وبلا شك أن جونسون يقصد بكلامه هذا المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي يعتمد في حملته على نشر الكراهية وتأجيجها بين الأميركيين المسلمين وغير المسلمين لأهداف انتخابية. وتكمن أهمية تصريح وزير الأمن الداخلي الأميركي في هذا التوقيت، ليس بسبب ما يقوم به ترامب فقط، وإنما أيضاً بسبب ما يقوم به أمثال وأشباه ترامب من أشخاص ومؤسسات في الغرب ممن يقوضون السلام والوئام بين الغربيين والمسلمين بسبب موقفهم من مجموعة إرهابية صغيرة تدعي الإسلام وتنفيذ تعاليمه وهي بعيدة كل البعد عنه وعن أصوله الحقيقية والعميقة. ما يحدث اليوم ليس وليد اللحظة، فمن يراقب الشأن الأوروبي يدرك أنه منذ هجمات مدريد ولندن، قبل أكثر من عشر سنوات «بين عامي 2004 و2005» واليمين المتطرف في أوروبا يزداد قوة ونجمه يأخذ في الصعود أكثر وأكثر، وأصبح اتهامه للمسلمين ضمن أولوياته…
د. حنيف حسنرئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي منذ العام 2014، وزير سابق، وأكاديمي، وكان مديراً لجامعة زايد.
الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠١٦
كان - بلا شك - حدثاً استثنائياً بحضور استثنائي ومشاركة استثنائية في وطن تعودنا أن كل ما يقدمه متميز واستثنائي. كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مقدمة الحضور، في احتفال مهيب، واحتفاء كبير بالمعلم ورسالته السامية، أما المحتفى بها، فكانت الأستاذة حنان الحروب، فهي تلك المبدعة الفلسطينية القادمة من مخيم للاجئين الفلسطينيين، نشأت فيه بالقرب من مدينة بيت لحم. وفي بيئة بالغة الصعوبة، حافلة بالمعوقات. استطاعت حنان الحروب أن تحول حياتها إلى قصة ملهمة، فيها مزيج من الكفاح والتحدي وانتهت إلى الإنجاز والإبداع، فقد طورت نظاماً تعليمياً عن طريق اللعب لمساعدة الأطفال الذين يعانون من اضطرابات نفسية نتيجة للاحتلال. لا يخفى على أحد مدى خطورة الأوضاع الإنسانية التي يمر بها إخواننا الفلسطينيون، والظروف البائسة التي تلف مختلف جوانب حياتهم، في هذه الظروف كان نجاح حنان في تطوير نظام تعليمي تم تعميمه وتطبيقه في مختلف المدارس الحكومية بعد ذلك. هكذا كان استحقاقها للتكريم، وكانت أقوى المرشحين للحصول…
الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠١٦
خلال الفترة المنصرمة التقى المرشد الإيراني علي خامنئي بأعضاء مجلس الخبراء، هذا المجلس الذي يأتي وفق الدستور الإيراني بوصفه المراقب لسلوك المرشد وأفعاله، والمنوط به اختياره وعزله، في حال عدم كفاءته للاستمرار في هذا المنصب. نسير مع القارئ في السطور القادمة، لنرى هل يوحي ذلك اللقاء بما تقدم، أم أن الأمر يأتي مغاير له؟ لم يكن للمرشد الإيراني أن يفوّت الفرصة من دون أن يرسل رسائل غير مباشرة لأولئك الذين اجتهدوا لإزاحة رموز مقربة للمرشد في مجلس الخبراء. ونقصد هنا رئيس مجلس الخبراء في دورته الرابعة محمد يزدي، وكذلك الأصولي مصباح يزدي اللذين خسرا سباق الانتخابات. حيث أشاد في بداية اللقاء بالدور المهم الذي لعبه كل من محمد يزدي ومصباح يزدي، واعتبر عدم وصولهم إلى المجلس في دورته الخامسة خسارة. انتقل المرشد الإيراني لاستثمار خسارتيهما بالقول إنهما تقبلا الخسارة، بل وباركا للفائزين على خلاف الطريقة غير اللائقة التي انتهجها المعترضون على الانتخابات في عام 2009. انتخابات مجلس الخبراء والبرلمان وخسارة…
الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠١٦
الأسرة هي حجر الأساس التي تُبنى بها قواعد المجتمعات، فمتى ما بنيت على قاعدة صلبة راسية، لن تهُزها التغيرات، ولن تقوضها الزوابع العابرة. هي المكان الذي يحتضن الفرد في كل مكان، فداخلها تُهيَّأ له البيئة، ليصبح إما عضواً فاعلاً في المجتمع يبني ويسهم في رخاء وتنمية بلاده، أو يتحول لعضو فاسد يقتل ويدمر إلى أن ينتهي بالبتر. فكلما زاد وعي وثقافة أفراد الأسرة بالنواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية زاد تقدمها، وبالتالي زاد تقدم وتحضر المجتمع الذي نعيش فيه. ربما لا أكون الأولى، ولا الأخيرة، التي تطرح مقترحاً ينص على ضرورة وجود وزارة متخصصة تعنى بشؤون الأسرة، التي هي أساس لحالة التقدم أو التخلف الفكري في كثير من الدول حولنا. فحين حظي النفط بوزارة تعنى بتكريره، وتصنيعه، كجزء من اقتصاد البلد، فمن الأولى أن يحظى أفراد الأسرة بوزارة تعنى بشؤونها؛ لأن الإنسان هو صانع الاقتصاد الحقيقي في المملكة، الذي يحتاج لكثير من الاهتمام، في هذا الزمن الذي يتطور سريعاً ويعج بتحديات، تتطلب…
الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠١٦
عندما كنا أطفالاً عشنا طفولة طبيعية لا تختلف عن طفولة معظم الأسر التقليدية في أي مكان في العالم، لعبنا ولهونا وركضنا، تعرضنا للضرب والشتم عندما تزداد شقاوتنا، وحصلنا على الحب والحنان والاهتمام، طفولة نتذكر العديد من تفاصيلها التي نُمني النفس أن نعيشها مجدداً. • أعتقد أن ما يفعله البعض مع أطفاله للحصول على الشهرة مثير للاستغراب. في هذا الوقت اختلفت الطفولة كثيراً، أصبحت تتناسب أكثر مع سرعة هذا العصر، لا تعجبنا نحن الكبار، لأننا نراها مختلفة، نعتقد أنها خالية من الإثارة والتشويق، بينما هي في نظر الأطفال رائعة وسريعة ومسلية. لاحظت منذ فترة أن عدداً من الآباء والأمهات حوّلوا أطفالهم إلى ما يشبه الماركة التجارية التي يتم الإعلان عنها في كل مكان، نشاهد صوراً وفيديوهات منتشرة هنا وهناك، فيها القليل من العفوية والكثير من التصنع، ينشرونها في عالم التواصل الاجتماعي، وبمرور الوقت يتحول الموضوع إلى تصرفات مزيفة، ومواقف متصنعة، ويكون الطفل علامة تجارية هدفها الربح المادي فقط. طفلة تقوم بحركات…
الثلاثاء ٢٩ مارس ٢٠١٦
من السذاجة اتهام الكتّاب والمعلقين بأنهم يشاركون في نشر حكايات محلية عن التطرّف الإسلامي خارج الحدود، ويعينون على التحريض على دينهم وأهلهم وبلدهم! الذي لا يدركه هؤلاء أن كل ما يكتب ويقال دائمًا قابل وجاهز للترجمة المجانية، وأن العالم لا يحتاج إلى مترجمين محليين، ولا إلى كتّاب، ولا إلى محرضين لمعرفة ما يحدث، فوسائل الجمع والعرض والرصد والتحليل البشرية والإلكترونية، والمراكز المتخصصة أكبر مما تستطيع عقولهم تخيله. والأمر الأهم من هذا كله، أن الحقيقة صارت واضحة للجميع، فما يفكر فيه المتطرفون يفعله الإرهابيون. تنظيم القاعدة، في زمن سطوته، سبق أن أصدر كما كبيرًا من أدبيات العنف ومانفيست الحكم كما يريده، وقام منظروه بتأصيل العنف وفق رؤيتهم. والأجهزة المختصة، سواء كانت أكاديمية أو أمنية، لم تعد في حاجة إلى القراءة بين السطور، أو ترجمة المحادثات الهاتفية باللهجات العامية لفك شفرة تفكير المتطرفين، هي في حاجة لمعرفة الأهداف التالية، أما الفكر فهو نفسه مهما تباعدت المسافات وتغيرت أسماء التنظيمات. في البدايات، عند…
الثلاثاء ٢٩ مارس ٢٠١٦
كانت العائلة تجلس في المطعم عندما أتى النادل بالطعام، فشكره أحد الأطفال وهو يبتسم ابتسامة بريئة لها طعم السكر على النفس لما تحمله من معاني صادقة تجعل القلوب تبتسم حتى ولو كانت حزينة، ولكن ظل بقية أفراد العائلة صامتين. وكلما أتى النادل بشيء شكره مرة أخرى، حتى قال له والده «يكفي يا عزيزي أن تشكره مرة واحدة»، فرد عليه «قالت معلمتي أن اليوم يوم السعادة لذا أشكره ليشعر بالسعادة». ما أجمل أن يتم غرس قيم السعادة والإيجابية في مجتمع دولة الإمارات لتصبح منهجاً وأسلوب حياة بين جميع أفراد المجتمع لتحقيق هدف سعادتهم الصغير قبل الكبير. وتربية وإعداد طفل سعيد وناجح ونافع لنفسه ومجتمعه تقع على كاهل الأسرة أولاً وذلك بغرس الصفات القيادية وقوة الشخصية في نفس الطفل. فالعمل على إعداد جيل قائد يثق بنفسه وقادر على تحدي العقبات التي تعترض طريق الدولة هو هدف ضروري وأساسي في تربية الجيل القادم. فبزرع تلك الصفة في الأبناء نضمن اكتسابهم القدرة على الثبات…