الثلاثاء ١٥ مارس ٢٠١٦
النص المطول الذي نُشر في مجلة «أتلانتك مانثلي» تحت عنوان «مبدأ أوباما» يحتاج إلى دراسات ومناقشات كثيرة لأنه يضيء على نفسية وسلوك رجل يرأس الولايات المتحدة منذ عقد تقريبًا. سوف أكتفي في هذه المساحة ببضع ملاحظات: الأولى، أن رئيسًا لأميركا مقتنع في ذاته بأن في الإمكان القول، «وداعًا للشرق الأوسط» لأن هذه منطقة مشاكل معقدة، ولا بد من استبدال آسيا بها، بلاد المستقبل والفرص المليئة بالوعود. ويجدر بالذكر أن هذه كانت قناعات أوباما منذ البداية. لا جديد إلا في التوسع بالشرح. والملاحظة الثانية، أن هذا أول رئيس أميركي يستخدم عبارة مبتذلة مرتين رغم توافر البدائل اللغوية: فالحرب الليبية ليست «هراء» بل ما يشبه ذلك صوتيًا ولا يجوز نشره. وفي مرة ثانية يلجأ إلى الكلمة نفسها بدل المتوافر القابل للنشر. المحامي السابق، وأستاذ القانون، وعضو مجلس الشيوخ، وعضو حركة الحقوق المدنية، ورئيس أميركا يقول بالحرف، إن على السعودية وإيران أن «تتقاسما» المنطقة. لم أقرأ مصطلحًا استعماريًا إمبرياليًا فجًا من هذا النوع…
الثلاثاء ١٥ مارس ٢٠١٦
بالأمس لحق اثنان من جنودنا البواسل وهما زايد الكعبي ومحمد الحمودي بقافلة الشرف والخلود، قافلة شهداء الإمارات وشهداء الحق من أجل استعادة الشرعية في دولة نهشتها مخالب الغدر والخيانة والإرهاب، فقد أعلنت القوات المسلحة استشهادهما أثناء تأدية الواجب في اليمن، فكل العزاء لذويهما ولنا جميعاً، لكننا في الإمارات تعلمنا أن لا نعتبر استشهاد أحد جنودنا في معركة الشرف والعزة خسارة، وإنما فخر وعز، فيأتي استشهاد أولئك الرجال ليؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح فأرواحهم تنير لنا الدروب وتأخذنا إلى النصر القريب. الإمارات قيادةً وحكومةً وشعباً كلها ضد الإرهاب، الرجال والنساء، الكبار والصغار، لا يختلف اثنان في هذه الأرض على ضرورة الوقوف ضد الإرهابيين ومحاربة الإرهاب بكل أشكاله، والإمارات التي تؤمن بذلك عميق الإيمان أرسلت جنودها إلى اليمن لحماية هذه الدولة من المليشيات الحوثية الإرهابية ومن أتباع المخلوع صالح الذي وضع يده بيد الإرهابيين والانقلابيين ووقف في صف الإرهاب من أجل الكرسي ووهم السلطة الذي انتهى. لذا لا يستغرب من يعرف…
الثلاثاء ١٥ مارس ٢٠١٦
بكل صراحة أعلنت المملكة العربية السعودية كلمتها وقالت إنها ستعاقب كل من ينتمي لـ«حزب الله اللبناني» أو يؤيده أو يتعاطف معه أو يؤوي أحداً منه، وستطبق بحق أي من هؤلاء، سواء من السعوديين أو المقيمين، عقوبات مشددة بموجب القوانين السعودية وقوانين مكافحة الإرهاب. القرار السعودي واضح، وكل مواطن أو مقيم يؤيد أو يظهر الانتماء إلى ما يسمى «حزب الله» أو يتعاطف معه أو يروج له أو يتبرع له أو يتواصل معه أو يؤوي أحداً على صلة بالحزب، أو يتستر على من ينتمي إليه، فسيطبق بحقه ما تقضي به الأنظمة والأوامر من عقوبات مشددة، بما في ذلك نظام جرائم الإرهاب وتمويله؛ وعلى ضوء ذلك سيتم أيضاً طرد كل متعاطف أو متعاون أو ممول للحزب اللبناني. تصنيف دول المجلس تنظيم «حزب الله» بأنه حركة إرهابية تهدد استقرار المنطقة، وكذلك تصنيف جامعة الدول العربية الحزبَ بالإرهابي، هو كما رآه الخبراء كجرس إنذار وتنبيه للساسة والحكم اللبناني؛ حتى يراجعوا مواقفهم من هذا الحزب، ولحماية…
الثلاثاء ١٥ مارس ٢٠١٦
عاصفة وأمطار فوق المعدلات الطبيعية تعرضت لها الدولة، خلال الأسبوع الماضي، نجمت عنها أضرار في الممتلكات والسيارات وأشياء أخرى، لا غرابة أبداً في ذلك، فهو أمر طبيعي للغاية، صحيح أنه نادر الحدوث، لكنّ حدوثه يبقى في الحدود الطبيعية، فالكوارث المناخية تحدث في جميع دول العالم، كبيرها قبل صغيرها. وما حدث هُنا لا يمكن أبداً اعتباره كارثة، ولله الحمد، فالأضرار في مستوياتها الطبيعية والعادية، والجهات جميعها تعاونت لاحتواء آثارها بسرعة شديدة، لذا يجب أن يبقى الأمر في هذا الاتجاه من دون تهويل أو مبالغة، ومن دون تجاهل للأضرار أيضاً مهما كان حجمها. الدولة بمؤسساتها المختلفة، لن تتوانى في مساعدة المتضررين، وهناك جهود ضخمة وملموسة شاهدناها أثناء هطول الأمطار، أسهمت في التخفيف كثيراً على المواطنين والمقيمين، ولاشك في أن هناك جهوداً أخرى ستستمر في الفترة المقبلة لتجاوز هذه الأزمة، وإعادة الحياة بشكلها الطبيعي لكل من تضرر من هطول الأمطار، لكن يبقى من الضروري جداً إعادة دراسة الوضع في كثير من المناطق المتضررة،…
الإثنين ١٤ مارس ٢٠١٦
حينما تدعو إيران وأتباعها المسيسون أو الغافلون من العرب إلى «التشيع» الضيق، علينا أن نكتفى بالدعوة إلى الإسلام الواسع، وليس إلى «التسنن». إن حاجتنا ــ كعرب الآن، وفى ذروة تحديات هائلة لأمننا القومى والوطنى، ولهويتنا العربية، إلى فهم الشأن الإيرانى وتحولاته الداخلية والخارجية. وأن هذا الفهم، لا يقل أهمية عن حاجتنا إلى التفكر، فيما لا يفكر فيه، فى سيناريوهات مستقبل العلاقات العربية ــ الإيرانية، تفاهما أو تنافسا أو صداما. لنعترف أننا ــ كعرب صادقنا أو عادينا إيران طوال أكثر من ثلاثة عقود ونصف، من دون أن نملك خريطة معرفية للمجتمع الإيرانى، وللنظام السياسى والحكم والعسكرة والاقتصاد والمزاج الشعبى، والعقل والتفكير، والمرأة والشباب، ونقاط القوة والضعف فيه. لا نعرف نسق التحولات، ولا الفوارق بين المؤسسة الدينية التقليدية الغاربة، وتلك المؤسسة الدينية السياسية البراغماتية الحاكمة. كثير منا، مازال يذكر «البازار» فى تحليلاته السياسية ويستشهد بدوره القديم فى المشهد المجتمعى، ويظن أنه مازال حيا يُرزق، ولا ندرى أنه تلاشى على مستوى التأثير والدور،…
عائشة سلطانمؤسسة ومدير ة دار ورق للنشر في دبي وكاتبة عمود صحفي يومي بجريدة البيان
الإثنين ١٤ مارس ٢٠١٦
يتجادل الأفراد عادة إلى درجة الغضب حين يتعلق الأمر بقضايا أصبحوا يؤمنون بها بشكل مطلق، كقضايا كلية؛ حرية الرأي مثلاً، وحرية التعبير في الصحافة؛ فمعظم طلاب الإعلام مثلاً يتناولون هذه القضية الخطيرة والحساسة أثناء دراستهم في أقسام الصحافة تحديداً ضمن مساق أخلاقيات الإعلام، حيث يتم شرحها وتوجيه الحديث حولها بشكل أخلاقي مطلق، أو مثالي إن صح التعبير، دون محاولة تطبيقية لمعايير الحرية، وضبطها ضمن محددات معروفة. فالحرية والإعلام والصحافة والصحفيون يتحركون ضمن فضاء اجتماعي، متشابك ومتداخل من حيث العلاقات والمصالح والبشر؛ لذلك لا بد من مراعاة ذلك كي لا يحدث أي تضارب في العلاقات أو المصالح يقود لضرر معين، إضافة إلى أن الحقيقة لها أكثر من زاوية، فلا وجود لحقيقة وحيدة أو واحدة. ولهذا تجمع المؤسسات الصحفية على مبادئ أساسية فيما يخص انتهاج الحقيقة والدقة والموضوعية والحياد والتسامح والمسؤولية أمام القراء، والمشاهدين، وتبدأ هذه الالتزامات منذ اللحظة التي يبدأ فيها الصحفي بحثه عن الخبر أو المعلومة حتى مرحلة نشرها، وهنا…
الإثنين ١٤ مارس ٢٠١٦
نشرت مجلة «ذي أتلانتيك» الأميركية قصة مطولة عن الرئيس الأميركي باراك أوباما، ونظرته للسياسة الخارجية، تحت عنوان: «The Obama Doctrine»، أو «مذهب أوباما»، وعلى أثر ذلك نشرت صحف عربية أن أوباما يهاجم السعودية، ويكره العرب! ومن الخطأ تصوير وجهة نظر أوباما هذه على أنها موقف من العرب، أو السعودية، فهذا غير صحيح، ويجب أن لا نندفع عاطفيا بهذا الاتجاه، فوجهة نظر أوباما هذه لا تتعلق بطرف محدد بقدر ما أنها توضح أنه يعيش في فقاعة، وأنه مثقف روائيا، وليس سياسيا، حالم يقرأ الرواية وليس كتب التاريخ والسياسة، أو التقارير التي تقدم له، حيث أظهر أوباما أن بمقدور الرئيس تجاهل وتجاوز المؤسسات بأميركا! نقول: إن ما نقلته المجلة ليس ضد أحد بعينه لأن أوباما انتقد الجميع، باستثناء إيران وروسيا طبعا. انتقد الأوروبيين، والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، مثلما انتقد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأنه «شارد الذهن». وانتقد نتنياهو، والرئيس التركي، ودول الخليج، معتبرا إياهم باحثين عن «عضلات» أميركا لخدمة مصالحهم،…
الإثنين ١٤ مارس ٢٠١٦
لا يختلف وزير الخارجية العراقي، في نظرته الدونية للعرب، فالتذاكي سمة «القوم». خرج إبراهيم الجعفري من لقاء مع شيخ الأزهر في القاهرة ليصرح بـ «أن وجود الحشد الشعبي في العراق و»حزب الله» في لبنان هو لتوطيد دعائم النظام وحفظ الأمن إلى جانب القوات المسلحة». هذا الاستغلال المكشوف والتذاكي على الجميع أريد به الإيهام بتأييد الأزهر لهذا الموقف، وهو ما دفع مشيخة الأزهر إلى الرد السريع ببيان واضح وشفاف، إذ أعرب الأزهر عن أسفه واستنكاره الشديدين «لما ورد على لسان وزير الخارجية العراقي من تصريحات مرفوضة تشيد بممارسات تنظيمات تم تصنيفها جماعات إرهابية»، مشدداً على أن ذلك «يعد استغلالاً غير مقبول لمواقف الأزهر المعتدلة ولحسن النوايا». وأوضح البيان «أن شيخ الأزهر أكد خلال اللقاء ضرورة وقف الممارسات الإجرامية لكل التنظيمات الإرهابية المسلحة كـ «داعش» وأخواتها، والميليشيات والأحزاب الطائفية كافة ضد أهل السنة والجماعة». استغلال حسن النوايا والصبر و«لعل وعسى» هو ديدن هذه الفئات الطارئة على السياسة المشبعة بالأحقاد الطائفية، التي جاءت…
الإثنين ١٤ مارس ٢٠١٦
تكشف الخطابات التي ألقاها الأدباء الفائزون بجائزة نوبل للآداب عن جوانب كثيرة في شخصياتهم، منها ما يتعلق بحياتهم الخاصة، ومنها ما يتطرق إلى نظرتهم إلى الكتابة والأدب، وعلاقتهم بالآخر، وموقفهم من العالم وأحداثه بشكل عام. في الخطاب الذي ألقاه البرتغالي، جوزيه ساراماغو، عام 1998 في حفل استلامه الجائزة، تحدث صاحب رواية «العمى» بحميمية كبيرة عن جده الذي يعده سيد المعرفة في العالم، رغم أنه لم يكن يقرأ أو يكتب، ووصف حادثة وفاته بصورة مؤثرة جداً، فقال: «إنه عندما شعر بقرب وفاته ذهب إلى حديقة بيته التي تقع خلف بيته، وكان قد زرع أشجارها بيده، ومنها أشجار زيتون وتين، ثم إنه أخذ يعانق الأشجار شجرة شجرة وهو يبكي، ليقول لها وداعاً، كان يعرف أنه لن يراها مرة ثانية»، وعلق ساراماغو على هذا الموقف قائلاً: «إن رأيت شيئاً كهذا وإن عشته ولم يترك فيك ندباً إلى آخر العمر، فإنك رجل بلا إحساس». وفي الخطاب الذي ألقاه عام 2006 في حفل تسلمه الجائزة،…
الإثنين ١٤ مارس ٢٠١٦
«إنَّ الذين عاشوا ورأوا (أبونا) الشيخ زايد في الخمسين سنة التي مرت يقولون.. قدوتنا الشيخ زايد.. لهذا السبب ظهرت جملة في بلادنا الكل يذكرها... نحن أولاد الشيخ زايد.. لكن هذه الكلمة أرجو أن تقال في المكان والزمان الصحيحين وللعمل الصحيح»... بهذه الكلمات أنهى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الحفل الأنيق لتكريم الفائزين بجائزة أبوظبي في دورتها العاشرة ليلة أمس. لقد كانت كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد مباشرة، صادقة ومعبرة، عندما بدأها قائلاً «إننا اجتمعنا اليوم لحاجتنا للقدوة الحسنة»، واعتبر سموه أن الفائزين الثمانية بجائزة أبوظبي هم قدوات حسنة لنا جميعاً، يجب أن نقتدي بهم في العمل والعطاء والتميز، وبدا سموه حريصاً على أن يُنهي كلامه بنصيحة موجهة لكل من يطلق على نفسه أنه من «أولاد زايد» أو «عيال زايد» بأن يستخدموا هذا الوصف في المكان الصحيح والزمان الصحيح وللعمل الصحيح، ولا يخفى على أحد أهمية هذه النصيحة…
الإثنين ١٤ مارس ٢٠١٦
بحفل افتتاح «عالم ديزني» في مدينة «أورلاندو» بولاية فلوريدا عام 1971، وقف شقيق والت ديزني أمام قصر «سندريلا» في مملكة السّحر، وأعرب عن أمله للجموع المحتشدة، أن «يجلب عالم ديزني الفرح والإلهام لكلّ من يقصد هذا المكان السّعيد». لم يكن ديزني المؤسس وصاحب الفكرة الأولى موجوداً يومها، كان قد رحل قبل ذلك بسنوات. مضى ولم يترك للبشرية قنبلة أو سلاحاً مدمّراً أو حتى جائزة مزيّفة تخلّده، وإنما ترك لنا صناعة مدهشة، عنوانها «الفرح والمسرّة». انتقدني أحد الأصدقاء عندما زرت «ديزني لاند» ذات يوم، ولم أكن أدري حينها، لماذا تُستكثر عليَّ نعمة السّعادة، التي دفعت ثمن تذكرتها عند باب الدخول؟! وضميري العاقّ، الذي يفترض أن يكون في صفّي بدأ يؤنّبني، ويكرّر عليّ ما يشبه معزوفة ذاك الصديق: «ألا تفكّر بالفقراء والمحرومين وضحايا الحروب؟ أنت ترقص وتغنّي وتلعب، وغيرك يتشرّد ويجوع ويتعب!». فوجدت نفسي أقول مدافعاً: «نعم لعبت وغنّيت، ولكنّني لم أرقص»!. إلا أنّ دفاعي لم يكن مجدياً حينها، إذ حالاً بدأ…
الأحد ١٣ مارس ٢٠١٦
الإمارات دولة تسير وفق استراتيجيات ورؤية واضحة، على المستويين الداخلي والخارجي، خطواتها مدروسة، وسياساتها معلنة، وتدرك تماماً جميع التحديات الحالية والمستقبلية التي قد تواجه المنطقة، لذا فهي تسير بثبات نحو مواجهة كل تحدٍّ وفق استراتيجية تعاون وتنسيق مشترك مع البلدان الشقيقة والصديقة، للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. الإمارات دولة سلام ومحبة، نشأت على المودة والوحدة، واستمرت على هذا النهج، تكره العنف وتنبذ الإرهاب، وتحاربهما دون هوادة، وتُشارك في أي جهد عالمي أو إقليمي لمواجهة الإرهاب واقتلاعه من جذوره، وتدعم أي جهد من أجل التعاون لحفظ أمن واستقرار المنطقة والعالم، تسير بثبات ضمن هذين الخطين، فلا سلام وحب مع وجود عنف وإرهاب، ولا مكان للإرهاب حيث تنتشر المحبة والاستقرار. الإمارات تتطلع إلى مرحلة جديدة تنتقل فيها من «المشاركة» في صنع غدٍ أفضل للإنسانية، إلى الريادة في تحقيق هذا الهدف بمشروعات نوعية تطال آثارها الإيجابية مختلف أرجاء العالم، هكذا يرى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة…