الأربعاء ٠٩ سبتمبر ٢٠١٥
سيبقى يوم الأحد، الموافق 29 أغسطس 2015 (14 ذو القعدة) واحدا من أهم المحطات في تاريخ المملكة؛ ففيه ترشحت المرأة السعودية -للمرة الأولى- لتمثيل أهلها من الرجال والنساء في المجالس البلدية، بادئة بذلك فصلا جديدا في مسيرة عطائها الوطني، وبه أيضا أثبتت الدولة التزامها بالعهد الذي قطعته قبل أربع سنوات، بأن تكون هذه الانتخابات خطوة أخرى جسورة وفارقة باتجاه تمكين فئات المجتمع كافة من المشاركة في إدارة الشأن العام. ومع أن هذه الخطوة تبدو -في تقدير البعض على الأقل- متأخرة نسبيا قياسا للتطور الذي بلغته المملكة في مختلف المجالات، فإنها تعكس طبيعة الرؤية الاستراتيجية التي تتعامل بها القيادة السعودية مع القضايا الكبرى، وهي رؤية تتسم بثلاث خصائص أساسية هي: الهدوء، والشمول، وبعد النظر. أما الأولى فشكلت باستمرار حائط حماية للدولة والمجتمع في مواجهة المطالب التي تظهر بين حين وآخر، بتغييرات فورية دون أن تأخذ في اعتبارها مخاطر ذلك على أمن الوطن ووحدته، بينما مثلت الثانية ضمانة بأن يكون الإصلاح فعلا متصلا…
الأربعاء ٠٩ سبتمبر ٢٠١٥
مهما كانت صورة جثة الطفل السوري التي ألقاها البحر على شواطئ اللجوء صادمة ومحزنة وصانعة للاكتئاب فإنها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة من سوريا، منذ سنوات ونحن نشاهد الصور المؤلمة التي تلخص كل واحدة منها المأساة السورية التاريخية من زوايا مختلفة، موت لمختلف الأشكال، تشريد في كل الاتجاهات.. الأحياء لا يجدون خيمة تؤويهم والأموات لا يجدون قبرا يكفيهم وسط عجز عربي وخذلان دولي سافر. قد تكون الميزة الأهم في صورة الطفل الغريق أنها لخصت لنا مستقبل سوريا الأسود بل ومستقبل الأمة العربية كلها، طفل غريق على شاطئ غريب!. ** بفضل طغاة العرب تشرد الملايين من بني يعرب في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا وحتى شرق آسيا، امتلأت بهم قوارب المهربين في مختلف البحار، تكدسوا أمام نقاط الحدود بحثا عن اللحظة التي تنتهي فيها رحلة الهروب، واليوم حين تمر في أي مدينة غربية أو أمريكية تستطيع أن تتبين لكنتهم رغم أمواج الرطانة كما تستطيع أن تتبين سحنتهم من بين جميع الألوان. هؤلاء…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠١٥
كنت في عدن، وعندما تقول هذه الأيام إنك كنت في عدن تتجه إليك الأنظار، ويسألك الجميع: وما الذي جعلك تذهب إلى عدن؟! كأن الذهاب إلى عدن أصبح مغامرة غير محسوبة العواقب، وهي التي طالما عُرفت بشواطئها الدافئة ومنتجعاتها الجميلة التي أكسبتها أهمية سياحية، كما عُرفت بأنها «عين اليمن» لأهميتها. وقد شهدت عدن على مدى التاريخ الكثير من الأحداث.. ودارت الكثير من الصراعات للاستيلاء عليها منذ بدايات القرن السابع قبل الميلاد، عندما شن «كرب إيل وتر» الأول، ملك مملكة «سبأ»، حملة على مملكة «أوسان» التي كانت تستوطنها، قتل خلالها ستة عشر ألفاً من سكانها، واستعبد أربعين ألفاً، وقدم ملوك «أوسان» قرابين للإله «إيل مقه». وظلت عدن مطمعاً لكل الغزاة والطامعين، وكان آخرُهم «الحوثيين» الذين حررها منهم جنود الإمارات البواسل، تحت راية التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، بعد أن انتزعها «الحوثيون» من يد الحكومة الشرعية التي لجأت إليها بعد سيطرة «الحوثيين» على العاصمة «صنعاء»، مكملين بذلك استيلائهم على اليمن كله،…
الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠١٥
لقد أصيبت دولتنا المجيدة بمصاب أليم، حيث فقدت كوكبة من فلذات أكبادها، ولا نقول إلا كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم) «إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا». استودعت الأمة الإسلامية بأسرها، كوكبة من شهدائنا الأبرار، الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة، من أجل الذود عن هذه الأمة، ورفعة الحق، ومد يد العون لدولة اليمن الشقيق، لنصرته ضد العدوان الحوثي والخروج على الشرعية، فرحين بما نالوه من الدرجات العلى عند ربهم، فباتوا منعمين فرحين بما آتاهم الله من فضله، وقد كان الناس يقولون فيهم، مات فلان، وذهب عنه نعيم الدنيا ولذاتها، فأخبر الله عز وجل، أن من قتل في سبيله ليس بميت، بل اختصه بالقرب منه، وفي هذا مزيد البهجة والكرامة، قال تعالى: «وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتٌ، بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَـكِن لَّا تَشْعُرُونَ) البقرة (154). فتلك الكوكبة قدمت أرواحها فداءً لنصرة الحق وإعلائه، ولا سبيل لمن يزايد على هذه القضية، فيثير الشائعات وينسج…
الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠١٥
زيارة قصيرة لكنها استثنائية، لسنا نحن فقط الذين نقول ذلك بل كل المهتمين بالعلاقات السعودية الأمريكية من الجانب الأمريكي بمختلف اهتماماتهم وتخصصاتهم، سياسيون واقتصاديون وإعلاميون ورجال مال وأعمال وأكاديميون وباحثون في العلاقات الدولية ومراكز الرصد والتحليل والأبحاث. راهنت بعض وسائل الإعلام الأمريكية والغربية أو توقعت في أحسن الأحوال أن زيارة الملك سلمان لأمريكا لن تسفر عن شيء مهم لأن الأوضاع الراهنة في منطقتنا وعلى الساحة العالمية عموما لا تسمح بنتائج إيجابية ذات قيمة، بالإضافة إلى كون الإدارة الأمريكية الحالية على وشك المغادرة وذلك ما قد لا يتيح لها تقديم التزامات استراتيجية تجاه الملفات التي يحملها الجانب السعودي، وإذا أضفنا إلى ذلك الاعتقاد بأن علاقات البلدين ليست في أحسن أحوالها فإن الصورة الإعلامية السابقة للزيارة تكاد تكون واضحة. لكن الذي حدث كان أشبه بالعاصفة في وجه كل تلك الاحتمالات والتوقعات. كل الموجودين في وقت الزيارة كانوا يلهثون لمواكبة ذلك الزخم الكبير من اللقاءات والمداولات والاجتماعات بين فرق العمل الثنائية. اتضح منذ…
الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠١٥
الخسارة المؤلمة في انفجار مأرب؛ الخمسة وأربعون إماراتيًا، والعشرة سعوديين، وكذلك الخمسة بحرينيين على الجبهة مع اليمن، أكدت على جدية الالتزام، وحقيقة التعاون في مواجهة الأوضاع الخطرة في المنطقة التي تزداد صعوبة على الجميع. وهو رغم قسوته يبقى عملا كبيرا ومهما. في رأيي، تكمن أهمية التعاون الخليجي العسكري السياسي ليس بكسب الحروب فقط، بل الأهم في تثبيت مفهوم الردع. بوجود قوة مشتركة تكون التكلفة عالية جدًا على الطرف الآخر. نحن في خضم فوضى عارمة منذ أن تغير المشهد الإقليمي بشكل كبير في عام 2011، والأرجح أن يستمر في فوضاه للسنوات القليلة المقبلة، ويحمل المزيد من المخاطر السياسية والأمنية والعسكرية على دول المنطقة عموما. وهذا يفرض التعاون على دول الخليج وحليفاتها إن أرادت أن توقف التغيير، وتمنع التدخلات الخارجية التي تستهدفها، وتحول دون امتداد الفوضى إلى بلدانها. الثمن لن يكون غاليًا على هذه الدول وحدها التي تدافع عن نفسها، بل ستجعله مكلفًا لخصومها أيضًا. تقلبات المنطقة نتيجة مباشرة للانهيارات التي تلت…
الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠١٥
دوماً تخلف الحروب أحزاناً كئيبة متشابكة، مُرة، تفسد العقل والروح، ولا يمكن لها أن تترك فرحاً أو نوراً يتسرب خلسة أمام أعيننا، الحروب وحدها من تترك ندوباً لا يمكن أن تُمحى إلا إذا اتجهنا نحو الموت بشهية كبيرة، فلا يزال على سبيل المثال التاريخ والإعلام يعيد إلينا صوراً عديدة لمعنى الموت حينما يملأ المكان والشعور، تماماً مثلما حدث لمدينة هيروشيما، حينما قامت الولايات المتحدة بشن حرب نووية على الإمبراطورية اليابانية، في نهاية الحرب العالمية الثانية في أغسطس 1945، وتم قصف مدينتي هيروشيما وناجازاكي باستخدام قنابل نووية، بسبب رفض تنفيذ إعلان مؤتمر بوتسدام، وكان نصه أن تستسلم اليابان استسلاماً كاملا من دون أي شروط، وهل من الممكن أن ننسى مثلاً مجزرة صبرا وشاتيلا، أو الهجوم الكيماوي على المدينة الكردية حلبجة، وأخيراً، الهجوم الكيماوي في أغسطس 2013 على الغوطة التي تقع شرق دمشق، وراح ضحيته المئات من سكان المنطقة بسبب استنشاقهم غازات سامة، وأغلب الذين استشهدوا هم من الأطفال، لذا الطفل صاحب…
الإثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠١٥
كم من الأحلام التي داعبت أيامنا وأحاديثنا عشنا معها حيوات مختلفة لنصل إلى حياة واحدة هي الحقيقة لنا . في طفولتي كنت أحلم بأن أصبح ( ملكة ) كان العائق الذي يقف بيني وبين هذا الحلم هو التاج الذي لم تشتريه والدتي ..! وعندما كبرت قليلاً حلق بي الحلم إلى الطائرة وقيادتها ولكن لأنني حكيمة قررت أن لا أكون سبب في موت أشخاص أبرياء لذلك فضلت خدمتهم والعمل كمضيفة مبتسمة طوال الوقت المهم أن أعانق الغيم وأرسم على وجه السماء حلمي . تواضعت أحلامي لمعطف أبيض وممرات مستشفى لتكون إجابتي على السؤال الأشهر في طفولتنا ( طبيبة أطفال )..! ولكن حلمي توقف على حدود معلمة عندما تطاير حولي بياض الطبشور وأمسكت معلمتي يدي لتساعدها على الإرتقاء لسطر ولأكتب الهمزة بالشكل الصحيح .! ليس من السهل أبداً أن تمارس الركض في ميادين الأحلام ولكن من السهولة أن تختار حلم واحد لتعيش به أحلام لم تتحقق ..! اشترت لي والدتي التاج يوم…
الإثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠١٥
ولأنه حتى التحالفات السياسية لها تاريخ صلاحية ثم تبدأ بالأفول شيئًا فشيئًا، لم تعتمد السعودية والولايات المتحدة الأميركية فقط على علاقات متميزة استمرت سبعين عامًا، وهي عمر التحالف التاريخي، وإنما أسستا لمفهوم مبتكر يسمح لهذا التحالف بالصمود والصعود لعقود قادمة، من دون أن يتأثر سلبًا بتغير المواقف السياسية للبلدين، وهو ما تمثل في إعادة تشكيل العلاقات وفق قاعدة جديدة هي «الشراكة الاستراتيجية الجديدة للقرن الحادي والعشرين»، ربما هذه المعادلة المفاجئة التي احتواها البيان الختامي لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لواشنطن، والمباحثات التي أجراها مع الرئيس باراك أوباما، هي التي تحمي العلاقة بين الرياض وواشنطن مستقبلاً من الولوج في أفخاخ التباينات والاختلافات السياسية، والتي من الاستحالة أن تتطابق في كافة تفاصيلها، وإن كانت كذلك في خطوطها العريضة. تركز السياسة السعودية الخارجية في عهدها الجديد، والتي يقودها الملك سلمان بن عبد العزيز، على أن لا تقتصر تنمية العلاقات مع الدول الأخرى من بوابة دهاليز السياسة ذات المواقف المتغيرة…
الإثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠١٥
من يظن أن دحر إيران من (الأراضي العربية) سيتم بلا ثمن فهو مخطئ، ليس لأن ذلك ضد منطق الأشياء، بل لأن إيران وأذرعها العربية الخائنة، لا سيما حزب الله، يريدون سفك مزيد من الدماء ليشتعل البارود الذي يتحينونه لإحراق المنطقة. شهداء الخليج، من السعودية والإمارات والبحرين، يسجلون الآن، وكل يوم، موقفا عربيا شديد الوضوح بأننا، حتى لو تطلب ذلك مزيدا من الأرواح، لن نترك أي أرض عربية لقمة سائغة في فم إيران وأزلامها. ربما نكون غفلنا، أو تغافلنا، في العقد الأخير لكننا نعود بقوة لنعلن وجودنا وحقوقنا الجغرافية الثابتة. وندحر، بكل ما أوتينا من القوة السياسية والعسكرية، الأفعى الإيرانية التي تنفث سمومها في كل ركن خليجي وعربي. وليس، بالمناسبة، هناك خيار أمام دولنا وشعوبنا غير خيار الحزم والمواجهة، خاصة أن الإيرانيين يواصلون تذاكيهم الإعلامي حين يقولون شيئا ويفعلون ما هو ضده تماما كما حدث في الكويت العزيزة التي دفن حزب الله والإيرانيون ترسانة سلاح تحت أراضيها. التذاكي الإيراني، الذي لا…
خالد الفيصلمستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة
الإثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠١٥
لا تتباكوا على انخفاض أسعار النفط.. ولا تتشاكوا من عجزٍ قط.. واعتبروا بالحاضر والماضي.. بلا استثناء أو تغاضي.. أما الحاضر.. فهاكم سويسرا وهولندا وسنغافورا.. أمم تتسابق بالعلم وتتبارى.. لم تنتظر ثروة طبيعية.. ولا مداخيل نفطٍ مالية.. وإنما أعملت العقل.. واستثمرت في العلم والتقنية.. وفازت بالجهد والإتقان والإنجاز.. وها هي سنغافورا بعد المستنقعات تُنشئ للصين كلّياتٍ للقيادات.. وأما الماضي القريب فانظروا إلى أنفسكم.. وماذا بالحكمة والشجاعة فعلتم.. لقد أسس أجدادكم هذا الكيان.. من عدم.. إلا من الإيمان والشجاعة والشّمم.. وبها طوّر الآباء المكان.. وعظموا البنيان.. وثقفوا الإنسان.. ومن شتات قبائل تتقاتل.. تحولوا إلى مجتمعٍ متماسك متفائل.. فأصبحت لكم دولة.. لها في العالم شأن وصولة.. وبعد ثلاثة عقودٍ تقريبًا.. شاركت هذه الدولة في تأسيس الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة.. ويا له من إنجاز.. لإنسان إعجاز.. خلال ثلاثين عامًا فقط.. استطاع عبد العزيز بن عبد الرحمن «يرحمه الله» أن يوحد القبائل.. ويوطن البادية.. ويوطّد الأمن للمواطن والحاج والمعتمر.. وينشئ وزارات للمال والخارجية والدفاع…
علي عبيدكاتب وإعلامي من دولة الإمارات العربية المتحدة
الإثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠١٥
كنت في عدن، وعندما تقول هذه الأيام إنك كنت في عدن تتجه إليك الأنظار، ويسألك الجميع: وما الذي جعلك تذهب إلى عدن؟! كأن الذهاب إلى عدن أصبح مغامرة غير محسوبة العواقب، وهي التي طالما عُرفت بشواطئها الدافئة ومنتجعاتها الجميلة التي أكسبتها أهمية سياحية، كما عُرفت بأنها «عين اليمن» لأهميتها. وقد شهدت عدن على مدى التاريخ الكثير من الأحداث.. ودارت الكثير من الصراعات للاستيلاء عليها منذ بدايات القرن السابع قبل الميلاد، عندما شن «كرب إيل وتر» الأول، ملك مملكة «سبأ»، حملة على مملكة «أوسان» التي كانت تستوطنها، قتل خلالها ستة عشر ألفاً من سكانها، واستعبد أربعين ألفاً، وقدم ملوك «أوسان» قرابين للإله «إيل مقه». وظلت عدن مطمعاً لكل الغزاة والطامعين، وكان آخرُهم «الحوثيين» الذين حررها منهم جنود الإمارات البواسل، تحت راية التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، بعد أن انتزعها «الحوثيون» من يد الحكومة الشرعية التي لجأت إليها بعد سيطرة «الحوثيين» على العاصمة «صنعاء»، مكملين بذلك استيلائهم على اليمن كله،…