إمام المسجد الحرام يحذر من استخدام الحجاج وقوداً للفتنة

أخبار

حذر إمام المسجد الحرام ماهر المعيقلي من استخدام بعض الأطراف التي تعتمد على نشر الطائفية والفتنة، الحجاج وقوداً لإشعال النار والفتنة في المنطقة كلها.

وقال في خطبة الجمعة أمس، إنه منذ عصر الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) ولا يوجد أي استخدام للشعارات السياسية خلال أداء مناسك الحج، والكل يجتمعون في هذه الفترة لا يبغون إلا رضا الله ورحمته دون نشر أي توجهات سياسية لتحقيق مصالح شخصية، وهو ما لا يقبل به أحد.

وأشار المعيقلي، إلى أن الأطراف التي سعت لنشر الفتنة والطائفية خلال موسم الحج لم تنجح في تحقيق أهدافها، لأن الحجاج تجمعوا معاً في حالة من الحب والإخاء والتضرع إلى الله، داعياً إلى ضرورة توحيد الكلمة، لأن المنطقة العربية في أمس الحاجة إلى التعاون وتضافر الجهود بين الجميع لمواجهة ما يتعرض له العرب جميعاً في وقتنا الحالي.

وشدد إمام المسجد الحرام على أن من الضروري أن تكون هناك جهود مكثفة من قبل الجميع لمواجهة تلك المحاولات التي تريد نشر الفوضى والفتنة في البلاد العربية، موجهاً الشكر إلى قيادة المملكة العربية السعودية لجهودها في نجاح موسم الحج والدعاء لها بحسن التوفيق. وبدأت البعثات الرسمية وشركات السياحة تفويج الحجاج إلى المدينة المنورة من مكة لبدء رحلتهم في الموسم الثاني قبل مغادرة بلادهم، وهناك من تم تفويجهم إلى مدينة جدة لمغادرة بلادهم بعد زيارة المدينة المنورة قبل بدء موسم الحج.

من جانب آخر، أكد خبراء أميركيون أن مشروع قانون (قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب) الأميري الذي يعرف اختصاراً باسم (جاستا) سيؤثر سلباً على علاقات الولايات المتحدة مع حلفاء مهمين. ويسمح مشروع القانون الذي أقره الكونجرس أخيراً لأسر ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 بمقاضاة حكومات أجنبية والمطالبة بتعويضات.

وقال السفير الأميركي الأسبق لدى الكويت ريتشارد لي بارون في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) «إن الجانب المؤسف في هذا المشروع هو سهولة تمريره من جانب الكونجرس»، مضيفاً أن الأفق الحقيقي لإرضاء أسر ضحايا هجمات سبتمبر يبدو «محدوداً جداً» فيما سيكون الرضى الحقيقي من نصيب المحامين الذين ربما يقضون سنوات في الركض وراء معلومات كاذبة.

وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه سيستخدم فوراً حق النقض (فيتو) ضد مشروع (جاستا) خشية أن يؤدي إلى إضعاف علاقات بلاده مع عدد من الحلفاء البارزين. وأعرب لي بارون الذي يشغل الآن منصب كبير الخبراء في «المجلس الأطلسي»، وهو مؤسسة بحثية غير حزبية، عن اتفاقه مع أوباما في هذا الأمر، مؤكداً أن «جاستا» يصور الولايات المتحدة كأنها ترى في العرب والمسلمين أعداء لها.

وقال «يجب ألا نبالغ في ردود الأفعال، بل علينا أن ننتظر لنرى كيف يتطور هذا الأمر»، لافتاً إلى أن «جاستا» قد يعقد العلاقات مع دول إسلامية وعربية كبرى لكن «آمل ألا يتحول إلى أزمة متضخمة ولا أرى أي سبب لذلك». من جانبه توقع رئيس قسم السياسة والأبحاث في معهد الشرق الأوسط للأبحاث بول سالم في تصريحات لـ «كونا»، أن يشعر الحلفاء في المنطقة بتراخ أميركي إزاء قضايا مثل إيران، مضيفاً أن «العلاقات شهدت اضطراباً بسبب أمور عدة، لكنها لا تزال قوية إذ تحددها الجهة التنفيذية (الرئيس) لا الكونجرس». ولفت إلى أنه رغم استبعاد إقرار «جاستا» خلال الفترة المتبقية من إدارة أوباما، فإن بعض الدول لديها قلق تجاه آفاق تعاطي الساكن الجديد للبيت الأبيض مع المشروع بعد تنصيبه في يناير المقبل.

ورأى سالم في هذا الصدد أن ما يمكن توقعه من إدارة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون أكثر وضوحاً من إدارة منافسها الجمهوري دونالد ترامب، موضحاً أن هذا المشروع سيواجه «فيتو» الرئيس الحالي و«فيتو» كلينتون إن فازت في الانتخابات، فيما قد يمرره ترامب إذا انتخب رئيساً.

ويرى مؤسس ورئيس المجلس الوطني للعلاقات الأميركية العربية جان ديوك أنتون أن المشروع لن يكون له أثر دائم، مؤكداً لـ(كونا) أن هذه الظواهر من قبيل الحشد الإعلامي وسيطرة وسائل الإعلام والبحث عن المال مستمرة منذ 16 عاماً، لافتاً إلى أن «في ظل الأحداث الملحة على المسرح الدولي، أعتقد أن المشروع لن يؤدي إلى تغيير جوهري».

وأضاف أن «الجشع لا نهاية له والناس ستعثر على وسائل أو حيل مبتكرة، لذا لا أتوقع أن يموت مشروع قانون بهذه الطبيعة». ورغم تعهد إدارة أوباما بنقض «جاستا»، فإن مشروع القانون يحظى بتأييد قوي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الكونجرس في مجلسيه النواب والشيوخ، ما يعني إمكانية إلغاء قرار النقض الرئاسي بأغلبية ثلثي الأصوات. بل إن بعض أقوى حلفاء أوباما من الديمقراطيين في نيويورك يؤيدون المشروع ويعتبرونه «واجباً أخلاقياً» تجاه أسر ضحايا سبتمبر لتحقيق العدالة. وإذا ألغي نقض البيت الأبيض فستعد هذه المرة الأولى التي يتجاوز فيها الكونجرس قرار الرئيس في عهد أوباما.

وأكد البيت الأبيض أن تمرير المشروع سيؤدي إلى خرق قوانين الحصانة السيادية وربما يجعل الولايات المتحدة موضعا للمساءلة من جانب دول أخرى.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست في إيجاز صحفي «يمكن أن تستخدم دول أخرى هذه القوانين عذرا لإحالة دبلوماسيين أو موظفين أميركيين أو شركات أميركية إلى القضاء في جميع أنحاء العالم». وندد مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بيان بقرار الكونجرس مؤكدا أنه لا ينسجم مع مبادئ الحصانة السيادية التي يمنحها ميثاق الأمم المتحدة.

وحذر البيان من أن الإخلال بتلك المبادئ ستكون له انعكاسات سلبية على العلاقات بين الدول إضافة لما يحدثه القرار من أضرار اقتصادية عالمية. كما أعربت جامعة الدول العربية في بيان صحفي للمتحدث باسم الأمين العام للجامعة السفير محمود عفيفي عن اندهاشها من هذا القانون معتبرة أنه «يتضمن أحكاما لا تتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة أو القواعد المستقرة في القانون الدولي». وأضاف أن «من غير المقبول في العلاقات الدولية والأعراف القانونية تحت أي ذريعة فرض قانون دولة على دول أخرى».

البحرين: إنجاز الحج شهادة أخرى في نجاحات السعودية

قال وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في مملكة البحرين الشيخ خالد بن علي آل خليفة «إن نجاح موسم الحج للعام الجاري شهادة تضاف إلى سجل نجاحات المملكة العربية السعودية الشقيقة التي أثبتت على مر التاريخ قدرتها الراسخة على أداء أمانة خدمة المشاعر المقدسة، وأثبتت للعالم أجمع أنها على قدر الثقة التي منحها الله إياها في إدارة أعظم المواسم الإسلامية، وأجلها قدراً، والذي يجتمع فيه ذلك الجمع الغفير والعدد الهائل من الحجاج من مختلف بقاع الأرض». وأضاف: «إن المتتبع لمسيرة تطوير المشاعر المقدسة يلحظ بكل وضوح تسارع وتيرة العمل المخطط والدؤوب والتطور النوعي لمنطقة المشاعر»، مؤكداً «أن ضخامة التوسعة التي يشهدها الحرم المكي بخدماتها المتطورة تمثل نقلة نوعية شكلا ومضموناً في خدمة المشاعر المقدسة والحجيج، وستضاف إلى ما قدمته المملكة من توسعات للحرم المكي خلال فترة الحكم المجيد لآل سعود الكرام». وأضاف الشيخ خالد بن علي «إن المتابعة الحثيثة من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، قد دفعت إلى المزيد من التخطيط والعمل المتواصل من قبل حكومته الموقرة لإنجاح موسم الحج، وتذليل الصعاب ومواجهة كل التحديات للوصول بالحجيج إلى بر الأمان ليؤدوا نسكهم بيسر وسهولة في أمن وأمان».

المصدر: الإتحاد